يظهر من الجدول (3) أن حجم المديونية الخارجية للجزائر بدأت تنخفض مع مطلع التسعينيات إلى غاية 1993 بسبب تحسن أسعار البترول، فكان الجزء الأكبر من حصيلة الصادرات يوجه لتسديد احتياطي الديون و فوائدها لكن ابتداء من سنة 1994 ارتفعت المديونية الخارجية للجزائر من 29.486 مليار دولار أمريكي، حيث و صلت إلى 31.222 مليار دولار أمريكي سنة 1997 و هذا يتزامن مع إعادة جدولة الديون الخارجية للجزائر والقروض المقدمة لها من طرف الهيئات المالية الدولية. وتراجعت ابتداء من 30.473 مليار دولار أمريكي سنة 1998 إلى 22.571 مليار دولار أمريكي سنة 2001، لتعود للارتفاع في السنتين اللاحقتين هذا راجع إلى ارتفاع طفيف للديون متوسطة و طويلة الأجل وتتراجع بعد ذلك إلى 21.821 مليار دولار أمريكي سنة 2004، كما نلاحظ انخفاض مستمر لخدمة الدين بالنسبة للصادرات حيث تراجعت من 47.7% سنة 1998 إلى 21.7% سنة 2002 [1] إلى 21.6 % سنة 2004. [2] مع وجود اتجاه لدى السلطات الجزائرية لتخفيف عبء المديونية ومحاولة التخلص منها في ظل الوفرة المالية بسبب تحسن أسعار البترول في هذه المرحلة و الشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي في مجال إدارة القروض.
إن عدد المشاريع الاستثمارية وصل إلى 324 (87 مشروع استثماري أجنبي مباشر في ظل قانون النقد و القرض و 237 في ظل قانون الاستثمارات إلى غاية 1998) مشروعا خارج قطاع المحروقات ما بين 1990 - 1998, مقدرة بمبلغ إجمالي 3 مليار دولار أمريكي. [3] (1,33 مليار دولار أمريكي ما بين 1990 - 1993 و 1,67 مليار دولار أمريكي ما بين 1994 - 1998) .
يمكن ملاحظة ضعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الجزائر خلال التسعينيات وان أهمها تم منذ 1996, حيث تعاقدت الجزائر و كبرى الشركات البترولية. فنجد أن عدد عقود البحث و التنقيب المتعاقد عليها بين شركة سونا طراك و الشركات الأجنبية السارية المفعول حتى نهاية 1998 هي 17 عقدا. [4]
• في نهاية ديسمبر 1995 أبرمت سونا طراك و بريتش بتروليوم عقد خدمة مدته 30 سنة بقيمة 3 مليار دولار أمريكي تساهم فيه سونا طراك بـ:1.015 مليار دولار أمريكي بهدف البحث عن الغاز الطبيعي في عين صالح، إنتاجه و تسويقه؛
(3) - تقرير حول مناخ الاستثمار في الدول العربية، المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، 1996، ص. 109.