فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2156

له (وأما الاستثنائية) أي بطلان اللازم (فلان النائم) وكذا الساهي (قد يفعل) باختياره كانقلابه من جنب الى جنب (ولا يشعر بكمية ذلك الفعل وكيفيته) واعترض عليه بأنه يجوز أن يشعر بالتفاصيل ولا يشعر بذلك الشعور أو لا يدوم له الشعور الثاني (ولأن أكثر المتكلمين يثبون الجوهر الفرد) وتركب الجسم منه (فيكون البطء) في الحركات (لتخلل السكنات والمتحرك منا) باختياره (لا يشعر بالسكنات المتخللة بين حركاته البطيئة بالضرورة ولأن الواقع بقدرة العبد عند الجبائي) وابنه (الحركة وهي صفة توجب المتحركية مع أن أكثر العقلاء لا يتصورون تلك الصفة وهذان) الوجهان أي الثاني والثالث المذكوران في إبطال اللازم (لا يلزمان أبا الحسين حيث يتوقف في الجوهر الفرد وينفي تلك الصفة ولأن المحرك منا لأصبعه محرك لأجزائها) لا محالة (ولا شعور له بها فكيف) يتوهم انه (يعرف حركتها) ويقصدها* الوجه (الثالث أن العبد لو كان موجدا لفعله) بقدرته واختياره استقلالا (فلا بد أن يتمكن من فعله وتركه) وإلا لم يكن قادرا عليه مستقلا فيه (و) أن (يتوقف ترجيح فعله على تركه على مرجح) إذ لو لم يتوقف عليه كان صدور الفعل عنه مع جواز طرفيه وتساويهما اتفاقيا لا اختياريا ويلزم أيضا أن لا يحتاج وقوع أحد الجائزين الى سبب فينسد باب إثبات الصانع (وذلك المرجح لا يكون منه) أي من العبد باختياره (وإلا لزم التسلسل) لأنا ننقل الكلام الى صدور ذلك المرجح عنه (ويكون الفعل عنده) أي عند

يتعلق به وإن رفع بالابتداء على أن يكون بتأويل القصد فخبر الوقوع قوله لأجل القصد (قوله فلان النائم قد يفعل باختياره) هذا على رأى من لا يجعل النوم ضدا للقدرة لكن فيه بحث وهو انه قد ذكر الآن أن القصد لا يتصور بدون العلم ولا شك أن النوم مضاد للعلم فكيف يجعل فعله اختياريا (قوله ولا شعور له بها) فإن قلت الشعور بالشيء لا يستلزم الشعور بالشعور فضلا عن دوامه أجيب بأنه وإن كان غير مستلزم له إلا انه يحصل بمجرد الالتفات عند حصول الشعور بالشيء ولذا قيل انه علم ضروري يتبع النظري والمحرك لأصعبه يتأمل في تفاصيل أجزائه عند الحركة ولا يشعر به فلا يكون له شعور بالتفاصيل ولا بحركة الأجزاء وبه لو تم يندفع الاعتراض في صورة النوم (قوله فينسد باب إثبات الصانع) سنذكر أن هذا الزام للمعتزلة القائلين بوجوب الداعي الموجب في الفعل الاختياري فلا يتجه أن ترجيح الفاعل لمعلوله بلا داع يوجبه لا يستلزم جواز وجود الممكن بلا موجد ليلزم انسداد ذلك الباب (قوله ويكون الفعل عنده واجبا الخ) لا خفاء أن مجرد كون المرجح من غير العبد ينفى اختيارية فعله بطريق الاستقلال فلا حاجة لذلك الى قوله ويكون الفعل عنده واجبا لكن لزوم كونه اضطراريا لازما يحتاج إليه فلذا ذكره أو لأن الإستقلال الذي يدعونه بمعنى أن العبد متمكن من إيجاد الفعل وتركه ولو بعد تحقق المرجح لأنه مستقل بالكلية كيف وهم قائلون بأن اللّه تعالى خالق القوى والقدر نعم كون ذلك المرجح الموجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت