نتائج البحث عن (الاستطاعة) 19 نتيجة

الاستطاعة:[في الانكليزية] Faculty ،power [ في الفرنسية] Faculte ،pouvoir

هي تطلق على معنيين: أحدهما عرض يخلقه الله تعالى في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية، وهي علّة للفعل، والجمهور على أنها شرط لأداء الفعل لا علّة. وبالجملة هي صفة يخلقها الله تعالى عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات، فإن قصد فعل الخير خلق الله قدرة فعل الخير، وإن قصد فعل الشرّ خلق الله قدرة فعل الشرّ، وإذا كانت الاستطاعة عرضا وجب أن تكون متقارنة للفعل بالزمان لا سابقة عليه، وإلّا لزم وقوع الفعل بلا استطاعة وقدرة عليه لامتناع بقاء الأعراض.وقيل هي قبل الفعل. وقيل إن أريد بالاستطاعة القدرة المستجمعة لجميع شرائط التأثير فالحقّ أنها مع الفعل، وإلّا فقبله. وأما امتناع بقاء الأعراض فمبني على مقدّمات صعبة البيان.وثانيهما سلامة الأسباب والآلات والجوارح كما في قوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وهي على هذا يجوز أن تكون قبل الفعل، وصحة التكليف مبني على هذا. فإن قيل الاستطاعة صفة المكلّف، وسلامة الأسباب ليست صفة له، فكيف يصحّ تفسيرها بها؟ قلنا: المراد سلامة أسباب وآلات له والمكلّف كما يتّصف بالاستطاعة يتصف بذلك، حيث يقال: هو ذو سلامة الأسباب، إلّا أنه لتركّبه لا يشتق منه اسم فاعل يحمل عليه، بخلاف الاستطاعة، هكذا في شرح العقائد النسفية في بحث أفعال العباد.والاستطاعة الحقيقية وهي القدرة التّامة التي يجب عندها صدور الفعل فهي لا تكون إلّا مقارنة للفعل. والاستطاعة الصحيحية وهي أن يرتفع الموانع من المرض وغيره، كذا في الجرجاني.
الِاسْتِطَاعَة: عرض يخلقه الله تَعَالَى فِي الْحَيَوَان يفعل بِهِ الْأَفْعَال الاختيارية (والاستطاعة الْحَقِيقِيَّة) هِيَ الْقُدْرَة التَّامَّة الَّتِي يجب عِنْدهَا صُدُور الْفِعْل فَهِيَ لَا تكون إِلَّا مُقَارنَة للْفِعْل والاستطاعة الصَّحِيحَة سَلامَة الْأَسْبَاب والآلات والجوارح وَرفع الْمَوَانِع من الْمَرَض وَغَيره والاستطاعة الْحَقِيقِيَّة عندنَا مَعَ الْفِعْل خلافًا للمعتزلة فَإِنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا قبل الْفِعْل ممتد بَاقٍ وَقت الْفِعْل مُقَارن بِهِ. وَاسْتَدَلُّوا بِأَن التَّكْلِيف حَاصِل قبل الْفِعْل ضَرُورَة أَن الْكَافِر مُكَلّف بِالْإِيمَان وتارك الصَّلَاة مُكَلّف بهَا بعد دُخُول الْوَقْت فَلَو لم تكن الِاسْتِطَاعَة متحققة حِينَئِذٍ لزم تَكْلِيف الْعَاجِز وَهُوَ بَاطِل والاستطاعة الْحَقِيقِيَّة عندنَا مَعَ الْفِعْل لَا قبله لِأَنَّهَا صفة يخلقها الله تَعَالَى عِنْد قصد اكْتِسَاب الْفِعْل بعد سَلامَة الْأَسْبَاب والآلات وَعلة تَامَّة لصدور الْفِعْل فَهِيَ مَعَ الْفِعْل لَا قبله وَإِن لم تكن مَعَه وَكَانَت قبله كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْمُعْتَزلَة فَلَا تكون بَاقِيَة عِنْد الْفِعْل لِامْتِنَاع بَقَاء الْأَعْرَاض فَيلْزم وُقُوع الْفِعْل بِلَا استطاعة وقدرة عَلَيْهِ وَهُوَ مُمْتَنع عِنْد الْمُعْتَزلَة لِأَن العَبْد عِنْدهم خَالق لأفعاله وَقدرته مُؤثرَة فِيهَا فعندهم إِذا وَقع الْفِعْل بِلَا استطاعة وقدرة يلْزم وجود الْأَثر بِدُونِ الْمُؤثر وَهُوَ محَال. وَأما عندنَا فالاستطاعة الْمَذْكُورَة عِلّة عَادِية أَو شَرط عادي لَا عِلّة حَقِيقِيَّة كَمَا زَعَمُوا فَيجوز وُقُوع الْفِعْل عندنَا بِدُونِهَا بِخلق الله تَعَالَى لَكِن عَادَة الله تَعَالَى جرت بِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يخلق الْفِعْل على يَد العَبْد إِلَّا بعد إِعْطَاء الِاسْتِطَاعَة الْمَذْكُورَة فَمَا ذكرنَا من الدَّلِيل على أَنَّهَا مَعَ الْفِعْل الزامي على الْمُعْتَزلَة يَعْنِي لَو كَانَت الِاسْتِطَاعَة مُقَدّمَة على الْفِعْل لزم وُقُوعه بِلَا استطاعة وقدرة عَلَيْهِ على مذهبكم أَي الْمُعْتَزلَة. لَكِن لَهُم أَن يَقُولُوا لَا نسلم اسْتِحَالَة بَقَاء الْأَعْرَاض وَإِن سلمنَا فَلَا نسلم وُقُوع الْفِعْل حِينَئِذٍ بِلَا استطاعة وقدرة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا نزاع فِي إِمْكَان تجدّد الْأَمْثَال عقيب الزَّوَال فَمن أَيْن يلْزم وُقُوع الْفِعْل بِدُونِهَا. وَالْجَوَاب وَاضح لأَنهم اعْتَرَفُوا بِأَن الْقُدْرَة الَّتِي بهَا الْفِعْل لَا تكون إِلَّا مُقَارنَة مَعَ الْفِعْل وَإِن كَانَت لَهَا أَمْثَالًا مُتَقَدّمَة على الْفِعْل وَهَا هُنَا تَفْصِيل فِي المطولات. ثمَّ اعْلَم أَن مدَار التَّكْلِيف عندنَا هُوَ الِاسْتِطَاعَة الصَّحِيحَة فَلَا يلْزم تَكْلِيف الْعَاجِز وَقَالَ الإِمَام الرَّازِيّ إِن أُرِيد بالاستطاعة الْقُدْرَة المستجمعة بِجَمِيعِ شَرَائِط التَّأْثِير فَالْحق أَنَّهَا مَعَ الْفِعْل وَإِلَّا فَقبله.

ثمَّ اعْلَم: أَن الِاسْتِطَاعَة عِلّة عَادِية للْفِعْل عِنْد صَاحب التَّبْصِرَة وَشرط عادي عِنْد الْجُمْهُور فإطلاق الْعلَّة أَو الشَّرْط عَلَيْهَا على الْمجَاز. وَلَك أَن تَقول إِن إطلاقهما عَلَيْهَا على الْحَقِيقَة لأَنهم قَالُوا من شَأْنهَا التَّأْثِير أَو من شَأْنهَا توقف تَأْثِير الْفَاعِل عَلَيْهَا فباعتبار شَأْنهَا يطلقون الْعلَّة أَو الشَّرْط عَلَيْهَا فَإِن قلت كَلَام الإِمَام رَحمَه الله صَرِيح فِي أَنَّهَا مُؤثرَة حَيْثُ قَالَ بِجَمِيعِ شَرَائِط التَّأْثِير قُلْنَا المُرَاد بالتأثير مَا يعم الْكسْب وَفِي كَلَام الْآمِدِيّ أَن الْقُدْرَة الْحَادِثَة من شَأْنهَا التَّأْثِير لَكِن عدم التَّأْثِير. بِالْفِعْلِ لوُقُوع متعلقها بقدرة الله تَعَالَى وَحِينَئِذٍ لَا إِشْكَال فِي كَلَام الإِمَام أصلا انْتهى. وَفِي تَفْسِير الِاسْتِطَاعَة الصَّحِيحَة بسلامة الْآلَات إِلَى آخِره إِشْكَال مَشْهُور (تَقْرِيره) أَن الِاسْتِطَاعَة صفة الْمُكَلف وسلامة الْأَسْبَاب والآلات لَيْسَ صفة لَهُ بل صفة الْأَسْبَاب والآلات كَمَا لَا يخفى فَكيف يَصح تَفْسِيرهَا بهَا وتحرير الْجَواب أَن للمكلف وَصفا إضافيا لَا حَقِيقِيًّا كَمَا قيل ويعبر عَن ذَلِك الْوَصْف الإضافي تَارَة بِلَفْظ يدل عَلَيْهِ إِجْمَالا وَهُوَ لفظ الِاسْتِطَاعَة وَتارَة بِلَفْظ دَال عَلَيْهِ صَرِيحًا تَفْصِيلًا وَهُوَ سَلامَة الْأَسْبَاب. فَالْحَاصِل أَن المُرَاد بالاستطاعة كَمَا هُوَ استطاعة الْمُكَلف كَذَلِك المُرَاد بسلامة الْأَسْبَاب سَلامَة أَسبَابه وَلَيْسَ الْفرق بَينهمَا إِلَّا بالإجمال فِي لفظ الِاسْتِطَاعَة وَالتَّفْصِيل فِي سَلامَة الْأَسْبَاب إِلَى آخِره.
الاستطاعة: الحقيقية القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلا مقارنة له.
الاستطاعة: هو عَرَضٌ يخلقه الله في الحَيَوان يفعل به الأفعال الاختيارية، وهي والقدرةُ والوُسْعُ والطاقة متقاربة المعنى لغة. وفي عرف المتكلمين: هي عبارة عن صفة بها يتمكَّن الحيوان من الفعل والترك. والاستطاعة في الحج: هي الزاد والراحلة.

الاستطاعة الحقيقية

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الاستطاعة الحقيقية: هي القدرة التامةُ التي يجب عندها صدور الفعل فهي لا تكون إلا مقارنة للفعل.
الاستطاعة الصحيحة: هي أن ترتفع الموانع من المَرض وغيرِه.

الفصل الثالث الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: تعريف الاستطاعة
لغة: هي الطاقة والقدرة على الشَّيء (¬1).
واصطلاحا: المستطيع هو القادر في ماله وبدنه، وذلك يختلف باختلاف أحوال الناس واختلاف عوائدهم، وضابطه: أن يمكنه الركوب، ويجد زادا وراحلة صالحين لمثله بعد قضاء الواجبات، والنفقات، والحاجات الأصلية (¬2).
¬_________
(¬1) ((المصباح المنير)) الفيومي (ط وع)، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ابن الأثير (ط وع).
(¬2) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 417)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص: 87).

المبحث الأول تعريف الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: تعريف الاستطاعة
لغة: هي الطاقة والقدرة على الشَّيء (¬1).
واصطلاحا: المستطيع هو القادر في ماله وبدنه، وذلك يختلف باختلاف أحوال الناس واختلاف عوائدهم، وضابطه: أن يمكنه الركوب، ويجد زادا وراحلة صالحين لمثله بعد قضاء الواجبات، والنفقات، والحاجات الأصلية (¬2).
¬_________
(¬1) ((المصباح المنير)) الفيومي (ط وع)، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ابن الأثير (ط وع).
(¬2) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 417)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص: 87).

المبحث الثاني حكم الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثاني: حكم الاستطاعة
المطلب الأول: اشتراط الاستطاعة في وجوب الحج
الاستطاعة شرطٌ في وجوب الحج.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
1 - قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97] (¬1).
وجه الدلالة:
أن الله تعالى خص المستطيع بالإيجاب عليه، فيختص بالوجوب، وغير المستطيع لا يجب عليه (¬2).
2 - قال الله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة: 286].
ثانياً: الإجماع:
أجمع العلماء على أن الاستطاعة شرطٌ في وجوب الحج، نقله ابن حزم (¬3)، وابن قدامة (¬4)، والقرطبي (¬5)، والنووي (¬6).
ثالثاً: انتفاء تكليف ما لا يطاق شرعاً وعقلاً (¬7).
المطلب الثاني: هل الاستطاعة شرط إجزاءٍ في الحج؟
الاستطاعة ليست شرط إجزاء في الحج، فإذا تجشم غير المستطيع المشقة، فحج بغير زاد وراحلة، فإن حجه يقع صحيحاً مجزئاً عن حج الفريضة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬8)، والمالكية (¬9)، والشافعية (¬10)، والحنابلة (¬11).
ويدل لذلك ما يلي:
1 - أن خلقاً من الصحابة رضي الله عنهم حجوا ولا شيء لهم، ولم يؤمر أحدٌ منهم بالإعادة (¬12).
2 - أن الاستطاعة إنما شُرِطت للوصول إلى الحج، فإذا وَصَلَ وفَعَلَ أجزأه (¬13).
3 - أن سقوط الوجوب عن غير المستطيع إنما كان لدفع الحرج، فإذا تحمله وقع عن حجة الإسلام، كما لو تكلف القيام في الصلاة والصيام مَنْ يسقط عنه، وكما لو تكلف المريض حضور الجمعة، أو الغني خطر الطريق وحج، فإنه يجزئ عنهم جميعاً (¬14).
المطلب الثالث: إذن الوالدين في حج الفريضة
¬_________
(¬1) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 386).
(¬2) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 214) قال ابن مفلح: (ولأن الخطاب إنما هو للمستطيع لأن (من) بدل من (الناس) فتقديره ولله على المستطيع). ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 33).
(¬3) قال ابن حزم رحمه الله: (اتفقوا أن الحر المسلم, العاقل, البالغ, الصحيح الجسم, واليدين, والبصر, والرجلين, الذي يجد زاداً وراحلة وشيئاً يتخلف لأهله مدة مضيه وليس في طريقه بحر ولا خوف ولا منعه أبواه أو أحدهما فإن الحج عليه فرض). ((مراتب الإجماع)) لابن حزم (ص: 41).
(¬4) قال ابن قدامة: (أجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة). وقال أيضاً: (جملة ذلك أن الحج إنما يجب بخمس شرائط: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، لا نعلم في هذا كله اختلافاً). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213).
(¬5) قال القرطبي: (الحج إنما فرضه على المستطيع إجماعاً)، ((تفسير القرطبي)) (4/ 150).
(¬6) قال النووي: (الاستطاعة شرط لوجوب الحج بإجماع المسلمين). ((المجموع)) للنووي (7/ 63).
(¬7) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 386).
(¬8) ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 335)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 459).
(¬9) ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 447، 448)، ((الشرح الكبير)) للشيخ الدردير و ((حاشية الدسوقي)) (2/ 5).
(¬10) ((المجموع)) للنووي (7/ 20).
(¬11) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 214).
(¬12) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 33).
(¬13) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 33).
(¬14) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 214)، ((مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للمباركفوري (8/ 391).

المبحث الثالث أقسام الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: أقسام الاستطاعة
أقسام الاستطاعة في الحج والعمرة أربعة:
القسم الأول: أن يكون قادراً ببدنه وماله: فهذا يلزمه الحج والعمرة بنفسه بإجماع أهل العلم (¬1).
القسم الثاني: أن يكون عاجزاً بماله وبدنه: فهذا يسقط عنه الحج والعمرة بإجماع أهل العلم (¬2).
القسم الثالث: أن يكون قادراً ببدنه عاجزاً بماله: فلا يلزمه الحج والعمرة بلا خلاف (¬3) , إلا إذا كان لا يتوقف أداؤهما على المال، مثل أن يكون من أهل مكة لا يشق عليه الخروج إلى المشاعر (¬4).
القسم الرابع:.أن يكون قادراً بماله عاجزاً ببدنه عجزاً لا يرجى زواله: فيجب عليه الحج والعمرة بالإنابة، وهذا مذهب الشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
¬_________
(¬1) ((مراتب الإجماع)) لابن حزم (ص 41)، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213)، ((المجموع)) للنووي (7/ 63).
(¬2) المراجع السابقة.
(¬3) قال ابن قدامة: (إن لم يجد مالا يستنيب به فلا حج عليه بغير خلاف, لأن الصحيح لو لم يجد ما يحج به لم يجب عليه فالمريض أولى). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 222).
(¬4) ((سبل السلام)) للصنعاني (2/ 180)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 11).
(¬5) ((المجموع)) للنووي (7/ 94)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 469).
(¬6) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 222)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 31).

المبحث الرابع شروط الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الرابع: شروط الاستطاعة
المطلب الأول: شروط الاستطاعة العامة للرجال والنساء
الشرط الأول: الاستطاعة البدنية: وتشمل صحة البدن، والقدرة على السير والركوب.
الشرط الثاني: الاستطاعة المالية: وتشمل الزاد والراحلة، والنفقة فاضلاً عن دَينه, ونفقته, وحاجاته الأصلية.
الشرط الثالث: الاستطاعة الأمنية: والمراد بها أمن الطريق.
المطلب الثاني: شروط الاستطاعة الخاصة بالنساء
الشرط الأول: المحرم.
الشرط الثاني: عدم العدة.

المبحث الخامس الاستطاعة البدنية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الخامس: الاستطاعة البدنية
المطلب الأول: من لا يستطيع أن يثبت على الآلة أو الراحلة
من لا يستطيع أن يثبت على الآلة، أو ليس له قوة أن يستمسك على الراحلة فهذا لا يجب عليه أن يؤدي بنفسه فريضة الحج باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4) (¬5).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97].
وجه الدلالة:
أن من لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أو يستمسك بها فهو غير مستطيع, فلا يجب عليه الحج، لأنه إنما وجب على من استطاع إليه سبيلاً.
ثانياً: من السنة:
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه جاءته امرأة من خثعم تستفتيه، قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم)) رواه البخاري ومسلم (¬6)، وفي رواية لمسلم: ((قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، عليه فريضة الله في الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال صلى الله عليه وسلم: فحجي عنه)) رواه مسلم (¬7).
ثالثاً: الإجماع:
نقل القرطبي الإجماع على عدم وجوب الحج على من لم يستطع أن يثبت على الراحلة (¬8).
المطلب الثاني: صحة البدن؛ هل هي شرط لأصل الوجوب، أو شرط للأداء بالنفس؟
¬_________
(¬1) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 121)، ((تبيين الحقائق)) للزيلعي, و ((حاشية الشلبي)) (2/ 3).
(¬2) قال ابن عبدالبر: (اتفق مالك وأبو حنيفة أن المعضوب الذي لا يتمسك على الراحلة ليس عليه الحج). ((التمهيد)) لابن عبدالبر (9/ 128)، ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 356).
(¬3) ((المجموع)) للنووي (7/ 112)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 11).
(¬4) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 222)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 177).
(¬5) قال ابن عثيمين: (وفي وقتنا الحاضر وقت الطائرات، والسيارات، فالذي لا يمكنه الركوب نادر جداً، ولكن مع ذلك فبعض الناس تصيبه مشقة ظاهرة في ركوب السيارة، والطائرة، والباخرة، فربما يغمى عليه، أو يتعب تعباً عظيماً، أو يصاب بغثيان وقيء، فهذا لا يجب عليه الحج، وإن كان صحيح البدن قوياً). ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 24).
(¬6) رواه البخاري (1513)، ومسلم (1334).
(¬7) رواه مسلم (1335).
(¬8) قال القرطبي: (من انتهى إلى ألا يقدر أن يستمسك على الراحلة ولا يثبت عليها بمنزلة من قطعت أعضاؤه، إذ لا يقدر على شي. وقد اختلف العلماء في حكمهما بعد إجماعهم أنه لا يلزمهما المسير إلى الحج، لأن الحج إنما فرضه على المستطيع إجماعاً، والمريض والمعضوب لا استطاعة لهما). ((تفسير القرطبي)) (4/ 150).

المبحث السادس الاستطاعة المالية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السادس: الاستطاعة المالية
المطلب الأول: اشتراط الزاد والراحلة:
يشترط في وجوب الحج القدرة على نفقة الزاد والراحلة (¬1)، فاضلاً عن دَينه، ونفقته، وحوائجه الأصلية (¬2)، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، وهو قول سحنون, وابن حبيب من المالكية (¬6)، وبه قال أكثر الفقهاء (¬7) (¬8).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
1 - قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97] ..
وجه الدلالة:
أن الله عز وجل لما قال: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً علمنا أنها استطاعة غير القوة بالجسم; إذ لو كان تعالى أراد قوة الجسم لما احتاج إلى ذكرها; لأننا قد علمنا أن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها (¬9).
2 - قال الله تعالى: إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ [النحل: 7].
وجه الدلالة:
أن الآية تفيد أن الرحلة لا تبلغ إلا بشق الأنفس بالضرورة، ولا يكلفنا الله تعالى ذلك لقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78] (¬10)، فتعين اشتراط الزاد والراحلة لتحقيق الاستطاعة في الحج.
3 - قال الله تعالى: وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى البقرة: 197 [.]
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة، سألوا الناس، فأنزل الله عز وجل: وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)).
ثانياً: أنه قول طائفة من الصحابة رضي الله عنهم ولا مخالف لهم:
1 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال في استطاعة السبيل إلى الحج: ((زاد وراحلة)).
2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في ذلك أيضاً: ((زاد, وبعير)).
3 - عن أنس رضي الله عنه: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال: ((زاد, وراحلة)).
4 - عن ابن عمر قال: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال: ((ملء بطنه, وراحلة يركبها)) (¬11).
المطلب الثاني:
¬_________
(¬1) المقصود بالراحلة: آلة الركوب، والأصل فيها المركب من الإبل ذكرا ً كان أو أنثى. ((المصباح المنير)) (مادة: ر ح ل).
(¬2) ((العناية شرح الهداية)) للبابرتي (2/ 417، 418)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 464)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 25).
(¬3) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي, و ((حاشية الشلبي)) (2/ 4)، ((العناية شرح الهداية)) للبابرتي (2/ 409).
(¬4) ((المجموع)) للنووي (7/ 75). ((نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج)) الرملي (3/ 242، 243).
(¬5) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 215).
(¬6) ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 448).
(¬7) قال الصنعاني: (قد ذهب إلى هذا التفسير أكثر الأمة فالزاد شرط مطلقاً والراحلة لمن داره على مسافة). ((سبل السلام)) للصنعاني (2/ 180). وهو قول الضحاك بن مزاحم, والحسن البصري, ومجاهد, وسعيد بن جبير, ومحمد بن علي بن الحسين, وأيوب السختياني وأحد قولي عطاء. ((المحلى)) لابن حزم (7/ 54).
(¬8) قال الصنعاني: (حديث الباب يدل أنه أريد بالزاد الحقيقة وهو وإن ضعفت طرقه فكثرتها تشد ضعفه). ((سبل السلام)) للصنعاني (2/ 180).
(¬9) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 54)، ((سبل السلام)) للصنعاني (2/ 180).
(¬10) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 54).
(¬11) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 54).

المبحث السابع اشتراط أمن الطرق لتحقيق الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السابع: اشتراط أمن الطرق لتحقيق الاستطاعة
المطلب الأول: المراد بأمن الطريق
المقصود بأمن الطريق أن يكون الغالب في طريقه السلامة آمناً على نفسه وماله من وقت خروج الناس للحج، إلى رجوعه إلى بلده؛ لأن الاستطاعة لا تثبت دونه (¬1).
المطلب الثاني: هل أمن الطريق شرط أداء بالنفس أو شرط صحة؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه شرط وجوب, فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإنه لا يجب عليه الحج، ولا يتعلق في ذمته، وهذا مذهب المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وهو رواية عن أبي حنيفة (¬4)، وأحمد (¬5).
دليل ذلك:
أن الوصول إلى البيت بدونه لا يتصور إلا بمشقة عظيمة فصار من جملة الاستطاعة (¬6).
القول الثاني: أنه شرط أداء بالنفس، فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإن الحج يتعلق في ذمته ويسقط عنه الأداء، وهذا مذهب الحنفية في الأصح (¬7)، والحنابلة. (¬8)
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97].
وجه الدلالة:
أن من استطاع الحج فإنه يجب عليه، فإن كان الطريق مخوفاً فإن ذلك يسقط عنه الأداء حالاً، مع تعلق وجوب الحج في ذمته لاستيفائه شروط وجوبه.
ثانياً: أن إمكان الأداء ليس شرطاً في وجوب العبادة بدليل ما لو زال المانع ولم يبق من وقت الصلاة ما يمكن الأداء فيه (¬9).
ثالثاً: أنه مع خوف الطريق يتعذر الأداء دون تعذر القضاء، كالمرض المرجو برؤه، أما عدم الزاد والراحلة فإنه يتعذر معه الجميع (¬10).
¬_________
(¬1) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 418)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 465)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (17/ 34).
(¬2) ((التاج والإكليل)) للعبدري (2/ 491)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 450).
(¬3) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 465، 466)، ((المجموع)) للنووي (7/ 82).
(¬4) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي, و ((حاشية الشلبي)) (2/ 4)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 463).
(¬5) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 240)، ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 292).
(¬6) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و ((حاشية الشلبي)) (2/ 4).
(¬7) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 418)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 463).
(¬8) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 240)، ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38).
(¬9) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38).
(¬10) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38).

8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة

موسوعة الفقه الإسلامي

الدنيا والآخرة كالشرك، والكفر، والمعاصي.
والعدل مصالحه خالصة، والظلم مفاسده خالصة.
والصدق مصالحه خالصة، والكذب مضاره خالصة .. وهكذا.
1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)}} [النحل:90].
2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}} [الأعراف:32 - 33].

8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة.
فلا واجب مع العجز .. ولا محرم مع الضرورة.
1 - يسقط كل واجب عند العجز عنه.
فكل من عجز عن شيء من شروط الصلاة، أو فروضها، أو واجباتها فإنه يسقط عنه، ويصلي بحسب ما يقدر عليه.
ومن عجز عن الصوم لكبر، أو مرض، ولا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكيناً، وإن أفطر لسفر، أو مرض يرجى برؤه قضاه إذا زال عذره.
والعاجز عن الحج ببدنه يقيم عنه من يحج عنه، والعاجز عن الحج بماله لا يجب عليه.
1 - قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا
لغة: القدرة على الشيء، والقدرة هي صفة بها إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل.
اصطلاحا:
قال في «التعريفات» : الاستطاعة والقدرة والقوة والوسع والطّاقة متقاربة المعنى في اللغة، وأما في عرف المتكلمين، فهي عبارة عن صفة بها يتمكن الحيوان من الفعل والترك.
قال أيضا: هي عرض يخلقه الله في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية.
قال ابن عرفة في الاستطاعة في الحج: هي قدرة الوصول على المشهور، وقيل: وزاد وراحلة.
قال الشافعي- رحمه الله- في قوله الله عزّ وجلّ:
مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. [سورة آل عمران، الآية 97].
قال: الاستطاعة لها وجهان:
أحدهما: أن يكون مستطيعا ببدنه وآخذا من ماله ما يبلغه.
والوجه الآخر: أن يكون معضوبا في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب بحال.
قال في «الكليات» : هو التهيؤ لتنفيذ الفعل بإرادة المختار من غير عائق.
قال المحققون: هي اسم للمعاني التي يتمكن المراد بها مما يريده من إحداث فعل، وهي أخص في القدرة.
والحق ما حدها به الإمام أبو حنيفة أن القدرة لا تصلح للضدين بمعنى: أنها قوة بها يتمكن الحي من الفعل والترك وصحة الأمر والنهى يعتمد عليه.
قال أيضا: استفعال من الطّوع، وهي عند المحققين اسم للمعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء.
1- نية مخصوصة للفاعل.
2- تصور للفعل.
3- مادة قابلة للتأثير.
4- وآلة إن كان الفعل آليّا كالكتابة.
ويضاده العجز، وهو ألا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا، وهي عند الفقهاء كذلك فهم يقولون مثلا: الاستطاعة شرط لوجوب الحج، وإذا كانت الاستطاعة والقدرة بمعنى واحد، فإنه يجدر بنا أن ننوه أن الفقهاء يستعملون كلتا الكلمتين (استطاعة) قدرة، وأن الأصوليين يستعملون كلمة (قدرة).
قال في «فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت» : اعلم أن القدرة المتعلقة بالفعل المستجمعة لجميع الشرائط التي يوجد الفعل بها أو يخلق الله تعالى عندها تسمى (استطاعة).

قال في «التعريفات» : هي أن ترتفع من مرض أو غيره، ذكره ابن الكمال.
قال الراغب: الاستطاعة «استفعالة» من الطّوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا.
وعند المحققين: اسم للمعاني التي يتمكن المرء بها مما يريده من إحداث فعل فالاستطاعة أخص من القدرة.

قال المناوى، والجرجاني: القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلّا مقارنة له.

قال في «الكواكب الدريّة» : هي إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النّسك إمكانا عاديّا بلا مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال الذي له قيمة عند صاحبه.
ويزاد في حق المرأة زوج يسافر معها، أو محرم أو رضاع أو طهارة، وتكفي الرفقة المأمونة في حج الفريضة.
انظر: «التعريفات ص 13، والتوقيف ص 57، 58، وفواتح الرحموت 1/ 136، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 176، والزاهر ص 118، والكليات ص 108، والمغني ص 260».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت