المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم العربي الإنجليزي لإدوارد وليام لين
|
إبراز الأخبار
للشيخ، جمال الدين: محمد بن محمد بن نباتة الفارقي. المتوفى: سنة اثنتين وستين وسبعمائة. ونباتة: بضم النون، وتشديد الباء. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
كَانت تشيع الأخبارالجذر: ك و ن
مثال: كَانَت تشيع هذه الأخبار منذ أسبوعالرأي: مرفوضةالسبب: لتقدم خبر «كان» - وهو جملة فعلية - على اسمها. الصواب والرتبة: -كانت تشيع هذه الأخبار منذ أسبوع [فصيحة]-كانت هذه الأخبار تشيع منذ أسبوع [فصيحة] التعليق: يمكن تخريج المثال المرفوض على زيادة كان، أو على تقدير ضمير الشأن، وقد أجاز بعض النحاة كابن السراج تقديم خبرها الجملة على الاسم مطلقًا، سواء أكانت الجملة الفعلية رافعة ضمير الاسم أو غير رافعة (وانظر: كاد). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أحداق الأخبار، في أخلاق الأخيار
لأبي الفتح: معافا بن إسماعيل الشيباني، الموصلي. المتوفى: سنة ثلاثين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأخبار المأثورة، في الإطلاء بالنورة
رسالة. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأخبار المروية، في سبب وضع العربية
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأخبار المستفادة، فيمن ولي مكة المكرمة من آل قتادة
لصلاح الدين، أبي المحاسن: محمد بن أبي السعود، المعروف: بابن ظهيرة المكي. ذكره: الجنابي. المتوفى: 940. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأخبار المستفادة، من ذكر بني جرادة
للصاحب، كمال الدين: عمر بن أحمد بن العديم الحلبي. المتوفى: سنة ستين وستمائة. وأبناء العديم: من بيت علم بحلب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإخبار بفوائد الأخبار
للشيخ، أبي بكر: محمد بن إبراهيم بن يعقوب. شرح فيه: مائة وثلاثين حديثا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاختيار، في علم الأخبار
لأبي العباس: أحمد بن مسعود القرطبي، الخزرجي. المتوفى: سنة إحدى وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأزهار المتناثرة، في الأخبار المتواترة
رسالة. للسيوطي المذكور. جردها من كتابه المسمى: (بالفوائد المتكاثرة). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
استظهار الأخبار
للقاضي: أحمد الدامغاني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستقصاء، في الأنساب والأخبار
للشيخ، أبي العباس: أحمد بن جابر البلاذري. سوده في: أربعين مجلد. فمات، ولم يكمله. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنفس الأخبار في التاريخ
فارسي. مجلد. للسيد: شرف الدين الحسيني، التبريزي، اللالوي، الشهير: بمير شرف. ألفه: سنة ست وعشرين وألف. وجعل اسمه تاريخا لتأليفه. ورتب على: مقدمة، وثمانية أبواب: الأول: في أول الخلق. الثاني: في ملوك الفرس. الثالث: في السير. الرابع: في الخلفاء. الخامس: في الملوك المعاصرين لبني عباس. السادس: في ملوك المغول. السابع: في الأمير تيمور. الثامن: في آل عثمان. وانتهى فيه إلى جلوس السلطان: مراد خان، سنة اثنتين وثلاثين وألف. وتوفي متقاعدا، عن القضاء بمحمية أسكدار، سنة خمسين وألف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الباهر، في الأخبار
لأبي القاسم: جعفر بن محمد بن حمدان الموصلي. المتوفى: سنة... عارض فيه كتاب: (الروضة) للمبرد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحر الفوائد، المشهور: (بمعاني الأخبار)
للشيخ، أبي بكر: محمد بن إبراهيم الكلاباذي، البخاري. المتوفى: سنة ثمانين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بدائع الأخبار، وروائع الأشعار
لأبي يوسف: يعقوب بن سليمان الأسفرايني. المتوفى: سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأويل متشابه الأخبار
لأبي منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي. المتوفى: سنة تسع وعشرين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحرير الأفكار الطبية (الطيبة) في تقرير الأخبار الطبية
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي. المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الأخيار، في أقسام الأخبار
لأحمد بن محمد بن المؤيد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة الأخيار، بما في (الوسيط) من الأخبار
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تطويل الأسفار، لتحصيل الأخبار
للشيخ، نجم الدين: عمر بن محمد النسفي، الحنفي. المتوفى: سنة 537، سبع وثلاثين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنزيه الشريعة المرفوعة، عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
للشيخ، أبي الحسن: علي بن محمد بن عراق الكناني. المتوفى: سنة 963، ثلاث وستين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله الذي من بتنزيه الشريعة... الخ). جمع فيه بين: موضوعات ابن الجوزي، والسيوطي. ورتب على ترتيبه. وأهداه إلى: السلطان: سليمان خان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنميق الأخبار
لإبراهيم بن سفيان الزيادي. المتوفى: سنة 249، تسع وأربعين ومائتين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ثواقب الأخبار
للشيخ، الإمام، ركن الدين: علي بن عثمان الأوشي، الحنفي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جلاء الأبصار في الأخبار
لأبي سعد: الحسن بن محمد الجشمي. المتوفى: سنة... |
المخصص
|
عمّيت عَلَيْهِ الْأَمر - لبّسْته وَقد عمِي عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: أوطأني عَشْوة وعِشوة وعُشوة - إِذا لبّس عَلَيْك الْأَمر وغطّى عَنْك وجهَ الْخَبَر. أَبُو عبيد: همرَجْت عَلَيْهِ الْخَبَر ولحْوَجْته ودغمَرْته - خلّطته ولحّجْته - إِذا أظهر غير مَا فِي نَفسه وَقد نغَمْت أنغَم نغْماً وَهُوَ - الْكَلَام الْخَفي. قَالَ: فَإِن عمّى عَلَيْهِ الْخَبَر قيل قد لاتَه لَيْتاً - إِذا أخبرهُ بِغَيْر مَا سَأَلَهُ وَهُوَ مثل التلحيج. ابْن السّكيت: لاتَه يليته ويَلوته. أَبُو عبيد: فَإِن كتَمه البتّة قَالَ دمَسْت عَلَيْهِ الْأَمر ورمَسْته وَإِن جهل الرجل الْخَبَر قَالَ كمئْت عَن الْأَخْبَار وغَبيت عَنْهَا. ابْن دُرَيْد: التّعميش والنّعامُش - التّغافُل. أَبُو عبيد: فَإِن أخبرهُ بِشَيْء لَا يستيقِنه قَالَ لغَمْت لَغْماً ووغَمْت وغْماً فَإِن أخْبرت بِبَعْض الْخَبَر وكتَمْت بَعْضًا قلت مذَعْت أمذَع مَذْعاً. غَيره: هُوَ أَن يُخبرهُ بِشَيْء من الْخَبَر ثمَّ يقطعهُ وَيَأْخُذ فِي غَيره وَهِي المَذْعة. أَبُو عبيد: مِثْت ومِشْت - خلطْت فَإِن أخْبرته بطَرَف من الْخَبَر وكتمت الَّذِي يُرِيد قلت جمهَرْت عَلَيْهِ وَيُقَال بلغَني رَسٌّ من خبر وذَرْه من خبر وَهُوَ - الشَّيْء مِنْهُ. وَقَالَ: شمطْت الشيءَ بالشَّيْء - خلطْته فَهُوَ شَميط. ابْن السّكيت: يُقَال للصبح شَميط لِأَن فِيهِ بَقِيَّة من سَواد اللَّيْل وَبَيَاض النَّهَار قَالَ الشَّاعِر: وأعجَلَها عَن حَاجَة لم تفُهْ بهَا شَمط يُتَلّي آخرَ اللَّيْل ساطعُ وَأنْشد لطُفيل فِي وصف فرس: شَميط الذُّنابى جوّفَتْ وَهِي جوْنة بنُقْبة ديباج ورَيْط مقطَّع جوّفت - بلغ بياضُها بطْنَها وَمِنْه سمي الأشْمط أشمط. قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو ابْن الْعَلَاء يَقُول لأَصْحَاب هاشمِطوا - أَي خُذُوا فِي شِعر مرّة وَفِي غَرِيب مرّة وَفِي حَدِيث أُخْرَى. صَاحب الْعين: الهَلْج - مَا لم تُوقِن بِهِ من الْأَخْبَار هلَجْت أهلِج هلْجاً. أَبُو عبيد: ساحنْتُك الشيءَ - خالطْتك فِيهِ وفاوَضْتك والمَخشوب - الْمَخْلُوط قَالَ الْأَعْشَى: لَا مُقرِف وَلَا مخشوب يَعْنِي الْفرس. قَالَ أَبُو عبيد: بَلغنِي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ قانَيْت الشيءَ - خالطته وكل شَيْء خالَطَ شَيْئا فقد قاناه وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: كبِكر المُقاناة الْبيَاض بصُفْرة غذاها نَمير المَاء غير المُحَلّل وَيُقَال مَا يُقانيني الشَّيْء وَمَا يُقاميني - أَي مَا يوافقني. ابْن السّكيت: لبَكْت الْأَمر لَبْكاً وبكَلْته بكْلاً - إِذا خلطته وَأنْشد: أحاديثُ مغرورين بَكْل من البَكْل وَقَالَ زُهَيْر: إِلَى الظّهيرة أَمر بينَهم لبِكُ قَالَ: وَسَأَلَ الْحسن رجل عَن شَيْء فَقَالَ لَهُ أعِدْ عليّ فَأَعَادَ كَأَنَّهُ أعَاد خلاف الأول فَقَالَ الْحسن لبَكْت عليّ وَيُقَال مرِج أَمر النَّاس - أَي اخْتَلَط وَفَسَد وَقد مرِجتْ أماناتُ النَّاس مرَجاً - أَي فَسدتْ قَالَ أَبُو دواد: مرِجَ الدينُ فأعددْتُ لَهُ مُشرف الحارك محبوك الكَتَدْ وَقد مرِج الخاتمُ فِي يَدي - قلِق قَالَ الله تَعَالَى) فِي أمرٍ مَريج (وَيُقَال مرِج السهْم وأمرجه الدَّم - إِذا أقلقه حَتَّى يسْقط. ابْن دُرَيْد: يُقَال هَل جَاءَك جائبة خبرٍ هَل جَاءَك مُغربة خبر - يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ من بلد سوى بَلَده. وَقَالَ: سَبْرَج فلَان عليّ هَذَا الْأَمر - أَي عمّاه. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ ثَعْلَب العَسمَطة والعَفْلَطة - تَخْلِيط الْخَبَر أنبأني بذلك عَنهُ مُحَمَّد بن السّري فَأَما ابْن دُرَيْد فَقَالَ عسْمَطْت الشيءَ - خلطته وَقَالَ عفْلَطت الشيءَ وعفطَلْته بِالتُّرَابِ. وَقَالَ: أخْبرته خُبوري وفُقوري وشُقوري - إِذا أخْبرته مَا عنْدك. أَبُو عبيد: ألوَيْت عَنهُ الْخَبَر - إِذا أخْبرته بِهِ على غير وَجهه. أَبُو زيد: مَا جَاءَنِي عَنهُ مَحورة بِضَم الْحَاء - أَي خبر والرّضْخ والرّضْخة والرُضْخة من الْخَبَر - الشَّيْء تسمعه لم تستبنْ عَنهُ. الْأَصْمَعِي: اشتكنْت وَلَيْسَ بِمَعْرُوف وَأَحْسبهُ فارسياً وَالنَّاس يضعون الإشْتكان مَوضِع التّعامُس والتجاهل يتعامى عَلَيْك فِي الشَّيْء يُرِيك أَنه لَا علم عِنْده مِنْهُ. أَبُو عبيد: خجخَج الرجل - إِذا لم يُبْد مَا فِي نَفسه وجخجخ كَذَلِك. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأخبار الطوال كتاب ألفه أحمد بن داود بن ونند المعروف بأبى حنيفة الدينورى ، أحد أعلام الثقافة العربية فى القرن الثالث الهجرى، المتوفى سنة (282 هـ).
ويتناول هذا الكتاب التاريخ من عهد آدم - عليه السلام - مارًّا بتاريخ الأنبياء والأمم السابقة بإيجاز، ثم يتناول بإسهاب تاريخ الفرس الساسانيين وعرب الجاهلية، والفتوح الإسلامية للعراق، وتاريخ الدولة الأموية، والدور الذى لعبته خراسان فى قيام الدولة العباسية. ويعرض تاريخ الخلفاء ابتداءً من عبد الملك بن مروان حتى المعتصم العباسى المتوفى سنة (227 هـ). والأخبار الطوال يُعد من أهم المصادر التاريخية عن الحياة الاجتماعية والسياسية والحربية لدى الفرس. ويتميز هذا الكتاب بأسلوب أدبى رفيع فى عرض المادة التاريخية، إلا أنه يحوى - إلى جانب الروايات القوية - الروايات الضعيفة والأساطير. وللكتاب مخطوطات عديدة، وطبع عدة طبعات فى ليدن سنة (1888 م)، ومصر (1960 م)، وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عيون الأخبار كتاب فى الأدب ألفه، ابن قتيبة أحد أعلام الأدب فى القرن (3هـ = 9م)، وهو أبو محمد عبد الله بن مسلم الدينورى المتوفَّى سنة (276هـ = 889 م).
وكتاب عيون الأخبار جامع لشتى العلوم. وينقسم إلى عشرة كتب صغيرة، لكل منها عنوانه وموضوعه وما يتصل به من فنون الأدب. وهذه الكتب هى: 1 - السلطان وأدب الحكم. 2 - الحرب: ويتناول آداب الحرب ومكايدها. 3 - السؤدد والسيادة والكمال والشرف. 4 - الطبائع والأخلاق المذمومة. 5 - العلم والبيان: ويتناول العلم والكتب والحديث مع نماذج من خطب العلم والبيان. 6 - الزهد: ويتناول الدعاء والمناجاة والبكاء ومقامات الزُّهاد. 7 - الإخوان: ويتناول الحث على اتخاذ الإخوان وحسن اختيارهم. 8 - الحوائج: وما يتصل بها من اصطناع المعروف والقناعة والاستعفاف. 9 - الطعام: ويتناول صنوف الأطعمة وأخبار العرب فى مآكلهم ومشاربهم. 10 - النساء: ويتناول ما يُختار من أخلاقهن وما يُكره، وما يتصل بحياة المرأة. وسبب تأليف ابن قتيبة كتاب عيون الأخبار - كما أوضح فى المقدمة - هو إفادة المتأدب المتخصص والمتأدب من خاصة الناس والمتأدب من عامتهم. ويُعدُّ الكتاب مزيجًا بين الثقافة العربية والثقافة الأجنبية، ويشابه بذلك صاحبه الجاحظ الذى أتى بأخبار أعجمية فى كتابه البيان والتبيين. وقد طبع الكتب الأربعة الأولى من هذا الكتاب المستشرق الألمانى بروكلمان سنة (1899 م)، وطُبع الكتاب الأول فى مصر سنة (1325 هـ = 1907 م)، ثم طُبع الكتاب كاملاً تحت إشراف دار الكتب المصرية فى أربعة أجزاء مابين سنتى (1924 م، و 1930 م). |
|
جمع (خبر) ، انظر (الآثار).
وقال الدكتور مصطفى جواد في تقديمه لطبعة الدكتور بشار عواد من (التكملة لوفيات النقلة) (1/11-13): (والعرب حين بدأوا يتدوين السير والتراجم أطلقوا على التراجم اسم "التاريخ" ، فالتاريخ عندهم هو "تراجم" ، كما ترى في تسمية "تاريخ البخاري" ---- ، و "تاريخ واسط" ---- ، و "تاريخ بغداد". واختص العربُ الفنَّ الذي يُعرف في عصرنا باسم "التاريخ" باسم آخر هو "الأخبار" ، كما ترى في تسمية "أخبار البصرة" لعمر بن شبة المتوفى سنة 262 ، و "أخبار المدينة" له أيضاً ، ولابن زبالة محمد بن الحسن من أصحاب الإمام مالك بن أنس ، و "التبيان في أخبار بغداد" لأحمد بن خالد البرقي ، و "أخبار الزمان ومَن أباده الحدثان" لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي المتوفى سنة 346 على إحدى روايتين ، و "أخبار الدول المنقطعة" لابن ظافر الأزدي. ومن هذا الفن من فنون التاريخ شاع لقب الأخباري ، وهو كما في "أنساب السمعاني" (1/130): "من يروي الحكايات والقصص والنوادر" ، كأبي عبدالرحمن الهيثم بن عَديّ الكوفي الأخباري ، وأبي بكر يموت بن المزرَّع بن يموت البصري الأخباري وغيرهما. وقد كانت العناية مقصورةً في تأليف التاريخ على رواة الأثر النبوي ، فهُم حمَلة السنة وحفَظة أخبارها والمحافظون عليها من الوضع والاختلاق والزيادة والتحريف والتصحيف ؛ ثم تطور الموضوع فدخل فيه الأعيان على اختلاف طبقاتهم وصناعاتهم ومراتبهم ، كما ترى في "تاريخ الخطيب البغدادي". ومن فنون التاريخ ، أعني فن التراجم: "الوفيات" ، وهي تواريخ تَذكر الأعيان من المحدثين وغيرهم على حَسَب سني وفياتهم ، وشهورها وأيامها---- )(1). وانظر (الأخباريون). (2) انظر بعض بقية هذا الكلام في (الوفيات). __________ (1) ونقل هذا القولَ ابنُ عبدالهادي في (بحر الدم) (ص185). (2) وقال الخطيب في (تاريخ بغداد) (11/19): (أخبرنا الحسين بن علي الصيمري حدثنا محمد بن عمران المرزباني أخبرني الصولي حدثنا يموت بن المزرع حدثنا الجاحظ قال: قال إبراهيم النظام - وذكر عبد الوهاب الثقفي -: "هو والله أحلى مِن أمن بعد خوف ، وبرء بعد سقم ، وخِصب بعد جَدب ، وغنى بعد فقر ، ومن طاعة المحبوب ، وفرَج المكروب ، ومن الوصال الدائم مع الشباب الناعم" ) ؛ وأخرجه من طريق الخطيب كلٌّ من الحافظِ المزي في (تهذيب الكمال) ( 18/507-508) ، والحافظِ الذهبي في (السير) (9/239) ؛ وهذا الإسناد غير صحيح ، ولكنه أثر غير منكر ، والله أعلم. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هم الرواة أو المصنفون القدماء المشتغلون بنقل ما يروى عمن تقدمهم ، من أيامهم وقصصهم وتواريخهم وأنسابهم وحِكمهم وأدبهم، ونحو ذلك.
كان نقلة هذا النوع من المنقولات ونحوها يُعرفون قديماً باسم (الأَخباريين) ، ولم يكونوا يُعرفون باسم (المؤرخين) ، وفي الحقيقة اسم المؤرخ أخص من اسم الأخباري ، فالأخباري ينقل مع المسائل التاريخية حكايات وطرائف ونوادر ومُلح وأشعار مهمة وغير ذلك. قال العلامة بكر أبو زيد في (طبقات النسابين) (ص7): (ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لأدخلت أيضاً كل من قيل في ترجمته بأنه أخباري ، لأن هذه النسبة عندهم تعم من درس التاريخ وجمع أخبار الناس في مثالبهم ومناقبهم وأنسابهم وأيامهم ، ولهذا ترى النديم في الفهرست يجمع بينهم وبين النسابين في الفن الأول من المقالة الثالثة )(1). تكلم الدكتور أحمد محمد الحوفي في كتابه (الطبري) (ص180- ص183) على تطور المنهج التاريخي ، وذكر أن ذلك التطور حصل بخطوتين واسعتين ، أولاهما استقلال التاريخ وانفصاله من الحديث في القرن الثاني منذ حصول التخصص عند المؤرخين ، وفصل بعض التفصيل في هذا ، ثم ذكر (ص182-183) الخطوة الثانية فقال: (وأما الخطوة الأخرى فقد كانت تمثل المكانة العالية للتاريخ والمؤرخين ، إذ تعددت مصادره الموثوق بها في القرن الثالث ، فصار لا يعتمد على الأساطير والأخبار التي لا ضابط لها ، بل يعتمد على كتب مدونة في السيرة وتاريخ الأقاليم والتاريخ العام ، وعلى وثائق وسجلات ، وعلى كتب مترجمة من اللغات الأجنبية ، إلى جانب اعتماده على المشافهة والمشاهدة والرحلات. ولم يَعُد المؤرخُ يسمى أخبارياً ، كما كان يُسمى من قَبل ، واقتصر مدلول الأخباري على راوي القصص والنوادر والحكايات(2). وبهذا صار التاريخ علماً قيماً لا يستنكف العلماء والفقهاء من التوفر على دراسته ، ولا يتحامون التأليف فيه ، وأصبح المؤرخون ذوي مكانة عالية بين العلماء)(3). وانظر (الأخبار). (4) هذا قوله ، وكأنه يحتاج إلى بعض التحقيق. (5) أقول: ليس كل العلماء ، أما أئمة الجرح والتعديل فلا تعلو عندهم مكانة أحد من غير الثقات والأتقياء. __________ (1) وكثير من مشاهير الاخباريين غير معتمدين ، ولا كتبهم معتمدة، ولقد شارك بعض الأئمة والثقات أو المقبولين في الجملة في رواية الأخبار والتواريخ فأحسنوا؛ وفي ترجمة لقيط المحاربي من (ميزان الاعتدال) (5/507) (2) [طبعة دار الكتب العلمية 1416هـ ]: (فمن أراد الأخبار فليأخذها من مثل قتادة وأبي عمرو بن العلاء وابن جُعْدُبة ويونس بن حبيب وأبي عبيدة ومسلمة بن محارب وأبي عاصم النبيل وأبي عمر الضرير وخلاد بن زيد ومحمود بن حفص ابن عائشة الأكبر ، وعبيد الله بن محمد وهو ابن عائشة الأصغر وعن أبي اليقظان وسحيم بن آدم ، فإنهم مأمونون) ؛ انتهى. وانظر (التاريخ) فقد أوردت هناك بعض ما يتعلق بكيفية نقد الروايات التاريخية. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (الخبر).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (التوقيف) و(الخبر).
|
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأخبار الواردة في إسلامه
أخرج الترمذي [ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بعمر بن الخطاب و أو بأبي جهل بن هشام ] و أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود و أنس رضي الله عنهم و أخرج الحاكم [ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة ] و أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر الصديق و في الكبير من حديث ثوبان و أخرج أحمد عن عمر قال : خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن فقلت : و الله هذا شاعر كما قالت قريش فقرأ : {{ إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون }} الآيات فوقع في قلبي الإسلام كل موقع و أخرج ابن أبي شيبة [ عن جابر قال : كان أول إسلام عمر أن عمر قال : ضرب أختي المخاض ليلا فخرجت من البيت فدخلت في أستار الكعبة فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فدخل الحجر و عليه بتان و صلى لله ما شاء الله ثم انصرف فسمعت شيئا لم أسمع مثله فخرج فاتبعته فقال : من هذا ؟ فقلت : عمر فقال : يا عمر ما تدعني لا ليلا و لا نهارا ؟ فخشيت أن يدعو علي فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله فقال : يا عمر أسره قلت : لا و الذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك ] و أخرج ابن سعد و أبو يعلى و الحاكم و البيهقي في الدلائل عن أنس رضي الله عنه قال : خرج عمر متقلدا سيفه فلقيه رجل من بني زهرة فقال : أين تعمد يا عمر ؟ فقال : أريد أن أقتل محمدا قال : و كيف تأمن من بني هاشم و بني زهرة و قد قتلت محمدا ؟ فقال : ما أراك إلا قد صبأت قال : أفلا أدلك على العجب إن ختنك و أختك قد صبآ و تركا دينك فمشى عمر فأتاهما و عندهما خباب فلما سمع بحس عمر توارى في البيت فدخل فقال : ما هذه الهيمنة ؟ و كانوا يقرؤون طه قالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا قال : فلعلكما قد صبأتما فقال له خنته : يا عمر إن كان الحق في غير دينك فوثب عليه عمر فوطئه وطأ شديدا فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها فقالت ـ و هي غضبى ـ : و إن كان الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله فقال عمر : أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه ـ و كان عمر يقرأ الكتاب ـ فقالت أخته : إنك نجس و إنه لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى : {{ إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري }} فقال عمر : دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج : فقال : أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم لك ليلة الخميس [ اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام ] و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في أصل الدار التي في أصل الصفا فانطلق عمر حتى أتى الدار و على بابها حمزة و طلحة و ناس فقال حمزة : هذا عمر إن يريد الله به خيرا يسلم و إن يريد غير ذلك يكن قتله علينا هينا قال : و النبي صلى الله عليه و سلم دخل يوحى إليه فخرج حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه و حمائل السيف : فقال : ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي و النكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة فقال عمر : أشهد أن لا إله إلا الله و أنك عبد الله و رسوله و أخرج البزار و الطبراني و أبو نعيم في الحلية و البيهقي في الدلائل عن أسلم قال : قال لنا عمر : كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه و سلم فبينا أنا في يوم حار بالهاجرة في بعض طريق مكة إذ لقيني رجل فقال : عجبا لك يا ابن الخطاب إنك تزعم أنك و أنك و قد دخل عليك الأمر في بيتك قلت : و ما ذاك ؟ قال أختك قد أسلمت فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب قيل : من هذا ؟ قلت : عمر فتبادروا فاختفوا مني و قد كانوا يقرؤون صحيفة بين أيديهم تركوها و نسوها فقامت أختي تفتح الباب فقلت : يا عدوة نفسها أصبأت ؟ و ضربتها بشيء كان في يدي على رأسها فسال الدم و بكت فقالت : يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل فقد صبأت قال : و دخلت حتى جلست على السرير فنظرت إلى الصحيفة فقلت : ما هذا ؟ ناولينيها قالت : ليست من أهلها إنك لا تطهر من الجنابة و هذا كتاب لا يمسه إلا المطهرون فما زلت بها حتى ناولتنيها ففتحها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم فلما مررت باسم من أسماء الله تعالى ذعرت منه فألقيت الصحيفة ثم رجعت إلى نفسي فتناولتها فإذا فيها : {{ سبح لله ما في السماوات وما في الأرض }} فذعرت فقرأت إلى {{ آمنوا بالله ورسوله }} فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله فخرجوا إلي مبادرين و كبروا و قالوا : أبشر فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا يوم الاثنين فقال : [ اللهم أعز دينك بأحب الرجلين إليك : إما أبو جهل بن هشام و إما عمر ] و دلوني على النبي صلى الله عليه و سلم في بيت بأسفل الصفا فخرجت حتى قرعت الباب فقالوا : من ؟ قلت : ابن الخطاب و قد علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه و سلم فما اجترأ أحد بفتح الباب حتى [ قال صلى الله عليه و سلم : افتحوا له ففتحوا لي فأخذ رجلان بعضدي حتى أتيا بي النبي صلى الله عليه و سلم فقال : خلوا عنه ثم أخذ بمجامع قميصي و جذبني إليه ثم قال : أسلم يا ابن الخطاب اللهم أهده فتشهدت فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بفجاج مكة و كانوا مستخفين ] فلم أشأ أن أرى رجلا يضرب و يضرب إلا رأيته و لا يصيبني من ذلك شيء فجئت إلى خالي أبي جهل بن هشام و كان شريفا فقرعت عليه الباب فقال : من هذا ؟ فقلت : ابن الخطاب و قد صبأت فقال : لا تفعل ثم دخل و أجاف الباب دوني فقلت : ما هذا بشيء فذهبت إلى رجل من عظماء قريش فناديته فخرج إلي فقلت له مثل مقالتي لخالي و قال لي مثل ما قال خالي فدخل و أجاف الباب دوني فقلت ما هذا بشيء إن المسلمين يضربون و أنا لا أضرب فقال لي رجل : أتحب أن يعلم بإسلامك ؟ قلت : نعم قال : فإذا جلس الناس في الحجر فأت فلانا لرجل لم يكن يكتم السر فقال بينك و بينه : إني قد صبأت فإنه قل ما يكتم السر فجئت و قد اجتمع الناس في الحجر فقلت فيما بيني و بينه : إني قد صبأ فبادروا إلي فما زلت أضربهم و يضربونني و اجتمع علي الناس فقال خالي : ما هذه الجماعة ؟ قيل : عمر قد صبأ فقام على الحجر فأشار بكمه ألا إني قد أجرت ابن أختي فتكشفوا عني فكنت لا أشاء أن أدري أحدا من المسلمين يضرب و يضرب إلا رأيته فقلت : ما هذا بشيء قد يصيبني فأتيت خالي فقلت : جوارك رد عليك فما زلت أضرب و أضرب حتى أعز الله الإسلام و أخرج أبو نعيم في الدلائل و ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سألت عمر رضي الله عنه : لأي شيء سميت الفاروق ؟ فقال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام فخرجت إلى المسجد فأسرع أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يسبه فأخبر حمزة فأخذ قوسه و جاء إلى المسجد إلى حلقة قريش التي فيها أبو جهل فاتكأ على قوسه مقابل أبي جهل فنظر إليه فعرف أبو جهل الشر في وجهه فقال : مالك يا أبا عمارة ؟ فرفع القوس فضرب به أخدعه فقطعه فسالت الدماء فأصلحت ذلك قريش مخافة الشر قال : و رسول الله صلى الله عليه و سلم مختف في دار الأرقم المخزومي فانطلق حمزة فأسلم فخرجت بعده بثلاثة أيام فإذا فلان المخزومي فقلت له : أرغبت عن دين آبائك و اتبعت دين محمد ؟ فقال : إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني قلت : و من هو ؟ قال : أختك و ختنك فانطلقت فوجدت الباب مغلقا و سمعت همهمة ففتح لي الباب فدخلت فقلت : ما هذا الذي أسمع عندكم ؟ قالوا : ما سمعت شيئا فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأسي ختني فضربته [ ضربة ] فأدميته فقامت إلى أختي فأخذت برأسي و قالت : قد كان ذلك على رغم أنفك فاستحيت حين رأيت الدماء فجلست و قلت : أروني هذا الكتاب فقالت : إنه لا يمسه إلا المطهرون فقمت فاغتسلت فأخرجوا إلي صحيفة فيها {{ بسم الله الرحمن الرحيم }} فقلت : أسماء طيبة طاهرة {{ طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى }} إلى قوله : {{ له الأسماء الحسنى }} قال : فتعظمت في صدري و قلت : من هذا فرت قريش فأسلمت و قلت : أين رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت : فإنه في دار الأرقم فأتيت الدار فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر قال : و إن كان عمر افتحوا له الباب فإن أقبل قبلنا منه و إن أدبر قتلناه [ فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج فتشهد عمر فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل مكة قلت : يا رسول الله ألسنا على حق ؟ قال : بلى قلت : ففيم الإخفاء ؟ فخرجنا صفين أنا في أحدهما و حمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد فنظرت قريش إلي و إلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة لم يصبهم مثلها فسماني رسول الله صلى الله عليه و سلم الفاروق يومئذ لأنه أظهر الإسلام و فرق بين الحق و الباطل ] و أخرج ابن سعد عن ذكوان قال : قلت لعائشة : من سمي عمر الفاروق ؟ قالت : النبي صلى الله عليه و سلم و أخرج ابن ماجة و الحاكم عن أبن عباس رضي الله عنهما قال : لما أسلم عمر نزل جبريل فقال : يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر و أخرج البزار و الحاكم و صححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أسلم عمر قال المشركون : قد انتصف القوم اليوم منا و أنزل الله : {{ يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين }} و أخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر و أخرج ابن سعد و الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان إسلام عمر فتحا و كانت هجرته نصرا و كانت إمامته رحمة و لقد رأيتنا و ما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا وأخرج ابن سعد و الحاكم عن حذيفة قال : لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجال المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا و أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب إسناده صحيح حسن و أخرج ابن سعد عن صهيب قال : لما أسلم عمر رضي الله عنه أظهر الإسلام و دعا إليه علانية و جلسنا حول البيت حلقا و طفنا بالبيت و انتصفنا ممن غلظ علينا و رددنا عليه بعض ما يأتي به و أخرج ابن سعد عن أسلم مولى عمر قال : أسم عمر في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة و هو ابن ست و عشرين سنة |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ورود الأخبار بمسير التتار إلى الشام ثانية.
700 صفر - 1300 م في مستهل صفر وردت أخبار بقصد التتر بلاد الشام، وأنهم عازمون على دخول مصر، فانزعج الناس لذلك وازدادوا ضعفا على ضعفهم، وشرع الناس في الهرب إلى بلاد مصر والكرك والشوبك والحصون المنيعة، وجلس الشيخ تقي الدين بن تيمية في ثاني صفر بمجلسه في الجامع وحرض الناس على القتال، وساق لهم الآيات والأحاديث الواردة في ذلك، ونهى عن الإسراع في الفرار، ورغب في إنفاق الأموال في الذب عن المسلمين وبلادهم وأموالهم، وأن ما ينفق في أجرة الهرب إذا أنفق في سبيل الله كان خيرا، وأوجب جهاد التتر حتما في هذه الكرة، وتابع المجالس في ذلك، ونودي في البلاد لا يسافر أحد إلا بمرسوم وورقة فتوقف الناس عن السير وسكن جأشهم، وتحدث الناس بخروج السلطان من القاهرة بالعساكر وفي أول ربيع الآخر قوي الإرجاف بأمر التتر، وجاء الخبر بأنهم قد وصلوا إلى البيرة ونودي في البلد أن تخرج العامة من العسكر، وجاء مرسوم النائب من المرج بذلك، فاستعرضوا في أثناء الشهر فعرض نحو خمسة آلاف من العامة بالعدة والأسلحة على قدر طاقتهم، وأشاع المرجفون بأن التتر قد وصلوا إلى حلب وأن نائب حلب تقهقر إلى حماة، ونودي في البلد بتطييب قلوب الناس وإقبالهم على معايشهم، وأن السلطان والعساكر واصلة، وأبطل ديوان المستخرج وأقيموا، ولكن كانوا قد استخرجوا أكثر مما أمروا به وبقيت بواقي على الناس الذين قد اختفوا فعفى عما بقي، ولم يرد ما سلف، لا جرم أن عواقب هذه الأفعال خسر ونكر، وأن أصحابها لا يفلحون، ثم جاءت الأخبار بأن سلطان مصر رجع عائدا إلى مصر بعد أن خرج منها قاصدا الشام، فكثر الخوف واشتد الحال، وكثرت الأمطار جدا، وخرج كثير من الناس خفافا وثقالا يتحملون بأهليهم وأولادهم، واستهل جمادى الأولى والناس على خطة صعبة من الخوف، وتأخر السلطان واقترب العدو، وخرج الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله تعالى في مستهل هذا الشهر وكان يوم السبت إلى نائب الشام في المرج فثبتهم وقوى جأشهم وطيب قلوبهم ووعدهم النصر والظفر على الأعداء، وتلا قوله تعالى {{ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور}} [الحج: 60] وبات عند العسكر ليلة الأحد ثم عاد إلى دمشق وقد سأله النائب والأمراء أن يركب على البريد؟ إلى مصر يستحث السلطان على المجيء فساق وراء السلطان، وكان السلطان قد وصل إلى الساحل فلم يدركه إلا وقد دخل القاهرة وتفارط الحال، ولكنه استحثهم على تجهيز العساكر إلى الشام إن كان لهم به حاجة، وقال لهم فيما قال: إن كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته أقمنا له سلطانا يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن، ولم يزل بهم حتى جردت العساكر إلى الشام، ثم قال لهم: لو قدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه واستنصركم أهله وجب عليكم النصر، فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه وهم رعاياكم وأنتم مسؤولون عنهم، وقوى جأشهم وضمن لهم النصر هذه الكرة، فخرجوا إلى الشام، فلما تواصلت العساكر إلى الشام فرح الناس فرحا شديدا بعد أن كانوا قد يئسوا من أنفسهم وأهليهم وأموالهم، ثم قويت الأراجيف بوصول التتر، وتحقق عود السلطان إلى مصر، ونادى ابن النحاس متولي البلد في الناس من قدر على السفر فلا يقعد بدمشق، فتصايح النساء والولدان، ورهق الناس ذلة عظيمة وخمدة، وزلزلوا زلزالا شديدا، وغلقت الأسواق وتيقنوا أن لا ناصر لهم إلا الله عز وجل، ودخل كثير من الناس إلى البراري والقفار والمغر بأهاليهم من الكبار والصغار، ونودي في الناس من كانت نيته الجهاد فليلتحق بالجيش فقد اقترب وصول التتر، ولم يبق بدمشق من أكابرها إلا القليل، وجاءت الأخبار بوصول التتر إلى سرقين وخرج الشيخ زين الدين الفارقي والشيخ إبراهيم الرقي وابن قوام وشرف الدين بن تيمية وابن خبارة إلى نائب السلطنة الأفرم فقووا عزمه على ملاقاة العدو، واجتمعوا بمهنا أمير العرب فحرضوه على قتال العدو فأجابهم بالسمع والطاعة، وقويت نياتهم على ذلك، وخرج طلب سلار من دمشق إلى ناحية المرج، واستعدوا للحرب والقتال بنيات صادقة، ورجع الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في السابع والعشرين من جمادى الأولى على البريد، وأقام بقلعة مصر ثمانية أيام يحثهم على الجهاد والخروج إلى العدو، وقد اجتمع بالسلطان والوزير وأعيان الدولة فأجابوه إلى الخروج، وقد غلت الأسعار بدمشق جدا، ثم جاءت الأخبار بأن ملك التتار قد خاض الفرات راجعا عامه ذلك لضعف جيشه وقلة عددهم، فطابت النفوس لذلك وسكن الناس، وعادوا إلى منازلهم منشرحين آمنين مستبشرين، ولما جاءت الأخبار بعدم وصول التتار إلى الشام في جمادى الآخرة تراجعت أنفس الناس إليهم وعاد نائب السلطنة إلى دمشق، وكان مخيما في المرج من مدة أربعه أشهر متتابعة، وهو من أعظم الرباط، وتراجع الناس إلى أوطانهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
379 - ت: محمد بن السائب بْنُ بِشْرِ بْنِ عَمْرٍو، أَبُو النَّضْرِ الْكَلْبِيُّ الْكُوفِيُّ الأَخْبَارِيُّ الْعَلامَةُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. رَوَى عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَأَبِي صَالِحِ بَاذَامٍ، وَأَصْبَغَ بْنِ نَبَاتَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابنه هشام ابن الكلبي، صاحب النسب، وَشُعْبَةُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. وَقَدِ اتُّهِمَ بِالأَخَوَيْنِ: الْكَذِبُ وَالرَّفْضُ، وَهُوَ آيَةٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَاسِعُ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ. قال زيد بن الحريش: سمعت أبا معاوية يقول: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ مَا لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ، وَنَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ، حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ، وَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي لِآخُذَ مِنْهَا مَا دُونَ الْقَبْضَةِ، فَأَخَذْتُ فَوْقَ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ لِي الْكَلْبِيُّ: مَا حَفِظْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ، وَحَضَرَ الْحَجَّامُ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ خُذْ مِنْ هَاهُنَا، فَقُلْتُ: خَذْ مِنْ هَاهُنَا، فَأَخَذَ مِنْ فَوْقِ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْسِيرٌ أَطْوَلُ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ. قُلْتُ: يَعْنِي مِنَ الَّذِينَ فَسَّرُوا الْقُرْآنَ فِي المائة الثانية، ومن الذين لَيْسَ فِي تَفْسِيرِهِمْ سِوَى قَوْلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ ابن عدي: ولشهرته بَيْنَ الضُّعَفَاءِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ. -[961]- وقال أبو داود: جويبر أَمْثَلُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ كَفَرَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: رَأَيْتُ الْكَلْبِيَّ يَضْرِبُ يَدَهُ على صدره ويقول: أنا سبئي، أنا سبئي. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا جُزْءٍ يَقُولُ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ جِبْرِيلُ يُوحِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ لِحَاجَةٍ وَجَلَسَ عَلَيَّ فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلَى عَلِيٍّ. وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ. رَوَاهَا أَبُو عبيد القاسم بن سلام عن الحجاج. وقال معتمر بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْكَلْبِيُّ كَذَّابًا. قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ شُعْبَةَ وَتَحَرِّيهِ كَيْفَ يَرْوِي عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّالِفِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: اطْرَحُوا حَدِيثَ أَرْبَعَةٍ: حَجَّاجٌ، وَجَابِرٌ، وَحُمَيْدٌ - صَاحِبُ مُجَاهِدٍ - وَالْكَلْبِيِّ، فَأَمَّا الْكَلْبِيُّ فَصَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَسِيتُ عِلْمِي فَأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَسَقَوْنِي عَسَلا فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا. أَفَتَأْمُرُونِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وروى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: مَوْتُ الْكَلْبِيِّ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
313 - لوط بْن يحيى، أَبُو مِخْنَف الكوفيُّ الرافضيُّ الأخباريُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
صاحب هاتيك التصانيف. يروي عَن الصقعب بْن زهير، ومجالد بْن سعيد، وجابر بْن يزيد الجعفي، وطوائف من المجهولين، وَعَنْهُ: علي بن محمد المدائني، وعبد الرحمن بن مغراء، وغير واحد. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حاتم: متروك الحديث. وقال الدارقطني: أخباري ضعيف. قلت: توفي سنة سبع وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
339 - كلثوم بن عَمْرو، أبو عَمْرو العتَّابيُّ الأديب الشاعر الأخباري. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان خطيبا بليغا وفصيحا مفوها، مدح الرشيد والمأمون. وكان يتزهد ويتصون ويقلّ من السلطان، وقد قَالَ مرّة للمأمون: يدُك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال. وإنه لَا دِين إلّا بك، ولا دُنيا إلّا معك. ومن شعره: ألا قد نُكّس الدَّهرُ ... فأضحى حُلْوُهُ مُرًّا وقد جرّبت من فيه ... فلم أَحْمَدْهُم طُرًّا فالزِمْ نفسَك الياسَ ... من النّاس تَعِشْ حُرّا وقال الرِّياشيّ: قَالَ مالك بْن طَوْق للعَتّابيّ: يا أبا عَمْرو رأيتك كلمت فلانا فأقللت كلامك، قَالَ: نعم. كانت معي حَيْرَةُ الدّاخل، وفِكْرَةُ صاحبِ الحاجة، وذُلُّ المسألة، وخوف الرد مع شدة الطمع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
291 - عَليّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدائني الأخباري. [الوفاة: 221 - 230 ه]
بصري سكن بغداد بعد أن سكن المدائن مُدّةً، فَنُسِبَ إليها، وهو صاحب المصنّفات المشهورة، وكان عالمًا بالمغازي والسِّير والأنساب، وأيام العرب، صدوقا فيما ينقله. سمع من: قُرَّةَ بن خالد، وشُعْبَة، وعَوَانة بن الحَكَم، وجُوَيْريه بن أسماء، وابن أبي ذئب، وسلّام بن مسكين، ومبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وطائفة. وَعَنْهُ: خليفة بن خياط العصفري، والزُّبَيْر بن بكّار، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والحارث بن أبي أُسَامة، والحَسَن بن عليّ بن المتوكل، وآخرون. قال أحمد بن أبي خَيْثَمة: كان أبي، ومُصْعَب الزُّبَيْريّ، ويحيى بن مَعِين، يجلسون بالعَشِيّات على باب مُصْعَب، فمرّ ليلةً رجلٌ على حمارٍ فارهٍ وبزةٍ حسنة، فسلَّم وخصَّ بمسائله يحيى بن مَعِين، فقال له يحيى: يا أبا الحَسَن، إلى أين؟ قال: إلى دار هذا الكريم الذي يملأ كُمّي دنانيرَ ودراهم، -[639]- إسحاق بن إبراهيم الموصلي. فلما ولى قال يحيى: ثقة ثقة ثقة، قال: فسألت أبي: من هذا؟ قال: المدائني. وقال محمد بن جرير، وذكر المدائني، فقال: أخبرني بنسبه الحارث، وذكر أنّه قبل موته بثلاثين سنة سرد الصوم، وأنّه كان قد قارب المائة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش. قال: وتُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين، وكان عالمًا بالفُتُوح، والمغازي، والشِّعْر، وأيّام النّاس، صَدُوقًا في ذلك. وقال غيره: تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين، وله ثلاثٌ وتسعون سنة، رحمه الله. مات في دار إسحاق الموصلي، وكان منقطعا إليه. وقال ابن الإخشيذ المتكلّم: كان المدائني متكلّمًا من غِلْمَان مَعْمَر بن الأشعث. حكى المدائني قال: أمر المأمون بإدخالي عليه، فذكر عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عنه، فحدّثته فيه بأحاديث، إلى أنْ ذَكَر لعْنَ بني أُمَيّة له، فقلت: حدَّثني أبو سَلَمَةَ المُثَنَّى بن عبد الله الأنصاريّ قال: قال لي رجلٌ: كنتُ بالشّام فجعلت لا أسمع عليا ولا حسنا ولا حسينا، إنّما أسمع معاوية، يزيد، الوليد، فمررت برجلٍ على بابه، فقال: أسقِه يا حَسَن، فقلت: أَسَمَّيْتَ حَسَنًا؟ فقال: أولادي حَسَن وحُسَين وجعفر، فإنّ أهل الشّام يسمّون أولادهم بأسماء خلفاء الله، ولا يزال أحدهم يلعن ولده ويشتُمُه، فلم أسمّهم بذلك لئلّا أَلْعَنَ إنْ لَعَنْتُهُم خلفاء الله، فقلت: حسِبْتُكَ خيرَ أهل الشّام، وإذا ليس في جهنّم شرٌّ منكم، فقال المأمون: لا جَرَم، قد جعل الله من يلعن أحياءهم وأمواتهم ومَن في الأصلاب، يعني: لَعْن الشّيعة للنّاصبة. ذكر ياقوت الحَمَويّ أسماء مصنّفات المدائنيّ في خمسٍ ورقات ونصف، منها: كتاب " تسمية المنافقين وأخبارهم "، كتاب " خطب النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، كتاب " فتوحه "، كتاب " عُهُوده ". وله عِدّة كُتُب في " أخبار قريش "، و " أهل البيت "، كتاب " من هجاها -[640]- زوجُها "، " تاريخ الخلفاء الكبير "، كتاب " خُطَب عليّ وكتبه "، كتاب " أخبار الحَجّاج "؛ وعِدّة كُتُب في الفتوحات، وعِدّة كُتُب في الشُّعراء وأخبارهم، " خبر أصحاب الكهف "، " أخبار ابن سِيرِين "، كتاب " الجواهر "، كتاب " الأكَلَةَ "، كتاب " الزَّجْر والفأل "، وغير ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
380 - محمد بن عُبَيْد الله بن عَمْرو بن معاوية بن عمرو بْن عُتْبَة بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، أبو عبد الرحمن القُرَشيّ الأُمَويّ، المشهور بالعُتْبيّ، البَصْريُّ الأخباريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
أحد الفُصَحاء والأدباء. سَمِعَ: أباه، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو حاتم السّجِسْتانيّ، وأبو الفضل الرَّياشيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وآخرون. وله قصيدة سائرة في ولده، يقول فيها: والصُبر يُحمد في المواطن كلَّها ... إلّا عليك، فإنّه مذمومُ تُوُفّي العُتْبيّ سنة ثمانٍ وعشرين. وأما: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
465 - الوليد بن هشام بن قحذم، أبو عبد الرحمن البَصْريُّ الأخباريّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: أباه، وحَرِيز بن عثمان، وجماعة. وَعَنْهُ: خليفة بن خيّاط، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو خليفة الفضل بن الحُبَاب. وقع حديثه عاليًا في جزء " الغطريف ". وتوفي سنة اثنتين وعشرين بالبصرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
370 - محمد بْن سلام بْن عُبَيْد اللَّه، أبو عبد الله الْجُمَحِيّ، مولاهم البَصْرِيّ الأخباريّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
أخو عَبْد الرَّحْمَن. ولاؤهم لقُدامة بْن مظعون. قَالَ ابن قانع: بين محمد وبين أخيه في الوفاة أيام، قدم محمد بغداد فتوفي بها. وكان أديبا عالما بارعًا. صنَّفَ كتاب طبقات الشعراء. وحدَّث عَنْ حمّاد بْن سَلَمة، ومبارك بْن فضالة، وأبي عوانة، وجماعة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وثعلب، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي الأبار، وآخرون كثيرون آخرهم أبو خليفة الجمحي. قال صالح جَزَرَة: صدوق. وقال الْحُسَيْن بْن فَهْم: قَدِمَ علينا محمد بْن سلام بغداد سنة اثنتين وعشرين، فاعتل علة شديدة، وأهدى إِلَيْهِ الرؤساء أطباءَهم، وكان منهم ابن ماسُوَيْه، فلمّا رآه قَالَ: ما أرى مِنَ العلة كما أرى من الْجَزَع. فقال: والله ما ذاكَ بحرصٍ عَلَى الدُّنْيَا مَعَ اثنتين وثمانين سنة، ولكنّ الْإِنْسَان فِي غَفْلة حتّى يوقظ بعِلْمه. فقال: لا تجزع، فقد رأيت فِي عَرَقك من الحرارة الغريزيّة وقوّتها ما إن سلَّمك اللَّه من العوارض بلّغك عشر سِنين أخرى. قَالَ ابن فَهْم: -[918]- فوافق كلامُه قَدَرًا، فعاش كذلك. ومات سنة اثنتين وثلاثين. وقال أبو خليفة: ابيضت لحية محمد بن سلام ورأسه، وله سبع وعشرون سنة. وقال غيره: توفِّي سنة إحدى وثلاثين. وكان يقول: أفنيت ثلاثة أهلين ماتوا، وها أنا في الرابعة ولي أولاد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
120 - أيوب بن إسحاق بن سافري، أبو سُليمان البَغْداديُّ الأخباريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
حَدَّثَ بغير بلد عَنْ: أبي الجواب، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبي حذيفة النهدي، وطائفة. وَعَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وأبو عوانة، والحسن بن حبيب الحصائري، وآخرون. توفي سنة ستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - ن: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الحكم بن أعين، أَبُو القاسم المِصْريُّ الأخباريُّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب " تاريخ مصر "، وأخو فقيه مصر، وسعد، وعبد الحَكَم. سَمِعَ: أَبَاهُ، وشعيب بْن اللَّيْث، وإِسْحَاق بْن بَكْر بْن مُضَر، وأشهب الفقيه، وإدريس بن يحيى. وَعَنْهُ: النسائي وقال: لَا بأس بِهِ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وعَلِيّ بْن أَحْمَد عِلَان، ومكحول البَيْروتيّ، وعَلِيّ بْن قُدَيْد. تُوُفّي فِي المحرَّم سنة سبع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
21 - أَحْمَد بْن حمدون، أبو عبد الله الْبَغْدَادِيّ الكاتب الأخباريّ الشّاعر، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أَحَدُ الموصوفين بالظرف والآداب. نادَمَ الخلفاء، وقد مدحه البُحْتُريّ. تُوُفيّ سنة أربعٍ وستّين رَوَى عَنْهُ: ابنُ أَخِيهِ عليّ بْن بسّام، وجعفر بْن قُدامة، وأحمد بن الطيب السرخسي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
341 - ق: عمر بن شبة بن عبيدة الحافظ، أبو زيد النميري الْبَصْرِيُّ النحوي الأخباري [الوفاة: 261 - 270 ه]
صاحب التصانيف. رَوَى عَنْ: محمد بن جعفر غندر، وعبد الوهاب الثقفي، ويحيى بن سعيد القطان، ويوسف بن عطية، ومحمد بْن أَبِي عديّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي، وخلق كثير. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن أحمد الأثرم، وآخرون. وكان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس، وصنف تاريخا للبصرة وكتاب أخبار المدينة، وغير ذلك. وثقه الدارقطني وغيره. -[377]- وقال أبو علي العنزي: امتحن عمر بن شبة بحضرتي، فقال القرآن كلام الله، ليس بمخلوق. وقالوا له: تقول من وقف فهو كافر؟ فقال: لا أكفر أحدا. فقالوا له: أنت كافر ومزقوا كتبه، فلزم بيته، وحلف أن لا يحدث شهرا. توفي بسامراء في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين، وله تسع وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - الحِزَنْبَلُ الأديب، هُوَ: محمد بن عبد الله بن عاصم، أبو عبد الله التَّمِيمِيُّ البَغْداديُّ الأخباريُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عَنْ: أبي عبيد وابن الأعرابي، وابن السكيت. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر الصولي، وَمحمد حمَّويه الفَرَضي، وغيرهما. مدح الخلفاء والأمراء، وطال عمره، واشتهر ذكره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
561 - هَارُون بن عَليّ بن يَحْيَى بن أبي منصور، أبو عبد الله البَّغْدَادِيّ الأخباريّ النّديم المنجِّم. [الوفاة: 281 - 290 ه]
مصنّف كتاب " البارع في أخبار الشُّعراء المُولَدين "، افتتحهم ببشّار بن بُرْد. وهذه الكُتُب: خريدة العماد الكاتب، وكتاب الحظيريّ، وكتاب الثَّعالبيّ اليتيمة، وكتاب الباخَرْزيّ في الشُّعراء فروع عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أصْلٌ نسجوا عَلَى مِنْواله. وَكَانَ جدهم أَبُو منصور مَجُوسيًا، وَكَانَ منجّمًا للمنصور، وَكَانَ يَحْيَى بن أبي منصور منجّم المأمون ونديمه، وأسلم عَلَى يده. وَكَانَ عَليّ بن يَحْيَى من أعيان الشعراء. وتوفي هارون شاباً في سنة سبع وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - إبراهيم بن أحمد، أبو اليسر الشيباني البَغْداديُّ اللغوي الأخباري الشاعر المعروف بالرِّياضي، [الوفاة: 291 - 300 ه]
نزيل القيروان. أَخَذَ عَنْ: ابن قتيبة، والمبرد، وثعلب. ولقي دعبل بن علي، وابن الجهم، وسعيد بن محمد الكاتب، وأدخل إفريقية ترسل المحدثين وطرقهم وأشعارهم، وكان كاتبًا مترسلًا، بليغًا، علّامة. له كتاب " لفظ المرجان في الأدب "، وكتاب " سراج الهدى في معاني القرآن ". وكتب الإنشاء لصاحب إفريقية إبراهيم بن أحمد بن الأغلب، ولابنه. توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين عن خمس وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - محمد بن روميّ النَّيْسابوريّ الأخباريّ. [المتوفى: 307 هـ]
سَمِعَ: الذهلي، وأحمد بن منصور زاج، وأحمد بن حفص. وَعَنْهُ: أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وجماعة. |