فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 2156

أنه اذا قيل ولادة زيد مثلا متقدمة على ولادة عمرو اتجه أن يقال لما ذا فاذا أجيب بان تلك كانت في خلافة فلان وهذه في خلافة شخص آخر وتلك الخلافة متقدمة على هذه اتجه السؤال أيضا فاذا قيل خلافة فلان كانت في العام الأول وخلافة غيره في هذه السنة لم يتجه أن يقال لم كان العام الأول متقدما على هذه السنة وعلى هذا فاذا كان كل واحد من المتقدم والمتأخر عين الزمان فذاك وإلا فلا بد من زمان يقارن كلا من المتقدم والمتأخر* الوجه (الثاني إن عدم الحادث متقدم على وجوده ضرورة) إذ لا معنى للحادث إلا ما تقدم عدمه على وجوده (والتقدم ليس نفس وجوده لمعروضه للعدم) ويستحيل أن يكون

[قوله اتجه أن يقال لما ذا) أي ما السبب في عروض التقدم لإحداهما على الأخرى [قوله وتلك الخلافة متقدمة على هذه) فيكون ما يقارن إحداهما متقدما بالعرض على ما يقارن الأخرى [قوله اتجه السؤال أيضا] أي السؤال عن سبب العروض (قوله لم يتجه الخ) أي لم يتجه السؤال عن سبب عروض التقدم لاحدهما على الآخر وذلك ظاهر وبما حررنا لك اندفع الاعتراضات التي اتفق عليها الأذكياء من أن التنوير المذكور إنما يدل على انتفاء الواسطة في الإثبات وهو لا يقتضي انتفاء الواسطة في الثبوت ولو سلم فاللازم عدم الواسطة في الثبوت دون العروض والمطلوب هو الثاني كما صرح به الشارح قدس سره ولو سلم فانقطاع السؤال إنما هو لاعتبار التقدم في مفهوم العام الأول حيث قلتم كان في العام الأول لا لكونه وصفا ذاتيا له ولا يحتاج الى الأجوبة التي هي أو هن من نسيج العنكبوت عند النقاد (قوله والتقدم الخ) إنما احتيج الى إثبات مغايرة التقدم للطرفين مع أن مغايرة النسبة لطرفيها بديهية لان المقصود إثبات مغايرة التقدم لهما في الخارج والنسبة لا تقتضى تلك المغايرة ا لا ترى أن النسبة في قولنا زيد موجود عند الأشعري مغايرة للطرفين في المفهوم العقلي مع انه لا تغاير بين الطرفين في الخارج فضلا عن مغايرة النسبة لهما (قوله ويستحيل الخ) وإلا لكان الشيء موجودا ومعدوما معا لان الصفة الثبوتية تقتضى وجود الموصوف

الزمان لا قبله إذ كان المطلوب معرفة أمنية التقدم لا لميته ولا يخفى انه لا يدل على مطلوبهم وأما ما يقال من أن السبق الزماني لو كان عبارة عما ذكر من غير اعتبار امر آخر معه أوجب أن يكون سبق العلة المعدة على معلوله سبقا زمانيا لان لها أيضا قبلية لا يجامع معها القبل البعد وقد صرحوا بانه سبق ذاتي فمما لا يلتفت إليه إذ لا محذور في اجتماع جهتي التقدم في العلة المعدة أو غيرها إلا يرى أن العقل الأول متقدم على الثاني بالعلية وبالرتبة أيضا لقربه من المبدأ الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت