المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الإفراد:[في الانكليزية] Separation [ في الفرنسية] Separation بكسر الهمزة تنها كردن واستعمله الفقهاء في الإفراد بكل من الحج والعمرة أي عدم الجمع بينهما كذا يستفاد من جامع الرموز.
|
المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي
|
الإفراد والتذكير وفروعهماقال أبو منصور الثعالبى: لم يأت لفظ الريح في القرآن إلا في الشر، والرياح إلا فى الخير، قال الله عز وجل: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (الذاريات 41، 42). وقال سبحانه: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (القمر 19، 20).وقال جل جلاله: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (الأعراف 57).وقال: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الروم 46).ولعل السبب في ذلك أن ريح الشر، تهب مدمرة عاصفة، لا تهدأ، ولا تدع الناس يهدءون، فهى لاستمرارها ريح واحدة، لا يشعر الناس فيها بتحول ولا تغير، ولا يحسون بهدوء يلم بها، فهى متصلة في عصفها وشدة تحطيمها، وذلك مصدر الرهبة منها والفزع، أما الرياح التى تحمل الخير فتهب حينا، وتهدأ حينا، لتسمح للسحب أن تمطر، فهى متقطعة تهب في هدوء، ويشعر المرء فيها بفترات سكون، وأنها رياح متتابعة، ففي تعبير القرآن تصوير للإحساس النفسى.ووصفت الريح مفردة بالطيبة في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُالْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ(يونس 22، 23)؛ لتقابل ريح الشر، ولأن إفراد الريح مع السفن هو الرحمة بها، ولو أنها جمعت، فقد يدل الجمع على مجىء الريح من مهاب متعددة، وفي ذلك دمار لها.وأبى القرآن- كما سبق أن ذكرنا- أن يجمع الأرض على أرضين، ولعله وجد فيها ثقلا على اللسان فتركها.قال الأستاذ السباعى : «ومن دقائق القرآن في هذا الباب اختياره إفراد السبيل مع الحق، وجمعه مع الباطل، لأن سبيل الحق واحدة، وسبل الباطلمتعددة، قال تعالى: وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (الأنعام 153). ومن هذه الجهة بعينها، مجىء النور مفردا للهدى، والظلمات جمعا للضلال، وكلمة ولى بالإفراد مضافة إلى المؤمنين، وبالجمع مضافة إلى الكفار. قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ (البقرة 257).واستخدام القرآن السماء مفردة ومجموعة، يدلنا على الفرق بين المعنيين في الاستخدام القرآنى قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة 29). فهو يعنى بالسماء هذه الجهة المرتفعة التى نشاهدها فوق رءوسنا، ويعنى بالسماوات هذه الكواكب السبعة، التى تدور في أفلاكها، وتأمل قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (البروج 1).وقوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة 22).وقوله تعالى: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت 12).وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (فاطر 41).واستخدام القرآن جموعا لم يستخدم مفرداتها، كالأصواف والأوبار، فى قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (النحل 80). وليس فى مفرد هذين الجمعين من ثقل، بل هو مفردا ومجموعا حسن رائق، وإنما استخدم الجمع هنا، لأن المقام له فهى أصواف وأوبار عدة متنوعة.واستخدم الأرجاء في قوله سبحانه: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (الحاقة 17)، والألباب في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (الزمر 21)، ولم يستخدم مفرد هذين الجمعين، وهما رجا ولب، والمفرد الأول قل استعماله، والمفرد الثانى قل استعماله بالنسبة لجمعه، وجمع الكلمتين أرق على اللسان من مفرديهما، والمقام يستدعيه فيما ورد فيه، كما استدعى المجيء بالجمع في قوله تعالى: وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (ص 62). ولم يستخدم «الشرير». وقوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (محمد 18). فللساعة أشراط عدة، واستدعى المجيء بالمفرد دون الجمع، فيكلمة البقعة، فى قوله تعالى في قصة موسى: فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ (القصص 30)، وليس في الجمع وهو البقاع ثقل ولا نفور. ولم ترد الكلمة في غير هذا الموضع وورد المشرق والمغرب مفردين بمعنى جهة الشروق والغروب، كما في قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (البقرة 177)، وورد المشرق مثنى في آيتين، هما قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (الزخرف 38).وواضح أن المراد بالمشرقين هنا المشرق والمغرب، وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 17، 18). وعلى النسق القرآنى يكون المراد بالمشرقين المشرق والمغرب، وبالمغربين المغرب والمشرق، فيكون فى ذلك تكرير، لتعظيم أمر المشرق والمغرب.وقال بعض المفسرين: المشرقان هما مشرق الشمس في الصيف ومشرقها في الشتاء، والمغربان مغربها في الصيف ومغربها في الشتاء .فإذا جمعت كان المراد الجهات التى تشرق منها الشمس أو تغرب، والشمس ترى من الأرض تشرق في كل يوم من مشرق، غير الذى أشرقت منه بالأمس.وللقرآن بعض لفتات في التذكير والتأنيث، يعتمد فيها على ما تثيره الكلمة فى النفس من معنى، فيعيد الضمير على المعنى الذى أثارته الكلمة، ورأيت من ذلك ثلاثة مواضع:أولها قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (الفرقان 11، 12)، فلما كانت كلمة السعير تدل على النار المستعرة وتوحى بها، أعاد الضمير عليها مؤنثا.وثانيها وصفه البلدة بالميت في قوله سبحانه:...وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (الفرقان 48، 49).وقوله تعالى: وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (الزخرف 11)، وسر ذلك أن الذي أحياه المطر؛ إنما هو المكان الذى تقام عليه البلدة، فهو في الحقيقة الذى جرى المطر في عروقه. فحيى، فلما كان المراد بالبلدة المكان صح وصفها بالمذكر.وثالثها قوله سبحانه: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (نوح 17، 18).ذكر السماء وهى مؤنثة، لأنها بالنسبة إلى الأرض سقف لها، وتنبه الذهن إلى أن السماء سقف، يصور لك تشققها تصويرا قريبا إليك، دانيا منك. وإن في انتهاج القرآن ذلك النهج من المخالفة الصورية لما يلفت الذهن إلى ما وراء الألفاظ، من معان مقصودة، وصور ملحوظة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
قصر الْإِفْرَاد: قصر الْمَوْصُوف على الصّفة. أَو قصر الصّفة على الْمَوْصُوف إِذا اعْتقد الْمُخَاطب شركَة صفتين أَو أَكثر فِي مَوْصُوف وَاحِد فِي قصر الْمَوْصُوف على الصّفة أَو اعْتقد شركَة موصوفين أَو أَكثر فِي صفة وَاحِدَة فِي قصر الصّفة على الْمَوْصُوف مثل مَا زيد إِلَّا كَاتب لمن يعْتَقد اتصافه بِالْكِتَابَةِ والشاعرية وَمَا كَاتب إِلَّا زيد لمن يعْتَقد اشْتِرَاك زيد وَعَمْرو فِي الْكِتَابَة. وَلما كَانَ هَذَا الْقصر قَاطعا للشَّرِكَة الْمَذْكُورَة مُفِيدا للإفراد سمي بقصر الْإِفْرَاد. قصر الْقلب: تَخْصِيص أَمر بِصفة مَكَان أُخْرَى أَو تَخْصِيص صفة بِأَمْر مَكَان آخر إِذا كَانَ الْمُخَاطب مُعْتَقدًا بعكس الحكم الَّذِي أثْبته الْمُتَكَلّم حَتَّى يكون الْمُخَاطب بقولنَا مَا زيد إِلَّا قَائِم من يعْتَقد اتصافه بالقعود دون الْقيام وكقولنا مَا شَاعِر إِلَّا زيد من يعْتَقد أَن الشَّاعِر عَمْرو دون زيد وَإِنَّمَا سمي هَذَا الْقصر قصر الْقلب لِأَنَّهُ يقلب حكم الْمُخَاطب واعتقاده.
|
|
الإفراد:القراءة برواية واحدة دون أن يجمع إليها رواية أخرى في الختمة الواحدة.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِفْرَاد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعهالأمثلة: 1 - أَكْثَر القضاة عادل 2 - قَلِيل من الطلاب ماهرالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد.
الصواب والرتبة:1 - أكثر القضاة عادل [فصيحة]-أكثر القضاة عادلون [فصيحة]2 - قليلٌ من الطلاب ماهر [فصيحة]-قليلٌ من الطلاب ماهرون [فصيحة] التعليق: «قليل» و «أكثر» من الكلمات التي يجوز معها إفراد الخبر أو جمعه، أما الإفراد، فمراعاة للفظهما، فهما مفردان من ناحية اللفظ، كما في قوله تعالى: {{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}} سبأ/ 13، وأما الجمع، فمراعاة لمعنيهما، فهما يدلان على جمع، كما في قوله تعالى: {{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ}} الأنفال/ 26، فوصف «قليل» بجمع المذكر السالم، حملاً على المعنى. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإفْرَادُ: مَا تفرد بِهِ عَن جَمِيع الروَاة، أَو جمع مُعينين، أَو شخص معِين.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإَفْراد: أَن يحجّ، ثمَّ يعْتَمر.
|
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
كان السلف والقراء الأوائل يكثرون من الختم على الشيوخ، وإفراد القراءات بل الروايات، وذلك لعظم همتهم، وحرصهم على الضبط والإتقان. - فأبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري (ت 488 هـ) مثلا قرأ على أبي بكر عتيق بن أحمد القصري (ت 447 هـ) القراءات السبع تسعين ختمة حتى أكملها في عشر سنين. - وقرأ أبو الفتح الواسطي رواية شعبة عن عاصم على أبي الحسن الواسطي عدة ختمات في سنتين. - وبقي إفراد القراءات والروايات إلى المائة الخامسة أي عصر أبي عمرو الداني والهذلي وابن شيطا والأهوازي، فظهر في هذا العصر جمع القراءات. - ولكن الأئمة القراء لم يكونوا يأذنون لأحد في جمع القراءات إلا لمن أفرد القراءات وأتقن الطرق والروايات. فمثلا لم يقرأ أحد الجمع على تقي الدين الصائغ إلا بعد أن يفرد للسبع إحدى وعشرين ختمة، وكذا كان مسلك سيد القراء أبي القاسم الشاطبي. - بل كان الذين يتسامحون بالجمع يقرءون لكل قارئ ختمة إلا نافعا وحمزة، فلا بد لكل منهما من ثلاث ختمات، ختمة لقالون عن نافع، وختمة لورش عن نافع، ثم ختمة لنافع من روايتيه، وهكذا حمزة. - أما المؤهل للجمع فلم يشترطوا عليه الإفراد كلما أراد الجمع، فهذا أبو العز القلانسي قرأ جمعا على أبي القاسم الهذلي، دون أن يفرد عليه، وذلك لضبط القلانسي وإمامته. - والحق أن الإفراد أولى من الجمع وأجدى وأنفع، ولكن الجمع أسرع، وكل حسن إذا روعيت شروطه وضوابطه. (راجع: جمع القراءات). |
معجم القواعد العربية
|
هو ما يَصْدُقُ على القَلِيلِ أو الكثير نحو "لَبَنٌ وَمَاءٌ وَعَسَلٌ".
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْفْرَادُ لُغَةً: مَصْدَرُ أَفْرَدَ، وَالْفَرْدُ مَا كَانَ وَحْدَهُ، وَأَفْرَدْتُهُ: جَعَلْتُهُ وَاحِدًا، وَعَدَّدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْرَادًا أَيْ: وَاحِدًا وَاحِدًا، وَأَفْرَدْتُ الْحَجَّ عَنِ الْعُمْرَةِ، فَعَلْتُ كُل وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ (1) . وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فِي مَوَاطِنَ مُتَعَدِّدَةٍ سَتَأْتِي: أ - الإِْفْرَادُ فِي الْبَيْعِ: 2 - قَال الْحَطَّابُ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يُفْرِدَ الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا بِالْبَيْعِ دُونَ السُّنْبُل (2) . ب - الإِْفْرَادُ فِي الْوَصِيَّةِ: 3 - جَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: يَجُوزُ إِفْرَادُ الأُْمِّ بِالْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَمْل (3) . ج - الإِْفْرَادُ فِي الأَْكْل: 4 - جَاءَ فِي الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ لاِبْنِ مُفْلِحٍ: يُكْرَهُ الْقِرَانُ فِي التَّمْرِ، وَعَلَى قِيَاسِهِ كُل مَا الْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِتَنَاوُلِهِ أَفْرَادًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقِرَانِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُل أَخَاهُ (4) . د - إِفْرَادُ الْحَجِّ: 5 - هُوَ أَنْ يُهِل بِالْحَجِّ مُفْرِدًا. وَسَيَكُونُ الْبَحْثُ هُنَا خَاصًّا بِإِفْرَادِ الْحَجِّ. أَمَّا الْمَوَاضِعُ الأُْخْرَى فَتُنْظَرُ فِي مَوَاطِنِهَا. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: 6 - تَقَدَّمَ أَنَّ الإِْفْرَادَ: هُوَ أَنْ يُهِل بِالْحَجِّ مُفْرِدًا عَنِ الْعُمْرَةِ. أَمَّا الْقِرَانُ: فَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي إِحْرَامِهِ، أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِل عَلَيْهَا الْحَجَّ قَبْل الطَّوَافِ لَهَا. وَأَمَّا التَّمَتُّعُ: فَهُوَ أَنْ يُهِل بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ مِنَ الْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ (5) . وَسَيَأْتِي مَا يَفْتَرِقُ بِهِ الإِْفْرَادُ عَنْ كُلٍّ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ. الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ كُلٍّ مِنَ الإِْفْرَادِ وَالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ: 7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الإِْفْرَادِ، وَالْقِرَانِ، وَالتَّمَتُّعِ أَيُّهَا أَفْضَل، وَالاِتِّجَاهَاتُ فِي ذَلِكَ كَالآْتِي: أ - الإِْفْرَادُ أَفْضَل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، لَكِنَّ أَفْضَلِيَّتَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنِ اعْتَمَرَ فِي نَفْسِ الْعَامِ بَعْدَ أَدَاءِ الْحَجِّ، وَلِذَلِكَ يَقُول الشَّافِعِيَّةُ إِنْ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي نَفْسِ الْعَامِ كَانَ الإِْفْرَادُ مَكْرُوهًا. وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِأَفْضَلِيَّةِ الإِْفْرَادِ بِمَا صَحَّ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ (6) ، ثُمَّ بِالإِْجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لاَ كَرَاهَةَ فِيهِ، وَأَنَّ الْمُفْرِدَ لَمْ يَرْبَحْ إِحْرَامًا مِنَ الْمِيقَاتِ (بِالاِسْتِغْنَاءِ عَنِ الرُّجُوعِ ثَانِيَةً لِلإِْحْرَامِ) وَلاَ رَبِحَ اسْتِبَاحَةَ الْمَحْظُورَاتِ (7) . ب - الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَل: وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَل، وَإِنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَل. وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْقِرَانِ بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: يَا آل مُحَمَّدٍ: أَهِّلُوا بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا (8) وَلأَِنَّ فِي الْقِرَانِ جَمْعًا بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ. وَيَلِي الْقِرَانَ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ التَّمَتُّعُ ثُمَّ الإِْفْرَادُ، وَهَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، لأَِنَّ فِي التَّمَتُّعِ جَمْعًا بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ فَأَشْبَهَ الْقِرَانَ، ثُمَّ فِيهِ زِيَادَةُ نُسُكٍ وَهِيَ إِرَاقَةُ الدَّمِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَلِي الْقِرَانَ الإِْفْرَادُ ثُمَّ التَّمَتُّعُ، لأَِنَّ الْمُتَمَتِّعَ سَفَرُهُ وَاقِعٌ لِعُمْرَتِهِ وَالْمُفْرِدُ سَفَرُهُ وَاقِعٌ لِحَجَّتِهِ (9) . وَوَافَقَهُ فِي ذَلِكَ أَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ. ج - التَّمَتُّعُ أَفْضَل: وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَيَلِي التَّمَتُّعَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الإِْفْرَادُ ثُمَّ الْقِرَانُ. وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّمَتُّعِ بِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَأَبُو مُوسَى وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ لَمَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً (10) فَنَقَلَهُمْ مِنَ الإِْفْرَادِ وَالْقِرَانِ إِلَى الْمُتْعَةِ، وَلاَ يَنْقُلُهُمْ إِلاَّ إِلَى الأَْفْضَل، وَلأَِنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَجْتَمِعُ لَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مَعَ كَمَالِهَا وَكَمَال أَفْعَالِهَا عَلَى وَجْهِ الْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ مَعَ زِيَادَةِ نُسُكٍ فَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى (11) . 8 - وَقَدْ ذَكَرَ الرَّمْلِيُّ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ أَنَّ مَنْشَأَ الْخِلاَفِ اخْتِلاَفُ الرُّوَاةِ فِي إِحْرَامِهِ ﷺ لأَِنَّهُ صَحَّ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ (12) ، وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَرَنَ (13) ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَمَتَّعَ (14) ، ثُمَّ قَال: إِنَّ الصَّوَابَ الَّذِي نَعْتَقِدُهُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَل عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ، وَخُصَّ بِجَوَازِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِلْحَاجَةِ. وَبِهَذَا يَسْهُل الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، فَعُمْدَةُ رُوَاةِ الإِْفْرَادِ أَوَّل الإِْحْرَامِ، وَرُوَاةُ الْقِرَانِ آخِرُهُ، وَمَنْ رَوَى التَّمَتُّعَ أَرَادَ التَّمَتُّعَ اللُّغَوِيَّ وَهُوَ الاِنْتِفَاعُ، وَقَدِ انْتَفَعَ بِالاِكْتِفَاءِ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عُمْرَةً مُفْرَدَةً، وَلَوْ جُعِلَتْ حَجَّتُهُ مُفْرَدَةً لَكَانَ غَيْرَ مُعْتَمِرٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَلَمْ يَقُل أَحَدٌ إِنَّ الْحَجَّ وَحْدَهُ أَفْضَل مِنَ الْقِرَانِ فَانْتَظَمَتِ الرِّوَايَاتُ فِي حَجَّتِهِ (15) . حَالَةُ وُجُوبِ الإِْفْرَادِ (وُجُوبُهُ فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ) : 9 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَكِّيِّ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ هَل لَهُ تَمَتُّعٌ وَقِرَانٌ، أَمْ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ الإِْفْرَادُ خَاصَّةً؟ فَيَرَى الْجُمْهُورُ أَنَّ لأَِهْل مَكَّةَ الْمُتْعَةَ وَالْقِرَانَ مِثْل الآْفَاقِيِّ، وَلأَِنَّ التَّمَتُّعَ الَّذِي وَرَدَ فِي الآْيَةِ أَحَدُ الأَْنْسَاكِ الثَّلاَثَةِ، فَصَحَّ مِنَ الْمَكِّيِّ كَالنُّسُكَيْنِ الآْخَرَيْنِ، وَلأَِنَّ حَقِيقَةَ التَّمَتُّعِ هُوَ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْمَكِّيِّ (16) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ أَهْل مَكَّةَ لَيْسَ لَهُمْ تَمَتُّعٌ وَلاَ قِرَانٌ، وَإِنَّمَا لَهُمُ الإِْفْرَادُ خَاصَّةً، لأَِنَّ شَرْعَهُمَا لِلتَّرَفُّهِ بِإِسْقَاطِ إِحْدَى السَّفْرَتَيْنِ وَهَذَا فِي حَقِّ الآْفَاقِيِّ (17) . 10 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل الْحَرَمِ وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ. فَإِنْ كَانُوا عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَيْسُوا مِنَ الْحَاضِرِينَ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل الْمَوَاقِيتِ فَمَنْ دُونَهَا إِلَى مَكَّةَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل مَكَّةَ وَأَهْل ذِي طُوًى (18) . وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ (ر: حَجٌّ - إِحْرَامٌ - مِيقَاتٌ - تَمَتُّعٌ) . نِيَّةُ الإِْفْرَادِ: 11 - وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ إِحْرَامُ الْمُفْرِدِ: فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الإِْحْرَامَ يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مَعَ اسْتِحْبَابِ التَّلَفُّظِ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدَ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي. وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الإِْطْلاَقَ أَوْلَى، لأَِنَّهُ رُبَّمَا حَصَل عَارِضٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَتَمَكَّنُ مِنْ صَرْفِهِ إِلَى مَا لاَ يَخَافُ فَوْتَهُ، فَإِنْ أَحْرَمَ إِحْرَامًا مُطْلَقًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ صَرَفَهُ بِالنِّيَّةِ - لاَ بِاللَّفْظِ - إِلَى مَا شَاءَ مِنَ النُّسُكَيْنِ أَوْ إِلَيْهِمَا مَعًا إِنْ كَانَ الْوَقْتُ صَالِحًا لَهُمَا. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَنْعَقِدُ الإِْحْرَامُ إِلاَّ بِأَمْرَيْنِ: النِّيَّةِ وَالتَّلْبِيَةِ، وَلاَ يَصِيرُ شَارِعًا فِي الإِْحْرَامِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مَا لَمْ يَأْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، لأَِنَّ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ كَتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ فِي الصَّلاَةِ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ مَعَ قَوْلٍ كَالتَّلْبِيَةِ وَالإِْهْلاَل، أَوْ فِعْلٍ كَالتَّوَجُّهِ فِي الطَّرِيقِ وَالتَّجَرُّدِ مِنَ الْمَخِيطِ. عَلَى أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ لاَ يَخْتَصُّ بِالإِْفْرَادِ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، إِذْ لاَ بُدَّ فِي أَيِّ نُسُكٍ مِنْ هَذِهِ الأَْنْسَاكِ الثَّلاَثَةِ عِنْدَ الإِْحْرَامِ بِأَيٍّ مِنْهَا مِنَ النِّيَّةِ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ، أَوِ النِّيَّةِ وَالتَّلْبِيَةِ عَلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ. (ر: إِحْرَامٌ - قِرَانٌ - تَمَتُّعٌ) . التَّلْبِيَةُ فِي الإِْفْرَادِ: 12 - التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ عَلَى اخْتِلاَفِ حُكْمِهَا مِنْ أَنَّهَا سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ تَسْتَوِي كَيْفِيَّتُهَا وَالْبَدْءُ بِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ بِأَيِّ نُسُكٍ مِنَ الأَْنْسَاكِ الثَّلاَثَةِ. أَمَّا قَطْعُ التَّلْبِيَةِ فَيَكُونُ الْمُتَمَتِّعُ وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ بِالنِّسْبَةِ لِقَطْعِهَا سَوَاءً. فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَقْطَعُهَا إِذَا وَصَل لِمُصَلَّى عَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَال، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَصَل قَبْل الزَّوَال لَبَّى إِلَى الزَّوَال، وَإِنْ زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْل الْوُصُول لَبَّى إِلَى الْوُصُول. (19) وَهُنَاكَ تَفْرِيعَاتٌ كَثِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّلْبِيَةِ. (ر: تَلْبِيَةٌ) . مَا يَفْتَرِقُ بِهِ الْمُفْرِدُ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ: أ - الطَّوَافُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُفْرِدِ: 13 - الطَّوَافُ فِي الْحَجِّ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ: طَوَافُ الْقُدُومِ إِلَى مَكَّةَ، وَطَوَافُ الإِْفَاضَةِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ. وَالْفَرْضُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ طَوَافُ الإِْفَاضَةِ، وَيُسَمَّى طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَوِ الْفَرْضِ أَوِ الرُّكْنِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ (ر: طَوَافٌ) . وَالْفَرْضُ عَلَى الْمُفْرِدِ مِنْ هَذِهِ الأَْنْوَاعِ هُوَ طَوَافُ الإِْفَاضَةِ فَقَطْ، لأَِنَّهُ الرُّكْنُ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْقُدُومِ، بَل يُطَالَبُ بِهِ عَلَى سَبِيل السُّنِّيَّةِ (20) . ب - عَدَمُ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُفْرِدِ: 14 - لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُفْرِدِ هَدْيٌ لإِِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا بِخِلاَفِ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ فَإِنَّ عَلَيْهِمَا الْهَدْيَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}} (21) وَالْقَارِنُ كَالْمُتَمَتِّعِ، لإِِحْرَامِهِ بِالنُّسُكَيْنِ. إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُفْرِدِ أَنْ يُهْدِيَ وَيَكُونُ تَطَوُّعًا. ثُمَّ إِنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ وَفِدْيَةَ الأَْذَى بِالنِّسْبَةِ لِلْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ سَوَاءٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (22) . (ر: دَمٌ - هَدْيٌ - كَفَّارَةٌ - قِرَانٌ - تَمَتُّعٌ) . __________ (1) الدسوقي 2 / 227، والهداية 1 / 197، والمغني 6 / 473، وحاشية البجيرمي على الخطيب 3 / 340 ط الحلبي. (2) المصباح المنير ولسان العرب مادة (فرد) . (3) الحطاب على خليل 4 / 500 ط النجاح - ليبيا. (4) فتح القدير 9 / 363 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت. (5) الآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 173، 174 ط المنار الأولى. وحديث " نهى رسول الله ﷺ عن القران. . . " أخرجه البخاري ومسلم عن طريق شعبة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: " أن رسول الله ﷺ نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل أخاه ". قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن ع (فتح الباري 9 / 569 - 570 ط السلفية، وصحيح مسلم 3 / 1617 ط عيسى الحلبي) . (6) المغني 3 / 276 ط مكتبة الرياض، والدسوقي 2 / 28، 29، والهداية 1 / 154، 156 ط المكتبة الإسلامية، ونهاية المحتاج 3 / 313 ط المكتبة الإسلامية. (7) حديث جابر أخرجه مسلم عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد (صحيح مسلم 2 / 881 ط عيسى الحلبي) . وحديث عائشة رضي الله عنها أخرجه مسلم بلفظ: أن رسول الله ﷺ أفرد الحج (صحيح مسلم 2 / 875 ط عيسى الحلبي) . وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه مسلم (في رواية يحيى) بلفظ: أهللنا مع رسول الله بالحج مفردا. (وفي رواية ابن عون) بلفظ: أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفردا (صحيح مسلم 2 / 904 - 905 ط عيسى الحلبي) . (8) نهاية المحتاج 3 / 314، والدسوقي 2 / 28. (9) حديث " يا آل محمد: أهلوا بحجة وعمرة معا. . . " أخرجه الطحاوي من حديث أم سلمة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أهلوا يا آل محمد، بعمرة في حجة " وأورده الزيلعي في نصب الراية من غير أن يبين درجته إلا أنه ذكر أحاديث أخرى تؤيد هذا المعنى، منها ما أخرجه مسلم عن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا أنسا رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما جميعا " لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجا " (شرح معاني الآثار 2 / 154 نشر مطبعة الأنوار، وصحيح مسلم 2 / 915 ط عيسى الحلبي، ونصب الراية 3 / 99 ط مطبعة دار المأمون) . (10) الهداية 1 / 153. (11) حديث ابن عباس أخرجه البخاري بلفظ: " قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: حل كله ". (فتح الباري 3 / 422 ط السلفية) . وحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخرجه البخاري بلفظ " أنه حج مع النبي ﷺ يوم ساق البدن معه بالحج مفردا فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا، ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا ا (فتح الباري 3 / 422 ط السلفية) . وحديث ابن عمر أخرجه البخاري بلفظ " لما قدم النبي ﷺ قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج. . . " (فتح الباري 3 / 539 ط السلفية) . وحديث عائشة رضي الله عنها أخرجه البخاري بلفظ " خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن. . . " (فتح الباري 3 / 521 ط السلفية) . (12) المغني 3 / 276. (13) حديث جابر وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم سبق تخريجه (ف / 7) . (14) حديث أنس رضي الله عنه سبق تخريجه (ف / 7) . (15) حديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه البخاري بلفظ " تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ". (فتح الباري 3 / 539 ط السلفية) . (16) نهاية المحتاج 3 / 314. (17) المغني 3 / 474، والدسوقي 2 / 29، ونهاية المحتاج 3 / 315، والنيسابوري 2 / 252 بهامش الطبري ط بولاق الأولى. (18) المراجع السابقة. (19) المراجع السابقة. (20) الهداية 1 / 147، ونهاية المحتاج 3 / 294، والمغني 3 / 430، والدسوقي 2 / 40. (21) الهداية 1 / 154، والدسوقي 2 / 28، ونهاية المحتاج 3 / 313، والمغني 3 / 465. (22) سورة البقرة / 196. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثالث: إفراد يوم الجمعة بالصوم
يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق ذلك صومًا، مثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة، وذهب إلى ذلك الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وبعض الحنفية (¬3)، (¬4)، واختاره ابن القيم (¬5)، والشوكاني (¬6)، والشنقيطي (¬7) الأدلة: 1 - عن محمد بن عباد قال: ((سألت جابرًا رضي الله عنه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬8) 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬9) 3 - عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: أصمتِ أمس؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا، قال: فأفطري)). أخرجه البخاري (¬10) 4 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تختصوا ليلة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدكم)). أخرجه مسلم (¬11) ¬_________ (¬1) ((المجموع للنووي)) (6/ 436)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 447). (¬2) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 52)، ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 103). (¬3) ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (ص426). (¬4) نقل ابن المنذر هذا القول عن أبي هريرة, والزهري, وإسحاق ((الإشراف)) (3/ 153). (¬5) ((إعلام الموقعين)) (3/ 174). (¬6) ((الدراري المضية)) (2/ 178). (¬7) ((أضواء البيان)) (7/ 365). (¬8) رواه البخاري (1984)، ومسلم (1143). (¬9) رواه البخاري (1985)، ومسلم (1144). (¬10) رواه البخاري (1986). (¬11) رواه مسلم (1144). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: إفراد يوم السبت بالصوم
إفراد يوم السبت بالصوم تطوعاً من غير أن يكون عادةً، ولا مقروناً بيومٍ قبله أو بعده، اختلف فيه أهل العلم على أقوال، منها: القول الأول: يكره إفراد يوم السبت بالصوم (¬1)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). الدليل: عن عبد الله بن بُسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افْتُرِضَ عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنبٍ، أو لحاء شجرةٍ فليمصه)) (¬6). القول الثاني: يجوز صوم يوم السبت مطلقاً سواء كان مفرداً أم مقروناً بغيره، وقد نصر هذا القول ابن تيمية (¬7)، واختاره ابن حجر (¬8). الدليل: بقاء إباحة التطوع على أصلها، إذ لم يصح في النهي عن إفراد يوم السبت بالصوم حديثٌ يعتمد عليه (¬9). ¬_________ (¬1) وذلك لأن في إفراده بالصوم تعظيماً له فيحصل التشبه باليهود. (¬2) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 79)، ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (ص 436). (¬3) ((القوانين الفقهية لابن جزي)) (ص 78). (¬4) ((المجموع للنووي)) (6/ 439)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 447). (¬5) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 105)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 347). (¬6) رواه أحمد (4/ 189) (17726)، وابن ماجه (1413)، والدارمي (2/ 32) (1749)، وابن حبان (8/ 379) (3615). (¬7) ((الفتاوى الكبرى)) (5/ 378)، وانظر ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (2/ 71 – 79). (¬8) قال ابن حجر: (الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت وكذا الأحد ليس جيِّداً بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة، كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد فالأولى أن يصاما معاً وفرادى امتثالاً لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب) ((فتح الباري)) (10/ 362). (¬9) حديث النهي عن صيام يوم السبت وإن أخذ به عامة فقهاء المذاهب الأربعة، إلا أنه قد أنكره كثيرٌ من الحفاظ المتقدمين سنداً ومتناً، كمالك والأوزاعي وأحمد وأبي حاتم والترمذي، وحكم أبو داود عليه بالنسخ، ونصر ابن تيمية ضعفه وأنه شاذٌّ أو منسوخ. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: الإفراد في الحج
الإفراد بالحج أن يحرم بالحج مفرداً، فيقول: «لبيك اللهم حجاً»، ثم يمضي في عمل حجه حتى يتمه، فليس عليه إلا طواف واحد، وهو طواف الإفاضة (¬1)، وليس عليه إلا سعي واحد، وهو سعي الحج، ولا يحل إلا يوم النحر، وليس عليه دم، وإن كان يستحب له ذلك (¬2). ¬_________ (¬1) أما طواف القدوم فلا يجب عليه عند جمهور الفقهاء، وأما طواف الوداع فإنما يجب عند الجمهور على غير الحائض إذا صدر من مكة بعد فراغه من النسك، وكل ذلك سيأتي مفصلاً إن شاء الله تعالى في في صفة الحج. (¬2) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 382)، ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 344)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (5/ 286)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (59/ 209)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 88). |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
هو ما دلّ على الجنس، لا على الاثنين ولا على أكثر من الاثنين، وإنما هو صالح للقليل والكثير، نحو: «خلّ، زيت، تراب، لبن». |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
المقصود به أن يكون الفعل مفردا ولو كان الفاعل أو نائبه اسما ظاهرا مثنّى أو جمعا، نحو: «جاء المعلّمان»، «نجح المجتهدون». وهو، اليوم، قاعدة مطّردة في اللغة العربية. وكانت قبيلة بلحارث بن كعب تثنّي الفعل مع المثنّى وتجمعه مع الجمع، وعرفت لغتها بلغة «أكلوني البراغيث»، ومن هذه اللغة الآية: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) (الأنبياء: ٣) . وانظر: الفاعل (٥) . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
قال في «الكواكب» : هو الإحرام بالحج فقط، فإذا أتم أعماله اعتمر، قال أبو شجاع: هو تقديم الحج على العمرة.
الإفراد لغة: مصدر أفرد، والفرد ما كان وحده أو أفردته جعلته واحدا، وعددت الدراهم أفرادا، أي: واحدا واحدا، وأفردت الحج عن العمرة: فعلت كل واحد على حدة. وقد استعمله الفقهاء بالمعنى اللغوي في مواطن متعددة ستأتي: والإفراد في البيع: قال الخطاب: لا يجوز أن يفرد الحنطة في سنبلها بالبيع دون السنبل. والإفراد في الوصية: جاء في «فتح القدير» : يجوز إفراد الأمة بالوصية، وكذلك يجوز إفراد الحمل. الإفراد في الأكل: جاء في «الآداب الشرعية» لابن مفلح: يكره القران في التمر، وعلى قياسه كل ما العادة جارية بتناوله أفرادا. وفي «الصحيحين» عن ابن عمر- رضى الله عنهما- قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن القران إلّا أن يستأذن الرجل أخاه» [أخرجه البخاري «أطعمه» 44، ومسلم «أشربة» 150، وأحمد 2/ 44، 103]. «الكواكب 2/ 12، والإقناع 2/ 44، والموسوعة الفقهية 5/ 281، 282». |