بقلم القائد الشهيد
سعود بن حمود العتيبي
الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فمن المعلوم من الدِّين بالضرورة أنَّ أول ما فرضَ الله على العبدِ الكفرَ بالطاغوتِ والإيمانَ بالله.
-قال تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
-وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} .
ولا يكون المرء مؤمنًا بالله ما لم يكْفر بالطاغوت ويتبرأ منه ويعاديه - كما قرر ذلك أهلُ العلمِ من أئمةِ الدعوةِ وغيرهم رحمهم الله -
فإذا عُلِم ذلك فما حال من رضخ لحكمِ الطواغيت وقراراتهم، كالطاغوتِ المسمى بـ"مجلس الأمن الدولي"- مثلًا - ووقف في صفِّ أهل الشرك من كل ملَّةٍ، وأعانهم ضدَّ أهل الإسلام، وتبجح وتباهى بذلك في كل مجمع، كحال طواغيت جزيرة العرب؟
لا شك أن هذه الأفعال ردة صريحة عن الإسلام - نسأل الله العافية والسلامة -
وما حال من زين لهم عملهم وسكت عن قبيح فعلهم؛ كحال علماء السوء؟
أيها المسلمون ...
انظروا إلى ما يقوم به طواغيتُ جزيرةِ العرب؛ من مناصرةِ عبّادِ الصليب وأهل الشرك، وخدمتهم، وتقديمِ الدعم المستمر لهم ضدّ إخواننا في العراقِ وأفغانستان وغيرِها من بلادِ المسلمين.