نتائج البحث عن (البَرَمُ) 36 نتيجة

(الْبرم) الَّذِي لَا يدْخل مَعَ الْقَوْم فِي الميسر لبخله وَفِي الْمثل (أبرما قرونا) يضْرب لمن يجمع بَين خَصْلَتَيْنِ مكروهتين والكحل الْمُذَاب وَحب الْعِنَب أول مَا يظْهر (ج) أبرام
(البرمة) الْقدر من الْحِجَارَة (ج) برم وبرم وبرام
(البرمائي)حَيَوَان أَو نَبَات يعِيش فِي الْبر وَالْبَحْر وَيُقَال طائرة برمائية تهبط فِي الْبر وَالْبَحْر (مج)
(البرميل)وعَاء من خشب يتَّخذ للخمر والخل وَنَحْوهمَا (د)(ج) براميل
البَرْمَكِيَّة:
محلّة ببغداد، وقيل قرية من قراها، يقال: هي المعروفة بالبرامكة، وقد ذكرت فيما تقدم وذكر من نسب إليها.
مَعْدِنُ البُرْم:
بضم الباء، وسكون الراء، قال عرّام:
قرية بين مكة والطائف يقال لها المعدن معدن البرم كثيرة النخل والزروع والمياه مياه آبار يسقون زروعهم بالزرانيق، قال أبو الدينار: معدن البرم لبني عقيل، قال القحيف بن الحميّر:
فمن مبلغ عني قريشا رسالة ... وأفناء قيس حيث سارت وحلّت
بأنّا تلاقينا حنيفة بعد ما ... أغارت على أهل الحمى ثم ولّت
لقد نزلت في معدن البرم نزلة، ... فلأيا بلأي من أضاخ استقلّت
البَرَمُ، محرَّكةً: مَنْ لا يَدْخُلُ معَ القَوْمِ في المَيْسِرِ.وفي المَثَلِ: "أبَرَماً قَروناً"، أَي: ثَقيلٌ، ويأكُلُ مَعَ ذلك تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِج: أبْرامٌ، والسآمَةُ، والضَّجَرُ،وقد بَرِمَ به، كَفَرِحَ، وثَمَرُ العِضاهِ،ومُجْتَنِيه: المُبْرِمُ، كمُحْسِنٍ، وحَبُّ العِنَبِ إذا كان مِثْلَ رُؤُوسِ الذَّرِّ،وقد أبْرَمَ الكَرْمُ، وقِنانٌ من الجبالِ، وناقةٌ، وجَمْعُ البَرَمَةِ للْأَراكِ،كالبِرامِ.وأبْرَمَهُ فبَرِمَ، كفرِحَ،وتَبَرَّمَ: أمَلَّهُ فَمَلَّ.وأبْرَمَ الحَبْلَ: جَعَلَه طاقَيْنِ ثم فَتَلَهُ،وـ الأَمرَ: أحْكَمَهُ،كَبَرَمَه، بَرْماً.والمَبَارِمُ: المَغَازِلُ التي يُبْرَمُ بها.والبَرِيمُ، كأَميرٍ: الصُّبْحُ، وخَيْطانِ مُخْتَلِفَانِ أحْمَرُ وأبيضُ، تَشُدُّهُ المرأةُ على وَسَطِهَا وعَضُدها،وكُلُّ ما فيه لَوْنَانِ مُخْتَلِطَانِ، وحَبْلٌ للمرأةِ فيه لَوْنَانِ مُزَيَّنٌ بجَوْهَرٍ، والدَّمْعُ المُخْتَلِطُ بالإِثْمِدِ، ولَفيفُ القَوْمِ، والجيشُ لأَنَّفيه أخْلاطاً من الناسِ، (أَو لأَلوانِ شِعارِ القبائِلِ) ، والعُوذَةُ، وقَطيعُ الغنَمِ ضَأنٌ ومِعْزَى، والمُتَّهَمُ.واشْوِ لَنا من بَريمِهَا، أي: كَبِدِها وسَنامِها يُقَدَّانِ طولاً ويُلَفَّانِ بِخَيْطٍ أَو غيرِهِ، سُمِّيا لبياضِ السَّنامِ وسَوادِ الكَبِدِ.والبُرْمَةُ، بالضم: قِدْرٌ من حِجارَةٍج: بُرْمٌ، بالضم. وكصُرَدٍ وجِبالٍ وكمُحْسِنٍ: صانِعُهَا، أو مَن يَقْتَلِعُ حِجارَتَها من الجِبالِ، والثقيلُ كأَنَّهُ يَقْتَطِعُ من جُلَسائِهِ شيئاً، والغَثُّ الحديثِ. وكمُكْرَمٍ: الثَّوْبُ المَفْتُولُ الغَزْلِ طاقَيْنِ، وجنْسٌ من الثِّيابِ.والبَيْرَمُ: العَتَلَةُ، أو عَتَلَةُ النَّجَّارِ خاصَّةً، والكُحْلُ المُذَابُ،كالبَرَم، محرَّكةً، والبِرْطيلُ، وكغُرابٍ: القُرادج: أبْرِمَةٌ.وبَرِمَ بحُجَّتِهِ، كعَلِمَ: إذا نَواها فلم تَحْضُرْهُ.وأبْرَمُ، كأَحْمَدَ: د، أو نَبْتٌ.وبُرْمٌ، بالضم: ع، وبهاء: اسْمٌ.وكسَحابٍ وقَطامِ: ع. وكجُهَيْنَةَ: اسْمٌ.ومَبْرَمانُ: لَقَبُ أبي بَكْرٍ الأَزَمِيِّ.
أخبار جحظة البرمكي
لأبي الفرج: علي بن الحسين الأصفهاني.
المتوفى: سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
ولأبي الفتح: عبيد الله بن أحمد النحوي، المعروف: بجخجخ، بجيم، ثم خاء، ثم جيم، ثم خاء.
1331- البَرْمَكي 1:
الوزير الملك أبو الفضل جعفر، ابْنُ الوزِيْرِ الكَبِيْرِ أَبِي عَلِيٍّ يَحْيَى ابْنِ الوَزِيْرِ خَالِدِ بنِ بَرْمَكٍ الفَارِسِيُّ.
كَانَ خَالِدٌ مِنْ رِجَالِ العَالَمِ، تَوَصَّلَ إِلَى أَعْلَى المَرَاتِبِ فِي دَوْلَةِ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ كَانَ ابْنُهُ يَحْيَى كَامِلَ السُّؤْدُدِ، جَلِيْلَ المِقْدَارِ، بِحَيْثُ إِنَّ المَهْدِيَّ ضَمَّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ الرَّشِيْدَ، فَأَحْسَنَ تَرْبِيَتَهُ، وأدبه، فلما أفضت الخلافة إِلَى الرَّشِيْدِ، رَدَّ إِلَى يَحْيَى مَقَالِيْدَ الأُمُوْرِ، وَرَفَعَ مَحَلَّهُ، وَكَانَ يُخَاطِبُهُ: يَا أَبِي، فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الوُزَرَاءِ، وَنَشَأَ لَهُ أَوْلاَدٌ صَارُوا مُلوَكاً، وَلاَ سِيَّمَا جَعْفَرٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا جَعْفَرٌ? لَهُ نَبَأٌ عَجِيْبٌ، وَشَأْنٌ غَرِيْبٌ، بَقِيَ فِي الارتِقَاءِ فِي رُتْبَةٍ، شَرَكَ الخَلِيْفَةَ فِي أَمْوَالِهِ، وَلَذَّاتِهِ، وَتَصَرُّفِهِ فِي المَمَالِكِ، ثُمَّ انْقَلْبَ الدَّسْتُ فِي يَوْمٍ، فَقُتِلَ، وَسُجِنَ أَبُوْهُ وَإِخوَتُهُ إِلَى المَمَاتِ، فَمَا أَجهَلَ مَنْ يَغتَرُّ بِالدُّنْيَا!
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ خَالِدٍ يَقُوْلُ: الدُّنْيَا دُوَلٌ، وَالمَالُ عَارِيَّةٌ، وَلَنَا بِمَنْ قَبْلَنَا أُسْوَةٌ، وَفِيْنَا لِمَنْ بَعْدَنَا عِبْرَةٌ.
قَالَ إِسْحَاقُ المَوْصِلِيُّ: كَانَتْ صِلَةُ يَحْيَى إِذَا رَكِبَ لِمَنْ سَأَلَهُ مائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَتَيْتُهُ وَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ ضِيْقاً، فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِكَ؟ مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِّي قَدْ جَاءنِي خَلِيْفَةُ صَاحِبِ مِصْرَ، يَسْأَلُ أَنْ أَسْتَهْدِي صَاحِبَهُ شَيْئاً، فَأَبَيْتُ، فَأَلَحَّ وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ جَارِيَةً بِثَلاَثَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فهو ذا أَسْتَهدِيهِ إِيَّاهَا، فَلاَ تَنْقُصْهَا مِنْ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ شَيْئاً. قَالَ: فَمَا شَعَرتُ إِلاَّ وَالرَّجُلُ قَدْ أَتَى، فَسَاوَمَنِي بِالجَارِيَةِ، فَبَذَلَ عِشْرِيْنَ أَلْفاً، فَلِنْتُ، فَبِعتُهَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ يَحْيَى، عَنَّفَنِي، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا خَلِيْفَةُ صَاحِبِ فَارِسَ، قَدْ جَاءنِي فِي نَحْوِ هَذَا، فَخُذْ جَارِيَتَكَ مِنِّي، فَإِذَا ساومك، لا تنقصها من خمسين ألف دينار. قَالَ: فَأَتَانِي، فَبِعتُهَا بِثَلاَثِيْنَ أَلْفاً فَلَمَّا، صِرْتُ إِلَى يَحْيَى، قَالَ: أَلَمْ نُؤَدِّبْكَ? خُذْ جَارِيَتَكَ. قُلْتُ: قَدْ أَفَدتُ بِهَا خَمْسِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ، ثُمَّ تَعُوْدُ إِلَيَّ، هِيَ حُرَّةٌ، وَإِنِّيْ قَدْ تَزَوَّجْتُهَا.
قِيْلَ: إِنَّ وَلداً لِيَحْيَى، قَالَ لَهُ وَهُمْ فِي القُيُوْدِ: يَا أَبَةِ، بَعْدَ الأَمْرِ والنهي وَالأَمْوَالِ صِرْنَا إِلَى هَذَا?! قَالَ: يَا بُنَيَّ! دعوة مظلوم غفلنا عنها، لم يغفل الله عَنْهَا.
مَاتَ يَحْيَى مَسجوناً، بِالرَّقَّةِ، سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، عَنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً.
فَأَمَّا جَعْفَرٌ، فَكَانَ مِنْ مِلاَحِ زَمَانِهِ، كَانَ وَسِيْماً، أَبْيَضَ، جَمِيْلاً، فَصِيْحاً، مُفَوَّهاً، أَدِيْباً، عَذْبَ العِبَارَةِ، حَاتِمِيَّ السَّخَاءِ، وَكَانَ لَعَّاباً، غَارِقاً فِي لَذَّاتِ دُنْيَاهُ، وَلِيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ، فَقَدِمَهَا فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، فَكَانَ يَسْتَخلِفُ عَلَيْهَا، وَيُلاَزِمُ هَارُوْنَ، وَكَانَ يَقُوْلُ: إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ، فَأَعْطِ، فَإِنَّهَا لاَ تَفْنَى، وَإِذَا أَدبَرَتْ، فَأَعْطِ، فَإِنَّهَا لاَ تَبقَى.
قَالَ ابْنُ جَرِيْرٍ: هَاجَتِ العَصَبِيَّةُ بِالشَّامِ، وَتَفَاقَمَ الأَمْرُ، فَاغْتَمَّ الرَّشِيْدُ، فَعَقَدَ لِجَعْفَرٍ، وَقَالَ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ أَوْ أَخْرَجَ. فَسَارَ، فَقَتَلَ فِيْهِم، وَهَذَّبَهُم، وَلَمْ يَدَعْ لَهُم رُمْحاً، وَلاَ قَوْساً، فَهَجَمَ الأَمْرُ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى دِمَشْقَ عِيْسَى بنَ المعلى، ورد.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 152"، ووفيات الأعيان "1/ 328 و346"، والعبر "1/ 298"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 123"، وشذرات الذهب "1/ 311".
4037- البرمكي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُفْتِي، بَقِيَّةُ المُسْنِدِيْن، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَرْمَكِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ قِيْلَ: أَصْلُهُ مِنْ قَرْيَة البَرْمَكيَّةِ، وَقِيْلَ: سَكَنَ آبَاؤُهُ محلَّةً تُعْرَفُ بِالبَرْمَكيَّة.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
وَسَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ مَاسِي، وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِي، وَالحَافِظ أبا الفتح الأزدي المَوْصِلِيّ، وَابنَ بَخِيْت الدَّقَّاق، وَإِسْحَاقَ بن سَعْدٍ النَّسَوِيَّ، وَعِدَّة.
وَبَرَعَ فِي المَذْهَب، وَكَانَ لَهُ حَلقَةٌ للفَتْوَى.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بن الوَاحِدِ الشَّيْبَانِيّ، وَأَبُو طَالِبٍ اليُوْسُفِيّ، وَابْنُ عَمِّهِ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ المُخْتَار، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّقُّوْر، وَأَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَرَزِي، وَمُبَارَكُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّدَنْك، وَهِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ الوِقَايَاتِي، وَهِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ الدَّواتِي، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الفراء، وهبة الله ابن أحمد بن الطبر، وأبو عَلِيٍّ بنُ المَهْدِيّ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً دَيِّناً، فَقِيْهاً عَلَى مَذْهَب أَحْمَد، وَلَهُ حَلقَةٌ للْفَتْوَى، مَاتَ يَوْم التَّرويَة، مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ ذَا زُهْدٍ وَصَلاَحٍ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّة بِالفَرَائِض.
تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ بطَّة، وَابنِ حَامِد، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ غُلاَم الخَلاَّل.
وَتُوُفِّيَ ابْنُهُ أَحْمَد بَعْدَهُ بِثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. روى عن ابن أبي الفوارس.
وَمَاتَ فِيْهَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الكَاتِبُ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ رَوح النَّهْروَانِيّ، وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بن السوادي، ومقرىء مِصْر أَبُو العَبَّاسِ بنُ هَاشِم، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ فَدُّويَه الكُوْفِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحسن العلوي.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 139"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 158"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 55"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 273".
النحوي: إسماعيل بن علي بن عبد الله،
¬__________
* الوافي (9/ 173)، فوات الوفيات (1/ 183)، طبقات الشافعية للسبكي (9/ 403)، الدرر (1/ 396)، أعلام الفكر في دمشق (95)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 336)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 455)، ذيول العبر، (170) ذيول تذكرة الحفاظ (31)، البداية والنهاية (14/ 166)، السلوك (2/ 2 / 354)، النجوم (9/ 292)، الشذرات (8/ 172)، الأعلام (1/ 319)، معجم الأطباء (142)، معجم المؤلفين (1/ 372)، إيضاح المكنون (2/ 382)، كشف الظنون (1/ 468)، معجم المفسرين (1/ 92)، وفيه اسمه: إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب.
* المنهل الصافي (2/ 412)، إنباء الغمر (8/ 239)، الضوء اللامع (2/ 295)، وجيز الكلام (2/ 514)، بدائع الزهور (2/ 137)، الشذرات (9/ 302)، النجوم الزاهرة (14/ 335)، ط- الأولى- دار الكتب العلمية (1413 هـ)، السلوك (2/ 4 / 861).

البرماوي. الشافعي مجد الدين.
ولد: سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة.
من مشايخه: سراج الدين عمر البلقيني، وابن البازغلي النحريري وغيرهما.
من تلامذته: انتفع به الشهاب بن المحمرة، والعلم البلقيني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المنهل الصافي: "سمع الحديث، وبرع في الفقه والأصول والعربية وغير ذلك" أ. هـ.
* الضوء: "وقال التقي بن قاضي شهبة في طبقاته: حكى لي الشهاب بن المحمرة أنه قرأ عليه ... وكان لخموله يقال إن في اعتقاده شيئًا، وقال ابن فهد إنه كان متهمًا في دينه بل يقال إنه يترك الصلاة على دين الأوائل من عدم البحث ... ولم يثبت ذلك عندي. كما أنه قيل كان يقول البخاري ومسلم جنيا على الإسلام حيث أوهما الناس حصر الصحيح فيما جمعاه وردوا على ما لم يكن فيهما. وأستغفر الله من حكاية كل هذا بل كان علامة مفننًا" أ. هـ.
* وجيز الكلام: " ... وكان خاملًا زاهدًا ... وله مسودات ومجاميع مشتملة على مهمات لم ينتفع به" أ. هـ.
* قلت: ذكر السخاوي في الضوء قصة له مع نصراني إليك نصها، فقال: "أرسل إليه يومًا بطعام فأتعب أمه ذلك، وقالت له: نحن سؤال وأمرت ابنها فرده، ثم شرعت تعطيه من مصاغها فيبيعه، وينفقون منه على أنفسهما إلى أن سأله الذي كان يشتري منه، وكان نصرانيًّا، في كتابة براءة بينهما ففعل وكتب في آخرها، قال: ذلك فقير رحمة ربه فلان فقال له ذلك النصراني: أنتم عبتم على من قال من أهل الكتاب فقير ونحن أغنياء وأنت قد وقعت في ذلك، وكان عاميًا لا يفهم معاني الكلام قال، فقلت له: المكان يضيق عن شرح هذا، فتعال إلى المنزل أزيل لك هذا الشك وفارقته، فبينما أنا نائم في تلك الليلة رأيت المسيح بن مريم - عليه السلام - قد نزل من السماء وعليه قميص أبيض قال، فقلت في نفسي: إن كان من لباس الجنة فهو غير مخيط قال فلمسته بيدي واستثبت في أمره فإذا هو قطعة واحدة ليس فيه خياطة، فقلت له: أنت عيسى بن مريم الذي قالت النصارى أنه ابن الله فقال: ألم تقرأ القرآن؟ قلت قال: {{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ}} {{وَقَالتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ}} الآيات، ثم استيقظت فأتاني ذلك النصراني في الصبح وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأسلم، وحسن إسلامه ولم يكن لذلك سبب أعلمه إلا بركة رؤيتي عيسى - عليه السلام -" أ. هـ.
وفاته: سنة (834 هـ) أربع وثلاثين وثمانمائة.
من مصنفاته: "مختصر المهمات"، وغير ذلك.

اللغوي، المقرئ: عُثْمَان بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللطيف بن نجم بن عبد المعطي بن فخر الدين البرْمَاوي (¬1) الشافعي.
ولد: بعد سنة (760 هـ) ستين وسبعمائة.
من مشايخه: العراقي، والفخر البلبيسي وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ الزين رضوان وغيره.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "اشتغل ومهر في القراءات وولي التدريس في الظاهرية بعد الشيخ فخر الدين إمام الجامع الأزهر، وكان نبيهًا بالعربية وسمع الحديث كثيرًا وناب في الحكم. مات فجأة عند خروجه من الحمام ... " أ. هـ.
* الضوء: "كان نبيهًا في القراءات وفي العربية .. " أ. هـ.
* الشذرات: "قال في المنهل: كان إمامًا بارعًا في معرفة القراءات، عالمًا بالفقه والحديث والعربية تصدر للإقراء عدة سنين" أ. هـ.
وفاته: سنة (816 هـ) ست عشرة وثمانمائة، ولم يكمل الخمسين.

النحوي، اللغوي: محمّد بن تميم أَبو المعالي البرمكي.
وفاته: سنة (411 هـ) إحدى عشرة وأربعمائة.
من مصنفاته: كتاب "المنتهى في اللغة" منقول من كتاب صحاح الجوهرى وزاد فيه أشياء قليلة وأغرب في ترتيبه. وكان هو والجوهري متعاصرين لأن صاحب الصحاح فرغ منه سنة (369) وذكر البرمكي أنه صنفه سنة (397).

اللغوي: محمّد بن عبد الدايم بن موسى (¬1) بن عبد الدايم بن فارس بن محمّد بن رحمة بن إبراهيم النعيمي العسقلاني الأصل البرماوي ثم القاهري الشافعي، الشمس أبو عبد الله.
ولد: سنة (763 هـ) ثلاث وستين وسبعمائة.
من مشايخه: البرهان بن جماعة، والبدر الزركشي، والبلقيني وابن الملقن، والعراقي وغيرهم.
من تلامذته: المحلي، والمناوي، والعبادي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
¬__________
* إنباء الغمر (8/ 161)، الوجيز (2/ 499)، الضوء اللامع (7/ 280)، الأنس الجليل (2/ 457)، الشذرات (9/ 286)، كشف الظنون (1/ 157، 547) و (2/ 1170، 1561)، إيضاح المكنون (2/ 617)، هدية العارفين (2/ 186)، البدر الطالع (2/ 181)، الأعلام (6/ 188)، معجم المؤلفين (3/ 388).
(¬1) قال السخاوي في الضوء اللامع: وسمى شيخنا -أي ابن حجر- جده عيسى سهوًا أ. هـ.

* إنباء الغمر: "كان حسن الخط كثير المحفوظ قوي الهمة في شغل الطلبة حسن التودد، لطيف الأخلاق، ضيق المال، كثير الهم بسبب ذلك، ثم اتسع حاله بآخره ... وكان غالب عمره خاملًا" أ. هـ.
* الضوء: "كان متواضعًا قليل الكلام، ذا همة عالية في شغل الطلبة وتفريغ نفسه إليهم" أ. هـ.
* البدر الطالع: "كان إمامًا في الفقه وأصوله والعربية" أ. هـ.
وفاته: سنة (831 هـ) إحدى وثلاثين وثمانمائة.
من مصنفاته: "شرح البخاري" في أربع مجلدات، و"شرح لامية الأفعال لابن مالك" و"البهجة الوردية"، و"زوائد الشذور".

*يحيى البرمكى هو: يحيى بن خالد بن برمك، من وزراء الدولة العباسية، ولد سنة (120هـ)، ولازم والده فاكتسب منه الخبرة والحنكة السياسية.
وكان أول ظهور ليحيى عندما ولاه الخليفة العباسى المنصور سنة (158 هـ) على أذربيجان، ثم وكل إليه فى سنة (161 هـ) تأديب هارون الرشيد - فى خلافة المهدى - وفى سنة (163 هـ) ولى المهدى ابنه هارون المغرب كله، وجعل يحيى على ديوان رسائله، ولعب دورًا مؤثرًا فى تمسك هارون الرشيد بولاية العهد عندما أراد الخليفة الهادى جعل ولاية العهد لابنه جعفر، حتى إن الهادى حبس يحيى إلا أن وفاة المهدى عجَّلت بخروجه من السجن؛ وقام بتهنئة الرشيد بالخلافة سنة (170 هـ) وتألق نجمه بعد تفويض الرشيد له فى سلطة تصريف شؤون الخلافة، التى استمر بها هو وأسرته (17) عامًا من (170 هـ) حتى (187 هـ)، حين نكبهم الرشيد وقام بسجن يحيى لاتهامه بميله للعلويين، وتوفى يحيى فى السجن سنة (190هـ).

يوسف بن إبراهيم البرم (ثورة)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*يوسف بن إبراهيم البَرْم (ثورة) هو يوسف بن إبراهيم المعروف بيوسف الَبَرْم.
أحد ثوار خراسان، خرج على الخليفة العباسى محمد المهدى بعد أن جمع الناس حوله، واستولى على عدة مدن فى خراسان ومروالروذ والطالقان، فأرسل إليه المهدى جيشًا بقيادة يزيد ابن مزيد الشيبانى؛ حيث اقتتلا، واستطاع يزيد أن يأسره، وأرسله إلى المهدى الذى قتله.
خروج يوسف البرم.
160 - 776 م
خرج يوسف بن إبراهيم، المعروف بالبرم، بخراسان، منكراً هو ومن معه على المهدي سيرته التي يسير بها، واجتمع معه بشر كثير، فتوجه إليه يزيد بن مزيد الشيباني، وهو ابن أخي معن بن زائدة، فلقيه، فاقتتلا، حتى صارا إلى المعانقة، فأسره يزيد بن مزبد وبعث به إلى المهدي، وبعث معه وجوه أصحابه، فلما بلغوا النهروان حمل يوسف على بعير، قد حول وجهه إلى ذنبه، وأصحابه مثله، فأدخلوهم الرصافة على تلك الحال، وقطعت يدا يوسف ورجلاه، وقتل هو وأصحابه، وصلبوا على الجسر. وقد قيل إنه كان حرورياً، وتغلب على بوشنج وعليها مصعب بن زريق، جد طاهر بن الحسين، فهرب منه، وتغلب أيضاً على مرو الروذ والطالقان والجوزجان، وقد كان من جملة أصحابه أبو معاذ الفريابي، فقبض معه.

41 - جعفر البرمكي، الوزير جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الفضل،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

41 - جعفر البرمكي، الوزير جعفر بن يحيى بن خالد بْنِ بَرْمَكَ، أَبُو الْفَضْلِ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَصْلُهُ مِنَ الْفُرْسِ، كَانَ مَلِيحًا، جَمِيلا، لَسِنًا، بَلِيغًا، عَالِمًا، أَدِيبًا، يُضْرَبُ بِجُودِهِ الْمَثَلُ، وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، غَارِقًا فِي بَحْرِ اللَّذَّاتِ، وَالْمَعَاصِي، تَمَكَّنَ مِنَ الرشيد، وبلغ من الجاه والرفعة ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وَوَلِيَ هُوَ وَأَبُوهُ وَإِخْوَتُهُ الأَعْمَالَ الْجَلِيلَةَ، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِمُ الأَمْوَالُ.
وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ مِنْ أَخْبَارِهِ، وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ، وَقَدْ وُلِّيَ نِيَابَةَ الْمُلْكِ عَلَى دِمَشْقَ، فَقَدِمَهَا فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
وَمِنْ أَلْفَاظِهِ: قَالَ مَرَّةً لِلرَّشِيدِ: إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ، فَأَعْطِ، فَإِنَّهَا لا تَفْنَى، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَأَعْطِ، فَإِنَّهَا لا تَبْقَى.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بِالشَّامِ وَتَفَاقَمَ الأَمْرُ، فَاغْتَمَّ -[824]- الرشيد، فعقد لجعفر، وَقَالَ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ أَنْتَ أَوْ أَخْرُجَ أَنَا، فَسَارَ إِلَيْهِمْ جَعْفَرٌ، فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ، وَقَتَلَ فِيهِمْ، وَلَمْ يَدَعْ لَهُمْ رُمْحًا وَلا قَوْسًا، فهجم الأمر، واستخلف على دمشق عيسى بن المعلى، وَانْصَرَفَ.
قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ جَعْفَرٌ عِنْدَ الرَّشِيدِ بِحَالَةٍ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَجُودُهُ، وَسَخَاؤُهُ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ، وَكَانَ مِنْ ذَوِي اللسن والبلاغة، يقال: إنه وقع في ليلة بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ زِيَادَةً عَلَى أَلْفِ تَوْقِيعٍ، وَنَظَرَ في جميعها، فلم يخرج شيئا منها عَنْ مُوجِبِ الْفِقْهِ، وَكَانَ أَبُوهُ يَحْيَى قَدْ ضَمَّهُ إِلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي حَتَّى عَلَّمَهُ، وَفَقَّهَهُ.
وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَشْرَسَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبْلَغَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، وَالْمَأْمُونِ.
قِيلَ: اعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرٍ، فَقَالَ: قَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ بِالْعُذْرِ مِنَّا عَنِ الاعْتِذَارِ إِلَيْنَا، وَأَغْنَانَا بِالْمَوَدَّةِ لَكَ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَهْمَانَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ أَبُو عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيُّ صاحب " الْغَرِيبِ " عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، فَقَالَ وقد أقبلت عليه خنفساة: أليس يقال إن الخنفساة إِذَا أَقْبَلَتْ إِلَى رَجُلٍ أَصَابَ خَيْرًا؟ قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ: يَا غُلامُ أَعْطِهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فأعطاه، فنحوها عَنْهُ، قَالَ: فَعَادَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا غُلامُ أعطه ألفا أخرى.
قال جحظة: حدثني ميمون بن مهران قال: حدثني الرشيدي قال: حَدَّثَنِي مُهَذَّبٌ حَاجِبُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ الْعَبَّاسَ نَالَتْهُ إِضَاقَةٌ، وَكَثُرَ الْغُرَمَاءُ، فَأَخْرَجَ سِفْطًا فيه جوهر شراؤه ألف أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَحَمَلَهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، فالتقاه جعفر، فقال: أريد على هذا خمس مائة أَلْفٍ حَتَّى تَأْتِيَ الْغَلَّةُ، فَقَالَ: أَفْعَلُ، وَرَفَعَ السِّفْطَ.
فَلَمَّا رَجَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَجَدَ السِّفْطَ قَدْ سَبَقَهُ، وَمَعَهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ جَعْفَرٌ إلى الرشيد فكلمه فيه، فأمر له بثلاث مائة ألف دينار.
قال ابن المرزبان: حدثنا أبو يعقوب النخعي، قال: حدثنا علي بن زيد كاتب العباس ابن المأمون قال: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَّ الرَّشِيدُ وَمَعَهُ جَعْفَرٌ، وَأَنَا مَعَهُمْ، فَلَمَّا صَرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ لِي جَعْفَرٌ: -[825]- أُحِبّ أَنْ تَنْظُرَ لِي جَارِيَةً لا يَكُونُ مِثْلُهَا فِي الْغِنَاءِ وَالظُّرْفِ، فَأُرْشِدْتُ إِلَى جَارِيَةٍ لم أر مثلها، وغنت فأجادت، فقال لِي صَاحِبُهَا: لا أَبِيعُهَا بِأَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِينَ ألف دينار. قلت: قَدْ أَخَذْتُهَا، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ نَظْرَةً، قَالَ: لَكَ ذلك.
فأتيت جعفرا، فقلت: أَصَبْتُ صَاحِبَتَكَ عَلَى غَايَةِ الْكَمَالِ، فَاحْمِلِ الْمَالَ، فَحَمَلْنَا الْمَالَ عَلَى حَمَّالِينَ، وَجَاءَ جَعْفَرٌ مُسْتَخْفِيًا، فَدَخَلْنَا عَلَى الرَّجُلِ وَأَخْرَجَهَا، فَلَمَّا رَآهَا جَعْفَرٌ أُعْجِبَ بِهَا، فَغَنَّتْ، فَازْدَادَ بِهَا عَجَبًا، وَقَالَ: افصل أَمْرِهَا، فَقُلْتُ لِمَوْلاهَا: خُذِ الْمَالَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: يَا مَوْلايَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ؟ قَالَ: قَدْ عَرَفْتِ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ، وَقَدْ نَقَصْتِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَدَّرْتُ أَنْ تَصِيرِي إِلَى هَذَا الْمُلْكِ، فَتَنْبَسِطِي فِي شَهَوَاتِكِ، فَقَالَتْ: لَوْ مَلَكْتُ مِنْكَ مَا مَلَكْتَ مِنِّي مَا بِعْتُكَ بِالدُّنْيَا، فَاذْكُرِ الْعَهْدَ، وَقَدْ كَانَ حَلَفَ أَنْ لا يَأْكُلَ لَهَا ثَمَنًا، فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنُ الرَّجُلِ بِالدُّمُوعِ، وَقَالَ: اشْهَدُوا أَنَّهَا حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، وَأَنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُهَا، وَأَمْهَرْتُهَا دَارِي، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى: انْهَضْ بِنَا، فَدَعَوْتُ الْحَمَّالِينَ ليحملوا الذهب، فقال جعفر: والله لا صحبنا منه درهما، وقال لمولاها: أنفقه عليكما.
وقيل: لما نكبت الْبَرَامِكَةُ، وُجِدَ فِي خَزَائِنِ جَعْفَرٍ جَرَّةٌ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ فِي الدِّينَارِ مِائَةُ دِينَارٍ سِكَّتَهُ:
وأصفر من ضرب دار الملو ... ك يَلُوحُ عَلَى وَجْهِهِ جَعْفَرُ
يَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَاحِدًا ... مَتَى يُعْطَهُ مُعْسِرٌ يُوسِرُ
مُثَنَّى بْنُ محمد، قال: حدثنا أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَدِّبُ الْبَرَامِكَةِ قَالَ: أَمَرَ جَعْفَرٌ أن تضرب له دنانير، زنة الدينار ثلاث مائة مثقال، وتصير عَلَيْهِ صُورَتُهُ.
وَهُوَ مُرَادُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ بِقَوْلِهِ:
يَلُوحُ عَلَى وَجْهِهِ جَعْفَرُ
قَالَ صاحب " الأَغَانِي ": أخبرنا عبد الله بن الربيع الربيعي: قال: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: شَهِدْتُ أَبِي وَهُوَ يُحَدِّثُ جَدِّي يَحْيَى، وَأَنَا صَغِيرٌ، عَنْ بَعْضِ خَلَوَاتِهِ مَعَ الرَّشِيدِ فَقَالَ: يَا أَبَهْ، أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِي، ثُمَّ أَقْبَلَ فِي الْحُجَرِ يَخْتَرِقُهَا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُجْرَةٍ فَفُتِحَتْ لَهُ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ مَعَنَا، ثُمَّ صِرْنَا إِلَى حُجْرَةٍ، فَفَتَحَهَا بِيَدِهِ، وَدَخَلْنَا -[826]- معا، وأغلقها من داخل، ثُمَّ صِرْنَا إِلَى رِوَاقٍ، وَفِي صَدْرِهِ مَجْلِسٌ مُغْلَقٌ، فَقَعَدَ عَلَى بَابِهِ وَنَقَرَهُ، فَسَمِعْنَا حِسًّا، ثُمَّ نَقَرَ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ عُودٍ، فَغَنَّتْ جَارِيَةٌ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِثْلَهَا فِي حُسْنِ الْغِنَاءِ، فَقَالَ لَهَا: غَنِّي صَوْتِي، فَغَنَّتْ:
ومحبَّب شهد الرفاقُ وقبله ... غَنَّى الْجَوَارِي حَاسِرًا، وَمُنَقَّبَا
لَبِسَ الدَّلالَ وَقَامَ يَنْقُرُ دُفَّهُ ... نَقْرًا أَقَرَّ بِهِ الْعُيُونَ وَأَطْرَبَا
إِنَّ النِّسَاءَ رَأَيْنَهُ فَعَشِقْنَهُ ... وَشَكَوْنَ شِدَّةَ مَا بِهِنَّ فَكَذَّبَا
فَطَرِبْتُ وَاللَّهِ، ثُمَّ غَنَّتْ فَرَقَصْنَا مَعًا، ثُمَّ قَالَ لِي: انْهَضْ بِنَا، فَلَمَّا صِرْنَا فِي الدِّهْلِيزِ، قَالَ: أَتَعْرِفُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: هِيَ عُلَيَّةُ بِنْتُ الْمَهْدِيِّ، وَاللَّهِ لئن لفظت به لأقتُلَنَّك.
فقال له جدي: فقد والله لفظتُ به، والله ليَقْتُلَنَّك.
قِيلَ: أَنْشَدَت جَعْفَرًا امْرَأَةٌ كِلابِيَّةٌ:
إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى الْعَقِيقِ وَأَهْلُهُ ... يَشْكُونَ مِنْ مَطَرِ الرَّبِيعِ نُزُورَا
مَا ضَرَّهُمْ إِذْ مَرَّ فِيهِمْ جَعْفَرٌ ... أَنْ لا يَكُونَ رَبِيعُهُمْ مَمْطُورَا
وَرَوَى الإِسْكَافِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الرَّشِيدُ بَعْدَ قَتْلِ جَعْفَرٍ وَصَلْبِهِ: اخْرُجْ بِنَا نَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَايَنَهُ أَنْشَأَ يَقُولُ:
تَقَاضَاكَ دَهْرُكَ مَا أَسْلَفَا ... وَكَدَّرَ عَيْشَكَ بَعْدَ الصَّفَا
وَلا تَعْجَبَنَّ فَإِنَّ الزَّمَانَ ... رَهِينٌ بِتَفْرِيقِ مَا أَلَّفَا
الْحَارِثُ بْنُ أبي أسامة، حدثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ - ثِقَةٌ - قَالَ: لَمَّا بَلَغَ ابْنَ عُيَيْنَةَ قَتْلُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ قَدْ كفاني مؤونة الدنيا، فاكفه مؤونة الآخِرَةِ.
ابْنُ الْمَرْزُبَانِيِّ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَلَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا صُلِبَ جَعْفَرٌ، وَقَفَ الرَّقَاشِيُّ الشَّاعِرُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا خَوْفُ وَاشٍ ... وَعَيْنٌ لِلْخَلِيفَةِ لا تَنَامُ
لَطُفْنَا حَوْلَ جِذْعِكَ وَاسْتَلَمْنَا ... كَمَا لِلنَّاسِ بِالْحَجَرِ اسْتِلامُ
فَمَا أَبْصَرْتُ قَبْلَكَ يَا ابْنَ يَحْيَى ... حُسَامًا فَلَّهُ السَّيْفُ الْحُسَامُ
عَلَى اللَّذَّاتِ وَالدُّنْيَا جَمِيعًا ... لِدَوْلَةِ آلِ بَرْمَكٍ السَّلامُ -[827]-
فَطَلَبَهُ الرَّشِيدُ فَأُحْضِرَ، فَقَالَ: كَمْ كَانَ يُعْطِيكَ جَعْفَرٌ؟ قَالَ: فِي السَّنَةِ أَلْفُ دِينَارٍ، فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ.
وَقَالَ الْكَوْكَبِيّ: حَدَّثَنِي أَبُو بكر وجه الهرة، قال: حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيِّ صاحب صَلاةِ الْكُوفَةِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّي يَوْمَ النَّحْرِ، وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ جَلْدَةٌ فِي أَثْوَابٍ رَثَّةٍ، فَقَالَتْ لي: أتعرف هذه؟ قلت: لا، قالت: هَذِهِ عَبَّادَةُ أُمُّ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا، ورحبت بها، وقلت: يا فلانة حدثينا ببعض أمركم، قَالَتْ: أَذْكُرُ لَكَ جُمْلَةً فِيهَا عِبْرَةٌ، لَقَدْ هَجَمَ عَلَيَّ مِثْلُ هَذَا الْعِيدِ، وَعَلَى رَأْسِي أربع مائة جارية، وأنا أزعم أن ابني جَعْفَرًا عَاقٌّ لِي، وَقَدْ أَتَيْتُكُمْ يُقَنِّعُنِي جِلْدُ شَاتَيْنِ، أَجْعَلُ أَحَدَهُمَا شِعَارًا، وَالآخَرَ دِثَارًا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ: وُلِدْتُ يَوْمَ قُتِلَ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَعَاشَ سَبْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً.
وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ في حوادث السنة المذكورة، سامحه الله.

399 - يحيى البرمكي، هو الوزير يحيى بن خالد بن برمك، أبو علي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

399 - يحيى البرمكيُّ، هو الوزير يحيى بن خالد بن برمك، أبو عليّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
كان المهديّ قد ضمّ إليه هارون الرشيد وجعله في حُجْره، فأحسن سياسته وأدّبه، فلمّا استُخْلِف نوّه بذِكره ورفع محلَّه، فكان يقول: قال أبي. وردّ إصدار الأمور وإيرادها إليه، فلمّا قَتل ابنه جعفرًا خلّد يحيى في السجن.
قال الأصمعيّ: سمعته يقول: الدنيا دُوَلٌ، والمال عارية، ولنا بمن قبلنا أسْوَة، ولِمَن بعدنا عبرة.
قال إسحاق المَوْصليّ: كانت صِلات يحيى إذا ركب لمن تعرّض له مائتي درهم.
وقال المَوْصليّ: قال أبي: أتيت يحيى بن خالد فشكوتُ ضيقة، فقال: ما أصنع لك؟ ليس عندي شيء، ولكن أدلك على أمر فكن فيه رجلا، قد جاءني خليفة صاحب مصر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئًا، وقد أبيت فألَح، وقد بلغني أنك أعطيت بجاريتك ثلاثة آلاف دينار، فهو ذا، استهديه إياها، فإياك أن تنقصها من ثلاثين ألف دينار شيئا، وانظر كيف يكون. قال: فوالله ما شعرت بالرجل إلا وقد وافاني، فساومني بالجارية، فلم يزل حتّى بذل لي عشرين ألفًا، فلمّا سمعتها ضعُف قلبي عن ردّها، فبِعْتُها، فلمّا صرت إلى يحيى قال: إنّك لخسيس، كنتَ صبرت، وهذا خليفة صاحب فارس قد جاءني في مثل هذا، -[1000]- فخذ جاريتك، فإذا ساومك لا تنقصها من خمسين ألف دينار. قال: فجاءني فبعتها بثلاثين ألف دينار، فلما صرت إلى يحيى قال: ألم نؤدّبْكَ؟ خُذْ جاريتك إليك. فقلت: جارية قد أفدت بها خمسين ألف دينار ثمّ تعود إلى؟ أُشْهِدُك أنها حرة، وأني قد تزوّجتها.
وقيل: إن ولد يحيى قال له وهم في السجن والقيود: يا أبَهْ، بعد الأمر والنهي والأموال صرنا إلى هذا؟ فقال: يا بُنيّ، دعوة مظلوم غفِلْنا عنها، لم يغفل الله عنها.
مات يحيي سنة تسعين ومائة في حبس الرقة، وله سبعون سنة.

247 - الفضل البرمكي، هو الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك البغدادي الوزير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - الفضل البَرْمَكيّ، هُوَ الفضل بْن يحيى بْن خَالِد بْن برمك البغداديُّ الوزير. [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد رجال الدهر سؤددا، وحزما، وعزما، وخبرة، ورأيًا.
وُلّي الأعمال الجليلة مِن الوزارة والإمارة بخُراسان وغيرها لهارون الرشيد. فلمّا قتل أخاه جعفر بْن يحيى سجن هذا وأباه حتّى تُوُفِّيَا في الحبْس. -[1183]-
قِيلَ: إنّ الفضل بْن يحيى كَانَ أندى كفّا، وأسمح مِن جعفر، لكنّه كَانَ ذا كِبْرٍ مُفْرِط، وتيهٍ زائد.
رُوِيَ أنّه مر بعمرو بن جميل التميمي، وهو يُطعم الناسَ، فلمّا نزل قَالَ: ينبغي لنا أن نعين عمرا على مروءته، فبعث إليه بألف ألف درهم. فعطايا هذا الرجل كانت مِن هذا النَّحو.
وكان أخًا للرشيد مِن الرَّضاعة.
مولده سنة سبْعٍ وأربعين ومائة، وأُمُّه بربريةّ اسمُها زُبَيدة، مِن مولّدات المدينة النبويّة.
مات في آخر سنة اثنتين وتسعين ومائة.

208 - م د: عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، أبو محمد البرمكي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - م د: عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن يَحْيَى بْن خالد، أبو محمد البَرْمَكيُّ [الوفاة: 231 - 240 ه]
ابن وزير الرشيد.
سكن البصرة ثم بغداد.
وحدَّث عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإسحاق الأزرق، ووكيع، ومعن القزاز.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وأحمد بْن عَمْرو البزّار، وجعفر الفريابي، والقاسم بن زكريا المطرز، وجماعة.
قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ثقة.

162 - أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الحسن البرمكي، جحظة النديم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - أحمد بن جعفر بن موسى بْن يحيى بْن خَالِد بْن بَرْمَك، أبو الحسن البرمكيّ، جحظة النديم. [المتوفى: 324 هـ]
كان أديبا بارعا أخباريا، متصرفا في فنون من العلم. وكان مقدما في صناعة الغناء، له أخبار ونوادر، وعاش مائة سنة، والأصحّ أنه عاش ستّا وتسعين سنة. جمَع أبو نَصْر بن المَرْزُبان أخباره وأشعاره.
وله:
أصبحتُ بين معاشر هجروا النَّدى ... وتقبّلوا الأخلاقَ مِن أسلافهمْ
قوم أحاول نيلهم فكأنّما ... حاولتُ نَتْفَ الشَّعْر من أنافهمْ -[486]-
هاتِ اسقنيها بالكبير وغَنِّني ... " ذَهب الّذين يُعاش في أكنافِهمْ "
وكان جحظة مشَّوها، فعمل فيه ابن الرّوميّ:
نُبِئت جَحْظَة يستعيرُ جُحوظهُ ... من فيل شطْرَنْجٍ ومن سَرطان
وَارَحْمَتا لمُنادِمِيه تَحَمَّلوا ... أَلَمَ العيونِ للذَّة الآذان
وقال الخطيب: أَخَذَ عَنْهُ أَبُو الفرج الأصبهاني، والمعافي بْن زكريّا، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ، وغيرهم. وما أحسبُه روى شيئًا من المُسْنَد سامحه الله. ومن جيّد شعره:
وَلَيْلٍ في كواكبه حِرانٌ ... فليس لطُول مُدّتِه انقضاءُ
عدمتُ محاسنَ الإصباح فيه ... كأنّ الصبُّح جُودٌ أو وفاءُ
قال أبو الفرج صاحب " الأغاني ": كان جحظة متصرّفًا في فنون كثيرة، عارفًا بصناعة النّجوم، كثير الإصابة في أحكامها، مليح الشّعر، حلْو الطبْع، حاضر النادرة، بارعًا في لعب النَّرْد، حاذقًا بالطَّبْخ له فيه مصنَّف، عالمًا بأبنيات الملوك وزيهم في مجالسهم، كان لي وادا مخلصا، ولي آنسا متحققا، ولم يكن أحدٌ يتقدمه في صنعة الغناء وأكثرها مِن شِعره، فيقال: ما رأي مثل نفسه. فحدثني أنه أدخل على المعتمد على الله فغناه، فطرِب وأمر له بخمسمائة دينار، فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة.
وأخباره كثيرة.

306 - عمر بن أحمد بن إبراهيم، الإمام أبو حفص البرمكي الحنبلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - عُمَر بْن أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، الْإمَام أَبُو حفص البَرْمَكِي الحنبليُّ، [المتوفى: 388 هـ]
أحد الْأعلام والزُّهاد.
وقد ذكرنا فِي السنة الماضية أَبا حفص العُكْبَرِي المعروف بابن المُسَلَّم.
رَوَى هذا عن أبي علي الصوّاف، وإِسْمَاعِيل الخطبي، وتفقّه بأبي عَلِيّ النّجاد، وأَبِي بَكْر عَبْد العزيز، وله فِي الفقه تواليف حسنة، رحمه اللَّه تعالى. -[636]-
وهو والد المعمَّر أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البَرْمَكِي شيخ قاضي المرسْتان.

134 - إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البرمكي البغدادي، الفقيه الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - إبراهيم بن عمر بن أَحْمَد بن إبراهيم، أبو إسحاق البرمكيّ البغداديّ، الفقيه الحنبليّ. [المتوفى: 445 هـ]
كان أسلافه يسكنون محلَّةً تُعرَف بالبرامكة، وقيل: بل كانوا يسكنون قريةً تُسمّى البرمكيّة، وإلّا فليس هو من ذريّة البرامكة.
سمع أبا بكر القَطِيعيّ، وأبا محمد بن ماسي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبا الفتح محمد بن الحسين الأزْديّ، وابن بخيت الدّقاق، وإسحاق بن سعْد النسويّ، وطائفة سواهم.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ديّنًا فقيهًا على مذهب أَحْمَد بن حنبل، وله حلقة للفتوى، وُلِد سنة إحدى وستّين وثلاثمائة، وتُوُفّي يوم التَّروِية.
قلت: وكان إمامًا في الفرائض، صالحًا زاهدًا. أجاز له أبو بكر عبد العزيز غلام الخلّال، وتفقّه على أبي عبد الله ابن بُطَّة، وعلى: ابن حامد. روى عنه أبو غالب محمد بن عبد الواحد الشيبانيّ، وأبو منصور محمد بن عليّ القزوينيّ الفرّاء، وعبد القادر بن محمد بن يوسف، وهبة اللَّه بن أَحْمَد بن الطَّبر الحريري، وجماعة، وآخر من حدَّث عنه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري.

353 - علي بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن البرمكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

353 - عليّ بن عمر بن أَحْمَد بن إبراهيم، أبو الحسن البرمكيّ، [المتوفى: 450 هـ]
أخو إبْرَاهِيم وأحمد، وكان عليّ أصغرهم.
سمع أبا الفتح القوّاس، وأبا الحسين بن سمعون، وابن حُبَابَة.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقةً. درس على أبي حامد الإسفراييني مذهب الشَّافعيّ، وتُوُفِّي في ذي الحجّة.

232 - أحمد بن إبراهيم بن عمر البرمكي، أبو الحسين ابن الشيخ أبي إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البَرْمَكيّ، أبو الحسين ابن الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاق. [المتوفى: 468 هـ]
ديِّن خيِّر منعزل، سمع أبا الفتح بن أبي الفوارس. روى عَنْهُ قاضي المَرِستان أبو بَكْر، وأصلهم من قرية اسمها البرمكية، تُوُفّي فِي ذي القعدة.

254 - عمر بن محمد بن علي بن حيذر، بذال معجمة، أبو حفص المروزي، البرمويي، العارف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - عمر بن محمد بن علي بن حَيْذر، بذال مُعْجَمَة، أبو حفص المَرْوَزِيّ، البرمويي، العارف. [المتوفى: 535 هـ]
قال السّمعانيّ: شيخ صالح، ثقة، ديِّن، جميل الأمر، جواد النَّفْس، أُمّيّ لَا يكتب، غير أنّ له كلامًا حَسَنًا في علم القوم إذا سُئل ما رأيت في فنه مثله، وكان مُزيّنًا بالشّريعة، واستعمال السُّنَن، والعُزلة، والانفراد، سمع بقراءة والدي، أبا عبد الله بن محمد بن الحَسَن المِهْربَنْدَقْشَائيّ، وأبا الخير محمد بن أبي عمران الصفار، وبمكَّة أبا شاكر أحمد بن عليّ العثمانيّ، سمعت منه، -[638]- وكنت أُكثِر من زيارته، وقرأت " صحيح البخاريّ " في رباطه، وتُوُفّي في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة.

568 - نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك بن آذروندار، ويقال: آذربندار، أبو المحاسن البرمكي، الهمذاني، الجرجاني الأصل، البغدادي المولد، المعروف بالشخص العزيز،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

568 - نصر بْن المظفَّر بْن الحُسين بْن أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن خَالِد بْن بَرْمَك بْن آذَرْوَنْدار، ويقال: آذَرْبُنْدار، أبو المَحَاسِن البَرْمكيّ، الهَمَذَانيّ، الْجُرْجانيّ الأصل، البغداديّ المولد، المعروف بالشّخص العزيز، [المتوفى: 549 هـ]
وهو أخو أَبِي الفُتُوح الفَتْح.
سأله ابن السّمعانيّ عَنْ مولده، فقال: بلغت في سنة الغَرَق، وهي سنة ست وستين وأربعمائة، ونشأ ببغداد، ثمّ سكن هَمَذَان، سَمِعَ أبا الحسين ابن النَّقُّور، وإسماعيل بْن مَسْعَدَة الإسماعيليّ ببغداد، وعبد الوهّاب بْن مَنْدَهْ، وأبا -[979]- عيسى بْن عبد الرحمن بْن زياد، وسليمان بْن إبراهيم الحافظ بأصبهان، وانفرد بأكثر مسموعاته، وقصده النّاس.
قَالَ أبو سعد: هُوَ شيخ مُسِنّ، كَانَ يصلّي ببعض الأتراك، وكان يلقَّب بشخص، قرأت عَلَيْهِ كتاب " الاستئذان " لابن المبارك.
قلت: روى عَنْهُ هُوَ، وأبو العلاء الهَمَذَانيّ، وابنه عبد البَرّ بْن أَبِي العلاء، وداود بْن معمّر بْن الفاخر، ومحمد بْن أحمد الروذراوري، وأحمد بن شهردار بْن شِيرُوَيْه، وعبد الهادي بْن عليّ الواعظ، ووكيع بْن مانكديم، وعبد الجليل بْن منْدُوَيْه، وجماعة.
قَالَ ابن النّجّار: أكْثَر الأسفارَ، ودخل إلى خُرَاسان، وبخارى، وسَمَرْقَنْد، وكاشغَر، والسِّنْد، ووصل إلى دمشق، وتوفي ليلة القدر سنة تسعٍ وأربعين، وقيل: تُوُفّي في ربيع الآخر سنة خمسين.

412 - محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن نصر بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الفتح، وأبو عبد الله البرمكي، الهروي، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

412 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن نصر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، أَبُو الفتح، وأبو عَبْد اللَّه البرمكيّ، الهَرَويّ، الحنبلي. [المتوفى: 590 هـ]
ولد سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة.
وسَمِع بَهَمَذَان من أَبِي الوقت عَبْد الأول، وأبي الفضل أَحْمَد بْن سَعْد، وأبي المحاسن هبة اللَّه بن أحمد ابن السماك، وببغداد من أبي المعالي مُحَمَّد بْن محمد ابن اللحاس، وابن البطي، وخلق، وبالثغر من السفلي، وجاور وأَمَّ بالحنابلة بالحَرَم مدة.
رَوَى عَنْهُ أَبُو الثناء حامد بْن أَحْمَد الأرتاحيّ، وغيره، وتُوُفّي بمكة فِي حدود سنة تسعين.

6 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان، قاضي القضاة، شمس الدين، أبو العباس البرمكي، الإربلي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

6 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي بَكْر ابْن خَلَّكان، قاضي القضاة، شمسُ الدّين، أَبُو العبّاس البرمكي، الإربليّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 681 هـ]
ولد بإربل سنة ثمانٍ وستمائة , وسمع بها " صحيح الْبُخَارِيّ " من أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مكرم الصّوفيّ وأجاز له: المؤيِّد الطُّوسيّ وعبد المُعِزّ الهَرَويّ وزينب الشِّعرية، روى عَنْهُ المِزّيّ والبِرْزاليّ والطبقة.
وكان إمامًا، فاضلًا، بارعاً، متفنناً، عارفاً بالمذهب، حَسَن الفتاوَى، جيّد القريحة، بصيرًا بالعربيّة، علامةً فِي الأدب والشِّعر وأيّام النّاس، كثير الاطّلاع، حُلْو المذاكرة، وافر الحُرمة، من سَروات النّاس، قدِم دمشقَ في شبيبته، وقد تفقَّه بالمَوْصل على كمال الدين موسى بْن يونس، وأخذ بحلب عن القاضي بهاء الدّين ابن شدّاد وغيرهما.
ودخل الدّيار المصرية، وسكنها مدّةً، وتأهّل بها. وناب فِي القضاء عن القاضي بدر الدّين السّنجاريّ. ثمّ قدِم الشّام عَلَى القضاء فِي ذي الحجّة سنة تسعٍ وخمسين منفردًا بالأمر، ثمّ أقيم معه القضاة الثلاثة في سنة أربعٍ وستين، ثم عُزل عَنِ القضاء فِي سنة تسعٍ وستّين بالقاضي عزّ الدّين ابن الصائغ، ثم عزل ابن الصّائغ بعد سبع سنين بِهِ. -[445]-
وقدم من الدّيار المصرية، فدخل دخولًا لم يبلُغنا أنّ قاضيًا دخل مثله من الاحتفال والزحمة وأصحاب البغلات والشُّهود، وكان يومًا مشهودًا. وجلسَ فِي منصب حكمه وتكلّمت الشعراء.
وكان كريمًا، جوادًا، ممدَّحاً. ثم عُزِل بابن الصّائغ، ودرّس بالأمينيّة إلى أن مات، وقد جمع كتابًا نفيسًا فِي " وَفَيَات الأعيان "، وتُوُفّي عشيّة نهار السبت السّادس والعشرين من رجب. وشيعة خلائق.
ومن شعره:
أيُّ ليل عَلَى المحب أطالَه ... سائقُ الظَّعْن يوم زمَّ جمالَه
يزجر العيسَ طاويًا يقطع المهـ ... ـمة عسفًا سهوله ورمالهْ
يسألُ الرَّبْعَ عن ظباء المُصَلَّى ... ما عَلَى الرَّبْع لو أجاب سؤالَهْ
هذه سنة المحبين يبكو ... ن عَلَى كلّ منزلٍ لا مَحَالَهْ
يا خليلي إذا أتيت ربى الجز ... ع وعاينت روضَهُ وتلالَهْ
قف بِهِ ناشدًا فؤادي فلي ... ثَمَّ فؤادٌ أخشى عَلَيْهِ ضلالَهْ
وبأعلا الكثيب بيت أغض الـ ... ـطرف عَنْهُ مَهابةً وجلالَهْ
حوله فِتْيةٌ تهزُّ من الخو ... ف عَلَيْهِ ذوابلًا عسّالَهْ
كلّ من جئته لأسألَ عنه ... أظهر العي غَيْرةً وتَبَالَهْ
منزِلٌ حقُّهُ عليَّ قديمٌ ... فِي زمان الصّبى وعصر البطالَهْ
يا عُرَيْب الحِمَى اعذروني فإني ... ما تجنبت أرضكم عن ملالهْ
لي مذ غبتُم عن العين نارٌ ... لَيْسَ تخبو وأدمعٌ هطّالَهْ
فصِلونا إنْ شئتم أو فصدُّوا ... لا عَدِمْناكم عَلَى كلّ حالَه
*يحيى البرمكى هو: يحيى بن خالد بن برمك، من وزراء الدولة العباسية، ولد سنة (120هـ)، ولازم والده فاكتسب منه الخبرة والحنكة السياسية.
وكان أول ظهور ليحيى عندما ولاه الخليفة العباسى المنصور سنة (158 هـ) على أذربيجان، ثم وكل إليه فى سنة (161 هـ) تأديب هارون الرشيد - فى خلافة المهدى - وفى سنة (163 هـ) ولى المهدى ابنه هارون المغرب كله، وجعل يحيى على ديوان رسائله، ولعب دورًا مؤثرًا فى تمسك هارون الرشيد بولاية العهد عندما أراد الخليفة الهادى جعل ولاية العهد لابنه جعفر، حتى إن الهادى حبس يحيى إلا أن وفاة المهدى عجَّلت بخروجه من السجن؛ وقام بتهنئة الرشيد بالخلافة سنة (170 هـ) وتألق نجمه بعد تفويض الرشيد له فى سلطة تصريف شؤون الخلافة، التى استمر بها هو وأسرته (17) عامًا من (170 هـ) حتى (187 هـ)، حين نكبهم الرشيد وقام بسجن يحيى لاتهامه بميله للعلويين، وتوفى يحيى فى السجن سنة (190هـ).

*يوسف بن إبراهيم البرم (ثورة)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*يوسف بن إبراهيم البَرْم (ثورة) هو يوسف بن إبراهيم المعروف بيوسف الَبَرْم.
أحد ثوار خراسان، خرج على الخليفة العباسى محمد المهدى بعد أن جمع الناس حوله، واستولى على عدة مدن فى خراسان ومروالروذ والطالقان، فأرسل إليه المهدى جيشًا بقيادة يزيد ابن مزيد الشيبانى؛ حيث اقتتلا، واستطاع يزيد أن يأسره، وأرسله إلى المهدى الذى قتله.
أخبار جحظة البرمكي
لأبي الفرج: علي بن الحسين الأصفهاني.
المتوفى: سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
ولأبي الفتح: عبيد الله بن أحمد النحوي، المعروف: بجخجخ، بجيم، ثم خاء، ثم جيم، ثم خاء.
ديوان جحظة البرمكي
هو أبو الحسن أحمد بن جعفر.
المتوفى: سنة 326 ست وعشرين وثلاثمائة.
وديوانه كبير، أكثره جيد.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت