نتائج البحث عن (اليمين) 43 نتيجة

(الْيَمين) ضد الْيَسَار للجهة والجارحة وَالْبركَة وَالْقُوَّة وَالْقسم (مُؤَنّثَة) (ج) أَيمن وأيمان وأيامن
(اليميني) خلاف اليساري وَهُوَ من يمِيل إِلَى الْمُحَافظَة والاعتدال فِي رَأْيه وَكَانَت مقاعد اليمينيين فِي الْمجَالِس النيابية على الْيَمين (محدثة)
اليمين:[في الانكليزية] Right hand ،oath [ في الفرنسية] Main droite ،serment بالميم كالكريم هو في اللغة اليد اليمنى لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ واحد منهم يمينه على يمين صاحبه. وقيل القوة والقدرة.وفي الشرع عبارة عن تقوية الخبر بذكر الله تعالى أو صفاته على وجه مخصوص، أو تعليق الجزاء بالشرط على وجه ينزل الجزاء عند وجود الشرط. والنوع الأول يختصّ باسم القسم، والنوع الثاني من مصطلحات الفقهاء إذ الغالب أنّ اليمين لتحقيق ما قصد من البرّ في الاستقبال إثباتا، وفي هذا النوع يحصل الحمل على الشرط أو المنع فكان يمينا معنى كذا في البرجندي. وفي فتح القدير اليمين اسم لمجموع القسم والمقسم عليه، فالمراد من لفظ اليمين في قوله عليه الصلاة والسلام (من حلف على يمين) الحديث، المقسم عليه من باب إطلاق اسم الكلّ على الجزء. التقسيم:اليمين بالله وصفته وما في حكمه كتحريم الحلال ثلاث باعتبار الحكم، وإن كان اليمين باعتبار العدد أكثر من أن يعدّ. الأول يمين غموس وهي الحلف على أمر ماض يتعمّد فيه الكذب، مثل أن يحلف على شيء قد فعله مع علمه أنّه لم يفعله. والتقييد بالماضي باعتبار كثرة وقوعها ماضيا فإنّها تقع على الحال أيضا مثل أن يقول والله ما لهذا عليّ دين وهو كاذب. وبالجملة فاليمين الغموس حلف على أمر كاذب بعلم كذبه ماضيا كان أو حالا، وسمّيت غموسا لأنّها تغمس صاحبها في النار.وقولهم يمين غموس إمّا تركيب توصيفي أو إضافي من قبيل إضافة الجنس إلى النوع، وحكم هذه اليمين الإثم ولا شيء فيه إلّا التوبة والاستغفار. الثاني يمين لغو وهي أن يحلف على أمر ماض وهو يظنّ أنّه حقّ والأمر بخلافه، مثل والله لقد فعلت كذا وهو يظنّ أنّه صادق، أو والله ما فعلت وهو لا يعلم أنّه قد فعل. وقد تكون على الحال أيضا مثل أن يرى شخصا من بعيد فيحلف أنّه زيد فإذا هو عمرو، أو يرى طائرا فيحلف أنّه غراب فإذا هو غيره.فالتقييد بالماضي باعتبار الغالب. فاليمين اللغو هي حلف على أمر كاذب يظنّه صادقا ماضيا كان أو حالا. وعن ابن عباس رضي الله عنه هو اليمين في الغضب. وقيل إنّ يمين اللّغو ما يجري على الألسنة من قولهم لا والله، وبلى والله، من غير اعتقاد في ذلك. واللّغو في اللغة هو الكلام الساقط الذي لا يعتدّ به. وحكم هذه رجاء العفو. والثالث اليمين المنعقدة وتسمّى معقودة أيضا وهي الحلف على الأمر المستقبل أن يفعله أو لا يفعله. فإذا حنث في ذلك لزمته الكفارة. ثم المنعقدة ثلاثة أقسام: مرسل ومؤقّت وفور. فالمرسل هو الخالي عن الوقت في الفعل ونفيه، ففي الإثبات نحو والله لأضربنّ زيدا ما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين لا يحنث، وإن هلك أحدهما حنث. وفي النفي نحو والله لا أضرب زيدا يحنث أبدا فإن فعل المحلوف عليه مرة واحدة حنث ولزمته الكفارة ولا ينعقد اليمين ثانيا. والمؤقّت مثل والله لأشربنّ الماء الذي في هذا الكوز اليوم وفيه ماء فههنا لا يحنث ما لم يمض اليوم، فإذا مضى ولم يفعل حنث. فإن مات قبل مضي اليوم لم يحنث عندهما. وعند أبي يوسف يحنث عند مضي اليوم. وأما يمين الفور فهي أن يكون ليمينه سبب، فدلالة الحال توجب قصد يمينه على ذلك السبب، وذلك كلّ يمين خرجت جوابا لكلام أو بناء على أمر فيتقيّد به بدلالة الحال، نحو أن تتهيأ المرأة للخروج فقال إن خرجت فأنت طالق فقعدت ساعة ثم خرجت لا تطلق. هذا خلاصة ما في الدرر والجوهرة النيرة وجامع الرموز.
اليَمينِين:
من حصون اليمن بعكابس، والله الموفق والمعين.

الشمَال مُقَابل الْيَمين

دستور العلماء للأحمد نكري

الشمَال مُقَابل الْيَمين: يَعْنِي (دست راست) وبالفتح مُقَابل الْجنُوب أَي الْجِهَة الَّتِي تقَابل الْجنُوب. والجنوب هِيَ الْجِهَة الَّتِي على يَمِينك إِن قُمْت إِلَى الْمشرق فالشمال هِيَ الْجِهَة الَّتِي على يسارك إِن قُمْت إِلَيْهِ. وَالْمرَاد بالمشرق الْموضع الَّذِي تشرق مِنْهُ الشَّمْس بِحَسب رؤيتك وَكَذَا بالمغرب الْموضع الَّذِي تغرب فِيهِ بحسبها وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَة الْمشرق مغرب وَالْمغْرب مشرق فَإِن لفلك الأفلاك حَرَكَة لَا على التوالي وَلما سواهُ على التوالي كَمَا بَين فِي الْهَيْئَة. وَإِن أردْت معرفَة أَن الشمَال والجنوب مَا هما فَانْظُر فِي نصف النَّهَار.
الْيَمين: دست راست وَقُوَّة وتوانائي. - وَفِي الشَّرْع تَقْوِيَة أحد طرفِي الْخَبَر بالمقسم بِهِ وَجمعه الْإِيمَان. وَفِي مجمع الْحَوَاشِي الْيَمين تَقْوِيَة مَا عزم عَلَيْهِ من تَحْصِيل فعل أَو امْتِنَاعه عَنهُ بِذكر اسْم الله تَعَالَى سَوَاء كَانَ ذَلِك وَاجِبا أَو مُبَاحا أَو حَرَامًا انْتهى.ثمَّ الْيَمين بِاللَّه ثَلَاثَة أَقسَام - غموس - ولغو - ومنعقد. إِنَّه إِن حلف على إِثْبَات أَمر مَاض كذبا عمدا فَهُوَ غموس وجزاءه الْإِثْم والغموس هَا هُنَا هُوَ الدُّخُول فِي النَّار. - وَإِن حلف على ذَلِك الْإِثْبَات ظنا فَهُوَ لَغْو لَا فَائِدَة فِيهِ وَلَا إِثْم - وَإِن حلف على أَمر آتٍ فِي الْمُسْتَقْبل مُنْعَقد - وَفِيه كَفَّارَة فَقَط وَلَو مكْرها أَو مجبورا أَو نَاسِيا أَو حنث كَذَلِك - ثمَّ تطلق الْأَيْمَان على التعليقات أَيْضا لِأَن فِيهَا أَيْضا تَقْوِيَة أحد طرفِي الْخَبَر بِالشّرطِ أَو لِأَنَّهَا أَيْمَان التزاما وَلذَا قَالُوا الشَّرْط فِي مثل إِن فعلت كَذَا فعبده حر أَو امْرَأَته طَالِق للْيَمِين على تَحْقِيق نقيض مَضْمُون الشَّرْط -. فَإِن كَانَ الشَّرْط مثبتا مثل إِن ضربت رجلا فَكَذَا فَهُوَ يَمِين للْمَنْع بِمَنْزِلَة قَوْلك وَالله لَا أضْرب رجلا. وَإِن كَانَ منفيا مثل إِن لم أضْرب رجلا فَكَذَا فَهُوَ يَمِين للْحَمْل بِمَنْزِلَة قَوْلك وَالله لَأَضرِبَن رجلا. وَالْحَاصِل أَن الْيَمين فِي الْإِثْبَات للْمَنْع - وَفِي النَّفْي للْحَمْل. فَمَعْنَى إِن ضربت رجلا فَعَبْدي حر وَالله لَا أضْرب رجلا. وَمعنى إِن لم أضْرب رجلا فَعَبْدي حر وَالله أضْرب رجلا. وَشرط الْبر فِي الأول أَن لَا يضْرب أحدا من الرِّجَال - وَفِي الثَّانِي ضرب أحد من الرِّجَال.وَاعْلَم أَن بَين أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَمَالك رَحِمهم الله تَعَالَى اخْتِلَاف فِي أَلْفَاظ الْأَيْمَان وَالْأَصْل أَن الْأَلْفَاظ المستعملة فِي الْأَيْمَان مَبْنِيَّة على الْعرف عندنَا. وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى تبتنى على الْحَقِيقَة. وَعند مَالك رَحمَه الله تَعَالَى تبتنى على كلم الْقُرْآن.ثمَّ اعْلَم أَن الْيَمين على نَوْعَيْنِ شَرْعِي وعرفي أما الْيَمين الشَّرْعِيّ فَهُوَ الَّذِي يُوجب الْإِثْم وَالْكَفَّارَة وَهُوَ لَا يجوز إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى وكفارته تَحْرِير رَقَبَة فَإِن لم يجد فإطعام عشرَة مَسَاكِين أَو كسوتهم وَإِن لم يسْتَطع فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَة. وَأما الْيَمين الْعرفِيّ فَهُوَ مَا اعتاده النَّاس من الْقسم بالعمر والبقاء والقدم وَغير ذَلِك لتأكيد الحكم وَهَذِه الْكَلِمَات بِمَنْزِلَة الْحُرُوف الْمُؤَكّدَة فاليمين الْعرفِيّ بِغَيْر اسْم الله تَعَالَى جَائِز لَيْسَ بمنهي عَنهُ.
اليمين: لغة: القوة. وشرعا: تقوية أحد طرفي الخبر بذكر الله أو صفة من صفاته والتعليق، فإن اليمين بغير الله ذكر الشرط والجزاء حتى لو حلف أن لا يحلف، وقال: إن دخلت الدار فعبدي حر، يحنث، فتحريم الحلال يمين لقوله: {{لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ}} . الآية.
اليمين الغموس: الحلف على فعل أو ترك ماض كاذبا.
اليمين اللغو: ما يحلف عليه ظانا أنه كذا، وهو بخلافه عند أبي حنيفة. وعند الشافعي: ما ورد على ما سبق اللسان من غير قصد.
  • اليمين
اليمين: في اللغة: القوة وفي الشرع: تقويةُ أحد طرفي الخبر بذكر الله تعالى أو التعليقُ، فإن اليمين بغير الله ذكرُ الشرط والجزاء وجمعُها الأيْمان، وجمعُها الأيْمان، واليمين أيضاً ضداليسار للجهة والجارحة.
اللَغْو من اليمين: هو أن يحلف على شيء ويرى أنه كذلك وليس كما يرى في الواقع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقاله الشافعي رحمه الله تعالى هي ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله لا والله بلى والله.
اليمين الغَموس: هو الحلفُ على أمرٍ ماضٍ يتعمَّد الكذب فيه فهذه اليمين يأثم فيها صاحبها وهي اليمين الفاجرة.
اليَمين اللَغو: أن يحلف على أمرٍ ماضٍ وهو يظن أنه كما قال والأمر بخلافه، وقال الشافعي رحمه الله تعالى: هو ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله: لاَ واللهِ وبَلى واللهِ.

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة: أي الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه.

بساتين الفضلاء، في شرح تاريخ العتبي، المسمى: (باليميني)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بساتين الفضلاء، في شرح تاريخ العتبي، المسمى: (باليميني)
يأتي في: الياء.
  • اليَمينُ
اليَمينُ من الإنسان: مؤنثة، تصغيرها يمينة، وجمعها أيمن وأيمان. وكذلك اليمين التي يحلف بها جمعها المشهور أيمان.
اليَمينُ: تَحْقِيق مَا لم يجب عقلا بِذكر اسْم الله أَو صفته.

بِرُّ الْيَمين وكذبها وَالْمُبَالغَة فِيهَا

المخصص

أَبُو زيد: الْيَمين الحَذَّاء: التّي يُقتطع بهَا الْحق، وَأنْشد: تَزَوَّدَها حَذَّاءَ يعلم أَنه هُوَ الآثم الْآتِي الأُمور ألب جَارِيا صَاحب الْعين: حَنِث فِي يَمِينه يحنَث حِنْثاً وحَنثاً: إِذا لم يبرّ فِيهَا، والغَموس: الْيَمين التّي تُقطع بهَا الْحُقُوق، وَقيل هَب التّي لَا اسْتثِْنَاء فِيهَا.
ابْن قُتَيْبَة: هِيَ التّي تغمس صَاحبهَا فِي النّار.
صَاحب الْعين: يَمِين الصَّبْر: التّي يُمسك الْحَاكِم عَلَيْهَا حَتَّى تُحلف وَقد حَلَفَ صبرا وَحلف حَلْفةً غير ذَات مَثْنَوِيَّة: أَي غير مُحلَّلة.

تَحْلِيل الْيَمين

المخصص

صَاحب الْعين: حَلَّلْت الْيَمين تَحليلاً وتَحِلَّةً وتَحِلاًّ شَاذ وضربته ضربا تَحليلاً: أَي شبه التّعزير مُشْتَقّ من تَحْلِيل الْيَمين، ثمَّ أجري فِي سَائِر الْكَلَام، حَتَّى قيل فِي وصف الإِبل إِذا بَركت، وَأنْشد: نَجائبٌ وَقْعُهُنَّ الأَرْض تَحليلُ أَي هّيِّن، وَكَذَلِكَ كَفَّرْت الْيَمين حَلَّلتها، وَكَذَلِكَ الذَّنْب والكَفّارة: مَا كَفَّرت بِهِ من صَدَقَة أَو صَوْم.

بِسَاطُ الْيَمِينِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - رُكِّبَ هَذَا الْمُصْطَلَحُ مِنْ لَفْظَيْنِ. أَوَّلُهُمَا: لَفْظُ بِسَاطٍ. وَثَانِيهِمَا: لَفْظُ الْيَمِينِ. وَأَوَّلُهُمَا مُضَافٌ إِلَى ثَانِيهِمَا. وَهُمَا يُسْتَعْمَلاَنِ فِي الْحَلِفِ. وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُمَا بِهَذِهِ الصُّورَةِ سِوَى فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِ الْمُتَضَايِفَيْنِ لِلْوُصُول إِلَى تَعْرِيفِ الْمُرَكَّبِ الإِْضَافِيِّ.
مِنْ مَعَانِي الْيَمِينِ فِي اللُّغَةِ: الْقَسَمُ وَالْحَلِفُ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا. (1)
وَفِي اصْطِلاَحِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ: تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ. (2) وَهَذَا أَدَقُّ تَعْرِيفٍ وَأَوْجَزُهُ، وَهُنَاكَ تَعَارِيفُ أُخْرَى لِلْيَمِينِ لاَ تَخْرُجُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى.
2 - أَمَّا الْبِسَاطُ فَهُوَ: السَّبَبُ الْحَامِل عَلَى الْيَمِينِ إِذْ هُوَ مَظِنَّتُهَا فَلَيْسَ فِيهِ انْتِفَاعُ النِّيَّةِ، بَل هُوَ مُتَضَمِّنٌ لَهَا. وَضَابِطُهُ: صِحَّةُ تَقْيِيدِ يَمِينِهِ بِقَوْلِهِ: مَا دَامَ
هَذَا الشَّيْءُ أَيِ الْحَامِل عَلَى الْيَمِينِ مَوْجُودًا. (3)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - بِسَاطُ الْيَمِينِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الَّذِينَ انْفَرَدُوا بِهَذَا التَّعْبِيرِ: هُوَ الْبَاعِثُ عَلَى الْيَمِينِ، وَالْحَامِل عَلَيْهَا.
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُقَيِّدًا لِمُطْلَقِ الْيَمِينِ، أَوْ مُخَصِّصًا لِعُمُومِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ ظَالِمٌ فِي السُّوقِ فَقَال: وَاللَّهِ لاَ أَشْتَرِي لَحْمًا مِنْ هَذَا السُّوقِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَيِّدَ يَمِينَهُ بِوُجُودِ هَذَا الظَّالِمِ، فَإِذَا زَال هَذَا الظَّالِمُ جَازَ لَهُ شِرَاءُ اللَّحْمِ مِنْ هَذَا السُّوقِ، وَلاَ يَكُونُ حَانِثًا.
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ خَادِمُ الْمَسْجِدِ سَيِّئَ الْخُلُقِ، فَقَال: وَاللَّهِ لاَ أَدْخُل هَذَا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ زَال هَذَا الْخَادِمُ، فَلَوْ دَخَل هَذَا الْمَسْجِدَ لاَ يَحْنَثُ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَيِّدَ الْيَمِينَ بِقَوْلِهِ: مَا دَامَ هَذَا الْخَادِمُ مَوْجُودًا.
وَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْبِسَاطِ أَلاَّ تَكُونَ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ، وَأَلاَّ يَكُونَ لَهُ مَدْخَلٌ فِي هَذَا الْبَاعِثِ، وَالتَّقْيِيدُ بِهِ أَوِ التَّخْصِيصُ بِهِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ زَوَال هَذَا الْبَاعِثِ.
وَيُقَابِل بِسَاطَ الْيَمِينِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، مَا يُسَمَّى يَمِينَ الْعُذْرِ، كَمَنْ قَال لِزَوْجَتِهِ عِنْدَمَا تَهَيَّأَتْ لِلْخُرُوجِ: وَاللَّهِ لاَ تَخْرُجِي، فَإِذَا جَلَسَتْ سَاعَةً
ثُمَّ خَرَجَتْ لاَ يَحْنَثُ اسْتِحْسَانًا عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ، خِلاَفًا لِزُفَرَ الَّذِي أَخَذَ بِالْقِيَاسِ، وَهُوَ الْحِنْثُ.
وَلَيْسَ هُنَاكَ دَخْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِلْبَاعِثِ عَلَى الْيَمِينِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ، وَالْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُمْ ظَاهِرُ اللَّفْظِ، إِنْ عَامًّا فَعَامٌّ، أَوْ مُطْلَقًا فَمُطْلَقٌ، أَوْ خَاصًّا فَخَاصٌّ.
وَسَمَّى الْحَنَابِلَةُ بِسَاطَ الْيَمِينِ: سَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا، وَاعْتَبَرُوا مُطْلَقَ الْيَمِينِ، إِذَا لَمْ يَنْوِ الْحَالِفُ شَيْئًا. (4) وَمَنْ أَرَادَ تَفْصِيل ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُصْطَلَحِ (أَيْمَان) .
__________
(1) الصحاح، ولسان العرب.
(2) جواهر الإكليل 1 / 224.
(3) الشرح الكبير 2 / 139، 140.
(4) فتح القدير 4 / 293، وبدائع الصنائع 3 / 13، والشرح الكبير للدردير 2 / 126ـ 140، والشرح الصغير 2 / 189ـ 228، وأسنى المطالب 4 / 250 - 252 ومطالب أولي النهى 6 / 381ـ390.
* أقسام اليمين ثلاثة:
1 - اليمين المنعقدة: وهي كما سبق تنعقد، وفيها الكفارة إن حنث.
2 - اليمين الغموس: وهي محرمة، وصفتها أن يحلف على أمر ماضٍ كاذباً عالماً، وهي التي تهضم بها الحقوق، أو يقصد بها الفسق والخيانة، وهي من أكبر الكبائر، وسميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار، ولا كفارة فيها، ولا تنعقد، وتجب المبادرة بالتوبة منها.
3 - اليمين اللغو: وهي الحلف من غير قصد اليمين مما يجري على اللسان كقوله: ألا والله، وبلى والله، أو والله لتأكلن، أو لتشربن ونحو ذلك، أو حلف على أمر ماضٍ يظن صدق نفسه فبان بخلافه.
وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، ولا يؤاخذ بها الحالف، لقوله تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ) (المائدة/89).
* إذا استثنى في يمينه فقال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله لم يحنث إذا لم يفعله.
* أحكام اليمين:
1 - يمين واجبة: وهي التي ينقذ بها إنساناً معصوماً من هلكة.
2 - مندوبة: كالحلف عند الإصلاح بين الناس.
3 - مباحة: كالحلف على فعل مباح أو تركه، أو توكيد أمر ونحو ذلك.
4 - مكروهة: كالحلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب، والحلف في البيع والشراء.
5 - محرمة: كمن حلف كاذباً متعمداً، أو حلف على فعل معصية أو ترك واجب.
* يسن الحنث في اليمين إذا كان خيراً، كمن حلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب، فيفعل الذي هو خير ويكفر عن يمينه، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأتها، وليكفر عن يمينه)). أخرجه مسلم (¬1).
* يجب نقض اليمين إذا حلف على ترك واجب كمن حلف لا يصل رحمه، أو حلف على فعل محرم كمن حلف ليشربن الخمر، فيجب نقض اليمين، ويكفر عنها.
* ويباح نقض اليمين كما إذا حلف على فعل مباح، أو حلف على تركه، ويكفر عن يمينه.
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1650).

شروط وجوب كفارة اليمين

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* شروط وجوب كفارة اليمين:
1 - أن تكون اليمين منعقدة من مكلف على أمر مستقبل ممكن، كمن حلف لا يدخل دار فلان.
2 - أن يحلف مختاراً، فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه.
3 - أن يكون قاصداً لليمين، فلا تنعقد بلا قصد، كمن يجري على لسانه (لا والله، وبلى والله) في حديثه.
4 - الحنث في يمينه، بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختاراً ذاكراً.

كفارة اليمين يخير من لزمته كفارة يمين بين

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* كفارة اليمين:
يخير من لزمته كفارة يمين بين:
1 - إطعام عشرة مساكين نصف صاع من قوت البلد لكل واحد من بر أو تمر أو أرز ونحوها، وإن غدَّى المساكين العشرة أو عشَّاهم جاز.
2 - كسوة عشرة مساكين ما يُجزئ في الصلاة.
3 - عتق رقبة مؤمنة.
وهو مخير في هذه الثلاثة السابقة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، ولا يجوز الصيام إلا عند العجز عن الثلاثة السابقة.
* يجوز تقديم الكفارة على الحنث، ويجوز تأخيرها عنه، فإن قدمها كانت محللة لليمين، وإن أخرها كانت مكفرة له.
قال الله تعالى في بيان كفارة اليمين: (لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة/89).
* من حق المسلم على أخيه إبرار قسمه إذا أقسم عليه إذا لم يكن في معصية.
* إذا حلف لا يفعل هذا الشيء ففعله ناسياً أو مكرهاً أو جاهلاً أنه المحلوف عليه لما يحنث، ولا كفارة عليه، ويمينه باقية.
* إذا حلف على إنسان قاصداً إكرامه لا يحنث مطلقاً، فإن كان قاصداً إلزامه ولم يفعل فإنه يحنث.
* الأعمال بالنيات، فمن حلف على شيء وَوَرَّى بغيره فالعبرة بنيته لا بلفظه.
* اليمين تكون على نية المستحلف، فإذا حلَّفه القاضي في الدعوى أو غيرها، فيجب أن تكون على نية المحلف لا على نية الحالف، وإذا حلف بدون استحلاف فعلى نية الحالف.
* من حرم على نفسه حلالاً سوى زوجته من طعام أو غيره لم يحرم عليه، وعليه إن فعله كفارة يمين، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (التحريم/1 - 2).
* من حلف لا يفعل الخير فلا يجوز له الإصرار على يمينه، بل يكفر عن يمينه ويفعل الخير، لقوله سبحانه: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة/224).
* خطر اليمين الكاذبة:
يحرم أن يحلف يميناً فاجرة يقتطع بها مال أخيه بغير حق، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من اقتطع حق امرئٍ مسلمٍ بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة)) فقال له رجل وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله قال: ((وإن قضيباً من أراك)). أخرجه مسلم (¬1).
* لا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا بضرر أو رد عوض إلا برضا الشركاء، وما لا ضرر فيه ولا رد عوض في قسمته، فإذا طلب الشريك قسمتها أجبر الآخر عليها، وللشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم، أو بقاسم يختارونه، أو يسألون الحاكم نصبه وأجرته على قدر الأملاك، فإذا اقتسموا أو اقترعوا لزمت القسمة.
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (137).
* مشروعية اليمين:
تُشرع اليمين في دعوى حقوق الآدميين خاصة، فهي التي يُستحلف فيها، أما حقوق الله كالعبادات والحدود فلا يُستحلف فيها، فلا يستحلف إذا قال دفعت زكاة مالي، ولا يستحلف منكر لحد من حدود الله كالزنى والسرقة؛ لأنه يستحب سترها، والتعريض بالرجوع عنها.
* إذا عجز المدعي بحق على آخر عن البينة وأنكر المدعى عليه فليس له إلا يمين المدعى عليه، وهذا خاص بالأموال ونحوها، ولا يجوز في دعوى القصاص والحدود.
* اليمين تقطع الخصومة ولا تُسقط الحق، والبينة على المدعي، واليمين عدى من أنكر.
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناس دماء رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المُدَّعى عليه)). متفق عليه (¬1).
2 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البيِّنةُ على المدعي، واليمين على المُدَّعى عليه)). أخرجه الترمذي (¬2).
* يجوز للقاضي أن يُحلِّف المدعي، أو يحلِّف المُدَّعى عليه حسب ما يراه، وهي مشروعة في أقوى الجانبين؛ لأن الأصل براءة الذمة إلا ببينة، فإذا لم تكن اكتفى منه باليمين.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4552)، ومسلم برقم (1711)، واللفظ له.
(¬2) صحيح / أخرجه الترمذي برقم (1341)، صحيح سنن الترمذي رقم (1078).
* تغليظ اليمين:
يجوز للقاضي تغليظ اليمين فيما له خطر كجناية لا توجب قوداً، ومال كثير ونحوهما إذا طلبها من توجهت له اليمين.
والتغليظ في الزمان بعد العصر، وفي المكان في المسجد عند المنبر، وإن رأى القاضي ترك التغليظ كان مصيباً، ومن أبى التغليظ لما يكن ناكلاً عن اليمين، ومن حُلف له بالله فليرض.
* تشرع اليمين في حق كل مدعى عليه، سواء كان مسلماً، أو من أهل الكتاب، فيحلف بالله إن لم تكن للمدعي بينة، ويَستحلف أهل الكتاب، فيقول لليهود مثلاً: ((أُذَكِّرُكُم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، وأَقطَعَكم البحر، وظلل عليكم الغمام، وأنزل عليكم المن والسلوى، وأنزل عليكم التوراة على موسى ... )). أخرجه أبو داود (¬1).
¬_________
(¬1) صحيح / أخرجه أبو داود برقم (3626)، صحيح سنن أبي داود رقم (3085).
3 - اليمين
- اليمين: هي الحلف بالله، أو باسم من أسمائه، أو بصفة من صفاته.
- حكم اليمين:
1 - تشرع اليمين في دعوى حقوق الآدميين خاصة، فهي التي يُستحلف فيها.
أما حقوق الله تعالى كالعبادات والحدود فلا يُستحلف فيها، فلا يُستحلف إذا قال دفعت زكاة مالي، أو صليت ونحوهما.
ولا يستحلف منكر لحد من حدود الله كالزنا وشرب الخمر؛ لأنه يستحب سترها، والتعريض بالرجوع عنها.
2 - إذا عجز المدعي بحق على آخر عن البينة، وأنكر المدعى عليه، فليس له إلا يمين المدعى عليه، وهذا خاص في الأموال والحقوق، ولا يجوز في دعوى القصاص والحدود.
1 - قال الله تعالى: {{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}} [المائدة: 89].
2 - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لاَدّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنّ اليَمِينَ عَلَى المُدّعَى عَلَيْهِ». متفق عليه (¬1).
3 - وَعَنِ الأشْعَثِ بْنِ قَيسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2514) , ومسلم برقم (1711)، واللفظ له.

2 - أقسام اليمين

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - أقسام اليمين
- أقسام اليمين:
تنقسم اليمين إلى ثلاثة أقسام:
اليمين اللغو .. اليمين الغموس .. اليمين المنعقدة.
1 - اليمين اللغو:
هي الحلف من غير قصد اليمين، كقول الإنسان في حديثه لا والله، وبلى والله، أو والله لتأكلن ونحو ذلك مما لا يقصد به اليمين.
أو أن يحلف على أمر ماض يظن صِدْق نفسه فبان بخلافه.
فهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة لها، ولا يؤاخذ بها الحالف.
1 - قال الله تعالى: {{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}} ... [البقرة: 225].
2 - وقال الله تعالى: {{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}} [المائدة: 89].
2 - اليمين الغموس:
وهي أن يحلف على أمر ماض كاذباً عالماً، وهي محرمة.
وهي من أكبر الكبائر؛ لأن بها تُهضم الحقوق، وتؤكل الأموال بغير حق، ويُقصد بها الفسق والخيانة.
وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار.
وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، وتجب المبادرة بالتوبة منها.

3 - أحكام اليمين

موسوعة الفقه الإسلامي

3 - أحكام اليمين
- حكم تكرار اليمين:
1 - إذا كرر اليمين على جنس واحد كأن يقول: والله لا آكل هذا التمر، والله لا آكل هذا التمر، فهذه يمين واحدة، ولا تجب بها إلا كفارة واحدة إذا حنث.
2 - إذا كرر اليمين على أشياء مختلفة كأن يقول: والله لا آكل هذا اليوم، والله لا أسافر هذا اليوم، فهذا عليه بكل يمين كفارة إن حنث بها.
3 - إذا عقد يميناً واحدة على أشياء مختلفة كأن يقول: والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست، فهذا عليه كفارة واحدة إذا حنث، فإنه بفعل واحد منها يحنث، وتنحلّ اليمين.
- حكم كفارة اليمين:
الكفارة: سميت بذلك لأنها تغطي الإثم وتستره.
وهي ما يخرجه الحانث في يمينه من إطعام، أو كسوة، أو عتق رقبة، أو صيام، تكفيراً لحنثه في يمينه.
وهي واجبة فيمن حنث في يمينه، وتسقط عنه إذا عجز عنها؛ لأن الواجب يسقط بالعجز عنه.
- كفارة اليمين:
يخير من لزمته كفارة يمين بين ما يلي:
1 - إطعام عشرة مساكين، لكل واحد نصف صاع من قوت البلد، وهو يساوي كيلو وربع من بر أو أرز أو تمر ونحوها، وإن غدى العشرة مساكين أو

الحكومة العراقية المعينة من قبل الأمم المتحدة تؤدي اليمين الدستورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحكومة العراقية المعينة من قبل الأمم المتحدة تؤدي اليمين الدستورية.
1425 ربيع الأول - 2004 م
أدت الحكومة العراقية المعيَّنة من قبل الأمم المتحدة اليمين الدستورية لتصبح بذلك أول حكومة عراقية بعد الإطاحة بنظام صدام حسين على يد الأمريكان. وتولى إياد علاوي الشيعي العلماني الذي كانت تربطه علاقات بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية رئاسة الوزراء، بينما تولى غازي الياور الزعيم العشائري السني رئاسة العراق؛ ليصبح أول رئيس بعد الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

"سلفا كير" يؤدي اليمين القانونية لمنصب النائب الأول للرئيس السوداني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

"سلفا كير" يؤدي اليمين القانونية لمنصب النائب الأول للرئيس السوداني.
1426 رجب - 2005 م
بدأ سلفا كير حياته العسكرية جنديا في الجيش السوداني قبل أن يلتحق بقوات جارانج، وفي عام 1986م أصبح نائباً لقائد الأركان ومكلفا بالعمليات في الجيش الشعبي لتحرير السودان. وفي عام 1997م أصبح نائباً لجارانج في قيادة الحركة, وفي الوقت نفسه قائدا عسكريا لقواتها المسلحة في بحر الغزال. ثارت الإشاعات منذ عام 1998م حول خلافه مع جون جارانج وبأنه كان يخطط لانقلاب داخل الحركة الشعبية واعتقال قائده جارانج. ويعد سلفا كير من المتشددين داخل الحركة، وكان مؤيدا قويا لخيار الانفصال عن الحكومة المركزية باعتباره حلا أمثل للجنوب. وكاد أن يؤدي خلاف بين الرجلين في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2004م إلى انشقاق في الحركة لأنه أبدى عدم رضاه عن أسلوب جارانج الانفرادي. وترددت شائعات بأن جارانج كان يسعى لإقالة كير من منصبه كقائد لقوات الحركة الشعبية لكنه لم يكن قادرا على ذلك بسبب التأييد القوي الذي كان يتمتع به كير بين زعماء الجنوب. وبعد رحيل جارانج في حادث تحطم مروحية أدى كير اليمين القانونية نائبا للرئيس السوداني عمر البشير في 11 أغسطس/ آب 2005. كما سارع بإعلان التزامه باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في يناير/ كانون الثاني 2005 وينص على تشكيل حكومة ائتلافية واقتسام الثروة والسلطة وإجراء استفتاء في الجنوب على الانفصال عن الشمال بعد ست سنوات.

194 - طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق الأمير ذو اليمينين، أبو طلحة الخزاعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق الأمير ذو اليَمِينَيْن، أبو طلحة الخُزاعيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
أحد قواد المأمون الكبار، والقائم بإكمال خلافته، فإنّه نَدَبَه، وهو معه بُخراسان، إلى محاربة أخيه الأمين. فسار بالجيوش وظفر بالأمين وقتله.
وكان جوادًا مُمَدَّحًا من أفراد العالم.
رَوَى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن المبارك، وعليّ بْن مُصْعَب عمّه.
وَعَنْهُ: ابناه: عَبْد اللَّه أمير خراسان، وطلحة.
وفيه يَقُولُ مقدّس الخلوقيّ الشاعر:
عجبت لحَرَّاقة ابن الحسيـ ... ـن كيف تعوم ولا تغرقُ
وبَحْران من فوقها واحدٌ ... وآخر من تحتها مُطبقُ
وأعجب من ذاك عيدانها ... إذا مسها كيف لا تورّقُ
وعن بعض الشُّعَراء قَالَ: كَانَ لي ثلاث سنين أتردد إلى باب طاهر بْن الحُسين فلا أصل، فركب يومًا للعب بالصَّوالجة، فصرتُ إلى الميدان، فإذا الوصول إِلَيْهِ مُتَعَذَّر، وإذا فُرجة من بُستان، فلمّا سَمِعْتُ ضرْبَ الصّوالجة ألقيت نفسي منها، فنظر إليّ وقال: من أنت؟ قلت: أنا باللَّه وبك وإيّاك قصدت، وقد قلت بيتي شِعْر. قَالَ: هاتهما. فأنشدته:
أصبحت بين خصاصة وتجمُّل ... والْحُرُّ بينهما يموت هزيلا
فامْدُدْ إليَّ يدًا تعوّد بطنها ... بذْلَ النّوال وظهرُها التَّقبيلا
فوصله بعشرين ألف درهم.
ويقال: إنّه وقع يوما بصلات بلغت ألف ألف وسبعمائة ألف درهم. وكان مَعَ شجاعته وفروسيته خطيبًا بليغًا مُفَوَّهًا أديبًا مهيبًا.
تُوُفّي سنة سبْعٍ ومائتين، وهو في الكهولة.

بساتين الفضلاء في شرح تاريخ العتبي المسمى: (باليميني)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

بساتين الفضلاء، في شرح تاريخ العتبي، المسمى: (باليميني)
يأتي في: الياء.
الرسالة اليمينية
لعين القضاة: عبد الله بن محمد الميانجي، الهمداني.
المتوفى: سنة 525، خمس وعشرين وخمسمائة.
وللشيخ: أحمد الغزالي.
المتوفى: سنة 520، عشرين وخمسمائة.
هو أن يحلف على شيء، وهو يرى أنه كذلك وليس كما يرى في الواقع «عند أبي حنيفة»، وقال الشافعي: هي ما لا يعقد الرجل فكيه عليه، كقوله: «لا والله وبلى والله».
وقيل: اليمين الذي لم يعقد النية على تنفيذه، وهو ما يصدر أثناء الحديث بغير قصد كالحلف على غيرك أن يأكل معك، أو الحلف أنك غير جائع، قال الله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلاكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ. [سورة المائدة، الآية 89]، أي: لا يؤاخذكم الله باللغو غير المحق ولكن يؤاخذكم بتعقيد النية وتأكيدها والتصميم عليها والأعمال بالنيات.
وأضاف الشيخ ابن عرفة- رحمه الله تعالى- «الحلف بالله على ما يوقنه فيبين خلافه للغو».
أما الغموس: «الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين».قال الشيخ ابن عرفة- رحمه الله-: «فيدخل الظن في ذلك، قاله وجعله الباجى لغوا».
«التعريفات ص 169، والقاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 196، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 212».

في اللغة: تطلق على معان:
- ضد اليسار، للجهة، والجارحة.
- البركة: من اليمن، يقال: «رجل ميمون»، أي: مبارك.
- القوة.
- القسم، والحلف، والإيلاء.
فهي من الألفاظ المشتركة، ثمَّ استعملت في الحلف، لأنهم كانوا في الجاهلية إذا تحالفوا أخذ كل واحد بيد صاحبه اليمين، فسمى الحلف يمينا لذلك، أو لأن الحالف يتقوى بقسمة، كما أن اليد اليمنى أقوى من اليسرى، والجمع:
أيمن، وأيمان، وهي مؤنثة كما لا يخفى.
واليمين شرعا: عند الحنفية: ذكر القونوى: أنه عبارة عن تأكيد الأمر وتحقيقه بذكر اسم الله، أو بصفة من صفاته عزّ وجلّ.
عند المالكية: قال ابن عرفة: اليمين: قسم أو التزام مندوب غير مقصود به القربة، أو ما يجب بإنشاء لا يفتقر لقبول معلق بأمر مقصود عدمه.
قال الدردير: اليمين شرعا أمران:
الأول: تعليق مسلم مكلّف قربة أو حل عصمة- ولو حكما- على حصول أمر أو نفيه، ولو معصية قصد الامتناع منه، أو الحث عليه، أو تحققه.
الثاني: قسم يذكر فيه اسم الله أو صفة من صفاته الذاتية على حصول أمر، أو على نفيه- ولو معصية- قصد الامتناع منه أو الحث عليه، أو تحققه.
وعند الشافعية: ذكر الشيخ زكريا الأنصاري: أنه تحقيق محتمل بما اختص الله تعالى به.
وعند الحنابلة: قال البعلى: توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص.
فوائد:
1- اليمين وجوابها جملتان ترتبط إحداهما بالأخرى ارتباط جملتي الشرط والجزاء، كقولك: «أقسمت بالله لأفعلن»، ولها حروف يجر بها المقسم به، وحروف يجاب بها القسم «من المطلع».
2- كلمة (ايم) محذوف منها، والهمزة للقطع، وهذا مذهب الكوفيين وإليه ذهب الزجاج.
وعند سيبويه: هي كلمة بنفسها وضعت للقسم، ليست جمعا لشيء، والهمزة فيها للوصل.
3- اليمين مؤنثة، وتجمع على، أي:من، وأيمان، وقولهم:
«الأيمان ثلاثة» خطأ، والصواب «ثلاث»، وقد وردت روايات منها: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها» [أحمد 2/ 185]، ويمكن تأويل مثل: الإيمان ثلاثة بالأقسام.
أقسام اليمين:
- يمين الإخبار: وهي أن يحلف على وقوع أمر، أو عدم وقوعه.
- يمين استظهار: وهي اليمين التي تضم إلى البينة في بعض الحالات من أجل الاستظهار والاحتياط.
كالدعوى على الميت إذا أتى المدعي ببينة لا نكير ويحتاج معها ليمين بخلاف باقي فروع الدعاوي التي تلغى فيها البينة.
وصورتها: أن يترك الميت أموالا في أيدي الورثة، فيدعى إنسان حقّا على هذا الميت.
فعند بعض الفقهاء لا تثبت الدعوى في مواجهة الورثة بالبينة فقط، بل لا بد من ضم اليمين من المدعى.
وقد تجب يمين الاستظهار في مسائل أخرى.
- يمين البراءة: هي أن يحلف ويعلق الأمر على البراءة من الله ورسوله صلّى الله عليه وسلم، كأن يقول: إنى برئ من الله، أو من رسول الله صلّى الله عليه وسلم، أو منهما معا، إن فعلت كذا، أو يعلقها على البراءة من شخص.
- يمين البر: قال ابن عرفة- رحمه الله- يمين البر:
ما متعلقها نفى أو وجود مؤجل، وقال البعلى: البر في اليمين: الصدق فيها.
- يمين الحنث: قال ابن عرفة: يمين الحنث خلافها- يمين البر-.
وعبر ابن عرفة بما يوجب الكفارة باتفاق، فقال- رحمه الله- معرفا له: الحلف بما دل على ذاته العلية على مستقبل ممكن من عاقل بالغ مسلم حنث طوعا، وبالنذر المبهم.
وقال ابن باطيش: الحنث في اليمين: الخلف فيها، وهو أن يفعل عين ما حلف أن لا يفعله.- يمين الرد: صورتها: أن يمتنع المدعى عليه عن اليمين فيردها القاضي على المدعى، فيحلف على دعواه، ويستحق ما ادعاه.
- يمين الغموس: قال القونوى: الحلف على فعل، أو ترك ماض كاذبا.
قال ابن عرفة: الحلف على تعمد الكذب، أو على غير يقين.
وقال البعلى: هي اليمين الكاذبة الفاجرة يقتطع بها الحالف مال غيره، وهي يمين الصبر.
وسميت غموسا، لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثمَّ في النار، وغموس للمبالغة.
وعرفت: بأنها اليمين الكاذبة عمدا في الماضي، أو الحال، أو الاستقبال، سواء أكانت على النفي أم على الإثبات، كأن يقول: «والله ما فعلت كذا»، وهو يعلم أنه فعله، أو:
«والله لقد فعلت كذا»، وهو يعلم أنه لم يفعله، أو: «والله مالك علىّ دين»، وهو يعلم أن للمخاطب دينا عليه، أو: «والله لا أموات أبدا» «من الموسوعة الفقهية».
- يمين اللغو: اختلف الفقهاء في تفسيرها:
فقال الحنفية: هي اليمين الكاذبة خطأ أو غلطا في الماضي أو في الحال في النفي أو في الإثبات، وسواء أكانت أقساما بالله أو تعليقا للكفر.
وقال ابن عرفة: لغو اليمين: الحلف بالله على ما يوقنه.
فيدخل الظن في ذلك وجعله الباجى لغوا.
وقال ابن باطيش: أن يحلف الإنسان على شيء يرى أنه صادق فيه، ثمَّ يتبين له خلافه.
وقال الشافعي- رحمه الله-: «ما لا يعقد الرجل قلبه عليه، كقوله: لا والله، وبلى والله».
واليمين اللغو ما يقع على الحال.
- اليمين المغلظة: هي اليمين التي غلظت بالزمان، والمكان، وزيادة الأسماء والصفات، وبحضور جمع، وبالتكرار.
- يمين المناشدة: هي اليمين لحث الغير، كأن يقول: «لله افعل كذا، أو اترك كذا»، ولا يجب على الحالف ولا المحلف له أن يعملا بها.
- اليمين المنضمة (المتممة) : وهي التي تضم إلى شهادة شاهد واحد، أو شهادة امرأتين لإثبات الحقوق المالية.
«النهاية 4/ 300، 301، والمغرب ص 512، والتوقيف ص 751، والمفردات ص 552، والمصباح المنير (يمن) ص 681، 682، والمعجم الوسيط (يمن) 2/ 1110، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 200، وأنيس الفقهاء ص 171، 172، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 206- 213، والمغني لابن باطيش 1/ 546- 548، والمطلع ص 387، 388، والكواكب الدرية 2/ 82، 83، وفتح الوهاب 2/ 97، والقاموس الفقهي ص 225- 227، والموسوعة الفقهية 7/ 250، 251، 282، 283».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت