للشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن السعد حفظه الله
كتب حواشية خليل بن محمد وفقه الله
السنة أن ينزل المُصلي علي رُكبَتيْه وليس على يَديْه، والدليل على هذا، ما رواه أهل (( السُنن ) )من حديث شريك بن عبد الله القاضي عن عاصم بن كُليْب عن أبيه عن وائل ابن حُجر قال (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ) ) [1] ، وهذا الحديث بهذا الإسناد، وإن كان فيه ضعفًا لأن فيه شريك بن عبد الله القاضي، إلا أنه جاء بأكثر من إسناد، فجاء بثلاثة أسانيد من حديث وائل بن حُجْر [2] ، وجميع هذه الأسانيد فيها ضعفٌ ولا يصح منها شئ، لكن بعضها يُقوّي البعض الآخر.
(1) أخرجه أبو داود (838) والترمذي (268) والنسائي (2/ 207) وابن ماجه (882) والدارمي (1294) وابن حبان في (( صحيحه ) ) (5/ 237) وابن خزيمة في (( صحيحه ) ) (1/ 318) والحاكم في (( المستدرك ) ) (1/ 226) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 98) وفي (( معرفة السنن والآثار ) ) (3/ 17) والبغوي في (( شرح السنة ) ) (3/ 133) والدارقطني (1/ 345) والطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (1/ 255) والطبراني في (( الكبير ) ) (22/ 79) برقم (97) ، كلهم من طريق شريك
(2) الإسناد الأول: من طريق شريك عن عاصم ابن كليب عن أبيه عن وائل حُجر. وتقدم تخريجه والكلام عليه.
الإسناد الثاني: من طريق محمد بن حُجْر ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أمّه عن وائل بن حُجر.
أخرجه البيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 99) ، وهذا الإسناد ضعف وعلته محمد بن حُجر وسعيد بن عبد الجبار وهما ضعيفان.
الإسناد الثالث: من طريق همّام ثنا محمد بن جُحادة عن عبد الجبار بن وائل بن حُجر عن أبيه.
أخرجه أبو داود (839) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 98ـ 99) وفي (( معرفة السنن والآثار ) ) (3/ 17) والطبراني في (( الكبير ) ) (22/ 27ـ 28) برقم (60) وهذا الإسناد ضعيف أيضًا، وعلته الانقطاع بين عبد الجبار بن وائل وأبيه فإنه لم يسمع منه، بل لم يدركه، كما قال البخاري وغيره.