فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2156

حلول الصورة الجسمية فيها فهي (تخصصها) بحيز معين (وأيضا ينتقض) ما ذكرتم (بالجزء المعين من الأرض) ومن سائر العناصر الكلية (واختصاصه بحيزه) المعين (بلا مخصص) يقتضيه فإن نسبة أجزاء العنصر الكلي الى أجزاء حيزه على السواء مع أن كل واحد من أجزائه حاصل في حيز معين (قلنا الصورة النوعية) وإن عينت موضعا كليا لكن (نسبتها الى جميع أجزاء حيز الكل واحدة فالكلام في تخصيصه بحيزه) المعين من أجزاء حيز الكل فإن الهيولى المجسمة مع تلك الصورة النوعية إما أن تحصل في كل واحد من تلك الأجزاء أو في بعضها أو لا تحصل في شي ء منها والكل باطل وقد يقال جاز أن يقارن الهيولي صورة أخرى أو حالة من الأحوال تعين لها بعض أجزاء المكان الكلي وأيضا قد تكون الهيولى المجردة هيولي عنصر كلي فلا حاجة في التخصيص الى غير الصورة النوعية فإن قلت ننقل الكلام الى اختصاص أجزاء ذلك العنصر بأمكنتها الجزئية قلنا تلك الأجزاء مفروضة فيه لا موجودة في الخارج فلا تقتضى مكانا وأيضا جاز أن يفرض هناك حالة مخصصة للأجزاء بوضع معين (والجزء من الأرض إنما اختص بحيزه) المعين الّذي هو فيه (لكون مادته قبل تلك الصورة) الأرضية كانت (لها صورة) أخرى (مخصصة) لذلك الجزء (بذلك الحيز أو) مخصصة له بحيز آخر انتقل) ذلك الجزء (منه بالاستقامة الى ذلك الحيز) والحاصلة أن مخصص ذلك الجزء من الأرض بحيزه المعين هو الوضع السابق الحاصل لمادته بسبب صورة سابقة إما في ذلك الحيز أو في حيز آخر انتقل ذلك الجزء بعد حصول صورته الأرضية منه الى حيزه على أقرب الطرق وتلك الصورة السابقة مسبوقة بصورة ثالثة وهكذا الى ما لا نهاية له كما هو مذهبهم (والجواب) عن هذا الوجه من الاستدلال (انه فرع عدم القادر المختار وأنه لا مخصص) بالحيز المعين (إلا الصورة) وما يتبعها من الأوضاع لكنا نقول أن الجسمية

(قوله إما في ذلك لحيز) كجزء من الهواء والهواء أخرج عن حيزه الطبيعي وحصل في جزء من الأرض فإن ذلك الجزء أو في لهما والأولية الناشئة من الصورة السابقة والأحوال العارضة لها أو في أجزاء كجزء من الماء صار في حيزه الطبيعي أرضا فالنقل الى قرب جزء من حيز الأرض

(قوله فإن قلت) جواب عن قوله فلا حاجة في التخصيص الخ وقوله وأيضا جاز الخ تتمة لقوله قلنا تلك الأجزاء (قوله على أقرب الطرق) كالاستقامة مثلا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت