نتائج البحث عن (الذب) 50 نتيجة

(الذبذب) اللِّسَان

(الذبذب) مَا علق بالهودج أَو رَأس الْبَعِير للزِّينَة (ج) ذباذب
(الذّبْح) مَا أعد للذبح وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وفديناه بِذبح عَظِيم}}
(الذُّبَاب) اسْم يُطلق على كثير من الحشرات المجنحة مِنْهَا الذبابة المنزلية وذبابة الْخَيل وذبابة الْفَاكِهَة وذبابة اللَّحْم (ج) أذبة وذبان وَيُقَال فلَان ذُبَاب إِذا كثر التأذي بِهِ وأصابه ذُبَاب هَذَا الْأَمر شَره وذباب الْعين إنسانها يُقَال هُوَ أعز من ذُبَاب الْعين وذباب السَّيْف حد طَرفَيْهِ
(الذبابة) وَاحِدَة الذُّبَاب وَمن كل شَيْء بَقِيَّته يُقَال على فلَان ذُبَابَة من دين وَبِه ذُبَابَة من جوع وصدرت الْإِبِل وَبهَا ذُبَابَة من عَطش وذبابة الْإِبِل بعوضة تنقل نوعا من الْحمى المتقطعة (مج)
(الذب) الثور الوحشي وَيُقَال بعير ذب لَا يسْتَقرّ فِي مَوضِع
(الذباح) التهاب فِي الْحلق مصحوب بورم ينشأ من الْعَدْوى بالمكورات السبحية (بكتيريا) (مج)
(الذبْحَة) الصدرية ألم نوبي وضيق بالصدر مَعَ إحساس بالاختناق وبالإشراف على الْمَوْت (مج)

(الذبْحَة) الذباح
(الذَّبِيحَة) المذبوحة (ج) ذَبَائِح
(الذبذبة) هدبة الثَّوْب وَمَا علق بالهودج أَو رَأس الْبَعِير للزِّينَة (ج) ذباذب و (فِي عُلُوم الرياضة والهندسة) هِيَ الْمسَافَة الَّتِي يقطعهَا جسم يَتَحَرَّك حَرَكَة تذبذبية من أقْصَى نقطة على أحد جَانِبي محور التَّمَاثُل حَتَّى يعود إِلَى هَذِه النقطة ثَانِيَة (مج)
(الذبر) يُقَال فلَان لَا ذبر لَهُ لَا نطق لَهُ وَلَا لِسَان يتَكَلَّم بِهِ من ضعفه وَالْكتاب (ج) ذبار
(الذبالة) الفتيلة الَّتِي تسرج (ج) ذبال (الذبل) جلد السلحفاة الْبَريَّة أَو البحرية يتَّخذ مِنْهُ السوار والأمشاط
(الذبيل) يُقَال أَتَانَا بالذبيل بالداهية وَالْعجب
الذّبول:[في الانكليزية] Etiolation ،fading [ في الفرنسية] Etiolement ،fletrissure بالضمّ وضمّ الموحدة المخفّفة في اللغة پر مردن كما في الصراح. قال الحكماء هو ضد النموّ وهما من أنواع الحركة الكميّة، ويفسّر بانتقاص حجم أجزاء الجسم الأصلية بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية.فبقيد الانتقاص خرج النموّ والسّمن والتخلخل والورم والازدياد الصّناعي لأنّها ازدياد حجم الأجزاء، والأصلية صفة الأجزاء. وخرج بها الهزال لأنّه انتقاص في الأجزاء الزائدة، وتفسير الأجزاء الأصلية والزائدة يجيء في لفظ النموّ.وبقيد بسبب ما ينفصل عنه يخرج التّكاثف الحقيقي لأنّه بلا انفصال، والمراد الانتقاص الدّائمي لأنّه المتبادر بناء على كونه الفرد الكامل، فلا ينتقض التعريف برفع الورم إذا كان عن الأجزاء الأصلية في جميع الأقطار، لأنّه لا يكون دائما في الأجزاء الأصلية، ولا يظهر فائدة قيد على نسبة طبيعية ويجري في هذا التفسير بظاهره ما يجيء في تعريف النموّ، كذا يستفاد من العلمي في بحث الحركة. ويطلق الذّبول أيضا على بعض أقسام البحران، ويسمّى بالذّوبان، وقد مرّ في فصل الراء من باب الباء الموحدة ويطلق أيضا على أقسام حمّى الدق، وقد مرّ في لفظ الحمّى.
الذّبيحة:[في الانكليزية] Sheep with a cut throat ،offertory ،sacrifice [ في الفرنسية] Bete egorgee ،offrande ،sacrifice بالفتح كالعقيدة لغة ما سيذبح من النّعم فإنّه منتقل من الوصفية إلى الاسمية إذ الذبيح ما ذبح كما في الرّضي وغيره فليس الذبيحة المزكاة كما ظنّ وشريعة قطع الحلقوم من باطن عند المفصّل، وهو مفصل ما بين العنق والرأس وهو مختار المطرزي. والمشهور أنّه قطع الأوداج وهو شامل لقطع المريء أيضا. ولذا قالوا زكاة الاختيار ذبح أي قطع الأوداج بين الحلق واللّبة، أي المنخر وعروقه المريء أي مجرى الطعام والشراب؛ والودجان وهما عرقان عظيمان في جانبي قدّام العنق بينهما الحلقوم والمريء. فالذبح شرعا على قسمين اختياري وهو ما مرّ واضطراري وهو قطع عضو أيّما كان بحيث يسيل منه الدّم المسفوح، وذلك في الاصطياد وهكذا في جامع الرموز.
الذّبحة:[في الانكليزية] Angina (pectoris)[ في الفرنسية] Angine بالضم وفتح الموحدة والعامّة يسكّنها هي ورم حارّ في العضلات من جانب الحلقوم التي بها يكون البلع. قال العلّامة. وقد تطلق الذّبحة على الاختناق أيضا. والشيخ لا يفرّق بينهما.وقيل هي ورم اللوزتين كذا في بحر الجواهر.
الذُّبابَة:
بلفظ واحدة الذباب: موضع بأجإ.
  • الذَّبِيح
(الذَّبِيح) الْمَذْبُوح وَمَا يصلح أَن يذبح للنسك (ج) ذبحى وذباحى
الذبحان
من (ذ ب ح) من أصابه داء الذباح، ومن أجهده الظمأ.
الذَّبْأَةُ، بالفتح: الجَارِيَةُ المَهْزُولَةُ المَلِيحَةُ الخَفِيفَةُ الرُّوحِ.
الذَّبْرُ: الكتابَةُ، يَذْبُرُ ويَذْبِرُ،كالتَّذْبِيرِ، والنَّقْطُ، والقِراءَة الخَفِيَّةُ، أو السريعةُ، والكتابُ بالحِمْيَرِيَّةِ يُكْتَبُ في العُسُبِ، والعِلمُ بالشيءِ، والفِقْهُ، والصَّحيفَةُج: ذِبارٌ.وذَبَرَ، يَذْبِر ذَبارَةً: نَظَرَ فأَحَسَّ،وـ الخَبَرَ: فَهِمه. وكفَرِحَ: غَضِبَ.وثوبٌ مُذَبَّرٌ: مُنَمْنَمٌ.وكتابٌ ذَبِرٌ، ككَتِفٍ: سَهْلُ القِراءَة.وما أحسنَ ما يَذْبِرُ الشِّعْرَ: أي: يُمِرُّهُ ويُنْشِدُهُ.والذَّابِرُ: المُتْقِنُ لِلعِلْمِ.
الذُّبْنةُ، بالضم: ذُبولُ الشَّفَتَينِ من العَطَشِ، لُغَةٌ في الذُّبْلَةِ.
الذَّبَائِح: جمع ذَبِيحَة - والذبيحة حَقِيقَة فِيمَا ذبح أَو فِيمَا أعد للذبح وَتطلق على مَا يذبح بطرِيق الْمجَاز بِاعْتِبَار مَا يؤول إِلَيْهِ.
الذّبْح: فِي اللُّغَة الفتق والشق وَالْقطع وَفِي شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة لأبي المكارم الذّبْح بِالْفَتْح مصدر ذبح أَي قطع الْأَوْدَاج وَالزَّكَاة اسْم من ذكى الذَّبِيحَة تذكية إِذا ذَبحهَا كَذَا فِي الْكَافِي. والذبيحة هِيَ المذكى وَقد تسْتَعْمل هِيَ أَعم كَمَا فِي مُخْتَصر الْوِقَايَة وَحرم ذَبِيحَة لم تذك أَي حرم مَقْطُوع عنق لم تقطع أوداجها وَإِنَّمَا يُسمى الذّبْح تذكية إِذْ بِهِ تميز الدَّم النَّجس عَن اللَّحْم الطَّاهِر وكما يثبت بالذكاة الْحل يثبت بهَا الطَّهَارَة فِي الْمَأْكُول وَغَيره فَإِنَّهَا تنبئ عَن الطَّهَارَة كَمَا فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ذَكَاة الأَرْض ببسها. وَفِي الشَّرْع عبارَة عَن تسييل الدَّم النَّجس بطرِيق مَخْصُوص.ثمَّ الذّبْح على نَوْعَيْنِ اضطراري واختياري. أما الذّبْح الاضطراري فَهُوَ جرح نعم تتوحش أَو تردى فِي بير يَقع الْعَجز عَن ذكائه الِاخْتِيَارِيّ صيدا كَانَ أَو غَيره فِي أَي مَوضِع كَانَ من بدنه. وَأما الذّبْح الِاخْتِيَارِيّ فَهُوَ قطع الودجان والحلقوم والمري وَقطع الثَّلَاث من هَذِه الْأَرْبَع كَاف فِيهِ. فالمذبح أَي مَا يَنْبَغِي أَن يَقع الذّبْح وَالْقطع عَلَيْهِ هُوَ الثَّلَاث من هَذِه الْأَرْبَع وجوبا وَهَذِه الْأَرْبَع اسْتِحْسَانًا وَمَكَان الذّبْح هُوَ مَا بَين الْحلق واللبة.ثمَّ اعْلَم أَن الودجين تَثْنِيَة ودج بِفتْحَتَيْنِ وهما عرقان عظيمان فِي جَانِبي قُدَّام الْعُنُق بَينهمَا الْحُلْقُوم والمري. (والحلقوم) الْحلق وَهُوَ مجْرى النَّفس. (والمري) بِكَسْر الْمِيم فعيل مَهْمُوز اللَّام مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب. (واللبة) بِفَتْح اللَّام وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الْمَفْتُوحَة وَهِي أَسْفَل الْعُنُق يَعْنِي (جاي كردن بند ازسينه كه آن سر سينه باشد) فهى المنخر من الصَّدْر. وَكَون مَكَان الذّبْح مَا بَين الْحلق واللبة رِوَايَة الْكَافِي وَالْهِدَايَة مُوَافقا لرِوَايَة الْجَامِع الصَّغِير لِأَنَّهُ لَا بَأْس بِالذبْحِ فِي الْحلق أَعْلَاهُ وأسفله وأوسطه وَهُوَ الْمَذْكُور فِي الْخُلَاصَة وَفِي الْكَافِي أَن مَا بَين اللبة واللحيين هُوَ الْحلق كُله وَفِي مُخْتَصر الْوِقَايَة وَحل أَي المذكى بِقطع أَي ثَلَاث مِنْهَا فَلم يجز أَي الذّبْح فَوق الْعقْدَة انْتهى.وَفِي شَرحه لأبي المكارم عدم جَوَاز الذّبْح فَوق الْعقْدَة يدل على أَنه لَا يحصل قطع ثَلَاث من الْعُرُوق الْأَرْبَعَة بِالذبْحِ فَوْقهَا وَفِيه تَأمل. وَقيل يجوز لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الذَّكَاة مَا بَين اللبة واللحيين. وَهُوَ اخْتِيَار الإِمَام حَافظ الدّين البُخَارِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَعَلِيهِ فَتْوَى الإِمَام الرسغني رَحمَه الله تَعَالَى حَيْثُ سُئِلَ عَن ذبح شَاة وَبَقِي عقدَة الْحُلْقُوم فِي جَانب الصَّدْر وَالْوَاجِب بَقَاؤُهُ فِي جَانب الرَّأْس أيؤكل أم لَا. فَقَالَ هَذَا قَول الْعَوام وَلَا عِبْرَة بِهِ وَالْمُعْتَبر عندنَا قطع أَكثر الْأَوْدَاج وَقد وجد. ثمَّ إِن جَوَاز الذّبْح فِيمَا تَحت الْعقْدَة وَحل المذكي بِقطع ثَلَاثَة من تِلْكَ الْأَرْبَعَة يدل على إِن قَوْلهم الذّبْح بَين الْحلق واللبة لَيْسَ على ظَاهره فَكَانَ المُرَاد بِهِ بَين مبدأ الْحلق واللبة انْتهى. فَالْوَاجِب حمل عبارَة الْمَتْن على هَذَا كَيفَ لَا وَقد وَقع فِي الْيَنَابِيع وَالذّبْح مَا بَين اللبة واللحيين أَي بَين الصَّدْر والذقن انْتهى. وَحل ذبح شَاة مَرِيضَة إِلَى أَن يعلم حَيَاتهَا وَلم يَتَحَرَّك مِنْهَا شَيْء إِلَّا فمها قَالَ مُحَمَّد بن سَلمَة إِن فتحت فاها لَا تُؤْكَل وَإِن ضمت تُؤْكَل. كَذَا فِي الْعين إِن فتحت لَا تُؤْكَل وَإِن ضمت تُؤْكَل. وَفِي الرجل إِن قبضت رجلهَا تُؤْكَل وَإِن بسطت لَا تُؤْكَل. وَفِي الشّعْر إِن نَام شعرهَا لَا تُؤْكَل وَإِن قَامَ تُؤْكَل كَذَا فِي الْخُلَاصَة.وَاعْلَم أَن الْمَذْبُوح يجوز أكله كُله إِلَّا سَبْعَة أَجزَاء مِنْهُ كَمَا أُشير إِلَيْهَا فِي النّظم.(إِذا ذكيت شَاة فاكلوها...سوى سبع ففيهن الوبال) (قفاء ثمَّ خاء ثمَّ غين...ودال ثمَّ ميمان وذال)

(الْفَاء) الْفرج (وَالْخَاء) الخصية (والغين) الغدود (وَالدَّال) الدَّم (والميمان) المرارة والمثانة (والذال) الذّكر.
الذبول: مُفْرد كالحصول وَلَيْسَ بِجمع كالفضول بِالْفَارِسِيَّةِ كاهيدن - وَحَقِيقَته انتقاص حجم الْأَجْزَاء الْأَصْلِيَّة للجسم بِمَا ينْفَصل عَنهُ فِي جَمِيع الأقطار والأطراف على نِسْبَة يقتضيها طبيعة ذَلِك الْجِسْم. وَاعْلَم أَن الذبول يكون للْإنْسَان بعد خمسين سنة فَإِن طَبِيعَته بعد هَذِه الْمدَّة تَقْتَضِي الانتقاص فِي جَمِيع الْأَطْرَاف أَي الطول وَالْعرض والعمق والأجزاء الْأَصْلِيَّة كالعظم والرباط والعصب.
الذباب: يقع على المعروف من الحشرات الطائرة، وعلى النحل والزنابير، وفي قوله تعالى {{وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَاب}} هو المعروف. وذباب العين إنسانها سمي به لتصوره بهيئته أو لطيران شعاعه طيران الذباب. وذباب السيف طرفه الذي يضرب به، تشبيها به في إيذائه.
الذبذب: الذكر لأنه يتذبذب أي يتحرك، من الذبذبة وهو نوس الشيء المعلق في الهواء، ومنه قيل للمتردد بين أمرين مذبذب، وهو من صفات المنافق. وفي الحديث: "من وقي شر قبقبه وذبذبه دخل الجنة" .
الذبح: بالفتح مصدر أي قطعُ الأوداج، وبالكسر اسمُ ما يُذْبح.
والذبيحُ: المذبوح ومؤنثه الذبيحة والجمع الذبائح.
الفَرْس في الذبح: هو أن تكسر عظم الرقبة قبل أن تبرُد الذبيحة، والفَرَس: محركةً معروفٌ.
الذَّبِيحَةُ: حَيَوَان مَأْكُول لأكل مِنْهُ.

من الطير الذُّبَاب

المخصص

أَبُو حَاتِم الذُّباب الأسْوَدُ الَّذِي يكونُ فِي البُيُوت يَسْقُط فِي الْإِنَاء والطعامِ والنَّحْل أَيْضا ذُبَاب وَقد تقدَّم ابْن دُرَيْد الذُّبَاب وَاحِد وَالْجمع الذِّبَّان وَكَذَا فُسِّر فِي النتزيل {{وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَاب شَيْئا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ}} {{الْحَج 73}} مثلُ غُرَاب وغِرْبَانٍ وَقَالُوا أَذِبَّة مثل أغْرِبَة سيبوية ذُبُّ وَهُوَ نادِر أَبُو عبيد ذُبَاب وأذِبَّة وذُبَّانٌ ورُوي عَن الْأَحْمَر فِي وَاحِدَة ذِبَّانَة وَقَالَ بَعِير مَذْبُوب أَصَابَهُ الذُّبَاب وأرضٌ مَذْبُوية ومَذَبَّة من الذُّبَاب أَبُو زيد الذُّبَاب الأذَى سُمِّيَ بِهِ صَاحب الْعين المَذِبَّة مَا يّذَبُّ بِهِ الذُّبَاب أَبُو زيد القّمَعَة ذُبَاب أزرَقٌ عظِيم وَجمعه قَمَعٌ يَقَعَ على رُؤُوس الدوَاب فيُؤْذِيها قَالَ أَوْس
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أنْزَلَ مُزْنَةً ...
وغُفْر الظِّبِاءِ بالكِنَاس تَقَمَّع)

يَعْنِي تُحَرِّك رُؤُوسَها من القَمَع أَبُو حنيفَة القَمَعَة من ذِبَّان العُشب تعتَري الوحشَ قَالَ ذُو الرمة وَوصف حَمِير وَحْش
(يُذَبِّيْنَ عَن أقْرابِهن بأرجُل ...
وأذنابِ زُعْرِ الهُلْب زُرق المَقَامِع)

جمع قَمَعَةً على مَقَامِع فَزَاد ميماً كَمَا زيدت فِي مَطَايب ومَسَاوٍ وَقيل القَمَعَة ذُبَاب أصهَبُ شديدُ اللَّسْع ابْن السّكيت هِيَ ذُبَابة تركَب الإبلَ والظَّبَاء فِي شِدَّة الحَرِّ أَبُو عبيد الشَّذَاة ذُبَابَة تَعَضُّ الإبِلَ وَالْجمع شَذا وَمِنْه قيل للرجُل آذيْتَ وأشْذَيْتَ أَبُو حنيفَة هِيَ الَّتِي تَعْرِض للخيل قَالَ الشَّاعِر
(بأرْضِ فَضَاءٍ لَا يُخَشَّى بَعِيرها ...
عَن المَاء طَرَّادُ الشَّذَا ولَبُودُها)

وَقيل هُوَ ذُبَاب الكلبَ أَبُو حَاتِم الشَّذا اسمٌ عامٌ على الذُّباب كل ذُبَاب شَذا أَبُو عبيد النُّعَرَة ذُبَابَة تَسْقُط على الدَوَابِّ فَتُؤْذِيها حمَار نَعِرٌ وَحكى سِيبَوَيْهٍ نِعِرٌ إِلَى أخّواته من اللُّغَات الَّتِي تَطَّرد فِيمَا كَانَ ثَانِيَة حرفا من حُرُوف الْحلق تقدَّمت لَهُ نَظَائِرُ أَبُو حنيفَة هُوَ ذُبَاب أرْبَدُ وَهُوَ أخْضَرُ وَالْجمع نُعَر قَالَ وَلَا يَضِير هَذَا النَّعْرُ أى الحُمُرَ فَإِنَّهُ يأتِي الحِمَار فيدخُلُ فِي مَنْخِرِه فَيَرْبِض ويَعْلُك بِجَحْفَلِتِه الأرضَ وَإِن سَمِعَت الحَمِيرُ طَنِينَهُ رَبَضت ودَسَسْنَ أنُوفَهُنَّ فِي الأَرْض حَذَارَه وَإِذا اعترى الحِمَار قيل حِمَار نَعِرٌ وَقد نَعِر نَعَرًا وَقَالَ مرّة قد تَعْرَض النُّعَرُ للخيل وَأنْشد أَبُو عَليّ فِي تصديقِ ذَلِك لِابْنِ مُقْبل يصف فرسا
(تَرَى النُّعَراتِ الخُضْرَ تحتَ لَبَانِهِ ...
أُحَادَ وَمَثْنِى أصْعَقَتْها صَوَاهِلُه)

ابْن السّكيت نَعِرَ الحِمَارُ نَعَرًا أَبُو عبيد الشَّعْراْ ذُبَاب أَبُو حنيفَة الشَّعْراء شَعْرِاوانِ فللكَلْب شَعْرَاء معروفةٌ وللإبِلِ شِعْراء فَأَما شَعْراء الْإِبِل فتَضْرِب إِلَى الصُّفْرة وَهِي أضْخَمُ من شَعْرَاء الْكَلْب وَلها أجْنِحَة وَهِي زَغْبَاءُ تَحت الأجْنِحَة قَالَ وَرُبمَا كَثُرت فِي النعَم حَتَّى لَا يَقْتَدِر أهلُ الإبِل أَن يَحْتَلِبُوا بِالنَّهَارِ وَلَا أَن يَركَبُوا مِنْهَا مَعَ الشَّعْرَاء فيترُكون ذَلِك إِلَى اللَّيْلِ وَهِي تَلْسَع الإبلَ فِي مَرَاقِّها الضَّرْع وَمَا حَوْلَه وَمَا تَحْتَ البَطْنِ والإِبْطَيْن وَلَيْسَ يَتَّقُونها بِشَيْء إِذا كَانَ ذَلِك إِلَّا بالقَطِران يَطْلُون بِهِ مَرَاقَّ البعيرِ قَالَ الشماخ وَوصف نَاقَته
(تَذُبُّ ضَيْقًا من الشَّعْرَاءِ مَنْزِلَه ...
مِنْهَا لَبَانٌ وأقْرَابٌ زَهَالِيلُ)

أَي مُلْس فَأَما شُعَرَاء الكَلْب فَإِنَّهَا إِلَى الرِّقَّة والحُمْرة وَلَا تَمَس شَيْئا غَيْرَ الكَلْبِ والخَوْتَع ذُبَاب أزْرَقُ يكون فِي العُشْب قَالَ الراجز

(لِلخَوْتَع الأزْرَق فِيهِ صاهِلْ ...
)

وَكَذَلِكَ العَنْتَر ابْن دُرَيْد هُوَ العَنْتَر والعُنْتُر أَبُو حنيفَة الخِشْفُ الذُّبَابُ الأَخْضَرُ وَجمعه أخْشَافٌ وكلُّ ذُبَابَة خَرَشَةٌ قطرب خَرَشَهُ الذُّبَاب عَضَّهُ أَبُو حنيفَة والهَمَجُ ذُبَاب الرَّوْض الْوَاحِدَة هَمَجَة وَأنْشد
(يَرْمِنَنَا بالحَدَق المِرَاضِ ...
تَهَمَجُ الغِزْلاَنِ فِي الرِّيَاضِ)

التَّهَّمُج أَن تَفْتَح عُيونَها ثمَّ تُغْمِضُها من الهَمَج وتُسْتَحْسَنُ فِي هَذِه الْحَال قَالَ أَبُو عَليّ وَلذَلِك قيل ظَبْيةٌ هَمِيجٌ أخرَجُوه مَخْرَجَ فَعِيل فِي مهنى مفعُول حِين أُصِيبَت بِمَا تَكْرَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْب
(كأَنَّ ابنَة السَّهمِي يومَ لَقَيْتُها ...
مُوَشَّحَةٌ بالطُّرَّتَيْنِ هَمِيجُ)

وَقيل الهَمَج الذُّبَاب الصِّغَار تكْثر فِي المَرْتَع فتمنَع السائِمَة الإرْتَعَاء ابْن السّكيت الهَمَجُ ذُباب صَغَارٌ يسقُط على وُجُوه الغَنَم والحَمِير وأعيُنِها قَالَ وَيُقَال هُوَ ضَرْب من البعوض وَيُقَال للرَّعَاعِ من النَّاس الحَمْقَى إِنَّمَا هم هَمَج الْفَارِس هُوَ على التَّشْبِيه وَقيل هَمَجٌ هَامِجٌ بالَغُوا فِيهِ وَأنْشد
(يَعيثُ فِيهِ هَمَجٌ هَامِجٌ ...
)

واللَّقَّاع ذُّبَاب أخضَرُ واحدته لَقَّاعَةٌ أَبُو حنيفَة الخازِبَازِ والخَازَبَازُ من ذُبَاب العُشْب وَقيل هُوَ ورَمٌ فِي لَهَازِم الإبِل وَقد تقدَّم أَبُو حَاتِم الخَزْباز والخِزْبَاء ذُبَاب يكون فِي الرَّوْض أَيْضا أَبُو عبيد الخَازِبَازُ صوتُ الذًّبَاب وَقَالَ هُوَ إتْباع أَبُو زيد أغَنَّ الذبابُ صوَّت قَالَ
(حَتَّى إِذا الْوَادي أغَنَّ غُنَان ...
)

وَمِنْه روضةٌ غَنَّاءُ وَقد غَنَّ الوادِي وأَغَنَّ وقَرْيَةٌ غَنَّاءُ أهِلَة مِنْهُ وَسَيَأْتِي ذكر الغَنَّاء فِي الرِّياض فِي بَابه ابْن السّكيت جُنَّ الذُّبَاب جُنُوناً كَذَلِك أَبُو حَاتِم الدَّنِين والدَّنْدَنَةُ والدِّنْدِنِ صَوْتُ الذُّباب والزَّنَابِير ونحوِهما من هَيْنَمَة الْكَلَام الَّذِي لَا يُفْهَم أَبُو حنيفَة بِهَذَا المَرْعَى خَمُوش كَثيرةٌ إِذا كَانَ فِيهِ ذُبَاب وبَعُوض قَالَ الْهُذلِيّ
(كأَنَّ وَعَى الخَمُوشِ بِجَانِبَيْهِ ...
وعَى رَكْبِ أُمَيْمَ ذَوِي هِياطِ)

ابْن السّكيت لَا واحدَ لَهَا وَوَاحِد البعُوضَ بَعُوضة عليّ بن حَمْزَة بَعَضَه البَعُوض بَعْضاً خَمَشَه وعَضَّه صَاحب الْعين المَتْك والمُتْك أنفُ الذّبَابَة أَبُو عبيد هُوَ ذَكَرُه والمُتْك من كل شيءٍ طَرَف الزُّبِّ أَبُو حنيفَة النِّبْر ذُبَاب مثلُ النُّعَرة أغبَرُ إِذا لَسَعَ ورِمَ مَكَانُهُ ورَهِلَ يكون بِنَاحِيَة العالِيَة وَقد تقدَّم أَنَّهَا دُويْبَّة تَعَضُّ الإبَلَ فَيَرِمُ موضِعُ لَسْعِها ويَحْبَطُ وَالْجمع أنْبَارٌ ابْن دُرَيْد الحُبَاحِبُ ذُبَاب يطيرُ بِاللَّيْلِ فِي أذْنَابِهِ كشَرَر النارِ وَمِنْه قيل نارُ الحُبَاحِب وَقيل بل الحُبَاحِب رجُل من مُحَارِبِ خَصَفَةَ وَكَانَ بَخِيلاً لَا يُوقَدُ نارَه إِلَّا بالحَطَب الشَّخْت لِئَلَّا يُرَى ضَوْءُها والطَّيْثَار والطَّثيَار البَعُوض عليّ الطَّثْيَار بِنَاءٌ غَريب قد نَفَاهُ سيبوبه والمِخْطَار ضَرْب من الذُّبَاب والقَمَص شَبِيه بالذُّبَاب الصغِيرِ يَقَعُ على المَاء الآجِنِ كثيرا وَقيل القَمَس ذُبَاب صَغَارٌ يكون فوقَ الماءِ الْوَاحِدَة قَمَصَةٌ وَقد تقدَّم أَن القَمَص الجَرَادُ أوَّلَ مَا يَخْرُج أَبُو حَاتِم الأُخيْضِر ذُبَاب أخْضَرُ على قد الذِّبَّان السُّود والذُّقْط بِضَم الذالِ الذُّبَاب الَّذِي يكونُ فِي البُيُوت والذُّقَطُ أَيْضا ذبابٌ صغيرٌ

يدخُل فِي عُيُون النَّاس والجميع الذِّقْطان قَالَ وَقَالَ الطائفيُّون ذُو الشَّقْفَتَين - ذُبَابٌ عَظِيمٌ يَلزَمُ الدوابَّ والبَقَر أَبُو عبيد الفَرَاش - مثلُ البَعُوض واحدتها فَرَاشَةٌ والشَّرَّان - شيءٌ تُسَمِّيه العربُ الأّذَى شِبْه البَعُوض يَغْشَى الوجهَ وَلَا يَعِضُّ الْوَاحِدَة شَرَّانَةٌ وَهُوَ الجِرْجِسُ والواحدة جَرْجِسَة ابْن السّكيت وَقَول العامَّة قِرْقَس خطأ أَبُو حَاتِم ذَقَطَ الذُّبَاب وَونَمَ - يَعْنِي ذَرَقَ وَهُوَ الوَنِيم وَأنْشد
(لقد وَنَمَ الذُّبَابُ عَلَيْهِ حَتَّى ...
كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدَادِ)

ابْن دُرَيْد وَنَمَ وَنْمًا ووَنِيماً قَالَ وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم على أَنه قد جَاءَ فِي كتاب الْفرق صَاحب الْعين الزَّخَارِف - ذُبَاب صِغَار ذاتُ قوائِم أربَعْ تَطير على المَاء قَالَ أَوْس بن حجر
(تَذَكَّرَ عَيْناً من غُمَازَة مَاؤُها ...
لَهُ حَدَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الزَّخَارِفُ)

(تمّ الْجُزْء الثَّامِن ويليه الْجُزْء التَّاسِع وأولَّه كتاب الأنواء وَالسَّمَاء والفلك)

(كتاب الأنواء)

(بابُ ذِكْر السماءِ والفَلَكِ)
أَبُو حنيفَة السماءُ تذكر وتؤنث والتأنيث أَكثر وَقد تلْحق فِيهَا الْهَاء فتُمَدُّ وتٌقْصَر وَهَذَا الِاسْم يَقَعُ لما عَلاَكَ فأَظَلَّكَ وَلذَلِك قيل سَمَاءُ البيتِ وسَمَاوَتُه وجمعُه السماءُ والسَّمَاو وَأنْشد
(وأَقْصَمَ سيَارٍ مَعَ الحَيِّ لم يَدَعْ ...
تَرَاوُحُ حَافاتِ السَّما وَله صَدْرًا)

يَعْنِي بالأقصم الخِلاَل الَّذِي تَخُلُّ بِهِ الأعرابُ مواضِعَ الفُتُوقِ فِي أبنيتهم وجعَلَهُ أقْصَم لانكسار فَمه من طُولِ اعُتِمَالِهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَمَاءٌ وسَمَاوَاتٌ لَا يُعْنَى بذلك الْمَطَر اسْتَغْنُوا بِالتَّاءِ عَن التكسير كماكان ذَلِك فِي العِيرِ حِين قالو عِيراتٌ / وَقد تقدم تَعْلِيله قَالَ عليّ قَوْله استغنوا بِالتَّاءِ فِي سموات عَن التكسير إِنَّمَا عَنَى بِهِ التكسير الَّذِي لأدنى الْعدَد وَإِلَّا فقد حكى هُوَ وَغَيره سُمِيَّا واستثناؤه الَّتِي للمطر إِنَّمَا حمله عَلَيْهِ أَن ذكر جمع الْمُؤَنَّث الَّذِي على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف وَهُوَ الَّذِي يجمع بِالْألف وَالتَّاء وَأما سَمَاء الْمَطَر فمذكر وَلَو عَنَى بِهِ المطرَ لَجَعَلَهُ من بَاب سُرادقٍ وسُرَادِقَات فَتَفَهَّمَهُ الْفَارِسِي فَأَما مَا أنْشدهُ من قَوْله
(سَمَاءُ الإلِه فوقّ سَبْعِ سَمَائِيا ...
)

فَإِنَّهُ جَاءَ خَارِجا عَن الأَصْل الَّذِي عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَال من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه جَمَعَ سَمَاءً على فَعَائِل حَيْثُ كَانَ وَاحِدًا مؤنثاً فَكَأَن الشَّاعِر شبهه بشَمَالٍ وشَمَائِل وعَجُوز وعَجَائِز ونحوِ هَذِه الْأَبْنِيَة المؤنثة الَّتِي كُسِّرَت على فَعَائِل والجمعُ الْمُسْتَعْمل فِيهِ فُعُولٌ دون فَعَائل كَمَا قَالُوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ قَالَ
(كنَهْوَرٌ كانَ من أعقَابِ السُّمِي ...
)


فَجَمَعَه على فُعُول إِذْ كَانَ مثلَ عنَاق فِي التَّأْنِيث وَقد قَالُوا فِي جمعهَا عُنُوق إِلَّا أَنه خفف للقافية كَمَا خفف فِي قَوْله
(حّيْدَةُ خَالِي ولَقِيطٌ وعَلِي ...
)

وكما خفف من سُر وضُر فَإِن قلت مَا تُنْكِر أَن يكون السُّمِي فُعُلاً كفَذَالٍ وقُدُلٍ وَلَا يكونُ فُعُولاً فَإنَّا نَمْنَعُ من ذَلِك أَلا ترى أَن هَذَا الضَّرْب من المعتل لم يُجْمَع على فُعُل لِمَا كَانَ يلْزَمُ من الْقلب ولأنا قَدْ وَجَدْنَا نَظِيره من الْمُؤَنَّث جُمِعَ على فُعُول وَلم نَرَ هَذَا النَّحْو جمع على فُعُل وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي مَوضِع ثُنْيٌ على فُعْل فَأَما فُعُل فَلم يَجِيء فِي مَوضِع وَلَيْسَ عِنْدِي بالقَويِّ فِي الْقيَاس أَلا تَرَى أَن الحَرَكَة مَنُوبَةٍ إِلَّا أَنه يشْهد لَهُ عِنْدِي مَا حَكَاهُ من قَول بَعضهم رَضْيُوا أَلا ترى أَنه أُجْرِيَ مُجْرَى مَا السكونُ لازمٌ لَهُ وَحكى بعضُ مَشَايِخنَا فِي جمع السَّمَاء الَّذِي هُوَ مطر أسْمِيَةٌ وَقَالَ هُوَ مُذَكّر وَلذَلِك جُمِعَ على أفْعِلَة قَالَ الْفَارِسِي أَنا أقوم تذكيرهم لهَذَا يدل عِنْدِي على أَنهم سَمَّوْا المطرَ سَمَاءً لارتفاعه لَا أَنهم سَمَّوْه سَمَاءً لنزوله من السَّمَاء كنحو تسميتهم الْمَرْأَة ظَعِينَةٌ والمَزَادة رَوايَةً أَلا ترى أَنه لَو سُمِّيَ على هَذَا الحَدِّ سَمَاء لَبَقِيَ على تأنيثه وَلم يُذَكَّر فتذكيره يدل على أَنه اسْم آخَرُ فَلَيْسَ مَنْقُولًا من الَّتِي هِيَ خلافُ الأَرْض / وَكَذَلِكَ القولُ عِنْدِي فِي تسميتهم لسقفِ البيتِ سَمَاءً هُوَ من أجْل ارتفاعه وَلَيْسَ الْمُؤَنَّث بذلك على هَذَا مَا أنْشَدَنَاه أَبُو بكر
(إِذا كوكبُ الخَرْقَاءِ لاَحَ بسُحْرَةٍ ...
سُهَيْلٌ أذاعَتْ غَزْلَهَا فِي القَرَائِبِ)


(وقالتْ سَمَاءُ البيتِ فَوْقكَ مُنْهِجٌ ...
وَلَمَّا نُيَسِّرُ أَحْبُلاً للرَّكَائِبِ)

فَقَالَ مُنْهَجٌ فعلى الْأَغْلَب الْأَكْثَر نحمله لَا على النّسَب وَلَا على التَّذْكِير للْحَمْل على الْمَعْنى نَحْو قَوْله
(ثلاثُ شُخُوصٍ كاعِبان ومُعْصِرٌ)
وَإِن كَانَ ذَلِك غير مُمْتَنع فِي الشّعْر فَأَما قَول الشَّاعِر
(تَلُفُّه الرِّيَاحُ والسُّمِي)
فَهَذَا عِنْدِي على أَنه سَمَّى الْمَطَر سَمَاءً لنزوله من السَّمَاء كَمَا يُسمَّى الفِنَاء عَذِرَةً وَنَحْو ذَلِك يدللك على هَذَا أَنه جُمِعَ على فُعُول كعِناق وعنُوُق وَلم يَأْتِ بِهِ علىأفْعِلَة فَهَذَا كتسميتهم قضَاء الحَاجة عَذِرة وأصلُ هَذَا الْبَاب فِي اللُّغَة الارتفاعُ وَمِنْه الاسْمُ وَاللَّام محذوفة أنشدنا أَبُو بكر
(سَمَا للَبُون الحَارِثِيِّ سَمَيْدَعُ ...
إِذا لم يَنَلْ فِي أوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا)

هَذَا جمعُها المستعملُ وَجَاء بِهِ هَذَا الشَّاعِر فِي سمائيا على غير الْمُسْتَعْمل وَالْآخر أَنه قَالَ سمائيا وَكَانَ الْقيَاس الَّذِي عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَال سَمَايا فجَاء بِهِ الشَّاعِر لمَّا اضْطُرَّ على الْقيَاس الْمَتْرُوك فَقَالَ سَمَائِيَ وسَأُثْتِتُ مَا تَقِفُ مِنْهُ على هَذِه الْأَصْلَيْنِ، اعْلَم أَن سَمَاءً فَعالٌ الْهمزَة فِيهَا لَام منقلبة عَن وَاو فَإِذا جمعته مُكَسَّراً على فَعَائل وَجب فِي الْقيَاس الْمَتْرُوك استعمالُه أَن تَقول سمَائِيَ كَمَا أَنَّك لَو جمعتَ مثلَه فِي الصَّحِيح نَحْو سَحَاب لَقلت سَحَائِب فأبدلتَ من الْألف الزَّائِدَة فِي فَعَال همزَة لِأَنَّهَا وَقعت بعد ألف الْجمع وألفُ الْجمع ساكنةٌ وألفُ فَعالٍ أَيْضا سَاكِنة وَإِذا اجْتمع ساكنان فَلَا يحول من أَن يُحْذَف أحدُهما أَو يحرَّك فحذفُ السَّاكِن الأوَّل هُنَا لايجوز لِأَنَّهُ دَلِيل الْجمع وَلَو حذفت الثَّانِيَة لالتقاء الساكنين لم يجزأيضاً لِأَن الْجمع كَانَ يَلْتَبِسُ بِالْوَاحِدِ وَإِذا لم يجز حذف وَاحِد من الساكنين وَجب أَن يُحَرَّك أحدُهما وَلَا يَخْلُو من أَن يكون الأوَّلَ أَو الثانَي فالأوّل لَا يجوز تحريكه لِأَنَّهُ لَو حُرِّكَ

لبطلت دلالتُه على الْجمع / فحرّك السَّاكِن الثَّانِي وانقلب همزَة لِأَنَّهُ كَانَ ألفا والألفُ إِذا حُرِّكَت انقلبتْ هَمْزةً وَأما وَاو عَجُوز وياءُ صحيفَة فمشبهان بِهَذِهِ الْألف لِأَنَّهُمَا يُقْلبانِ فِي الْجمع همزَة فالألف فِي سَمَاء يجب أَن تُقْلب همزَة فِي الْجمع كَمَا قلبت الَّتِي فِي سَحاب فِي الْجمع فَإِذا قلبت همزَة صَارَت سَمَائِيَ على وزن سَحَائِب فَوَقَعت فِي الطّرف ياءٌ مَكْسُورٌ مَا قبلهَا فَيلْزم أَن تقلب ألفا إِذْ قلبت فِيمَا لَيْسَ قبله حرف اعتلالٍ فِي هَذَا الْجمع وَذَلِكَ قولُهم مَدَارَى وحروف الاعتلال فِي مَطَائِيَ وسَمَائِيَ أَكثر مِنْهَا فِي مَدَاري فَلَمَّا قلبت فِي مَدَارى وَجب أَن يَلْزَمَ هَذَا الضربَ القلبُ فَيُقَال مَطَاءَا وسَمَاءَا فَتَقَع الْهمزَة بَين أَلفَيْنِ وَهِي قريبَة من الْألف فتجتمع حروفٌ متشابهةٌ يُسْتَثْقَلُ اجتماعُهُنَّ كَمَا اسْتُثْقِلَ اجتماعُ المثلين والمُتَقَارِبَي المَخَارج فأدغما وأبدلت من الْهمزَة ياءٌ فصارا سَمايا ومَطَايَا وَهَذِه الأبْدال إِنَّمَا تكون فِي الْهمزَة إِذا كَانَت مُعْتَرَضَةً فِي الْجمع مثل جمع سَمَاء ومَطِيَّة وَرَكِيَّة أَلا ترى أَنه لَا همز فِي واحدٍ من هَذِه الْأَسْمَاء وَلَو كَانَت الْهمزَة فِي الْوَاحِد ثَابِتَة لم تبدل أَلا ترى أَنَّك لَو جمعتَ جائِيَةً لم تَقُل إلاَّ جَوَاءاً وَلَا تَقُل جَوَايا لِأَن الْهمزَة ثَابِتَة فِي الْوَاحِد وَهَذَا الْبَيْت يدل على صِحَة قَول النَّحْوِيين أَن الأَصْل فِي مَطَايَا وبابه أَن يكون مطاءا بِالْهَمْز وَأَن الْإِبْدَال فِي التَّقْدِير يكون من الْهمزَة أَلا ترى أَن الشَّاعِر أخرج ذَلِك فِي الضَّرُورَة ورَدَّ الكلامَ إِلَيْهِ حَيْثُ اْضْطُرَّ لِمَا كَانَ الأصلَ كَمَا تُرَدُّ الأشياءُ إِلَى أُصُولهَا نَحْو إِظْهَار التَّضْعِيف وَصرف مَا لَا ينْصَرف وتحريك حرف الْعلَّة الَّذِي لزمَه السكونُ فلولا أَن الأصلَ فِي هَذَا الْبَاب أَيْضا الهمزةُ ثمَّ يَقَعُ الإبدالُ عَنْهَا لم يَرُدَّه إِلَيْهِ فِي الضَّرُورَة وَلم تُبْدل من هَذِه الْهمزَة الْوَاو لِأَنَّهَا اخْتصّت بِالْبَدَلِ مِمَّا ظَهرت فِيهِ الْوَاو الَّتِي هِيَ لامٌ مِمَّا جَاءَ مَبْنِيا على التَّأْنِيث نَحْو إداوةٍ وأَدَاوَى فهده الواوُ فِي أداوي وَمَا أشبهه عِوَضٌ من الْهمزَة الْوَاقِعَة بعد ألف الْجمع كَمَا أَن الْيَاء بدلٌ من الْهمزَة الْوَاقِعَة بعْدهَا فِي نَحْو مَطَايَا فَكَانَ حُكْمُ سماءٍ إِذا جُمِعَ مُكَسَّراً على فَعَائِل أَن يكون كَمَا ذكرنَا من نَحْو مَطَايَا وَرَكَايَا لكنَّ هَذَا الْقَائِل جَعَلَهُ بِمَنْزِلَة مَا لامُه صحيحةٌ وثَبَتَتْ قبله فِي الْجمع الهمزةُ فَقَالَ سَمَاء كَمَا يُقَال جَوَار فَهَذَا وجهٌ آخرُ من الْإِخْرَاج عَن الأَصْل الْمُسْتَعْمل والرَّدِّ إِلَى الْقيَاس المتروكِ الاستعمالِ ثمَّ حَرَّك الياءَ بِالْفَتْح فِي مَوضِع الْجَرّ كَمَا يُحَرك من جَوَارٍ وموالٍ فَصَارَ سَمَائِي مثل مَوْلي مَوَالِيَا فَهَذَا وَجه ثَالِث من الْإِخْرَاج عَن الأَصْل / الْمُسْتَعْمل وَإِنَّمَا هَذَا شَيْء عَرَض، ثمَّ نعود إِلَى ذكر أَسمَاء السَّمَاء أَبُو حنيفَة الفَلَكُ - مَدارُ النُّجُوم الَّذِي يَضُمُّها وَهُوَ فِي اللُّغَة اسمٌ يَقع للاسْتِدَارَة وَمِنْه قيل للنَّجَف من الأَرْض فَلَكٌ وَمِنْه فَلَّك ثَدْيُ الْجَارِيَة عِنْد استِدَارَة أَصله قبل النُّهُودِ وَلَيْسَ قولُ من قَالَ الفَلَكُ هُوَ القُطْبُ بشيءٍ لِأَن القُطْب لَا يَزُول كَمَا لَا يَزُول قُطْب الرَّحَى والفَلَكُ دَوَّارٌ يَدُورُ بِدَوْرِه كلُّ مَا فِيه الْفَارِسِي وَفَلَكُ الرَّوْضِ - مُعْظَمُه وَمَا اسْتَدَارَ مِنْهُ كَثْرَةً والْتِفَافاً، قَالَ وَقَالَ بعض الْعَرَب رَعَيْنَا فَلَكَ بَطَاح بَنِي فُلاَن - يعْنُون مُعْظَمَ الرَّوْضِ صَاحب " الْعين " وَالْجمع أَفْلاَكٌ أَبُو حنيفَة وَيُقَال للسَّمَاءِ الجَرْبَاءُ من أجلِ كَوَاكبها تَشْبيهاً بِمَا يَثُور فِي جِلْدِ الجَرْبَاء وَأنْشد الْفَارِسِي
(أرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ...
طِباباً فَمثْوَاهُ النهارَ المَرَاكِدُ)

هَذَا يَصَفُ قُنًّاصاً ألْجأت الحِمَار إِلَى أَن يَدْخُلَ فِي مُنْهبط من الأَرْض مُسْتَطِيل فَهُوَ لَا يَرَى من السماءِ إِلَّا رُقْعَةً مُسْتَطِيلَةً على حسب الطُّرَّة المَخْروزَةِ على العِرَاق من القِرْبَة وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا الطُّبَّةُ قَالَ فَإِن قلتَ مَا وجهُ تَسميتهم السماءَ الجَرْبَاء والأجْرَبُ خِلاَفُ الأمْلَسِ وَقد قَالَ أمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلتِ
(وكأنَّ بِرْقِعَ والمَلاَئِكَ حَوْلَها ...
سَدِرٌ تَوَاكَلَهُ القوَائِمُ أجْرَدُ)

سَدِرٌ - بَحْرق وبِرْقِعٌ - اسْم من أَسمَاء السماءِ، وَقَالَ فِي التَّذْكِرَة بِرْقَعٌ اسْم الْمسَاء السَّابِعَة وأجْرَدُ صفةٌ للبحر المُشَبَّهَة بِهِ السماءُ وَكَأَنَّهُ وَصَفَ البحرَ بالجَرَدِ لِأَنَّهُ قد لايكون كَذَلِك إِذا تَمّوَّحَ قيل لَا يمْتَنع وصفُ

السَّمَاء بالجَرَدِ وَأَن كَانَ فِي أسمائها الجَرْبَاء والجرِبَةُ لآنهم قد وَصَفُوها بِمَا مَعْنَاهُ المَلاَسَة قَالَ ذُو الرمة فِي نَحْو ذَلِك
(وَدِوِيَّةٍ مِثْلِ السَّمَاءِ اعْتَسَفْتُها ...
وَقد صَبَغَ اللَّيْلُ الحَصَى بِسَوَادِ)

فَهَذَا يُرِيدُ امْلِسَاسَهَا كَمَا قَالَ
(ودوٍّ كَكَفِّ المُشْتَرِي غَيْرَ أنَّهُ ...
بِسَاطٌ لأخْمَاسِ المَرَاسِلِ واسِعُ)

وكما أَن قَول الآخر
(بَلْ جَوْزِ تَيْهَاء كَظَهْرِ الحَجَفَتْ ...
)

وَقَول الآخر
(ظَهْرَاهُما مَثْلُ ظُهُور التُّرْسَيْنِ ...
)

إِنَّمَا يُرِيد بِهِ الاستواءَ والانبِسَاط وَأَنه عراءٌ لَا خَمَرَ فِيهِ وَلَا بُنْيَان وَلَا جَبَلَ وَقيل الجَرْبَاء من السَّمَاء - النَّاحِيَة الَّتِي يَدُورفيها فَلَكُ الشمسِ وَالْقَمَر الْفَارِسِي ومِثْلُ تَسْمِيَتِهم إيَّاها بالجرباء تسميهم إِيَّاهَا بالرَّقِيع قَالَ ابْن الْأَعرَابِي سَمَّوْها الرَّقِيع لِأَنَّهَا مَرْقُوعَةٌ بالنجوم أَبُو حنيفَة الرَّقِيع اسمٌ لَهَا عَلَمٌ وجَمْعُها أرْقِعَةٌ وَقيل الرَّقِيع السماءُ الدُّنْيَا مُذَّكَّر وَقيل كلُّ وَاحِدَة من السَّمواتِ رَقِيعٌ للأُخْرِى وَفِي الحَدِيث
لقد حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ من فَوْقَ سَبْعَةِ أرْقَعَةٍ
على التَّذْكِير ذهَبَ إِلَى السَّقْفِ قَالَ أَبُو عَليّ وَكَانَ أُمَيَّةُ تُسَمِّيها حاقُورَة وصاقُورة وَكَانَ يَقُول
(هُوَ السَّلِيَططُ فَوْقُ الأرضِ مُقْتَدِرٌ ...
)

ويروي السَّليَططُ فَمرَّة يَعْنِي بالسَّليطط اللهَ تعالي وَمرَّة يعْنِي بِهِ الفَلَك أَبُو حنيفَة وَهِي الخَضْرَاء للَونِها إسم واقعٌ كالغَبْرَاء وَهِي الخَلْقَاء لالْتئَامِها قطرب سُمِّيت خَلْقَاء لَمَلاَسَتِها ابْن الْأَعرَابِي أخْلَوْلَقَ السَّحَابُ - اسْتَوى من ذَلِك كَأَنَّهُ مُلِّس تَمْلِيساً الْفَارِسِي تَنَسَّكَ قَيْسُ بنُ نُسْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ مُنَجِّماً مُتَفَلْسِفاً واعِداً بمبعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا بُعِثَ عَلَيْهِ السَّلَام أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا محمدُ مَا كَحْلَةُ فَقَالَ السماءُ وَمَا مَحْلةُ فَقَالَ الأرضُ فآمَنَ بِهِ وَقَالَ لَا يَعْرِفُ هَذَا إِلَّا نِبِيٌّ فَقَالَ قيسٌ فِي ذَلِك
(تَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ورَضِيتُهُ ...
كُلَّ الرِّضَا لأمانتي ولِديني)


(مَا زِلْتُ آمُلُهُ وأرْقُبُ وَقْتَهُ ...
واللهُ قَدَّرَ أَنه يَهْدِينِي)


(أعْنِي ابنَ آمنَةَ الأمَينَ ومَنْ بِهِ ...
أرْجُو التَّخَلُّصَ من عَذّابِ الهُونِ)

فَكَانَ قومُ قيسٍ إِذا وَرَدُوا على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُم كَيفَ حَبْرُكُم وَقَالَ العَلْيَاءُ - السماءُ اسمٌ لَا صفة وَلذَلِك لم تصح واوها إشعاراً بِالِاسْمِ صَاحب الْعين وعِليُّون - جماعةٌ عِلِيٍّ وَهُوَ فِي السَّمَاء السابعةِ / إِلَيْهِ يُصْعَدُ بأرواح الْمُؤمنِينَ وَهِي الغُرْفَةُ أَبُو حنيفَة كَبِدُ السَّمَاء - وَسَطُها وَكَذَلِكَ كُبَيْدَاؤُها وكُبَيْدَاتُها صَاحب

الْعين وَتَكَبَّدت الشمسُ السماءَ صَارَت فِي كَبِدِها أَبُو حنيفَة وعَيْنُها مَا بَين الدَّبُور والجَنُوبِ عَن يمينِك إِذا اسْتَقْبلتَ الْقبْلَة قَلِيلا وَقيل العَيْنُ عَن يَمِين قِبْلةِ العِرَاق وَقَالَ بَعضهم مُطِرْنا بالعَيْن وَمن الْعين إِذْ كَانَ السحابُ يَنْشَأُ من ناحيةِ القِبلةِ وَفِي السَّمَاء مَجَرَّتُها - سُمِّيَت بذلك على التَّشْبِيه لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا أَثَرُ المَسْحَب والمَجَرِّ وَيُقَال لَهَا أَيْضا أُمُّ النُّجوم - لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاء بُقْعَةٌ أكثرُ عَدَدِ كَواكِبَ مِنْهَا كَمَا قيل أُمُّ الطَّرِيق لِمُعْظَمِها وقولُهم فِيهَا أُمُّ النُّجوم كَقَوْلِهِم فِي السَّمَاء جِرْبَةُ النُّجُوم ابْن دُرَيْد أُمُّ النُّجوم - السماءِ أَبُو حنيفَة وَيُقَال للمَجَرَّة أَيْضا شَرَجُ السماءِ - أَي مَجْمَعُها كَشَرَجِ القُبَّة والَهَواءُ ممدودٌ - الفَتْقُ الَّذِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فِي كُلِّ وَجْهٍ والجمعُ أهْؤيَةٌ وَقد تقدَّم أنَّ كُلَّ فارغ هَوَاء صَاحب الْعين الخاَفِقَانِ - قُطْرا الهَوَاء أَبُو حنيفَة وَهُوَ السّكَّاكُ والسُّكَاكَةُ قَالَ ابْن جني هُوَ من بَاب السَّلْبِ وَذَلِكَ أَن تصريف س ك ك فِي كَلَام الْعَرَب إِنَّمَا هُوَ للضَّيْق من ذَلِك قَوْلهم بِئْرٌ سُكُّ - أَي ضَيْقَةٌ وَعَلِيهِ رِوَايَة من رَوى
(وَمَسَكِّ سابغةْ هَتَكْتُ فُرُوجَها)
يُرِيدُ ضِيقَ حِلَقِ الدَّرْعِ وَكَذَلِكَ قَوْله
(وتِلْكَ الَّتِي تَسْتَكّ مِنْهَا المَسامعُ)
أَي تُضِيقُ فَلَا تَسْمَعُ شَيْئا فَأَما السُّكاك فبِضِدِّ هَذَا الْمَعْنى وَذَلِكَ أَن مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أوسعُ شيءٍ فَكَأَنَّهُ سُلبَ الضَّيِّق الَّذِي يكون فِيمَا يُجاوز غَيْرَه من الْأَجْسَام الكثيفة أَبُو حنيفَة اللُّوحُ والشَّجَاجُ كالسُّكَاكِ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الخَوَاءُ وكلُّ هواءٍ بَين شَيئَين خَوَاءٌ صَاحب الْعين الجَوُّ - الهَوَاءُ والجمعُ جِوَاءٌ ابْن دُرَيْد وَهُوَ السُّهْمَى والإيَاد والكَبْدُ والكَبَدُ والشَّجَج والشَّجَاجُ وَقيل الشَّججُ - نَجْمٌ من نُجُوم السَّمَاء أَبُو حنيفَة آفاقُ السماءِ مَا انْتَهى إِلَيْهِ البصَرُ مِنْهَا مَعَ وجهِ الأرضِ من جَمِيع نَوَاحِيهَا وَهُوَ الحدُّ بَين مَا بَطَنَ من الفَلَكِ وظَهَرَ / وآفاقُ الأرضِ - أطرافُها من حَيْثُ أحاطت بك وأعْنانُ السَّمَاء نَواحِيها وعَنَانُها مَا عَنَّ لَك مِنْهَا إِذا نَظَرْت إِلَيْهَا وَيُقَال عَنَانُ السَّمَاء كَبِدُها صَاحب الْعين أسْبَابُ السَّمَاء - أعالِيها ونَوَاحِيها وَأنْشد
(لَئِنْ كنتَ فِي جُبِّ ثَمَانِينَ قَامَةً ...
وَرُقِّيتَ أسبابَ السماءِ بِسُلَّمِ)

ز أمية بن أمية الذبيانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره خليفة بن خياط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون.

القول المسدّد في الذّبّ عن المسند

الإصابة في تمييز الصحابة

ز أمية بن أمية الذبيانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره خليفة بن خياط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون.

اللجلاج بن الحصين الذبياني

الإصابة في تمييز الصحابة

أحد بني ثعلبة.
قال الآمدي: كان أحد الفرسان في الجاهلية وأدرك الإسلام.

‏<br> أسامة بن شريك الذبياني الثعلبي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> بسبس بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد ابن ذبيان الذبياني ثم الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف لبني طريف ابن الخزرج.

ويقال بسبس بن بشر ، حليف الأنصار، شهد بدرًا، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ مع عدىّ بن أبى الرغباء ليعلما علم عير أبي سفيان بن حرب، ولبسبس هذا يقول الراجز: أقم لها صدورها يا بسبس.

المبحث الثالث زمن الذبح

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: زمن الذبح
المطلب الأول: أول زمن الذبح
يبتدئ وقت ذبح الهدي يوم النحر، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (¬1)،والمالكية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وبه قال سفيان الثوري (¬4)، واختاره ابن باز (¬5)، وابن عثيمين (¬6).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
أنه جاء في الآية الكريمة أن الحلق لا يكون إلا بعد أن يبلغ الهدي محله، ومعلوم أن الحلق لا يكون إلا يوم النحر (¬7).
قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا [الحج: 27 - 28].
وجه الدلالة:
أن قضاء التفث يختص بيوم النحر، وقد جاء مرتباً على النحر والأكل منه (¬8).
ثانياً: من السنة:
عن حفصة رضي الله عنها أنها قالت: ((يا رسول الله، ما بال الناس حلوا من عمرتهم ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر)) (¬9).
وجه الدلالة:
أنه علق الحل على النحر، ومعلوم أن الحل لا يكون إلا يوم النحر.
أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا في عشر ذي الحجة، وقد بقيت الغنم والإبل التي معهم موقوفة حتى جاء يوم النحر، فلو كان ذبحها جائزاً قبل ذلك لبادر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إليه في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم إلى عرفات؛ لأن الناس بحاجة إلى اللحوم في ذلك الوقت، فلما لم يفعل ذلك على عدم الإجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر قد خالف السنة وأتى بشرع جديد فلا يجزئ؛ كمن صلى أو صام قبل الوقت (¬10).
أنه لو كان ذبح الهدي جائزًا قبل يوم العيد لفعله النبي صلى الله عليه وسلم حينما أمر أصحابه أن يحلوا من العمرة من لم يكن معه هدي، لأجل أن يطمئن أصحابه في التحلل من العمرة، فدل امتناع الرسول صلى الله عليه وسلم من ذبح هديه قبل يوم النحر مع دعاء الحاجة إليه على أنه لا يجوز (¬11).
ثالثاً: أنه دم نسك، فلا يجوز قبل يوم النحر، كالأضحية (¬12).
المطلب الثاني: آخر زمن الذبح
اختلف أهل العلم في آخر زمن الذبح على أقوال، أشهرها قولان:
¬_________
(¬1) لكن يجوز عند الحنفية: ذبح دم التطوع قبل يوم النحر؛ لأنها هدايا وذلك يتحقق بتبليغها إلى الحرم، وإن كان ذبحها في أيام النحر أفضل؛ لأن معنى القربة في إراقة الدم فيها أظهر. ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (4/ 73)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (3/ 162).
(¬2) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (5/ 243)، ((مواهب الجليل)) الحطاب (4/ 273).
(¬3) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 245)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 456).
(¬4) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (5/ 244).
(¬5) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (18/ 29).
(¬6) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (25/ 90).
(¬7) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (4/ 187، 195).
(¬8) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 186).
(¬9) رواه البخاري (4398)، ومسلم (1229)
(¬10) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 516)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (4/ 192)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (18/ 29).
(¬11) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (25/ 90).
(¬12) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 186)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (4/ 192).

السنة إذا وقع الذباب في الإناء

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* السنة إذا وقع الذباب في الإناء:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في إحدى جناحيه شفاء وفي الآخر داء)). أخرجه البخاري (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (5782).

صفة الإحسان في القتل والذبح

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* صفة الإحسان في القتل والذبح:
أن يذبح بآلة حادة ولا يذبح بآلة كالَّة فيعذب الحيوان، وأن لا يذبح الحيوان وأليفه يراه فيرتاع الحيوان، وأن لا يحد السكين بحضرة الحيوان، ولا يكسر عنق المذبوح أو يسلخه أو يقطع منه عضواً قبل أن تزهق روحه، وأن ينحر الإبل نحراً ويذبح غيرها من الحيوان.
عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته)). أخرجه مسلم (¬1).
* يستحب أن يوجه الذبيحة نحو القبلة، وأن يضيف التكبير إلى التسمية فيقول: ((باسم الله والله أكبر)) ثم يذبح. أخرجه أبو داود والترمذي (¬2).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1955).
(¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (2810)، صحيح سنن أبي داود رقم (2436). وأخرجه الترمذي برقم (1521)، صحيح سنن الترمذي رقم (1228).

2 - 4: أسامة بن شريك الذبياني الثعلبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - 4: أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ الذُّبْيَانِيُّ الثَّعْلَبِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: زياد بْنُ عِلَاقَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، وَغَيْرُهُمَا. حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَعِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ.

299 - أحمد بن عبد الله بن محمد الخطيب، أبو منصور الهاشمي المعروف بابن الذبح الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الخطيب، أبو منصور الهاشمي المعروف بابن الذبح الكوفيّ. [المتوفى: 498 هـ]
سمع مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ، ومحمد بن إسحاق بْن فَدُّوَيْه، وعنه المبارك بْن أحمد الْأَنْصَارِيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ.
تُوُفّي فِي ذي الحجّة.

356 - أحمد بن عبد الله بن محمد، الشيخ أبو منصور بن الذبح الهاشمي الموسوي الكوفي الخطيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، الشَّيْخ أبو منصور بن الذبح الهاشمي الموسوي الكوفي الخطيب. [المتوفى: 500 هـ]
ولد سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وحدَّثَ ببغداد عَنْ العَلَويّ، وابن فَدَويْه، وعنه أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين، والسلفي.
لم أجد وفاته.

الذبالة المضية في إيضاح الدرة الخفية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الذبالة المضية، في إيضاح الدرة الخفية
مر في الدال.
رسالة في الذبح
للمولى: لطف الله بن حسن التوقاتي.
المتوفى: سنة 900 تسعمائة.
وللشيخ: عبد الرحمن البخاري.
ألفها للأمير: درويش من أمراء اللواء.
أولها: (نحمدك يا من أفضت ... الخ) .

شعر: النابغة الذبياني وامرئ القيس وزهير والجعدي ولبيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

شعر: النابغة الذبياني، وامرئ القيس، وزهير، والجعدي، ولبيد
جمعه: أبو سعيد: حسن بن الحسين السكري، النحوي.
المتوفى: سنة 275، خمس وسبعين ومائتين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت