فالأمر الاول هو فرض الزعامة الذي سينهي الطمع فيها، لتنتقل النفس بعد اليأس منها إلى تقييم من إستحقها دونهم.
فيأتي الأمر الثاني وهي بالإمكانيات واقع ثابت في الزعيم المختار يصعب على الإنسان ادعائه لنفسه
ليأتي الاختصاص الذي لاحيلة لأحد فيه وهو المشيئة الإلهية
واعتبار الكفاءة في اختيار الزعامة يعني أن القدرة على تحقيق الهدف الإسلامي هو المعيار الاساسي للاختيار، وأن المقارنة بين أصحاب الفكر النظري وأصحاب القدرة على تحقيق الهدف الإسلامي الصحيح عمليا يجب أن تكون لصالح أصحاب هذه القدرة العملية.
وكل ماسبق قد لايكفي النفس للتسليم بالزعامة.
فيدخل إلى النفس أن كل هذه الإختصاصات غير كافية إذا كان الأمر متعلقا بمصير الأمة.
فترغب النفس بعد ذلك إلى الإطمئنان إلى صواب الزعامة وإمكانية تحقيق النصر بها
فتنتقل الآيات لمتابعة المشكلة
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِين}
التابوت حقيقة محسوسة ملموسة للاطمئنان، والتابوت نفسه جعل الله فيه السكينة.
وكان التابوت كافيا .. ولكن طالوت أتي بالتابوت {وبقية مما ترك آل موسي وآل هارون}
ليكون الارتباط القدري الشخصي بين نبي الأمة ونصرها هو ما تعنيه البقية
ويبين لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم حقيقة هذا الارتباط باعتبار أن امتداد صلة الأمة بالنبي هي أساس الفتح فيقول: «يأتي على الناس زمان يغزون، فيقال: فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح عليهم، ثم يغزون فيقال لهم: