وَقَالَ ابن حزم: وضع اليدين قَبْلَ الركبتين فرض [1] . وَهُوَ مذهب العترة [2] .
واحتجوا: بما رَوَاهُ عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد الله بن الحسن [3] ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كَمَا يبرك البعير، وليضع يديه قَبْلَ ركبتيه ) ).
أخرجه أحمد [4] ، والبخاري في"التاريخ الكبير" [5] ، وأبو داود [6] ، والنسائي [7] ، والطحاوي [8] ،والدارقطني [9] ، والبيهقي [10] ،والحازمي [11] ، وابن حزم [12] ، والبغوي [13] .
مناقشة الأدلة:
احتج القائلون بالمذهب الأول بحديث وائل بن حجر، وأجاب بعضهم [14] عن دليل أصحاب القَوْل الثاني بأن أعله بمجموعة علل مِنْهَا:
1.إنه معارض [15] لحديث وائل بن حجر، وحديث وائل أثبت، قَالَهُ الخطابي [16] .
(1) انظر: المحلى 4/129.
(2) انظر: نيل الأوطار 2/282.
(3) هُوَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الحسن العلوي الهاشمي، أبو عَبْد الله المدني، كَانَ يلقب بـ (النفس الزكية) : ثقة، قتل سنة (145 هـ) في نصف رَمَضَان.
تهذيب الكمال 6/367 (5929) ، والكاشف 2/185 (4945) ، والتقريب (6010) .
(4) في مسنده 2/381.
(6) في سننه (841) .
(7) في الكبرى (677) .
(8) في شرح المعاني 1/254.
(9) في سننه 1/344-345.
(10) في سننه 2/99-100.
(11) في الاعتبار: 121.
(12) في المحلى 4/129.
(13) في شرح السنة 3/133.
(14) هُوَ ابن القيم. انظر: زاد المعاد 1/223-231، وحاشيته عَلَى سنن أبي داود 3/73-75.
(15) ومعلوم لدى أهل الْحَدِيْث أن المعارضة أحد ما يعل بها الحَدِيْث مع التساوي ومع عدم إمكان الترجيح، انظر: أثر علل الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء: 147-160.
(16) انظر: معالم السنن 1/178.