الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي التَّحَصُّنِ فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلاَحِ: الدُّخُول فِي الْحِصْنِ وَالاِحْتِمَاءُ بِهِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْحِصْنُ، كُل مَوْضِعٍ حَصِينٍ لاَ يُتَوَصَّل إِلَى مَا فِي جَوْفِهِ، وَفِي الْمِصْبَاحِ: هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي لاَ يُقْدَرُ عَلَيْهِ لاِرْتِفَاعِهِ، وَالْجَمْعُ حُصُونٌ. وَحَصَّنَ الْقَرْيَةَ تَحْصِينًا بَنَى حَوْلَهَا مَا يُحَصِّنُهَا مِنْ سُورٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَيُسْتَعْمَل التَّحَصُّنُ أَيْضًا بِمَعْنَى: التَّعَفُّفِ عَنِ الرَّيْبِ، وَمِنْهُ قِيل لِلْمُتَعَفِّفَةِ (حَصَانٌ) . (1) قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا. . .}} (2) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 2 - التَّحَصُّنُ مِنَ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ - إِنْ جَاءُوا لِقِتَال الْمُسْلِمِينَ - جَائِزٌ شَرْعًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْحِصْنِ أَقَل مِنْ نِصْفِ الْكُفَّارِ أَوْ أَكْثَرَ، وَذَلِكَ لِيَلْحَقَهُمْ مَدَدٌ وَقُوَّةٌ مِنْ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ الْمُجَاوِرَةِ لِيَشُدُّوا أَزْرَهُمْ، فَيَكْثُرَ عَدَدُهُمْ وَيَخْشَاهُمْ عَدُوُّهُمْ، وَلاَ يَلْحَقُ الْمُسْلِمِينَ بِتَحَصُّنِهِمْ إِثْمُ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ ْ؛ لأَِنَّ الإِْثْمَ مَنُوطٌ بِمَنْ فَرَّ بَعْدَ لِقَاءِ الْمُحَارِبِينَ غَيْرَ مُتَحَرِّفٍ لِقِتَالٍ، وَلاَ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ، وَإِنْ لَقَوْهُمْ خَارِجَ الْحِصْنِ فَلَهُمُ التَّحَيُّزُ إِلَى الْحِصْنِ، لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ التَّحَرُّفِ لِلْقِتَال أَوِ التَّحَيُّزِ إِلَى فِئَةٍ، وَهَذَا بِلاَ خِلاَفٍ. (3) وَإِنْ كَانَ الْكُفَّارُ الْمُحَارِبُونَ فِي بِلاَدِهِمْ مُسْتَقِرِّينَ غَيْرَ قَاصِدِينَ الْحَرْبَ، فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْتَاطُوا بِإِحْكَامِ الْحُصُونِ وَالْخَنَادِقِ وَشَحْنِهَا بِمُكَافِئِينَ لَهُمْ، وَتَقْلِيدِ ذَلِكَ لِلْمُؤْتَمَنِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَشْهُورِينَ بِالشَّجَاعَةِ. (4) وَالتَّفْصِيل مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (جِهَادٌ) . 3 - وَيَجُوزُ أَيْضًا لِلْمُسْلِمِينَ التَّحَصُّنُ بِالْخَنَادِقِ كَمَا فَعَل رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ حِينَمَا جَاءَ الأَْحْزَابُ لِقِتَالِهِ حَوْل الْمَدِينَةِ. (5) وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْله تَعَالَى : {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَْبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظَّنُونَا}} (6) وَقَدْ شَارَكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ بِنَفْسِهِ مَعَ أَصْحَابِهِ. 4 - وَمِثْل التَّحَصُّنِ بِالْحُصُونِ وَالْخَنَادِقِ: التَّحَصُّنُ بِكُل مَا يَحْمِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُفَاجَأَةِ الْعَدُوِّ لَهُمْ مِنَ الْوَسَائِل الَّتِي تَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ أَنْوَاعِ الْخَطَرِ. وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْعُصُورِ وَالأَْمْكِنَةِ. (7) __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير، والصحاح مادة: " حصن " وشرح فتح القدير 4 / 284 ط الأميرية بمصر، الطبعة الأولى، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5 / 143 ط دار إحياء التراث العربي. (2) سورة النور / 33. (3) المغني لابن قدامة 8 / 486 ط مكتبة الرياض بالرياض، والخرشي 3 / 113 ط دار صادر / بيروت، ونهاية المحتاج 8 / 62 ط الحلبي بمصر. (4) نهاية المحتاج 8 / 42، وروضة الطالبين 10 / 208 ط المكتب الإسلامي. (5) حديث: " تحصن رسول الله ﷺ بالخندق ومشاركته إياهم " أخرجه البخاري (الفتح 7 / 399 ط السلفية) . |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قصف القوات الجوية الهندية القوات الباكستانية المتحصنة حول "دكا".
1391 شوال - 1971 م قامت القوات الجوية الهندية بقصف القوات الباكستانية المتحصنة حول "دكا"؛ مما دفع ألفي ضابط وجندي باكستاني للاستسلام للقوات الهندية التي كانت تساند بنجلاديش في انفصالها عن باكستان. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه ابن إسحاق.
|
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة واصطلاحا: الدخول في الحصن والاحتماء به.
وفي «القاموس» : الحصن: كل موضع حصين لا يتوصل إلى ما في جوفه. وفي «المصباح» : هو المكان الذي لا يقدر عليه لارتفاعه، والجمع: حصون. وحصّن القرية تحصينا: بنى حولها ما يحصنها من سور أو نحوه. ويستعمل التحصين أيضا بمعنى: التعفف عن الريب، ومنه قيل للمتعففة: «حصان»، قال الله تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً. [سورة النور، الآية 33] ومن معاني التحصن: الاحتماء: يقال: «تحصن العدو» : إذا دخل الحصن واحتمى به. فالتحصن: نوع من التستر والتوقي أثناء الحرب. «المصباح المنير (حصن) ص 54، والقاموس المحيط 1536، ومعجم مقاييس اللغة (حصن) ص 267، والموسوعة الفقهية 10/ 137، 227». |