وقال أيضاً: كان رضي الله تعالى عنه للدين معلناً، ولأعمال البر مبطناً، كان رضي الله تعالى عنه مخصصاً بالسكينة في الإنطاق، ومحرزاً من القطيعة والفراق، ومشهراً في الأحكام يالإصابة والوفاق، أخلى همه في مفارقة الخلق، فأنزل الله تعالى الوحي في موافقته للحق، وكان رضي الله تعالى عنه بالحقائق لهجاً عروفاً، وعن الأباطيل منعرجاً عزوفاً، وكان عن فناء الملاذ منتهياً، ولباقي المعاد مبتغياً، يلازم المشقات، ويفارق الشهوات.
-اسم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ونسبه وكنيته وألقابه:
هو عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العُزَّى بن رياح بن عبد الله بن قرُط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي (1) ، بن غالب القرشي العدوي (2) ، يجتمع نسبه مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كعب بن لؤي بن غالب (3) ، ويكنى أبا حفص (4) ، ولقب بالفاروق (5) ، لأنه أظهر الإسلام بمكة ففرّق الله به بين الكفر والإيمان (6) .
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 265) ، محض الصواب لابن عبد الهادي (1/ 131) .
(2) محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (1/ 131) .
(3) نفس المصدر (1/ 131) .
(4) صحيح التوثيق في سيرة وحياة الفاروق عمر بن الخطاب ص 15.
(5) نفس المصدر ص 15.
(6) نفس المصدر ص 15.