فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 2156

بوجوب التركيب في العلة التامة وذلك غير واجب ألا ترى الى قوله (وأنها) أي العلة التامة (قد تكون علة فاعلية) إما وحدها كالفاعل الموجب الّذي صدر عنه بسيط إذا لم يكن هناك شرط يعتبر وجوده ولا مانع يعتبر عدمه وإما إمكان الصادر فهو معتبر في جانب المعلول ومن تتمته فانا إذا وجدنا ممكنا طلبنا علته (أو مع الغاية كما في البسيط) الصادر عن

[قوله ومن تتمته] فكأنه قيل ما يحتاج إليه الشيء الممكن في وجوده فلا يعتبر في جانب العلة لان ما هو معتبر في المحتاج لا يعتبر في المحتاج إليه وما أورده عليه من أن اعتباره في جانب المعلول لا يقتضي عدم اعتباره في جانب العلة كالعلة المادية والصورية فمدفوع بأن المعلول في المركب حقيقة هو التركيب والتأليف بين المادية والصورية كما نص عليه في الإشارات فلا يكونان معتبرين في جانب المعلول قيل انه يشكل بالتأثير والاحتياج والوجود المطلق الزائد على الماهية التي هو نفس الوجود الخاص والوجود السابق والجواب انه ليس شي ء منها مما يحتاج إليه المعلول بل هي أمور إضافية ينتزعها العقل من استتباع وجود العلة لوجود المعلول وحكم العقل بأنه أمكن فاحتاج فأثر فيه الفاعل فوجب وجوده فوجد فإنما هي في الملاحظة العقلية وليس في الخارج إلا المعلول الممكن أو العلة الموجبة لوجوده فتدبر فانه دقيق وأما رفع المانع فان أريد به المانع في نفس الأمر فيجوز أن لا يكون فيه مانع وإن أريد به المانع الفرضي فإنما يستلزم الترتيب الفرضي لا في نفس الأمر

لا أن تكون مركبة إليه (قوله وذلك غير واجب إلا ترى الخ) قال قلت للعلة ماهية ووجود وكل منهما محتاج إليه فيلزم التركيب ولو اعتبر وجوده الخاص عين ماهيته فلا شك في زيادة الوجود المطلق قلت زيادة الوجود المطلق بحسب الواقع لا يستدعى احتياج المعلول الى وجود مطلق زائد على ذات العلة كيف ولا وجود مطلقا عند الشيخ الأشعري ومتابعيه في ذلك والوجود الخاص عين لعلة مع تمام وجود المعلول فليتأمل فان قلت كل ممكن مسبوق وجوده بوجود به كما تقرر عندهم فحينئذ يكون الوجوب من جملة الموقوف عليه فيلزم التركيب قلت وجوب كون الوجوب السابق على تقدير تحققه جزءا من العلة التامة وأن أشار إليه صاحب التنقيح وأنكر بهذا سبق الوجوب غير صحيح للزوم تقدمه على نفسه لانهم صرحوا بكونه أثر العلة التامة متأخرا عنها مع لزوم تقدمه عليها على تقدير كونه جزأ منها وهو محل لكن أشار الفاضل التفتازانى الى جوابه بأن الوجوب عندهم يؤكد الوجود فلم يعتبروه جزأ من العلة التامة بل اعتبروه أثرا لها ومقصود الشارح هو التنبيه على أن في تعريفهم مسامحة لأشعار لفظ الجميع بوجوب التركيب مع عدم وجوبه عندهم بمقتضى قاعدتهم فلا إشكال هذا غاية ما يقال فان قلت ارتفاع الموانع شرط وعدم تصور المانع لا يضر في التوقف فيلزم التركيب قلت إن اعتبر ارتفاع الموانع كاشفا عن شرط وجودي فالأمر ظاهر إذ لا يتوقف المعلول على شرط وجودي أصلا وإلا فالتركيب على تقدير عدم تصور المانع يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت