نتائج البحث عن (حَاسِبَة) 11 نتيجة

المحاسبة: مفاعلة من الحساب، وهو استيفاء الأعداد فيما للمرء وعليه.
حَاسِبَةالجذر: ح س ب

مثال: اشْتَرَى آلة حاسبةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد على الصيغ القياسية لاسم الآلة.

الصواب والرتبة: -اشترى آلة حاسبة [فصيحة] التعليق: يصاغ اسم الآلة من الفعل الثلاثي على ثلاثة أوزان قياسية هي: «مِفْعَل» و «مِفْعَلة» و «مِفْعال». وأجاز مجمع اللغة المصري قياسية «فاعِلة» أيضًا في صوغ اسم الآلة. وقد وردت هذه الكلمة في المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد.
المحَاسَبَةُ: مَا تفرد بهَا الرافع أَو الْمَرْفُوع إِلَيْهِ على تفصيلاته.

‫عقيدة النصارى - دعوى محاسبة المسيح الناس‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫يزعم النصارى أن المسيح عليه السلام سوف يتولَّى يوم القيامة محاسبة الناس وإدانتهم، ولهم على ذلك نصوص من إنجيل يوحنا وغيره. ومن ذلك ما ورد في (إنجيل يوحنا) (5/ 26): (كما أن الأب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضاً أن تكون له حياة في ذاته، وأعطاه سلطاناً أن يدين أيضاً؛ لأنه ابن الإنسان).‬
‫وجاء في رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس (5/ 10): (لأنه لابد أننا جميعاً نظهر أمام كرسي المسيح؛ لينال كل واحد ما كان بالجسد، بحسب ما صنع خيراً كان أم شراً). وثبوت هذه العقيدة فرع عن ثبوت أصلها، وهي الأناجيل أو الرسائل، أما الأناجيل فقد سبق الحديث عنها، و (إنجيل يوحنا) أقلها نصيباً من الصحة. أما كلام بولس في رسائله فإنه غير مقبول؛ لأنه كما سيتبين يهودي متعصب، وهو أول من انحرف بالديانة النصرانية عن وجهها إلى الشرك ودعوى ألوهية المسيح إلى غير ذلك من الضلالات. وما نعتقده في ذلك أن الله عزَّ وجلَّ هو الذي يتولَّى حساب الناس يوم القيامة، ويكون الرسل شهوداً على أقوامهم.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 333‬

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُحَاسَبَةُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ حَاسَبَ يُقَال: حَاسَبَهُ مُحَاسَبَةً، وَحِسَابًا: نَاقَشَهُ الْحِسَابَ وَجَازَاهُ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْمُسَاءَلَةُ:
2 - الْمُسَاءَلَةُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ سَاءَل يُقَال سَاءَلَهُ أَيْ سَأَلَهُ، وَيُقَال تَسَاءَلُوا: سَأَل بَعْضُهُمْ بَعْضًا (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ السُّؤَال اسْتِدْعَاءُ مَعْرِفَةٍ أَوْ مَا يُؤَدِّي إِلَى الْمَعْرِفَةِ، وَاسْتِدْعَاءُ مَالٍ أَوْ مَا يُؤَدِّي إِلَى الْمَال (4) .
وَالْمُسَاءَلَةُ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِل الْمُحَاسَبَةِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُحَاسَبَةِ:
يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمُحَاسَبَةِ بِاخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهَا وَمِنْ ذَلِكَ:
أَوَّلاً: مُحَاسَبَةُ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ
3 - يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ عَلَى كُل صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، فَمَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ قَبْل أَنْ يُحَاسَبَ خَفَّ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِسَابُهُ، قَال تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}} (5) .
وَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (حَاسِبُوا أَنَفْسَكُمْ قَبْل أَنْ تُحَاسَبُوا) ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ: (حَاسِبْ نَفْسَكَ فِي الرَّخَاءِ قَبْل حِسَابِ الشِّدَّةِ) .
وَالْمُحَاسَبَةُ تَارَةً تَكُونُ قَبْل الْعَمَل، وَتَارَةً تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَل، وَتَارَةً قَبْلَهُ، لِلتَّحْذِيرِ (6) قَال تَعَالَى: {{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}} (7) .
ثَانِيًا: مُحَاسَبَةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ
4 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَلْزَمُ مُحَاسَبَةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ فِي كُل عَامٍ وَيَكْتَفِي الْقَاضِي مِنْهُ بِالإِْجْمَال لَوْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالأَْمَانَةِ، فَلَوْ كَانَ مُتَّهَمًا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي عَلَى التَّعْيِينِ شَيْئًا فَشَيْئًا،
وَلاَ يَحْبِسُهُ بَل يُهَدِّدُهُ، وَلَوِ اتَّهَمَهُ يُحَلِّفُهُ (8) .
وَإِذَا تَحَاسَبَ نَاظِرُ الْوَقْفِ مَعَ الْمُسْتَحِقِّينَ عَلَى مَا قَبَضَهُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ فِي سَنَةٍ مَعْلُومَةٍ وَمَا صَرَفَهُ مِنْ مَصَارِفِ الْوَقْفِ الضَّرُورِيَّةِ وَمَا خَصَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ فَاضِل الْغَلَّةِ، وَصَدَّقَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ وُصُولاً بِذَلِكَ فَيَعْمَل بِمَا ذَكَرَ مِنَ الْمُحَاسَبَةِ وَالصَّرْفِ وَالتَّصْدِيقِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ شَرْعًا وَلَيْسَ لَهُمْ نَقْضُ الْمُحَاسَبَةِ بِدُونِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ.
وَإِذَا كَانَ الْمُتَوَلِّي عَلَى وَقْفِ بِرٍّ يَكْتُبُ مَقْبُوضَهُ وَمَصْرُوفَهُ كُل سَنَةٍ بِمَعْرِفَةِ الْقَاضِي بِمُوجِبِ دَفْتَرٍ مَمْضِيٍّ بِإِمْضَائِهِ فَيَعْمَل بِدَفَاتِرِ الْمُحَاسَبَةِ الْمُمْضَاةِ بِإِمْضَاءِ الْقُضَاةِ وَلاَ يُكَلَّفُ الْمُحَاسَبَةَ ثَانِيًا (9) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْوَاقِفُ وَعُدِمَ كِتَابُ الْوَقْفِ، قُبِل قَوْل النَّاظِرِ إِنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِذَا ادَّعَى النَّاظِرُ أَنَّهُ صَرَفَ الْغَلَّةَ صُدِّقَ إِنْ كَانَ أَمِينًا أَيْضًا، مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شُهُودٌ فِي أَصْل الْوَقْفِ لاَ يُصْرَفُ إِلاَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ، وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ صَرَفَ عَلَى الْوَقْفِ مَالاً مِنْ مَالِهِ صُدِّقَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا فَيَحْلِفُ (10) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ إِذَا ادَّعَى مُتَوَلِّي الْوَقْفِ صَرْفَ الرِّيعِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَإِنْ كَانُوا مُعَيَّنِينَ فَالْقَوْل قَوْلُهُمْ، وَلَهُمْ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ فَهَل لِلإِْمَامِ مُطَالَبَتُهُ لِلْحِسَابِ أَوْ لاَ؟ وَجْهَانِ: حَكَاهُمَا شُرَيْحٌ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ أَوْجَهُهُمَا الأَْوَّل، وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَهُ عِنْدَ الاِحْتِمَال، فَإِنِ اتَّهَمَهُ الْقَاضِي حَلَّفَهُ، وَالْمُرَادُ كَمَا قَال الأَْذْرَعِيُّ إِنْفَاقُهُ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى الْعَادَةِ وَفِي مَعْنَاهُ الصَّرْفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنَ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ، بِخِلاَفِ إِنْفَاقِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ فَلاَ يُصَدَّقُ فِيهِ لأَِنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ (11) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ أَنْ يَنْصِبَ دِيوَانًا لِحِسَابِ أَمْوَال الأَْوْقَافِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ النَّاظِرَ عَلَى الْوَقْفِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَبَرِّعًا أَوْ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ، فَإِذَا كَانَ النَّاظِرُ مُتَبَرِّعًا فِي نَظَرِهِ عَلَى الْوَقْفِ قُبِل قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَلاَ يُكَلَّفُ بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ تُثْبِتُ ذَلِكَ (12) .
ثَالِثًا: مُحَاسَبَةُ الإِْمَامِ لِلْجُبَاةِ
5 - يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ مُحَاسَبَةُ الْجُبَاةِ تَأَسِّيًا
بِرَسُول اللَّهِ ﷺ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَل رَجُلاً مِنَ الأَْسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ (13) .
وَالتَّفْصِيل فِي (جِبَايَةٌ ف 22) .
رَابِعًا: مُحَاسَبَةُ الْعُمَّال:
6 - يَجِبُ عَلَى عُمَّال الْخَرَاجِ رَفْعُ الْحِسَابِ إِلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ وَعَلَيْهِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى صِحَّةِ مَا رَفَعُوهُ، أَمَّا عُمَّال الْعُشْرِ فَلاَ يَلْزَمُهُمْ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَفْعُ الْحِسَابِ وَلاَ يَجِبُ عَلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ مُحَاسِبَتُهُمْ عَلَيْهِ لأَِنَّ الْعُشْرَ عِنْدَهُمْ صَدَقَةٌ لاَ يَقِفُ مَصْرِفُهَا عَلَى اجْتِهَادِ الْوُلاَةِ، وَلَوْ تَفَرَّدَ أَهْلُهَا بِمَصْرِفِهَا أَجْزَأَتْ، وَيَلْزَمُهُمْ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ رَفْعُ الْحِسَابِ وَيَجِبُ عَلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَيْهِ لأَِنَّ مَصْرِفَ الْخَرَاجِ وَالْعُشْرِ عِنْدَهُ مُشْتَرَكٌ، وَإِذَا حُوسِبَ مَنْ وَجَبَتْ مُحَاسَبَتُهُ مِنَ الْعُمَّال نَظَرَ فَإِنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ الْعَامِل وَكَاتِبِ الدِّيوَانِ حَلِفٌ كَانَ كَاتِبُ الدِّيوَانِ مُصَدَّقًا فِي بَقَايَا الْحِسَابِ، فَإِنِ اسْتَرَابَ بِهِ وَلِيُّ الأَْمْرِ كَلَّفَهُ إِحْضَارَ شَوَاهِدِهِ فَإِنْ زَالَتِ الرِّيبَةُ عَنْهُ سَقَطَتِ الْيَمِينُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَزُل الرِّيبَةُ وَأَرَادَ وَلِيُّ الأَْمْرِ الإِْحْلاَفَ عَلَى ذَلِكَ أَحْلَفَ الْعَامِل دُونَ
كَاتِبِ الدِّيوَانِ، لأَِنَّ الْمُطَالَبَةَ مُتَوَجِّهَةٌ عَلَى الْعَامِل دُونَ الْكَاتِبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْحِسَابِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ اخْتِلاَفُهُمَا فِي دَخْلٍ فَالْقَوْل فِيهِ قَوْل الْعَامِل لأَِنَّهُ مُنْكِرٌ، وَإِنْ كَانَ اخْتِلاَفُهُمَا فِي خَرَاجٍ فَالْقَوْل فِيهِ قَوْل الْكَاتِبِ لأَِنَّهُ مُنْكِرٌ.
وَإِنْ كَانَ اخْتِلاَفُهُمَا فِي مِسَاحَةٍ يُمْكِنُ إِعَادَتُهَا اعْتُبِرَتْ بَعْدَ الاِخْتِلاَفِ وَعُمِل فِيهَا عَلَى مَا يَخْرُجُ بِصَحِيحِ الاِعْتِبَارِ (14) .
خَامِسًا: مُحَاسَبَةُ الأُْمَنَاءِ
7 - قَال ابْنُ أَبِي الدَّمِ: عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ فِي أَمْرِ الأُْمَنَاءِ وَيُحَاسِبَهُمْ عَلَى مَا هُمْ مُبَاشِرُوهُ (15) .
وَقَال السِّمْنَانِيُّ: إِذَا حُوسِبَ الأُْمَنَاءُ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْوَال الْيَتَامَى فَمَنْ كَانَ الْقَاضِي أَقَامَهُ قُبِل قَوْلُهُ فِيمَا يُقْبَل فِيهِ قَوْل الْوَصِيِّ، وَمَنْ لَمْ يُقِمْهُ الْقَاضِي وَصِيًّا وَإِنَّمَا جَعَلَهُ قَيِّمًا فِي الضَّيْعَةِ وَقَابِضًا وَأَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْيَتِيمِ فِي كُل شَهْرٍ كَذَا قُبِل قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِي مِنَ النَّفَقَةِ عَلَى الضَّيْعَةِ إِذَا كَانَ مِثْل ذَلِكَ يُنْفَقُ فِي الْمُدَّةِ، وَفِيمَا صَارَ فِي يَدِهِ مِنَ الثِّمَارِ وَالأَْثْمَانِ، وَإِنِ اتُّهِمَ أَحَدٌ مِنْهُمُ اسْتُحْلِفَ (16) .
سَادِسًا: مُحَاسَبَةُ الْوَصِيِّ وَإِجْبَارُهُ عَلَى تَقْدِيمِ بَيَانٍ
8 - إِذَا عُرِفَ الْوَصِيُّ بِالأَْمَانَةِ وَكَبِرَ الْوَرَثَةُ وَأَخْبَرَ وَصِيُّهُمْ بِأَنَّهُ أَنْفَقَ كُل مَا خَلَّفَهُ أَبُوهُمْ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى ضِيَاعِهِمْ، أَوْ قَال لَهُمْ مَا بَقِيَ عِنْدِي مِنْهُ إِلاَّ هَذَا الْقَدْرُ، وَلَمْ يُفَسِّرِ الْحَال فَأَرَادُوا مُحَاسَبَتَهُ وَبَيَانَ مَصْرِفِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ هَل أَنْفَقَ بِالْمَعْرُوفِ، وَطَلَبُوا مِنَ الْحَاكِمِ الْمُحَاسَبَةَ، أَوْ طَلَبَ الْحَاكِمُ نَفْسُهُ ذَلِكَ فَلَهُمْ ذَلِكَ، وَكَذَا لِلْحَاكِمِ لَكِنْ لَوِ امْتَنَعَ عَنْ إِعْطَائِهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ وَيَكُونُ الْقَوْل قَوْل الْوَصِيِّ فِيمَا أَنْفَقَ فِي الصَّرْفِ لأَِنَّهُ إِمَّا أَمِينُهُمْ أَوْ أَمِينُ الْحَاكِمِ فَيُعْتَبَرُ قَوْلُهُ فِيمَا هُوَ أَمِينٌ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهَا أُجْبِرَ عَلَى التَّفْسِيرِ، وَمَعْنَى الْجَبْرِ أَنْ يُحْضِرَهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً وَيُخَوِّفَهُ فَإِنْ لَمْ يُفَسِّرْ لَمْ يَحْبِسْهُ بَل يَكْتَفِي بِيَمِينِهِ (17) .
سَابِعًا: مُحَاسَبَةُ مَنْ بِيَدِهِ التَّرِكَةُ مِنَ الْوَرَثَةِ
9 - إِذَا كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ يَحُوزُونَ التَّرِكَةَ أَوْ بَعْضًا مِنْهَا جَازَ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى مَا فِي يَدِهِمْ مِنَ التَّرِكَةِ وَنَمَائِهَا وَيَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ (18) .
__________
(1) المعجم الوسيط.
(2) القليوبي 4 / 300.
(3) المعجم الوسيط.
(4) المفردات في غريب القرآن الكريم.
(5) سورة الحشر / 18.
(6) إحياء علوم الدين للغزالي 4 / 572، 575، 587.
(7) سورة البقرة / 235.
(8) حاشية ابن عابدين 3 / 425 - ط. بولاق، والبحر الرائق 5 / 262، وتنقيح الفتاوى الحامدية 1 / 206.
(9) تنقيح الفتاوى الحامدية 1 / 203، 204.
(10) حاشية الدسوقي 4 / 88 - 89.
(11) مغني المحتاج 2 / 394.
(12) كشاف القناع 4 / 269، 277.
(13) حديث: " أن رسول الله ﷺ استعمل رجلاً من الأسد. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 365) من حديث أبي حميد الساعدي.
(14) الأحكام السلطانية للماوردي ص217 - 218، والأحكام السلطانية للفراء ص256.
(15) أدب القضاة ص122.
(16) روضة القضاة 1 / 141.
(17) الفتاوى المهدية 7 / 72 - 73، 114 - 115، وتنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 305.
(18) الفتاوى المهدية 2 / 305 - 306.

3 - محاسبة الإمام عماله

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

3 - محاسبة الإمام عماله:
عن أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبيَّة على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أُهدي لي قال: ((فهلا جلس في بيت أبيه، أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تَيْعَر)) ثم رفع بيده حتى رأينا عُفرة إبطيه: ((اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت)) ثلاثاً. متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2597)، واللفظ له، ومسلم برقم (1832).
12 - المحاسبة
لغة: العد والتقدير، وحسن التدبير، ويعرف من يقوم بهذه الأعمال بالحسيب أو المحاسب (1) وفى القرآن الكريم {{اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}} الإسراء:14، أى محاسبا، {{والله سريع الحساب}} البقرة:202، أى لا يشغله حساب أحد عن محاسبة الآخر كما فى اللسان (2).
واصطلاحا: وينصرف معنى المحاسبة فى الفكر الإسلامى إلى مفهومين:
1 - المحاسبة الذاتية المعنوية، وهى: أن يحاسب المرء نفسه، وهو ما أكد عليه عمر بن الخطاب بقوله (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا).
2 - المحاسبة المادية، وتعنى المحاسبة على العمليات ذات الصفة العينية والمالية، وتختص بكتابة وقياس الأشياء بغرض الاستفادة منها فى مجالات مختلفة من ضمنها حساب زكوات الأموال.
وقد كانت للدولة الإسلامية فى عصورها الزاهرة نظم محاسبية تساعد المسئولين على إدارة حركة الأموال العامة النقدية والمالية، بحيث تحفظ الأموال وتضبط الغلال فتتحقق رقابة فعالة عليها، وتتم المحاسبة كتابة امتثالا لقوله تعالى {{ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}} البقرة:282.
أما المحاسبة فى العصر الحديث فتختص بتحديد وقياس الأنشطة المختلفة وتوصيل معلومات عن نتائج تلك الأنشطة إلى من يهمه الأمر بهدف الاستفادة منها فى اتخاذ القرارات.
وتتمثل إجراءات المحاسبة فى:
1 - حصر وتجميع البيانات عن الأنشطة المتعددة.
2 - تسجيل وتصنيف وتحليل تلك البيانات فى ضوء مفاهيم وأسس معينة، ووفقا للأهداف المرجوة.
3 - توصيل المعلومات الناتجة عن التسجيل والتصنيف والتحليل إلى من يريد معرفتها لاستخدامها فى اتخاذ القرارات (3).
وعن أهمية المحاسبة يقول الحريرى "إن صناعة الحساب موضوعة على التحقيق، وإن قلم المحاسب ضابط، وإن الحسبة هم حفظة الأموال، ولولا قلم الحاسب لاتصل التغابن إلى يوم القيامة، ولكان من نظام المعاملات محلولا، وجرح الظلامات مطلولا، وجيد التناصف مغلولا، وسيف التظالم مسلولا" (4).
مما يعنى أنه لولا المحاسبة على حركة الأموال الواردة والمنصرفة وتسجيلها بواسطة المحاسبين، لما أمكن معرفة نتيجة النشاط من مكسب أو خسارة، ولما وجدنا نظاما سليما للمعاملات أو لإظهار الحقوق، أو لمنع الظلم.
أ. د/حمدى عبدالعظيم
__________
الهامش:
1 - المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية، دار التحربر للطبع والنشر، 1980م، القاهرة، ص149.
2 - لسان العرب، ابن منظور، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة، 1/ 864 - 865.
3 - محاسبة الزكاة مفهوما ونظاما وتطبيقا، د/حسن شحاته، الاتحاد الدولى للبنوك الإسلامية، القاهرة، ص83 - 85.
4 - نظام المحاسبة لضريبة الزكاة والدفاتر المستعملة فى بيت المال، شوقى شحاتة، رسالة ماجستير مقدمة لكلية التجارة، جامعة فؤاد الأول ص154 سنة 1950م.

مراجع الاستزادة:
1 - موسوعة المصطلحات الاقتصادية، د. حسن عمر، دار الفكر العربى القاهرة 1996.
2 - المعجم الاقتصادى الإسلامى، أحمد الشرباصى، دار الجيل، القاهرة، 1981.
3 - قاموس المصطلحات الاقتصادية، د/راشد البراوى، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة
محاسبة النفس
من أجزاء الأحاديث.
تأليف:
رضي الدين: علي الطاوسي، الشيعي، مؤلف: (اللهوف) .
المتوفى: سنة 664.
تَوْقِيْفُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ خَيْرًا كَانَتْ أَوْ شَرًّا قَبْلَ الِانْصِرَافِ مِنْ الْمَحْشَرِ.
Holding people accountable: Counting and calculating
النَّظَرُ في عَمَلِ النَّفْسِ ثمَّ التَّصَرُّفُ مَعَها بِما يُصْلِحُها.
Self-reckoning/Self-accounting
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت