(القديم والحادث) فان القديم القائم بغيره كصفاته تعالى لا يسمى عرضا فهذه الأمور لا تضاد في شي ء منها (و) قولنا (يمتنع اجتماعهما) يخرج (نحو السواد والحلاوة) فانهما يجتمعان فلا تضاد بينهما (و) قولنا (لذاتيهما) يخرج (العلم بالحركة والسكون معا) فان هذين العلمين وإن امتنع اجتماعهما لكن ليس ذلك لذاتيهما بل لاستلزامهما المعلومين اللذين يمتنع اجتماعهما لذاتيهما فلا تضاد بين العلمين بل بين معلوميهما (و) كذا يخرج (الحركة الاختيارية مع العجز) فان امتناع الاجتماع بينهما ليس لذاتيهما بل لان الحركة الاختيارية تستلزم القدرة المضادة للعجز لكونهما متنافيين بالذات (و) قولنا (من جهة) يخرج (نحو الصغر والكبر والقرب والبعد) من الأمور الإضافية هذا هو الظاهر من عبارة الكتاب بناء على أن قوله ومن جهة نحو الصغر عطف على قوله فمعنيان يخرج العدم والوجود وفيه بحث لان الصغر وأخواته من الأمور الإضافية والإضافة ليست موجودة عند المتكلمين فتكون خارجة عن التعريف بقوله معنيان وأيضا هذا القيد أعنى من جهة واحدة وقع في حيز معنى النفي وهو
(قوله فان القديم القائم بغيره) وكذا القديم القائم بذاته وإن استحال اجتماعه مع الحادث في محل إذ لا محل له إلا انه لظهوره لم يتعرض له (قوله لا يسمى عرضا) أي عند المتكلمين لأنه قسم الممكن الذي هو ما سوى اللّه تعالى ولذا حكموا بحدوثه (قوله العلم بالحركة والسكون) أي العلم بأن هذا الشيء متحرك والعلم بأن هذا الشيء ساكن في آن واحد وأما تصور حركته وسكونه معا فممكن ولذا يصح الحكم باستحالتها والعلم عند الجمهور صفة حقيقية تتعدد بحسب التعلقات فلا يرد ما قيل إن العلم تعلق بين العالم والمعلوم فيكون خارجا بقيد معنيان (قوله بل لاستلزامها الخ) بناء على أن المطابقة معتبرة في العلم عندهم فلو اجتمع العلمان في شخص واحد لزم اجتماع المعلومين أعنى كون شخص واحد متحركا وساكنا في أن واحد فتدبر فانه مما زل فيه الأقدام بناء على الخلط بين الاصطلاحين في العلم [قوله هذا هو الظاهر] أي تقدير يخرج هو الظاهر (قوله وقع في حيز معنى النفي) أشار بزيادة لفظ معنى الى أن النفي إنما يفيد العموم اذا كان معناه متوجها إليه ولا يكفى مجرد الوقوع في حيز النفي لجواز كونه قيدا للنفي فيفيد التخصيص والى أن النفي أعم من أن يكون صريحا أو ضمنا كما فيما نحن فيه
(قوله لا يسمى عرضا) وإما الأعراض القديمة القائمة بالمجردات أو بالأفلاك فلم تثبت عندنا (قوله يخرج العلم بالحركة والسكون) أي العلم بحركة شي ء وسكون ذلك الشيء بعينه فان هذين العلمين يمتنع اجتماعهما لكن بواسطة متعلقهما