نتائج البحث عن (جَيْلِي) 50 نتيجة

جيلي [مفرد]: حلوى هُلاميّة القوام تُعدّ بغلي السكر وعصير الفاكهة.
رُجَيْلِيّ
من (ر ج ل) نسبة إلى رُجَيْل.
رجيلي
عن العبرية بمعنى اعتيادي ومألوف وعادي والياء للنسب.
جيلين
الصيغة الروسية الشائعة للاسم هيلين المأخوذ عن اليونانية بمعنى نور وضياء. يستخدم للإناث.
جِيلِي
من (ج ي ل) نسبة إلى الجِيل: الأمة من الناس، والجيل: قرية تتبع بغداد بالعراق.
جَيْلِي
من (ج ي ل) نسبة إلى جَيْلة: قرية تتبع إبين باليمن.
نَجِيلِيّ
من (ن ج ل) نسبة إلى النَجِيل.
براجيلي
نسبة إلى البراجيل اسم لأكثر من قرية في مصر.

جيلي عبد الرحمن

تكملة معجم المؤلفين

والفرنسية والإنجليزية (¬1).

جيلي عبد الرحمن
(1350 - 1410 هـ) (1931 - 1990 م)
أديب، شاعر، ناقد.
عُرف في الساحة الأدبية بمصر وهو من السودان، حيث قضى فترة صباه وشبابه بها في أعماق القرية المصرية. ترأس القسم الأدبي بجريدة المساء المصرية خلال الستينات الميلادية، وتتلمذ على يديه عدد من الشعراء المصريين والسودانيين.
¬__________
(¬1) الحياة ع 11786) (1/ 1/1416 هـ).

الجيلي، سبط بحرويه

سير أعلام النبلاء

الجيلي، سبط بحرويه:
4123- الجيلي:
العَلاَّمَةُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ العَبَّاسِ الجِيْلِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ جُرْجَانَ وَأَذْكِيَائِهِم.
رَوَى عَنْ: أَبِي طَاهِر بن مَحْمِش، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيّ فِي "تَارِيْخِهِ": لَمْ يَبْقَ بِنَيْسَابُوْرَ مَنْ يَقَارِبُه وَلاَ مَنْ يُقَارنه. صَارَ إِلَيْهِ التَّدرِيس وَالفَتْوَى، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَب سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
4124- سبط بحرويه 1:
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ المُعَمَّرُ أَبُو القَاسِمِ إِبْرَاهِيْمُ بن منصور ابن إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الكَرَّانِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ وَيُعْرَفُ بِسِبْط بَحْرُوَيْه. وَكَرَّان: مَحَلَّة مِنْ أَصْبَهَان.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَسَمِعَ: "مُسْنَد" أَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيّ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ المُقْرِئ وَكِتَاب التَّفْسِيْر لعَبْدِ الرَّزَّاقِ.
حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بنُ مَنْدَة، وَقَالَ: كَانَ رَحِمَهُ اللهُ صَالِحاً عَفِيْفاً ثَقيلَ السَّمْع: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَة خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً: سَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّجَاءِ وَالحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الخَلاَّل وَفَاطِمَةُ العَلَوِيَّةُ أم المجتبى. وآخرون.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 378"، [الكراني] ، والعبر "3/ 235"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 296".

ابن زينة، ابن غانية، الرضي الجيلي

سير أعلام النبلاء

ابن زينة، ابن غانية، الرضي الجيلي:
5676- ابن زينة:
الحَافِظُ مُفِيْد أَصْبَهَان أَبُو غَانِمٍ مُهَذَّبُ بنُ حُسَيْنِ ابنِ أَبِي غَانِمٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بن الحسن ابن زِينَة.
كَهل، عَالِم، مُحَدِّث. سَمِعَ: أَبَاهُ؛ أَبَا ثَابِتٍ، وَأَبَا مُوْسَى الحَافِظ، وَأَبَا الفَتْح الخِرَقِيّ، وَأَحْمَد بن يَنَالَ، وَأَكْثَر عَنْ أَصْحَابِ الحَدَّادِ.
رَوَى عَنْهُ البِرْزَالِيّ، وَغَيْرهُ.
وَأَجَاز لِلْقَاضِي الحَنْبَلِيّ، فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5677- ابْنُ غَانِيَةَ:
صَاحِبُ المَغْرِبِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ بن حمو الصنهاجي الميورقي أخو علي ابن غَانِيَة المُتَوَثِّبِ عَلَى آلِ عَبْد المُؤْمِنِ بِمَيُوْرْقَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ثُمَّ خَلفه أَبُو زَكَرِيَّا، فَامتدت أَيَّامه. وَكَانَ فَارِساً شُجَاعاً سائسًا، استولى على عدة مَدَائِن، وَخَطَبَ لِبَنِي العَبَّاسِ، وَبَعَثَ لَهُ النَّاصِر الخِلَعَ وَالتَّقليد، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وست مائة عن سن عالية.
5678- الرضي الجيلي:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ رَضِيّ الدِّيْنِ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ مُظَفَّرِ بنِ غَنَائِمَ الجِيْلِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
تَفقَّه بِالنِّظَامِيَّةِ، وَدرَّسَ، وَأَفتَى، وَصَنَّفَ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَب وَغوَامضِه، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَاب، نُدِبَ إِلَى مَشْيَخَةِ الرِّبَاطِ الكَبِيْر، فَامْتَنَعَ، وَكَانَ مُلاَزِماً لِبَيْتِه، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنه، وَقِيْلَ: إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاء، فَامْتَنَعَ.
قَالَ القَاضِي شَمْس الدِّيْنِ ابْنُ خلكان: كان من أكابر فضلاء عصره، صف فِي الفِقْهِ كِتَاباً يَكُوْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ مُجَلَّدَةً، وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ المَنَاصِبُ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ دَيِّناً، نَيَّفَ عَلَى السِّتِّيْنَ.
تُوُفِّيَ فِي ثَانِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، رحمه الله.
المفسر عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم الجيلي القادري قطب الدين ابن سبط الشيخ عبد القادر الجيلاني.
¬__________
* الطالع السعيد (332)، الوافي (19/ 69).
* صلة الصلة (44)، الذيل والتكملة (4/ 232)، الوافي (19/ 72)، طبقات المفسرين للسيوطي (59)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 337)، الأعلام (4/ 49)، معجم المؤلفين (2/ 203)، معجم المفسرين (1/ 296)، تاريخ الإسلام (وفيات 617) ط- بشار.
* معجم المطبوعات لسركيس (728)، هدية العارفين (1/ 610)، كشف الظنون (2/ 1525)، معجم المؤلفين (2/ 204)، الأعلام (4/ 50).

ولد: سنة (767 هـ) سبع وستين وسبعمائة.
كلام العلماء فيه:
* هدية العارفين: "القادري (¬1) الصوفي الحنبلي من خلفاء الشيخ إسماعيل الجبرتي" أ. هـ.
وفاته: سنة (832 هـ) اثنتين وثلاثين وثمانمائة.
من مصنفاته: (تفسير القرآن)، و "الكهف والرقيم في شرح بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" و "الإنسان الكامل في معرفة الأوامر والأوائل" في التصوف، وغير ذلك.

المقرئ: محمّد بن إبراهيم بن عبد الله الزنجيلي الدمشقي الحنفي، أبو عبد الله، شمس الدين.
ولد: سنة بضع وستين وستمائة.
من مشايخه: التقي الواسطي، وإبراهيم بن داود الفاضلي، وغيرهما.
من تلامذته: محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن اللبان وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "وهو عدلٌ حسنٌ جيد المشاركة في الفنون .. " أ. هـ.
• وفيات ابن رافع: "قال عنه الذهبي: وهو صدرٌ متفنن متصوف متدين" أ. هـ.
وفاته: سنة (749 هـ) تسع وأربعين وسبعمائة.

حرق مبشر إنجيلي نسخة من المصحف الشريف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حرق مبشر إنجيلي نسخةً من المصحف الشريف.
1432 ربيع الثاني - 2011 م
أقدم القس الأمريكي المتطرف واين ساب على إحراق نسخة من القرآن الكريم في كنيسة صغيرة بولاية فلوريدا، وذلك في ختام محاكمة دعا إليها القس المتطرف تيري جونز الذي أثار في سبتمبر الماضي خطته لإحراق القرآن في ذكرى هجمات سبتمبر. وادعى المتطرفون المشاركون في المحاكمة أن القرآن الكريم مسئول عن عدة جرائم، واعتبروه مذنبا وَتم إعدامه. واستمرت مداولات هيئة المحلفين حوالي ثماني دقائق وضعت بعدها نسخة القرآن التي كانت قد نقعت بالوقود لمدة ساعة، على طبق حديدي في وسط الكنيسة وأشعل فيها ساب النار، واحترق القرآن لمدة عشر دقائق بينما التقط بعض الحضور الصور. وكان الحدث مفتوحا أمام الجمهور إلا أن أقل من ثلاثين شخصا تواجدوا في الكنيسة.

496 - محمد بن عبدون الجيلي العدوي الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

496 - محمد بن عبدون الجيلي العدوي الطبيب. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
دبّر مارستان مصر في دولة الإخشيدية، وأخذ المنطق عن أبي سليمان محمد بن طاهر بن بهرام السِجِسْتاني. وعبر للأندلس سنة ستّين وثلاث مائة، وخدم المستنصر بالله وابنه المؤَيّد بالله. وكان قليل النّظير في الطّبّ، وله مصنفات.

8 - إبراهيم بن العباس الجيلي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

8 - إبراهيم بن العبّاس الجيْليّ الفقيه. [المتوفى: 451 هـ]
أحد علماء جُرْجان.
كان لا نظير له في المناظرة.
سمع: أبا طاهر بن مَحْمِش، وأبا عبد الرَّحمن السُّلمي، وجماعة.
ذكره عليّ بن محمد الْجُرْجَانيّ في " تاريخه "، وقال: لم يبق بنيسابور من يقاربه ولا من يقارنه.
صار إليه التّدريس والفتوى.
وتوفي في رجب.

43 - باي بن أبي مسلم بن باي. أو باتي بمثناه؛ كذا وجدته بمثناه وليس بشيء، وصوابه باي بلا همز وبالتثقيل، أبو منصور الجيلي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

43 - بايّ بن أبي مسلم بن بايّ. أو باتي بمُثَنّاه؛ كذا وجدته بمُثنّاه وليس بشيء، وصوابه بايّ بلا همز وبالتّثقيل، أبو منصور الجيليّ الفقيه. [المتوفى: 452 هـ]
قال أُبي: كان من أصحاب الشّيخ أبي حامد، سمعنا منه ببغداد.
وقال غيره: ولي قضاء ربع الكرْخ، وكان من أئمّة الشّافعيّة. روى الحديث عن ابن الجُندي.

324 - شافع بن صالح بن حاتم، الفقيه أبو محمد الجيلي الحنبلي، الفقيه الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

324 - شافع بن صالح بن حاتم، الفقيه أبو محمد الجيليّ الحنبليّ، الفقيه الزّاهد. [المتوفى: 480 هـ]
قدِم بغداد بعد الثّلاثين وأربعمائة. ولزم القاضي أبا يَعْلَى، وكتب معظم مصنّفاته، وبرع في الأُصُول والفروع، وسمع الحديث، ودرّس وأفاد. وكان ذا تقشُّف، وعنه سمع من ابن غيلان.

182 - عزيزي بن عبد الملك بن منصور، أبو المعالي الجيلي القاضي، الملقب شيذلة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

182 - عزيزيّ بْن عَبْد المُلْك بْن منصور، أبو المعالي الجيلي القاضي، الملقب شيذلة. [المتوفى: 494 هـ]
كان شيذلة جيلانيا أشعريا، وهذا نادر. ورد بغداد وسكنها، وولي قضاء باب الأَزَج مدّة.
وكان مطبوعًا، فصيحًا، كثير المحفوظ حلو النّادرة. جمع كتابًا في " مصارع العشاق ومصائبهم ".
وسمع من أبي عبد اللَّه محمد بن عليّ الصوري، والحسين بْن مُحَمَّد الوَني الفَرَضِيّ، وجماعة. وحدَّثَ بيسير، وكان شافعيّ المذهب.
مات في سابع صَفَر.
روى عَنْهُ فخر النّساء شُهْدَة، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وقال: كَانَ زاهدًا، متقلّلًا من الدّنيا، وكان شيخ الوعّاظ ومعلّمهم الوعظ بتصانيفه وتدريبه.

203 - عبد السلام بن الفضل، أبو القاسم الجيلي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - عبد السلام بن الفضل، أبو القاسم الجيلي، الشافعي. [المتوفى: 534 هـ]
أقام ببغداد مدة، وتفقه في النظامية على الكيا أبي الحسن الهراسي.
وولي قضاء البصرة، وسمع بمكَّة " صحيح مسلم " من الحسين بن عليّ الطَّبريّ، وتُوُفّي في خامس جُمَادَى الآخرة.
قال ابن الجوزيّ: برع في الفقه والأصول، وكان وقورًا، له هيئة، جرت أحكامه على السَّداد، وكان أبو العبّاس البَصْريّ الواعظ يقول: ما بالبصرة شيء يُستحسن غير القاضي عبد السّلام والجامع.

17 - شافع بن عبد الرشيد بن القاسم، أبو عبد الله الجيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

17 - شافع بْن عبد الرّشيد بْن القاسم، أبو عبد الله الْجِيليّ. [المتوفى: 541 هـ]
سكن بالكَرْخ، وتفقّه عَلَى إلكِيا الهَرّاسيّ، ورحل إلى أَبِي حامد الغزّاليّ فتفقّه عَلَيْهِ، وكانت لَهُ حلقة بجامع المنصور للمناظرة، كل جمعة يحضرها الفُقهاء، سَمِعَ بالبصرة: أبا عُمَر النّهاوَنْديّ القاضي، وبطبَس: فضل اللَّه بْن أَبِي الفضل الطَّبَسيّ.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وقال: سَأَلْتُهُ عَنْ مولده، فقال: دخلت بغداد سنة تسعين وأربعمائة ولي نيِّفٌ وعشرون سنة، وتُوُفّي في العشرين من المحرَّم.
وقال ابن الْجَوْزيّ: كنت أحضر حلقته وأنا صبيّ، فألقى المسائل.
قلت: هذا من أئمة الشافعية.

151 - صالح بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو المعالي الجيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

151 - صالح بْن شافع بْن صالح بْن حاتم، أبو المعالي الْجِيليّ. [المتوفى: 543 هـ]
كَانَ أَبُوهُ فقيهًا حنبليًّا، سكن بغداد، ووُلِد لَهُ بها صالح وغيره. وصالح: عالِم، فاضل، مليح الكتابة، شاهِد، متودِّد، حسن الشكل، سمع: أبا الحسين ابن الطُيوري، وأبا منصور محمد بْن أحمد الخيّاط، وحدث وتوفي في رجب.
روى عَنْهُ: أبو الفَرَج محمد بن علي ابن القُبيطي، وابنه الحافظ أحمد.

281 - عبد الملك بن أبي نصر بن عمر، الفقيه أبو المعالي الجيلي، الفقير،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

281 - عبد الملك بْن أَبِي نصر بْن عُمَر، الفقيه أبو المعالي الجيليّ، الفقير، [المتوفى: 545 هـ]
نزيل بغداد.
قَالَ أبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ: كَانَ فقيهًا، صالحًا، خيِّرًا، عاقلًا، كثير التّعبُّد، يأوي المساجد، حج في هذا العام، فأغارت العرب على الحجاج، فتوصّل وأقام بفِيد، فتوفي بها في هذه السّنة.

290 - محمد بن أحمد بن أميركا، أبو عبد الله الجيلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

290 - محمد بْن أحمد بْن أميركا، أبو عبد الله الجيليّ، [المتوفى: 545 هـ]
نزيل الدواليب عَلَى وادي مرو.
شذا طرفا من الفقه، وسمع من: أبي المظفّر ابن السّمعانيّ، ومحمد بْن إسماعيل بْن عُبَيد اللَّه المؤدّب، ومولده بمرو في سنة سبعين وأربعمائة، وتُوُفّي في نصف المحرّم. -[880]-
روى عنه عبد الرحيم ابن السّمعاني، وغيره.

314 - الجنيد بن يعقوب بن حسن، أبو القاسم الجيلي، الفقيه، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

314 - الجُنيد بْن يعقوب بْن حسن، أبو القاسم الجيلي، الفقيه، الحنبليّ. [المتوفى: 546 هـ]
وُلِد بجِيلان، واستوطن بغداد، تفقَّه وتأدّب، وكتب العلم، وسمع: رزْق اللَّه التّميميّ، وأبا الحسن الهكّاري.
روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، مات في جُمادى الآخرة.

200 - حاتم بن شافع بن صالح، أبو الفتح الجيلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

200 - حاتم بْن شافع بْن صالح، أبو الفتح الجيليّ، [المتوفى: 556 هـ]
بوّاب دار الخلافة، أخو صالح بْن شافع.
روى عن جعفر ابن الحكَّاك، وأبي مَنْصُور الخيّاط. وعنه ابن الأخضر، وداود بن معمر، وغيرهما.
مات فجاءة فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ وخمسين، وله سبعون سنة.

23 - عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست، وزاد بعض الناس في نسبه إلى أن وصله بالحسن بن علي رضي الله عنه؛ فقال: ابن أبي عبد الله بن عبد الله بن يحيى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الشيخ أبو محمد الجيلي الحنبلي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - عَبْد القادر بْن أبي صالح عبد الله بن جنكي دُوَسْت، وزاد بعض النّاس فِي نَسَبه إلى أن وصله بالحسن بْن عَلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ فقال: ابن أَبِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى الزّاهد بْن مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه المحض بْن الحسن المثنّى بْن الْحَسَن بْن عَلي بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجِيليّ الحنبليّ الزّاهد، [المتوفى: 561 هـ]-[253]-
صاحب الكرامات والمقامات، وشيخ الحنابلة، رحمة اللَّه عَلَيْهِ.
وُلِد بجيلان فِي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وقدِم بغدادَ شابًّا فتفقّه عَلَى القاضي أَبِي سعد المُخَرّميّ. وسمع الحديث من أَبِي بَكْر أحمد بْن المظفَّر بْن سَوْسَن التّمّار، وأبي غالب الباقِلّانيّ، وأبي القاسم بْن بَيَان الرّزّاز، وأبي مُحَمَّد جَعْفَر السّرّاج، وأبي سعد بْن خُشَيْش، وأبي طَالِب بْن يوسف، وجماعة.
روى عنه أبو سعد السمعاني، وعمر بن علي الْقُرَشِيّ، وولداه عَبْد الرّزّاق وموسى ابنا عَبْد القادر، والحافظ عَبْد الغنيّ، والشيخ الموفّق، ويحيى بْن سعد اللَّه التِّكْريتيّ، والشّيخ عَلي بْن إدريس البعقوبي، وأحمد بْن مطيع الباجِسْرائيّ، وأبو هُرَيْرَةَ مُحَمَّد بن ليث ابن الوَسَطانيّ، وأكمل بْن مَسْعُود الهَاشميّ، وطائفة آخرهم وفاةً أَبُو طَالِب عَبْد اللطيف بْن مُحَمَّد ابن القبيطي. وآخر من روى عنه بالإجازة الرشيد أحمد بْن مَسْلَمَة.
وكان إمام زمانه، وقُطْب عصره، وشيخ شيوخ الوقت بلا مدافَعَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَعْلَبَكَّ قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وستمائة قال: أَخْبَرَنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن المظفر التمار قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ قال: أخبرنا يعقوب بن يوسف القزويني قال: حدثنا محمد بن سعيد قال: حدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى، فَقَامَ يُصَلِّي فِي الْقَمَرِ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ، فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ، فَوَجَدَهُمْ يصنعون لبنا، فسألهم: كيف تأخذون هَذَا اللَّبِنَ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ فَلَبَّنَ مَعَهُمْ، وَكَانَ يأكل من عمل يده، فَإِذَا كَانَ حِينُ الصَّلَاةِ تَطَهَّرَ فَصَلَّى، فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى قَهْرَمَانِهِمْ: إِنَّ -[254]- فِينَا رَجُلًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ بِنَفْسِهِ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ فر واتبعه فسبقه، فقال: انْظُرْنِي أُكَلِّمْكَ. قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَأَنَّهُ كَانَ مَلِكًا، وأنه فر من رهبة الله ربه عز وجل، قال: إني لا أظن أني لاحق بك. قال: فلحقه، فعبد اللَّهَ حَتَّى مَاتَا بِرَمْلَةِ مِصْرَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي وَصَفَ.
قَالَ ابن السَّمعانيّ: أَبُو محمد عبد القادر من أهل جِيلان، إمام الحنابلة وشيخهم فِي عصره، فقيه صالح دين خير، كثير الذِّكْر دائم الفِكر، سريع الدّمعة. تفقَّه على المخرمي، وصحب الشيخ حمادا الدّبّاس.
قَالَ: وكان يسكن باب الأَزَج فِي المدرسة الّتي بنوا لَهُ، مضيت يومًا لأودّع رفيقًا لي، فلمّا انصرفنا قَالَ لي بعض من كَانَ معي: ترغب فِي زيارة عَبْد القادر والتَّبرُّك بِهِ؟ فمضينا ودخلت مدرسته، وكانت بكرة، فخرج وقعد بين أصحابه، وختموا القرآن، فلمّا فرغنا أردتُ أن أقوم، فأجلسني وقال: حتّى نفرغ من الدَّرْس. فألقى درسًا عَلَى أصحابه ما فهمت منه شيئًا، وأعجب من هذا أنّ أصحابه قاموا وأعادوا ما درّس لهم، فلعلّهم فهموا لإلْفهم بكلامه وعبارته.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان أَبُو سعد المُخَرَّميّ قد بنى مدرسةً لطيفةً بباب الأَزَج، ففوِّضت إلى عَبْد القادر، فتكلّم عَلَى النّاس بلسان الوعظ، وظهر لَهُ صِيتٌ بالزُّهْد، وكان لَهُ سَمْتٌ وصَمْت، وضاقت المدرسة بالنّاس. وكان يجلس عند سور بغداد مستِندًا إلى الرباط، ويتوب عنده فِي المجلس خلقٌ كثير، فعُمِّرَت المدرسةُ ووُسِّعَت. وتعصّب فِي ذَلِكَ العوام، وأقام فيها يُدرّس ويعظ إلى أن تُوُفّي. -[255]-
قلت: لم تَسَعْ مَرَارةُ ابن الجوزيّ بأن يترجمه بأكثر من هذا لما فِي قلبه لَهُ من البُغْض، نعوذ بالله من الهوى.
أنبانا أَبُو بَكْر بْن طَرْخان أن الشَّيْخ الموفق أخبرهم قال - وقد سُئل عَنِ الشَّيْخ عَبْد القادر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أدركناه فِي آخر عُمره، فأسكننا فِي مدرسته، وكان يُعنَى بنا، ورُبّما أرسل إلينا ابنه يحيى فيُسْرِج لنا السِّراج، وربّما يرسل إلينا طعامًا من منزله، وكان يُصلّي الفريضة بنا إمامًا، وكنت أقرأ عَلَيْهِ من حِفْظي من كتاب الخِرَقيّ غُدْوةً، ويقرأ عَلَيْهِ الحافظ عبد الغني من كتاب " الهداية "، في الكتاب وما كَانَ أحد يقرأ عَلَيْهِ ذَلِكَ الوقت سوانا، فأقمنا عنده شهرًا وتسعة أيّام ثمّ مات، وصلَّينا عَلَيْهِ ليلًا فِي مدرسته. ولم أسمع عَنْ أحدٍ يُحكى عَنْهُ من الكرامات أكثر مما يُحْكى عَنْهُ، ولا رَأَيْت أحدًا يعظّمه النّاسُ من أجل الدّين أكثر منه، وسمعنا عليه أجزاء يسيرة.
قرأت بخط السيف ابن المجد الحافظ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن محمود المَرَاتِبيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخ أَبَا بَكْر العماد رحمه اللَّه قَالَ: كنت قد قرأت فِي أُصول الدّين، فأوقع عندي شكًّا، فقلت: حتّى أمضي إلى مجلس الشَّيْخ عَبْد القادر، فقد ذكر أَنَّهُ يتكلّم عَلَى الخواطر. فمضيت إلى مجلسه وهو يتكلَّم، فقال: اعتقادنا اعتقاد السَّلَف الصّالح والصّحابة. فقلت فِي نفسي: هذا قاله اتّفاقًا. فتكلّم ثمّ التفت إلى النّاحية الّتي أَنَا فيها فأعاد القول، فقلت: الواعظ يلتفت مرة هكذا، ومرة هكذا. فالتفت إلي ثالثة وقال: يا أبا بكر - فأعاد القول - قُمْ فقد جاء أَبوك، وكان غائبًا. فقمت مبادرا إلى بيتنا، وإذا أبي قد جاء.
قلت: ونظير هذه الحكاية ما حَدَّثَنَا الفقيه أَبُو القاسم بْن مُحَمَّد بْن خَالِد قال: حدثني شيخنا جمال الدين يحيى ابن الصيرفي قال: سَمِعْتُ أَبَا البقاء النَّحْويّ قَالَ: حضرت مجلس الشيخ عبد القادر، فقرؤوا بين يديه بالألحان، فقلت في نفسي: تُرَى لأي شيء ما يُنْكر الشَّيْخ هذا؟ فقال الشَّيْخ: يجيءُ واحدٌ قد قرأ أبوابًا من الفِقْه يُنكر. فقلت فِي نفسي: لعلّ أَنَّهُ قصد غيري. فقال: إيّاك نعني بالقَول. فتبت فِي نفسي من اعتراضي عَلَى الشَّيْخ. فقال: قد قبل اللَّه توبتك. -[256]-
وسمعت شيخنا ابن تَيْميَة يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخ عز الدين أحمد الفاروثي يقول: سَمِعْتُ شيخنا شهاب الدّين السُّهْرَوَرْدِيّ يَقُولُ: عَزَمْتُ عَلَى الاشتغال بالكلام وأُصول الدّين، فقلت في نفسي: أستشير الشَّيْخ عَبْد القادر. فأتيتُه فقال قبل أن أنطِق: يا عُمَر ما هُوَ من عُدَّة القبر، يا عُمَر ما هُوَ من عُدَّة القبر. قَالَ: فتركته.
وقال أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن محمود المَرَاتِبيّ: قلت للشيخ الموفق: هل رأيتم من الشيخ عبد القادر كرامة لما أقمتم عنده؟ فقال: لا أظن، لكن كان يجلس يوم الجمعة فكنا نتركه ونمضي لسماع الحديث عند ابن شافع، فكلّ ما سمعناه لم ننتفع بِهِ.
قَالَ السّيف: يعني لنزول ذَلِكَ، وذلك أنّهم سمعوا منه " المُسْنَد " و" البخاري ".
وقال شيخنا أبو الحسين اليُونينيّ: سَمِعْتُ الشَّيْخ عزَّ الدّين بْن عَبْد السّلام يَقُولُ: ما نُقِلت إلينا كرامات أحدٍ بالتّواتر إلّا الشَّيْخ عَبْد القادر؛ فقيل لَهُ: هذا مَعَ اعتقاده، فكيف هذا؟! قَالَ: لازمُ المذهب لَيْسَ بمذْهب.
وقال ابن النّجّار فِي ترجمة الشَّيْخ عَبْد القادر: دخل بغداد سنة ثمانٍ وثمانين وله ثمان عشرة سنة، فقرأ الفقه عَلَى أَبِي الوفاء بْن عَقِيل، وأبي الْخَطَّاب، وأبي سعد المبارك المُخَرِّميّ، وأبي الْحُسَيْن ابن الفرّاء - حتّى أحكم الأُصُولَ والفُروع والخِلاف. وسمع الحديث. فذكر شيوخه.
قَالَ: وقرأ الأدب عَلَى أَبِي زكريّا التِّبْريزيّ، واشتغل بالوعْظ إلى أن برز فِيهِ، ثمّ لازَم الخُلْوة والرّياضة والسّياحة والمجاهَدَة والسَّهر والمُقام فِي الخراب والصّحراء. وصحِب الشيخ حمادا الدّبّاس، وأخذ عَنْهُ علم الطّريق. ثمّ إنّ الله أظهره للخلْق، وأوقع لَهُ الْقَبُولَ العظيم، فعقد مجلس الوعظ في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وأظهر اللَّه الحكمةَ عَلَى لسانه، ثمّ جلس فِي مدرسة شيخه أَبِي سعد للتّدريس والفتوى فِي سنة ثمانٍ وعشرين، وصار يُقصد بالزّيارة والنُّذُور. وصنِّف في الأصول والفُروع، وله كلامٌ عَلَى لسان أهل -[257]- الطّريقة عالٍ، روى لنا عَنْهُ ولدُه عَبْد الرزاق، وأحمد ابن البَنْدَنيجيّ، وابن القُبَّيْطيّ، وغيرهم.
كتب إليَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْحَسَن الْجُبّائيّ بخطّه قَالَ: قَالَ لي الشَّيْخ عَبْد القادر: طالَبَتْني نفسي يومًا بشهوةٍ، فكنت أُضاجِرُها، وأدخل فِي دربٍ وأخرج إلى دربٍ أطلب الصّحراء، فبينما أَنَا أمشي إذ رَأَيْت رُقْعةً مُلْقاةً، فإذا فيها: ما للأقوياء والشَّهَوات، إنّما خُلِقت الشَّهَوات للضُّعَفاء ليتقَوَّوا بها عَلَى طاعتي، فلما قرأتها خرجَتْ تلك الشَّهوة من قلبي، قَالَ: وقال لي: كنت أقتات بخرنوب الشَّوك، وورق الخسّ من جانب النّهر.
قرأت بخطّ أَبِي بَكْر عَبْد اللَّه بْن نصر بْن حمزة التَّيْميّ: سَمِعْتُ عَبْد القادر الْجِيليّ قَالَ: بلغت بي الضّائقة في غلاء نزل ببغداد، إلى أنْ بقيت أيّامًا لا آكل فيها طعاما بل أتبع المنبوذات، فخرجت يومًا إلى الشَّطّ لعلّي أجد ورق الخسّ والبقل، فما ذهبتُ إلى موضع إلّا وجدت غيري قد سبقني إِلَيْهِ، فرجعت أمشي فِي البلد، فلا أدرك موضعًا قد كَانَ فِيهِ شيءٌ منبوذٌ إلّا وقد سُبِقْتُ إِلَيْهِ، فأجْهَدَني الضَّعْفُ، وعجزت عَنِ التّماسُك، فدخلت مسجدًا، وقعدت، وكدتُ أصافح الموتَ، إذ دخل شابٌّ أعجميّ ومعه خُبزٌ وشِواء، وجلس يأكل، فكنت أكاد كلّما رفع يده بالُّلْقمة أن أفتح فمي من شدَّة الجوع، حتّى أنكرت ذَلِكَ عَلَى نفسي، إذ التفَتَ فرآني، فقال: بسم الله؛ فأبيت، فأقسم علي، فبادرت نفسي إلى إجابته، فأبيت مخالفا لها ولهواها، فأقسم علي، فأجبته، فأكلت مقصِّرًا، وأخذ يسألني: ما شُغلُكَ، ومن أَيْنَ أنت؟ فقلت: أمّا شغْلي فمتفقّه، وأمّا من أَيْنَ، فمن جِيلان، فقال: وأنا والله من جِيلان، فهل تعرف لي شابًّا جيلانيًّا اسمه عَبْد القادر، يُعرف بسِبْط أَبِي عَبْد اللَّه الصومعي الزاهد؟ فقلت: أَنَا هُوَ، فاضطّرب لذلك، وتغيَّر وجهه، وقال: واللهِ يا أخي، لقد وصلت إلى بغداد، ومعي بقيَّة نفقةٍ لي فسألت عنك، فلم يُرشْدني أحدٌ، إلى أنْ نفدتْ نَفَقَتي، وبقيت بعدها ثلاثة أيّام لا أجد ثمن قُوتي إلّا من مالك معي، فلمّا كَانَ هذا اليوم الرابع قلت: قد تجاوزتْني ثلاثة أيّام لم آكل فيها -[258]- طعامًا، وقد أُحِلَّت لي المَيْتَةُ، فأخذت من وديعتك ثمن هذا الخُبز والشِّواء، فكُلْ طيّبًا، فإنّما هُوَ لك، وأنا ضيفك الآن، فقلت: وما ذاك؟ قَالَ: أمّك وجّهت معي ثمانية دنانير، والله ما خُنْتُكَ فيها إلى اليوم، فسكّنته وطيّبت نفسه، ودفعت إِلَيْهِ شيئًا منها.
كتب إليَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْحَسَن الْجُبّائيّ، قَالَ: قَالَ لي الشَّيْخ عَبْد القادر: كنت فِي الصّحراء أكرّر الفقه وأنا فِي مشقَّةٍ من الفقر، فقال لي قائل لم أر شخصه: اقترضْ ما تستعين بِهِ عَلَى طلب الفِقْه، فقلت: كيف أقترض وأنا فقير، ولا وفاء لي؟ قَالَ: اقترض وعلينا الوفاء، قَالَ: فجئت إلى بقّالٍ فقلت لَهُ: تعاملني بشرْط إذا سهّل اللَّه لي شيئًا أعطيك، وإنْ متّ تجعلني فِي حِلّ، تعطيني كلَّ يومٍ رغيفًا ورشادًا، قَالَ: فبكى وقال: يا سيّدي أَنَا بحُكْمك، فأخذت منه مدَّةً، فضاق صدري، فأظنّ أَنَّهُ قَالَ: فقيل لي: امضِ إلى موضع كذا، فأيّ شيء رَأَيْت عَلَى الدّكَّة فخُذْه وادفعه إلى البَقَليّ، فلمّا جئت رَأَيْت عَلَى دكَّةٍ هناك قطعة ذهبٍ كبيرة، فأخذتُها وأعطيتها للبقليّ.
قَالَ: ولحِقَني الجنون مرَّةً، وحُمِلت إلى المارِستان، وطرقتني الأحوال حتّى متّ، وجاؤوا بالكفن، وجعلوني على المغتسل، ثمّ سُرِّيَ عنّي وقمت، ثمّ وقع فِي نفسي أن أخرج من بغداد لكثْرة الفِتَن الّتي بها، فخرجت إلى باب الحلبة، فقال لي قائل: إلى أَيْنَ تمشي؟ ودفعني دفعةً حتّى خَرَرْتُ منها، وقال: ارجع، فإنّ للنّاس فيك مَنْفَعة، قلت: أريد سلامة دِيني، قَالَ: لك ذاك، ولم أر شخصه، ثمّ بعد ذَلِكَ طرقتني الأحوال، فكنت أتمنى من يكشفها لي، فاجتزت بالظَّفَرّية، ففتح رَجُلٌ داره، وقال لي: يا عَبْد القادر، إيش طلبت البارحة؟ فنسيت وسكتّ، فاغتاظ منّي، ودفع الباب فِي وجهي دفعةً عظيمة، فلما مَشيتُ ذكرت الَّذِي سَأَلت اللَّهَ، فرجعت أطلب الباب، فلم أعرفه، وكان حمّادًا الدباس، ثم عرفته بعد -[259]- ذلك، وكشف لي جميع ما كان يُشكِلُ علي، وكنت إذا غبْتُ عَنْهُ لطلب العِلم ورجعت إِلَيْهِ يَقُولُ: أيْش جاء بَك إلينا؟ أنت فقيه، مُرّ إلى الفُقهاء، وأنا أسكت، فلمّا كَانَ يوم جمعة، خرجت مَعَ الجماعة معه إلى الصّلاة فِي شدَّة البرد، فلما وصلنا إلى قنطرة النهر، فدفعني ألقاني فِي الماء، فقلت: غُسْل الجمعة، بسم الله، وكان على جُبَّة صوف، وفي كمّي أجزاء، فرفعت كُمّي لئلّا تهلك الأجزاء، وخلّوني ومشوا، فعصرت الْجُبَّة، وتبِعْتُهم، وتأذّيت من البرد كثيرًا، وكان الشَّيْخ يؤذيني ويضربني، وإذا غبت وجئت يَقُولُ: قد جاءنا اليوم الخُبْز الكثير والفالوذَج، وأكلنا وما خبّأنا لك وحشةً عليك، فطمع فِيَّ أصحابه وقالوا: أنت فقيه، أيْش تعمل معنا؟ فلما رآهم الشيخ يؤذونني غار لي، وقال لهم: يا كلاب، لِمَ تؤذونه؟ واللهِ ما فيكم مثله، وإنّما أؤذيه لأمتحنه، فأراه جبلًا لا يتحرَّك، ثمّ بعد مدَّةٍ قدِم رَجُلٌ من هَمَذَان يقال له يوسف الهمذاني، وكان يقال إنه القُطْب، ونزل فِي رِباط؛ فلمّا سَمِعْتُ بِهِ مشيت إلى الرّباط، فلم أره، فسألت عَنْهُ، فقيل: هُوَ فِي السّرْداب، فنزلت إِلَيْهِ، فلمّا رآني قام وأجلسني ففرشني، وذكر لي جميع أحوالي، وحلّ لي المُشْكِل علي، ثم قال لي: تكلم عَلَى النّاس، فقلت: يا سيّدي أَنَا رَجُل أعجميّ قحّ أخرس، أيْش أتكلّم عَلَى فُصَحاء بغداد؟ فقال لي: أنت حفظتَ الفِقْه وأُصوله، والخلاف والنَّحْو واللّغة وتفسير القرآن، لا يصلح لك أنْ تتكلّم؟ اصعد عَلَى الكُرْسيّ، وتكلَّم عَلَى النّاس، فإنّي أرى فيك عِذْقًا سيصير نخلة.
قَالَ: وقال لي الشَّيْخ عَبْد القادر: كنت أؤمَر وَأُنْهَى فِي النّوم واليَقَظَة، وكان يغلب علي الكلام، ويزدحم عَلَى قلبي إنْ لم أتكلّم حتّى أكاد أختنق، ولا أقدر أن أسكت، وكان يجلس عندي رجلان وثلاثة يسمعون كلامي، ثمّ تَسَامَع النّاس بي، وازدحم علي الخلْق، حتّى صار يحضر المجلسَ نحوٌ من سبعين ألفًا.
وقال لي: فتّشت الأعمال كلها، فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطّعام، أودّ لو أنّ الدّنيا بيدي فأُطْعمها الجياع. -[260]-
وقال لي: كفّي مثقوبة لا تضبط شيئًا، لو جاءني ألفُ دينار لم أبيّتها، وكان إذا جاءه أحد بذهب يقول له: ضعه تحت السّجّادة.
وقال لي: أتمنّي أن أكون في الصحارى والبراري، كما كنت في الأول لا أرى الخلْق ولا يروني.
ثمّ قَالَ: أراد اللَّه منّي منفعة الخلْق، فإنّه قد أسلم على يدي أكثر من خمسمائة، وتاب عَلَى يدي من العَيّارين والمشّالحة أكثرُ من مائة ألف، وهذا خيرٌ كثير.
وقال لي: ترِدُ علي الأثقال الكثيرة، ولو وُضِعت عَلَى الجبال تفسَّخَتْ، فأضع جنْبي عَلَى الأرض، وأقول: {{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يسرا}} ثمّ أرفع رأسي وقد انفرجت عنّي.
وقال لي: إذا ولد لي ولدٌ أخذته عَلَى يدي، وأقول هذا ميّت، فأخرجه من قلبي، فإذا مات لم يؤثّر عندي موتُهُ شيئًا.
وقال ابن النّجّار: سَمِعْتُ عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد القادر يَقُولُ: وُلِد لوالدي تسعٌ وأربعون ولدًا، سبعةٌ وعشرون ذَكَرًا، والباقي إناث.
وقال: كتب إليَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْحَسَن الْجُبّائيّ، قَالَ: كنت أسمع كتاب " الحلْية "عَلَى ابن ناصر، فَرَقَّ قلبي، وقلت فِي نفسي: اشتهيت أن أنقطع عَن الخلْق وأشتغل بالعبادة، ومضيت فصلَّيتُ خلْف الشَّيْخ عَبْد القادر، فلمّا صلّى جلسنا، فنظر إليَّ وقال: إذا أردتَ الانقطاع، فلا تنقطعْ حتّى تتفقَّه وتجالس الشّيوخ وتتأدب، وإلا فتنقطع وأنت فُرَيْخ ما رَيَّشْتَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الثَّنَاءِ بْنَ أَبِي البركات النهرملكي يَقُولُ: قَالَ لِي صَدِيقٌ لِي: قَدْ سَمِعْتُ أَنَّ الشَّيْخَ عَبْدَ الْقَادِرِ لا يَقَعُ عَلَى ثِيَابِهِ الذُّبَابُ، فَقُلْتُ: مَا لِي عِلْمٌ بِهَذَا، ثُمَّ بَكَّرْنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَحَضَرْنَا مَجْلِسَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَإِلَيْهِ وَقَالَ: أَيْشَ يَعْمَلُ الذُّبَابُ عِنْدِي، لا دِبْسُ الدُّنْيَا، وَلا عَسَلُ الآخِرَةِ.
قَالَ: وأنبأنا أَبُو البقاء عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الحنبلي، قال: سَمِعْتُ يحيى بْن نجاح الأديب يَقُولُ: قلت فِي نفسي: أريد أُحصي كم يقص الشَّيْخ -[261]- عَبْد القادر شَعْرًا من التُّوَّاب، فحضرت المجلسَ ومعي خَيْط، فكلمّا قصّ شَعْرًا عقدت عُقْدةً تحت ثيابي من الخيط، وأنا فِي آخر النّاس، وإذا بِهِ يَقُولُ: أَنَا أحلُّ وأنت تعقد؟!.
قَالَ: وسمعت شيخ الصُّوفيَّة عُمَر بْن مُحَمَّد السُّهْرَوَرْدِيّ يَقُولُ: كنت أتفقّه فِي صباي، فخطر لي أن أقرأ شيئًا من عِلْم الكلام، وعزمت عَلَى ذَلِكَ من غير أن أتكلَّم بِهِ، فاتّفق أنّي صلّيتُ مَعَ عمّي الشَّيْخ أَبِي النّجيب، فحضر عنده الشَّيْخ عَبْد القادر مسلِّمًا، فسأله عمّي الدّعاء لي، وذكر لَهُ أنّي مشتغل بالفِقه، وقمت فقبّلت يده، فأخذ يدي وقال لي: تُبْ ممّا عزمتَ عَلَى الاشتغال بِهِ، فإنّك تُفْلِح، ثمّ سكتَ وترك يدي، ولم يتغيَّر عزمي عَنِ الاشتغال بالكلام، حتّى شوشت علي جميع أحوالي، وتكدر وقتي، فعلمت أنّ ذَلِكَ بمخالفة الشَّيْخ.
قَالَ: وسمعت أبا محمد ابن الأخضر يَقُولُ: كنت أدخل عَلى الشَّيْخ عَبْد القادر فِي وسط الشّتاء وقوة برْده، وعليه قميصٌ واحدٌ، وعلى رأسه طاقيَّة، وحوله من يُروّحه بالمِرْوحة، والعَرَق يخرج من جسده كما يكون فِي شدة الحرّ.
قَالَ: وسمعت عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الملك الشّيبانيّ يقول: سمعتُ الحافظ عبد الغني يقول: سمعت أبا محمد ابن الخشّاب النَّحْويّ يَقُولُ: كنت وأنا شابّ أقرأ النَّحْو، وأسمع النّاس يصفون حُسْن كلام الشَّيْخ عَبْد القادر، فكنت أريد أن أسمعه، ولا يتَّسع وقتي لذلك، فاتّفق أنْ حضرتُ يومًا مجلسَه، فلمّا تكلَّم لم أَستحسن كلامه، ولم أفهمه، وقلت فِي نفسي: ضاع اليوم منّي، فالتفَتَ إلى الجهة الّتي كنت فيها وقال: وَيْلَكَ تُفَضّل النَّحْو عَلَى مجالِس الذِّكْر، وتختار ذَلِكَ؟! اصْحَبْنا نُصَيِّرُكَ سِيبَوَيْه.
وقال: حكى شيخنا أحمد بْن ظفر ابن الوزير ابن هُبَيْرة قَالَ: سَأَلْتُ جدّي أنْ يأذن لي إلى الشَّيْخ عَبْد القادر، فأذِن لي، وأعطاني مبلغًا من الذَّهب، وأمرني أنْ أدفعه إِلَيْهِ، وتقدم إليَّ بالسّلام عَلَيْهِ، فحضرت، فلمّا انقضى المجلس ونزل عَنِ المِنْبر، سلّمت عَلَيْهِ، وتحرَّجت من دفْع الذَّهَب إِلَيْهِ فِي ذلك الجمع، فبادرني الشيخ مستأنفا لفِكرتي وقال: هاتِ ما معك، ولا عليك -[262]- من النّاس، وسلِّم عَلَى الوزير، قَالَ: ففعلت وانصرفت مَدهوشًا.
وقال أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن نصر الهاشميّ: حدَّثني أَبُو الْعَبَّاس أحمد بن المبارك المُرَقَّعاتي، قَالَ: صحبْتُ الشَّيْخ عَبْدَ القادر.
وقال صاحب " مرآة الزّمان ": كَانَ سكوت الشَّيْخ عَبْد القادر أكثر من كلامه، وكان يتكلَّم عَلَى الخواطر، فظهر لَهُ صِيت عظيم، وَقَبُولٌ تامّ، وما كَانَ يخرج من مدرسته إلّا يوم الجمعة، أو إلى الرباط، وتاب عَلَى يده مُعظَم أهل بغداد، وأسلم معظم اليهود والنّصارى، وما كَانَ أحدٌ يراه إلّا فِي أوقات الصّلاة، وكان يصدع بالحقّ عَلَى المنبر، ويُنْكِر عَلَى من يولّي الظَّلَمَةَ عَلَى النّاس، ولمّا ولَّى المقتفي القاضي ابن المرخّم الظّالم، قَالَ عَلَى المنبر: وليت على المسلمين أظلم الظَّالمين، ما جوابك غدًا عند ربّ العالمين؟ وكان لَهُ كرامات ظاهرة، لقد أدركت جماعةً من مشايخنا يحكون منها جملةً؛ حكى لي خالي لأمّي خاصّبَك، قَالَ: كَانَ الشَّيْخ عَبْد القادر يجلس يوم الأحد، فبِتُّ مهتّمًا بحضور مجلسه، فاتّفق أنّني احتلمتُ، وكانت ليلةً باردة، فقلت: ما أُفَوِّت مجلسه، وإذا انقضى المجلس اغتسلتُ، وجئت إلى المدرسة والشّيخ عَلَى المِنْبر، فساعة وقعتْ عينهُ علي قَالَ: يا زُبَيْر، تحضر مجلسنا وأنت جُنُبٌ وتحتجّ بالبرْد!
وحكى لي مظفَّر الحربيّ، رَجُلٌ صالح، قَالَ: كنت أنام فِي مدرسة الشَّيْخ عَبْد القادر لأجل المجلس، فمضيت ليلةً وصعدت عَلَى سُطُوح المدرسة، وكان الْحَرُّ شديدًا، فاشتهيت الرُّطَبَ وقلت: يا إلهي وسيدي، ولو أنها خمس رطبات، قال: وكان للشّيخ بابٌ صغيرٌ فِي السطح، ففتح الباب وخرج، وبيده خمسُ رُطَبَات، وصاح: يا مظفَّر، وما يعرفني، تعال خُذْ ما طلبتَ، قَالَ: ومن هذا شيءٌ كثير، قَالَ: وكان ابن يونس وزير الْإِمَام النّاصر قد قصد أولاد الشَّيْخ عَبْد القادر، وبدّد شملهم، وفعل فِي حقّهم كلَّ قبيح، ونفاهم إلى واسط، فبدَّد اللَّه شمل ابن يونس ومزّقه، ومات أقبح موتة. -[263]-
قلت: كَانَ الشَّيْخ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عديم النّظير، بعيد الصِّيت، رأسًا فِي العِلْم والعمل، جمع الشَّيْخ نور الدّين الشَّطَنُوفيَّ المقرئ كتابًا حافلًا فِي سيرته وأخباره فِي ثلاث مجلّدات، أتى فِيهِ بالبَرَّة وأُذُن الْجَرَّةِ، وبالصّحيح والواهي والمكذوب، فإنّه كتب فِيهِ حكاياتٍ عَنْ قومٍ لا صِدْق لهم، كما حكوا أنّ الشَّيْخ مشى فِي الهواء من مِنْبره ثلاث عشرة خُطْوةً في المجلس، ومنها أنّ الشَّيْخ وعظ، فلم يتحرَّك أحدٌ فقال: أنتم لا تتحرَّكون ولا تَطْرُبون، يا قناديل أطربي. قَالَ: فتحرَّكت القناديل، ورقصت الأطباق.
وفي الجملة فكراماته متواترة جمة، ولم يخلف بعدَه مثله.
تُوُفّي فِي عاشر ربيع الآخر سنة إحدى وستّين وله تسعون سنة، وشيَّعه خلْق لا يُحْصَوْن.
قَالَ الْجُبّائيّ: كَانَ الشَّيْخ عَبْد القادر يَقُولُ: الخْلق حجابك عَنْ نفسك، ونفسك حجابك عَنْ ربّك.

133 - هبة الله بن أبي المحاسن بن أبي بكر، أبو الحسن الجيلي اللوتمي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

133 - هبة اللَّه بْن أَبِي المحاسن بْن أَبِي بَكْر، أَبُو الْحَسَن الْجِيليّ اللّوتميّ الزّاهد. [المتوفى: 563 هـ]
قدِم بغدادَ فِي صِباه وسكنها، وكان زاهدًا، عابدًا، قانتًا، ورِعًا، مدقّقًا فِي الورع، صاحب رياضات ومجاهدات.
أثني عَلَيْهِ عُمَر بْن علي الْقُرَشِيّ، وغيره، وعظَّمه ابن الدَّبِيثي ثمّ قَالَ: وقال لي أبو العلاء ابن الرأس: لم أر فِي زمانه مثله، تُوُفّي فِي جُمادى الآخرة، وقد قَالَ: إنّه سَمِعَ من ابن الحصين.

173 - أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو الفضل بن أبي المعالي الجيلي ثم البغدادي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - أحمد بْن صالح بْن شافع بْن صالح بْن حاتم، أَبُو الفضل بْن أَبِي المعالي الْجِيليّ ثمّ البغداديّ الحافظ. [المتوفى: 565 هـ]
أحد الشّهود والعلماء. سَمِعَ هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه الشُروطيّ، وأبا غالب ابن البنّاء، وأبا القاسم بْن الطَّبر، وقاضي المارِسْتان، وبدر بْن عَبْد اللَّه، وابن الطّلّاية، فَمَن بعدهم. وقرأ الروايات عَلَى سِبْط الخيّاط، وعُنِي بالحديث بعد الأربعين، وكان يقتفي أثر ابن ناصر ويحذو حذوه، ولازمه مدَّةً، واستملى عَلَيْهِ.
وكان مشارًا إليه بمعرفة الحديث، وهو الَّذِي كَانَ يقرأ الحديث بمجلس ابن هُبَيْرة. وكان مليح الخطّ، متقِنًا، محققا، ورِعًا، ديِّنًا عَلَى طريقة السَّلَف.
لَهُ " تاريخ " عَلَى السّنين من وفاة أَبِي بَكْر الخطيب يذكر فِيهِ الحوادث والوَفَيَات، ولم يبيّضْه.
روى عَنْهُ ابن الأخضر، والشّيخ الموفّق، والحافظ عَبْد الغنيّ، وآخرون.
وتُوُفّي فِي شعبان، وله خمسٌ وأربعون سنة.
وقال الشَّيْخ الموفّق: كَانَ ابن شافع إمامًا، حافظًا، ثقة، إمامًا فِي السُّنَّة، يقرأ الحديث قراءةً مليحةً بصوتٍ رفيع.
قلت: وروى عَنْهُ بالإجازة ابن مَسْلَمَة.
قَالَ ابن النّجّار: كَانَ حافظًا، حُجَّة، ثَبْتًا، ورِعًا، سُنّيًا، صحيح النَّقْلِ.
وقال غيره: صلّى عَلَيْهِ خلائق لا يُحْصَوْن كثرةً رحمه اللَّه، وكان عنده حلْم وسُؤدُد.

154 - شافع بن صالح بن شافع بن حاتم الجيلي ثم البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

154 - شافع بن صالح بن شافع بْن حاتم الجيلي ثم البغدادي، [المتوفى: 575 هـ]
أخو الحافظ أَحْمَد بْن صالح، وشافع الأكبر.
وكان من عدول بغداد. سمع أبا سعد ابن الطيُوري، وهبة اللَّه بْن الحُصَيْن، وهبة اللَّه الشُرُوطي. روى عَنْهُ إلياس بْن جامع الإربلي، وجماعة.
قال ابْن الدبيثي: أجاز لنا، وتُوُفي في آخر السنة.

259 - عبد الله بن عبد القادر بن أبي صالح، أبو عبد الرحمن الجيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

259 - عَبْد اللَّه بْن عَبْد القادر بْن أَبِي صالح، أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الجيليّ. [المتوفى: 587 هـ]
كَانَ أكبر وُلِد الشَّيْخ؛ ولد سنة ثمانٍ وخمسمائة. وسمع هبة الله بن الحصين، وأبا غالب ابن البناء.
ويُقَالُ: إنَّه حدَّث ولم يكن مشتغلًا بالعلم.
تُوُفّي فِي صَفَر.

136 - عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح. الفقيه أبو عبد الله الجيلي، ثم البغدادي، الأزجي، الواعظ الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

136 - عبد الوهاب ابن الشَّيْخ عَبْد القادر بْن أَبِي صالح. الفقيه أبو عَبْد اللَّه الجيلّي، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، الأزَجيّ، الواعظ الحنبلي. [المتوفى: 593 هـ]
ولد سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة. وسمع من أَبِي الفضل الأُرْمَوِيّ، وأبي غالب ابن البناء، وولده سَعِيد بْن أَبِي غالب، وأبي مَنْصُور بْن زُرَيق القزّاز، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صرما. وتفقّه على والده، ودرّس بعده بمدرستهم، وحدَّث ووعظ وأفتى وناظَرَ، وروسل من الدّيوان الْعَزِيز. وكان أديبًا ظريفًا، ماجنًا، خفيفًا على القلوب.
روى عنه الدبيثي، وابن خليل. وجماعة.
وولّاه النّاصر لدين اللَّه المظالم، وبنى تربة الخلاطيَّة.
قال أبو شامة: قيل له يومًا في مجلس وعظه: ما تقول في أهل البيت؟ -[1001]-
قال: قد أَعْموني. وكان أعمش. أجابَ عن بيتِ نفسه. وقيل له يومًا: بأيّ شيء يُعرف المُحِقّ من المُبْطِل؟ قال: بلَيْمُونَة. أجاب عمّن يخضِب، أي بلَيْمُونَة، يزول خِضَابُه.
وقال ابن البُزُوريّ: وعظ مرَّةً، فقال له شخص: ما سمعنا مثل هَذَا. فقال: لا شكّ يكون هذيان.
توفي في شوال.

147 - عيسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، أبو عبد الرحمن

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

625 - محمد ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، أبو الفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

625 - محمد ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، أبو الفضل. [المتوفى: 600 هـ]
سمع من والده، وسعيد ابن البنّاء، وأبي الوقت. وحدَّث. وتُوُفّي فِي ذي القعدة.
روى عنه أبو عبد الله ابن النجار، وقال: كان من ذوي الثّروة، وكان طحّانًا، فكثُرت أمواله وتنعّم فقابل النّعمة بالكُفْر، حتّى سمعت من جماعةٍ أنّه كان يأخذ الذَّهَب ويرمي به نحو السّماء ويقول: كم تُعطيني ذَهَبًا وقد شبعت! ثُمَّ ما زال فِي انحطاطٍ حتّى افتقر، ولبس بالفقيريّ، ولزمِ رباطهم. ثُمَّ سافر إِلَى دمشق ليطلب شيئًا، ثُمَّ عاد إِلَى بغداد. ولم تكن طريقته مَرْضِيَّة، وكان خاليًا من العِلم. عاش ثمانيًا وخمسين سنة.

111 - إسماعيل بن علي بن مواهب، أبو محمد الحظيري، الدجيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - إسْمَاعيل بْن عليّ بْن مواهب، أَبُو مُحَمَّد الحَظِيرِيّ، الدُّجَيْليّ. [المتوفى: 603 هـ]
قرأ العربيَّةَ عَلَى ابن الخَشّاب، واللّغة على أبي محمد ابن الجواليقيّ. وبرع وتقدّم، وأنشأ " الخُطَب "، وكتاب " تحرير الجواب ". وكان زاهدًا ورِعًا، نزل المَوْصِلَ.
تُوُفّي في صفر.

134 - عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، الإمام أبو بكر الجيلي ثم البغدادي الحنبلي المحدث الحافظ الثقة الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أَبِي صالح، الإمام أَبُو بَكْر الجيليُّ ثُمَّ البغداديُّ الحنبليُّ المحدِّث الحافظ الثِّقة الزاهد. [المتوفى: 603 هـ]
وُلِد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وسَمِعَ الكثير بإفادة أَبِيهِ ثُمَّ بنفسه.
وعُني بالطّلب والأجزاء والسّماعات، وسَمِعَ من مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صِرما، وأبي الفضل الأُرْمَويّ، وابن ناصر، وسعيد ابن البنّاء، وأحمد بْن طاهر المِيهَنيّ، وابن الزَّاغوني، وأبي الوَقْت، وأبي الكرم الشَّهرزوري، وطبقتهم.
ويقال لَهُ: الحَلْبِيّ، نسبة إِلى الحَلْبة، محلَّة بشرقيّ بغداد.
قَالَ الحافظ مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد: لم أر ببغداد في تيقُّظه وتحرِّيه مثله.
وقال أَبُو شامة في " تاريخه ": كَانَ زاهدًا عابدًا، ثقةً، مقتنعًا باليسير.
قلت: روى عَنْهُ الدُّبيثي، وابن النَّجَّار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، والتّقيّ اليَلْدانيّ، وطائفة.
وأجاز للشيخ شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن، والكمال عَبْد الرحيم، وأحمد بْن شيبان، وخديجة بنت الشهاب ابن راجح، وإسماعيل العَسْقلانيّ، والفخر عليّ: المقادسة.
ومات في سادس شوّال.
قَالَ ابنُ النَّجَّار: كتب لنفسه كثيرًا وللناس، وكان خطُّه رديئًا.
قَالَ: وكان حافظًا متقنًا، ثقةً صدوقًا، حسنَ المعرفة، فقيهًا ورِعًا، كثيرَ العبادة، منقطعًا في منزله لا يخرج إلا إلى الجمعة، محبًّا للرواية، مُكْرِمًا للطّلبة، سخيًّا بالفائدة، ذا مروءة مَعَ قِلَّةِ ذات يده، صابرًا عَلَى فقره عَلَى منهاج السَّلَف.
كَانَ يوم جنازته يوما مشهودا، وحمل على الرؤوس.

295 - عبد الرحيم بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي، أبو القاسم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

295 - عبد الرحيم بن عَبْد الرّزّاق ابن الشَّيْخ عَبْد القادر الْجِيليّ، أَبُو القَاسِم. [المتوفى: 606 هـ]
تُوُفّي ببغداد في ربيع الأول، وقد سمع من أبي الفتح ابن البطّيّ، وغيره.

22 - عبد السلام ابن الفقيه عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر الجيلي، ركن الدين أبو منصور

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - عَبْد السَّلَام ابن الفقيه عَبْد الوهاب ابن الشَّيْخ عَبْد القادر الجِّيلي، ركنُ الدين أَبُو منصور [المتوفى: 611 هـ]
الَّذِي أُحرقت كتبهُ وتكلَّموا فيه.
وَكَانَ صديقاً لعلي ابن جمال الدين ابن الْجَوْزيّ، والجامع بينهما قِلَّة الدِّين.
قَالَ شمسُ الدين أَبُو المُظَفَّر الواعظ: قَالَ لي خالي أَبُو الْقَاسِم عَليّ يومًا بعد موت جدّي بيسير: لي صديقٌ يشتهي أن يراك، ولم يُعرِّفني من هُوَ، فمَشيت معه، فأدخَلني دارًا فشممتُ رائحة الخَمْر، وَإِذَا الرُّكن عَبْد السَّلَام وعنده مُرْدان، وَهُوَ في حالة قبيحة، فلم أقعد، وخرجتُ، فصاح خالي والرُّكن، فلم ألتفت، فتبعني خالي وَقَالَ: خَجَّلتني من الرجل!! فَقُلْتُ: لَا جزاك اللَّه خيرًا! وأغلظتُ لَهُ.
وُلد الرَّكن في سنة ثمانٍ وأربعين. وَسَمِعَ من جَدّه، وابن البَطِّيّ، وجماعة. وقرأ بنفسه، وكتب، وأُنكر عَلَيْهِ نظرهُ في علم النجوم، ثُمَّ درّس بمدرسة جَدّه وغيرها. وولي عدَّة ولايات، وَتُوُفِّي في ثالث رجب.
قَالَ ابن النَّجَّار: ظهر عَلَيْهِ أشياء بخطّه من العزائم وتبخير الكواكب ومخاطبتها بالإلهيَّة، وأنّها المُدبّرة للخلْق، فأحضر وأُوقف عَلَى ذلكَ، فأقَرّ أَنَّهُ كتبهُ مُعجباً لَا مُعْتقدًا، فأُحرق ذَلِكَ مَعَ كتبٍ بخطّه في الفَلْسفة، وَكَانَ يومًا مشهودًا وَذَلِكَ في سنة ثمان وثمانين. وسُلّم ما كَانَ بيديه في المدرستين إلى ابن الْجَوْزيّ. ثُمَّ بعد مدة أعيدتا إليه. ثم بعد الستمائة رُتِّب عميدًا ببَغْدَاد مستوفيًا للمكْس وللضّرائب، ومُكنت يده، وشرعَ في الظُّلم والعَسْف. ثُمَّ بعد مدَّةٍ حُبس وغُرّم وخمل. سَمِعَ من أَحْمَد ابن المُقَرَّب، ومن جَدّه. ولم يُحدّث -[316]- بشيءٍ. وَكَانَ لطيف الْأخلاق، ظريفًا، إلا أَنَّهُ فاسد العقيدة. عاش ثلاثًا وستين سنة.

220 - عبد الرحمن بن عبد الله ابن الشيخ عبد القادر الجيلي، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد اللَّه ابن الشَّيْخ عَبْد القادر الجِّيليّ، أَبُو مُحَمَّد. [المتوفى: 614 هـ]
ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وحدَّث عن نصر ابن العكبري، وسعيد ابن البَنَّاء. ولم يكن لَهُ إقبال عَلَى الحديث ولا عَلَى أهله.
مات في المُحرّم.

522 - داود شاه بن بندار بن إبراهيم، الإمام معين الدين أبو الخير الجيلي، الشافعي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

522 - دَاوُد شاه بن بُنْدَار بن إِبْرَاهِيم، الإِمَام معين الدِّين أَبُو الخير الجِّيليّ، الشَّافِعِيّ الفقيه. [المتوفى: 618 هـ]
قَدِمَ بَغْدَاد في صِباه، وتَفَقَّه بالنِّظامية عَلَى أَبِي المحاسن يوسف بن بُنْدَار الدِّمَشْقِيّ، وأعادّ بها مُدَّة طويلةً، ودَرَّسَ وأفْتَى. وَحَدَّثَ عن أَبِي الوَقْت السِّجْزِي وغيره، رَوَى عَنْهُ الدُّبَيْثِي وغيره.
وماتَ في رَجَب وقد نَيَّفَ عَلَى الثمانين.

580 - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أبو نصر، الجيلي ثم البغدادي، ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

580 - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أَبُو نصر، الجِّيليّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، ضياءُ الدِّين. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِدَ في ربيع الْأَوَّل سنة تسع وثلاثين، وَيُقَال: سنة سبعٍ وثلاثين. وَسَمِعَ أَبَاه، وابن ناصر، وسعيد ابن البَنَّاء، وأبا الوَقْت، وابن البَطِّيّ. واستوطن دمشق بالعُقَيَبة.
رَوَى عَنْهُ البِرْزَاليّ، وَالضِّيَاء، وابن خليل، والسيف ابن المجد، وعمر ابن الحاجب، والشهاب القوصي، والزكي المنذري، والفخر علي، والتقي ابن الواسطي، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بكر ابن الأنماطي، وأحمد بن علي سِبْط عَبْد الحقّ، وَإسْمَاعِيل بن نور الهيتيّ، والصّفيّ إِسْحَاق الشَّقْراويّ، ويوسف الغسوليّ، والعزّ أَحْمَد ابن العماد، والعماد عبد الحافظ بن بدران، وطائفة سواهم. وقرأ عَلَيْهِ الْأئمَّة والحُفّاظ.
وَقَالَ ابن النَّجَّار: كتبتُ عَنْهُ بدمشق، وكان مَطْبُوعًا، لَا بأس بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ خاليًا من العلم.
وَقَالَ المُنْذِريّ: دخل مِصْر ولم يحدّث بها.
وقال عمر ابن الحاجب: كَانَ ظريفًا، رقّ حالُه واستولَى عَلَيْهِ المرض في آخر عمره، إلى أن تُوُفِّي ليلة الْجُمُعة مُسْتَهَلّ جُمَادَى الآخرة، وَكَانَ آخر أولاد أَبِيهِ وفاةً. وَكَانَ يُرمَى برذائل لَا تليق بِمِثْلِهِ، سألتُ أَبَا عُبَيْد اللَّه البِرْزَاليّ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ عنده دُعابة.

88 - سعادة بنت الإمام عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - سَعَادَةُ بنتُ الإمام عبد الرّزّاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الْجِيليّ. [المتوفى: 622 هـ]
روت عن أبي الحُسَيْن عبد الحقّ، والحَسَن بن عليّ بن شيرويه. -[704]-
تُوُفّيت في جُمَادَى الآخرة، وَصَلَّى عليها أخوها القاضي أبو صالح.

417 - محمد بن أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو المعالي الجيلي ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

417 - مُحَمَّد بن أحمد بْن صالح بْن شافع بْن صالح بن حاتِم، أبو المعالي الْجِيليّ ثمّ البغداديّ. [المتوفى: 627 هـ]
ولد سنة أربعٍ وستّين وخمسمائة. سَمِعَهُ خالُه أبو بكر مُحَمَّد بن مَشِّق من صالح ابن الرِّخْلَة، وشُهْدَةَ، وظَفَرُ بن مُحَمَّد بن السَّدَنك، وَعَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وَأَبِي شاكر يحيى السَّقْلَاطُونيّ، وخلقٍ كثير. ثمّ طَلَبَ هُوَ بنفسه وسَمِعَ الكثير، وعُنِيَ بالحديثِ عنايةً جيّدة، وعُدَّ في أعيان الطَّلبة.
وكان ثقةً، مأمونًا، كثيرَ الإِفادة، دَيِّنًا، وَقُورًا، حَسَنَ السَّمْتِ، عارفًا بمذهب أحمد. من بيت العِلْم والدِّيانة. أثنى عليه ابن نُقْطَة، وابن النّجّار، والدُّبَيْثيّ. وأخذوا عنه. وروى عنه من المتأخّرين أبو إسحاق ابن الواسطيّ، وأبو المعالي الأبَرْقُوهيُّ.
ومات في رابع رجب.
وكان أبوه من كبار المحدِّثين، وجدُّه الفقيه أبو محمد شافع هُوَ الّذي قَدِمَ من جَيلان وسكن بغداد إلى أنّ مات بها في سَنَةِ ثلاثٍ وأربعين، وروى عن أبي الحسين ابن الطُّيُورِيّ.
قال ابن نُقْطَة: أبو المعالي سَمِعَ من خلْق كثيرٍ، وهُوَ ثقة مأمون، مُكثر، حسنُ السمت.
قال عليّ بن أنجب ابن الخازن: ختمتُ عليه القرآن تلقينًا، وسَمِعْتُ بقراءته على جماعة. وكان صالحًا، وقورًا، خَيِّرًا، يَحْضُرُ عنده خلقٌ كثير لميعاده.
قَرَأْتُ عَلَى الأَبَرْقُوهِيِّ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْمَعَالِي بْنُ شَافِعٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وستمائة أنّ شهدة الكاتبة أخبرتهم، قالت: أخبرنا أبو عبد الله بن طلحة، قال: أخبرنا محمود بن عمر، قال: حدّثنا عليّ بن الفرج، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حدّثنا أبو هشام، قال: حدّثنا ابن فضيل، قال: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ -[842]- الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَإِنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

461 - عائشة بنت الإمام الحافظ عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي، أم محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

25 - سليمان بن مظفر بن غنائم، الإمام رضي الدين أبو داود الجيلي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

25 - سُلَيْمَانُ بْن مظفَّر بْن غنائم، الإمامُ رضيُّ الدّين أَبُو دَاوُد الجيليُّ الشّافعيُّ. [المتوفى: 631 هـ]
تفقَّه ببغداد بالنظامية، ودرَّسَ، وأفتى، وصنَّف، وبَرَعَ فِي المذهب. وحدَّث بالإجازة عن الْإمَام الناصر لدين اللَّه. وتفقَّه عَلَيْهِ جماعةٌ كثيرة، ونُدِبَ إلى مشيخة الرباط الكبير فامتنع. وطُلِبَ للقضاء فامتنع.
قال القاضي شمس الدين ابن خلكان: كان من أكابر فضلاء عصره. صنف كتابًا فِي الفقه يدخل فِي خمس عشرة مُجَلَّدة. وعُرِضَتْ عَلَيْهِ المناصبُ، فلم يفعل. وكان ديِّنًا، نيَّفٍ عَلَى الستّين. وتُوُفّي فِي ثاني ربيع الأول. وكان ملازمًا لبيته، حافظًا لوقته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت