نتائج البحث عن (زَنِيمٍ) 20 نتيجة

  • الزنيم
(الزنيم) ذُو الزنمة والدعي وَهُوَ الملحق بِقوم واللئيم الْمَعْرُوف بلؤمه أَو شَره وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{عتل بعد ذَلِك زنيم}}
  • زُنَيْمٌ
زُنَيْمٌ:
من نواحي اليمامة، عن الجوهري.
ز ن م [زنيم]قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ .قال: زنيم: كزنمة الشاة، كذلك ولد الزناء .قال: وهل تعرف العرب ذلك؟قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:زنيم تداعته الرّجال زيادة...كما زيد في عرض الأديم الأكارع
زُنَيْمٌ، كزبيرٍ: والِدُ سارِيَةَ الصَّحبِيِ الذي ناداهُ عُمَرُ وهو بنَهاوَنْدَ، ونُغاشِيٌّ رآهُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، فَسَجَدَ شُكْراً، ووالدُ ذُؤَيْبٍ الطَّهَوِيِّ، وجدُّ أنس ابنِ أبي إياسٍ الشاعِرَيْنِ.وزَنَمَتا الأُذُنِ، مُحَرَّكَتَيْنِ: هَنتانِ تَلِيانِ الشَّحْمَةَ،وتُقابِلانِ الوَتَرَةَ،وـ من الفُوقِ: حَرْفاهُ، وتُسَكَّنُ نونُهُ.وهو العبدُ زَنْمَةً: كَزَلْمَةٍ في لُغاتِهِ ومَعانِيه.والزَّنَمَةُ، محرَّكةً: بَقْلَةٌ، وشيءٌ يُقْطَعُ من أُذُنِ البعيرِ، فَيُتْرَكُ مُعَلَّقاً، يُفْعَلُ بِكرامِها.بعيرٌ زَنِمٌ وأزْنَمُ ومُزَنَّمٌ، كمُعَظَّمٍ،وناقةٌ زَنِمَةٌ وزَنْماءُ ومُزَنَّمَةٌ.والزَّنَمُ: الزَّلَمُ الذي خَلْفَ الظِّلْفِ.والزَّنِيمُ: المُسْتَلْحَقُ في قومٍ ليسَ منهم، والدَّعِيُّ،كالمُزَنَّمِ، كمُعَظَّمٍ فيهما، واللئيمُ المَعْروفُ بِلُؤْمِهِ أو شَرِّهِ. وكمُعَظَّمٍ: صِغارُ الإِبِلِ، وفَحْلٌ.وأزْنَمُ: بَطْنٌ من بني يَرْبوعٍ، وابنُ جُشَمَ: أبو بَطْنٍ من تَميمٍ،وع. وكغُرابٍ: الداهِيَةُ، وزَمَّارٌ حاذِقٌ كان للرشيدِ.وزَنَّمُوا لي هذا الخَصْمَ، أي: بعثوهُ لِيُخاصِمَنِي.وأزْنَمَ الشجرُ: صارتْ له زَنَمَةٌ.والأَزْنَمُ: الجَذَعُ، كالأَزْلَمِ.
{{زَنِيمٍ}}وسأله نافع عن قوله تعالى: {{زَنِيمٍ}}فقال ابنُ عباس: ولد الزنا. واستشهد بقول الشاعر
زنيمٌ تداعته الرجالُ زيادةً. . . كما زِيدَ في عرضِ الأديمِ الأكارِعُمن (تق) وفي (ك، ط) : الزنيم كزنمة الشاة وكذلك ولد الزنا.= الكلمة من آية القلم 13:{{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}}وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.وتفسيرها بولد الزنى قد يدبو قريباً، فمن معانيها في اللغة: اللئيم المعروف بلؤمه وشره، والدعِىُّ في القوم ليس منهم. وربما كان مأخوذاً لهذا المعنى. من: الزنمة، وهي جزء يقطع من أذن البعير فيترك مُعَلقاً. وقد ذكره "الراغب" في (المفردات) ومعناه في آية القلم عند الفراء: الزنيم الملصق بالقوم وليس منهم وهو المدَّعى (3 / 173) في صحيح البخاري عن مجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: رجل من قريش كانت له زنمة كزنمة الشاة (ك التفسير، سورة ن) وذكر له ابن حجر طرقاً أخرى، منها من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس: يعرف بالشر كما تعف الشاة بزنمتها. وقال أبو عبيدة: الزنيم المعلق في القوم ليس منهم، قال الشاعر:* زنيم ليس يعرف من أبوه * وقال حسان: * وانت زنيم لِيطَ في آلِ هاشم * قال: ويقال للتيس: زنيم، له زنمتان (فتح الباري 8 / 467)ونقل فيه "الطبري"، معنى الفاحش اللئيم، والمصَلق بالقوم وليس منهم، واستشهد بقول حسان بن ثابت، بقول آخر:زنيم ليس يُعرف مَن أبوه. . . بغىُّ الأمَّ ذو حَسَبٍ زنيموخصه "الزمخشري" في تفسير آية القلم، بالوليد بن المغيرة، قيل: كان دعِياً في قريش، ادعاه أبوه بعد أن بلغ الثامنة عشرة من عمره. نقله "أبو حيان" ومعه: أن الوليد كان له ست أصابع في يده، فكأنها الزنمة. ثم علق قائلاً: "والذي يظهر أن هذه الأوصاف في آيات القلم ليست لمعينَّ، وإنما تصدقُ على عامة من يتصف بها".ونضيف: إن سياق الآية يخرجها من الخصوص إلى العموم المستفاد صراحةً من لفظ "كل" وإذا قيل في أسباب النزول إنها نزلت في الوليد بن المغيرة، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الذي نزلت فيه الآية، على ما قرره الأصوليون.والملحظ الذي نلتفت إليه في تفسير الزنيم بولد الزنى، على ما يبدو من قربه، هو أن القرآن في مَحْقِه للزنى إنما يقصر اللعنة على الزاني والزانية، لا على أولادهما. من هنا نرجح في الزنيم معنى اللؤم والفحش. والعربية في إطلاقها الزنيم على الدعىَّ الملحق بالقوم ليس منهم، وعلى ولد الزنى، قد لحظت فيه لؤم الأصل وما يغلب عليه من دناءة الطباع. والله أعلم.
249- أنس بن زنيم
س: أنس بْن زنيم أخو سارية بْن زنيم.
قال أَبُو موسى: أورده عبدان المروزي، وابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد ابن أَبِي إياس.
روى حديثه حزام بْن هشام بْن خَالِد الكعبي، عن أبيه، قال: لما قدم ركب خزاعة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، إن أنس بْن زنيم الديلي قد هجاك، فأهدر دمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما كان يَوْم الفتح أسلم أنس، وأتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتذر إليه مما بلغه، وكلمه فيه نوفل بْن معاوية الديلي، وقال: وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه.
أخرجه أَبُو موسى، وهكذا سماه هشام بْن الكلبي ونسبه، فقال: أنس بْن أَبِي إياس بْن زنيم، وجعله ابن أخي سارية بْن زنيم، وقال: هو القائل يَوْم أحد يحرض عَلَى علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه:
1886- سارية بن زنيم
س: سارية بْن زنيم بْن عمرو بْن عَبْد اللَّهِ ابن جابر بْن محمية بْن عبد بْن عدي بْن الديل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة.
كان من أشد الناس حضرًا، وهو الذي ناداه عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: يا سارية الجبل.
(495) أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزرزارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، فِي مَنْزِلِهِ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: حدثنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُرْسِي بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، أخبرنا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عن مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عن ابْنِ عُمَرَ، عن أَبِيهِ: " أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَعَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ.
فَالْتَفَتَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيَخْرُجَنَّ مِمَّا قَالَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا شَيْءٌ سَنَحَ لَكَ فِي خُطْبَتِكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَوْلُكَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَقَعَ فِي خَلَدِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هَزَمُوا إِخْوَانَنَا فَرَكِبُوا أَكْتَافَهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمُرُّونَ بِجَبَلٍ، فَإِنْ عَدَلُوا إِلَيْهَ قَاتَلُوا مَنْ وَجَدُوا، وَقَدْ ظَفَرُوا، وَإِن جَاوَزُوا هَلَكُوا، فَخَرَجَ مِنِّي مَا تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ.
قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ بِالْفَتْحِ بَعْدَ شَهْرٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، حِينَ جَاوَزُوا الْجَبَلَ، صَوْتًا يُشْبِهُ صَوْتَ عُمَرَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، قَالَ: فَعَدَلْنَا إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا "
.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى

أنس بن زنيم الكناني

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول اللَّه ﷺ على قريش فأنشده:
لاهمّ إنّي ناشد محمّدا ... عهد أبينا وأبيه الأتلدا
[الطويل] الأبيات، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن أنس بن زنيم هجاك، فأهدر رسول اللَّه ﷺ دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذرا، وأنشده أبياتا مدحه بها، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم، وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال: لما قدم وفد خزاعة يستنصرون
النبيّ ﷺ، فذكر نحو هذه القصة، وفيها: فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم، وهو القائل من أبيات:
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
[الطويل] وأخرجه ابن سعد، عن محمد بن عمر، حدثني حرام بن هشام بن خالد، عن أبيه نحوها، وفيها: فقال نوفل: أنت أولى بالعفو، ومن منا لم يؤذك ولم يعادك، وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع، حتى هدانا اللَّه بك، وأنقذنا من الهلكة؟ فقال: قد عفوت عنه فقال: فداك أبي وأمي، وأول القصيدة يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد [ (1) ]
ويقول فيها:
ونبّي رسول اللَّه أن قد هجوته ... فلا رفّعت سوطي إليّ إذا يدي
فإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد
سوى أنّني قد قلت يا ويح فتية ... أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفيئا فعزت غيرتي وتلدّدي
ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا ... جميعا فإلّا تدمع العين تكمد
على أنّ سلما ليس فيهم كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
[الطويل] وفي هذه القصيدة قوله:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أعفّ وأوفى ذمّة من محمّد
قال دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» : هذا أصدق بيت قالته العرب.
قلت: ولأنس بن زنيم مع عبيد اللَّه بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني، منها أنّ عبيد اللَّه بن زياد كان يحرّش بين الشعراء، فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم، فقال فيه أبياتا، منها قوله:
وخبّرت عن أنس أنّه ... قليل الأمانة خوّانها
[المتقارب]
فأجابه أنس بأبيات أولها:
أتتني رسالة مستنكر ... فكان [ (2) ] جوابي غفرانها
[ذكر المرزبانيّ، من طريق الوليد بن هشام الجعديّ، قال: وعد عبد اللَّه بن عامر أنس بن أبي أناس شيئا، وقد كان عوّده ذلك، فأبطأ عليه، فقام إليه منشدا:
ليت شعري عن خليلي ما الّذي ... غاله في الودّ حتّى ودعه
لا يكن مزنك برقا خلّبا ... إنّ خير البرق ما الغيث معه
لا تهنّي بعد إذ أكرمتني ... فشديد عادة مستنزعه
[الرمل]
قلت: وهذا أخو أسيد بن أبي أناس لا عمّه، فلعله سمي باسمه.
وأنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم، وسيأتي سارية في مكانه] [ (3) ] .
غير منسوب.
قال الطّبريّ: له صحبة [واستعمله معاوية على شرطته، وكان أحد شهود التحكيم بصفين، وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بيعة مروان بالجابية قال ابن سعد: وكان ابنه مدلج شريفا وتزوج أمينة بنت عبد اللَّه القسري أخت خالد] «2» قال عبد بن حميد في تفسيره: حدّثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة في قوله:
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [الفتح 24] ، قال: طلع رجل من الصّحابة الثّنية يقال له زنيم فقتله المشركون- يعني يوم الحديبيّة، فنزلت.
وأخرجه الطّبريّ من طريق قتادة. انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن المقتول ابن زنيم.

زنيم آخر أو هو الّذي قبله

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى ابن أبي شيبة من طريق أبي جعفر الباقر مرسلا، قال: مرّ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم رجل قصير- قال: فسجد سجدة الشّكر وقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مرّ رجل به زمانة فسجد ولم يسمّه.
ووصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دخل المسجد فإذا زنيم- وكان رجلا مشوّه الخلق قصيرا دميم الوجه- فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
الزاي بعدها الهاء
بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد «2» بن عديّ بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الدئليّ- تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم ما يشعر بأن له صحبة.
وقال ابن عساكر: له صحبة.
وقال مصعب الزّبيري فيما أنشد ابن أبي خيثمة لسارية بن زنيم معتذرا إلى النّبيّ ﷺ، وكان بلغه أنه هجاه فتوعّده فأنشد:
تعلّم رسول اللَّه أنّك قادر ... على كلّ حيّ من تهام ومنجد
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلّم بأنّ الرّكب آل عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد
ونبيّ رسول اللَّه أنّي هجوته ... فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي
سوى أنّني قد قلت ويل أمّ فتية ... أصيبوا بنحس لا يطاق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء فعزّت عولتي وتجلّدي
ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا «3» ... أولئك إلّا تدمع العين أكمد
على أنّ سلمى ليس فيها كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
وإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد «4»
[الطويل] يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وقد تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس أنّ هذه الأبيات له، فاللَّه أعلم. وتقدّم أيضا بعض هذه الأبيات في ترجمة أنس بن زنيم، قال المرزبانيّ: أصدق بيت قالته العرب هذا البيت:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وجزم عمر بن شبة بأنه لأنس.
قال: وسارية ولّاه عمر ناحية فارس، وله يقول: يا سارية، الجبل.
وقال المرزبانيّ: كان سارية مخضرما.
وقال العسكريّ: روى عن النبيّ ﷺ ولم يلقه. وذكره ابن حبّان في التابعين.
وذكر الواقديّ، وسيف بن عمر- أنه كان خليعا في الجاهليّة، أي لصّا كثير الغارة، وأنه كان يسبق الفرس عدوا على رجليه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وأمّره عمر على جيش، وسيّره إلى فارس «1» سنة ثلاث وعشرين، فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد وقد همّوا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية، الجبل، الجبل، ورفع صوته، فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا العدوّ من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم.
قلت: هكذا أخرج القصة الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، وأخرجها سيف مطوّلة عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، فذكرها مطولة.
وأخرجها البيهقيّ في الدّلائل واللالكائي في شرح السنّة والزين «2» عاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في «كرامات الأولياء» من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
وجّه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، فأسندنا ظهرنا إلى الجبل، فهزمهم اللَّه تعالى. قال: قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك.
وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو إسناد حسن. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
وروى ابن مردويه، من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه- أنه كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل، من استرعى الذّئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم: ليخرجن مما «3» قال. فلما فرغ سألوه، فقال:
وقع في خلدي أنّ المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرّون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه.
قال: فجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال:
فعدلنا إلى الجبل، ففتح اللَّه علينا.
وقال خليفة: افتتح سارية أصبهان صلحا وعنوة فيما يقال.

أنس بن زنيم الكناني

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول اللَّه ﷺ على قريش فأنشده:
لاهمّ إنّي ناشد محمّدا ... عهد أبينا وأبيه الأتلدا
[الطويل] الأبيات، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن أنس بن زنيم هجاك، فأهدر رسول اللَّه ﷺ دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذرا، وأنشده أبياتا مدحه بها، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم، وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال: لما قدم وفد خزاعة يستنصرون
النبيّ ﷺ، فذكر نحو هذه القصة، وفيها: فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم، وهو القائل من أبيات:
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
[الطويل] وأخرجه ابن سعد، عن محمد بن عمر، حدثني حرام بن هشام بن خالد، عن أبيه نحوها، وفيها: فقال نوفل: أنت أولى بالعفو، ومن منا لم يؤذك ولم يعادك، وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع، حتى هدانا اللَّه بك، وأنقذنا من الهلكة؟ فقال: قد عفوت عنه فقال: فداك أبي وأمي، وأول القصيدة يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد [ (1) ]
ويقول فيها:
ونبّي رسول اللَّه أن قد هجوته ... فلا رفّعت سوطي إليّ إذا يدي
فإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد
سوى أنّني قد قلت يا ويح فتية ... أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفيئا فعزت غيرتي وتلدّدي
ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا ... جميعا فإلّا تدمع العين تكمد
على أنّ سلما ليس فيهم كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
[الطويل] وفي هذه القصيدة قوله:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أعفّ وأوفى ذمّة من محمّد
قال دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» : هذا أصدق بيت قالته العرب.
قلت: ولأنس بن زنيم مع عبيد اللَّه بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني، منها أنّ عبيد اللَّه بن زياد كان يحرّش بين الشعراء، فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم، فقال فيه أبياتا، منها قوله:
وخبّرت عن أنس أنّه ... قليل الأمانة خوّانها
[المتقارب]
فأجابه أنس بأبيات أولها:
أتتني رسالة مستنكر ... فكان [ (2) ] جوابي غفرانها
[ذكر المرزبانيّ، من طريق الوليد بن هشام الجعديّ، قال: وعد عبد اللَّه بن عامر أنس بن أبي أناس شيئا، وقد كان عوّده ذلك، فأبطأ عليه، فقام إليه منشدا:
ليت شعري عن خليلي ما الّذي ... غاله في الودّ حتّى ودعه
لا يكن مزنك برقا خلّبا ... إنّ خير البرق ما الغيث معه
لا تهنّي بعد إذ أكرمتني ... فشديد عادة مستنزعه
[الرمل]
قلت: وهذا أخو أسيد بن أبي أناس لا عمّه، فلعله سمي باسمه.
وأنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم، وسيأتي سارية في مكانه] [ (3) ] .
غير منسوب.
قال الطّبريّ: له صحبة [واستعمله معاوية على شرطته، وكان أحد شهود التحكيم بصفين، وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بيعة مروان بالجابية قال ابن سعد: وكان ابنه مدلج شريفا وتزوج أمينة بنت عبد اللَّه القسري أخت خالد] «2» قال عبد بن حميد في تفسيره: حدّثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة في قوله:
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [الفتح 24] ، قال: طلع رجل من الصّحابة الثّنية يقال له زنيم فقتله المشركون- يعني يوم الحديبيّة، فنزلت.
وأخرجه الطّبريّ من طريق قتادة. انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن المقتول ابن زنيم.

زنيم آخر أو هو الّذي قبله

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى ابن أبي شيبة من طريق أبي جعفر الباقر مرسلا، قال: مرّ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم رجل قصير- قال: فسجد سجدة الشّكر وقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مرّ رجل به زمانة فسجد ولم يسمّه.
ووصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دخل المسجد فإذا زنيم- وكان رجلا مشوّه الخلق قصيرا دميم الوجه- فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
الزاي بعدها الهاء
بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد «2» بن عديّ بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الدئليّ- تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم ما يشعر بأن له صحبة.
وقال ابن عساكر: له صحبة.
وقال مصعب الزّبيري فيما أنشد ابن أبي خيثمة لسارية بن زنيم معتذرا إلى النّبيّ ﷺ، وكان بلغه أنه هجاه فتوعّده فأنشد:
تعلّم رسول اللَّه أنّك قادر ... على كلّ حيّ من تهام ومنجد
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلّم بأنّ الرّكب آل عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد
ونبيّ رسول اللَّه أنّي هجوته ... فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي
سوى أنّني قد قلت ويل أمّ فتية ... أصيبوا بنحس لا يطاق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء فعزّت عولتي وتجلّدي
ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا «3» ... أولئك إلّا تدمع العين أكمد
على أنّ سلمى ليس فيها كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
وإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد «4»
[الطويل] يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وقد تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس أنّ هذه الأبيات له، فاللَّه أعلم. وتقدّم أيضا بعض هذه الأبيات في ترجمة أنس بن زنيم، قال المرزبانيّ: أصدق بيت قالته العرب هذا البيت:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وجزم عمر بن شبة بأنه لأنس.
قال: وسارية ولّاه عمر ناحية فارس، وله يقول: يا سارية، الجبل.
وقال المرزبانيّ: كان سارية مخضرما.
وقال العسكريّ: روى عن النبيّ ﷺ ولم يلقه. وذكره ابن حبّان في التابعين.
وذكر الواقديّ، وسيف بن عمر- أنه كان خليعا في الجاهليّة، أي لصّا كثير الغارة، وأنه كان يسبق الفرس عدوا على رجليه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وأمّره عمر على جيش، وسيّره إلى فارس «1» سنة ثلاث وعشرين، فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد وقد همّوا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية، الجبل، الجبل، ورفع صوته، فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا العدوّ من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم.
قلت: هكذا أخرج القصة الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، وأخرجها سيف مطوّلة عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، فذكرها مطولة.
وأخرجها البيهقيّ في الدّلائل واللالكائي في شرح السنّة والزين «2» عاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في «كرامات الأولياء» من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
وجّه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، فأسندنا ظهرنا إلى الجبل، فهزمهم اللَّه تعالى. قال: قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك.
وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو إسناد حسن. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
وروى ابن مردويه، من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه- أنه كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل، من استرعى الذّئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم: ليخرجن مما «3» قال. فلما فرغ سألوه، فقال:
وقع في خلدي أنّ المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرّون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه.
قال: فجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال:
فعدلنا إلى الجبل، ففتح اللَّه علينا.
وقال خليفة: افتتح سارية أصبهان صلحا وعنوة فيما يقال.
[ ... ] .
له إدراك، ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان بريد عمر إلى أمراء الأجناد بالشام بموت أبي بكر الصّديق، وفيه عزل خالد وتولية أبي عبيدة.
وقال سيف، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة، قالا: قدم البريد من المدينة، فأخذته الخيول باليرموك، وسألوه عن الخبر فلم يخبرهم إلا بالسّلامة، وأخبرهم عن الإمداد،
فأبلغوه خالد بن الوليد، فسأله فأخبر بالذي قدم فيه، فقال أحسنت، وخاف أن ينتشر أمر الجند، فوقف معه الرسول، وهو محمية بن زنيم ... فذكر القصة
الميم بعدها الخاء

99 - د ن ق: غضيف بن الحارث بن زنيم، أبو أسماء السكوني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

99 - د ن ق: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ زُنَيْمٍ، أَبُو أَسْمَاءَ السَّكُونِيُّ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَبِلالٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ الثَمَالِيُّ، -[874]- وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيِ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو راشد الحبراني، وجماعة، وسكن حمص.
فروى العلاء بن يزيد الثمالي قال: حدثنا عيسى بن أبي رزين الثمالي قال: سَمِعْتُ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ صَبِيًّا أَرْمِي نَخْلَ الأَنْصَارِ، فَأَتَوْا بِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَقَالَ: " كُلْ مَا سَقَطَ وَلا تَرْمِ نَخْلَهُمْ ". رَوَاهُ خَيْثَمَةُ الأَطْرَابُلُسِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ فَذَكَرَهُ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ صَحَابِيٌّ.
وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَى مَعْنٌ، عَنْ معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ.
وَقَالَ يُونُسُ المؤدب: حدثنا حَمَّادٌ عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نسيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ. فَلَقِيتُ أَبَا ذَرِّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي اسْتَغْفِرْ لِي، قُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أن اللَّهَ ضَرَبَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ ".
وَرَوَى نَحْوَهُ مَكْحُولٌ، عَنْ غُضَيْفٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ ثِقَةٌ، فِي الطَّبَقَةِ الأُولَى مِنْ تَابِعِيِّي أَهْلِ الشَّامِ. -[875]-
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقِيلَ فِيهِ: الْحَارِثُ بْنُ غُضَيْفٍ، وَقَالَ أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الثُّمَالِيُّ مِنَ الأَزْدِ، حِمْصِيٌّ.
وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الْجُمُعَةِ بِحِمْصَ إِذَا غَابَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ.
وَقَالَ بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غُضَيْفٍ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا أَسْمَاءَ، قَدْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى أَمْرَيْنِ، رَفْعِ الأَيْدِي عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْقَصَصِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، قَالَ غُضَيْفٌ: أَمَّا إِنَّهَا أَمْثَلُ بِدْعَتِكُمْ عِنْدِي، وَلَسْتُ مُجِيبُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلا رُفِعَ مِثْلُهَا مِنَ السُّنَّةِ ". فَتَمَسُّكٌ بِسُّنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثِ بِدْعَةٍ. رواه أحمد في " المسند ".
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت