جزأ وذلك لأن الحاصل من ضرب أربعة عشر في نفسها مائة وستة وتسعون والحاصل من ضرب خمسة عشر في نفسها مائتان وخمسة وعشرون فلا بد أن يكون جذر المائتين فيما بينهما (فيلزم انقسام الجزء حينئذ) أي الكسر الّذي به يتمم الجذر المذكور* الوجه (الثالث هذا المثلث) القائم الزاوية (اذا طبقنا رأس وتره) أي وتر قائمته (على ضلع) من ضلعي القائمة منصوب نحو السماء (ومددنا رجله) أي رجل الوتر (من الطرف الآخر) كسلم موضوع على جدار قائم على سطح الأرض يمد أسفله عن موضعه الى خلاف جهة الجدار (فلا شك أنه كلما ينحط من هذا الضلع) المنصوب (شي ء) والمقصود أنه كلما ينحط رأس الوتر عن شي ء من هذا الضلع (يخرج من ذلك الضلع شي ء) أي يخرج رجله عن ذلك الضلع بشيء وهكذا الى أن يصل رأسه الى أسفل الضلع المنصوب (فإن كان) ما يخرج به أسفله (مثله) أي مثل ما ينحط عنه أعلاه (لزم أن يكون الوتر مثل المنطبق على ضلع) وهو الضلع الذي جر من طرفه أسفله لأن بعض الوتر منطبق على هذا الضلع (و) مثل (الفاضل عليه) أي على هذا الضلع أعني مقدار الانجرار (وهو) أي هذا الفاضل (مثل) الضلع (الآخر) إذ المفروض أن مقدار الانحطاط كمقدار الانجرار (فيكون) الوتر (كمجموع الضلعين ويكذبه الحس والبرهان) فوجب أن يكون مقدار ما ينجر إليه أقل مما ينحط عنه فاذا انحط جزأ انجر أقل من جزء (وهذا) الوجه (يليق بالنوع الثالث من وجه) وهو أن حركة
(حسن جلبي)
المبلغ ثم إن الوتر الّذي اعتبر كونه وترا لقائمة المثلث المذكور لا بد أن يكون جذرا للمائتين وانه يكون أكثر من أربعة عشر جزءا وثمن جزء الى ربع جزء (قوله كلما ينحط من هذا الضلع شي ء يخرج عن ذلك الضلع شي ء) لفظ شي ء في الموضعين قد وقع في أكثر النّسخ مرفوعا بدون الباء الجارة وفي بعض النّسخ قد وقع مجرورا بالباء الجارة وعلى النسخة الاولى أريد بالشيء في الموضعين ما هو طرف من الوتر وهو رأسه فقول الشارح عن شي ء من هذا الضلع أراد به بيان حاصل المعنى ولم يرد بالشيء هاهنا ما أراد به المصنف وعلى النسخة الثانية أريد بالشيء الأول شي ء من الضلع المنصوب فقوله بشيء أي بمقدر من الضلع المنصوب وأريد بالشيء الثاني شي ء من الضلع الفاضل على الضلع الأسفل فقوله بشيء أو بمقدار من الضلع الّذي فضل على الضلع الأسفل وأما لفظ الشيء في قوله عن ذلك الضلع بشيء فهو بالباء الجارة فيما وجدنا من النسخ وقوله كمجموع الضلعين وهما الضلع المنصوب والضلع الأسفل بدون اعتبار الضلع الفاضل المساوي للضلع الأسفل فرضا@