نتائج البحث عن (ذَكَرَ ) 50 نتيجة

ذكر البحار
أما اشتقاق البحر فقال صاحب كتاب العين: سمي البحر بحرا لاستبحاره، وهو سعته وانبساطه، ويقال: استبحر فلان في العلم وتبحر الراعي في رعي كثير وتبحّر في المال إذا كثر ماله. والماء البحر: هو الملح، وقد أبحر الماء إذا صار ملحا، قال نصيب:
وقد عاد ماء البحر ملحا، فزادني ... إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
وأما ماء البحر فذكر مقاتل أنه فضلة ماء السماء المنهمر منها في الطوفان، واحتجّ بقوله تعالى: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ 11: 44، فلما بلعت الأرض ماءها بقي ماء السماء على وجهها، وهو ماء البحر، قال: وإنما كان ملحا لأنه ماء سخط، كذا نزل ولم يذكر أحد من المفسرين في هذا شيئا، وهو قول حسن يتقبله القلب، وكذا قيل في الماء الذي تبديه الأرض إلينا، وهو نبع من ماء السماء أيضا، واحتجّ بقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا من السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ في الْأَرْضِ 23: 18، وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ من السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الْأَرْضِ 39: 21، وأذكر ما يضاف إليه على حروف المعجم.
البراق
البراق جمع برقة، وقد مرّ ذكره في ابراق.

ذكر ما أضيف الحزم إليه على حروف المعجم

معجم البلدان لياقوت الحموي

ذكر ما أضيف الحزم إليه على حروف المعجم
الحزْمُ:
من غير إضافة: وهو موضع أمام خطم الحجون الذي دون سدرة آل أسيّد يسارا على طريق نخلة والحاجّ العراقي.
الذكر والحذفيذكر القرآن ما يذكره، مما يبدو أن السياق يجيز حذفه، عند ما يكون في هذا الذكر تثبيت للمعنى، وتوطيد له في النفس، ويكون في ذكره فضلا عن ذلك معان لا تستفاد إذا حذف فمما ذكر فيه المسند إليه قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ (الإخلاص 1، 2)، ذكر اسم الجلالة في الجملة الثانية ليستقر في النفس مرتبطا بخبره، وليفيد بتعريفه وتعريف الخبر أنه وحده السيد الذى يقصد إليه، عند اشتداد الخطوب، وفضلا عن ذلك نرى في الأسلوب هذا التناسق الموسيقى، الذى يفقد إذا حذفنا لفظ الله، برغم ما في الكلام مما يدل عليه. ومن ذلك قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء 85).ألا ترى في ذكر الروح وارتباطها بخبرها، ما يثبت معنى الجملة في نفسك، ولا يشتت أركانها في فؤادك، فيذكر لك ما يتحدث عنه صراحة، ولا يدعك تلتمسه من الكلام. وإن شئت فاحذف كلمة الروح من الجملة، وانظر أتجد المعنى في الجلاء والاستقرار مثله عند ما تذكر.ومن هذا الباب قوله تعالى: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ (طه 17، 18) وذكر البلاغيون أن ذكر المسند إليه هنا للرغبة في إطالة الكلام، وتلذذا بهذه الإطالة، هذا التلذذ الذى دفع موسى إلى أن يتحدث بما لم يسأل عنه، فقال:أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (طه 18).ويذكر المسند إليه أيضا صراحة، تأكيدا لوقوع المسند، إذا كان ذكر اسمه مما يطمئن السامع إليه، واقرأ قوله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً (المائدة 95). أو لا ترى في ذكر اسم الله بعد الوعد ضمانا لتنفيذه، كما يذكر للتصوير الباعث على الرهبة، كما في قوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (الزلزلة 1، 2). فذكر الأرض إلى جانب إخراج الأثقال، يصور هذا الجرم الهائل، وقد انشق عن فجوات تقذف بما ضمت الأرض من أثقال،وذكرها وهى المكان المستقر الثابت الذى نجد على سطحه الاستقرار، يصورها مائدة مضطربة تحت أقدامنا، فأى فزع يلم بنا عند هذا التصور. كما يذكر تأكيدا لنعمة أداها، فيكون ذكره مثيرا لشكره، كما في قوله تعالى: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (الأحزاب 25). ألا ترى هذه النعمة الكبرى نعمة حقن دماء المسلمين جديرة بذكر المنعم، ليشكر.وفي ذكر المسند كذلك تثبيت لمعنى الجملة في النفس، وقد يثير حذفه برغم ما قد يدل عليه، معنى لا يراد، وتأمل قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (المائدة 41). ففي تكرير لهم ما يشعر بكمال قوة الجزاءين، ويؤكد أن العذاب العظيم قد أعد لهم في الآخرة.ويحذف الفاعل من الجملة عند ما تدل عليه قرينة واضحة، فيصبح كالمتعين الذى تنصرف إليه النفس أول وهلة، كما تجد ذلك في قوله تعالى: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (القيامة 26 - 28). فالحديث في ذكر الموت، ولا يبلغ التراقى عند الموت إلا النفس، وإذا نظرنا إلى الآيتين الكريمتين اللتين حذف الفاعل منهما، وهما قوله تعالى: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (الأنعام 94). وقوله تعالى: ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (يوسف 35). وجدنا ذكر الفعل في الجملة الأولى مغنيا عن ذكر فاعله، فالمراد أن التقطع حل بينهم مكان التواصل، فكأنه قيل: لقد تم التقاطع بينكم، وفي الجملة الثانية أغنى ذكر ليسجننه، بما فيه من أدوات التوكيد عن ذكره، وكان المجيء بتلك الجملة مصورا لما حدث من هؤلاء القوم، ومعبرا عما كان من أمرهم، وهم يتشاورون في أمر يوسف، فقد قلبوا وجوه الرأى بينهم، ثم بدا لهم في عقولهم أمر، عبروا عنه بقولهم: ليسجننه، فكانت الآية حاكية لما حدث، مصورة له.ويحذف المبتدأ عند ما يكون ذكر الخبر المتصف بصفة، كأنه يشير إلى هذا المبتدأ، وكأنما بلغ من الشهرة بهذا الوصف مبلغا يغنى عن ذكره، كما تجد ذلك فى قوله سبحانه: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (هود 1).ويحذف لأن ذكره يبعث في النفس السأم، لشدة وضوحه، لقرب الحديث عنه، كما تحس بذلك في قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (البقرة 2). أو لا ترى أن فى ذكر الضمير العائد على الكتاب قلقا، لشدة قرب الكتاب الماثل أمام النفس، ومن ذلك قوله سبحانه: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ (القارعة 10، 11). وتأمل الفرق بينهذا الأسلوب الموجز وبين أن يقال. «وما أدراك ماهيه، هى نار حامية» من الإسراع إلى ذكر النار، بعد أن أثار الشوق بالسؤال عنها، وعلى ذلك قوله تعالى: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ. نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ، وقوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (البقرة 18). فما دام فى معرض الحديث عنهم، ليس في حاجة إلى إعادة ذكرهم.ويحذف الخبر عند ما يقوم دليل في الكلام عليه، فيكون ذكره كاللغو، واقرأ قوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (الطلاق 4). فالصمت عن الخبر، وعطف اللائى لم يحضن على اللائى يئسن، مؤذن باتحادهما في الخبر. وتأمل حذف الخبر في قوله سبحانه: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (الزمر 22). أولا ترى في حذف الخبر ما يشير إلى أن عقد الموازنة بين من هو على نور من ربه، ومن هو قاسى القلب مظلمة، لا تستسيغه النفس، حتى في معرض الإنكار.ويحذف الفعل إذا وقعت جملته جواب سؤال، فيكون في ذكر الفاعل إسراع بذكر المسئول عنه، بعد أن فهمت النفس الفعل المسئول عنه، واستقر أمره في الفؤاد، ومن ذلك قوله سبحانه: قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (الإسراء 50، 51). ومثله قوله سبحانه: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (العنكبوت 61).وحذف الفعل في باب التحذير، مثل قوله تعالى: فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها (الشمس 13). يشير إلى أن هذا المفعول المذكور منهى عن المساس به، بأى نوع من أنواع الأذى، ففي حذف الفعل تعميم، لا يتأتى إذا ذكر فعل بعينه.وحذف فعل القول في الجمل القرآنية الآتية: وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (الكهف 48). أى فقيل لهم: لقد جئتمونا؛ وقوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا (الأحقاف 20). أى، فيقال لهم:أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ، وقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما (العنكبوت 8). أى وقلنا له إن جاهداك .. هذا الحذف يصور ما حدث، ولما كان ما حدث هو أنهم عرضوا على الله صفّا، ثم سمعوا هذا التأنيب، فكان القول مضمرا في الواقع، فأضمر في الجملة المعبرة عنه، وعلى هذا النسق نرى قوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ (الأحقاف 20).فإنهم عرضوا، فسمعوا، فالقول مضمر كذلك ومن السائغ لدىّ في الآية الثالثة، أن تكون من باب تلوين الأسلوب، فقد كان الحديث عن غائب فلما كان أمر الوصية بالتوحيد معنيّا به العناية كلها، اتجه إلى المأمور يخاطبه، موجها له الحديث زيادة في التأكيد، ولن يكون ذلك إذا كان الحديث عن غائب.ويحذف المفعول، عند ما يكون المراد الاقتصار على إثبات المعانى، التى اشتقت منها الأفعال لفاعليها، من غير تعرض لذكر المفعولين، فيصبح الفعل المتعدى كغير المتعدى، ومن أمثلة هذا الحذف، قوله تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ (الزمر 9). إذ المعنى أيستوى من له علم ومن لا علم عنده، من غير أن يقصد النص على معلوم.وقوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (النجم 43، 44). وقوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (النجم 48). فالمعنى هو الذى منه الإضحاك والإبكاء، والإماتة، والإحياء، والإغناء، والإقناء، فالغرض هنا إثبات الفعل للفاعل. قال عبد القاهر : وإن أردت أن تزداد تبينا لهذا الأصل .. فانظر إلى قوله تعالى: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ (القصص 23، 24). ففيها حذف مفعول في أربعة مواضع، إذ المعنى: وجد عليه أمة من الناس يسقون أغنامهم، أو مواشيهم، وامرأتين تذودان غنمهما، وقالتا لا نسقى غنمنا، فسقى لهما غنمهما، ثم إنه لا يخفى على ذى بصر أنه ليس في ذلك كله إلا أن يترك ذكره، ويؤتى بالفعل مطلقا، وما ذاك إلا أن الغرض في أن يعلم أنه كان من الناس في تلك الحال سقى، ومن المرأتين ذود، وأنهما قالتا لا يكون منا سقى، حتى يصدر الرعاء، وأنه كان من موسى عليه السلام من بعد ذلك سقى، فأما ما كان المسقى، أغنما أم إبلا أم غير ذلك، فخارج عن الغرض وموهم خلافه، وذلك أنه لو قيل: وجد من دونهم امرأتين تذودان غنمهما، جاز أن يكون لم ينكر الذود من حيث هو ذود، بل من حيث هو ذود غنم، حتى لو كان مكان الغنم إبل لم ينكر الذود...فاعرفه، تعلم أنك لم تجد لحذف المفعول في هذا النحو من الروعة والحسن ما وجدت، إلا لأن في حذفه وترك ذكره فائدة جليلة، وأن الغرض لا يصح إلا على تركه».ويحذف المفعول بعد فعل المشيئة بعد لو، وبعد حروف الجزاء، حذرا من التكرير كما في قوله سبحانه: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى (الأنعام 35). ولا يكاد يأتى مفعول المشيئة إلا في الأمور الغريبة المتعجب منها، كقوله تعالى: لَوْ أَرَدْناأَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (الأنبياء 17). وقوله تعالى: لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ (الزمر 4).ويحذف المضاف كثيرا في القرآن؛ لأغراض شتى، تفهم من هذا الحذف، وقد أحصى عز الدين بن عبد السلام في كتابه: الإشارة إلى الإيجاز، ما حذف من مضافات فى القرآن الكريم، ويطول بى المقام إذا أنا حاولت ذكر السبب في كل حذف، وحسبى أن أورد هنا بعض الأمثلة، مشيرا إلى ما يحدثه الحذف فيها من جمال وروعة:قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ (البقرة 261). قالوا: أى كمثل باذر حبة أو زارعها. ولعل السر في هذا الحذف هو اتجاه القرآن إلى الصدقة نفسها، والجزاء عليها هذا الجزاء المضاعف.وقال تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ (آل عمران 28). أي فليس من موالاة الله في شىء، يعنى أنه منسلخ من ولاية الله؛ أو لا ترى أن حذف المضاف فى هذه الآية قد أوحى إلى أنفسنا معنى براءة الله منه، وانقطاع الصلة بينه وبين الله، تمام الانقطاع. ومثل ذلك قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً (آل عمران 10). ومن أجمل ما حذف فيه المضاف قوله تعالى:وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (البقرة 171). فأصل الجملة ومثل داعى الذين كفروا كمثل الذى ينعق بما لا يسمع، ثم حذف المضاف وهو داعى، رفعا لشأنه، فى اللفظ، عن أن يقرن بهذا الذى ينعق بما لا يسمع، وبقى المراد وهو أن هؤلاء الكفار صم بكم عمى فهم لا يعقلون.وحذف الصفة في قوله سبحانه: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (الكهف 79). فقد حذفت الصفة بعد سفينة، إذ المراد بها السفينة الصالحة، لدلالة الآية على هذه الصفة، فإن عيب السفينة لا يخرجها عن أن تكون سفينة، وقد أوحى إلينا هذا الحذف، بأن الملك ينظر إلى السفينة المعيبة، كأنها فقدت حقيقتها.وكثيرا ما يحذف جواب القسم في القرآن كقوله تعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (الفجر 1 - 8).وقوله تعالى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (ق 1 - 3).وقوله سبحانه وتعالى: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً وَالسَّابِحاتِسَبْحاً فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (النازعات 1 - 7).فجواب القسم في ذلك كله محذوف يفهم من السورة التى ورد فيها هذا القسم، وإن في هذا الحذف بعث النفس على التفكير، لتهتدى إلى الجواب، وتظل النفس تتبع هذه الآيات، يتلو بعضها بعضا، تستوحى منها هذا الجواب، الذى لا بدّ أن يكون شيئا عظيما يقسم عليه الله، وإذا أنت تتبعت آيات السورة رأيتها حديثا عن البعث، وتعجبا من منكريه، مما يؤذن بأن هذا القسم وارد لتأكيده، وأنه سيكون لا محالة، أو لا ترى في حذف هذا الجواب دلالة على مثوله في الذهن لشدة ما شغل النفس، واستأثر بعميق تفكيرها، يوم نزل القرآن مؤكدا مجىء اليوم الآخر.وكذلك يحذف في القرآن جواب- لو، ولولا، ولما، وأما، وإذا- ويورث هذا الحذف الكلام قوة وشدة أسر:فمن أمثلة لَوْ قوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (سبأ 51). أو لا ترى في هذا الحذف إشارة إلى أن الجواب أمر عظيم، يترك إلى الخيال إدراكه، أما اللفظ فلا يستطيع الإحاطة به.وقوله سبحانه: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (الأنبياء 38، 39). وحذف الجواب هنا كأنه يشير إلى تعينه، فإن من يعلم أنه سيعرض للنار، فيشوى بها وجهه وظهره، ولا يجد ناصرا ينصره، إن لم يؤمن، يعمل بكل قواه على أن يتقى هذه النار، فكأن تقدير الآية لو يعلم الذين كفروا .. لما أنكروا البعث، وما لجوا في كفرهم. وقوله تعالى: قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ (هود 79، 80). وفي حذف الجواب هنا إخفاء لأمنية تجول في نفس لوط، كأنما لا يستطيع أن يبديها أمام قومه.وقوله سبحانه: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى (الرعد 31). وحذف الجواب هنا يشير إلى أنه من الوضوح بمكان، فلو أن قرآنا أوتى تلك القوة الخارقة، لكان هذا القرآن جديرا أن تكون له هذه القوة. فإذا لم يتضح جواب (لو) ولم يشر إليه سياق الآيات ذكر، كقوله تعالى: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (الحجر 14، 15)؛ لأنه إذا حذف احتمل وجوها، منها أن يقال لما آمنوا، أو لطلبوا ما وراء ذلك.ومن حذف جواب لَوْلا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (النور 19، 20). وترك جواب لَوْلا هنا يثير في نفس هؤلاء الذين يحبون أن تشيع الفاحشة الرهبة من عذاب الله، الذى يشير إليه ما بعد لولا. ومن حذف جواب لما قوله سبحانه: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (الصافات 103 - 105). وفي هذا الحذف إشارة كذلك إلى أن اللفظ لا يستطيع أن يصف ما أصاب إبراهيم وابنه من المسرة والابتهاج. ومن حذف جواب أما قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ، واستغنى هنا عن الجواب وهو القول، إذ التقدير فيقال لهم: أكفرتم بعد إيمانكم استغناء بالمقول عنه. ومن حذف جواب إذا قوله سبحانه: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (يس 45، 46). وكأن في حذف جواب إذا إشارة إلى أنه معروف واضح عند المخاطبين، لا يكاد يحتاج إلى أن يذكر، فضلا عما في الآية الثانية من دلالة عليه فكأنه قيل: وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون، أعرضوا، وبينت الآية التالية أن هذا الإعراض سجية لهم، فلا تكاد الآية تأتى إليهم حتى يعرضوا عنها.ويعتمد القرآن على ذكاء قارئه فيحذف من الجمل ما يستطيع القارئ أن يدركه، لأن السياق يستلزمه ويستدعيه، فمن ذلك قوله تعالى، فى قصة سليمان عليه السلام:قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ (النمل 27 - 29). فحذف ما حذف هنا من تفصيلات جزئية تدرك من السياق، وفي تخطيها وصول إلى العناصر الجوهرية في القصة، وقل مثل ذلك في قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (مريم 7 - 12). فأغفل القرآن الحديث عن مجىء الغلام، ونشأته، وترعرعه، مما ليس بعنصر أساسى في القصة، ما دامت مخاطبته بأخذ الكتاب مغنية عنه، ونهج القرآن ذلك النهج في كثير من قصصه، ويدخل البلغاء كل ما ذكرناه من الحذف في باب الإيجاز.
ذِكْر الله
الثناء على الله وشكر نعمته.

جمع الْمُذكر السَّالِم

دستور العلماء للأحمد نكري

جمع الْمُذكر السَّالِم: فِي عرف النُّحَاة هُوَ الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون أَو بِالْيَاءِ وَالنُّون سَوَاء كَانَ واحده مذكرا كمسلمين ومؤمنين - أَو مؤنثا كسنين وأرضين جمع سنة وَأَرْض.
الذِكر كلُّ ما يُذكّرك شيئاً فهو الذكر. فربما يكون بمعنى التاريخ. قوله تعالى:{{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}} فجاءت هذه الآية بعد صحف التاريخ من صحف اليهود . قوله تعالى:{{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}} .أي الذين عندهم تاريخ الأمم، وهم اليهود، والمراد كتبهم

الفكر والذكر والآية

مفردات القرآن للفراهي

الفكر والذكر والآية "الفكر": هو النظر فيما وراء الشيء، وربما يسمى "اعتباراً". فهو سُلَّمٌ إلى فوق. فإذا انتهى إلى ما هو المنتهى رجع القهقرَى، أو وقف. ولكن التوقف ليس من شأن الفكر، فلا بدّ من رجعة بعد المنتهى. ولذلك منع عن الفكر في ذات الله إلى الفكر في آلائه. وهذا يشبه انعكاس كل قوة إلى نفسها إذا صادف ما لا تستطيع أن تجاوزه: {{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ}} .وأما "الذكر" فهو: القيام على الشيء، وحفظه، والتجرد له. فهو سكون، كما أن "الفكر" حرَكة. والذكر بعد النِّسيان أو الغفلة مثل ردّ السكون إلى الشيء بعد الذهاب أو الالتفات عنه.وأما "الآية" فتتعلق بكليهما. فبالآية تذكر ما نسيت، وكذلك تحثّك على الفكر، فهي محرّكة لكلتا القوتين. والآية لا تكون آية إلا لمن هو أهل النظر والبصيرة. والآية -لكونها مطيّة النظر والفكر والذكر- تسمى "بصيرة". ومن لا يتنبه للآية فهو كالأعمى، كما قال تعالى:{{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}} .والآية تنبّه على الذكر، والفكر، والنظر. وعلى التأثر من هذه الثلاث من عواطف النفس مثل الشكر والخشية والإنابة والتضرع والعزم والثبات وغيرها. فتأمل في قوله تعالى: {{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ......................... المِيعَادَ}} .
ذَكَرَ بـالجذر: ذ ك ر

مثال: ذَكَرَ بأنَّك مريضالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «ذكَرَ» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة: -ذَكَرَ أنَّك مريض [فصيحة]-ذَكَرَ بأنَّك مريض [صحيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «ذكَرَ» متعديًا بنفسه، فلا يجوز تعديته بـ «الباء» إلا على تضمين الفعل «ذكر» معنى «عرّف»، أو «أذاع»، أو نحوهما.

إِلْحَاق تاء التأنيث بصيغة «فَعَال» التي يستوي فيها المذكر والمؤنث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِلْحَاق تاء التأنيث بصيغة «فَعَال» التي يستوي فيها المذكر والمؤنث

مثال: امْرَأة جَبَانةالرأي: مرفوضةالسبب: لإلحاق تاء التأنيث بصيغة «فَعَال» التي يستوي فيها المذكَّر والمؤنث.

الصواب والرتبة: -امرأة جَبَانٌ [فصيحة]-امرأة جَبَانة [صحيحة] التعليق: هناك كلمات استخدمتها اللغة العربية مع المذكَّر والمؤنث، مثل: «جواد»، و «جبان»، ولكن المعاجم- إلى جانب ذلك- أجازت التأنيث مع المؤنث، فروي بعضها عن العرب مثل قولهم: «الضبع جبانة»، وذكر صاحب المصباح أنَّه يقال: «امرأة جَبَانٌ، وربما قيل: جَبَانة»، وسوّى ابن منظور والفيروزآبادي بين الاستخدامين فقالا: «والأنثى جبان .. وجبانة».

إِلْحَاق تاء التأنيث بصيغة «مِفْعال» التي يستوي فيها المذكر والمؤنث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِلْحَاق تاء التأنيث بصيغة «مِفْعال» التي يستوي فيها المذكر والمؤنثالأمثلة: 1 - امْرَأة مِذْكارَة 2 - امْرَأة مِعْطاءة 3 - امْرَأة مِعْطارَة 4 - امْرَأة مِهْذارَة 5 - هِيَ مِنْحارةٌ للإبلالرأي: مرفوضةالسبب: لأن صيغة «مِفْعال» مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، فلا تلحقها التاء.

الصواب والرتبة:1 - امرأة مِذْكارٌ [فصيحة]-امرأة مِذْكارَة [صحيحة]2 - امرأة مِعْطاءٌ [فصيحة]-امرأة مِعْطاءَة [صحيحة]3 - امرأة مِعْطارٌ [فصيحة]-امرأة مِعْطارَة [صحيحة]4 - امرأة مِهْذارٌ [فصيحة]-امرأة مِهْذارَة [صحيحة]5 - هي مِنْحارٌ للإبل [فصيحة]-هي مِنْحارةٌ للإبل [صحيحة] التعليق: صيغة «مِفْعال» مما يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ ولذلك لا تلحق بها التاء. ولكن مجمع اللغة المصري أجاز أن تلحقها تاء التأنيث، سواء أذكر الموصوف أم لم يذكر.

إِلْحَاق تاء التأنيث بصيغة «مفعيل» التي يستوي فيها المذكر والمؤنث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِلْحَاق تاء التأنيث بصيغة «مفعيل» التي يستوي فيها المذكر والمؤنث

مثال: امْرَأة مِسْكينةالرأي: مرفوضةالسبب: لإلحاق تاء التأنيث بكلمة على وزن «مفعيل».

الصواب والرتبة: -امرأة مِسْكِين [فصيحة]-امرأة مِسْكِينة [فصيحة] التعليق: الأكثر في لغة العرب أن يقع «مفعيل» للمذكر والمؤنث بلفظ واحد، ولكن ورد عن العرب إلحاق التاء في بعض الكلمات، ومنها «مسكين»، كما ورد في اللسان والمصباح وغيرهما، وعمّم مجمع اللغة المصريّ القاعدة، فأجاز إلحاق التاء بصيغة «مِفْعِيل» سواء ذكر الموصوف أو لم يذكر.

اسْتِعْمَال جمع المؤنث السالم لوصف جمع التكسير لمذكر غير عاقل

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال جمع المؤنث السالم لوصف جمع التكسير لمذكر غير عاقل

مثال: عِنْده كتب قيماتالرأي: مرفوضةالسبب: لوصف جمع التكسير لمذكر غير عاقل بجمع المؤنث السالم.

الصواب والرتبة: -عنده كتب قيمات [فصيحة]-عنده كتب قيِّمة [فصيحة] التعليق: (انظر: وصف جمع التكسير لمذكر غير عاقل بجمع المؤنث السالم).

جمع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جمع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًاالأمثلة: 1 - أَنْتم مستدعُون للتشاور 2 - أَنْت من المرتجِين عندي 3 - إِنَّه من المصطفِين عند رئيسه 4 - الرِّجَال المسَمُّون بالمناضلين 5 - ستظلون مستبقِين حتى تظهر براءتكم 6 - صَارُوا من المرتضِين عنديالرأي: مرفوضةالسبب: لمخالفتها قاعدة جمع الاسم المقصور.

الصواب والرتبة:1 - أنتم مُسْتَدْعَوْن للتشاور [فصيحة]-أنتم مُسْتَدْعُون للتشاور [صحيحة]2 - أنت من المرتَجَيْنَ عندي [فصيحة]-أنت من المُرتَجِينَ عندي [صحيحة]3 - إِنَّه من المُصْطَفَيْنَ عند رئيسه [فصيحة]-إِنَّه من المُصْطَفِينَ عند رئيسه [صحيحة]4 - الرِّجال المسَمَّوْن بالمناضلين [فصيحة]-الرِّجال المسَمُّون بالمناضلين [صحيحة]5 - ستظلون مُسْتَبْقَيْن حتى تظهر براءتكم [فصيحة]-ستظلون مستبقِين حتى تظهر براءتكم [صحيحة]6 - صاروا من المرتضَيْنَ عندي [فصيحة]-صاروا من المرتضِينَ عندي [صحيحة] التعليق: إذا جُمِع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًا حُذِفت ألفه وبقيت الفتحة قبلها دليلاً عليها، فيقال: مُستدعَون، ومستبقَوْن، جمع مستدعًى، ومستبقًى، وجَوَّز الكوفيون إجراءه كالمنقوص فضموا ما قبل الواو وكسروا ما قبل الياء حملاً له على السالم، وحكاه ابن ولاَّد لغة عن بعض العرب، وقد وردت بعض القراءات القرآنية بضم ما قبل واو الجماعة في الأفعال كقراءة: {{وَلا تَعْثُوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}} البقرة/60 بضم الثاء، وقراءة: {{فَقُلْ تَعَالُوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}} آل عمران/61 بضم اللام.

جمع الاسم المنقوص جمع مذكر سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جمع الاسم المنقوص جمع مذكر سالمًاالأمثلة: 1 - صَارُوا من الرَّاضِيِين بما أنعم الله عليهم 2 - كَانَ أول الصَّاحِيين من النومالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في جمع الاسم المنقوص جمع مذكر سالمًا.

الصواب والرتبة:1 - صاروا من الرَّاضِين بما أنعم الله عليهم [فصيحة]2 - كان أول الصَّاحِين من النوم [فصيحة] التعليق: عند جمع الاسم المنقوص جمع مذكر سالمًا يجب حذف الياء، ويُضَمّ ما قبل الواو ويُكْسَر ما قبل الياء، فيقال: «راضون»، و «صاحون» في حالة الرفع، و «راضِين»، و «صاحِين» في حالتي النصب والجر.

جمع «فاعِل» – وصفًا للمذكر العاقل – على «فَواعِل»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جمع «فاعِل» - وصفًا للمذكر العاقل - على «فَواعِل» الأمثلة: 1 - أَطْفَال شواذّ 2 - رِجَال بَوَاسِلالرأي: مرفوضةالسبب: لجمع «فاعل» للمذكر العاقل على «فواعل»، وهو مخالف للقاعدة.

الصواب والرتبة:1 - أطفال شاذون [فصيحة]-أطفال شُذَّاذ [فصيحة]-أطفال شواذّ [فصيحة]2 - رجال باسلون [فصيحة]-رجال بَوَاسِل [فصيحة] التعليق: المشهور عند النحاة أن «فاعل» يجمع قياسًا على «فواعل» إذا كان اسمًا، أو وصفًا لمؤنث عاقل، أو وصفًا لمذكر غير عاقل، أما إذا كان وصفًا لمذكر عاقل فلا يجمع على «فواعل». لكن مجمع اللغة المصري أجاز جمع «فاعل» - وصفًا لمذكر عاقل- على «فواعل»، وذلك لما ورد من أمثلته الكثيرة في فصيح الكلام، كقول الفرزدق:وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم خُضع الرقاب نواكس الأبصار

جمع «فَعِيل» للمذكر على «فَعَائِل»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جمع «فَعِيل» للمذكر على «فَعَائِل» الأمثلة: 1 - أَوْقَعَنا العدو في عدد من الكمائن 2 - كَثُرت الحَشَائِش في الأرضالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «فعيل» لا يجمع على «فعائل» إلا إذا كان لمؤنث معنوي.

الصواب والرتبة:1 - أوقعنا العدو في عدد من الكمائن [فصيحة]2 - كثرت الحشائش في الأرض [فصيحة] التعليق: على الرغم من أن جمع «فَعِيل» للمذكر على «فعائل» غير مقيس، فإنه يمكن تصويبه اعتمادًا على ورود أمثلة كثيرة له تسمح بالقياس عليه، ومن ذلك: وصيد، وضمير، وحديد، وفريد، ومديح، وغيرها.

حكم العدد المركب إذا كان مميَّزًا بمذكر ومؤنث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

حكم العدد المركب إذا كان مميَّزًا بمذكر ومؤنثالأمثلة: 1 - رَأَيت خمسَ عشر جملاً وناقة 2 - ضُيُوفنا خمس عشرة امرأة ورجلاًالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في تطبيق قاعدة العدد والمعدود.

الصواب والرتبة:1 - رأيت خمسَة عشر جملاً وناقة [فصيحة]-رأيت خمس عشرة ناقة وجملاً [فصيحة]2 - ضيوفنا خمسة عشر امرأة ورجلاً [فصيحة]-ضيوفنا خمسة عشر رجلاً وامرأة [فصيحة] التعليق: العدد المركب من (13 - 19) إن كان له تمييزان؛ أحدهما مذكر عاقل، والآخر مؤنث، كان الاعتبار للمذكر العاقل مطلقًا، فيجب تأنيث صدر العدد المركب مراعاة للتمييز المذكر ولو كان متأخرًا، وإذا لم يكن التمييزان من العقلاء رُوعي السابق منهما.

ذكر واو العطف مع المعطوف الأخير وحده

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ذكر واو العطف مع المعطوف الأخير وحده

مثال: شَاهَدْت كل شيء- البيوت، الأسواق، والحقولالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لاستعمال الواو مع المعطوف الأخير وحده.

الصواب والرتبة: -شاهدت كل شيء- البيوت، والأسواق، والحقول [فصيحة]-شاهدت كل شيء- البيوت، الأسواق، الحقول [صحيحة] التعليق: (انظر: استعمال واو العطف مع المعطوف الأخير وحده).

زيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

زيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم

مثال: مُهَنْدسوا الصوتالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لزيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم.

الصواب والرتبة: -مهندسو الصوت [صحيحة] التعليق: لا توضع الألف إلا بعد واو الجماعة في فعل الأمر، مثل: اخرجوا، والفعل الماضي مثل: ذهبوا، والفعل المضارع المنصوب أو المجزوم بحذف النون، مثل: لن يلعبوا، ولم يلعبوا. وهذه الألف هي التي يسميها النحاة الألف الفارقة؛ لأنها تفرق بين واو الجماعة في الفعل، وبينها في الاسم؛ ومن ثَمَّ فالصواب حذفها في المثال المذكور.

ضبط الاسم المقصور عند جمعه جمع مذكر سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط الاسم المقصور عند جمعه جمع مذكر سالمًا

مثال: أَنْتم مستدعُون للتشاورالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمخالفتها قاعدة جمع الاسم المقصور.

الصواب والرتبة: -أنتم مُسْتَدْعَوْن للتشاور [فصيحة] التعليق: (انظر: جمع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًا).
عدم ذكر «من» قبل الشهر

مثال: 15 ربيع الآخِرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم ذكر «من» قبل الشهر.

الصواب والرتبة: -15 من شهر ربيع الآخِر [فصيحة]-15 ربيع الآخِر [صحيحة] التعليق: الصواب كما جاء في المثال الأول، ويمكن تصحيح العبارة المرفوضة بتقدير حرف الجرّ «من».

قِياسِيَّة جمع «فاعِل» – وصفًا لمذكر عاقل- على «فَوَاعِل»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة جمع «فاعِل» - وصفًا لمذكر عاقل- على «فَوَاعِل»

مثال: رِجَال بَوَاسِلالرأي: مرفوضةالسبب: لجمع «فاعل» للمذكر العاقل على «فواعل»، وهو مخالف للقاعدة.

الصواب والرتبة: -رجال باسلون [فصيحة]-رجال بَوَاسِل [فصيحة] التعليق: (انظر: جمع «فاعل» - وصفًا للمذكّر العاقل- على «فَوَاعِل»).

كِتَابة ألف بعد واو جمع المذكر السالم

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

كِتَابة ألف بعد واو جمع المذكر السالم

مثال: مُهَنْدسوا الصوتالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لزيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم.

الصواب والرتبة: -مهندسو الصوت [صحيحة] التعليق: (انظر: زيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم).

وَصْف جمع التكسير لمذكر غير عاقل بجمع المؤنث السالم

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

وَصْف جمع التكسير لمذكر غير عاقل بجمع المؤنث السالمالأمثلة: 1 - عِنْده كتب قيمات 2 - هَذِه عظام رميماتالرأي: مرفوضةالسبب: لوصف جمع التكسير لمذكرغير عاقل بجمع المؤنث السالم.

الصواب والرتبة:1 - عنده كتب قيمات [فصيحة]-عنده كتب قيِّمة [فصيحة]2 - هذه عظام رميم [فصيحة]-هذه عظام رميمات [فصيحة]-هذه عظام رميمة [فصيحة] التعليق: أجاز النحاة أن يكون نعت جمع المذكر غير العاقل مفردًا مؤنثًا، أو جمع مؤنث سالمًا، أو جمع تكسير.

وَضْع ألف بعد واو جمع المذكر السالم

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

وَضْع ألف بعد واو جمع المذكر السالم

مثال: مُهَنْدسوا الصوتالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لزيادة ألف بعد جمع المذكر السالم.

الصواب والرتبة: -مهندسو الصوت [صحيحة] التعليق: (انظر: زيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم).

الأخبار المستفادة، من ذكر بني جرادة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأخبار المستفادة، من ذكر بني جرادة
للصاحب، كمال الدين: عمر بن أحمد بن العديم الحلبي.
المتوفى: سنة ستين وستمائة.
وأبناء العديم: من بيت علم بحلب.

الإرشاد والتطريز، في فضل ذكر الله وتلاوة كتابه العزيز

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإرشاد والتطريز، في فضل ذكر الله وتلاوة كتابه العزيز
للإمام، أبي السعادات: عبد الله بن أسعد اليافعي، اليمني.
المتوفى: سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.
وله: مختصره.

الإرشاد، في فضل أرباب الذكر والجهاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإرشاد، في فضل أرباب الذكر والجهاد
للشيخ، عفيف الدين، أبي المعالي: علي بن عبد المحسن، الشهير: بابن الدوالبي.

إرغام أولياء الشيطان، بذكر مناقب أولياء الرحمن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرغام أولياء الشيطان، بذكر مناقب أولياء الرحمن
للشيخ: محمد، المعروف: بعبد الرؤوف المناوي، الحدادي، المصري.
المتوفى: بعد سنة ثلاثين وألف.
ذكر فيه: أنه صنف قبل ذلك كتابا في مناقب الصوفية.
سماه: (الكواكب الدرية).
ثم اطلع على جماعة منهم، فأفردهم فيه، لتعذر الإلحاق إليه.
ورتب على خمسة أبواب:
الأول: في التنبيه على جلالتهم.
والثاني: في الرد على من أنكر.
والثالث: في الإشارة إلى المقصود.
والرابع: في طبقات الأولياء.
والخامس: في ذكر شيء من أصول التصوف.
ثم ذكر تراجمهم، إلى أربعمائة وسبعة وعشرين ترجمة.
على: ترتيب الحروف.

الإيضاح، فيمن ذكر في الأندلس بالصلاح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإيضاح، فيمن ذكر في الأندلس بالصلاح
لمحمد بن محمد بن الحاج التلقيفي.
المتوفى: سنة أربع وسبعين وسبعمائة.

تحفة الأولياء الأتقياء، في ذكر حال سيد الأتقياء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الأولياء الأتقياء، في ذكر حال سيد الأتقياء
لبدر الدين: بدل بن أبي المعمر التبريزي، الحافظ.
مختصر.
أوله: (الحمد لله، وبه نستعين... الخ).

تحفة التحصيل، في ذكر ذوات المراسيل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة التحصيل، في ذكر ذوات المراسيل
لأبي زرعة: أحمد بن عبد الرحيم العراقي.
المتوفى: سنة عشرين وثمانمائة.

تحفة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء
للشيخ، محمد بن أبي السرور البكري، المصري.
وهو مجلد.
على: عشر مقالات.
ذكر أنه: كتابه المتوسط، بين: (عيون الأخبار)، و(المنح الرحمانية)، من تأليفاته.
وهو من أشخاص عصرنا بمصر.

تذكرة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تذكرة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء
للشيخ: محمد بن أبي السرور المصري، البكري.
المتوفى: 1028.
أوله: (الحمد لله الذي خص من شاء... الخ).
ذكر فيه: أنه لخصه من كتابه الكبير: (عيون الأخبار)، ومن تأليفه الصغير: (المنح الرحمانية).
ورتب على: عشر مقالات.
وسمي أيضا: (بتحفة الظرفاء).
وهو من أشخاص هذا العصر.

تهذيب الأخلاق، بذكر مسائل الخلاف والاتفاق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تهذيب الأخلاق، بذكر مسائل الخلاف والاتفاق
لمحمد بن محمد الأسدي، القدسي.
المتوفى: سنة 808، ثمان وثمانمائة.
(ذَكَرَ)الذَّالُ وَالْكَافُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ، عَنْهُمَا يَتَفَرَّعُ كَلِمُ الْبَابِ. فَالْمُذْكِرُ: الَّتِي وَلَدَتْ ذَكَرًا. وَالْمِذْكَارُ: الَّتِي تَلِدُ الذُّكْرَانَ عَادَةً. قَالَ عَدِيٌّ:

وَلَقَدْ عَدَّيْتُ دَوْسَرَةً...كَعَلَاةِ الْقَيْنِ مِذْكَارَا

وَالْمِذْكَارُ: الْأَرْضُ تُنْبِتُ ذُكُورَ الْعُشْبِ. وَالْمُذَكَّرَةُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي خَلْقُهَا وَخُلُقُهَا كَخَلْقِ الْبَعِيرِ أَوْ خُلُقِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ؟ أَيِ الذُّكُورُ. وَسَيْفٌ مُذَكَّرٌ: ذُو مَاءٍ. وَذُو ذُكْرٍ، أَيْ صَارِمٍ.

وَذُكُورُ الْبَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ، كَالْخُزَامَى وَالْأُقْحُوَانِ. وَأَحْرَارُ الْبُقُولِ: مَا رَقَّ وَكَرُمَ. وَكَانَ الشَّيْبَانِيُّ يَقُولُ: الذُّكُورُ إِلَى الْمَرَارَةِ مَا هِيَ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: ذَكَرْتُ الشَّيْءَ، خِلَافُ نَسِيتُهُ. ثُمَّ حُمِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ. وَيَقُولُونَ: اجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ، بِضَمِّ الذَّالِ، أَيْ لَا تَنْسَهُ. وَالذِّكْرُ:الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. وَهُوَ قِيَاسُ الْأَصْلِ. وَيُقَالُ رَجُلٌ ذَكُِرٌ وَذِكِّيرٌ، أَيْ جَيِّدُ الذِّكْرِ شَهْمٌ.

علم الذكر والأنثى

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم: الذكر والأنثى
لم أر من ذكره في موضوعات العلوم وأن كان يستحق لذلك لما ألف في هذا الباب كتب مستقلة وهو في الأصل فرع من علم النحو ولذا دونوه معه.
وأقول: هو علم يبحث فيه عن ألفاظ ولغات استعملت في العبارات مذكرة ومؤنثة أو مؤنثة وهي على شكل الألفاظ الغير المؤنثة.وموضوعه اللفظ من حيث أنه يذكر ويؤنث.
والغرض من استعمال الألفاظ على وجهها في التذكير والتأنيث.
وغايته الاحتراز عن الخطأ في ذلك الاستعمال والإتيان به على ما هو عليه في كتب الأدباء.
والمؤنث: ما فيه علامة التأنيث لفظا حقيقة كامرأة وظلمة أو حكما كزينب وعقرب فإن الحرف الزائد في المؤنث في حكم تاء التأنيث ولهذا لا يظهر التاء في تصغير غير الثلاثي من المؤنثات أو تقديرا كهند ودار والمذكر بخلافه أي ما لم يوجد فيه علامة التأنيث لا لفظا ولا تقديرا ولا حكما.
ولجماعة من أئمة النحو كتب في هذا العلم.
منها كتاب المذكر والمؤنث لابن خالويه حسين بن أحمد النحوي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة ولأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني.
ولأبي الفتح عثمان بن جني المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
وليحيى بن زياد العزي المتوفى سنة سبع ومائتين.
ولابن شقير أحمد بن حسن النحوي المتوفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
ولأبي جعفر أحمد بن عبيد الكوفي الدئلمي المتوفى سنة ثلث وسبعين وسبعمائة.
ولكمال الدين عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي المتوفى سنة سبع وسبعين وخمسمائة مختصر سماه المبلغة أوله الحمد لله المتفرد بجلال الأحدية.
ولأبي محمد القاسم بن محمد الأنباري المتوفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
ولابنه أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري المتوفى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
قال ابن خلكان: ما عمل أتم منه.
ولأبي بكر محمد بن عثمان المعروف بالجعد أحد أصحاب بن كيسان.
ولابن مقسم محمد بن حسن بن أبي بكر العطار المقري النحوي المتوفى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
ولأبي عبيدة قاسم بن سلام النحوي المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين.
ولأبي الحسن عبد الله بن محمد بن سفيان الجزار النحوي المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة
ولأبي الجود قاسم بن محمد العجلاني وكان في عصر ابن جني وطبقته كذا في كشف الظنون
ولابن الحاجب المالكي صاحب الكفاية والشافية في النحو والصرف قصيدة مختصرة في المؤنث السماعي أولها.
نفسي الفداء لسائل وافاني...بمسائل فاحت كغصن البان
وللشيخ الفاضل اللغوي النحوي عبد الرحيم الصفي بوري أيضا رسالة مختصرة في ذلك سماها بضرورة الأديب.
ولصاحب المكمل شارح المفصل أيضا رسالة في ذلك فكذا الكمال باشا.
ولمحمد باقر الطهراني أيضا.
وللسيد الفاضل العلامة النحوي ذو الفقار أحمد بن السيد المرحوم همت علي التقوي البهوبالي طابت له الأيام والليالي كتاب1 في ذلك جمع فيه ما لم يتفق لغيره واستقرأه من كتب شتى ومواضع مختلفة حتى جاء حافلا في بابه خطيبا في محرابه قلما يوجد كتاب حاو لمثله في هذا الباب كما يظهر ذلك من النظر في هذا الكتاب.

الذّكر وَالْأُنْثَى

الفرق لابن أبي ثابت

(بَاب الذّكر وَالْأُنْثَى)يُقالُ: رَجُلٌ وامرأةٌ. ويُقالُ لذَوَات الحافِرِ وغيرِها من البهائِم كُلّها: بِرْذَوْنٌ وبِرْذَوْنَةٌ. وأَنْشَدَ الكِسائيّ (341) :أَرَيْتَ إِذا جالَتْ بِكَ الخَيْلُ جَوْلَةٌ وأَنْتَ على بِرْذَوْنَةٍ غَيْرِ طائِلِ وقالتْ أعرابيةٌ تهجو ضَرَّتَها (342) : تَزَحزَحي عنّيَ يَا بِرْذَوْنَةْ إنَّ البَراذِينَ إِذا جَرَيْنَهْ معَ العِتاقِ ساعَةُ أَعْيَيْنَهْ ويُقالُ: بَعِيرٌ وناقَةٌ. وأَسَدٌ وأَسَدَةٌ ولَبُؤَةٌ [ولَبْأَةٌ] ولَبْوَةٌ ولَبُوَةٌ (343) ولَبَاةٌ (344) ، وَالْجمع: (187) لَبَواتٌ، فلمْ يهمزوا فيمَنْ قالَ: لَباة (345) . وذِيبٌ وذِيبةٌ، وقالَ الشاعرُ (346) : كأَنَّهما ضِبْعانةٌ فِي مَفازَةٍ وذِيبةُ مَحْلٍ أُمُّ جَرْوَيْنِ عَنْسَلُ وأسماءُ الذِّئبِ: سِيدٌ وسِيدَةٌ، [وسِلْقٌ] وسِلْقَةٌ، وإلْقَةٌ، وسِرْحانٌ وسِرْحانَةٌ. ومِن الثعالِبِ: ثَعْلَبٌ وثَعْلَبَةٌ وثرْمُلَةٌ. ومِن الفِراخِ: فَرْخَةٌ. ومِن النُّمورِ: نَمِرَةٌ. ومِن الضِّباعِ: ذِيخٌ وذِيخَةٌ (347) ، وضِبْعانٌ وضِبْعانَةٌ وضَبُعَةٌ، وجَيْأَلٌ وجَيْأَلَةٌ، وجَيْأَلٌ: فَيْعَلٌ. وَمن الضفادعِ: ضِفْدِعٌ وضِفْدِعَةٌ (348) .ومِن القنافِذِ: قُنْفُذٌ وقُنْفُذَةٌ، وشَيْهَمٌ وشَيْهَمَةٌ. وَمن القُرودِ: قِشِّةٌ، والذَّكرْ: رُبَّاحٌ. ومِن الظَّلِيمِ: يُقالُ للذَّكَرِ: صْعْوَنٌ، وصِعْوَنَةٌ للأُنثى. وهَيْقٌ للذكرِ، وهَيْقَةٌ للأُنثى. وصَعْلٌ وصَعْلَةٌ، وهِجَفٌّ وهَجَفَّةٌ، وسَفَنَّجٌ وسَفَنَّجَةٌ. والرَّأْلُ: فَرْخُ النَّعامِ. والجَمْعُ: رِئالٌ ورِئلانٌ وأَرْؤُلٌ، وللأُنثى: رَأْلَةٌ. وحَفّانَةٌ، والجمعُ: حَفَّانٌ (349) . وقَدْ يكونُ الحَفَّانُ وَاحِدًا. ويُقالُ للأرنبِ: أَرْنَبٌ وأَرْنَبَةٌ. وخُزَزٌ للذَّكَرِ، وعِكْرِشَةٌ للأُنثى (350) . وقالَ الشَمّاخُ (351) يصفُ عُقاباً: فَمَا تَنْفَكُّ بَيْنَ عُوَيْرِ ضاتٍ تَجُرُّ برأسِ عِكْرِشةٍ زَمُوعِ والزَّبَابَةُ (352) : الفَأْرَةُ، وَهِي عمياءُ تكونُ فِي الرَّمْلِ، والجمعُ: زَباب (353) . وقالَ الشاعرُ (354) : فَهُمْ زَبابٌ حائِرٌ لَا تَسْمَعُ الآذانُ رَعْدا ويُقالُ: وَعِلٌ وأَوْعالٌ، وأُرْوِيَّةٌ وأَراوَى.الْجُزْء الثَّانِي

ابْتِدَاء وصف الْإِنْسَان ذكر شخص الْإِنْسَان وقامته وَصورته

المخصص

ثَابت الشَّخْص، جمَاعَة خلق الْإِنْسَان وَغَيره، ابْن دُرَيْد، وَالْجمع أَشْخاص وشُخُوص وشِخَاص.
أَبُو عبيد، الشَّخِيص، الْعَظِيم الشَّخْص بَين الشَّخَاصة.
صَاحب الْعين، وَالْأُنْثَى شَخِيصة، ثَعْلَب، أَصله من قَوْلهم شَخَص الشيءُ يَشْخَص شُخُوصاً ظهر ومثَلَ، ثَابت، السَّمَامَة والسَّمَاوَة والآلُ، الشَّخْص.
أَبُو حَاتِم، رَأَيْت آلَ الْقَوْم، أَي شُخوصهم الْجمع كالواحد الطَّلَل، الشَّخْص.
الْأَصْمَعِي، وَجمعه أطْلال وطُلُول وَقد تَطالَلْت، تطاوَلْت فَنَظَرت، ابْن السّكيت، الشَّبحْ والشَّبحَ، الشَّخْص.
أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل رجل مَشْبُوح وكل مَا عَرُض وشَخُص فَهُوَ مَشْبُوح ومُشَبَّح وَمِنْه كِساء مُشَبَّح وَهُوَ المُعَرَّض القَوِيُّ الشدِيدُ، ثَابت وَجمع الشَّبَح أشباحٌ وشُبُوح، قَالَ أَبُو عَليّ شُبُوح جمع شَبْح وأشْبَاح جمع شَبَح وَهَذَا مِنْهُ قطع بالأغلب، ثَابت، وَقد يكون الشَّبَح والسَّمَامة والسَّماوَةُ شُخُوصَ غير الْآدَمِيّين وَأنْشد: تَرَى شَبَحَ الأعلامِ فِيهَا كأَنَّها مُغَرَّقةٌ فِي ذِي غوارِبَ مُزْبِدِ وَأنْشد فِي السَّمَامَة: وعادِيَةٍ تُلْقِي الثيابَ كأنَّها تُزَعْزِعُها تحتَ السَّمَامةِ رِيحُ عاديَة جمَاعَة يَعْدون والسمامَة هُنَا شخص العَجَاجة وَأنْشد فِي السماوة: سَمَاوتُهُ أسْمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ وصَهْوتُهُ من أتْحَمِيّ مُعَصَّبِ يَعْنِي بَيْتا تَظلَّل فِيهِ قائلة فِي فَلاةٍ من الأَرْض، قَالَ: والشُّدُوفُ، الشُّخوص الْوَاحِد شَدَف وَأنْشد: مُوَكَّل بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرها من المَغَارِبِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ يصف ثوراً وَالصَّوْم: شجر إِذا رَآهُ الثور عِنْد اللَّيْل فَزِع من شخصه، قَالَ الْأَصْمَعِي، إِنَّمَا يفزع مِنْهُ لِأَن الصَّوْم يشبه خلق الْإِنْسَان، والزرم الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانَهُ، صَاحب الْعين، السَّوَادُ، الشَّخْصُ أُراه لظلِّهِ، أَبُو عبيد هُوَ شخص كلِّ شيءٍ من مَتَاع وَغَيره وَالْجمع أَسْوِدة وأساوِدُ جمع الْجمع والبَدَنُ جَسَد الْإِنْسَان، غَيره، لامُ الْإِنْسَان غَيْرَ مَهْمُوزَة شخصُه وَأنْشد.
الْجمع صُوَر وصِوَر وَأنْشد:

وهُنَّ أحْسَنُ من صِيَرانِها صِوَرا أَبُو عَليّ، وصُور كصُوفة وصُوف وَعَلِيهِ وَجه قَوْله تَعَالَى: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَقد صَوَّرته فَتَصوَّر، عَليّ: التخْطِيطُ، الصورةُ وَلَيْسَت بِتِلْكَ الفاشية عِنْد أهل اللُّغَة وأراها عراقية.

ذكر مَا يلْحق الْعين مِمَّا هُوَ فِي طَرِيق العور وَنَحْوه

المخصص

العَمَى ذَهاب البَصَر عَن الْعَينَيْنِ مَعًا وَلَا يكون فِي الْوَاحِدَة وَقد عَمِىَ عَمىً فَهُوَ أعْمَى وأعْماه الداءُ وَرجل عَمٍ وَامْرَأَة عَمْية حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ على حَدِّ فَخْذ فِي فَخِذ وَهُوَ فِي عَمِيَة أحسنُ لثقل الْيَاء مَعَ الكسرة، وَقَالَ: تَعَامَيْت، أَي أظهرتُ ذَلِك ولستُ بِهِ غَيره، وَقَالُوا: أعْمايَّ فِي هَذَا الْمَعْنى وعَمِيَ قلْبُه عَن العِلْم فَهُوَ عَمٍ وَيُقَال مَا أعْماه فِي هَذَا وَلَا يُقال فِي الأوَّل لِأَن فَعِلَ فِي الأَدْواء مَوضُوعها أفْعَلُ والثُّلاثِيُّ المَزِيد إِنَّمَا يُتَعَجَّب مِنْهُ بتوسُّط فعل ثلاثيٍ غيرِ مَزِيد كأشدّ وأبْيَن على حدِّ مَا أحكم النحويون من صناعَة هَذَا الْبَاب، صَاحب الْعين، الأكْمَه الَّذِي يُولَد أعْمَى وَقد كَمِه كَمَهاً وَفِي التَّنْزِيل ويُبْرِئُ الأكْمَه وَرُبمَا جَاءَ الكَمَه فِي الشّعْر يرادُ بِهِ العَمَى العارضُ وَأنْشد: كَمِهَتْ عَيْناهُ لَمَّا ابْيَضَّتَا فَهُوَ يَلْحَى نَفْسَه لَمَّا نَزَعْ ابْن دُرَيْد، كَمِه بصرهُ كَمَهاً فَهُوَ أكْمَهُ، إِذا اعْتَرت فِيهِ ظُلْمة تَطْمِس عَلَيْهِ، صَاحب الْعين، رجل ضَرِير ذاهبُ الْبَصَر، أَبُو زيد، فِي عَيْنَيْهِ بَياضٌ وبياضَة وكَوْكَب وكَوْكَبَة، ثَابت، فِي الْعين العَوَرُ، عَوِرتْ عَوَراً واعْورَّت وعارَتْ تَعارُ عَوَرا، يَعْنِي ذهب بصرُها وَأنْشد: وسائِلَةٍ بظَهْر الغَيْبِ عَنِّي أعَارتْ عَيْنُه أم لم تَعَارا غير وَاحِد، عَوَّرْت عينَه وأعْوَرتها وأعَرْتها، سِيبَوَيْهٍ، إِذا قَالَ عُرْته لم يَعْرض لعَوِرَ، غَيره، وَقَالُوا فِي الْغُرَاب أعْورُ، لِصَّحة بَصَره على التطيرُّ كَقَوْلِهِم الْأَعْمَى بَصير وعُورانُ الْعَرَب مشاهَيرُ عُورِهم كالشَّماخ بن ضِرَار وَغَيره، ثَابت، ومثَل من الْأَمْثَال، كالكلْب عارَه ظُفُره وَمثله كالعَيْر عاره وَتِدُه تضرب مثلا للْإنْسَان يَجْني على نَفسه بَلاءً وشرّاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَمثل حَزِنَ وحَزَنته عَوِرت عينُه وعُرْتها، قَالَ: وَقَالَ بعض الْعَرَب أعْورْت عينَه كَمَا قَالُوا أحْزَنُته وأقْتَنْتُه إِذا أَرَادوا جَعَلته حَزِيناً وقاتِنا فغَيَّروا فَعِلَ كَمَا فَعَلوا ذَلِك فِي الْبَاب الأوّل وَقَالُوا عَوَّرْت عينَه كَمَا قَالُوا فَرَّحته، ثَابت، البَخَق، العَوَر بَخِقت عيْنُه بَخَقاًُوبَخَقْتها وأبْخقَها الوجَعُ، أَبُو حَاتِم، عين بَخْقاءُ وبَخِيق وبَخِيقَة وَرجل بَخِيق ومبخُوقُ الْعين وَامْرَأَة بَخْقاءُ، ابْن الْأَعرَابِي، البَخَص سقوطُ باطِن الحَجَاج على الْعين، أَبُو حَاتِم وَقد قِيلَت بِالسِّين، ابْن السّكيت، بَخَصْت عينَه أبْخَصُها بَخْصاً وَلَا تقل بَخَستها إِنَّمَا البَخْس، نُقْصان الحقِّ، ابْن دُرَيْد، خَسَفَت العينُ وانْخَسفت، إِذا حَجِمت وَذهب حَجَمُها.
أَبُو عُبَيْدَة، خَسِفت بِالْكَسْرِ وخَسَفْتُها أَنا أخْسِفُها خَسْفاً فَهِيَ خَسِيفة ومخْسُوفة، ثَابت، الشَّتَر انشِقاقُ الجَفْن الأعْلى والأسفلِ أيِّهما كَانَ.
أَبُو زيد، الشَّتَرُ انْقِلاب شُفْر الْعين من أَعلَى وأسْفَل وتَشَنُّجُه رجل أشْتَرُ وَامْرَأَة شَتْراءُ وَقد شَتِرَت العينُ شَتَراً وشَتَرْتها أشْتُرها شَتْراً وضربَهُ فأشْتَره صيرَّه أشْتَرَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أردْت تَغْيير شَتِر الرجُلُ لم تقُل إِلَّا أشْتَرتهُ كَمَا تَقول فَزِع وأفْزَعْته وَإِذا قَالَ شَتَرْتُ عيْنَه فَهُوَ لم يَعْرض لشَتِر الرجلُ وَإِنَّمَا جَاءَ بِبِنَاء على حِدَة كَمَا أَنَّك إِذا قلت طردته فَذهب فاللفْظان مُخْتَلِفَانِ، صَاحب الْعين، شَخَزَ عيْنَه يَشْخَزُها شَخْزاً فَقَأها، وَقَالَ: عين قائِمة، إِذا ذَهَب بصرُها وحَدَقتها سالِمَة، أَبُو عبيد، رجل مَسِيحٌ ومَمْسُوحُ الْعين، إِذا لم يكن على أحد شِقَّيْ وَجهه عين وَلَا حاجبٌ وَبِه سمي الدَّجّالُ المَسِيَح الدَّجال.

ذكر مَا يلْحق الْعين من الورم والاحمرار والقذى.

المخصص

ثَابت، فِي الْعين القَضَأُ، وَهُوَ فَسادٌ فِيهَا تحمرُّ مِنْهُ ويسترخِي لحمُ مُوقها وَقد قَضِئَت قَضَأً وأقْضَأها الوجَعُ، ابْن دُرَيْد، قَضِئَتْ قَضْأً وقُضْأة.
أَبُو زيد، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الملاعَنَة قَالَ إِن جَاءَت بِهِ سَبِطاً قَضِئَ الْعين فَهُوَ لِهلال بن أُمَيَّة، أَبُو زيد، وفيهَا الانْسِلاقُ وَهِي حُمْرة تَعْتريها فتَقَشَّرُ مِنْهَا وفيهَا الحَذَل

وَهُوَ انسِلاق فِيهَا من حَرٍّ أَو بكاء حَذلتْ حَذَلاً وَأنْشد: إنَّكِ عيْنٌ حَذِلَتْ مُضاعَه تَبْكِي على جارِ بَنِي جُدَاعة وَقَالَ ابْن دُرَيْد، وَهِي عين حَذْلاءُ، وَقَالَ أَبُو عَليّ: فِيمَا روى عَنهُ ابْن جني الحَذَل فِي الْعين شِدَّة الاحمرار أُخِذ من حَذَال السَّمُرة وَقد أحْذَلَها الوجعُ.
أَبُو عبيد، غرِبَت العينُ غَرَباً، إِذا كَانَ بهَا وَرَم فِي المَأْق، ثَابت، وَفِي الْعين الغَرْب وَهُوَ عِرْق يَسْقى فَلَا يَرْقَأ وَقد غَربَت غَرَباً وَمثله الغَاذُّ وَذَلِكَ أَنَّهَا تَنْدَى يُقَال جُرْحه يَغِذُّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي ذكر الغَرْب والغاذِّ إِن شَاءَ الله وَفِي الْعين القَمَع وَهُوَ كَمَدُ لون لحمِ المُوق وورمَ فِيهِ وَقد قَمِعَت قَمَعاً وَهِي قَمِعة وَأنْشد: وقَلَّبَتْ مُقْلَةً ليسَتْ بِمُقْرِفَة إنْسانَ عَيْنٍ ومُوقاً لم يَكُنِ قَمعاً ابْن السّكيت، القَمَع بَثَرٌ يَخْرُج بَين الأشفار، قَالَ الْأَصْمَعِي: القَمَع فَساد فِي مُوق الْعين واحْمِرار ثَعْلَب، القَمِع الأرمَصُ الَّذِي لَا تَراه إِلَّا مُبْتَلَّ الْعين، صَاحب الْعين، الرَّمَش تَفَتُّل فِي الشُّفر وحُمْرة فِي الجُفُون مَعَ مَاء يَسِيلُ وصاحبُه أرْمَشُ وَالْعين رَمْشاءُ، أَبُو زيد، الجُدْجُد والظَّبْظاب البَثْرة تَخرج فِي الجفن، صَاحب الْعين، الغَضْبة، بَخْصة تكونُ فِي الجفن الأعْلى خِلْقة، ابْن دُرَيْد، غَضِبَت عينُه وغَضَبَت ورِمَ مَا حَوْلها، قَالَ: وارْمَعَلَّ الجَفْن إِذا سالَتْ مِنْهُ دُمُوعه حَتَّى تُفْسِدَه وَقَالَ: لَخَّتْ عَيْنه تَلِخُّ لَخِيخاً كثُرت دموعُها وغَلُظَت أجفانُها، أَبُو حَاتِم: الرَّمَد وجَع الْعين وانتِفاخُها وَقد رَمِدَ رَمَداً فَهُوَ أرمدُ وَالْأُنْثَى رمْداءُ وعَينٌ رمداءُ ورَمِدَة وَقد أرْمدَها اللهُ تَعَالَى، ثَابت، وَفِي الْعين الجَرَبُ، وَهُوَ كالصَّدَأ يركبُ الجَفن فَرُبمَا ألبَسَهُ أجمعَ وَرُبمَا كَانَ فِي بعضه وصَدِئَتْ عينُه صُدْأَةً وصَدَأ، صَاحب الْعين، الأجْرَب الَّذِي تَبثُر عينه يَخْرُج بهَا بَثَرٌ فَتَضُمُّ أشفارَهُ وَيلْزم عينَه الحَطَاطُ وَهُوَ الحَصَف واحدتُها حَطَاطَة ابْن السّكيت، كَمِنَت عينُه كَمَناً جَرِبت بعد الرَّمَد ثَابت، الكُمْنة ورَم فِي الأجفان وغِلَظٌ وأُكَال يأخُذ فِيهَا فتَحْمرُّ لَهُ وَقد كَمِنت كُمْنَة وَقد تقدّم أَن الكُمْنة الظُّلمةُ فِي الْعين أَبُو زيد، الحَدْرة قُرْحة تخرُج بجَفْن الْعين ابْن دُرَيْد، الحُجَام داءٌ يُصِيب الإنسانَ فِي عينه فَترِم وَقَالَ: نَفَرت العينُ تَنْفُر نُفُوراً هَاجَتْ ووَرِمت وَكَذَلِكَ غَيْرُها من الجَسَد، أَبُو عبيد، ظَفِرت العيْنُ ظَفَراً إِذا كَانَ بهَا ظَفَرة وَهِي الَّتِي يُقال لَهَا ظُفْر، ثَابت، الظَّفَرة جِلْدة تَجْري من المُوق فتُغَشِّى الحدَقَة، صَاحب الْعين، وَهِي عين ظَفِرَة، ثَابت وفيهَا العائِرُ، وَهُوَ كالظُّفْر أَو كالقَذَى يجِدُه الإنسانُ فِي عينه من شدّة الوجع وَأنْشد: فباتَ وباتَتْ لَهُ ليلَةٌ كَلْيلِة ذِي العائرِ الأرْمَدِ ابْن جني، وَلَا يُقَال عارَت عينُه فِي هَذَا الْمَعْنى إنَّما هُوَ على النَّسَب أَي ذَات عائر كَقَوْلِهِم دارِع ونابِل أَي ذُو درع ونَبْل وَقيل العائِر، بَثَرٌ فِي الجَفْن الْأَسْفَل، ثَابت والعُوَّار كالعائِرِ وَالْجمع عَوَاوِيرُ على الْقيَاس قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَأَما قَوْله: وكَحَلِ العَيْنين بالعَوَاوِرِ فَإِنَّهُ اضطرّ فَحذف الياءَ من عَوَاويرَ وَلم يكن تركُ الْيَاء لَهُ لَازِما فِي الْكَلَام فُيْهمز والخُنَان داءٌ يَأْخُذ فِي

العَيْنين، أَبُو عبيد، بِعَيْنيهِ ساهِك مثلُ العائِرِ، أَبُو الْحسن، وَلَا فِعْلَ للساهِك وَلَا يَتَّجِه على النّسَب وَإِنَّمَا هُوَ كالكاهِل وَقَالَ: بعيْنَيْه أُخُذ وَهُوَ مِثْلُ الرَّمَد، ثَابت، إِذا اشتدَّ الرمَدُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيع صاحِبُه أَن يَرْفعَ طَرْفه قيل أَخِذ أخَذاً واستَأْخَذ وَأنْشد: يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنيه ومَطْرِفُه مُغْضٍ كَمَا كَسَف المُسْتأخِذَ الرَّمَدُ ومَطْرِفُه طَرْفه يَعْنِي حمارا وحْشِيّاً قد أطبق جَفْنيه على حدَقَته كَمَا أرْخى طَرْفه ونكَّسه المستَأْخِذُ، قَالَ أَبُو عَليّ: وكل مُطَأطِئٍ رأسَه من وجع أَو غَيره فَهُوَ مُسْتأخِذٌ، أَبُو حَاتِم، ريحُ السَّبَل داءٌ فِي الْعين، ثَابت وفيهَا الحَثَر، وَهُوَ خُشُونة فِي الْعين وَقد حَثِرَت وَمِنْه حَثَرُ العسلِ إِذا أَخذ يَتَحَّبب ليفْسُد، أَبُو عبيد، حَثِرَت عينُه خرج فِيهَا حَبُّ أحمرُ ابْن دُرَيْد، الحَثْرفةُ خُشُونة وحُمْرة تكونُ فِي الْعين وَهِي كالحَثَر سَوَاء، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّحَح وَهُوَ شَيبه بالكُمْنة تَلْتَزِق لَهُ العيْنُ ويَجِد صاحِبُها فِيهَا حَثَراً كَأَن فِيهَا تُراباً وَقد لَحِحت لَحَحاً خرج على الأَصْل بِغَيْر إدغام، أَبُو حَاتِم، اللَّحَح التزِّاق فِي الْعين وصُلاق وَقد لَحِحت عينه تَلْحَحُ بِإِظْهَار التَّضْعِيف فِي الْمَاضِي والآتي، عَليّ، هَذَا عِيٌّ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ فِي الْمَاضِي كَانَ فِي الْآتِي أجْدَر لِأَن حَرَكَة الثَّانِي فِي الْمَاضِي بنائية وحركة الثَّانِي فِي الْمُضَارع إعرابية، الْأَصْمَعِي، وَمِنْه اشتقاق (ابنِ عَمِّي لَحّاً) وَابْن عَمٍ لَحٍّ، وَسَيَأْتِي تَفْسِير ابْن عَمٍّ لَحٍّ فِي بَاب لنسب إِن شَاءَ الله.
ثَابت، وفيهَا الوَكْنَة وَهِي مثْل النًّقْطة تكون فِيهَا وربَّما كَانَت حمراءَ فِي بياضِها أَو نُقْطة بيضاءَ فِي السَّواد وكتَ الكِتَاب وَكتا، نَقَطَه وَمِنْه يُقَال للدَّابَّة إِذا أسْرعت رَفْعَ قوائِمها ووَضْعها إِنَّهَا لَتَكِتُ وكْتا، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه تَوْكِيتُ البُسْرة وَذَلِكَ إِذا بَدَت فِيهَا نُقَط من الإرطاب، صَاحب الْعين، عيْن مَوكُوتة من الوَكْتة ثَابت، الوَقْرة أعظَمُ من الوَكْتة وَعين مَوْكُوتة، عَليّ: الوَقْرة الهَزْمة فِي الصَّفَا وَمِنْه وَقْرة الْعين والعَظْم، ثَابت، فَإِن غُفِل عَن الوَقْرة صَارَت وَدْقة والوَدْقة، مثلُ النُّقْطة تبقى من دم شَرِقَةً فِي الْعين وَقد وَدِقَت وَدَقاً وَيُقَال إِنَّهَا لَحْمة فِي الْعين وَأنْشد: لَا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ من دَاءِ الوَدَقْ أَبُو حَاتِم، وَفِي الْعين الشامَةُ، وَهِي نُكْتَة سَوْداء فِي بَياض العَيْن، صَاحب الْعين، فِي الْعين القَذَى وَهُوَ مَا تَرْمِى بِهِ العيْنُ واحدتُه قَذَاة، أَبُو عبيد، قَذَت عَيْنُه قَذْياً ألْقت قَذَاها وقَذيَت صَار فِيهَا القَذَى وقَذَّيتُها وأقذيتُها أخرجْت مِنْهَا القَذَى ثَابت، أقْذَيتُها ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو حَاتِم، قَذِيَت عينُه قَذْياً فَهِيَ قَذِيَة، صَار فِيهَا القَذَى وقذَّيتها أَنا وأقْذَيتُها، ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو عبيد، طَحَرَت العينُ قَذَاها تطحَرُهُ طَحْراً رمَت بِهِ وَأنْشد: يَطْحَر عَنْهَا القَذَاةَ حاجِبُها الْأَصْمَعِي، وَهِي عيْن طَحُور، ثَابت، وَفِي الْعين الغَمَص وَقد غَمِصَتْ غَمَصاً إِذا ألْقَت شَيْئا كهَيْئة الزَّبَد، أَبُو حَاتِم، الغُمَص كالقَذَاة، غَيره، القِطْعة مِنْهَا غَمَصة ابْن السّكيت، الغَمَص مَا سَالَ والرَّمَص مَا جَمَد، ابْن دُرَيْد، غَبِصَت عينُه غَبَصاً كثُرَ رمَصُها من إدَامة البُكاء قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال عين عَدِفَة لاخَّة قَذِيَةٌ، ابْن السّكيت، العَدَف القَذَى، ثَابت، وفها الرَّمَص وَهُوَ كالغَمَص وَقد رَمِصت رَمَصاً، ابْن دُرَيْد، وَهِي رَمْصاءُ والرَّمَص القَذَى الَّذِي يَجِفُّ فِي هُدْب الْعين ومَأْقِيها، صَاحب الْعين، حَمَصْت القَذَاةَ بيَدي، رَفَقْت بإخِراجها مَسْحاً مَسْحاً، ابْن دُرَيْد، وَفِي الْعين الخَدَر وَهُوَ ثِقَل من قَذىً يُصِيبُها، أَبُو مَالك، الخَدْراءُ من العُيُون الفاتِرَة وَفِي عيْنِه خَدَر، أَي فَتْرة، صَاحب الْعين، رَسَعِت عيْنُه ورَسَّعت فَسَدت رجل مُرَسَّع وَامْرَأَة مُرَسَّعة.

ذكر مَا فِي الْأنف من الْأَعْرَاض اللَّازِمَة لَهُ كالقَنَا والفَطَس.

المخصص

ثَابت، فِي الْأنف الشَّمَم، وَهُوَ ارْتِفَاع القَصَبة وحُسْنُها واستواءُ أَعْلَاهَا وإشْرافٌ فِي الأرْنَبة قَلِيلا رجل أَشَمُّ وَامْرَأَة شَمَّاءُ وَقيل الأشَمُّ من الأُنُوف الَّذِي طَال ودَقَّ فِي غير حَدَب، أَبُو عَليّ، شَمَّ يَشَمُّ شَمَماً وكُلُّ مُرْتَفع أَشَمُّ وَمِنْه قُنَّة شَمَّاءُ، وَمِنْهَا المُصَفَّح، وَهُوَ المُعْتدِل القَصَبة المُسْتَويها بالجَبْهة، ثَابت، وَفِيه القَنَا، وَهُوَ الَّذِي يَرتَفع وسَطه من طَرفَيْه وتَسْمو أرنبتُه وتَدِقُّ رجل أَقْنَى وَامْرَأَة قَنْوَاءُ، الْأَصْمَعِي، وَقد يُوصَف بالقَنَا البازِي والفرسُ وَهُوَ عَيْب فِي الفَرَس ومَدْح فِي الصَّقر، وَفِيه الذَّلَفُ، وَهُوَ قِصرَ الْأنف وصِغَر الأرنبة رجل أذْلَفُ وَامْرَأَة ذَلْفاءُ وَقيل الذَّلَفُ، كالخَنَسِ وَقيل هُوَ، غِلَظ واستِواء فِي طَرَف الأرنبة وَقيل هُوَ كالهَزْمة فِيهِ وَلَيْسَ بِجِدِّ غليظٍ وَهُوَ يَعْتري المَلاحة وَقد ذَلِف ذَلَفاً، وَفِيه القَعَم وَهُوَ تَطامُنٌ فِي وَسَطه رجل أَقْعَمُ وَامْرَأَة قَعماءُ وَقد قَعِم قَعماً، وَفِيه القَعَن قيل هُوَ قِصَر الأنْف فاحِش، وَمِنْه اشْتِقاق قُعَيْن قَبِيلة، صَاحب الْعين، أنْف أحْجَنُ إِذا أقْبلت رَوْثته نحوَ الفَم، ثَابت، أَرْنَبة كابِسةَ، مُنْقلِبة على الشَّفة العُلْيا، ثَابت وَفِيه الخَنَس، وَهُوَ تَأَخُّر الأرنبة فِي الْوَجْه وقِصَر الأنْف رجل أَخْنَسُ وَامْرَأَة خَنْساءُ.
الْأَصْمَعِي، الخَنَس تأخُّر الأنْف فِي الرَّأْس وارتِفَاعه عَن الشَّفَة وَلَيْسَ بطويل وَلَا مُشْرف خَنِس خَنَسا فَهُوَ أخْنَسُ، أَبُو زيد، الأخْنَس أشدُّ قِصَراً من الأَدْلَف، أَبُو مَالك، الأَخْنَس الَّذِي قَصُرت قَصَبته وارتدَّتْ أرْنَبَتُه إِلَى قصبتِه وَفِيه الفَطَس، وَهُوَ عِرَض الأرنبة وتَطَامُن قَصَبَة الْأنف مَعَ انْتِشار فِي مَنْخِريْه رجل أفْطَسُ وامراة فَطْسَاءُ، أَبُو عبيد، وَهِي الفَطَسة، وَقَالَ الأَفْطَأُ الأفْطَسُ، صَاحب الْعين، أَرْنَبة مُنْتَفِشة ومُتَنفِّشة، منبسطة على الوَجْه والفَطَحُ عِرضَ فِي الأرنبة أنْف أفْطَحُ وَقد تقدم فِي الرَّأْس، وَقَالَ أرنبة رابِضَة مُلْتزِقة بِالْوَجْهِ، ابْن دُرَيْد، تَفَلْطَس أنْفُ الْإِنْسَان اتَّسَع وفِلْطِيسَة الخِنْزير وفِنْطيسته أنْفُه وأنف فِنْطاس عَرِيض ثَابت، وَفِيه الخَثَم وَهُوَ عِرَض الْأنف رجل أخْثَمُ وَامْرَأَة خَثْماءُ وَقيل الأخْثَم والأَفْطَس واحِد، أَبُو مَالك، الأخْثَمُ، كالأخْنَس ثَابت، وَفِيه الكَزَم، وَهُوَ قِصرَهُ أجْمَع وانْفتاحُ مَنْخريه رجل أَكْزَمُ وَامْرَأَة كَزْماءُ وَقيل الكَزَم قِصَر الْأنف والأُذُن والشَّفَة واللَّحْى واليَدِ والقَدَم

وتَقَلُّصها، صَاحب الْعين، القَعَا، رَدّة فِي الْأنف وَذَلِكَ أَن تُشْرِف الأرنَبَة ثمَّ تُقْعِى نحوَ القصبة وَقد قَعِيَ الرجلُ فَهُوَ أَقْعَى وَالْأُنْثَى قَعْواءُ وأَقْعى أنْفُه وأرنَبتُه وأنْف مُعْرَنْزِم، غَلِيظ شَدِيد وكُلُّ شَيْء مُجْتَمِع، مُعْرنْزِم وعَرْزَمٌ وعِرْزامٌ، أَبُو زيد، الأخَنُّ الساقِط الخَيَاشِيم وَالْأُنْثَى خَنَّاءُ أَبُو حَاتِم، هُوَ المَسْدُود الخَيَاشِيم، ابْن دُرَيْد، وَقد خَنَّ، وَالِاسْم الخُنَان والخَنَب، كالخُنَان وَقد خَنِب خَنَبا.

مَا يذكر قُبْح الْبُطُون

المخصص

ثَابت، فِي الْبَطن الثَّجَلُ، وَهُوَ اسْتِرْخاؤُه رجل أثجلُ وَامْرَأَة ثَجْلاءُ وَأنْشد: لم تُلْفَ خَيْلُهُمُ بالثَّغْر راصِدَةً ثُجْلَ الخَواصِرِ لم يَلْحَق لَهَا إطل أَبُو حَاتِم، الثَّجَلُ، خُرُوج الخاصرَتَيْن، أَبُو الْجراح، وَقد ثَجِل، ثَابت، الدَّحَن والدَّحَل كالثَّجَل وَقد دَحِنَ ودَحِل وَهُوَ دَحِنٌ ودَحِلٌ والسَّوَل استِرْخاءٌ تَحت السُّرة رجل أَسْولُ وَامْرَأَة سَوْلاءُ، أَبُو عبيد، وَقد سَوِل، ثَابت، حَبِجَ بطنُه حبَجَاً وخَوِثَ خَوَثاً، عَظُم وانتفخ، أَبُو زيد، رجل أَخْوَثُ وَالْأُنْثَى خَوْثاءُ وَقيل الخَوَث استِرْخاء الْبَطن، صَاحب الْعين، خَوِث البطنُ والصدرُ، امْتَلَأَ، ابْن دُرَيْد، الجَوَث استِرْخاءُ أسفَلِ الْبَطن رجل أَجْوَثُ، ثَابت، والمُحَوْصِل الَّذِي يَخْرُج أسفلُه من قِبَل سُرَّته مثل بطن الحُبْلَى كأنَّه حَوْصَلة طَائِر، صَاحب الْعين، عَجِرَ بطنُه عَجَراً وَهُوَ أَعْجَرُ وَالْأُنْثَى عَجْراءُ، عظُم وضَخُم والعُجْرة، موضِع العَجَر وَالْجمع عُجَر والأعْجَر كل شَيْء تَرَى فِيهِ عُقَداً والعُجْرة كل عُقْدة فِي بَدَن وخَشَبة وَنَحْوهَا وعَصاً عَجْراءُ، ذاتُ عُجَر وسيْف فِي مَتنه عُجَر ومُعَجَّر إِذا رئ فِيهِ كالعُقَد كالعقد وَهُوَ أَجْودُ لَهُ وَهُوَ التَّعَجُّر، أَبُو حَاتِم، بطْن مُنْداحٌ خارِجٌ مُدَوَّر، أَبُو عبيد، تَخَرْخَر بطنُه اضْطربَ مَعَ عِظَم، أَبُو عبيد، البَجَر انتِفَاخ مَا والَى السرةَ من جِلْد الْبَطن لوُصُول مَا فِي الْبَطن إِلَى الجِلْدة يكون خِلْقة وَرُبمَا حَدَث وَذَلِكَ الانتفاخ يُدْعى البَجَرة على مِثَال نَزَعة سُرَّة بَجْراءُ وَرجل أَبْجَرُ وَقد بَجِر، ابْن دُرَيْد، البَجْرة والبُجْرة، السَّرة النَّاتِئَة وكل عُقدة تكونُ فِي البَدَن بُجْرة، صَاحب الْعين، انْدَلَع بطنُه انْدَلَق ابْن دُرَيْد، انْفَضَج بطْنُه استرخَتْ مَرَاقُّه وكل مَا عَرُض

كالمُنْشِدخ فقد انْفَضَج والكَحْثَلَة عِظَم الْبَطن والدَّحْقَلَة انتِفَاخ الْبَطن أَو عِظَمه من خَلْق والاقْمِعْطاطُ أَن يَعْظُم أعْلَى البَطْن ويَخْمُصَ أسفَلُه، أَبُو عبيد، بطن عَفْضَج وعُفَاضجٌ مَمْدودِ رِخْو وبطن سَحْبَل ضَخْم وَأنْشد: وأَدْرجَتْ بُطُونَها السَّحَابِلا الْأَصْمَعِي، الكَبَد، عِظَم الْبَطن من أَعْلَاهُ وَقد تقدم أَنه عِظَم الوَسَط، ابْن السّكيت، الخَثْواء، المستَرْخِيَة أسفَلِ الْبَطن خاصَّة من النِّسَاء وَرجل أَخْثَى، صَاحب الْعين، لَا يَكَادُون يَقُولون رجل أَخْثَى، ابْن دُرَيْد، وَلَيْسَ بثَبْت، أَبُو حَاتِم، رجل ضائِن الْبَطن، مُسْترخيه، الْأَصْمَعِي، اللَّخَا استِرْخاءٌ فِي أسفَل الْبَطن وَقيل هُوَ أَن تكون إِحْدَى الخاصِرَتين أعظمَ من الْأُخْرَى رجل أَلْخَى وَامْرَأَة لَخْواءُ.

أَسمَاء الذّكر وَمَا فِيهِ وَصِفَاته

المخصص

ثَابت من أَسمَاء الذَّكَر الأَيْر وَجمعه أُيُور، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، يكسَّر على أَفْعل وأفعال وَأنْشد: أَنْعَتُ أَعْياراً رَعَيْن الخَنْزَرا أَنْعَتُهن آيُراً وكَمَرا وَأنْشد: يَا ضَبُعاً أَكلت آيارَ أَحْمِرَة فَفي البُطُون وَقد رَاحَتْ قَرَاقِيرُ

ابْن السّكيت هُوَ الإيرُ، غير وَاحِد، هِيَ سَوْأة الْإِنْسَان وعَوْرتُه وكل مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ عَوْرة وَالنِّسَاء عَوْرة، ثَابت، وَمن أَسْمَائِهِ الزُّبُّ، وَجمعه أَزُبُّ والكثِيِر زِبَبَة وَقد تقدم أَن الزُّبَّ اللِّحية يَمَانِيَة، أَبُو عُبَيْدَة الذَّبْذَب الذّكر.
ثَابت، وَمن أَسْمَائِهِ الجُرْدان وَجمعه جَرَادِينُ وَأنْشد: إِذا رَوِينَ على الخِنْزِير من سكَرَ نادَيْن يَا أَعْظَم القِسِّينَ جُرْدانَا وَقد يُستعار الجُرْدان للحِمار وَيُقَال للجُرْدان المُجَرَّد والعُجَارِد والعَجْرَد، ثَابت، وَيُقَال لَهُ الأُدَاف وَجَاء فِي الحَدِيث فِي قَطْع الأُدَاف الدِّيَة وَأنْشد: أَوْلَج كَعْثَبها الأُدَافَا مِثْلَ الذِّراع يَمْتَرِي النِّطَافَا الرِّزَاحي النِّقْي الذّكر، صَاحب الْعين، نَعَظ الذّكر يَنْعَظ نَعْظاء ونُعُوظاً وأنْعَظ، قَامَ وَقد أَنْعَظه صَاحبه وأَنْعظ الرجلُ نَعَظَ ذَلِك مِنْهُ وَأنْشد غَيره: كَتَبْتَ إليَّ تَسْتَهدِي الجَوَارِي لقد أنْعظْت من بَلَد بَعِيدِ ثَابت، وَمن أَسْمَائِهِ العُجَارِم، غَيره، هُوَ أَصله، وَإنَّهُ لمُعَجْرَم أَي غَلِيظ الأَصْل وَقد يكون العُجَارِم صفَة والقُسْبُرِيُّ مِنْهَا الْعَظِيم الصُّلْبُ، أَبُو حَاتِم، وَهُوَ القسْبار والقُسَابِرِيُّ والقُزْبُرِيُّ، ابْن دُرَيْد وَهُوَ القُزْيُر، أَبُو حَاتِم، والجُوفَانُ ذكَر الرجُل، أَبُو عُبَيْدَة، وَهُوَ النَّضِيُّ وأَعْرفُه فِي الفَرَس، ثَابت، وَمن أَسْمَائِهِ العَرْد، وَهُوَ الصُّلْب الشَّديد وَأنْشد: يمْشِي بعَرْد قد دَنَا من رُكْبَتِه وَالْجمع أعْراد وعُرُود، وكل شَدِيد صُلْب عَرْد وعُرُدٌّ وعُرُنْد وَقد عَرَد الشيءُ يَعْرُد عُرُوداً وَمن أَسْمَائِهِ العَوْفُ وَمِنْه قَوْلهم نَعِم عَوْفُك، قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ أَبُو عَمْرو هوطائِر وَأنكر أَن يكون الذَّكَرَ وَقيل العَوْف الحالُ أيّاً كَانَت من خير أَو شَرّ وخصَّ بِهِ بعضُهم الشرَّ، أَبُو حَاتِم، الكَوْشَلَة الفَيْشَلَة الْعَظِيمَة، أَبُو زيد، الكَوْش، رأسُ الفَيْشَلَة، أَبُو حَاتِم، الجَدِل، ذكرُ الرجل وَقد جَدَل جُدُولاً فَهُوَ جَدِل وجَدْل أَي عَرْد، ثَابت، وَيُقَال لَهُ الغُرْمُول، أَبُو زيد، هُوَ الرِّخْو مِنْهَا وَهُوَ الَّذِي لم يُخْتَن وردّ ذَلِك أَبُو حَاتِم قَالَ لِأَن فِي الحَدِيث أَن عُمَر نظر فِي الحَمَّام إِلَى غَرَامِيل الرِّجال فَقَالَ أَخْرجوني وَكَانُوا مُخْتَتِنين قَالَ: وخَصَّ بِهِ بَعضهم ذَوَات الْحَافِر وَمِنْهَا النُّعْنُع وَهُوَ الذّكر الطَّوِيل الضَّعِيف الرَّقيق، قَالَ: وَقَالَ ابْنة الخُسِّ: سَلُوا نِساءَ أَشْجَعْ أيُّ الأُيُور أَنْفَعْ أألطَّوِيل النُّعْنُعْ أم القَصِير المِرْدَعْ أم الَّذِي لَا يُرْفَعْ أم الأصَكُّ الأَسْمَعْ فِي كُلِّ شَيْء يَطْمَعْ حَتَّى القُرَيْصِ يُصْنَعْ تَقول يَطْمَع فِي حرارة القُرْص، أَبُو حَاتِم، الدَّوْسَرِيُّ، الذكَر الغليظ الشَّديد المُجْتَمع الخَلْق وَمِنْه قيل كَتِيبة دَوْسَرٌ لاجتماعها، ثَابت، وَمن صِفَاته القُمُدُّ، وَهُوَ الصُّلْب الشديدُ النَّعْظِ وَيُقَال لَهُ إِذا اهتَزَ واشتدَّ نَعْظُه عَتَر يَعْتِر عُتُوراً وعَتْراً وَأنْشد:

تَقُول إِذا أعْجَبها عُتُورُه وغابَ فِي قِعْرتِها جُذْمُورُه أَسْتَقْدِرُ الله وأسْتَخِيرُه.
قَالَ: وَقَالَت أعرابيَّة لصاحِبَتها: أيُّ الأُيُور أَحبُّ إِلَيْك قَالَت: أَحَبُّه إليَّ الصغيرُ ضُمْره الْعَظِيم نَشْرُه الشديدُ عَتْره البَطِيءُ فَتْره القليلُ قَطْره، أَبُو عُبَيْدَة، العَتْر الذكَر كأنَّه سُمِّي بِالْمَصْدَرِ والبَعَرة الكَمَرة، ثَابت، وَمِنْهَا المُتْمِّئرُّ وَهُوَ الَّذِي اشتَدَّ نَعْظُه وامتَدَّ وَمِنْهَا القاسِحُ وَهُوَ الشَّديد النَّعْظِ قَسَح يَقْسَح قُسُوحاً وَرَأَيْت فلَانا ليلتَه جَمْعاءَ مُقْسِحاً وَإنَّهُ لَطَويل القُسُوح، ابْن دُرَيْد، قَسَح وأَقْسَح إِذا اشتَدَّ نَعْظُه ورُمْح قاسِحٌ، صُلْب شديدٌ والقازِحُ ذكَر الْإِنْسَان وَقد قيل إِن اشتِقَاق قُزُوح الْكَلْب مِنْهُ وَلَيْسَ بقويٍّ من الِاشْتِقَاق، غَيره، الجُعْثُوم الغُرْمول الضَّخْم، أَبُو عُبَيْدَة، البَيْزَار الذَكر، أَبُو حَاتِم، هُوَ على التَّشْبِيه بالبَيْزَارَة وَهِي العَصَا الرِّزَاحي، الفَأْوَى مَقْصُورة الفَيْشَة، ثَابت، فَإِذا غَلُظ واشتَدّ فَهُوَ قَيْسَبانٌ وَأنْشد: وَقد أَكُون للنِّساء صَالحا إِذا تَشَكَّيْن عُرَاماً آزِحا أَقْبَلْتُهنَّ قَيْسَباناً قَاسِحا.
صَاحب الْعين، الحَوْقَلَة والدَّوْقَلَة، الغُرْمول المُسْتَرْخي والدَّوْقَلَة من أَسمَاء الذكَر وكَمَرة دَوْقَلَة، ضَخْمة والمُكْرَهِفُّ الذكَر المُنتَشر المُشْرف، أَبُو زيد، السَّمَهْدَرُ، الذَّكَر وَقَالَ: خَتَن الغُلام والجاريةَ يَخْتِنُهما ويَخْتُنُهما خَتْناً والخَتِين المَخْتُون الذكرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء والخِتَانَة، صنَاعة الخاتِن والخِتَان مَوْضع الخَتْن من الذّكر، صَاحب الْعين، الخِتَان عَمْش للغُلام، أَي يُرَى فِيهِ بعد ذَلِك صَلاح وَزِيَادَة، ابْن دُرَيْد، خَفَضْت الجاريَة خَفْضاً وَهُوَ كالخِتَان للغلام أَبُو زيد، تَخَلَّج المَخْتُون فِي مِشْيَتِه، تَجاذَب يَمِينا وَشمَالًا، ثَابت، وَفِي الذّكر قَلْفته وقَلَفته وقُلْفته، وَهِي الجِلْدة المُلْبَسة على الحَشَفة وَيُقَال للغلام قبل أَن يُخْتَن أَقْلَفُ بَيِّنُ القَلَف وَقد قَلِف، صَاحب الْعين، القَلْف قَطْع القُلْفة، ثَابت، وَكَذَلِكَ أَرْغَلُ وأَغْرَلُ بَيِّن الغَرَلِ وَأنْشد: تَرَى أبْناءَنا غُرْلاً عَلَيْهَا وتَنْكَؤُهم بهنّ مُخَتَّنِينا والجِلْدة الَّتِي تُقْطَع هِيَ الغُرْلة، أَبُو عُبَيْدَة، وَهِي الكُمَّة وَهِي العُذْرة صَاحب الْعين، السِّلْف غُرْلة الصبيِّ، أَبُو عبيد، عَذَرت الغلامَ والجاريةَ أَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرتهما خَتَنْتهما والإعْذار طعامُ الخِتَان وَسَيَأْتِي ذكره، ثَابت، سَحَتَ خِتَانَه وأَسْحَته، إِذا استَأْصله وطَحَره، إِذا لم يَسْتأَصِله.
أَبُو عبيد، أَطْحر الخِتَانَ استَأْصله، صَاحب الْعين، زُبَّ مُصْحَب إِذا لم يُخْتَن.
أَبُو زيد، غُلَام أَغْلَفُ لم يُخْتَن والغُلْفة كالقُلْفة وَقد تقدم أَن القُلْفَتين الصامِغانِ، ثَابت، فِي الذّكر الكَمَرة الكَوْشَةَ حَوْثَرة الكَمَرة، ابْن دُرَيْد، الكَمَرة طَرف قَضِيب الْإِنْسَان خاصَّة وَقد زعم قوم أَنه يُقَال لكل ذَكَر من الحَيَوان وَالْجمع كَمَر والمَكْمُور الَّذِي أصَاب الخاتِنُ كُمُرتُه وَهُوَ أَيْضا العظيمُ الكَمَرة وَالْجمع المَكْموراءُ وَامْرَأَة مَكْمُورة، منكُوحَة وتَكَامر الرجُلانِ نظرا أيُّهُما أعظمُ كَمَرة وكامَرْته فكَمَرته، ثَابت، وَفِيه الحَشَفَة وَبَعْضهمْ يُسَمِّي الحَشَفة الفَيْشَة والفَيْشَلَة، أَبُو حَاتِم، الفَيْشَة الذكَر المُنْتَفِخ، أَبُو عُبَيْدَة، الوَقُوب والضَّمُوز الكَمَرة، صَاحب الْعين، الدَّوْقَلُ من أَسمَاء رَأس الذّكر وكَمَرة دَوْقَلَة ضَخْمة، ثَابت، وَيُقَال لَهَا القَنْفاءُ، ابْن دُرَيْد وَهِي القَنِيف، ثَابت، وَهِي الحَوْقاءُ والكَبْساءُ والكُبَاس والقَهْبَلِس والكُمَّهْدَة والكَنْفَرِش وكل ذَلِك إِذا عَظُمت وأَشْرَفت، أَبُو عُبَيْدَة، وَإِذا كَانَت الكَمَرة عَرِيضة سميت فِلْطاساً وفُلْطُوساً وَأنْشد: غَمْزَ المُغِيباتِ فَلَا طِيسَ الكَمَر

وَقَالَ: اسْمَهَرَّ الذكَرُ اشتَدَّ، صَاحب الْعين، ذَكَر أَخْرَم قَصِير الوَترَة وكَمَرة خَزْماءُ، ثَابت، وَفِي الحَشَفة الحُوق، وَهُوَ حُرُوفها المُحِيطةُ بهَا وَهُوَ إطَار الحَشَفة الَّذِي حَوْلَه الخِتَان وَأنْشد: قد وَجَب المَهْرُ إِذا غابَ الحُوق صَاحب الْعين، هُوَ الحَوْق والحُوق وَلم يَحْك الْفَتْح غَيره، أَبُو زيد، الحُوقُ طَوْق الكَمرة، أَبُو عُبَيْدَة، هُوَ حَلْقها، ابْن دُرَيْد، فَيْشَلَة حَوْقاءُ مُشْرِفة وأَيْرٌ أَحْوَقُ، عَظِيم الحُوق أَبُو عُبَيْدَة، وَيُقَال للحُوق الإكْلِيل، غَيره، هُوَ الخِتَان والأَعْرَم والمُعْبَر الَّذِي لم يُخْتَن، أَبُو حَاتِم، السِّمْحاق أَثَر الخِتَان، أَبُو عُبَيْدَة، الأبْظَر الَّذِي لم يُخْتَن، ابْن دُرَيْد، المُبَظِّر الخاتِن، ثَابت، وَفِي الكَمرة الإحْليل وَهُوَ مَخْرَج البَوْل وَكَذَلِكَ فِي المَرأة ومَخْرَج اللَّبَن من كل ذَات دَرٍّ إحْليل، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَهُوَ التِّحْلِيل والبَرْبَخ وحقيقةُ البَرْبَخ الإرْدَبَّة، ابْن دُرَيْد، غُرْمُول فَيْخَرٌ، عَظِيم ورجُل فَيْخَر، إِذا عَظُم ذَلِك مِنْهُ وَقد يُقال بالزاي، أَبُو حَاتِم، ذكر أَسْدلُ مائل وَهُوَ السَّدَل وَإِذا كَانَ الإحْليل واسِعاً قيل إِنَّه لَثَرٌّ وَإِذا كَانَ ضَيِّقاً فَهُوَ عَزُوز وَفِي الكَمَرة الحَطَاط وَهُوَ مثل البَثَر الَّذِي يَخْرج فِي الوَجْه وَأنْشد: بِذِي حَطَاط مِثْلِ أَيْر الأقْمَر وَقيل حَطَاط الكَمَرة حُرُوفها، ثَابت، وَفِي الذّكر الوَترَة، وَهِي العِرْق الَّذِي فِي بَاطِن الحَشَفة وَفِيه مَحامِلُه، وَهِي العُرُوق الَّتِي فِي أُصُوله وجِلْدُه وَمَا عُلِّق بِهِ وَفِيه المًتْك وَهُوَ العِرْق الَّذِي فِي بَاطِنه عِنْد أَسْفل حُوقِه وَهُوَ الَّذِي إِذا خُتِن الصَّبِي لم يَكَد يَبْرَأُ سَرِيعا، أَبُو عُبَيْدَة، المَتْك عِرْقٌ أسفلَ الكَمَرة، وَيُقَال بل الجِلْدة من الإحليل إِلَى باطِن الحُوق والمَتْك، طَرَف الزُّبِّ من كل شَيْء وحَبَائِل الذكَر عُروقه، ثَابت، وَفِي الذّكر الحُرْثَة، وَهِي بَيْن مُنْتَهَى الكَمَرة وَبَين مَجْرَى الخِتَان، ابْن دُرَيْد، الفُصْعة غُلْفة الصبيِّ إِذا اتَّسعت حَتَّى تَخرُج حَشفَتُه فِي بعض اللُّغَات، أَبُو حَاتِم، جَلَعُ القُلْفة، أَن تَصِير خَلْف الحُوق فَإِذا كَانَ الغلامُ كَذَلِك فَهُوَ أَجْلَعُ والجَلَع يُكْره وَإِذا كَانَت غُرْلَتُه فاضِلةً على الإحْليل رَجَوه بطُول قُلْفته، صَاحب الْعين، الأَلْخَن الَّذِي لم يُخْتَن وَقيل هُوَ الَّذِي يُرَى فِي قُلْفته قبل الخِتَان بَيَاضٌ عِنْد انْقِلاب الجِلْدة، أَبُو عُبَيْدَة، الجِذْل أصل الذّكر وجِرَان الذكَر باطِنه، أَبُو مَالك، لَدِيدَاه جانِبَاه، ابْن دُرَيْد، الفَنْطَلِيس والفَنْجَلِيس الكَمَرة الْعَظِيمَة، وَقَالَ: شَظَّ وأَشَظَّ أَنْعَظ والعُلْعُل الجُرْدان إِذا أَنْعَظ فَلم يشتَدَّ، ثَعْلَب، الجِلْدة الغُرْلة، أَبُو عُبَيْدَة، الرَّسُوب الكَمَرة، ابْن دُرَيْد، القَلَهْبَس اسْم كَمَرة الْإِنْسَان وَقيل للهامَة المُدَوَّرة هامَةٌ قَلَهْبَسَة، أَبُو حَاتِم، القَفْعاء الفَيْشَلَة، صَاحب الْعين، الأَصْلَع، رَأس الذّكر كِنَايَة عَنهُ وَهُوَ الأُصْيلِع وَقَالَ: ذكر أَزْعَبُ غليظٌ، أَبُو عبيد، القِمْعالَة أعظَمُ الفَيَاشِل والقِمْحاة والقِمْحَى الفَيْشَة، أَبُو حَاتِم، الكَوْمَح الفَيْشَة.

ذكر الْحَافِر

المخصص

الحافِرُ يقَع على الخَيْل والبِغَال والحُمُر وربَّما قَالُوا للقَدم حافِرُ يُرِيدون تَقْبِيحها وَأنْشد أَبُو عبيد
(على البَكْرِ يَمْرِيهبساقٍ وَحَافِرٍ ...
)


ذَهَبَ بِهِ إِلَى الاستِعارة وَمثله
(إِلَى مَلِكِ أظْلافُه لم تُشَقَّق ...
)


وَإِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يَحْفِر الأرضَ.
وَالله أعلم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آله وَصَحبه وَسلم

(صفحة فارغة)

(الخَيْل جمعُ لَا واحِدَ لَهُ وَجمعه خُيُول وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول واحِدها خائِلُ لاخْتِيَالِها فَهُوَ على هَذَا اسمُ للجمْع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وجمعُ عِنْد أبي الحَسَن ابْن السّكيت قومُ خَيَّالة أصْحاب خَيْلٍ صَاحب الْعين الجَبْهَة الخَيْلُ لَا يُفْرد لَهَا واحدُ وَفِي الحَدِيث
(لَيْسَ فِي الجَبْهَة صَدَقَةُ)

والكثرضاع اسمُ يجمضع الخيلَ والسِّلاَح أنثَى الْأَصْمَعِي الفَرَس واحدث الخَيْل وَالْجمع أفْرَاسُ الذكرُ فِي ذَلِك والأُنْثَى سَواء وَأَصله التأنيثُ وتصَغيره بهاء وَغير هاءٍ وَحكى ابْن جني فَرَسة فإنكان كَذَلِك فَإِنَّمَا ذَهَبُوا إِلَى التوَثُّق من التَّأْنِيث كَمَا قَالُوا عضنَاقُ وَجَذَعَة ابْن السّكيت الفارِسُ صَاحب الفَرَس على إِرَادَة النَّسَب وَالْجمع فُرْسَانُ وفَوَارِسُ وَهُوَ أحدُ مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب والمَصْدَر الفَرَاسة والفُرُوسة ابْن السّكيت نِعْم الْهَامَّة هَذَا يَعْنِي بِهِ الفَرَس وَقيل كلُّ دابَّة هامَّة وَسَيَأْتِي ذكْره ابْن جني الذكضر مِنْهَا حِصَان من الحِصْن لِأَنَّهُ مُحْرِز لصاحِبه وَالْجمع حُصُن والأُنْثَى حِجْر من الحَجْر وَهُوَ المنْع لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحب الْعين الحِجْر الفَرَس الْأُنْثَى لم يُدْخِلوا فِيهِ الْهَاء لِأَنَّهُ اسمُ لَا يَشْرَكها فِيهِ المذكرَّ فاستغنَوْا عَن الْهَاء وَالْجمع أحْجضار وحُجُور وَقيل أحْجار الخَيْل مَا يُتَّخَذ مِنْهَا للنَّسْل لَا يُفْرد لَهَا واحِد وَقيل هِيَ المُحَرَّمة أَن تُرْكَب وَأَن يُحْمَل عَلَيْهَا إلاَّ فَحْل كرِيمُ

ذكر أسجاع الْعَرَب فِي طُلُوع هَذِه النُّجُوم

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ فقيهُ الْعَرَب إِذا طَلَعَ النُّجْمُ فالحَرُّ فِي حَدْم والعُشْب فِي حَطْم والعاناتُ فِي كَدْم وَقيل إِذا طَلَعَ النُّجم اتَّقِي اللَّحْم وخِيفَ السُّقْم وجَرَى السَّرابُ على الأَكُم وَقيل إِذا طَلَعَ النَّجْمُ غُدَيَّة ابْتَغَى الراعِي شُكَيَّة وَقيل إِذا طَلَعَ النَّجْم غُدِيَّا ابْتغى الرَّاعِي سُقَيَّا وَقيل إِذا طَلَعَ النجمُ عِشاء ابتغَى الرَّاعِي كِسَاء وَقيل إِذا أمْسَى النَّجْم بقَبَل فشَهْرُ فَتىً وَشهر حَمَل وَإِذا أمْسَى النجمُ بِدُبَر فشهرُ نِتَاج وشهرُ مَطَر وَإِذا أمْسَتِ الثُّرَيَّا قِمَّة رَأس فَليلةُ فَتىً وليلةُ فاس وَمِمَّا يُقَال حُفِظَ من كَلَام لُقْمَان بن عادٍ إِذا أمْسَتِ الثُّرَيَّا قِمَّ رَأس فَفِي الدِّثَارِ فاخْنِس وعُظْمَاهَا فاحْدَس وأنْهَسْ بَنِيك وانْهَسْ وَإِن سُئِلْتَ فاعْبِس وَإِذا طَلَعَ الدَّبَرَان تَوَقَّدَتِ الحِزَّان واسْتَعَرَتِ الذِّبَّان ونَشَّت الغُدْران وَإِذا طَلِعَت الهَفْعَة تَقَوَّضَ الناسُ للقُلْعَة ورَجَعُوا عَن النُّجْعَة وأوْرَسَتِ الفَقَعَة وأرْدَفَتْها الهَنْعَة وَإِذا طلعت الجَوْزَاء توقَّدت المَعْزَاء وَكَنَسَتِ الظِّبَاء وعَرِقَت العِلْبَاء وطابَ الخِبَاء وَقيل طَلَعَت الجَوْزَاء ووافَى على عُود الحِرْبَاء وَإِذا طَلَعَت الذِّراع حَسَرَت الشمسُ القِنَاع وأشْعَلَتِ فِي الأُفُقِ السُّعَاعِ وتَرَقْرَقَ السَّرابُ بكلِّ قاع وَإِذا طَلَعَت الشِعْرَى نَشِفَ الثَّرَى وأجَنَ الصَّرَى وَجعل صاحِبُ النَّخْلِ يَرَى وَقيل إِذا طَلِعَت الشِّعْرَى سَفَراً وَلم تَرَ مَطَرَاً فَلَا تَغْذُوَنَّ إمَّرَةً وَلَا إمَّراً وأرْسل العُرَاضَات أثَراً يَبْغِينَكَ فِي الأَرْض مَعْمَرَا وَإِذا طَلعَت النَّثْرَة قَنَأَتِ البُسْرَة وجُنِيَ النَّخْلُ بُكْرَة وأوَتِ المواشِي حَجْرَه وَلم تَتْرُكْ فِي ذاتِ دَرٍّ قَطْرَة وَقيل إِذا طَلَعَت النَّثْرَة شَقَّحَتِ البُسْرَة وَإِذا طَلِعَت الصَّرْفَة بَكِرَت الخُرْفَة وكَثُرَت الطًّرْفَة وهانَتْ للضيفَ الكُلْفَة وَقيل إِذا طَلعَت النَّثرِة البُسْرَة وجُنِيَ النَّخْلُ بُكْرَة وأوَتِ المواشِي حَجْرَه وَلم تَتْرُك فِي ذاتِ دّرٍّ قَطْرَة - _ وَقيل إِذا طَلَعت النَّثْرَة شَقَّحَتِ البُسْرَة وَإِذا طَلِعَت الصَّرْفَة بَكِرَت الخّرْفَة وكّثُرَت الطُّرْفَة وهانَتْ للضيفِ الكُلْفَة وَقيل إِذا طَلِعَت الصَّرْفَة احتَالَ كلُّ ذِي حِرْفَة وَقيل اخْتَالَ كلُّ ذِي خُرْفَة وجَفَرَ كلُّ ذِي نُظْفَة وامْتِيزَ عَن الْمِيَاه زُلْفَة وَإِذا طلعتِ العُذْرَة فَعَكَّةُ بُكْرِة على أهلِ البَصْرَة وَلَيْسَ بعُمَانَ بُسْرَة وَلَا لأَكَّارٍ بهَا بَذْرَة وَقيل بُرّه وَإِذا طلعتِ الجَبْهَة تَحَانَّت الوّلَهَة وتَنَازَت السَّفَهَة وقَلَّتْ فِي الأَرْض الرَّفَهَةْ وَإِذا طَلَعَ سُهَيْل طابَ اللَّيْلُ وجَرَى النَّيْل وامْتَنَعَ القَيْل وللفَصِيلِ الوَيْلِ ورُفِعَ كَيْلٌ وَوُضِعَ كِيْل وَقيل
(إِذا سُهَيْل مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَعْ ...
فابْنُ اللَّبُونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ)

وَإِذا طَلَعَتِ الخَرَاتَانِ أُكِلَتْ أُمُّ جِرذَان وَإِذا طلعت العَوَّاء ضُرِبَ الخِبَاء وطاب الهَوَاء وكُرِهَ العَرَاء وشَنَّنَ السَّقاء وَإِذا طَلَعَ السَّمَاك ذّهَبَتِ العِكَاكُ واسْتَفَاهَتِ الأّحْنَاكِ وقلَّ على الماءِ الِّكَاكِ وَإِذا طَلَعَ الغَفْرجاد القَطْر - _ وَقيل إِذا طَلَعَ الغَفْر اقْشَعَرَّ السَّقْر وتَرَبَّلَ النَّضْر وحَسُنَ فِي العَيْنِ الجَمْر وَإِذا طلعت الزُّبانَى أحدَثَتْ لكل ذِي عِيَالٍ شانًا ولكلِّ مَاشِيةٍ هَوَاناً وَقَالُوا كَانَ وَكَانَا أجْمَعَ لأَهْلِكَ وَلَا تَوَانَى وَإِذا طَلَعَ الإكْلِيل هَاجَت الفُحُول وَقيل هبَّت وشُمِّرَت الذُّيُول وتُخُوِّفَت السُّيُول وَإِذا طَلَعَ القَلْب جَاءَ الشِّتَاء كالكَلْبِ وصارَ أهْلُ الْوَادي فِي كَرْب وَلم تُمَكِّن الفَحْلَ إِلَّا ذَات ثَرْب وَإِذا طلع الهَّداران هَزَلَتْ السِّمَان واشْتَدَّ الزَّمَان ووَحْوَحَ الوِلْدان وَإِذا طَلعتِ الشَّوْلَة أعْجَلَتِ الشَّيْخَ البَوْلَهُ واشْتَدَّت على العِيَال العَوْلَه وَقيل شَتْوَهُ زَوْلَة وَإِذا طَلَعَ العَقْرَبُ جمَسَ المِذْنّب وقَرَّ

الأشْيَب وَقيل قَرُبَ وَإِذا طلعت النَّعائم الْتَطَتِ الْبَهَائِم من الصَّقيع الدَّائِم وأيْقَظَ البَرْدُ كلَّ نَائِم وَقيل إِذا طالعت النَّعائم انْقَبَضت الْبَهَائِم من الصَّقيع الدَّائِم وخَلَصَ البَرْدُ إِلَى كلِّ نَائم وَقيل تَوَسَّفَتِ التَّهَائِم وَإِذا طَلَعَت البَلْدَة حمَّمَتِ الجَعْدَهْ وأُكِلَتِ القِشْدَة وَقيل للبرد اهْدَهْ وَقيل إِذا طلعت البَلْدَة زَعِلَت كلُّ تُلْدَه وَقيل عَلَتِ النَاس بَلْدَه وَإِذا طَلَعَ سَعْد الذابِح حَمَى أهْلَه النَّابِح ونَفَعَ أهلَه الرَّائحِ وتَصَبَّح السارِح وظَهَرَتْ فِي الحَيِّ الأنافِح وَقيل انْحَجَزَت الذَّوَابِح وَلم تَهْدَ النَّوابِح من الشِّتَاء البارِح وَإِذا طَلَعَ سَعْدُ بُلَعْ اقْتَحَمَ الرُّبَعْ وَلَحِقَ أهْلَهُ الهُبَع وصِيدَ المُرَعَ وَصَارَ فِي الأرضِ لُمَع وَقيل تَشكَّى كلُّ رُبَع وَإِذا طلع سعدُ السُّعود نَضِرَ العُود ولانَتِ الجُلُود وكَرِه النَّاس فِي الشَّمْس القُعُود وَإِذا طلع السَّعْد كَثُر الثَّعْد وَقيل إِذا طَلَعَ سعدُ السُّعُود ذابَ كلُّ جمُود واخْضَرَّ كل عُود وانْتَشَرَ كلُّ مَصْرُود وَإِذا طَلَعَ سعدُ الأَخْبِيَة زُمَّتِ الأسْقِيَة وتَدَلَّتْ الأحوِيَة وتَجَاوَرتِ الأبْنِيَة وَإِذا طَلعتِ الدلْو هِيبَ الجَزْو وأَنْسَلَ العَفْو وطَلَبَ الخِلْوُ الَّلهْوِ وَقيل إِذا طلعت الدَّلْو فالرَّبِيعُ والبَدْوُ والصَّيْفُ بَعْدَ الشَّتْوِ وَإِذا طلعت السَّمْكَة أمْكَنَت الحَرَكَة وتَعَلَّقَت الحَسَكة ونُصِبَتْ الشَّبَكَة وطابَ الزَّمَان للنَّسَكَة وَإِذا طلع الحُوت خَرَجَ الناسُ من البُيُوت وَإِذا طلع الشَّرَطَان اسْتَوى الزَّمَان وخَضِرَت الأغصان وتَوَاقَدَتِ الأسْنَان وتَهَادَتِ الجِيران وَقيل / هاقَ الزَّمان وباتَ الفَقِيرُ بكلِّ مَكَان وَقيل طلَعَ الشَّرَطَان وأُلْقِيَت الأوْتَاد فِي الأغْصَان وَقيل طَلَعَتِ الأَشْرَاط ونَقَصَتِ الأَنْباط وَإِذا طَلَعَ البُطَيْن اقْتُضَى الدَّيْن وظَهَرَ الزَّيْن واقْتُفِي بالعَطَاءِ والقَيْنِ

ذكر هُبوب الأَرواح للسحاب

المخصص

أَبُو حنيفَة جَنَبَتِ الجَنُوبُ السحابَ تَجْنُبُهُ وشَمَلَتْهُ الشَّمَالُ تَشْمُلُه شَمْلاً وشُمُولاً وصَبَتْهُ الصَّبا تَصْبُوه صَباً وصُبُوّاً ودَبَرَتْهُ الدَّبُورُ تَدْبُرُ دَبْراً وَكَذَلِكَ هَذَا فِي غير السحابِ من كُلِّ مَا تُصِيبُه الريحُ

ذكر السُّيُول

المخصص

صَاحب الْعين دَفَعَ السيلُ يَدْفَعُ دَفْعاً وتَدافَعَ ودُفَّاعُه ودُفْعَتُه مَا تَدَافَعَ مِنْهُ أَبُو عبيد سَيل راعِبٌ بالراء وَقد رَعَبَ الواديَ مَلأَهُ والرَّعْبُ المَلْءُ وَأنْشد ابْن السّكيت
(بِذِي هَيْدَبٍ أَيْمَا الرُّبَى تَحْتَ وَدْقِهِ ...
فَتَرْوَى وأَيْمَا كُلُّ وادٍ فَيَرْعَبُ)

أَيّمَا لُغَة فِي أَمَّا وَإِمَّا حَكَاهُ أَبُو عَليّ وَأنْشد
(يَا لَيْتَمَا أُمُّنَا شَالَتْ نَعَامَتُهَا ...
أَيْمَا إلَى جَنَّةٍ أَيْمَا إلَى نَارِ)

أَبُو عبيد سَيْل زاعِبٌ بالزاي وَهُوَ الَّذِي يَدْفَعُ بعضُه بَعْضًا يَزْعَبُهُ زَعْباً غَيره الزَّعْبُ المَلْءُ زَعَبَ الرجلُ فرجَ الْمَرْأَة يَزْعَبُه زَعْبَاً مَلأَهُ ابْن دُرَيْد يَعْنِي من ضِخَم مَتَاعِهِ أَبُو حنيفَة زَعْبُ السيلِ دَوِيُّه وتدافُعُه قَالَ ابْن هَرْمَة
(فَلَا حِسَّ إلاّ خَوَاتُ الرَّذاذْ ...
وزَعْبُ السُّيول بأدْراجِها)

أدراجُ السُّيول مَجَاريها أَبُو عبيد زَعَبَ الْوَادي نَفسُه يَزْعَبُ زَعْباً تَدَافَعَ وسِيْلٌ زَعُوب زاعِبٌ والزَّعْبُ الدَّفْعُ أَبُو عبيد جَاءَنَا السيلُ دَرْءاً للَّذي يَدْرَأُ من مكانٍ لَا يُعْلم بِهِ أَبُو حنيفَة دَرَأَ السيلُ يَدْرَأُ دَرْءاً ودُرُوءاً وَجَاء دَرْءاً ودُرْءاً وكلُّ غَرِيب دارِئٌ وطارِئٌ وهم الدُّرَّاءُ والطُّرَّاءُ قَالَ ذُو الرمة يصف بَلَدا بِهِ وَحْشٌ دارئةٌ
(وبَاجِدَةٌ (أَي مُقِيمَةٌ) دُرَّاؤُه وخَوَاذِلُهْ ...
)
والنَّابِئُ مَثْلُ الدَّارِئ وَأنْشد
(ولَكِنْ قَذَاهَا كُلُّ أَشْعَثَ نَابِئٍ ...
أَتَتْنَا بِهِ الأَقْدَارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي)

قَالَ أَبُو عَليّ وهم الدُّرَآءُ والطُّرَآءُ وكُلُّ غَرِيب دارِئٌ وَأنْشد رَأَتْ فِتْيَةً ثارُوا إِلَيْهِ بِأَرْضِهِم ...
كَمَا هَرَّ كَلْبَ الدَّارِئينَ كَلِيبُ)
وشكَّ فِي النُّبآء جمع نابِئ أَبُو حنيفَة سالَ الوادِي دَرْءاً جاءَ من قُرْب وسالَ ظَهْراً فِي معنَى دَرْءٍ والظَّهْرُ مَا أَمْطَرَهُ حَتَّى يسيل مِنْهُ والسَّيْلُ الثقيلُ مِثْلُ الدَّارِيء أَبُو عبيد جاءَنَا سَيْلٌ أَتِيّ وأَتَاوِيٌّ يَعْنِي من بلد آخر وَكَذَلِكَ الغريبُ والأَتِيُّ جَدْوِلٌ يُؤتِيه الرجلُ إِلَى أرضِهِ من ذَلِك أَبُو حنيفَة أَتَانَا السيلُ أَتِيّاً وأَتَاويّاً لم نَشْعُرْ بِهِ وَقيل سَيْل أَتِيٌّ وأَتَاوِيٌّ إِذا أَتَاك وَلم يُصَبْكَ مطرُه ابْن دُرَيْد زَبَدُ المَاء واللُّعاب والجَرَّةِ طُفَاوَتُه والجميعُ أَزْبَاد وَقد زَبَدَ وأَزْبَدَ وتَزَيَّدَ دَفَعَ بِزَبَدِهِ أَبُو عبيد سَيْلٌ مُزْلَعِبٌّ ومُجْلَعِبٌّ وَهُوَ الْكثير قَمْشُه يَعْنِي

الغُثَاء وَقد غَثَا وَيُقَال جَفَأَ الْوَادي يَحْفَأُ جَفْئاً إِذا رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَرِ صَاحب الْعين جَفَأَ جُفُوءاً أَبُو عبيد وَاسم ذَلِك الزَّبَدِ الجُفَاءُ قَالَ الله عز وَجل {{فَأَما الزَّبَدُ فَيَذْهِبُ جُفَاءاً}} {{الرَّعْد 17}} وَكَذَلِكَ القِدْرُ إِذا غَلَتْ أَبُو حَاتِم الجُفَالُ من الزَّبَدِ كالجُفَاء وَكَانَ رُؤْبَة يقْرَأ {{فَأَما الزَّبدُ فيذَهب جُفالا}} أَبُو حنيفَة راسَ السَّيْلُ الغُثَاء رَوْساً حَمَلَهُ ابْن دُرَيْد الحُثُّ غُثَاء السَّيْلِ إِذا خَلَّفَهُ ونَضَبَ عَنهُ حَتَّى يَجِفَّ وَكَذَلِكَ الطُّحْلُب إِذا يَبِسَ وقَدُمَ عَهْدُهُ حَتَّى يَسودَّ صَاحب الْعين حَمِيلُ السيلِ مَا يَحمِلُ من الغُثَاء وَفِي الحَدِيث
كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَميل السَّيْلِ
أَبُو عبيد أصابَنَا طَحْمَةُ السَّيْلِ وطُحْمَتُه يَعْنِي دُفْعَتُه غَيره هِيَ دُفْعَتُه الأَولَى وطَحُمَةُ الفِتْنَةِ جَوْلَتُهَا مِنْهُ أَبُو زيد ضَفَّةُ المَاء دُفْعَةُ السَّيْلِ الأُوْلَى ومَخْرِمُ السَّيْل أَنْفُه أَبُو عبيد سَيْلٌ جرَافٌ وقُعَافٌ وجُحَافٌ وَهُوَ الْكثير الَّذِي يَذْهَبُ بِكُل شَيْء وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس
(لَهَا عَجُزٌ كَصَفَاةِ المسيلِ ...
أَبْرَزَ عَنْهَا الجُحَافُ المُضِرَ)

ابْن دُرَيْد وَبِه سميت الجُحْفَةُ لِأَن السَّيْلَ اجْتَحَفَهَا قطرب أَصْلُ الجَحْفِ القَشْرُ جَحَفْتُ الشَّيْء جَحْفاً قَشَرْتُه أَبُو عبيد الجُلاَخُ كالجُحَافِ ابْن دُرَيْد جَلَخَ السيلُ الْوَادي جَلْخاً قَطَعَ أَجْرَافَهُ صَاحب الْعين سيلٌ قُحَافٌ وقاحِفٌ إِذا جَاءَ فَجْأَةً فَذَهَبَ بِكُل شَيْء وكلُّ مَا أَخَذْتهُ واستخرجته فقد اقْتَحَفْتَهُ وكُلُّ مَا اقْتَحَفْتَ من شَيْء قُحافَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرجلُ وَقد تقدَّم نَحْو ذَلِك فِي الْمَطَر ابْن دُرَيْد جاخَ السيلُ الْوَادي يَجِيخُهُ ويَجُوخُهُ جَوْخاً اقْتَلَعَ جَرْفَتَهُ وَأنْشد
(فللصَّخْرِ من جَوْخِ السُّيُولِ وَجِيبُ ...
)

صَاحب الْعين الرُّزُون بَقَايا السيلِ فِي الأَجْرَافَ والنَّجْخُ السيلُ يَنْجِخُ فِي سَنَدِ الْوَادي وَفِي وَسَطِ الْبَحْر حَتَّى يَجْرِف وَأنْشد
(ذُو ناجِح يَضْرِبُ صُوحَيْ مَخْرِم ...
)

ونَجْخُه صَوْتُه وصدْمهُ النَّضر سيلٌ ناجِخٌ شَدِيد ونَجَخَات المَاء دُفَعُهُ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب مَرَرْنَا ببعيرٍ قد شَبَّكَتْ نَجَخَاتُ السِّمَاكِ بَين ضُلُوعِهِ يَعْنِي مَا أنْبَتَ اللهُ من أمطار نَوْسِ السَّمَاكِ أَبُو حنيفَة سَيْلٌ بُعَاقٌ ودُبَاشٌ وجارُّ الضَّبُعِ وساحيةٌ وأَعْرَفُ أَي لَهُ عُرْفٌ وَهُوَ أَوَّلُه الَّذِي يَجْتَرُّ مَا خَلْفَه ابْن دُرَيْد وَقد اعْرَوْرَفَ السيلُ والبحرُ صَاحب الْعين الجَلاَئِفُ السُّيُول واحدتُها جَلِيفة والجَلْفُ أَجْفَى من الجَرْفِ وأشدُّ استِئْصالاً قَالَ أَبُو عَليّ دَلَصَ السيلُ يَدْلِصُ دُلُوصاً وَهُوَ أشدُّ من الجَرْف وصخرةٌ مُدَلَّصَةٌ إِذا كَانَ السيلُ قد أَخْلَقَها وأَبْرَزَ عَنْهَا والانَ مَسَّهَا كَالَّتِي عَنَى امْرُؤ الْقَيْس بقوله
(لَها عَجُزٌ كَصَفاة المَسِيلِ ...
أَبْرَزَ عَنْهَا الجُحَافُ المُضِرُ)


(وتَمْشِي الهُوَيْنَا إِذا أَقْبَلَتْ ...
كَمَا بَهَرَ الجِزْعُ سَيْلاً ثَقِيلاً)


(فَطَوْراً يَسِيلُ عَلَى قَصْدِهِ ...
وَطَوْراً يُرَجِّعُ كَيْ لاَ يَسِيلاَ)

ابْن السّكيت تَأَكَّم السيلُ إِذا ارْتَفَعَتْ أمواجُهُ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ السيلُ عَظِيما لم يُسْمع لَهُ صوتٌ قيل سَيْلٌ أَخْرَسُ ثمَّ مَا بَقِي من السَّيْل بعد مُعْظَمِهِ مَرَّ فِي الصُّخُور فسمعتَ لَهُ قَبْقَبَةً وقَرْقَرَةً وَإِذا سَالَتْ بِهِ التِّلاَعُ والثُّغْبَانُ والأَعْرَاضُ وَهِي جُنُوبُهُ قِيَلَ كُسِرَتْ فِيهِ تِلاَعُه وأَعْرَاضُهُ فَإِن لم يَكُ ذَلِك فقد استجمع قَالَ الشَّاعِر
(واسْتَجْمَعَ الوادِي عليكَ فَسَالا ...
)

وَيُقَال سيلٌ دُفَاقٌ مُتَدَفِّقٌ وَقَالَ صَاحب الْعين تَعضمَّجَ السّيلُ تَعَرَّجَ فِي مَسِيلِهِ وَقَالَ السَّيْلُ يَمْعَجُ أَي يُسْرِعُ وَجَاء الْوَادي يَمْعَجُ بسُيُولِهِ صَاحب الْعين اكْتَظَ المَسِيلُ بالماءِ ضاقَ بِهِ من كثرته أَبُو حَاتِم أضَرَّ السيلُ من الحائِطِ دَنا مِنْهُ فَضَرَّبِهِ أَبُو زيد نَفَى السَّيْلُ الغُثَاء نَفْياً حَمَلَهُ وَقد نَفَى الشيءُ نَفْسُهُ تَنَحَّى وكل مَا نَحَّيْتَه فقد نَفَيْتَهُ أَبُو عبيد التَّيَّارُ المَوْجُ وَأنْشد
(كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيَّارِ تَيَّاراً ...
)

والآذِيُّ المَوْجُ وجمعُه أَواذِيٌّ وغَوَارِبُه أعاليه شُبِّهَ بَغَوَارِب الأبِل والعُبَاب معظَم السَّيْل وارتفاعُه وكَثْرَتُه وَقَالَ كرَاع عُبابه وأُبابُه كَثْرضتُه وأمواجه وعُباب كل شَيْء أَوَّلُهُ أَبُو عبيد الزَّخْرُ مَدُّهُ زَخَرَ الْوَادي يَزْخَرُ زَخْراً صَاحب الْعين وزُخُوراً وَهُوَ زاخِرٌ مَزْخُور وتَزَخُّرُه تَمَلُّوُه وَإِذا جاشَ قومٌ لِنَفِيرٍ أَو لحربٍ قيل زَخَرُوا قَالَ الشَّاعِر
(إِذا زَخَرَتْ حَرْبٌ ليَوْم عَظِيمَةٍ ...
رأيتَ بُحوراً من بُحورهم تَطْمُو)

أَبُو عبيد جاشَ الْوَادي يَجِيشُ مِثْلُ زَخَر والعُرانِيَةُ مثلُ ذَلِك وَمِنْه قَول عَدِيٍّ
(كانَتْ رياحٌ وماءٌ ذُو عُرَانِيَةٍ ...
وظُلْمَةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً وَلَا خَلَلاً)

وَبَعْضهمْ يرويهِ وماءٌ فِي غَواربه صَاحب الْعين بَشِعَ الوادِي بَشَعاً امْتَلَأَ بالسيل ابْن السّكيت ادْعَنْكَرَ السيلُ أَقْبَلَ بسُرْعَة وَأنْشد
(قد ادْعَنْكَرَتْ بالسُّوءِ والفُحْشِ والأَذَى ...
أُمَيَّتُها ادْعِنْكَارَ سَيْلٍ على عَمْرو)

وَقد احْتَفَلَ السيلُ جَاءَ بِمِلْءِ جَنْبَيْهِ الْأَصْمَعِي حَفَشَ السيلُ الْوَادي يَحْفِشُه حَفْشاً مَلأَهُ والحَوَافِشُ المَسَايِلُ وحَفَشَ السَّيْلُ الأَكَمَةَ أسالَهَا وحَفَشَ الشيءَ أَخْرَجَهُ مِنْهُ صَاحب الْعين تَبَطَّحَ السَّيْلُ سالَ سَيْلاً عَرِيضاً وَقَالَ الطُّوفانُ الماءُ الَّذِي يَغْشَى كُلَّ مكانٍ واستعاره العجاجُ فِي ظَلام اللَّيْل فَقَالَ
(وَعَمَّ طُوفانُ الظَّلاَمِ الأَثَابَا ...
)

وَقد تقدَّم فِي الْمَطَر ابْن دُرَيْد دَلَظَتِ التَّلْعَةُ بالماءِ إِذا سَالَ مها نَهزاً

(أَسمَاء عَامَّة الْمِيَاه)
الماءُ والماءةُ مَعْرُوف غير وَاحِد مَاء الْهمزَة فِيهِ مبدلة من هَاء بِدلَالَة تحقيره وتكسيره وتصريف فِعْلِه

قالُوا مُوَيه وأمواه ومِياةٌ وَقد ماهَتِ الرَّكِيَّة تَمُوهُ وتَمَاهُ مَوْهاً ومُؤُوهاً إِذا كَثُرَ ماؤُهَا وبئرٌ مَيِّهَةٌ كثيرةُ المَاء وحَفَرْتُهَا حَتَّى أَمْهَتْ وأَمْوَهَتْ على الإعلالِ والتصحيح وأَمْهَيَتْ وَهِي أبعد اللُّغَات فِيهَا وَهُوَ مقلوب قَالَ أَبُو عَليّ وَنَظِير أَمْهَيَتْ فِي الْقلب من تصاريف هَذِه الْكَلِمَة المُهَى جمعُ مُهَاةٍ وَهُوَ مَاء الْفَحْل فِي رَحمِ النَّاقة فَهُوَ مقلُوب موضِع الْعين إِلَى اللامِ وَقد تقدَّم تَعْلِيله ابْن السّكيت ماهَتِ الرَّكِيَّة تَمُوهُ وتَمِيُه أَبُو زيد تَمِيهُ ماهاً وماهَةً ومَيْهَةً وماَهَتْهَا مادَّتُها وأَماَهَتْها وأماهتِ الأرضُ كَثُر ماؤُها ابْن دُرَيْد مُهْتُ الرجلَ وأَمَهْتُه سَقَيْتُه الماءَ أَبُو عبيد يُنْسَبُ إِلَى ماءٍ مَائِيٌّ وماهِيٌّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا صَفَار وحَضَارِ اسمانِ مؤنثان فكأَنَّ حَضَارِ اسْم للكوْكَبة وَصفارِ اسْم للماءةِ ولكنهما مؤنثان كمضاوِيَّة والشِّعْرَى ابْن دُرَيْد باتُوا على ماهة لنا وماءة وَمَاء كلُّه سَوَاءٌ قَالَ أَبُو عَليّ وَحكى الْفراء عَن الْكسَائي اسْقِنِي مَا مَقْصُورا وَقد دفع سِيبَوَيْهٍ أَن يكون اسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين ابْن دُرَيْد البَلاَلُ والرَّجْعُ المَاء وَقد تقدَّم أَن الرجع الْمَطَر ابْن السّكيت الأَبْيَضَانِ الماءُ واللَّبَنُ وَأنْشد
(ولَكِنَّهُ يَأْتِي لِي الحَوْلُ كامِلاً ...
وَمَالِي إلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ)

أَبُو عبيد هما الخُبْزُ وَالْمَاء ابْن السّكيت الأَسْوَدَانِ التَّمْر وَالْمَاء غَيره شَرِبَ العَتِيقَ أَي المَاء وَقد تقدَّم أَنه اللَّبن
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت