وأن لا تكون موصوفة بالشدة والأحكام* الصورة (الرابعة الشمس مع ظل الخشبة المغروزة حذاءها فإن الظل يقطع) بالانتقاص (من الصباح الى الظهر قدرا من الأرض محدودا) كذراع أو ذراعين مثلا (والشمس) في هذه المدة (تقطع ربع فلكها) فحركتها أسرع من حركة الظل بكثير (من غير وقوف الظل) عن الحركة (لأن الشعاع) الخارج من الشمس المار برأس الخشبة الواصل الى طرف الظل (إنما يقع بخط مستقيم) كما تشهد به التجربة الصحيحة (ووقوف الظل) عن الحركة مع تحرك الشمس يبطل الاستقامة في الخط الشعاعي لأن الشمس اذا كانت في ارتفاع وقد وصل منها خط شعاعي مار برأس الخشبة الى طرف الظل على الاستقامة فاذا انتقلت الى ارتفاع أعلى ولم ينتقص الظل أصلا كان القدر الواقع من ذلك الخط فيما بين رأس الخشبة وطرف الظل باقيا على حاله وقد تغير ما كان منه بين الشمس والخشبة عن وضعه فلا يكون ذاك القدر الذي كان متصلا به على الاستقامة في وضعه الأول متصلا به كذلك في وضعه الثاني وإلا كان خط واحد مستقيم متصلا على الاستقامة بخطين ليسا في سمت واحد وهو باطل بالضرورة* الصورة (الخامسة دلو على رأس حبل مشدود طرفه الآخر) بوتد (في وسط البئر مع كلاب يجعل في ذلك الحبل) عند الوتد (ويمد به فالدلو والكلاب يصلان الى رأس البئر معا فالدلو قطع مسافة البئر حين ما قطع الكلاب نصفه من غير وقوف)
على هيئة الدائرة ووقوعها على هذا الوضع حال التركيب ليس ضروريا فلا تحصل الدائرتان ولو سلم فاللازم الانفكاك وهو غير الانحراف فإنه تباعد الأجزاء بعضها عن بعض والإنفكاك لا يستلزمه ولو سلم فالانحراف جائز بل واقع عند أصحاب الجزء (قوله إنما يقع بخط الخ) وفيه أن الاستقامة الحقيقة محل بحث والاستقامة الحسية التخيلية ينافي عدم الاستقامة الحقيقية [قوله مع كلاب) ظرف مستقر وقع حالا من الضمير المستكن في الظرف أعنى قوله على رأس حبل
(قوله طرفه الآخر) أي الطرف الآخر للخبل المذكور وقوله بوتر الوتر هاهنا خشبة أو حديدة معترضة في حاق وسط البئر وقوله مع كلاب هو بضم الكاف وتشديد اللام يقال له بالتركي چنكل (قوله فالدلو قطع مسافة البئر الخ) مثلا إذا فرضنا بئرا عمقها مائة ذراع وفي منتصفها خشبة شد عليها طرف حبل طوله خمسون ذراعا وعلى طرفه الآخر دلو ثم شددنا كلابا معرب قلاب على طرف حبل طوله خمسون أيضا وأرسلناه في البئر بحيث وقع الكلاب في الحبل الأول على طرفه المشدود في الخشبة@