نتائج البحث عن (بُخَارى) 27 نتيجة

بُخَارى:
بالضم: من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، يعبر إليها من آمل الشّطّ، وبينها وبين جيحون يومان من هذا الوجه، وكانت قاعدة ملك السامانية، قال بطليموس في كتاب الملحمة: طولها سبع وثمانون درجة، وعرضها إحدى وأربعون درجة، وهي في الإقليم الخامس، طالعها الأسد تحت عشر درج منه، لها قلب الأسد كامل تحت إحدى وعشرين درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت العاقبة مثلها من الميزان، ولها شركة في العيّوق ثلاث درج، ولها في الدّب الأكبر سبع درج، وقال أبو عون في زيجه: عرضها ست وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، وهي في الإقليم الرابع. وأما اشتقاقها وسبب تسميتها بهذا الاسم فإني تطلّبته فلم أظفر به، ولا شك أنها مدينة قديمة نزهة كثيرة البساتين واسعة الفواكه جيّدتها عهدي بفواكهها تحمل إلى مرو، وبينهما اثنتا عشرة مرحلة، وإلى خوارزم، وبينهما أكثر من خمسة عشر يوما، وبينها وبين سمرقند سبعة أيام أو سبعة وثلاثون فرسخا، بينهما بلاد الصغد، وقال صاحب كتاب الصّور: وأما نزهة بلاد ما وراء النهر فإني لم أر ولا بلغني في الإسلام بلدا أحسن خارجا من بخارى لأنك إذا علوت قهندزها لم يقع بصرك من جميع النواحي إلّا على خضرة متصلة خضرتها بخضرة السماء فكأنّ السماء بها مكبّة خضراء مكبوبة على بساط أخضر تلوح القصور فيما بينها كالنّواوير فيها، وأراضي ضياعهم منعوتة بالاستواء كالمرآة.
وليس بما وراء النهر وخراسان بلدة أهلها أحسن قياما بالعمارة على ضياعهم من أهل بخارى ولا أكثر عددا على قدرها في المساحة، وذلك مخصوص بهذه البلدة لأن متنزهات الدنيا صغد سمرقند ونهر الأبلّة، وسنصف الصغد في موضعه إن شاء الله تعالى. قال:
فأما بخارى واسمها بومجكث، فهي مدينة على أرض مستوية وبناؤها خشب مشبّك ويحيط بهذا البناء من القصور والبساتين والمحالّ والسكك المفترشة والقرى المتصلة سور يكون اثني عشر فرسخا في مثلها يجمع هذه القصور والأبنية والقرى والقصبة، فلا ترى في خلال ذلك قفارا ولا خرابا، ومن دون هذا السور على خاص القصبة وما يتصل بها من القصور والمساكن والمحالّ والبساتين التي تعدّ من القصبة، ويسكنها أهل القصبة شتاء وصيفا، سور آخر نحو فرسخ في مثله، ولها مدينة داخل هذا السور يحيط بها سور حصين، ولها قهندز خارج المدينة متصل بها ومقداره مدينة صغيرة، وفيه قلعة بها مسكن ولاة خراسان من آل سامان، ولها ربض ومسجد الجامع على باب القهندز، وليس بخراسان وما وراء النهر مدينة أشد اشتباكا من بخارى ولا أكثر أهلا على قدرها، ولهم في الربض نهر الصغد يشقّ الربض، وهو آخر نهر الصغد، فيفضي إلى طواحين وضياع ومزارع ويسقط الفاضل منه في مجمع ماء بحذاء بيكند إلى قرب فربر يعرف بسام خاس، ويتخلّلها أنهار أخر، وداخل هذا السور مدن وقرى كثيرة، منها الطواويس، وهي مدينة بومجكث وزندنة وغير ذلك.
أخبرنا الشريف أبو هشام عبد المطلب حدثنا الإمام
العدل أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الحكمي حدثنا أبو اليسر إملاء حدثنا أبو يعقوب يوسف بن منصور السياري الحافظ إملاء وذكر إسنادا رفعه إلى حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ستفتح مدينة بخراسان خلف نهر يقال له جيحون تسمّى بخارى، محفوفة بالرحمة ملفوفة بالملائكة منصور أهلها النائم فيها على الفراش كالشاهر سيفه في سبيل الله، وخلفها مدينة يقال لها سمرقند، فيها عين من عيون الجنة وقبر من قبور الأنبياء وروضة من رياض الجنة تحشر موتاها يوم القيامة مع الشهداء، من خلفها تربة يقال لها قطوان، يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفع كل شهيد في سبعين ألفا من أهل بيته وعترته، قال فقال حذيفة:
لوددت أن أوافق ذلك الزمان فكان أحبّ إليّ من أن أوافق ليلة القدر في أحد المسجدين مسجد الرسول أو المسجد الحرام. وكانت معاملة أهل بخارى في أيام السامانية بالدراهم ولا يتعاملون بالدنانير فيما بينهم، فكان الذهب كالسّلع والعروض، وكان لهم دراهم يسمونها الغطريفية من حديد وصفر وآنك وغير ذلك من جواهر مختلفة، وقد ركبت فلا تجوز هذه الدراهم إلا في بخارى ونواحيها وحدها، وكانت سكتها تصاوير، وهي من ضرب الإسلام، وكانت لهم دراهم أخر تسمّى المسيّبية والمحمدية جميعها من ضرب الإسلام. ومع ما وصفنا من فضل هذه المدينة فقد ذمّها الشعراء ووصفوها بالقذارة وظهور النّجس في أزقتها لأنهم لا كنف لهم، فقال لهم أبو الطيّب طاهر بن محمد بن عبد الله بن طاهر الطاهري:
بخارى من خرا لا شكّ فيه، ... يعزّ بربعها الشيء النظيف
فإن قلت الأمير بها مقيم، ... فذا من فخر مفتخر ضعيف
إذا كان الأمير خرا فقل لي! ... أليس الخرء موضعه الكنيف؟
وقال آخر:
أقمنا في بخارى كارهينا، ... ونخرج إن خرجنا طائعينا
فأخرجنا إله الناس منها، ... فإن عدنا فإنا ظالمونا
وقال محمود بن داود البخاري وقد تلوّث بالسّرجين:
باء بخارى، فاعلمن، زائده ... والألف الوسطى بلا فائده
فهي خرا محض، وسكانها ... كالطير في أقفاصها راكده
وقال أيضا:
ما بلدة مبنية من خرا، ... وأهلها في وسطها دود
تلك بخارى من بخار الخرا، ... يضيع فيها النّدّ والعود
وقال أبو أحمد بن أبي بكر الكاتب:
فقحة الدّنيا بخارى، ... ولنا فيها اقتحام
ليتها تفسو بنا الآ ... ن، فقد طال المقام
وأما حديث فتحها: فإنه لما مات زياد ابن أبيه، في سنة ثلاث وخمسين، في أيام معاوية فوفد عبيد الله بن زياد على معاوية، فقال له معاوية: من استخلف أخي
على عمله؟ فقال: استخلف خالد بن أسيد على الكوفة وسمرة بن جندب على البصرة، فقال له معاوية:
لو استعملك أبوك لاستعملتك، فقال له: أنشدك الله أن لا يقولها أحد بعدك، لو ولّاك أبوك أو عمّك لولّيتك، فعهد إليه وولّاه ثغر خراسان، وقيل: إن الذي ولي خراسان بعد موت زياد من ولده عبد الرحمن، قال البلاذري:
لما مات زياد استعمل معاوية عبيد الله بن زياد على خراسان، وهو ابن خمس وعشرين سنة، فقطع النهر في أربعة وعشرين ألفا، وكان ملك بخارى قد أفضى يومئذ إلى امرأة يسمّونها خاتون، فأتى عبيد الله بيكند، وكانت خاتون بمدينة بخارى فأرسلت إلى التّرك تستمدّهم، فجاءها منهم دهم فلقيهم المسلمون فهزموهم وحووا عسكرهم، وأقبل المسلمون يخرّبون ويحرقون فبعثت إليهم خاتون تطلب منهم الصلح والأمان، فصالحها على ألف ألف ودخل المدينة وفتح زامين وبيكند، وبينهما فرسخان، وزامين تنسب إلى بيكند ويقال: إنه فتح الصغانيان وعاد إلى البصرة في ألفين من سبي بخارى كلّهم جيّد الرمي بالنّشّاب ففرض لهم العطاء، ثم استعمل معاوية على خراسان سعيد بن عثمان بن عفّان سنة 55، فقطع النهر، وقيل: إنه أول من قطعه بجنده، وكان معه رفيع أبو العالية الرياحي، وهو مولّى لامرأة من بني رياح، فقال رفيع وأبو العالية رفعة وعلوّ، فلما بلغ خاتون عبوره حملت إليه الصلح، وأقبل أهل الصغد والترك وأهل كشّ ونسف إلى سعيد في مائة ألف وعشرين ألف فالتقوا ببخارى فندمت خاتون على أدائها الإتاوة ونقضت العهد، فحضر عبد لبعض أهل تلك الجموع فانصرف بمن معه فانكسر الباقون، فلما رأت خاتون ذلك أعطته الرّهن وأعادت الصلح، ودخل سعيد مدينة بخارى ثم غزا سمرقند كما نذكره في سمرقند. ثم لم يبلغني من خبرها شيء إلى سنة 87 في ولاية قتيبة بن مسلم خراسان، فإنه عبر النهر إلى بخارى فحاصرها فاجتمعت الصغد وفرغانة والشاش وبخارى فأحدقوا به أربعة أشهر ثم هزمهم وقتلهم قتلا ذريعا وسبى منهم خمسين ألف رأس، وفتحها فأصاب بها قدورا يصعد إليها بالسلاليم، ثم مضى منها إلى سمرقند، وهي غزوته الأولى، وصفت بخارى للمسلمين، وينسب إلى بخارى خلق كثير من أئمة المسلمين في فنون شتّى، منهم: إمام أهل الحديث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم بن مغيرة بن بردزبه، وبردزبه مجوسيّ أسلم على يد يمان البخاري والي بخارى، ويمان هذا هو أبو جدّ عبد الله بن محمد المسندي الجعفي، ولذلك قيل للبخاري: الجعفي نسبة إلى ولائهم، صاحب الجامع الصحيح والتاريخ، رحل في طلب العلم إلى محدّثي الأمصار وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر، ومولده سنة 194، ومات ليلة عيد الفطر سنة 256، وامتحن وتعصّب عليه حتى أخرج من بخارى إلى خرتنك فمات بها، ومنهم: أبو زكرياء عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غياث التميمي البخاري الحافظ، سمع بما وراء النهر والعراق والشام ومصر وإفريقية والأندلس، ثم سكن مصر وحدث عن عبد الغني بن سعيد الحافظ وتمام بن محمد الرازي وعمن يطول ذكرهم، وحكى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي أنه قال: لي ببخارى أربعة عشر ألف جزء أريد أن أمضي وأجيء بها، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد الخطّاب: سمع أبو
زكرياء البخاري ببخارى محمد بن أحمد بن سليمان الغنجار البخاري وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي وذكر جماعة بعدّة بلاد وقال:
سمع عبد الغني بن سعيد بمصر ودخل الأندلس وبلاد المغرب وكتب بها عن شيوخها ولم يزل يكتب إلى أن مات، وكتب عمن هو دونه، وفي مشايخه كثرة، وكان من الحفاظ الأثبات، عندي عنه مشتبه النسبة لعبد الغني، وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي في كتابه تكملة الكامل في معرفة الضعفاء: قال عبد الرحيم أبو زكرياء البخاري: حدث عن عبد الغني بن سعيد بكتاب مشتبه النسبة قراءة عليه وأنا أسمع، قال ابن طاهر: وفي هذا نظر، فإني سمعت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ يقول: لم يرو هذا الكتاب عن عبد الغني غير ابن ابنته أبي الحسن بن بقاء الخشّاب، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي:
وفي قول الزنجاني هذا نظر فإنه شهادة على نفي وقد وجدنا ما يبطلها، وهو أنه قد روى هذا الكتاب عن عبد الغني أيضا أبو الحسن رشاء بن نظيف المقري، وكان من الثقات، وأبو زكرياء عبد الرحيم ثقة ما سمعنا أن أحدا تكلم فيه، وذكر أبو محمد الأكفاني أن أبا زكرياء البخاري مات بالحوراء سنة 461، وقال غيره: سئل عن مولده فقال في شهر ربيع الأول سنة 382، ومنهم: أبو علي الحسين بن عبد الله ابن سينا الحكيم البخاري المشهور أمره المقدور قدره صاحب التصانيف، تقلبت به أحوال أقدمته إلى الجبال فولي الوزارة لشمس الدولة أبي طاهر بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه صاحب همذان، وجرت له أمور وتقلبت به نكبات حتى مات في يوم السبت سادس شعبان سنة 428 عن ثمان وخمسين سنة، وأما الفقيه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن حمدون بن بخار البخاري وأبوه أبو بكر من أهل نيسابور فمنسوبان إلى جدهما، وأما أبو المعالي أحمد بن محمد بن علي بن أحمد البغدادي البخاري فإنه كان يحرق البخور في جامع المنصور احتسابا، فجعل أهل بغداد البخوريّ بخاريّا وعرف بيته في بغداد ببيت ابن البخاري، قالهما أبو سعد.
مدينة بُخَارَى:
نسب إليها أبو سعد محمود بن أبي بكر ابن محمد بن علي بن يوسف بن عمر الصابوني المروزي ثم البخاري المديني أبا أحمد من أهل بخارى، وكان يسكن مدينتها الداخلة، سمع أبا عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلي وغيره، روى عنه أبو سعد، وذلك في سنة 485، ولم يذكر وفاته.
*البخارى هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه البخارى الجعفى أحد أئمة الحديث الكبار وصاحب الجامع الصحيح المعروف باسم صحيح البخارى.
وُلِد البخارى سنة (194هـ = 810م) فى بخارى، وبدأ فى طلب العلم مبكراً، ساعده على ذلك حافظته القوية التى لا يَنِدُّ عنها شئ، ثم رحل فى طلب الحديث رحلات طويلة إلى بلخ وينسابور والرى وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة، ودمشق وقيسارة وغيرها.
اشتهر البخارى بالدقة المتناهية فى قبول الرواية، إذ اشترط فى الراوى شرطين: معاصرته لمن يروى عنه، وسماعه لما يروى.
صنف البخارى ما يزيد على عشرين مصنفًا، منها: الجامع الصحيح، وهو المعروف بصحيح البخارى وقد طبع الكتاب مستقلاًّ عدة مرات، كما طبع مع شروحه مثل: فتح البارى لابن حجر العسقلانى، وإرشاد السارى للقسطلانى.
والأدب المفرد والتاريخ الكبير، والتاريخ الصغير، والقراءة خلف الإمام، والتفسير الكبير.
وتُوفِّى البخارى ليلة عيد الفطر من سنة (256هـ = 870م) ودُفن فى قرية خواجة صاحب على بعد (30) كم من سمرقند.
*بخارى مدينة إسلامية.
تقع فى غرب جمهورية أوزبكستان فى آسيا الوسطى الإسلامية.
وكانت حاضرة إقليم ما وراء النهر، واسمها مشتق من كلمة بخار المغولية، وهى تعنى: العلم الكثير، وسُميت بهذا الاسم؛ لوجود كثير من العلماء فيها، ولبخارى عدة أسماء منها: أرض النحاس؛ لتوافره بها، ومدينة التجار؛ لمركزها التجارى بين آسيا الشرقية والغربية واشتهار أهلها بالصيرفة، وبخارى الشريفة وبخارى العظيمة.
وبخارى إقليم يمتد من نهر جيحون حتى صحراء قزل قم.
ومساحتها (57630) كم2، وموقع المدينة من الإقليم على شاطئ نهر زرافشان.
وأصل سكان بخارى من الطاجيك والفرس والأوزبك والترك والروس، ويتحدثون التركية والفارسية والروسية، وقد اشتهروا بالعلم والفروسية والرماية.
وتتكون حاليًّا من بخارى الجديدة، ويسكن الروس معظمها، وبخارى القديمة، وفيها المساجد الأثرية، وتحيطها الحدائق، ويمر بها طريق دولى، ولها إحدى عشرة بوابة.
وفى بخارى عدة أنهار، وتشتهر بالفاكهة، وتنتج الحرير والقطن والسجاد، كما تعرف بصياغة الفضة والذهب.
وكانت بخارى إحدى مدن الدولة الأكمينية الإيرانية (553 - 330 ق.
م)
، واستولى عليها الإسكندر الأكبر ومن بعده دولة الباختريين، وتلاهم الصينيون، وفتحها قتيبة بن مسلم الباهلى سنة (90هـ = 705 م) حتى خربها جنكيزخان سنة (616هـ = 1219م)، وأعاد الأوزبك بناءها وجعلوها عاصمة لدولتهم، ثم استولى عليها الإيرانيون، ثم الروس سنة (1336هـ = 1918م)، وظلت تحت سيطرتهم حتى انهيار الاتحاد السوفييتى سنة (1412هـ = 1991م)؛ فصارت إحدى مدن أوزبكستان المستقلة.
والتراث المعمارى فى بخارى دليل على المستوى الرفيع الذى وصل إليه طراز العمارة عند المسلمين فى آسيا الوسطى وهى تعد متحفًا كبيرًا؛ لما فيها من مبانٍ أثرية، مثل: القلعة العسكرية المشَّيدة فى القرن (12هـ = 18م)، وفيها قصر الحاكم، والمسجد، وبيت المال، وإلى جوارها مسجد بولاحاووظ الذى
*صحيح البخارى أصح الكتب المجموعة فى السنة النبوية التى هى ثانى مصادر التشريع الإسلامى.
ألفه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَة البخارى الجُعفِى المولود ببخارَى سنة (194 هـ)، والملقب بأمير المؤمنين فى الحديث.
تُوفِّى سنة (256 هـ).
والاسم الكامل للكتاب هو: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه.
وقد بذل البخارى جهدًا فائقًا فى اختيار أحاديثه.
التى بلغ عددها (7275) حديثًا، بالأحاديث المكررة، وبإسقاط المكرر (4000) حديث.
واشترط البخارى فيه ألا يُورد إلا حديثًا صحيحًا، وشرط الصحيح عنده أن يكون إسناده متصلاً، وأن يكون راويه مسلمًا صدوقًا غير مدلس ولا مختلط، متصفًا بصفات العدالة، ضابطًا متحفظًا، سليم الذهن، قليل الوهم، سليم الاعتقاد.
وقد طُبع الكتاب مستقلاًّ عدة مرات، كما طُبع مع شروحه، ومنها: إسناد السارى للقسطلانى، وفتح البارى لابن حجر العسقلانى.

فتح ما وراء النهر أغار سعيد بن عثمان على بخارى وتم فتحها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح ما وراء النهر أغار سعيد بن عثمان على بخارى وتم فتحها.
56 - 675 م
ولى معاوية بن أبي سفيان عبيدالله بن زياد على خراسان فبلغ بيكند وأرغم خاتون أميرة بخارى على الصلح ولكنها استنجدت بالترك فأرسلوا جيشا ألحق به المسلمون الهزيمة فأرغمت على طلب الصلح وكان معاوية قد ولى سعيد بن عثمان بن عفان إمارة خراسان بدل عبيدالله فدخل الجيش بخارى بقيادته.

(قتيبة بن مسلم) يتولى إمارة (خراسان) ويفتح (بخارى وسمرقند).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(قتيبة بن مسلم) يتولى إمارة (خراسان) ويفتح (بخارى وسمرقند).
91 - 709 م
مهد قتيبة بن مسلم بلاد الترك الذين كانوا قد نقضوا ما كانوا عاهدوه عليه من المصالحة، وذلك بعد قتال شديد وحرب يشيب لها الوليد، وذلك أن ملوكهم كانوا قد اتعدوا في العام الماضي في أول الربيع أن يجتمعوا ويقاتلوا قتيبة، وأن لا يولوا عن القتال حتى يخرجوا العرب من بلادهم، فاجتمعوا اجتماعا هائلا لم يجتمعوا مثله في موقف، فكسرهم قتيبة وقتل منهم أمما كثيرة، ورد الأمور إلى ما كانت عليه ثم لا يزال يتتبع نيزك خان ملك الترك الأعظم من إقليم، إلى إقليم، ومن كورة إلى كورة، ومن رستاق إلى رستاق، ولم يزل ذلك دأبه ودأبه حتى حصره في قلعة هنالك شهرين متتابعين، حتى نفذ ما عند نيزك خان من الأطعمة، وأشرف هو ومن معه على الهلاك، فبعث إليه قتيبة من جاء به مستأمنا مذموما مخذولا، فسجنه عنده ثم قتله ومن معه لما أوقع قتيبة بأهل بخارى هابه الصغد فرجع طرخون ملكهم ومعه فارسان، فدنا من عسكر قتيبة فطلب رجلاً يكلمه، فأرسل إليه قتيبة حيان النبطي، فطلب الصلح على فدية يؤديها إليهم، فأجابه قتيبة إلى ما طلب وصالح، ورجع طرخون إلى بلاده ورجع قتيبة ومعه نيزك ثم غدر نيزك بعد ذلك

السامانيون الذين أسسوا دولة في سمرقند وبخارى وما وراء النهر يقوضون دولة الصفارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السامانيون الذين أسسوا دولة في سمرقند وبخارى وما وراء النهر يقوضون دولة الصفارية.
288 - 900 م
قضى يعقوب بن الليث الصفار على الدولة الطاهرية، وأقام دولته على أنقاضها، فأمر الخليفة أن يجهز جيشًا بقيادة أخيه الموفق لمواجهة يعقوب، وذلك في عام 262هـ / 876م ويشاء الله أن تدور الدائرة على يعقوب فيهزم، ولكن المعتمد يرى الاحتفاظ بولائه للخلافة، فمثله يمكن الاعتماد عليه في مواجهة الثورات والانتفاضات، فبعث إليه يستميله ويتَرضَّاه، ويقلده أعمال فارس وغيرها مما هو تحت يديه، ويصل رسول الخليفة إليه، وهو في مرض الموت، ولكن بعد أن كَوَّنَ دولة، وبسط سلطانه عليها. ويظهر أخوه (عمرو) من بعده ولاءَهُ للخليفة، فيوليه الخليفة خراسان، وفارس، وأصبهان، وسجستان، والسند، وكرمان، والشرطة ببغداد، وكان عمرو كأخيه ذا أطماع واسعة، فانتهز فرصة تحسن العلاقة بينه وبين الخليفة وراح يتمم رسالة أخيه. فاتجه بنظره إلى إقليم ما وراء النهر الذي كان يحكمه السامانيون، ولكن قوتهم لا يستهان بها، فكتب إلى الخليفة المعتضد ليساعده على تملك هذا الإقليم، ثم هُزم عمرو بن الليث الصفار هزيمة ساحقة، ووقع أسيرًا في أيدي السامانيين، وأُرسل إلى بغداد ليقضى عليه فيقتل سنة 289هـ / 902م. ولم تكد تمر ثماني سنوات حتى كان السامانيون قد قضوا نهائيا على الصفاريين واستولوا على أملاكهم

حصار ملك الروم لملاذكرد وملك الترك لبخارى وهزيمته أمام المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصار ملك الروم لملاذكرد وملك الترك لبخارى وهزيمته أمام المسلمين.
382 - 992 م
نزل ملك الروم بأرمينية، وحصر خلاط، وملاذكرد، وأرجيش، فضعفت نفوس الناس عنه، ثم هادنه أبو علي الحسن بن مروان مدة عشر سنين، وعاد ملك الروم، وفيها سار بغراخان إيلك، ملك الترك، بعساكره إلى بخارى، فسير الأمير نوح بن منصور جيشاً كثيراً، ولقيهم إيلك وهزمهم، فعادوا إلى بخارى مفلولين، وهو في أثرهم، فخرج نوح بنفسه وسائر عسكره، ولقيه فاقتتلوا قتالاً شديداً وأجلت المعركة عن هزيمة إيلك فعاد منهزماً إلى بلاساغون، وهي كرسي مملكته.
ملك الترك لبخارى.
383 - 993 م
ملك مدينة بخارى شهاب الدولة هارون بن سليمان إيلك المعروف ببغراخان التركي، وكان له كاشغر وبلاساغون إلى حد الصين، وكان سبب ذلك أن أبا الحسن بن سيمجور لما مات وولي ابنه أبو علي خراسان بعده فسار نحو بخارى، وقصد بلاد السامانية، فاستولى عليها شيئاً بعد شيء. فسير إليه نوح جيشاً كثيراً، واستعمل عليهم قائداً كبيراً من قواده اسمه انج، فلقيهم بغراخان، فهزمهم وأسر انج وجماعة من القواد، فلما ظفر بهم قوي طمعه في البلاد وسار بغراخان نحو بخارى، فلقيه فائق، واختص به، وصار في جملته، ونازلوا بخارى، فاختفى الأمير نوح، وملكها بغراخان ونزلها لما نزل بغراخان بخارى وأقام بها استوخمها، فلحقه مرض ثقيل، فانتقل عنها نحو بلاد الترك، فلما فارقها ثار أهلها بساقة عسكره ففتكوا بهم وغنموا أموالهم، ووافقهم الأتراك الغزية على النهب والقتل لعسكر بغراخان فلما سار بغراخان عن بخارى أدركه أجله فمات، ولما سمع الأمير نوح بمسيره عن بخارى بادر إليها فيمن معه من أصحابه، فدخلها، وعاد إلى دار ملكه وملك آبائه، وفرح أهلها به وتباشروا بقدومه.

احتلال قبائل القرة خانيون مدينة بخارى وقضائهم على الدول السامانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

احتلال قبائل القرة خانيون مدينة بخارى وقضائهم على الدول السامانية.
390 ذو القعدة - 1000 م
احتلت قبائل القرة خانيون بزعامة أرسلان إيليغ خان مدينة بخارى، وأنهت الحكم الإيراني في تركستان، وقضت على الدول السامانية، كما أنها استولت على سمرقند وبلاد ما وراء النهر حتى حدود خراسان. والقرة خانيون قبائل تركية اعتنقت الإسلام وساهمت بدور في حماية الإسلام.
طاعون عظيم ببخارى.
449 - 1057 م
كان الطاعون العظيم ببخارى، حتى إنه خرج منها في يوم واحد ثمانية عشر ألف إنسان. وحصر من مات فيه فكان ألف ألف وستمائة ألف وخمسين ألف شخص. ثم وقع في أذربيجان والأهواز وواسط والبصرة، حتى كانوا يحفرون التربة الواحدة ويلقون فيها العشرين والثلاثين. ثم وقع بسمرقند وبلخ، فكان يموت في كل يوم ستة آلاف وأكثر. وذكر صاحب المرآة في هذا الطاعون أشياء مهولة، منها أن مؤدب أطفال كان عنده تسعمائة صغير فلم يبق منهم واحد. ومات من عاشر شوال إلى سلخ ذي القعدة بسمرقند خاصة مائتا ألف وستة وثلاثون ألفاً وكان ابتداء هذا الطاعون من تركستان إلى كاشغر وفرغانة، وتاب الناس وتصدقوا بأكثر أموالهم فلم يجدوا أحدا يقبل منهم، وكان الفقير تعرض عليه الدنانير الكثيرة والدراهم والثياب فيقول: أنا أريد كسرة أريد ما يسد جوعي، فلا يجد ذلك، وأراق الناس الخمور وكسروا آلات اللهو، ولزموا المساجد للعبادة وقراءة القرآن.
فتح خوارزم شاه بخارى.
594 - 1197 م
لما ورد رسول ملك الخطا على خوارزم شاه، أعاد الجواب: إن عسكرك إنما قصد انتزاع بلخ، ولم يأتوا إلى نصرتي، ولا اجتمعت بهم، ولا أمرتهم بالعبور، إن كنت فعلت ذلك، فأنا مقيم بالمال المطلوب مني، ولكن حيث عجزتم أنتم عن الغورية عدتم علي بهذا القول وهذا المطلب، وأما أنا فقد أصلحت الغورية، ودخلت في طاعتهم، ولا طاعة لكم عندي، فعاد الرسول بالجواب، فجهز ملك الخطا جيشاً عظيماً وسيره إلى خوارزم فحصروها، فكان خوارزم شاه يخرج إليهم كل ليلة، ويقتل منهم خلقاً، وأتاه من المتطوعة خلق كثير، فلم يزل هذا فعله بهم حتى أتى على أكثرهم، فدخل الباقون إلى بلادهم، ورحل خوارزم شاه في أثارهم، وقصد بخارى فنازلها وحصرها، وامتنع أهلها منه، وقاتلوه مع الخطا، فلم يزل هذا دأبهم حتى ملك خوارزم شاه البلد، بعد أيام يسيرة، عنوة وعفا عن أهله، وأحسن إليهم، وفرق فيهم مالاً كثيراً، وأقام به مدة ثم عاد إلى خوارزم.

المغول يغيرون على بخارى ويذبحون أهلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المغول يغيرون على بخارى ويذبحون أهلها.
616 ذو الحجة - 1220 م
نشوب القتال مع المغول وأمر خوارزم شاه بتحصين بخارى وسمرقند وقفله ليجمع العساكر من الأنحاء لقتال المغول، فلما فرغ من ذلك رحل عائداً إلى خراسان، فعبر جيحون، ونزل بالقرب من بلخ فعسكر هناك، وأما الكفار فإنهم رحلوا بعد أن استعدوا يطلبون ما وراء النهر، فوصلوا إلى بخارى بعد خمسة أشهر من وصول خوارزم شاه، وحصروها، وقاتلوهما ثلاثة أيام قتالاً شديداً متتابعاً، فلم يكن للعسكر الخوارزمي بهم قوة، ففارقوا البلد عائدين إلى خراسان، فلما أصبح أهل البلد وليس عندهم من العسكر أحد ضعفت نفوسهم، فأرسلوا القاضي، وهو بدر الدين قاضي خان، ليطلب الأمان للناس، فأعطوهم الأمان، وكان قد بقي من العسكر طائفة لم يمكنهم الهرب مع أصحابهم، فاعتصموا بالقلعة، فلما أجابهم جنكيزخان إلى الأمان فتحت أبواب المدينة يوم الثلاثاء رابع ذي الحجة، فدخل الكفار بخارى، ولم يتعرضوا لأحد بل قالوا لهم: كل ما هو للسلطان عندكم من ذخيرة وغيره أخرجوه إلينا، وساعدونا على قتال من بالقلعة؛ وأظهروا عندهم العدل وحسن السيرة، ودخل جنكيزخان بنفسه وأحاط بالقلعة، ونادى في البلد بأن لا يتخلف أحد ومن تخلف قتل، فحضروا جميعهم، فأمرهم بطم الخندق، فطموه بالأخشاب والتراب وغير ذلك، حتى إن الكفار كانوا يأخذون المنابر وربعات القرآن فيلقونهم في الخندق، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وبحق سمى الله نفسه صبوراً حليماً، وإلا كان خسف بهم الأرض عند فعل مثل هذا، ثم تابعوا الزحف إلى القلعة وبها نحو أربع مائة فارس من المسلمين، فبذلوا جهدهم، ومنعوا القلعة اثني عشر يوماً يقاتلون جميع الكفار وأهل البلد، فقتل بعضهم، ولم يزالوا كذلك حتى زحفوا إليهم، ووصل النقابون إلى سور القلعة فنقبوه، واشتد حينئذ القتال، ومن بها من المسلمين يرمون ما يجدون من حجارة ونار وسهام، فغضب اللعين، ورد أصحابه ذلك اليوم، وباكرهم من الغد، فجدوا في القتال، وقد تعب من بالقلعة ونصبوا، وجاءهم ما لا قبل لهم به، فقهرهم الكفار ودخلوا القلعة، وقاتلهم المسلمون الذين فيها حتى قتلوا عن آخرهم، فلما فرغ من القلعة نادى أن يكتب له وجوه الناس ورؤساؤهم، ففعلوا ذلك، فلما عرضوا عليه أمر بإحضارهم فحضروا، فقال: أريد منكم النقرة التي باعكم خوارزم شاه، فإنها لي، ومن أصحابي أخذت، وهي عندكم، فأحضر كل من كان عنده شيء منها بين يديه، ثم أمرهم بالخروج من البلد، فخرجوا من البلد مجردين من أموالهم، ليس مع أحد منه غير ثيابه التي عليه، ودخل الكفار البلد فنهبوه وقتلوا من وجدوا فيه، وأحاط بالمسلمين، فأمر أصحابه أن يقتسموهم، فاقتسموهم، وكان يوماً عظيماً من كثرة البكاء من الرجال والنساء والولدان، وتفرقوا وتمزقوا كل ممزق، واقتسموا النساء أيضاً، وأصبحت بخارى خاوية على عروشها كأن لم تغن بالأمس، وارتكبوا من النساء العظيم، والناس ينظرون ويبكون، ولا يستطيعون أن يدفعوا عن أنفسهم شيئاً مما نزل بهم، فمنهم من لم يرض بذلك، واختار الموت على ذلك فقاتل حتى قتل، ومن استسلم أخذ أسيراً، وألقوا النار في البلد، والمدارس، والمساجد، وعذبوا الناس بأنواع العذاب في طلب المال.

262 - ع: عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط بن قيس العبدي البصري، يقال: أصله من بخارى، أبو محمد ويقال: أبو عدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

262 - ع: عثمان بْن عُمَر بْن فارس بْن لقيط بْن قيس العبْديّ الْبَصْرِيّ، يُقَالُ: أصله من بخارى، أبو محمد ويقال: أبو عدي. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: هشام بْن حسان، ويونس بْن يزيد، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، وأسامة بْن زيد اللَّيْثيّ، وعليّ بْن المبارك الهُنَائيّ، وابن أَبِي ذئب، وشعبة، ومالك، وخلق.
وَعَنْهُ: أحمد، وإسحاق، وأبو خَيْثَمَة، والفلّاس، وبُنْدار، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، وعباس الدُّوريّ، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وخلْق.
قَالَ أحمد: رَجُل صالح ثقة.
وقال أحمد العِجْليّ: ثقة ثبت.
وقال يحيى بْن حكيم المقوم: مات ليلة الاحد لثمانٍ بقين من ربيع الأوَّل سنة تسع. وكذا ورّخه الفلّاس. وغلط أبو أمية فقال: مات سنة ثمانٍ.
وغلط آخر فقال: سنة سبْعٍ.

63 - إسماعيل بن الحسين بن علي بن هارون، أبو محمد الفقيه الزاهد ببخارى.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - إسماعيل بْن الحسين بْن عليّ بْن هارون، أبو محمد الفقيه الزّاهد ببُخارى. [المتوفى: 402 هـ]
تُوُفّي في شعبان.
حج مرّات، وحدَّث عَنْ خَلَف الخيّام، ومحمد بْن أحمد بن خنب، وبكر المروزي صاحب الكُديمي. روى عنه عبد العزيز الأزجي، وجماعة.
قال الخطيب: حدثنا عَنْهُ القاضي أبو جعفر محمد بْن أحمد السمناني.

367 - واصل بن حمزة بن علي، أبو القاسم الخنبوني - وخنبون: قرية من قرى بخارى - الصوفي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

367 - واصل بْن حَمْزَة بْن علي، أبو القاسم الخُنْبُونيّ - وخُنْبُون: قرية من قرى بُخارَى - الصُّوفي الحافظ. [الوفاة: 461 - 470 هـ]
ثقة صالح خيرّ، رحّال؛ سمع عَبْد الكريم بْن عَبْد الرَّحْمَن الكَلّابَاذيّ، وأحمد بْن ماما الأصبهاني الحافظ، وإبراهيم بْن سَلْم الشِّكَّاني ببُخَارَى، وأبا العبّاس المستغفريّ بنسف، وأبا الحسين بْن فاذشاه، وأصحاب الطَّبَراني بإصبهان.
قال الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، ولم يكن به بأس.
ورَوَى عَنْهُ أبو بَكْر قاضي المارِسْتان.
قال أبو زكريا بْن مَنْدَهْ: كان يرجع إِلَى الحِفْظ والدّيانة، وجمعَ الأبواب والطُّرُق، ثُمَّ ترك ذلك كلَّه واشتغل بشيء لا يرضاه اللَّه.
وقال السمعاني: حدث في سنة سبع وستين.

45 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي، العلامة المفتي عالم أهل بخارى في زمانه أبو سعد ابن مفتي بخارى الشيخ أبي الخطاب، الكعبي الطبري الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

45 - أحمد بْن محمد بْن إبراهيم بْن عليّ، العلامة المفتي عالم أهل بخارى في زمانه أبو سعد ابن مفتي بخارى الشيخ أبي الخطاب، الكعبي الطبريُّ الفقيه. [المتوفى: 512 هـ]
تفقه على أبيه، وسمع من جدِّه، ومن السَّيد محمد بن محمد الحسيني الحافظ، ونصر بن علي الزَّندي. مات في رمضان كهلاً. من "التحبير".

51 - بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم، العلامة أبو الفضل الأنصاري الجابري، من ولد جابر بن عبد الله، البخاري الزرنجري، وزرنجرة من قرى بخارى الكبار، ويعرف بشمس الأئمة أبي الفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

51 - بَكْر بْن محمد بْن عليّ بْن الفَضْلُ بْن الحَسَن بْن أحمد بْن إبراهيم، العلّامة أبو الفَضْلُ الأنصاريّ الجابريّ، مِن وُلِد جَابِر بن عبد الله، البخاري الزَّرَنْجريُّ، وزرنجرة مِن قرى بُخارى الكبار، ويُعرف بشمس الأئمّة أَبِي الفَضْلُ. [المتوفى: 512 هـ]
كَانَ فقيه تِلْكَ الدّيار، ومفتي ما وراء النّهر، وكان يضرب بِهِ المثل في حِفْظ مذهب أبي حنيفة.
قَالَ لنا أبو العلاء الفَرَضيّ: كَانَ الإمام عَلَى الإطلاق، والموفود إِليْهِ مِن الآفاق. رافق في أوّل أمره برهان الأئمّة سراج الأمّة الماضي عَبْد العزيز بن -[189]- عمر بن مازة، تفقهًا معًا عَلَى شمس الأئمّة محمد بن أبي سهل السرخسي.
ولد أبو الفضل في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وسمع الحديث في صغره، وأدرك الكبار، وتفقَّه أيضًا على شمس الأئمة أبي محمد عَبْد العزيز بْن أحمد الحَلْوائيّ، وكان أَبُوهُ محمد يروي عَنْ إسماعيل بْن أحمد الفضائليّ، وغيره.
سَمِعَ: أباه، وأبا حفص عُمَر بْن منصور بْن خَنْب، وأبا مسعود أحمد بْن محمد البَجَليّ، وميمون بْن عليّ الميموني، وأبا سهل أحمد بن عليّ الأبِيَوَرْدِيّ، وإبراهيم بْن عليّ الطَّبَريّ، ويوسف بْن منصور السّيّاريّ الحافظ، وأبا بَكْر محمد بن سليمان الكاخستواني. وسمع صحيح الْبُخَارِيّ مِن أبي سهل المذكور، قال: أخبرنا أبو عليّ بْن حاجب الكُشَانيّ.
وقال أبو سعد السمعاني: وورد بغداد حاجا قبل الخمسمائة، وتفرَّد بالرّواية عَنْ جماعة، وكتب لي بالإجازة بمسموعاته، وكان يسمّى أبا حنيفة الأصغر.
سألوه عن مسألة، فقال: كررت عليها أربعمائة مرة. وكانت له معرفة بالأنساب والتواريخ، وحدثنا عَنْهُ جماعة منهم: عُمَر بْن محمد بْن طاهر الفرغاني، وأبو جعفر أحمد بن محمد الخلمي البلْخيّ، ومحمد بْن يعقوب نزيل سَرْخَس، وعبد الحليم بْن محمد الْبُخَارِيّ.
تفقَّه عَلَى شمس الأئمة هذا ابنه عمر. توفي ولده عماد الدين عمر سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وشيخ الإسلام برهان الدّين عليّ بْن أبي بكر الفرغاني، وجماعة.
وتوفي في تاسع عشر شَعْبان.

215 - مكرر - محمد بن محمد بن إبراهيم، قاضي بخارى وخطيبها، الإمام أبو بكر الفضلي البخاري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - مكرر - محمد بن محمد بن إبراهيم، قاضي بخارى وخطيبها، الإمام أبو بكر الفضلي البخاري. [المتوفى: 534 هـ]
سمع من جده لأمه أبي الفتح ميمون بن طاهر، وعاصم بن حسن الحاكم، وأبي نصر أحمد بن عبد الرحمن، وجماعة، ولي قضاء بخارى مدة، أجاز للسمعاني، ومات في صفر.

234 - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن مازة، أبو جعفر البخاري، الفقيه الحنفي، شيخ بخارى ورئيسها وابن شيخها. لقبه: شمس الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

234 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز بْن مازة، أَبُو جعفر الْبُخَارِيّ، الفقيه الحنفيّ، شيخ بُخَارى ورئيسها وابن شيخها. لَقَبُه: شمس الدّين. [المتوفى: 566 هـ]
روى عَنْ أَبِيهِ. وعنه أَبُو البركات مُحَمَّد بْن علي الْأَنْصَارِيّ قاضي أسْيُوط فِي " مشيخته "؛ سَمِعَ منه ببغداد لمّا قدِمَها.
عاش خمسًا وخمسين سنة.
*البخارى هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه البخارى الجعفى أحد أئمة الحديث الكبار وصاحب الجامع الصحيح المعروف باسم صحيح البخارى.
وُلِد البخارى سنة (194هـ = 810م) فى بخارى، وبدأ فى طلب العلم مبكراً، ساعده على ذلك حافظته القوية التى لا يَنِدُّ عنها شئ، ثم رحل فى طلب الحديث رحلات طويلة إلى بلخ وينسابور والرى وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة، ودمشق وقيسارة وغيرها.
اشتهر البخارى بالدقة المتناهية فى قبول الرواية، إذ اشترط فى الراوى شرطين: معاصرته لمن يروى عنه، وسماعه لما يروى.
صنف البخارى ما يزيد على عشرين مصنفًا، منها: الجامع الصحيح، وهو المعروف بصحيح البخارى وقد طبع الكتاب مستقلاًّ عدة مرات، كما طبع مع شروحه مثل: فتح البارى لابن حجر العسقلانى، وإرشاد السارى للقسطلانى.
والأدب المفرد والتاريخ الكبير، والتاريخ الصغير، والقراءة خلف الإمام، والتفسير الكبير.
وتُوفِّى البخارى ليلة عيد الفطر من سنة (256هـ = 870م) ودُفن فى قرية خواجة صاحب على بعد (30) كم من سمرقند.
*بخارى مدينة إسلامية.
تقع فى غرب جمهورية أوزبكستان فى آسيا الوسطى الإسلامية.
وكانت حاضرة إقليم ما وراء النهر، واسمها مشتق من كلمة بخار المغولية، وهى تعنى: العلم الكثير، وسُميت بهذا الاسم؛ لوجود كثير من العلماء فيها، ولبخارى عدة أسماء منها: أرض النحاس؛ لتوافره بها، ومدينة التجار؛ لمركزها التجارى بين آسيا الشرقية والغربية واشتهار أهلها بالصيرفة، وبخارى الشريفة وبخارى العظيمة.
وبخارى إقليم يمتد من نهر جيحون حتى صحراء قزل قم.
ومساحتها (57630) كم2، وموقع المدينة من الإقليم على شاطئ نهر زرافشان.
وأصل سكان بخارى من الطاجيك والفرس والأوزبك والترك والروس، ويتحدثون التركية والفارسية والروسية، وقد اشتهروا بالعلم والفروسية والرماية.
وتتكون حاليًّا من بخارى الجديدة، ويسكن الروس معظمها، وبخارى القديمة، وفيها المساجد الأثرية، وتحيطها الحدائق، ويمر بها طريق دولى، ولها إحدى عشرة بوابة.
وفى بخارى عدة أنهار، وتشتهر بالفاكهة، وتنتج الحرير والقطن والسجاد، كما تعرف بصياغة الفضة والذهب.
وكانت بخارى إحدى مدن الدولة الأكمينية الإيرانية (553 - 330 ق.
م)
، واستولى عليها الإسكندر الأكبر ومن بعده دولة الباختريين، وتلاهم الصينيون، وفتحها قتيبة بن مسلم الباهلى سنة (90هـ = 705 م) حتى خربها جنكيزخان سنة (616هـ = 1219م)، وأعاد الأوزبك بناءها وجعلوها عاصمة لدولتهم، ثم استولى عليها الإيرانيون، ثم الروس سنة (1336هـ = 1918م)، وظلت تحت سيطرتهم حتى انهيار الاتحاد السوفييتى سنة (1412هـ = 1991م)؛ فصارت إحدى مدن أوزبكستان المستقلة.
والتراث المعمارى فى بخارى دليل على المستوى الرفيع الذى وصل إليه طراز العمارة عند المسلمين فى آسيا الوسطى وهى تعد متحفًا كبيرًا؛ لما فيها من مبانٍ أثرية، مثل: القلعة العسكرية المشَّيدة فى القرن (12هـ = 18م)، وفيها قصر الحاكم، والمسجد، وبيت المال، وإلى جوارها مسجد بولاحاووظ الذى
*صحيح البخارى أصح الكتب المجموعة فى السنة النبوية التى هى ثانى مصادر التشريع الإسلامى.
ألفه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَة البخارى الجُعفِى المولود ببخارَى سنة (194 هـ)، والملقب بأمير المؤمنين فى الحديث.
تُوفِّى سنة (256 هـ).والاسم الكامل للكتاب هو: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه.
وقد بذل البخارى جهدًا فائقًا فى اختيار أحاديثه.
التى بلغ عددها (7275) حديثًا، بالأحاديث المكررة، وبإسقاط المكرر (4000) حديث.
واشترط البخارى فيه ألا يُورد إلا حديثًا صحيحًا، وشرط الصحيح عنده أن يكون إسناده متصلاً، وأن يكون راويه مسلمًا صدوقًا غير مدلس ولا مختلط، متصفًا بصفات العدالة، ضابطًا متحفظًا، سليم الذهن، قليل الوهم، سليم الاعتقاد.
وقد طُبع الكتاب مستقلاًّ عدة مرات، كما طُبع مع شروحه، ومنها: إسناد السارى للقسطلانى، وفتح البارى لابن حجر العسقلانى.

حاشد بن عبد الله البخاري من أصحاب الحديث ببخارى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

معدود في طبقة صاحب الصحيح.
قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.

يحيى بن محمد [م] بن معاوية المروزي نزيل بخارى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن النضر ابن شميل.
وعنه مسلم، وعمر البجيرى، وجماعة.
قال مهدي () بن سليم: رأيت البخاري كلما جاء في كتابه حدثنا يحيى،
حدثنا النضر بن شميل - يقول اضرب عليه ولم يسمعني عنه.
وكان له عن النضر أربعة آلاف حديث.
Sahih Bukhari صحيح البخارى

A book of authentic Ahadeeth compiled by Imam Bukhari
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت