|
الخلود: طول الإقامة بالقرار ذكره الحرالي.
وقال الراغب: تبرؤ الشيء من أعراض الفساد وبقاؤه على الحالة التي هو عليها، وكلما يتباطأ عنه التغير والفساد تصفه العرب بالخلود كقولهم للأثافي خوالد لطول مكثها لا لدوام بقائها، وأصل المخلد الذي يبقى مدة طويلة، ثم استعير للمبقى دائما. |
|
في الفرنسية/ Immortalite
في الانكليزية/ Immortality في اللاتينية/ Immortalitas الخلود هو الدوام والبقاء، تقول خلد في النعيم دام وبقي، ومنه خلود النفس، أي بقاؤها بعد الموت، ودار الخلود الجنة. ومعنى خلود النفس بقاؤها بعد البدن بقاء غير محدود، محتفظة بالصفات المقوّمة لذاتها الفردية. والقول بخلود النفس الفردية مذهب أصحاب الديانات السماوية، ومذهب الفلاسفة الروحانيين. إلا أن بعض الفلاسفة العقليين يذهبون إلى أن الخلود كلي لا فردي. ومعنى ذلك أنه لا بقاء بعد الموت إلا للجوهر العاقل، وهو واحد وكلي. أما النفس الفرديّة فإنها إذا فارقت البدن انضمت إلى هذا الجوهر الكلي واتحدت به. وقريب من ذلك أيضا مذهب القائلين ان البقاء للانسانية لا للأفراد (أوغوست كونت). والقول بخلود النفس عند (كانت) مسلّمة من مسلّمات العقل العملي، وهي القول إن الإنسان المتناهي يستطيع أن يحقق كماله الخلقي، وأن يرتقي ارتقاء غير محدود، حتى يبلغ درجة القداسة. وقد فرق (غوبلو) بين خلود النفس والحياة الثانية، فقال. إن الحياة الثانية ذات ديمومة تبتدئ عند انفصال النفس عن البدن، على حين أن خلود النفس حياة مستقلة عن الزمان، ليس لها قبل ولا بعد. ونحن نرى أن معنى الخلود المستقل عن الزمان لا يختلف عن معنى الأبدية. والأفضل أن لا يفصل معنى الخلود عن معنى الزمان، وأن يكون معناه ومعنى الأبدية متميزين. والخالد ( Immortel) نقيض الفاني ( Mortel). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
17 - الخلود
لغة: من "الخلد" وهو دوام البقاء، و"أخلده الله "، و"أخلده تخليدا "، والفعل أخلد بمعنى "ركن" فيقال: "أخلد إليه" أى ركن إليه. واصطلاحا: لا يختلف المعنى الاصطلاحى عن المعنى اللغوى كما ورد فى قوله تعالى: {{ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه}} الأعراف:176.وقد ورد هذا اللفظ فى صيغة المضارع بمعنى دوام البقاء فى قوله تعالى: {{يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا}} الفرقان:69، أما لفظ "الخلود" فقد ورد فى القرآن الكريم مرة واحدة بالمعنى السابق وهو دوام البقاء فى قوله تعالى: {{ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود}} ق:34.أما فى السنة المطهرة فقد ورد لفظ الخلود بالمعنى ذاته فى مواضع كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (يقال لأهل الجنة خلود بلا موت .... ) (رواه البخارى ومسلم والترمذى فى الجنة) أما فى علم الكلام فقد حظى لفظ الخلود باهتمام خاص فى إطار مناقشة مسألة "الجوهر الفرد" أو "الجزء الذى لا يتجزأ" وقد مثل كل من أبى الهزيل العلاف (227هـ-842 م) وإبراهيم بن سيار النظام (235هـ-850 م).قطبى الرحى فى هذه المناقشات. مقال الأول بأن الجزء لابد له أن يصل إلى جزء لا يتجزأ حيث تتوقف عملية التقسيم تماما. وأراد أبو الهزيل إثبات حدوث العالم بهذه الطريق، لأن التقسيم إلى ما لا نهاية يعنى أن العالم ليس له نهاية أو بداية، ومن ثم لا يمكن أن يكون محدثا؛ لأن المحدث بدأ فى الزمان ولابد أن ينتهى أيضا فى الزمان، فالتجزؤ إلى ما لا نهاية يعنى قدم العالم وسرمديته وهذا ما يرفضه أبو الهزيل. إلا أن النظام ألزمه على قوله أن حركات أمل الجنة لابد وأن تتوقف فى زمن ما فيتخلدون على الوضع الذى توقفت عنده حركاتهم فى سكون أبدى، وذلك لأن الحركة مرتبطة بانقسام المادة فإذا توقف الانقسام توقفت الحركة. أما النظام فقد كان يرى أنه ما من جزء إلا ويتجزأ إلى ما لا نهاية ومن ثم لا تتوقف الحركة فى الكون أبدا، وكذلك لا تتوقف حركات أهل الجنة. وقد كان رأى النظام فى الجزء الذى يتجزأ أساسا لما عرف فيما بعد بالنظرية الذرية فى الإسلام وبه قال أكثر الفلاسفة. وقد ثار الجدل حول خلود الكافر والفاسق فى النار ضمن الحديث عن الشفاعة والوعد والوعيد واستحقاق الثواب والعقاب حيث أنكرها المعتزلة بناء على ما ذهبوا إليه فى الوعد والوعيد وأثبتها أهل السنة بناء على ثبوتها بنص القرآن الكريم. أما الفلاسفة فقد قال منهم ابن سينا وأبو البركات البغدادى بخلود النفس متأثرين فى ذلك على ما يبدو بأفلاطون (347 ق. م.) وقد قررتها المسيحية والإسلام وفى الفلسفة الحديثة عن كانط خلود النفس الإنسانية من مسلمات العقل العملى، ويعنى خلود النفس حسب ما جاء فى المعجم الفلسفى: "بقاؤها بعد فناء البدن مع احتفاظها بخصائصها ومميزاتها الفردية". أ. د/السيد محمد الشاهد __________ مراجع الاستزادة: 1 - مختار الصحاح -محمد بن أبى بكر الرازى- ترتيب محمود خاطر -مصر- 1953. 2 - الانتهار -لأبى الحسن الخياط المعتزلى- تحقيق نيربرج القاهرة 1925. 3 - القرن من القرن -لعبد القاهر البغدادى- بيروت ط3 1401هـ 1981م. 4 - شرح الأصول الخمسة للقاضى عبدالجبار الهمذانى تحقيق عبد الكريم عثمان القاهرة 1965. 5 - المعجم الفلسفى مجمع اللغة العربية بالقاهرة 1399هـ 1979م (مادة445) |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Day of eternity يوم الخلود
|