فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2156

تقدم هذا المجموع على الماهية تقدما ذاتيا لان التغاير الاعتباري بالإجمال والتفصيل لا يجدي هاهنا نفعا بخلافه في باب التعريف فاذا ضم الى ذلك المجموع أمران أو أمر واحد فكيف يتصور تقدمه على الماهية وإذا كانت العلة التامة هي الفاعل وحده أو مع الغاية كانت متقدمة على المعلول بلا إشكال (فان قيل قد تركت قسما) من العلة الناقصة (وهو الشرط) فانه من جملة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده وجزء أيضا من العلة التامة فليست العلة الخارجية منحصرة في الفاعل والغاية (قلنا انه جزء للفاعل بالحقيقة لان المراد بالفاعل هو

(قوله لان التغاير بالإجمال الخ) لان الكلام في تقدم المادة والصورة على الماهية ذاتا لا تصورا (قوله فكيف يتصور الخ) لأنه يلزم حينئذ تقدم الشيء على نفسه بمرتبتين وهذا معنى قوله فضلا عنها مع انضمام أمرين آخرين (قوله وهو الشرط) أي ما يتوقف الشيء على وجوده ولا يكون من الأقسام المذكورة فالتعرض لارتفاع المانع زيادة على الجواب تمهيدا للسؤال والجواب الآتيين (قوله فانه من جملة ما يحتاج إليه الخ) الأول لإثبات أصل العلية والثاني لإثبات كونه ناقصة (قوله انه جزء للفاعل بالحقيقة) متعلق بالجزء أي جزء حقيقة وإن لم يكن جزءا ظاهرا أو بالفاعل أي جزء مما هو فاعل حقيقة فان الفاعل حقيقة ما يتصف بالفاعلية بالفعل وأما ذات الفاعل فهو من شأنه الفعل

متقدمة على نفسها بمرتبتين وهو أشد استحالة من تقدمها على نفسها بمرتبة واحد وأيضا يلزم من التقدم في صورة الانضمام مع تقدم الشيء على نفسه تقدم الجزء على الكل ولا شك أن الفسادين أفحش من الواحد وهذا معنى قوله فضلا عنها الخ (قوله لان التغاير بالإجمال والتفصيل لا يجدى هاهنا) لان الكلام في تقدم مجموع المادة والصورة على الماهية ذاتا لا تصورا والتغاير المذكور لا يجدي فيه وإنما يجدى في التقدم بحسب التصور المعتبر في باب التعريف ومما ينبغي أن يعلم أن قوله بخلافه في باب التعريف ليس شرحا لكلام المصنف بل هو استطرادي وقع في أثناء بيان الحاصل وإلا فقد ذكر المصنف فيما سبق أن معنى تقدم الحد على المحدود تقدم كل جزء من أجزائه عليه لا أن يكون الحد نفسه متقدما على المحدود بالتغاير الاعتباري بالإجمال والتفصيل وإن قال به القاضي الأرموي فليتأمل (قوله وجزء أيضا من العلة التامة) هذا تأكيد لقوله فانه من جملة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده قيل ولك أن تحمله على التأسيس بناء على أن في لفظه أيضا إشعارا بانه كسائر الأجزاء لا انحطاط له حتى لا يعتد به ولا يعد من العلة وأنت خبير بأن التشبيه يشعر بالانحطاط في المشبه (قوله لان المراد بالفاعل هو المستقل بالفاعلية) قيل هذا لا يفيد لان مقصود السائل أن نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت