نتائج البحث عن (الموالاة) 13 نتيجة

(الْمُوَالَاة) (شرعا) أَن يعاهد شخص شخصا آخر
الموالاة:[في الانكليزية] Partisanship ،support ،slavery [ في الفرنسية] Soutenance ،entraide ،escalvage لغة التناصر. وشريعة أن يعاهد شخص شخصا آخر على أنّه إن جنى فعليه أرشه، وإن مات فميراثه له، سواء كانا رجلين أو امرأتين أو أحدهما رجلا والآخر امرأة، كما في النتف.وفيه إشعار بأنّ الاسلام على يده ليس شرطا لصحة هذا العقد كما في المبسوط، وكذا كونه مجهول النسب. قال بعض المشايخ: إنّه شرط كما في الحقائق، هكذا في جامع الرموز.وبناء على اشتراط المذكور وقع في البرجندي أنّ الموالاة أن يوالي رجلا مجهول النسب على أنّه يرثه ويعقل عنه.
مولى الموالاة:[في الانكليزية] Master of a slave [ في الفرنسية] Maitre d'un esclave شرعا هو من له ولاء الموالاة، وهو شخص قال لآخر أنت مولاي ترثني إذا متّ وتعقل عني إذا جنيت، وقال الآخر قبلت.هكذا في الشريفي شرح السراجي.

اسْتِعْمَال «فاعَل» للدلالة على الموالاة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال «فاعَل» للدلالة على الموالاة

مثال: ذَاكَرَ دروسَهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن صيغة «فاعَلَ» لا تدل إلاّ على المشاركة.

الصواب والرتبة: -ذَاكَرَ دروسَه [فصيحة] التعليق: صيغة «فاعَلَ» تتعدّد دلالاتها، فقد تدلّ على المشاركة كما في: نافَسَ، وقاتَلَ، وجابَهَ، كما تدلّ على التكثير، كما في: ضاعَفَ، وكاثَرَ، أو تدل على الموالاة المتّصلة، كما في: والَى، وتابَع، والمعنى المراد هنا إما التكثير أو الموالاة.

فَاعَل للدلالة على الموالاة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

فَاعَل للدلالة على الموالاة

مثال: ذَاكَرَ دروسَهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن صيغة «فاعل» لا تدلُّ إلاّ على المشاركة.

الصواب والرتبة: -ذَاكَرَ دروسَه [فصيحة] التعليق: (انظر: استعمال «فَاعَلَ» للدلالة على الموالاة).
المُوَالاة: لغةً التناصرُ، وشرعاً: أن يُعاهد شخصٌ شخصاً آخر على أنه إن جنى فعليه أرشه وإن مات فميراثُه له. وفي البرجندي: "أن يُواليَ رجلاً مجهولَ النسب على أنه يرثه ويعقل عنه". والمُوَالاةُ بين القراءتين في صلاة العيد. هي أن يؤخِّر القراءة عن التكبيرات في الأولى ويقدِّسها على التكبيرات في الثانية، والمُوَالاةُ في الوضوء: هو غسل الأعضاء على سبيل التعاقب بحيث لا يجف العضو الأول.
مَولَى الموالاة: بيانه أن شخصاً مجهولَ النسب آخي معروفَ النسب ووالي معه فقال: إن جَنَتْ يدي جناية فتجب ديتُها على عاقلتك، وإن حصل لي مالٌ فهو لك بعد موتي فَقَبِلَ

الْمُوَالَاة فِي الصَّيْد والعدو والطّلب

المخصص

أَبُو عُبَيْد: عادَيْت وغارَيْت بَين اثْنَيْنِ: أَي واليت، وَأنْشد:

إِذا قلتُ أسلو غارت الْعين بالبُكا غِراءً ومدتها مَدامع حُفَّلُ قَالَ: معنى غارت فاعَلَت من هَذَا يَعْنِي الغِراء، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: هِيَ فاعَلَت من قَوْلك غَرَيْت بالشّيء.
الْمُجَاوزَة
صَاحب الْعين: جُزْت الْموضع جَوْزاً وجُؤوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجاوَزْته جِوازاً وأجَزْته وأجَزْت غَيْرِي، وَقيل جُزْته: سرت فِيهِ، وأجزته: خلفته وقطعته، وأجزت غَيْرِي: أنفذته، والجَواز: صك الْمُسَافِر، وتَجاوَزْتُ بهم الطّريق جَوازاً، وجَوَّزْت لَهُم إبلهم: إِذا قُدتها بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى تَجوز، والمَجاز: الطّريق إِذا قُطعت من أحد جانبيها إِلَى الآخر.
أَبُو عُبَيْد: أَنْفَذْت الْقَوْم: تَخَلَّلْتُهم وصِرْت بَينهم فَإِذا جاوَزْتهم قلت: نَفَذْتهم بِغَيْر ألف، وَقد تقدَّم الخَوْض والعُبور فِي المَاء.

مَوْلَى الْمُوَالاَةِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - مَوْلَى الْمُوَالاَةِ مُرَكَّبٌ مِنْ لَفْظَيْنِ: مَوْلًى، وَالْمُوَالاَةُ.
وَالْمَوْلَى مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَلاَءِ، وَهُوَ النُّصْرَةُ وَالْمَحَبَّةُ، وَيُطْلَقُ الْمَوْلَى عَلَى: ابْنِ الْعَمِّ وَعَلَى الْعَصَبَةِ عَامَّةً، وَعَلَى الْمُعْتَقِ (بِالْفَتْحِ) ، وَالْمُعْتِقِ (بِالْكَسْرِ) ، وَعَلَى الْحَلِيفِ، وَالنَّاصِرِ (1) .
وَالْمُوَالاَةُ لُغَةً: مَصْدَرٌ لِلْفِعْل وَالَى، يُقَال: وَالاَهُ مُوَالاَةً وَوَلاَءً، مِنْ بَابِ قَاتَل: تَابَعَهُ.
وَمَوْلَى الْمُوَالاَةِ اصْطِلاَحًا هُوَ: أَنْ يُؤَاخِيَ شَخْصٌ مَجْهُول النَّسَبِ شَخْصًا مَعْرُوفَ النَّسَبِ وَيُوَالِيَ مَعَهُ، كَأَنْ يَقُول: أَنْتَ مَوْلاَيَ تَرِثُنِي إِذَا مُتُّ، وَتَعْقِل عَنِّي إِذَا جَنَيْتُ، وَقَال الآْخَرُ: قَبِلْتُ. أَوْ يَقُول: وَالَيْتُكَ، فَيَقُول: قَبِلْتُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الإِْرْثَ وَالْعَقْل فِي الْعَقْدِ،
وَيُسَمَّى هَذَا الْعَقْدُ " مُوَالاَةً " وَالشَّخْصُ الْمَعْرُوفُ النَّسَبِ: " مَوْلَى الْمُوَالاَةِ " (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
مَوْلَى الْعَتَاقَةِ:
2 - مَوْلَى الْعَتَاقَةِ هُوَ: مَنْ لَهُ وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ رَقِيقٌ أَوْ مُبَعَّضٌ بِإِعْتَاقٍ مُنَجَّزٍ اسْتِقْلاَلاً، أَوْ بِعِوَضٍ كَبَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ ضِمْنًا كَقَوْل الرَّجُل لآِخَرَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي فَأَجَابَهُ الآْخَرُ، أَوْ بِكِتَابَةٍ مِنْهُ، أَوْ تَدْبِيرٍ، أَوْ بِاسْتِيلاَدٍ أَوْ قَرَابَةٍ كَأَنْ يَمْلِكَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ مِنْ أَقَارِبِهِ بِإِرْثٍ أَوْ بَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ (3) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ وَمَوْلَى الْمُوَالاَةِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْمِيرَاثِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِبَقَاءِ الْمِيرَاثِ لِمَوْلَى الْمُوَالاَةِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمَوْلَى الْمُوَالاَةِ:
مِيرَاثُ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ
3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِيرَاثِ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ
وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالثَّورِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ عَقْدَ الْمُوَالاَةِ لَيْسَ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الإِْرْثِ (4) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ عَقْدَ الْمُوَالاَةِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الإِْرْثِ، وَمَرْتَبَتُهُ بَعْدَ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، فَإِذَا أَسْلَمَ شَخْصٌ مُكَلَّفٌ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَوَالاَهُ، وَعَاقَدَهُ عَلَى أَنْ يَرِثَهُ، كَأَنْ يَقُول: أَنْتَ مَوْلاَيَ تَرِثُنِي إِذَا مُتُّ وَتَعْقِل عَنِّي إِذَا جَنَيْتُ، فَيَقُول الآْخَرُ: قَبِلْتُ، صَحَّ هَذَا الْعَقْدُ، فَيَرِثُهُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ ذِكْرِ الإِْرْثِ وَالْعَقْل، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ وَإِرْثُهُ لَهُ.
وَكَذَا لَوْ شُرِطَ الإِْرْثُ وَالْعَقْل مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إِذَا مَاتَ قَبْلَهُ (5) .
وَلِكُلٍّ أَدِلَّتُهُ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِرْثٌ ف 52) .
شُرُوطُ اعْتِبَارِ عَقْدِ الْمُوَالاَةِ
4 - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ عَقْدِ الْمُوَالاَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ:
أ - أَنْ يُذْكَرَ الْمِيرَاثُ وَالْعَقْل فِي الْعَقْدِ، لأَِنَّهُ يَقَعُ عَلَى ذَلِكَ، فَلاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ فِي الْعَقْدِ، وَإِنْ شُرِطَ الإِْرْثُ وَالْعَقْل مِنَ الْجَانِبَيْنِ كَانَ كَذَلِكَ، لأَِنَّهُ مُمْكِنٌ، فَيَتَوَارَثَانِ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ (6) .
ب - أَنْ يَكُونَ مَجْهُول النَّسَبِ، وَهَذَا مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ مَجْهُول النَّسَبِ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
ج - أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ وَلاَءُ عَتَاقَةٍ، وَلاَ وَلاَءُ مُوَالاَةٍ قَدْ عَقَل عَنْهُ، فَإِنْ عَقَل عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ الاِنْتِقَال لِتَأَكُّدِ الْعَقْدِ بِالْعَقْل عَنْهُ.
د - أَنْ يَكُونَ حُرًّا بَالِغًا عَاقِلاً، فَلَوْ عَقَدَ مَعَ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ أَوْ مَعَ عَبْدٍ لاَ يَنْعَقِدُ إِلاَّ بِإِذْنِ الأَْبِ وَالسَّيِّدِ، فَإِنْ أَذِنَ الأَْبُ صَحَّ وَيَكُونُ الْعَقْدُ لِلصَّبِيِّ، كَمَا يَصِحُّ عَقْدُهُ مَعَ الْعَبْدِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ إِلاَّ أَنَّ الْعَقْدَ لِلسَّيِّدِ، فَيَكُونُ الْعَبْدُ وَكِيلاً عَنْهُ فِي عَقْدِهِ.
هـ - أَنْ لاَ يَكُونَ عَرَبِيًّا وَلاَ مَوْلَى عَرَبِيٍّ،
لأَِنَّ تَنَاصُرَ الْعَرَبِ بِالْقَبَائِل فَأَغْنَى عَنِ الْمُوَالاَةِ.
و أَنْ لاَ يَكُونَ عَقَل عَنْهُ بَيْتُ الْمَال، لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ وَلاَؤُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ يَمْلِكُ تَحْوِيلَهُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ.
وَأَمَّا الإِْسْلاَمُ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ، فَتَجُوزُ مُوَالاَةُ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ وَعَكْسُهُ، وَالذِّمِّيُّ الذِّمِّيَّ وَإِنْ أَسْلَمَ الأَْسْفَل، لأَِنَّ الْمُوَالاَةَ كَالْوَصِيَّةِ فِي صِحَّتِهَا مِنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ، لَكِنْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَسْتَحِقُّهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي مَعَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ، بِخِلاَفِ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ لاَ يَرِثُ مَعَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ (7) .
الاِنْتِقَال عَنِ الْمَوْلَى إِلَى الْغَيْرِ بَعْدَ الْعَقْدِ
5 - يَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الاِنْتِقَال مِنْ مُوَالاَةِ صَاحِبِهِ إِلَى غَيْرِهِ بِمَحْضَرِ مِنَ الآْخَرِ مَا لَمْ يَعْقِل عَنْهُ، لأَِنَّ الْعَقْدَ غَيْرُ لاَزِمٍ كَالْوَصِيَّةِ وَالْوَكَالَةِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِفَسْخِهِ بِعِلْمِ صَاحِبِهِ، وَإِنْ كَانَ الآْخَرُ غَائِبًا لاَ يَمْلِكُ فَسْخَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لاَزِمٍ، لأَِنَّ الْعَقْدَ تَمَّ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْوَكَالَةِ، وَلاَ يَخْلُو عَنْ ضَرَرٍ، لأَِنَّهُ قَدْ يَمُوتُ الأَْسْفَل فَيَكُونُ الأَْعْلَى أَخَذَ مَالَهُ مِيرَاثًا فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ،
أَوْ يَعْتِقُ الأَْسْفَل عَبِيدًا عَلَى ظَنٍّ أَنَّ عَقْل عَبِيدَهُ عَلَى الْمَوْلَى الأَْعْلَى فَيَجِبُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَيَتَضَرَّرُ بِذَلِك، فَلاَ يَصِحُّ الْفَسْخُ إِلاَّ بِمَحْضَرٍ مِنَ الآْخَرِ.
وَإِنْ عَاقَدَ الأَْسْفَل الْمُوَالاَةَ مَعَ غَيْرِ مَوْلاَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الأَْوَّل تَصِحُّ الْمُوَالاَةُ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ الأَْوَّل لأَِنَّهُ فَسْخٌ حُكْمِيٌّ، فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ، كَمَا فِي الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ.
وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لأَِنَّ الْوَلاَءَ كَالنَّسَبِ، إِذَا ثَبَتَ مِنْ شَخْصٍ يُنَافِي ثُبُوتَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَيَنْفَسِخُ ضَرُورَةً.
وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُل فِي هَذَا لأَِنَّهَا مِنْ أَهْل التَّصَرُّفِ.
هَذَا إِذَا لَمْ يَعْقِل عَنْهُ، فَإِنْ عَقَل عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّحَوُّل إِلَى غَيْرِهِ لِتَأَكُّدِ الْعَقْدِ بِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ، وَلِحُصُول الْمَقْصُودِ بِهِ، وَلاِتِّصَال الْقَضَاءِ بِهِ، وَلأَِنَّ وِلاَيَةَ التَّحَوُّل قَبْل أَنْ يَعْقِل عَنْهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالْقِيَامِ بِنُصْرَتِهِ وَعَقْل جِنَايَتِهِ، فَإِذَا عَقَل عَنْهُ صَارَ كَالْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ، وَكَذَا لاَ يَتَحَوَّل وَلَدُهُ بَعْدَ مَا تَحَمَّل الْجِنَايَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَكَذَا إِذَا عَقَل عَنْ وَلَدِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ وَلاَ لِلأَْبِ أَنْ يَتَحَوَّل إِلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّهُمَا كَشَخْصٍ وَاحِدٍ (8) .
تَبَعِيَّةُ الْوَلَدِ لأُِمِّهِ فِي الْمُوَالاَةِ
6 - إِنْ وَالَتِ امْرَأَةٌ فَوَلَدَتْ تَبِعَهَا الْوَلَدُ فِي الْمُوَالاَةِ.
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا مَوْلاَةُ فُلاَنٍ - وَمَعَهَا صَغِيرٌ لاَ يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ - صَحَّ إِقْرَارُهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَيَتْبَعُهَا وَلَدُهَا، وَيَصِيرَانِ مَوْلًى لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لأَِنَّ الْوَلاَءَ كَالنَّسَبِ، وَهُوَ نَفْعٌ مَحْضٌ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ الَّذِي لاَ يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ فَتَمْلِكُهُ الأُْمُّ كَقَبُول الْهِبَةِ.
وَقَال صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ: لاَ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي الصُّورَتَيْنِ، لأَِنَّ الأُْمَّ لاَ وِلاَيَةَ لَهَا فِي مَالِهِ، فَلأَِنْ لاَ يَكُونَ لَهَا فِي نَفْسِهِ أَوْلَى (9) .
إِرْثُ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ
7 - يَرِثُ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ بِالْعُصُوبَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَيَأْخُذُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ عِنْدَ انْعِدَامِ وَارِثٍ سِوَاهُ، فَيُؤَخَّرُ فِي الإِْرْثِ عَنِ الْعَصَبَةِ بِأَقْسَامِهَا الثَّلاَثَةِ: الْعَصَبَةُ بِالنَّفْسِ، وَالْعَصَبَةُ بِالْغَيْرِ، وَالْعَصَبَةُ مَعَ الْغَيْرِ.
كَمَا يُؤَخَّرُ عَنْ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، لأَِنَّ تَوْرِيثَ
مَوْلَى الْعَتَاقَةِ بِالإِْجْمَاعِ، وَفِي تَوْرِيثِ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ خِلاَفٌ.
وَيُؤَخَّرُ أَيْضًا عَنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ، لأَِنَّ عَقْدَ الْمُوَالاَةِ عَقْدُهُمَا فَلاَ يُؤَثِّرُ فِي غَيْرِهِمَا، وَذَوُو الأَْرْحَامِ وَارِثُونَ شَرْعًا فَلاَ يَمْلِكَانِ إِبْطَالَهُ.
وَإِذَا مَاتَ الأَْعْلَى ثُمَّ الأَْسْفَل فَإِنَّمَا يَرِثُهُ الذُّكُورُ مِنْ أَوْلاَدِ الأَْعْلَى دُونَ الإِْنَاثِ (10) .
__________
(1) المصباح المنير، ورد المحتار 5 / 75، والبحر الرائق 8 / 73، وقواعد الفقه للبركتي.
(2) المصباح المنير، وشرح السراجية ص 9 ط مصطفى الحلبي، وقواعد الفقه للبركتي، والتعريفات للجرجاني.
(3) تبيين الحقائق 5 / 175، وبدائع الصنائع 4 / 160، ومغني المحتاج 4 / 504، وكشاف القناع 2 / 498.
(4) البهجة شرح التحفة 2 / 593، وشرح المحلي على هامش القليوبي وعميرة 3 / 137، والمغني 6 / 381.
(5) رد المحتار، وحاشية ابن عابدين 5 / 78، وتبيين الحقائق 5 / 178 وما بعده.
(6) تبيين الحقائق 5 / 179 - 180، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 186 - 187، وابن عابدين 5 / 78 - 79.
(7) حاشية ابن عابدين 5 / 79، والبدائع 4 / 171.
(8) تبيين الحقائق 5 / 179 - 181، والبحر الرائق 8 / 78 - 79، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 186 - 187، وابن عابدين 5 / 78 - 79.
(9) المراجع السابقة.
(10) المراجع السابقة.

الفصل الرابع الموالاة بين السعي والطواف

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الرابع: الموالاة بين السعي والطواف
لا تجب الموالاة بين الطواف والسعي وإن كانت مستحبة، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2) والحنابلة (¬3)، وبه قال طائفةٌ من السلف (¬4).
وذلك للآتي:
أولاً: أن السعي عبادةٌ مستقلة، فإذا فُصِل بينها وبين غيرها بشيءٍ فلا يضر (¬5).
ثانياً: أن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي، ففيما بينه وبين الطواف أولى (¬6).
¬_________
(¬1) ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 357)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 500).
(¬2) ((المجموع)) للنووي (8/ 73)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 90)، واشترط الشافعية ألا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة، فإن تخلل الوقوف بينهما؛ فإنه يتعين حينئذٍ السعي بعد طواف الإفاضة.
(¬3) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 352)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 488).
(¬4) قال ابن المنذر: (قال أحمد: لا بأس أن يؤخر السعي كي يستريح، أو إلى العشي، وكان عطاء والحسن لا يريان بأساً لمن طاف بالبيت أول النهار أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي وفعله القاسم وسعيد بن جبير) ((الإشراف)) (3/ 292)، وينظر ((المغني)) لابن قدامة (3/ 194).
(¬5) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 343).
(¬6) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 352).
مصدر: والى، قال الجوهري: الموالاة: ضد المعاداة.
وفي «الفتاوى الهندية» : الموالاة: التتابع.
«المطلع ص 229، والفتاوى الهندية 1/ 8».

  • مولى الموالاة
بيانه: أن شخصا مجهول النسب أخي معروف النسب، ووالى معه، فقال: إن جنت يدي جناية فيجب ديتها على عاقلتك، وإن حصل لي مال فهو لك بعد موتى، فقبل المولى هذا القول، ويسمى هذا القول موالاة، والشخص المعروف مولى الموالاة، جاء ذلك في «التعريفات».
وفي «معجم المغني» : هو الذي يوالي رجلا يجعل له ولاءه ونصرته.
«التعريفات ص 212، ومعجم المغني (6819) 9/ 518 8/ 307».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت