المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر الوقعة مع الزنج.
262 - 875 م كانت وقعة للزنوج مع أحمد بن ليثويه، وكان سببها أن مسروراً البلخي وجه أحمد بن ليثويه إلى كور الأهواز، فنزل السوس، وكان يعقوب الصفار قد قلد محمد بن عبيد الله بن هزارمرد الكردي كور الأهواز، فكاتب محمد قائد الزنج يطمعه في الميل إليه، وأوهمه أنه يتولى له كور الأهواز. وكان محمد يكاتبه قديما وعزم على مداراة الصفار، وقائد الزنج، حتى يستقيم له الأمر فيها فكاتبه صاحب الزنج يجيبه إلى ما طلب على أن يكون علي بن أبان المتولي للبلاد، ومحمد بن عبيد الله يخلفه عليها فقبل محمد ذلك، فوجه إليه علي بن أبان جيشاً كثيرا وأمدهم محمد بن عبيد الله، فساروا نحو السوس، فمنعهم أحمد بن ليثويه ومن معه من جند الخليفة عنها وقاتلهم فقتل منهم خلقاً كثيرا وأسر جماعة. وسار أحمد حتى نزل جنديسابور، وسار علي بن أبان من الأهواز ممداً محمد بن عبيد الله على أحمد بن ليثويه، فلقيه محمد في جيش كثير من الأكراد والصعاليك، ودخل محمد تستر، فانتهى إلى أحمد بن ليثويه الخبر بتضافرهما على قتاله، فخرج عن جنديسابور إلى السوس. ودخل أحمد تستر، وأتت الأخبار علي بن أبان بأن أحمد على قصدك، فسار إلى لقائه ومحاربته، فالتقيا واقتتل العسكران، فاستأمن إلى أحمد جماعة من الأعراب الذين مع علي بن أبان، فانهزم باقي أصحاب علي، وثبت معه جماعة يسيرة، واشتد القتال، وترجل علي بن أبان وباشر القتال راجلا فعرفه بعض أصحاب أحمد فأنذر الناس به، فلما عرفوه انصرف هاربا وألقى نفسه في المسرقان، فأتاه بعض أصحابه بسميرية، فركب فيها ونجا مجروحا وقتل من أبطال أصحابه جماعة كثيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الوقعة بين تُتُش وبين سليمان بن قتلمش صاحب حلب.
479 - 1086 م كانت الوقعة بين تتش صاحب دمشق وبين سليمان بن قتلمش صاحب حلب وأنطاكية وتلك الناحية، فانهزم أصحاب سليمان وقتل هو نفسه بخنجر كان معه وقيل بل جاءه سهم على وجهه فسقط ميتا من فوره، ويذكر أنه دفن بجانب مسلم بن قريش صاحب حلب قبله وهو من قتله على ما ذكرناه في أحداث السنة السابقة، فسار السلطان ملكشاه من أصبهان إلى حلب فملكها، وملك ما بين ذلك من البلاد التي مر بها، مثل حران والرها وقلعة جعبر، وكان جعبر شيخا كبيرا قد عمي، وله ولدان، وكان قطاع الطريق يلجأون إليها فيتحصنون بها، فراسل السلطان سابق بن جعبر في تسليمها فامتنع عليه، فنصب عليها المناجيق والعرادات ففتحها وأمر بقتل سابق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الوقعة بين السلطانين بركيارق ومحمد وإعادة خطبة محمد ببغداد.
493 رجب - 1100 م سار بركيارق من بغداد على شهرزور، فأقام بها ثلاثة أيام، والتحق به عالم كثير من التركمان وغيرهم، فسار نحو أخيه السلطان محمد ليحاربه، فكاتبه رئيس همذان ليسير إليها ويأخذ أقطاع الأمراء الذين مع أخيه، فلم يفعل، وسار نحو أخيه، فوقعت الحرب بينهم رابع رجب، وهو المصاف الأول بين بركيارق وأخيه السلطان محمد بإسبيذروذ، ومعناه النهر الأبيض، وهو على عدة فراسخ من همذان. وكان مع محمد نحو عشرين ألف مقاتل، وكان محمد في القلب، ومعه الأمير سرمز، وعلى ميمنته أمير آخُر، وابنه إباز، على ميسرته مؤيد الملك، والنظامية، وكان السلطان بركيارق في القلب، ووزيره الأعز أبو المحاسن، وعلى ميمنته كوهرائين وعز الدولة بن صدقة بن مزيد، وسرخاب بن بدر، وعلى ميسرته كربوقا وغيره، فحمل كوهرائين من ميمنة بركيارق على ميسرة محمد، وبها مؤيد الملك، والنظامية، فانهزموا، ودخل عسكر بركيارق في خيامهم، فنهبوهم، وحملت ميمنة محمد على ميسرة بركيارق، فانهزمت الميسرة، وانضافت ميمنة محمد إليه في القلب على بركيارق، ومن معه، فانهزم بركيارق، ووقف محمد مكانه، وعاد كوهرائين من طلب المنهزمين الذين انهزموا بين يديه، وكبا به فرسه، فأتاه خراساني فقتله، وأخذ رأسه، وتفرقت عساكر بركيارق، وبقي في خمسين فارساً, وأما وزيره الأعز أبو المحاسن فإنه أخذ أسيراً، فأكرمه مؤيد الملك بن نظام الملك، ونصب له خيماً وخركاة، وحمل إليه الفرش والكسوة، وضمنه عمادة بغداد، وأعاده إليها، وأمره بالمخاطبة في إعادة الخطبة للسلطان محمد ببغداد، فلما وصل إليها خاطب في ذلك، فأجيب إليه وخطب له يوم الجمعة رابع عشر رجب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الوقعة التي أفنت الخطا من قبل خواروم شاه.
604 - 1207 م لما فعل خوارزم شاه بالخطا ما فعل مضى من سلم منهم إلى ملكهم، فإنه لم يحضر الحرب، فاجتمعوا عنده؛ وكان طائفة عظيمة من التتر قد خرجوا من بلادهم، حدود الصين قديماً، ونزلوا وراء بلاد تركستان، وكان بينهم وبين الخطا عداوة وحروب، فلما سمعوا بما فعله خوارزم شاه بالخطا قصدوهم مع ملكهم كشلي خان، فلما رأى ملك الخطا ذلك أرسل إلى خوارزم شاه يقول له: أما ما كان منك من أخذ بلادنا وقتل رجالنا فعفونا عنه، وقد أتى من هذا العدو من لا قبل لنا به، وإنهم إن انتصروا علينا، وملكونا، فلا دافع لهم عنك، والمصلحة أن تسير إلينا بعساكرك وتنصرنا على قتالهم، ونحن نحلف لك أننا إذا ظفرنا بهم لا نتعرض إلى ما أخذت من البلاد، ونقنع بما في أيدينا، وأرسل إليه كشلي خان ملك التتر يقول: إن هؤلاء الخطا أعداؤك وأعداء آبائك وأعداؤنا، فساعدنا عليهم، ونحلف أننا إذا انتصرنا عليهم لا نقرب بلادك، ونقنع بالمواضع التي ينزلونها، فأجاب كلاً منهما: إنني معك، ومعاضدك على خصمك، وسار بعسكره إلى أن نزل قريباً من الموضع الذي تصافوا فيه، فلم يخالطهم مخالطة يعلم بها أنه من أحدهما، فكانت كل طائفة منهم تظن أنه معها، وتواقع الخطا والتتر، فانهزم الخطا هزيمة عظيمة، فمال حينئذ خوارزم شاه، وجعل يقتل، ويأسر، وينهب، ولم يترك أحداً ينجو منهم، فلم يسلم منهم إلا طائفة يسيرة مع ملكهم في موضع من نواحي الترك يحيط به جبل ليس إليه طريق إلا من جهة واحدة، تحصنوا فيه؛ وانضم إلى خوارزم شاه منهم طائفة، وساروا في عسكره. |