فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2156

المختار (وقد تكون مجتمعة من الأربع) المذكورة (كما في المركب) الصادر عن المختار وقد تكون مجتمعة من ثلاث منها كما في المركب الصادر عن الموجب (والعلة الناقصة متقدمة) على المعلول تقدما ذاتيا سواء كانت داخلة فيه أو خارجة عنه وإما التقدم الزماني فيجوز إلا في العلة الصورية فإنها مع المعلول في الزمان (وإما العلة التامة) على تقدير تركبها من أربع أو ثلاث (فمجموع أمور كل واحد منها متقدم) فتقدمها على المعلول بمعنى تقدم كل واحد من أجزائها عليه مما لا شك فيه (وإما تقدم الكل من حيث هو كل ففيه نظر إذ مجموع الأجزاء) المادية والصورية (هو الماهية) بعينها من حيث الذات (ولا يتصور تقدمها) أي تقدم الماهية (على نفسها فضلا عنها) أي عن تقدمها على نفسها (مع انضمام أمرين آخرين) هما الفاعل والغاية (إليها) والحاصل أن مجموع المادة والصورة هو عين الماهية بحسب الذات فلا يمكن

(قوله ولا يتصور الخ) لا شك أن المعلول في الماهية المركبة من المادة والصورة إنما هو التركيب والانضمام فاللازم تقدم المادة والصورة على التركيب والانضمام فتقدم العلة التامة لا يستلزم تقدم الماهية على نفسها ولعمرى كيف خفى هذا على الفحول (قوله إن مجموع المادة الخ) قد يقال أن المادة والصورة متفرقتين معتبرتان في جانب العلة ومن حيث الحلول والاجتماع عين المعلول فلا تقدم للشيء على نفسه ورد بأن الحلول والاجتماع إن كان مما يتوقف عليه المعلول يكون معتبرا في العلة أيضا فيلزم تقدم الشيء على نفسه وإن لم يكن كذلك فلا وجه لاعتباره في المعلول والجواب انه لازم لوجود المعلول وإن لم يكن موقوفا عليه

فرضيا لا حقيقيا هذا بقى هاهنا بحث وهو أن المعلول كما يتوقف على ذات الفاعل يتوقف على إمكان فاعليته وأن ماهية الممكن علة قابلة على أن اعتبار إمكان الصادر في جانب المعلول لا يمنع اعتباره في جانب العلة أيضا إلا يرى إن كلا من الجزء الصوري والمادي مع انه جزء من المعلول جزء من العلة التامة أيضا فلو كان الإمكان جزءا من العلة التامة مع كونه صفة للمعلول ومعتبرا فيه لم يلزم محذور وأيضا لما كان الإمكان من شرائط التأثير لم يوجد مؤثر بلا اشتراط أمر في تأثيره فليتأمل [قوله والعلة الناقصة متقدمة] قد نبهناك على أن مجموع المادة والصورة ليس علة ناقصة وإن كان جزأ من العلة التامة (قوله وأما تقدم الكل من حيث هو كل) فيه بحث لانهم اعتبروا الوجوب السابق أثرا للعلة التامة وإن كانت مركبة فهي سابقة عليه والسابق على السابق أولى بأن يكون سابقا فتأمل (قوله فضلا عنها مع انضمام أمرين آخرين) توضيحه أن الماهية اذا انضمت الى أمرين كانت متقدمة على المجموع المركب من الماهية والأمرين تقدما ذاتيا واذا كان هذا المجموع متقدما على الماهية كانت الماهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت