كالعالمية والقادرية فان قلت لعله أراد أن المشتركين في صفة وجودية متماثلان لا مطلقا بل في تلك الصفة وحينئذ يلزمه أن السواد والبياض متماثلان في اللونية مثلا قلت فيلزم أن يكون الباري مماثلا للمخلوقين في بعض الأشياء مع أنه لم يجوز كونه تعالى مماثلا للحوادث أصلا (وثانيها) أي ثاني الأقسام الثلاثة (الضدان وهما معنيان يستحيل لذاتيهما اجتماعهما في محل) واحد (من جهة) واحدة (فمعنيان) أي قولنا معنيان (يخرج العدم والوجود) فانهما ليسا معنيين أي عرضين (و) يخرج (الإعدام) لأنها ليست من قبيل المعنى الّذي يرادف العرض (و) يخرج (الجوهر) لذلك (و) يخرج (الجوهر والعرض) وهو ظاهر أيضا (و) يخرج
(قوله مع انه لم يجوز كونه الخ) على صيغة المجهول كما يدل عليه قوله فيلزم لقوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ وفيه أن نفى المماثلة عنه تعالى إما باعتبار انه لا اشتراك بينه تعالى وبين الممكنات إلا في اللفظ وإما باعتبار أن المراد الاتحاد في الماهية وهذا لا ينافى كونه مماثلا لها في بعض العوارض وأما عدم الأطلاق فلرعاية التأدب ودفع التوهم واعلم أن هذا السؤال والجواب بعد ملاحظة ما سيجي ء من قول المصنف وعليه يحمل قول النجار تكرار إلا أن يقال انه أورده الشارح قدس سره هاهنا لبعد العهد (قوله يستحيل لذاتيهما) أي يكون منشأ امتناع الاجتماع ذاتيهما وإن كان بواسطة لازمة للذات ولا ينافى ما سيأتي من أن التقابل بالذات إنما هو بين الإيجاب والسلب وفيما عداهما بالواسطة ولا يرد انه كيف يدخل عند المعتزلة في هذا التعريف بترك اشتراط اتحاد المحل العلم القائم بجزء من القلب والجهل القائم بجزء مع أن امتناع اجتماعهما بواسطة الحكمين اللازمين لهما (قوله فانهما ليسا معينين) كلاهما أو أحدهما وإن استحال اجتماعهما في محل واحد فالخروج بالنسبة الى باقي القيود أو المراد به عدم الدخول وكذا الحال في قوله الإعدام (قوله ويخرج الإعدام) أي المعدومات التي من جملتها الإعدام فانه لا تضاد بينهما ولا بينها وبين الموجودات وإن وجد استحالة الاجتماع في بعض الصور وأخر ذكر الإعدام على خلاف قوله والجواهر لان ذكر العدم والوجود بعده يستلزم التكرار (قوله ويخرج الجوهر) لاستحالة اجتماعهما في محل واحد إذ لا محل لهما
إذ يحمل عليه اللهم إلا أن يقال المراد الموجودان ولا وجود إلا للأشخاص وقيل المراد ليس أحدهما قائما بالثاني ليخرج الصفة مع الموصوف (قوله وهما معنيان يستحيل لذاتيهما الخ) إنما قال معنيان ولم يقل موجودان كما قال في القسمين الأخيرين لئلا يتوهم تناوله بحسب الظاهر للجوهر واختاره على عرضان ليشعر بترادفهما وأراد بالاستحالة لذاتيهما أن يكون منشأ الاستحالة هو الذات لا المتعلق ولا استلزام أحدهما ما يستلزم سلب الآخر فلا ينافي ما سيذكره من أن التقابل الذاتي إنما هو بين السلب والإيجاب فقط (قوله والإعدام) الاولى تقديم بيان خروجها على بيان خروج العدم والوجود ليفيد