نتائج البحث عن (تهن) 33 نتيجة

تهن: الأَزهري: أَهمله الليث. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً، فهو تَهِنٌ إذا نام. وفي حديث بلال حين أَذَّنَ قبل الوقت: أَلا إن العبدَ تَهِنَ، أَي نامَ، وقيل: النون بدل فيه من الميم، يقال: تَهِمَ يَهْتَمُ إذا نام، المعنى أَنه أَشكَل عليه وقتُ الأَذان وتحَيَّر فيه، فكأَنه قد نام.
تهن
: (تَهِنَ، كفَرِحَ) ، تَهَناً:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ غيرُهُ: تَهِنَ (فَهُوَ تَهِنٌ، ككَتِفٍ) ، إِذا (نامَ) .
[تهن]نه في ح بلال حين أذن قبل الوقت: ألا أن العبد "تهن" أي نام، وقيل: نونه بدل من ميم تهم فهو تهم إذا نام، والتهم شبه سدر يعرض من شدة الحر وركود الريح، المعنى أنه أشكل عليه الوقت وتحير فيه فكأنه نام. باب التاء مع الياء
(امتهن) اتخذ مهنة يُقَال امتهن الحياكة مثلا وَالشَّيْء ابتذله
(تهنأ) فلَان كثر عطاؤه وَالشَّيْء وَبِه تمرأه يُقَال تهنأت الطَّعَام
(استهنأ) فلَانا استعطاه واستنصره وَالطَّعَام وَنَحْوه استمرأه
(تهنج)الْجَنِين تحرّك فِي بطن أمه وَأخذت الْحَيَاة فِيهِ
(تهن)- في الحَدِيثِ في ذِكْرِ بلاِلٍ حِينَ أَذَّنَ قبلَ الوَقْتِ: "ألَا إنَّ العَبْد تَهِنَ" ذَكَر الحَرْبِيُّ فيما أَظُنّ عن ثَعْلَب، وعن ابنِ الأَنْبارِيّ: التَّهِن: النَّائِم. وذَكَر الجَبَّانُ: تَهِم فَهُو تَهِمٌ بالمِيمِ إذا نَامَ، والمَعْنى صَحِيح وإن اخْتَلف في لَفظِه، لأَنَّ في بَعض الحَدِيث أَنَّه - صلى الله عليه وسلم -: أَمَر بِلالًا أن يَعود فِيهَا: "أَلَا إنّ العَبدَ قَد نَامَ".: أي هو نَاعِسٌ فَغَلِط في الوَقْتِ.
(تَهِنَ)(س) فِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أذَّن قَبْلَ الْوَقْتِ «أَلَا إنَّ العبْد تَهِنَ» أَيْ نَامَ. وَقِيلَ النُّون فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْمِيمِ. يُقَالُ تَهِم يَتْهَم فَهُوَ تَهِم إِذَا نَامَ. والتَّهَم شِبْه سَدَر يَعْرض مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ ورُكود الرِّيحِ. الْمَعْنَى: أَنَّهُ أشْكَل عَلَيْهِ وقتُ الْأَذَانِ وتحيَّر فِيهِ فَكَأَنَّهُ قَدْ نَامَ.
مُرْتَهَن الله
من (ر ه ن) من اصطفاه الله لعبادته فكأنه مرهون له.
مُرْتَهِن الله
من (ر ه ن) الذي رهن نفسه لله طاعة عبادة.
تَهَنُّد
من (ه ن د) ملاينة الرجل وملاطفته، وشحذ السيف.
تِهْنَان
من (ه ن ن) البكاء بكاء مثل الحنين، والاشتياق إلى الشيء، والعطف على الغير، والتصويت طربا أو توجعا، والأنين.
تَهْنان
صورة كتابية صوتية من تَحْنَان: الحنين الشديد.
  • تَهِنَ
تَهِنَ، كفَرحَ، فهو تَهِنٌ، ككَتِفٍ: نامَ.
تَهَنَّجَ الفَصيلُ: تَحَرَّكَ، وأخَذَتِ الحَياةُ فيه.
خرجن وأمهاتُهن

مثال: البنات خَرَجْن وأمهاتُهنّالرأي: مرفوضةالسبب: للعطف على الضمير المرفوع المتصل بدون فاصل.

الصواب والرتبة: -البنات خرجن هن وأمهاتُهُنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتِهِنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتُهُنَّ [صحيحة] التعليق: إذا كان المعطوف عليه ضميرًا مرفوعًا متصلاً أو مستترًا، فالفصيح عند العطف عليه أن يفصل بينه وبين المعطوف بالتوكيد أو بغيره أحيانًا، كقوله تعالى: {{كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ}} الأنبياء/54، وقوله تعالى: {{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}} البقرة/35، وأجاز بعض النحويين العطف عليه بغير فاصل لوروده في النثر والشعر وإن كان هذا قليلاً، فمن النثر قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كنتُ وأبو بكر وعمر» و «انطلقتُ وأبو بكر وعمر»، وما حكاه سيبويه: مررت برجل سواءٍ والعدمُ، أي: متساوٍ هو والعدم، ومن الشعر قول جرير:ورجا الأخيطلُ من سفاهة رأيه ما لم يكن وأبٌ له لينالاوقول الآخر:مضى وبنوه، وانفردت بمدحهموالفصل بالتوكيد أفصح. ويجوز في الاسم الواقع بعد الواو أن ينصب على أنه مفعول معه.

تهنئة أهل الإسلام، بتجديد بيت الله الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تهنئة أهل الإسلام، بتجديد بيت الله الحرام
للشيخ: إبراهيم بن محمد بن عيسى الميموني، الشافعي، المصري.
المتوفى: سنة 1079، تسع وسبعين وألف.
مجلد.
أوله: (الحمد لله، الذي حكم بالتغير على كل مخلوق 000 الخ).
ذكر أنه: ألفها لما عمد السيل في شعبان، سنة 1039، تسع وثلاثين وألف، عقود البيت الحرام ففسخها.
ثم جددها السلطان، فانزعج الناس بتلك المصيبة.
فانضم إليه ما روى عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قال الله سبحانه وتعالى: إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي فخربته، ثم أخرب الدنيا على أثره.).
فزاد قلقهم واضطرابهم، فألفه بياناً لما خفي عليهم، ونصحاً لهم.
ورتب على ثلاثة مباحث:
الأول: في الجواب عن أسئلة، وهي: هل حفظ محل البيت من دخول الطوفان؟.
الثاني: في أن محل البيت، هل خلق قبل السماء والأرض أولا؟.
الثالث: في فضل الحجر الأسود.

نُعُوتهُنَّ فِي النَّتْن

المخصص

أَبُو عَمْرو، اللَّخْناء - المُنْتِنَة الرِّيح وَمِنْه لَخِن السقاءُ - تَغَيَّرت رِيحُه، أَبُو عَمْرو، امرأةٌ مِتْفال وتَفِلةٌ كَذَلِك

وَقد تَفِلت تَفَلاً وَقَالَ مَرَّة هِيَ المِكْسال، أَبُو حَاتِم، التَّفَل - تَرْك الطِّيب وَرجل تَفِل، اللحياني، امْرَأَة دَفْراءُ جَخْراءُ بَخْراءُ، ابْن دُرَيْد، الخَجَر - رائِحةٌ مَكْروهة من قِبَل الفَرْج

السّفر الرَّابِع من كتاب الْمُخَصّص تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن سَيّده.
المتوفي سنة 458 تغمده الله برحمته.

صفحة فارغة.

مَا يُكْره من خَلقْ النِّسَاء نُعوتْهن فِي الضَخَم والاستِرخاء

المخصص

أَبُو عبيد، العِفْضاج - الضَّخْمة البَطْنِ المُسْترخِيَة الَّلحْم، ابْن السّكيت، الحِفْضَاجَة والحَوْتاءُ كالعِفْضاجِ، أَبُو عبيد، المُفاضَة كالعِفْضاج، أَبُو عَليّ، وَمِنْه دِرْع مُفَاضةٌ - وَهِي الواسِعة، أَبُو عبيد، امْرَأَة كَرْشاءُ - عظِمة البَطْنِ، أَبُو عبيد، العَرَكْرَكَة - الكَثِيرة اللحمِ الرَّسْحاءُ القَبِيحةُ والعَضَنَّكَة - الكَثِيرة اللحمِ المُضّطَرِبتُه، ابْن دُرَيْد، العَضَنَّكَة والعَفَلَّقَة - العَظِيمة الرَّكَب، ابْن السّكيت، المُبَرنْدِة - الكَثِيرة اللحمِ والخَنْضَرِف - الضَّخْمة الكَثِيرة اللحمِ الكَبِيرة الثَّديينِ وَقد تقدم أَنَّهَا العَجُوز المُسْتَرْخِيةَ لحم الوجهِ والحَبْناء - الضَّخْمة البَطِن مُشْتَقٌ من الحَبَن وَهُوَ دَاء يأخذُ فِي البَطْن يَعْظُم لَهُ، أَبُو زيد، الجُرَاضِمَة - العَظِيمة السَّمِجَة العِظَم، ابْن دُرَيْد، الجَأْنَب - الغَلِيظة الخَلْق والضَّمْزرُ والضِّرِزَّة - الغَلِيظة الَّلئِيمة، ابْن دُرَيْد، وَهِي المِجْبال، ابْن دُرَيْد، امْرَأَة عِرَضْنة - ضَخْمة قد ذَهَبت عَرْضاً من سِمنَها، أَبُو زيد، امرأَة دِحَنَّة ودِحْوَنَّة - عَرِيضة والدُّمَحلَة - الضَّخْمة، ابْن دُرَيْد، الجَهْبلة - المرأةُ القَبِيحة والقَهْبَلِسُ - الضَّخْمة وَقد تقدم أنَّها الكَمَرَة العَظِيمة والجَنْفَليق - الضَّخْمة، ابْن دُرَيْد، وَذَلِكَ الشَّنْفَلِيق، أَبُو زيد، امْرَأَة ضَفَنْدَد - ضَخْمة الخاصِرة مُسْتَرْخِيَة اللَّحْم، صَاحب الْعين، الجَحْمَرِشُ - الثَّقِيلة السَّمِجَة وَقد تقدم أَنَّهَا المُسِنَّة، وَقَالَ، امْرَأَة مُسْتَخَسَّة - قَبِيحة الْوَجْه، ابْن الْأَعرَابِي، اشتُقَّت من الخَسِيس وَامْرَأَة خَسَّاء كَذَلِك، ابْن دُرَيْد، امْرَأَة سَوْآءُ - قبيحة وَفِي الحَدِيث سَوْآءُ وَلُود خَيْر من حَسْناءَ عقيمٍ، اللحياني، الطَّهْمَلَة من النِّساء - القَبِيحة الخَلْق السَّوداءُ والجُنْبَقْثَة والجُنْبَثْقة - السوداءُ، غَيره، العُكْبُرة من النِّسَاء - الجافِيَة العِلْجةُ والضَّمْعَج - القَصِيرة وَقيل الفَحْجاء الساقَيْن الَّتِي قد تَمَّ خَلْقُها واستَوْثَجَتْ نَحْو من التَّمام وَإِنَّهَا لَسَرِيعة فِي الْحَوَائِج وَامْرَأَة جَيْحَلٌ - عَظِيمَة الخَلْق ضَخْمةٌ والجُنْبُخ من النِّسَاء - الضَّخْمة المُكْتَنِزة.

نُعُوتهن فِي التَّطواف والتَّسوُّر

المخصص

أَبُو عبيد، الرَّادَة - الطَّوَّافة فِي بُيُوت جاراتِها وَقد رادَتْ تَرُود رَوَداناً، غَيره، وَهِي الرَّوَاد، أَبُو عَمْرو، امْرَأَة شَوْشاةٌ تُعاب بذلك إِذا كَانَت تَدْخُل بُيُوت الجِيرانِ، أَبُو عبيد، امْرَأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ - تَطَلَّع ثمَّ تَقْبَع رأْسَها كثيرا، قَالَ، وَقَالَ الزِّبْرَقانُ بنُ بَدْر ابْغَضُ كَنَائِنِي إِليَّ الطُّلَعة الخُبَاةُ ابْن دُرَيْد امْرَأَة بقعه كبقعة أَبُو زيد امْرَأَة متنملة ونملى لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكانٍ.

نعوتهن فِي التَّطَرُّف والطُّمُوح

المخصص

أَبُو عبيد، المَطْروفةُ - الَّتِي تَطَّرِف الرِّجَالَ لَا تَثْبُت على واحدٍ، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ الرَّجُل، أَبُو عبيد، وامرأةُ طامِحُ الطَّرْف - وَهِي ضِدُّ القاصِرِة الطَّرْفِ وَأنْشد هُوَ وَأَبوهُ: وَمَا كنُتِ مِثْلَ الهالِكِي وعِرْسِه بَغَى الوُدَّ من مَطْروفةِ الودِّ طامِحِ

نُعوتُهن فِي التسَمُّع والتنَظُّر والتَّظَنِّي

المخصص

أَبُو عبيد، امْرَأَة سُمْعُنَّة نُطرُنَّة وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ - وَهِي الَّتِي إِذا اتَسَمَّعت أَو تَنَظَّرت فَلم تَرَ شَيْأ تَظَنَّته تَظَنَّنا وَأنْشد: إِن لنا لَكَنَّ معَنَّةِ مِفَنَّة

سِمْعَنَّة نِظْرنَّه الأَتَرة تَظَنَّه

نُعوتهن فِي الإِهداء

المخصص

غير وَاحِد، المِهْداء - الكَثِيرة الإِهداءِ وَهِي المُعَرِّضة فَأَما ثَعْلَب وَأَبُو عبيد فَلم يَخُصَّا بِهِ الْمَرْأَة ولكِنهما عَمَّا بِهِ فَقَالَا عَرّضْت أهلِي عُراضةً - وَهِي الهَدِيَّة تُهْدِيها لَهُم إِذا قَدِمْتَ من سَفَر وَأنْشد أَبُو عبيد فِي وَصْف نَاقَة: حَمْراءُ من مُعَرِّضات الغِرْبان يَعْنِي أَنَّهَا تقدمُ الحادِيَ والإبَلَ فتَسِير وحدَها فيَسْقُط الغُراب على حِمْلها أَن كَانَ تَمْراً أَو غَيْرَه فيأكُله أَو قَالَ فيأكُلُ مِنْهُ، قَالَ، والعَفِير - الَّتِي لَا تُهْدِي لأَحد شيأ وَأنْشد: وَإِذا الخُرَّد أغْبَرَرْنَ من المحْ لِ وصَارتْ مِهْداؤُهنّ عَفِيْرا خَصَّ أَبُو عبيد بِهِ الأُنْثَى وَحَكَاهُ غيرهُ فِي المذكَّر والمؤَنَّث بلْفظ واحدٍ، أَبُو زيد، جَلَوْت العَرُوسَ على بَعْلِها جِلْوةً وجَلْوة وجُلْوةً وجِلاءً وجَلَّيتها واجْتَلَيتها وجَلاَّها زَوْجُها وَصِيفَةً وجِلْوتُها - مَا أعْطاها.

نُعُوت النّساء فِي وِلادتِهنّ

المخصص

أَبُو عبيد، امْرَأَة ماشِيَة وضانِئَة - كَثِيرة الوَلد وَقد مَشَتْ تَمْشِي مَشَاءً وضَنَتْ تَضْنِي ضَنَاء وضَنَأَتْ تَضْنأُ ضَنْأَ وأَضْنأتْ والضِّنْءُ - الوَلَد، ابْن السّكيت، الضِّنْءُ - وَلَد المرأةِ قَلُّوا أَو كثُروا، ابْن دُرَيْد، الْمَرْأَة ضانئِ وضانِئَةُ، أَبُو عبيد، الخَروس - الَّتِي يُعْمَل لَهَا شيءٌ عِنْدَ وِلاَدتِها واسمُ الشَّيْء الخُرسْة والخُرْس وَقد خَرِّستها وَأنْشد: إِذا النُّفَساءُ أصْبَحتْ لم تُخَرَّسِ ابْن دُرَيْد، هِيَ الخُرْسة والخُرُس وَيُقَال للبِكْر فِي أوَّل جِمَاعِها خَرُوس، أَبُو زيد، الخَوِيَّة - طَعامُ النُّفَساءِ، أَبُو عبيد، خَوَّيت للمَرْأة - عَمِلْت لَهَا خَوِيَّة تَأكُلُها وخَوِيَتْ هِيَ خَوىً وخَوَتْ - إِذا لم تَأْكُل عِنْد الوِلاَدة والمُشْبِلَة - الَّتِي تُقِيمُ على وَلَدها بعد زَوْجها وَلَا تَتَزوَّج، عَليّ، هُوَ من قَوْلهم أشْبَلْت عَلَيْهِ - عَطَفْت ابْن السّكيت، ومثلُها المُشْبِيَة، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ المُشْفِيَةَ، ابْن كَيْسانَ، شَفَت تَشْفُو وشَفِيَتْ، أَبُو عبيد، وَهِي الحانَيِة وَقد حَنَتْ تَحْنُو فَإِن تَزَوَّجت بعدَه فَلَيْسَتْ بِحَانِيَةٍ، ابْن دُرَيْد، حَنَتْ على وَلَدها وإليْه، أَبُو عبيد، المُحْمِل - الَّتي يَنْزِل لبَنُها من غير حَمْل ويُقال ذَلِك للناقَةِ والَّقُوة - السَّرِيعة اللَّقح، ابْن السّكيت، هِيَ اللِّقْوة واللَّقْوة وجَمْعها لِقاءُ، أَبُو عبيد، المِقْلاتُ - الَّتِي لَا يَبْقى لَهَا وَلَد، ابْن دُرَيْد، أقْلَتَت فَهِيَ مُقْلِت، صَاحب الْعين، هِيَ الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا إِلَّا وَلَد واحِد والرَّقُوب والهَبُول مثل المِقْلاتِ ويكونُ الرَّقوب

فِي الرِّجال والنُّزُور - القَلِيلة الوَلَد، ابْن السّكيت، النُّزُور - الَّتِي لَا تَحْمِل إِلَّا فِي الأَعْوام، أَبُو عبيد، الثَّكُول - الفاقِدُ، صَاحب الْعين، امْرَأَة ثَكْلَى على نَحْو قَوْلهم عَبْرَى، قَالَ أَبُو عَليّ، وَقَالُوا مَثَاكِيلُ وَلم أسمع إِلَّا مُثْكِل وَأنْشد: ومُسْتَشْحِجَاتٍ لِلفِراق كأنَّها مَثَاكِيلُ من صُيَّابة النُّوب نُوَّحُ صَاحب الْعين، أثْكلتِ المرأةُ وَهِي مُثْكِل وأثْكَلَت ولدَها وأثْكلها اللهُ فَهِيَ مُثْكلَة بولَدِها، ابْن السّكيت، هُوَ الثُّكْل والثَّكَل، صَاحب الْعين، فقْدان الحبيب وَأكْثر مَا يُسْتَعْمل فِي فِقْدان الرجُل والمرأةِ وَلَدهما وَقد ثَكِلَتْه أُمُّه فَهِيَ ثَكُول وثَكْلَى وثاكِلٌ وَالرجل ثاكِلٌ وثَكْلانُ، ابْن دُرَيْد، الثَّاكِلُ والمُسْلِب والمُسْقِط والعالِهُ من العَله والجَزَعِ والهابِلُ سواءٌ، أَبُو زيد، الهَبَلُ - الثُّكْل هَبِلتْه أمُّه هَبَلاً وَامْرَأَة هَبُول كهابِلٍ والمُهَبَّل - الَّذِي يُقَال لَهُ هَبِلَتْك أمُّكَ وَقد يُقَال للذّكر هَبِلْتَ وَأنْشد: فقلتُ هَبِلْتَ أَلا تَنْتَصِرْ ابْن السّكيت، العَجُول - الَّتِي مَاتَ وَلدُها، سِيبَوَيْهٍ، والجْمع عُجُل وعَجائِلُ، ابْن السّكيت، والوالِهُ - الَّتِي يَشْتدُّ وَجْدُها على ولَدِها وَقد وَلِهَت ويُقال ذَلِك للناقة أَيْضا، وَقَالَ، امْرَأَة مُحَوِّل - وَهِي الَّتِي تَلِدُ عَاما ذكَرَاً وعاماً أُنْثَى، وَقَالَ، تَزَوَّجَ فِي شَرْيِة نِساء - أَي فِي نِساء يَلِدْنَ الإْنِاث وتَزوَّج فِي عَرَارَة نِساء - أَي فِي نساءٍ يَلِدْن الذُّكُور، أَبُو زيد، شَرْية وشَرْيات بِسُكُون الرَّاء نادِرٌ لِأَنَّهُ اسْم ذَلِك فِي النِّساء والحَنْظل، ابْن السّكيت، الناتِقُ - المرأةُ الْوَلُود وَقد نَتَقَتْ نُتُوقا وَأنْشد: لم يُحْرَمُوا حُسْنَ الغِذاء وأُمُّهمْ طَفَحَتْ عَلَيْك بِناتقٍ مِذْكارِ ابْن دُرَيْد، نَتَقت تَنْتِق نَتْقاً ونَتَقْت الوِعاءَ - نَفضْت مَا فِيهِ، أَبُو زيد، نَتَقتْ تَنْتِق وتَنْتُق ونُتُوقا والمرأةُ والناقةُ فِي ذَلِك سَواءٌ، صَاحب الْعين، امْرَأَة مَرْغُوسةً - وَلُود، قَالَ أَبُو عَليّ، هُوَ من الرَّغْس - هُوَ النَّماء والبَرَكة، ابْن دُرَيْد، سَرَأت المرأةُ تسْر أُسَرْاً - كثُر وَلدُها، أَبُو عبيد، النَّثُور - الكَثِيرة الْوَلَد وَقد نَثَرت بَطْنَها، ابْن السّكيت، المُمْغِل - الَّتِي تَحْمِل قَبْل فِطَام الصَّبِيِّ وَذَلِكَ كُلَّ سنَة، أَبُو عبيد، أَصْبَتِ الْمَرْأَة فُهي مُصْبٍ إِذا كَانَ لَهَا وَلَد صبِيٌّ وأَيْتَمت - صَار وَلَدُها يَتِيماً، أَبُو حَاتِم، وَهِي مُؤْتِم واليُتْم فِي الأناسِيّ - فِقْدان الأبِ وَفِي الْبَهَائِم فِقْدان الأُمِّ وَقد يَتَم يَيْتِم ويَتِم يَتْما ويَتَما فَهُوَ يَتِيم والجميع أيْتامُ ويَتَامَى، عَليّ، جاؤُا بِهِ على مَا يَكْرهون كأَسَارَى وأَيَّامَى، أَبُو عبيد، الحَرْب مَيْتَمَة - يَيْتَم فِيهَا البَنُونَ، ابْن السّكيت، وَلَدتْ خَمْسَة فِي سِرَرٍ وَاحِد - أَي بعضُهم فِي إثْر بعض فِي كل عامٍ وَاحِدًا، أَبُو عبيد، ولدتْ ثَلَاثَة على غِرارٍ وَاحِد كَذَلِك، صَاحب الْعين، المِعْقابُ - التِي تَلِد مَرَّة ذَكَراً وَمرَّة أُنْثى.

المُمْتَهَن من السُّيُوف والمجَرَّب

المخصص

أَبُو عبيد المِعْضَدُ الَّذِي يثمْتَهَن فِي قَطْع الشَّجَر وَنَحْو ذَلِك صَاحب الْعين هُوَ المِعْضَادُ ابْن السّكيت سَيْف مُجَرَّب وعبَّر عَنهُ أَبُو عَليّ من غير قَصْد فَقَالَ سَيْف مُجَرَّب ومَوْثُوق بِهِ سَوَاء وَأنْشد ابْن السّكيت
(وقَدْ يَحْمِلُ السَّيْف المُجَرَّب رَبُّه ...
على ضَلَع فِي مَتْنِهِ وَهُوَ قاطِعُ)


وَقد تقدَّم البيتُ ابْن دُرَيْد سَيْف صَنِيع قد بُلِيَ وجُرِّبَ
بهمزة مفتوحة بعد النون، بنت كليب الحضرمية. تقدم ذكرها في ترجمة ولدها كليب بن أسد.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّهْنِئَةُ فِي اللُّغَةِ خِلاَفُ التَّعْزِيَةِ، يُقَال: هَنَّأَهُ بِالأَْمْرِ وَالْوِلاَيَةِ تَهْنِئَةً وَتَهْنِيئًا إِذَا قَال لَهُ: لِيَهْنِئَك وَلِيَهْنِيكَ، أَوْ هَنِيئًا، وَيُقَال: هَنَّأَهُ تَهْنِئَةً وَتَهْنِيًا. وَالْهَنِيءُ وَالْمَهْنَأُ: مَا أَتَاك بِلاَ مَشَقَّةٍ وَلاَ تَنْغِيصٍ وَلاَ كَدَرٍ.
وَالْهَنِيءُ مِنَ الطَّعَامِ: السَّائِغُ، وَاسْتَهْنَأْتُ الطَّعَامَ اسْتَمْرَأْتُهُ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: لاَ تَخْرُجُ التَّهْنِئَةُ - فِي الْجُمْلَةِ - عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، لَكِنَّهَا فِي مَوَاطِنِهَا قَدْ تَكُونُ لَهَا مَعَانٍ أَخَصُّ كَالتَّبْرِيكِ، وَالتَّبْشِيرِ، وَالتَّرْفِئَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَرِدُ ذِكْرُهُ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التَّبْرِيكُ:
2 - التَّبْرِيكُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ بَرَّكَ، يُقَال: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْرِيكًا أَيْ قُلْت لَهُ: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك، وَبَارَكَ اللَّهُ الشَّيْءَ وَبَارَكَ فِيهِ وَعَلَيْهِ: وَضَعَ فِيهِ
الْبَرَكَةَ، وَيَكُونُ مَعْنَى التَّبْرِيكِ عَلَى هَذَا: الدُّعَاءَ لِلإِْنْسَانِ أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ، وَهِيَ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ وَالسَّعَادَةُ (2) .
وَالتَّبْرِيكُ فِي الاِصْطِلاَحِ: الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ وَهِيَ الْخَيْرُ الإِْلَهِيُّ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ حَيْثُ لاَ يُحِسُّ، وَعَلَى وَجْهٍ لاَ يُحْصَى وَلاَ يُحْصَرُ، وَلِذَا قِيل لِكُل مَا يُشَاهَدُ مِنْهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْسُوسَةٍ: هُوَ مُبَارَكٌ، وَفِيهِ بَرَكَةٌ، وَإِلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ أُشِيرُ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ (3) .
ب - التَّبْشِيرُ:
3 - وَهُوَ مَصْدَرُ بَشَّرَ، وَمَعْنَاهُ لُغَةً: الإِْخْبَارُ بِالْخَيْرِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الإِْخْبَارِ بِالشَّرِّ إِذَا قُيِّدَ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}} (4) ، وَالاِسْمُ: الْبِشَارَةُ، وَالْبِشَارَةُ - بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ - وَالْبِشَارَةُ إِذَا أُطْلِقَتِ اخْتُصَّتْ بِالْخَيْرِ. وَالْبِشَارَةُ - بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ - أَيْضًا: مَا يُعْطَاهُ الْمُبَشِّرُ بِالأَْمْرِ (5) .
وَالتَّبْشِيرُ فِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ،
وَخَصَّ بَعْضُهُمُ الْبِشَارَةَ بِأَنَّهَا الْخَبَرُ الَّذِي لاَ يَكُونُ عِنْدَ الْمُبَشَّرِ عِلْمٌ بِهِ: فَقَدْ عَرَّفَهَا الْعَسْكَرِيُّ بِأَنَّهَا: أَوَّل مَا يَصِل إِلَيْك مِنَ الْخَبَرِ السَّارِّ فَإِذَا وَصَل إِلَيْك ثَانِيًا لَمْ يُسَمَّ بِشَارَةً، وَأَضَافَ: وَلِهَذَا قَال الْفُقَهَاءُ: إِنَّ مَنْ قَال مَنْ بَشَّرَنِي مِنْ عَبِيدِي بِمَوْلُودٍ فَهُوَ حُرٌّ أَنَّهُ يُعْتَقُ أَوَّل مَنْ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ.
وَوُجُودُ الْمُبَشَّرِ بِهِ وَقْتَ الْبِشَارَةِ لَيْسَ بِلاَزِمٍ (6) بِدَلِيل قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقِ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ}} (7) وَتَفْصِيل أَحْكَامِ التَّبْشِيرِ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (بِشَارَةٌ) ج 8 ص 93
ج - التَّرْفِئَةُ:
4 - مَصْدَرُ رَفَأَ، يُقَال: رَفَّاهُ تَرْفِئَةً وَتَرْفِيًا، وَرَفَّأَهُ تَرْفِئَةً وَتَرْفِيئًا أَيْ دَعَا لَهُ وَقَال: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، أَيْ: بِالاِلْتِئَامِ وَجَمْعِ الشَّمْل؛ لأَِنَّ أَصْل الرَّفْءِ الاِجْتِمَاعُ وَالتَّلاَؤُمُ، وَمِنْهُ رَفَأَ أَيْ تَزَوَّجَ (8) .
وَعَلَى هَذَا تَكُونُ التَّرْفِئَةُ فِي اللُّغَةِ: التَّهْنِئَةَ بِالنِّكَاحِ.
وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهَا فِي الاِصْطِلاَحِ عَنِ الْمَعْنَى فِي اللُّغَةِ.
وَالتَّرْفِئَةُ أَخَصُّ مِنَ التَّهْنِئَةِ؛ لأَِنَّ التَّرْفِئَةَ هِيَ
التَّهْنِئَةُ بِالنِّكَاحِ خَاصَّةً، أَمَّا التَّهْنِئَةُ فَتَكُونُ بِالنِّكَاحِ أَوْ بِغَيْرِهِ
. الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
5 - التَّهْنِئَةُ مُسْتَحَبَّةٌ فِي الْجُمْلَةِ؛ لأَِنَّهَا مُشَارَكَةٌ بِالتَّبْرِيكِ وَالدُّعَاءِ - مِنِ الْمُسْلِمِ لأَِخِيهِ الْمُسْلِمِ فِيمَا يَسُرُّهُ وَيُرْضِيهِ؛ وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّوَادِّ، وَالتَّرَاحُمِ، وَالتَّعَاطُفِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ تَهْنِئَةُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا يَنَالُونَ مِنْ نَعِيمٍ، وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى {{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}} (9) .
وَالتَّهْنِئَةُ تَكُونُ بِكُل مَا يُسِرُّ وَيُسْعِدُ مِمَّا يُوَافِقُ شَرْعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ ذَلِكَ: التَّهْنِئَةُ بِالنِّكَاحِ، وَالتَّهْنِئَةُ بِالْمَوْلُودِ، وَالتَّهْنِئَةُ بِالْعِيدِ وَالأَْعْوَامِ وَالأَْشْهُرِ، وَالتَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ، وَالتَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَالتَّهْنِئَةُ بِالطَّعَامِ، وَالتَّهْنِئَةُ بِالْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ.
أَوَّلاً: التَّهْنِئَةُ بِالنِّكَاحِ:
6 - وَهِيَ الدُّعَاءُ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ وَالاِلْتِئَامِ وَجَمْعِ الشَّمْل وَالذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ.
وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّهْنِئَةِ بِالنِّكَاحِ: أَيِ الدُّعَاءِ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لَهُمَا بِالسُّرُورِ وَعَدَمِ الْكَدَرِ (10) . لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَال: مَا هَذَا؟ قَال: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَال ﷺ: بَارَكَ اللَّهُ لَك، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (11) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ ﷺ قَال لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك (12) .
وَاسْتِحْبَابُ التَّهْنِئَةِ ثَابِتٌ فِي حَقِّ مَنْ حَضَرَ النِّكَاحَ سَوَاءٌ الْوَلِيُّ أَوْ غَيْرُهُ، وَيَنْبَغِي ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ إِذَا لَقِيَ الزَّوْجَ.
وَتَكُونُ التَّهْنِئَةُ عَقِبَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَالدُّخُول، وَيَطُول وَقْتُهَا بِطُول الزَّمَنِ عُرْفًا وَذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ الْعَقْدَ أَوِ الدُّخُول، أَمَّا مَنْ لَمْ يَحْضُرْ فَتُسْتَحَبُّ لَهُ التَّهْنِئَةُ إِذَا لَقِيَ الزَّوْجَ مَا لَمْ تَطُل الْمُدَّةُ فِي عُرْفِ النَّاسِ (13) .
صِيغَةُ التَّهْنِئَةِ بِالنِّكَاحِ:
7 - وَلَفْظُ تَهْنِئَةِ الزَّوْجِ بِالنِّكَاحِ: بَارَكَ اللَّهُ لَك، وَبَارَكَ عَلَيْك، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ لِمَا وَرَدَ فِي
حَدِيثَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - السَّابِقَيْنِ - وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا تَزَوَّجَ قَال: بَارَكَ اللَّهُ لَك، وَبَارَكَ عَلَيْك، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ (14) .
وَلَفْظُ تَهْنِئَةِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ: بَارَكَ اللَّهُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْكُمَا فِي صَاحِبِهِ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ (15) .
8 - وَكَانَتِ التَّرْفِئَةُ بِالنِّكَاحِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِلَفْظِ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، وَجَاءَتِ الأَْحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ بِالأَْلْفَاظِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا، وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ التَّرْفِئَةِ بِلَفْظِ، بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّرْفِئَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ لاَ كَرَاهَةَ فِيهَا، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُقَال فِي التَّرْفِئَةِ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ (16) ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَقِيل بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ فَقَالُوا: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَال: لاَ تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: لاَ تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، قُولُوا: بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيك، وَبَارَكَ لَك فِيهَا (17) .
وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ عَنِ التَّرْفِئَةِ بِلَفْظِ (بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ) ، فَقِيل: لأَِنَّهُ لاَ حَمْدَ فِيهِ وَلاَ ثَنَاءَ وَلاَ ذِكْرَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَقِيل: لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْشَارَةِ إِلَى بُغْضِ الْبَنَاتِ لِتَخْصِيصِ الْبَنِينَ بِالذِّكْرِ، وَإِلاَّ فَهُوَ دُعَاءٌ بِالاِلْتِئَامِ وَالاِئْتِلاَفِ فَلاَ كَرَاهَةَ فِيهِ، وَقَال ابْنُ الْمُنِيرِ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ ﷺ كَرِهَ اللَّفْظَ لِمَا فِيهِ مِنْ مُوَافَقَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لأَِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَهُ تَفَاؤُلاً لاَ دُعَاءً. فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ قِيل بِصُورَةِ الدُّعَاءِ لَمْ يُكْرَهْ كَأَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَارْزُقْهُمَا بَنِينَ صَالِحِينَ (18) .
ثَانِيًا: التَّهْنِئَةُ بِالْمَوْلُودِ:
9 - التَّهْنِئَةُ بِالْمَوْلُودِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَتَكُونُ عِنْدَ الْوِلاَدَةِ، وَالأَْوْجَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ امْتِدَادُ زَمَنِهَا ثَلاَثًا بَعْدَ الْعِلْمِ أَوِ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ (19) .
وَلَفْظُهَا الَّذِي يَقُولُهُ الْمُهَنِّئُ لِوَالِدِ الْمَوْلُودِ وَنَحْوِهِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي الْوَلَدِ الْمَوْهُوبِ، وَشَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ عَلَّمَ إِنْسَانًا التَّهْنِئَةَ فَقَال: قُل بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ لَكَ، وَشَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبَلَغَ أّشُدَّهُ، وَرُزِقْت بِرَّهُ، وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ.
وَيُسْتَحَبُّ لَلْمُهَنَّأِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُهَنِّئِ فَيَقُول: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، وَرَزَقَكَ مِثْلَهُ، أَوْ: أَجْزَل اللَّهُ ثَوَابَك، وَنَحْوَ هَذَا (20) .
ثَالِثًا: التَّهْنِئَةُ بِالْعِيدِ وَالأَْعْوَامِ وَالأَْشْهُرِ:
10 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّهْنِئَةِ بِالْعِيدِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ.
فَقَال صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ - مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - إِنَّ التَّهْنِئَةَ بِالْعِيدِ بِلَفْظِ " يَتَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ " لاَ تُنْكَرُ.
وَعَقَّبَ ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنَّمَا قَال - أَيْ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ - كَذَلِكَ لأَِنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ فِيهَا شَيْءٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَقَال
الْمُحَقِّقُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ: بَل الأَْشْبَهُ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ فِي الْجُمْلَةِ، ثُمَّ سَاقَ آثَارًا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي فِعْل ذَلِكَ، ثُمَّ قَال: وَالْمُتَعَامَل فِي الْبِلاَدِ الشَّامِيَّةِ وَالْمِصْرِيَّةِ: عِيدٌ مُبَارَكٌ عَلَيْكَ وَنَحْوُهُ، وَقَال: يُمْكِنُ أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ وَالاِسْتِحْبَابِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ التَّلاَزُمِ، فَإِنَّ مَنْ قُبِلَتْ طَاعَتُهُ فِي زَمَانٍ كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ مُبَارَكًا، عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ فِي أُمُورٍ شَتَّى فَيُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ بِهَا هُنَا أَيْضًا.
أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ سُئِل الإِْمَامُ مَالِكٌ عَنْ قَوْل الرَّجُل لأَِخِيهِ يَوْمَ الْعِيدِ: تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ يُرِيدُ الصَّوْمَ وَفِعْل الْخَيْرِ الصَّادِرِ فِي رَمَضَانَ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ فَقَال: مَا أَعْرِفُهُ وَلاَ أُنْكِرُهُ. قَال ابْنُ حَبِيبٍ: مَعْنَاهُ لاَ يَعْرِفُهُ سُنَّةً وَلاَ يُنْكِرُهُ عَلَى مَنْ يَقُولُهُ؛ لأَِنَّهُ قَوْلٌ حَسَنٌ لأَِنَّهُ دُعَاءٌ، حَتَّى قَال الشَّيْخُ الشَّبِيبِيُّ يَجِبُ الإِْتْيَانُ بِهِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَرْكِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْمُقَاطَعَةِ. وَيَدُل لِذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِي الْقِيَامِ لِمَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ قَوْل النَّاسِ لِبَعْضِهِمْ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ: عِيدٌ مُبَارَكٌ، وَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ لأَِمْثَالِهِ، لاَ شَكَّ فِي جَوَازِ كُل ذَلِكَ بَل لَوْ قِيل بِوُجُوبِهِ لَمَا بَعُدَ؛ لأَِنَّ النَّاسَ مَأْمُورُونَ بِإِظْهَارِ الْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ لِبَعْضِهِمْ (21) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ نَقَل الرَّمْلِيُّ عَنِ الْقَمُولِيِّ
قَوْلَهُ: لَمْ أَرَ لأَِصْحَابِنَا كَلاَمًا فِي التَّهْنِئَةِ بِالْعِيدِ وَالأَْعْوَامِ وَالأَْشْهُرِ كَمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ، لَكِنْ نَقَل الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيِّ أَنَّهُ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا مُخْتَلِفِينَ فِيهِ، وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ لاَ سُنَّةَ فِيهِ وَلاَ بِدْعَةَ.
ثُمَّ قَال الرَّمْلِيُّ: وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: إِنَّهَا مَشْرُوعَةٌ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ الْبَيْهَقِيّ عَقَدَ لِذَلِكَ بَابًا فَقَال: بَابُ مَا رُوِيَ فِي قَوْل النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي يَوْمِ الْعِيدِ: تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك، وَسَاقَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَخْبَارٍ وَآثَارٍ ضَعِيفَةٍ لَكِنْ مَجْمُوعُهَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي مِثْل ذَلِكَ، ثُمَّ قَال: وَيُحْتَجُّ لِعُمُومِ التَّهْنِئَةِ لِمَا يَحْدُثُ مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ يَنْدَفِعُ مِنْ نِقْمَةٍ بِمَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ الشُّكْرِ وَالتَّعْزِيَةِ، وَبِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ تَوْبَتِهِ لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍ أَنَّهُ لَمَّا بُشِّرَ بِقَبُول تَوْبَتِهِ وَمَضَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَهَنَّأَهُ. وَكَذَلِكَ نَقَل الْقَلْيُوبِيُّ عَنِ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّ التَّهْنِئَةَ بِالأَْعْيَادِ وَالشُّهُورِ وَالأَْعْوَامِ مَنْدُوبَةٌ. قَال الْبَيْجُورِيُّ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (22) .
وَجَاءَ فِي الْمُغْنِي لاِبْنِ قُدَامَةَ: قَال أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَقُول الرَّجُل لِلرَّجُل يَوْمَ
الْعِيدِ: تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ، وَقَال حَرْبٌ: سُئِل أَحْمَدُ عَنْ قَوْل النَّاسِ فِي الْعِيدَيْنِ: تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ قَال: لاَ بَأْسَ بِهِ، يَرْوِيهِ أَهْل الشَّامِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قِيل: وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَْسْقَعِ؟ قَال: نَعَمْ، قِيل: فَلاَ تَكْرَهُ أَنْ يُقَال هَذَا يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَال: لاَ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي تَهْنِئَةِ الْعِيدِ أَحَادِيثَ مِنْهَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ قَال: كُنْتُ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا إِذَا رَجَعُوا مِنَ الْعِيدِ يَقُول بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك، وَقَال أَحْمَدُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ جَيِّدٌ (23) .
رَابِعًا: التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ:
11 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ تَهْنِئَةَ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ وَالسَّلاَمَ عَلَيْهِ وَمُعَانَقَتَهُ تَحْسُنُ وَتُسْتَحَبُّ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ تَقْبِيل الْقَادِمِ، وَمُصَافَحَتَهُ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَصُنْعَ وَلِيمَةٍ لَهُ تُسَمَّى النَّقِيعَةَ، وَاسْتِقْبَالَهُ وَتَلَقِّيَهُ. . مَنْدُوبٌ كَذَلِكَ، قَال الشَّعْبِيُّ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُول اللَّهِ فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقَامَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرُّ ثَوْبَهُ
فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ (24) .
وَالتَّهْنِئَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ تَكُونُ بِلَفْظِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَك أَوِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ الشَّمْل بِكَ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأَْلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى الاِسْتِبْشَارِ بِقُدُومِ الْقَادِمِ (25) . وَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَتَعَرَّضُ لِهَذَا مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
وَيُهَنَّأُ الْقَادِمُ مِنْ سَفَرٍ كَانَ لِلْغَزْوِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَالْعِزِّ وَإِقْرَارِ الْعَيْنِ، وَيُقَال لَهُ: مَا وَرَدَ عَلَى لِسَانِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوْ نَحْوِهِ، فَقَدْ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوٍ فَلَمَّا دَخَل اسْتَقْبَلْته عَلَى الْبَابِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَك وَأَعَزَّك وَأَكْرَمَك (26) .
خَامِسًا: التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ الْحَجِّ:
12 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يُقَال
لِلْحَاجِّ أَوِ الْمُعْتَمِرِ، تَقَبَّل اللَّهُ حَجَّكَ أَوْ عُمْرَتَك، وَغَفَرَ ذَنْبَك، وَأَخْلَفَ عَلَيْك نَفَقَتَك (27) .
التَّهْنِئَةُ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ:
13 - وَالدُّعَاءُ لِلآْكِل وَالشَّارِبِ يَكُونُ بِلَفْظِ هَنِيئًا مَرِيئًا وَنَحْوَهُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى {{فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}} (28) وَقَال عَزَّ وَجَل: {{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}} (29) .
التَّهْنِئَةُ بِالنِّعْمَةِ وَدَفْعِ النِّقْمَةِ:
14 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّهْنِئَةِ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ يَنْدَفِعُ مِنْ نِقْمَةٍ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ كَعْبٍ وَتَهْنِئَةِ طَلْحَةَ لَهُ (30) . وَفِيهِ قَوْل كَعْبٍ: فَانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْك، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِل حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُول: أَبْشِرْ
بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْك مُنْذُ وَلَدَتْك أُمُّك (31) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ التَّهْنِئَةَ بِالأُْمُورِ وَالنِّعَمِ الدِّينِيَّةِ الْمُتَجَدِّدَةِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَاحْتَجُّوا بِقِصَّةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَمَّا التَّهْنِئَةُ بِالأُْمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَأَجَازَهَا بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِمْ، وَقَال بَعْضُهُمْ: تَحْسُنُ أَوْ تُسْتَحَبُّ. وَلَمْ نَجِدْ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذَا مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (32) .
__________
(1) لسان العرب والقاموس المحيط ومعجم مقاييس اللغة 6 / 68.
(2) لسان العرب والقاموس المحيط.
(3) المفردات في غريب القرآن ص44. وحديث أنه " ما نقصت صدقة من مال "، أخرجه مسلم (4 / 2001 ط عيسى الحلبي) .
(4) سورة آل عمران / 21.
(5) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " بشر ".
(6) التعريفات ص39، 44، والمفردات في غريب القرآن ص48، والكليات 1 / 413، والفروق في اللغة ص259.
(7) سورة الصافات / 112.
(8) القاموس المحيط ولسان العرب.
(9) سورة الطور / 19
(10) مواهب الجليل 3 / 408، ونهاية المحتاج 6 / 203، والمغني لابن قدامة 6 / 539
(11) حديث: " بارك الله لك، أولم ولو بشاة ". أخرجه البخاري (11 / 190 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 1042 ط عيسى الحلبي) وهو من حديث أنس
(12) حديث " بارك الله عليك ". أخرجه البخاري (11 / 190 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 1088 ط عيسى الحلبي) ، واللفظ للبخاري وهو من حديث جابر
(13) مواهب الجليل 3 / 408، ونهاية المحتاج 6 / 203
(14) حديث: " بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير " أخرجه أبو داود (2 / 598 - 599 ط عبيد الدعاس) . وابن ماجه (1 / 614 ط عيسى الحلبي) . والترمذي 3 / 400 ط مصطفى الحلبي) . وقال: حديث حسن صحيح
(15) الأذكار ص251، والمغني 6 / 539، ونهاية المحتاج 6 / 203، ونيل الأوطار 6 / 148
(16)) مواهب الجليل 3 / 408 والأذكار ص251، ونيل الأوطار 6 / 149
(17) حديث " بارك الله لها فيك، وبارك لك فيها "، أخرجه أحمد (1 / 201 ط المكتب الإسلامي) . قال أحمد شاكر: إسناده صحيح (مسند أحمد 3 / 178 - 1738 ط دار المعارف)
(18) عمدة القاري للعيني 20 - 145 - 146، وفتح الباري 9 / 221 - 222، ونيل الأوطار 6 / 148 - 150
(19) المبسوط للسرخسي 7 / 52، وروضة الطالبين 3 / 233، والمغني لابن قدامة 8 / 649، وحاشية الجمل 5 / 267
(20) الأذكار ص256، وحاشية الجمل 5 / 267، المغني لابن قدامة 8 / 650
(21) رد المحتار على الدر المختار 1 / 557، والفواكه الدواني 1 / 322
(22) نهاية المحتاج 2 / 391، ومغني المحتاج 1 / 316، وأسنى المطالب 1 / 283، والقليوبي وعميرة 1 / 310، وحاشية البيجوري 1 / 233.
(23) المغني لابن قدامة 2 / 399، وكشاف القناع 2 / 60.
(24) حديث عائشة رضي الله عنها: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي. . . . " أخرجه الترمذي (5 / 77 ط الحلبي) وفي إسناده ضعف، تحفة الأحوذي (7 / 523 ط المكتبة السلفية) .
(25) قليوبي وعميرة 2 / 251، 3 / 213، والفتوحات الربانية 5 / 389، 5 / 174، وزاد المعاد 2 / 34، ومطالب أولي النهى 2 / 502، والحاوي للفتاوى للسيوطي 1 / 79.
(26) الفتوحات الربانية 5 / 175. وحديث: "
الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك " أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة 142 ط. دائرة المعارف من حديث عائشة، وإسناده صحيح.
(27) قليوبي وعميرة 2 / 151، والفتوحات الربانية على الأذكار النووية 5 / 176، ومطالب أولي النهى2 / 502.
(28) سورة النساء / 4.
(29) سورة الطور / 9.
(30) نهاية المحتاج 2 / 391، ومغني المحتاج 1 / 316، وأسنى المطالب 1 / 283.
(31) القرطبي 8 / 282 - 286. وحديث كعب "
أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك. . . . " أخرجه البخاري (8 / 116 ط السلفية) .
(32) الآداب الشرعية 3 / 239، ومطالب أولي النهى 2 / 502.
* حكم التهنئة بالنكاح:
تستحب التهنئة بالنكاح، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفّأ قال: ((بارك الله لكم، وبارك عليكم، وجمع بينكما في خير)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬1).
* يجوز للإنسان بعد العقد أن يجتمع بزوجته ويخلو بها ويستمتع بها؛ لأنها زوجته، ويحرم ذلك قبل العقد ولو بعد الخطبة.
* يجوز عقد النكاح على المرأة في حال الطهر وحال الحيض، أما الطلاق فيحرم حال الحيض ويجوز حال الطهر كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
¬_________
(¬1) صحيح / أخرجه أبو داود برقم (2130)، صحيح سنن أبي داود رقم (1866). وأخرجه ابن ماجه برقم (1905)، وهذا لفظه، صحيح سنن ابن ماجه رقم (1546).

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تهنئة أهل الإسلام، بتجديد بيت الله الحرام
للشيخ: إبراهيم بن محمد بن عيسى الميموني، الشافعي، المصري.
المتوفى: سنة 1079، تسع وسبعين وألف.
مجلد.
أوله: (الحمد لله، الذي حكم بالتغير على كل مخلوق 000 الخ) .
ذكر أنه: ألفها لما عمد السيل في شعبان، سنة 1039، تسع وثلاثين وألف، عقود البيت الحرام ففسخها.
ثم جددها السلطان، فانزعج الناس بتلك المصيبة.
فانضم إليه ما روى عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قال الله سبحانه وتعالى: إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي فخربته، ثم أخرب الدنيا على أثره.) .
فزاد قلقهم واضطرابهم، فألفه بياناً لما خفي عليهم، ونصحاً لهم.
ورتب على ثلاثة مباحث:
الأول: في الجواب عن أسئلة، وهي: هل حفظ محل البيت من دخول الطوفان؟.
الثاني: في أن محل البيت، هل خلق قبل السماء والأرض أولا؟.
الثالث: في فضل الحجر الأسود.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت