فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 2156

(ويمتنع أن يكون له) أي للمعدوم مطلقا (ثبوت بوجه من الوجوه) سواء كان في الخارج أو في الذهن لان الثابت بوجه ما لا يكون معدوما مطلقا ونقول في جواب الثاني (الآخر معارضة) أي للحجة الدالة على أن المعدوم المطلق غير متصور (لا حل) لتلك الحجة (وإنها) أي معارضة ما ذكرتم لما ذكرنا (تحقق تعارض) الحجج (القواطع) لانهما قطعيتان (وهو) أي تعارض الحجج القواطع المركبة من المقدمات البديهية (احدى حججنا القوادح) في البديهيات كما سيأتي وقد يجاب بأن تحقق التعارض إنما يلزم اذا سلم دليل الخصم المستدل عن المنع الّذي سنذكره في الجواب عنه الوجه (الثاني) من تلك الوجوه الأربعة (أنه) أي قولنا الشيء إما أن يكون أو لا يكون (يقتضي تميز المعدوم عن الوجود) إذ لو لا تميزه عنه لما أمكن الحكم بالانفصال بينهما (ولو كان) المعدوم (متميزا لكان له حقيقة) وماهية بها يمتاز عن الموجود (و) كان (للعقل سلبها) أي سلب تلك الحقيقة ورفعها فان كل ما له حقيقة يشير العقل إليها يمكنه رفعها وإلا لم يكن لذلك الشيء مقابل فلو لم يكن للعقل رفع حقيقة العدم لم يكن لها مقابل هو الوجود وهذا معنى قوله (وإلا) أي وان لم يكن للعقل

(قوله وقد يجاب الخ) لا يخفى أن مقصود ذلك القائل دفع هذه المعارضة بانه على تقدير صحتها لا يضرنا فالقول بانا لا نسلم تحقق التعارض لأن دليل الخصم المستدل غير سالم عن المنع مما لا وجه له (قوله الوجه الثاني الخ) لا يخفى أن أوله يدل على أن الكلام في المعدوم وآخره على انه في العدم فلا بد من التطبيق بأن يقال المراد بالعدم المعدوم أو يضم لقوله ولو كان المعدوم متميزا قولنا ولا تميز له إلا باعتبار العدم إذ الذات المبهمة والنسبة مشتركتان فيكون للعدم حقيقة (قوله وماهية) عطف تفسيري للإشارة إلى أنه ليس المراد بالحقيقة الماهية الموجودة (قوله وإلا لم يكن لذلك الشيء مقابل) لأن المقابل إما رفع الشيء أو أخص منه

(قوله عن المنع الّذي سنذكره) وهو قوله والجواب أن المقصود الخ ولك أن تقول لو سلم تحقق التعارض فلا نسلم أن مقدمات الحجتين بديهية (قوله لكان له حقيقة) قال سيف الدين الأبهري فيه نظر لأن الحقيقة متميزة عن الحقيقة واللاهوية متميزة عن الهوية مع أنه ليس لهما حقيقة وهوية ورد بان اللاحقيقة حقيقة نوعية مغايرة للحقائق النوعية الصادق على كلها اسم الحقيقة لها أفراد اعتبارية هي سلوب الحقائق ولا استحالة فيه (قوله وإلا لم يكن لذلك الشيء مقابل) لأن مقابل الشيء إما رفعه كالعدم للوجود أو ملزوم رفعه كالوجود للعدم وعلى كل تقدير يلزم من عدم إمكان رفعها عدم تحقق المقابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت