نتائج البحث عن (الزَنْد) 50 نتيجة

(الزندقة) القَوْل بأزلية الْعَالم وَأطلق على الزردشتية والمانوية وَغَيرهم من الثنوية وَتوسع فِيهِ فَأطلق على كل شَاك أَو ضال أَو ملحد (مج)
(الزنديق) من يُؤمن بالزندقة (مُعرب زنده كرد) (ج) زناديق وزنادقة
(الزند) الْعود الْأَعْلَى الَّذِي تقدح بِهِ النَّار والأسفل هُوَ الزندة (ج) زناد وأزناد وَتقول لمن أنجدك وأعانك ورت بك زنادي وَكتاب للمجوس والمسنأة من خشب وحجارة يضم بَعْضهَا إِلَى بعض (ج) أزناد
(الزندان) الساعد والذراع والأعلى مِنْهُمَا هُوَ الساعد والأسفل مِنْهُمَا هُوَ الذِّرَاع وطرفهما الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام هُوَ الْكُوع وَالَّذِي يَلِي الْخِنْصر هُوَ الكرسوع والرسغ مُجْتَمع الزندين من أَسْفَل والمرفق مجتمعهما من أَعلَى
(الزندة) الْعود الْأَسْفَل الَّذِي يقْدَح بالزند وحافظة صَغِيرَة فِيهَا مَادَّة ملتهبة تُوضَع فِي مقدم القذيفة وَهِي (الكبسولة) (محدثة)
(الزندية) سوار يلبس فِي الزند
(الزندق) الشَّديد الْبُخْل
الزِّنْدِيْقُ معروفٌ وأصْلُه من الزَّنْدَقَةِ - وهي زَنْدَة - يَعْني أنَّه يقول ببَقَاء الدُّنْيا.
الفِيْلُ؛ لكِبَرِه.
الزّنديق:[في الانكليزية] Heretic ،manichean ،unbeliever [ في الفرنسية] Incroyant ،heretique ،manicheien بالكسر وسكون النون وكسر الدال هو الثنوي القائل بوجود إلهين اثنين، وهما اللذان يعبّر عنهما بإله النور وإله الظلمة أو يزدان وأهريمن. ويزدان هو خالق الخير، والشّر أهريمن (الشيطان). والزنديق هو غير المؤمن بالله والآخرة. وهو المظهر للإيمان والمبطن للكفر. ويقول بعضهم: زنديق معرّبة من زن دين، أي من له دين النّساء، ولكن الصّحيح هو الأول. والكلمة معرّب زندي أي المؤمن بكتاب زند وهو كتاب زردشت المجوسي القائل بيزدان وأهريمن كذا في المنتخب.

ويقول في شرح المقاصد: الزّنديق كافر مع اعترافه بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم لأنّ في معتقداته كفر بالاتفاق.والزنادقة فرقة متشبهة مبطلة، ويتّصلون بالمجاذيب كما سيأتي في لفظ صوفي.

دَيرُ الزَّنْدَوَرْد

معجم البلدان لياقوت الحموي

دَيرُ الزَّنْدَوَرْد:قال الشابشتي: هو في الجانب الشرقي من بغداد، وحدّها من باب الأزج إلى السفيعي، وأرضها كلها فواكه وأترج وأعناب وهي من أجود الأعناب التي تعصر ببغداد، وفيها يقول أبو نواس:فسقّني من كروم الزّندورد ضحى ... ماء العناقيد في ظلّ العناقيدقلت أنا: والمعروف المشهور أن الزندورد مدينة كانت إلى جنب واسط في عمل كسكر، ذكره ابن الفقيه وغيره، وقد ذكر في بابه، قال: فقد قال جحظة في دير الزندورد:سقيا ورعيا لدير الزندورد وما ... يحوي ويجمع من راح وغزلاندير تدور به الأقداح مترعة ... بكفّ ساق مريض الطرف وسنانوالعود يتبعه ناي بواقعه، ... والشّدو يحكمه غصن من البانوالقوم فوضى فضا، هذا يقبّل ذا، ... وذاك إنسان سوء فوق إنسان
الزَّنْدُ: مَوْصِلُ ط طَرَفِ ط الذِّراعِ في الكَفِّ، وهُما زَنْدانِ، والعُودُ الذي يُقْدَحُ به النارُ،والسُّفْلَى: زَنْدَةٌ، ولا يقالُ: زَنْدَتانِ، ج: زِنادٌ وأزْنُدٌ وأزْنادٌ. وتقولُ لمنْ أَنْجَدَكَ وأعانَكَ: وَرَتْ بِكَ زِنادِي،و= شجرَةٌ شاكَةٌ،وة ببُخارَى، منها: أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَمْدانَ بنِ عازِمٍ، ومنه: ثَوْبٌ زَنْدَنيجِيٌّ، وجَبَلٌ بِنَجْدٍ.وزَنْدَنَةُ: ة أخرى بِبُخارَى.وزَنْدَرودُ: نَهْرُ أصْبَهانَ.وزَنْدَوَرْدُ: د قُرْبَ واسِطَ خَرِبَ.وزَنْدَةُ: د بالرُّومِ. وزَنْدُ بنُ الجَوْنِ: أبو دُلامَةَ الشاعِرُ، وابنُ بَرَى بنِ أعْراقِ الثَّرَى،وبالتَّحريكِ: ع،وـ: الدُّرْجَةُ تُدَسُّ في حَياءِ الناقَةِ إذا ظُئِرَتْ على ولَدِ غيرِها. وكمُعَظَّمٍ: البَخيلُ الضَّيِّقُ، والدَّعِيُّ، والثَّوْبُ القليلُ العَرْضِ.وزَنَّدَ تَزْنيداً: كذَبَ، وعاقَبَ فَوْقَ حَقِّهِ، ومَلأَ،كزَنَدَ،وـ: أورَى زَنْدَهُ.وأزَنْدَ: زادَ،وـ في رَجعِهِ: رَجَعَ. وكفَرِحَ: عَطِشَ.وتَزَنَّدَ: ضاقَ بالجَوابِ، وغَضِبَ.والتَّزْنيدُ: أنتُخَلَّ أشاعِرُ الناقَةِ بأَخِلَّةٍ صِغارٍ، ثم تُشَدَّ بِشَعْرٍ، وذلك إذا انْدَحَقَتْ رَحِمُها بعدَ الوِلادَةِ.وما يزْنِدُكَ أحَدٌ عليه،وما يُزَنِّدُكَ: ما يَزِيدُكَ.وزَنْدِينا: ة بِنَسَفَ.وزَنْدانُ: ة بِمالِينَ،وة بِمَرْوَ، وناحِيَةٌ بالمَصيصَةِ.
الزَّنْدَبيلُ: الفيلُ (العظيمُ، مُعَرَّبٌ) .
الزُّنْدُوقُ، بالضم: لغةٌ في الصُّنْدوقِ.
الزِنْديقُ، بالكسر: من الثَّنَوِيَّةِ، أو القائلُ بالنُّورِ والظُّلْمَةِ، أو مَن لا يُؤْمِنُ بالآخِرَةِ وبالرُّبوبِيَّةِ، أو مَن يُبْطِنُ الكُفْرَ ويُظْهِرُ الإِيمانَ، أو هو مُعَرَّبُ: زَنْ دينِ، أي: دِينِ المَرْأةِ، ج: زَنادِقَةٌ أو زَناديقُ، وقد تَزَنْدَقَ، والاسْمُ: الزَّنْدَقَةُ.ورَجُلٌ زِنْديقٌ وزَنْدَقِيٌّ: شَديدُ البُخْلِ.
الزنديق: فِي الْمُنَافِق وَعَن ثَعْلَب أَن الزنديق مَعْنَاهُ الملحد والدهري. وَعَن ابْن دُرَيْد أَنه فَارسي مُعرب وَأَصله زنده وَهُوَ من يَقُول بدوام الدَّهْر وَحكم إِجْرَاء أَحْكَام الْإِسْلَام عَلَيْهِ لكَونه مظهر الْإِسْلَام وَنحن نحكم بِالظَّاهِرِ.وَفِي شرح الْمَقَاصِد وَإِن كَانَ باعترافه بنبوة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإظهاره شَعَائِر الْإِسْلَام يبطن العقائد الَّتِي هِيَ كفر بالِاتِّفَاقِ خص باسم الزنديق وَهُوَ فِي الأَصْل مَنْسُوب إِلَى زند اسْم كتاب أظهره مزدك فِي أَيَّام قباد وَزعم أَنه تَأْوِيل كتاب الْمَجُوس الَّذِي جَاءَ بِهِ زرادشت يَزْعمُونَ أَنه نَبِيّهم.
الزَّنْدان: طرفا عظم الساعد.
الزِّنْدِيق: هو من يبطن الكفرَ ويعترف بنبوة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ويعرف ذلك من أقواله وأعماله وقيل: من لا يتدين بدين.
الزَّند: وهو موضع السِّوار من اليد مذكر.الزند الأعلى من الزناد التي توري مذكر، والسفلى زندة بالهاء مؤنثة.

بَاب الزند وَالنَّار

المخصص

صَاحب الْعين قدحت النَّار اقدحها قدحاً واقتدحتها - أوريتها والمقدح والمقداح - الحديدة الَّتِي يقْدَح بهَا وَكَذَلِكَ القداح وَقيل القداح - الْحجر الَّذِي يق ح بِهِ وقدح الشَّيْء فِي صَدْرِي - أثر مِنْهُ واقتدحت الْأَمر - دَبرته وَنظرت فِيهِ مِنْهُ أَيْضا وَالِاسْم القدحة وَفِي الحَدِيث: (لَو شَاءَ الله لجعل للنَّاس قدحة ظلمةٍ كَمَا جعل لَهُم قدحة نور) أَبُو عبيد يُقَال للعود الْأَعْلَى الَّذِي تقدح بِهِ النَّار - زند غَيره وَجمعه أزناد وأناد وزنود وزناد وأزناد وَأنْشد غَيره: كعالية الخطي وارى الأزاند أَبُو عبيد وَيُقَال للعود الْأَسْفَل الزندة غَيره وَيُقَال للزندين زناد وَهِي الزندة السُّفْلى مرخا وَيكون الذّكر وَهُوَ الزند الْأَعْلَى عفارا وَقيل العفار - ضرب من المرخ وَلَا أَحسب ذَلِك كَذَلِك وَإِن كَانَ الزندان جَمِيعًا كثيرا يكونَانِ من الشَّجَرَة الْوَاحِدَة وَقيل العفار - شجر يشبه صغَار شجر الغبيراء منظره من بعيد كمنظره قَالَ وَأما المرخ فقد رَأَيْته وَلَيْسَت هَذِه صفته المرخ ينْبت قضباناً سَمْحَة طَوِيلَة سلباً لَا ورق لَهَا ولفضل هَاتين الشجرتين فِي سرعَة الورى وَكَثْرَة النَّار سَار قَول الْعَرَب فيهمَا مثلا فَقَالُوا: (فِي كل الشّجر نَار واستمجد المرخ والعفار) أَي ذَهَبا بالمجد فِي ذَلِك فَكَانَ الْفضل لَهما وَلذَلِك قَالَ الْأَعْشَى يمدح بعض الْمُلُوك: زنادك خير زناد الملو ك خالط فِيهِنَّ مرخٌ عفارا وَقَالَ آخر: لَهُم حسب فِي الْحَيّ وارٍ زناده عفارٌ ومرخٌ حثه الورى عَاجل ويختار المرخ للزندة السُّفْلى قَالَ ذُو الرمة وَوصف أثافي وَمَا لوعت النَّار مِنْهَا: من الرصفات الْبيض غير لَوْنهَا بَنَات فراض المرخ واليابس الجزل يَعْنِي بَيِّنَات فراض المرخ مَا تظهر الزندة من النَّار إِذا اقتدحت والفراض إِنَّمَا تكون فِي الْأُنْثَى من الزندين خَاصَّة وَمن أمثالهم (أرخ يَديك واسترخ أَن الزِّنَاد من مرخ) أَي اقتدح على الهويني فَإِن ذَلِك مجزئ إِذا كَانَ زنادك مرخا أَبُو عبيد وَاحِدَة العفار عفارةٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا أَخطَأ الزند الذّكر أَن يكون عفارا فالحبن خير مَا جعل مَكَانَهُ وَهُوَ الدفلى وَقَالَت الْعَرَب فِي أَمْثَالهَا (اقدح بدفلى فِي مرخ ثمَّ شدّ بعد أَو أرخ) وهما أسْرع شَيْء سُقُوط نارٍ ويتخذ الزِّنَاد عَن عراجين النّخل والحرمل وَلَيْسَ هَذَا الحرمل الَّذِي يتداوى بحبه وَلَكِن شَجَرَة تسمى الحرملة تنْبت قضباناً سَمْحَة وَلها لبنٌ كثير وزندها أَجود الزند بعد المرخ والعفار وَرُبمَا اتَّخذت من الحماط والأثاب والبان والقطن والسواس وعرق التنوسة رُبمَا اتخذ زنداً وَيُقَال اعتلت زنده واغتلثه - إِذا اعْترض الشّجر فاتخذها مِمَّا وجد وَلذَلِك يُقَال للرجل إِذا لم يتَخَيَّر أَبوهُ فِي المنكح (إِنَّه لمغتلث الزِّنَاد) وَهُوَ مثل من أَمْثَال الْعَرَب ابْن دُرَيْد غلث الزند - لم يور نَارا واغتلثت زنداً وَقَالَ عثلبت الزند كَذَلِك أَبُو حنيفَة ارتجل فلَان الزندة - إِذا وَضعهَا تَحت إبهامي رجلَيْهِ ليقدح بهَا وَيُقَال للشرر الَّذِي يسْقط من الزِّنَاد والقراعة نَار أبي حباحب ونار حباحب - وَهُوَ الشرر الَّذِي لَا نَظِير لَهُ وَأنْشد: أَلا إِنَّمَا نيران قيسٍ إِذا شتوا لطارق ليلٍ مثل نَار الحباحب

وَقَالَ آخر: يرى الراءون بالشفرات مِنْهَا كنار أبي حباحب والظبينا وَزعم قوم أَن أَبَا حباحب وحباحبا اليراع - وَهُوَ فراشةٌ إِذا طارت بِاللَّيْلِ لم يشك من لم يعرفهَا انها شررة طارت من نارٍ صَاحب الْعين كَانَ أَبُو حباحب رجلا من محَارب خصفة وَكَانَ بَخِيلًا لَا يُوقد ناره إِلَّا بحطب شختٍ أَبُو حنيفَة يُقَال زندٌ خوار - ورىٌ سريع الْقدح كثير النَّار وزندٌ وارٍ وورىٌ وورية ووارية - إِذا كَانَ سريع الورى كثير النَّار وَمِنْه قَوْلهم فلانٌ وارى الزِّنَاد - يُرِيدُونَ بذلك أَنه نجيح وَاضح الْأَمر مضىٌ وَيُقَال أوريت الزِّنَاد وأوريتها فورت ورياً وورياً ووريت ترى وتورى وَقيل ورت - خرج نارها ووريت - صَارَت واريةً وَيُقَال أَعْطِنِي ريةً ورية مُشَدّدَة على الْقلب - أَي من حطام النبت ودقيقة مَا يسْرع الاشتعال إِذا وضع على النَّار الَّتِي تقع من الزِّنَاد وَكَذَلِكَ كل مَا أوريت بِهِ النَّار من خرقَة أَو قشرة أَو عطبة - يَعْنِي القطنة غَيره العطبة - الْخِرْقَة الَّتِي تورى بهَا النَّار واؤخذ بهَا وَالْجمع عطب وَأنْشد: نَارا من الْحَرْب لَا كالمرخ ثغبها قدح الأكف وَلم تنفخ بهَا العطب أَبُو حنيفَة فَإِن كَانَت بَعرَة ففتها ليَأْخُذ فِيهَا النَّار فَهِيَ فتة فَإِذا كَانَ الزند بطيئاً لَا يكَاد يرى فَهُوَ صلود وصلاد ومصلاد وَقد صلد - إِذا قدح بِهِ فَلم ير وَهُوَ مَأْخُوذ من الْحجر الصلد - وَهُوَ الصلب وَلذَلِك قيل للبخيل صلد الصَّفَا لَا يبض حجره وَمِنْه سمي الْفرس الَّذِي إِذا جرى لم يعرق مصلاداً وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الكبو أَبُو عبيد صلد الزند يصلد - إِذا صَوت وَلم يخرج نَارا وأصلدته أَنا أَبُو حنيفَة زند شحاحً وَهُوَ مثل الصلاد وَلذَلِك قيل للْأَرْض الصلبة الَّتِي لَا تتشرب المَاء وَلَا تنْبت النَّبَات أَرض شحاح أَبُو عبيد إِذا لم يخرج الزند شَيْئا قيل كبا كبواً وأكببته صَاحب الْعين كبا الزند وأكبى أَبُو حنيفَة قدحت فأكببت - أَي لم ير زندي وَلذَلِك قيل للنكد الْقَلِيل الْخَيْر كَأبي الزند أَبُو عبيد كال الزند كَيْلا - مثل كبا قَالَ أَبُو عَليّ وَلذَلِك قيل لآخر صفٍ فِي الْقِتَال الكيول وَأنْشد لعَلي رَضِي الله عَنهُ: إِنِّي امْرُؤ عاهدني خليلي أَن لَا أقوم الدَّهْر فِي الكيول

يَعْنِي بخليله النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام صَاحب الْعين الْكَيْل - مَا يَتَنَاثَر من الزند غَيره خوى الزند وأخوى - لم يور أَبُو زيد خدجت الزندة وأخدجت صَاحب الْعين الدعر من الزِّنَاد - الَّذِي قد قدح بِهِ مَرَّات حَتَّى احْتَرَقَ طرفه وَقد تقدم أَنه الخوار من الْحَطب ابْن السّكيت سر الزند يسره سرا - إِذا كَانَ أجوف فَجعل فِي جَوْفه عوداً ليقدح بِهِ يُقَال سر زندك فَإِنَّهُ أسر وَمِنْه قيل قناةٌ سراء - إِذا كَانَت جوفاء أَبُو حنيفَة كش الزند قبل أَن تقوى حرارته فَيحدث من ذَلِك صوتٌ يُقَال لَهُ العجيج وَقد عجت وَقَالَ فحت النَّار تفح فحيحاً كَمَا يُقَال فحت الْحَيَّة - إِذا نفخت فَإِذا صَار ذَلِك الدُّخان نَارا فَذَاك ورى الزِّنَاد وَالنَّار حِينَئِذٍ سقط وَسقط وَقد تقدم فِي الْوَلَد والرمل ابْن دُرَيْد الخنتوص - مَا سقط بَين القراعة والمروة من سقط النَّار أَبُو زيد المضبوحة - حِجَارَة القداح إِذا رَأَيْتهَا كَأَنَّهَا محترقة وَقد تقدم الضج فِي اللَّحْم وَالْعود أَبُو زيد وقدت النَّار وقداً ووقوداً وتوقدت واتقدت ابْن السّكيت وقدت وقداناً وقدةً ووقدتها أَنا وأوقدتها ووقدتها واستوقدتها والوقود - مَا توقد بِهِ النَّار سِيبَوَيْهٍ وقدت وقوداً ووقوداً وَالْأَكْثَر أَن الضَّم للمصدر وَالْفَتْح للحطب وَفِي الدُّعَاء وقدت بك زنادي مثل وريت وزندٌ ميقادٌ - سريع الورى سِيبَوَيْهٍ وقدت النَّار وقوداً بِالْفَتْح أَبُو حنيفَة إِذا أخذت النَّار فِي الرية ابْتغى ثقوباً - وَهُوَ مَا يثقبها بِهِ ويقويها مِمَّا هُوَ أقوى منذلك قَلِيلا يُقَال ثقوب وثقاب وَأنْشد: وَمنا عصبةٌ أُخْرَى حماةٌ كغلى الْقدر حشت بالثقاب وَيُقَال ثقبت النَّار تثقب ثقوباً وتثقبت - ظَهرت وأضاءت وتثقبتها حِين تقدحها وأثقبتها وثقبت بهَا وَذَلِكَ إِذا فحصت لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ جعلت عَلَيْهَا بعراً أَو خشباً ثمَّ دفنتها فِي التُّرَاب ابْن دُرَيْد وَالْعود الَّذِي يدْفن فِي الْجَمْر يُسمى الثقبة أَبُو حنيفَة مسكت بهَا مثل ثقبت وَقيل مسكتها ألقيت عَلَيْهَا الرماد حَتَّى تبقى ابْن دُرَيْد طبنت النَّار - دفنتها لِئَلَّا تطفأ يمانيةٌ والطابون - الْموضع الَّذِي تدفن فِيهِ النَّار أَي تستر برماد لتبقى وكانون فاعول كَأَن النَّار اكتنت فِيهِ أَبُو حنيفَة حضجت النَّار أحضجها وحضبتها أحضبها - رفعتها ابْن دُرَيْد المحضب - عود تحرّك بِهِ النَّار عِنْد الايقاد وَأنْشد: فلاتك فِي حَزينًا محضباً لتجعل قَوْمك شَتَّى شعوباً والحضب كالحصب وَقُرِئَ (حضب جَهَنَّم) صَاحب الْعين نفخت النَّار وَغَيرهَا أنفخها نفخاً ونفيخاً - قويتها بِالنَّفسِ والنفيخ - الْمُوكل بنفخ النَّار والمنفاخ - الَّذِي ينْفخ بِهِ وَيُقَال انفخ النَّار نفخاً قوتاً واقتت لَهَا - أَي ارْفُقْ فِي نفخها أَبُو حنيفَة نميت النَّار - إِذا قويتها بِأَكْثَرَ من الثقوب ختى تنتمي - أَي ترْتَفع وَذَلِكَ بِأَن يشيعها أَي يلقى عَلَيْهَا شيوعاً - وَهُوَ مَا دق من الْحَطب ابْن السّكيت وَيُقَال لَهُ أَيْضا شياع وَيُقَال وقص على نارك - وَهُوَ أَن يلقى عَلَيْهَا من كسار العيدان وَيُقَال لذَلِك الكسار - الوقص وَأنْشد: لَا تصطلى النَّار إِلَّا مجمراً أرجاً قد كسرت من يلنجوجٍ لَهَا وقصا

ابْن دُرَيْد الخثة والخثة - قبضةٌ من كسارة عيدانٍ تقتبس بهَا النَّار أَبُو حنيفَة أَرض كَذَا وقودهم البعر والوألة والجلة وَإِنَّمَا سميت الدَّابَّة الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة الْجَلالَة لهَذَا فَإِذا علت النَّار وقويت قلت شبت تشب وشببتها أشبها شبوباً قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء شبت النَّار وشبت وَلَا يُقَال شَابة وَلَكِن مشبوبة وَيُقَال لما شببت بِهِ النَّار شباب ابْن السّكيت وشبوب أَبُو حنيفَة وَقَالَ بَعضهم شببتها - أوقدتها وأشببتها - ألحت بهَا وَيُقَال نارٌ لياحٌ فِي معنى أَنَّهَا تلوح لَا لِمَعْنى الْبيَاض كَمَا قيل للثور الْأَبْيَض لياح وَلَيْسَ للبياض قيل لَهُ ذَلِك فَقَط وَلَكِن لِأَنَّهُ يلوح من أجل بياضه وَإِذا قويت فقد اشتعلت وأشعلتها ابْن دُرَيْد وشعلتها أَبُو حنيفَة والشعلة - الطَّائِفَة مِنْهَا تشتعل والشعيلة - مَا اخذت فِيهِ الشعلة وَمِنْه قيل للفتيل شعيلة والمشعل - موضعهَا الَّذِي تستوقد فِيهِ والمشعل بِالْكَسْرِ - مَا أشعلتها بِهِ كالمسعر - وَهُوَ مَا سعرتها بِهِ صَاحب الْعين اشتعلت النَّار - التهبت والمشعلة - الْموضع الَّذِي تشتعل فِيهِ والشعلة - مَا اشتعلت فِيهِ والشعلول - اللهب وَقَالَ غَيره أرجت النَّار - وهجتها صَاحب الْعين المارج من النَّار - الشعلة الساطعة ذَات اللهب الشَّديد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَخلق الجان من مارجٍ من نارٍ) قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو زيد مرجت الشعلة - استطارت وَهِي شعلة مارجٌ ومريج وَقَالَ مرّة لَا تكون الشعلة مارجاً أَو يخلطها دُخان أَبُو حنيفَة والعشوة - كالشعلة وَقَالَ مرّة العشوة - مَا أخذت من نارٍ لتقتبسه أَو تستضيء بِهِ وَأنْشد: حَتَّى إِذا شال سُهَيْل بِسحر كعشوة القابس ترمى بالشرر وَإِذا نظرت إِلَى نارٍ بعيدَة فأممتها فقد عشوت إِلَيْهَا وعشوتها عشواً وعشواً فَإِذا تبينت بهَا القص على ضعف فقد عشوت بهَا عشواً وَلذَلِك يُقَال للَّذي ى يبصر إلابصرا ضَعِيفا أعشى وَقيل للَّذي يتعامش عَن الْأَمر كَأَنَّهُ لم يشْعر بِهِ هُوَ يتعاشى وَقيل عشا إِلَى النَّار كَأَنَّهُ ينظر من غير تثبت وَيُقَال ابغونا عشوةً وعشوةً - أَي ناراص نستضيء بهَا وَلذَلِك سمي مَا بَين الْمغرب وَالْعَتَمَة العشوة وبيني وَبَين الْقَوْم عشوةٌ - أَي بِقدر سير تِلْكَ السَّاعَة صَاحب الْعين العاشية - كل شَيْء يعشو بِاللَّيْلِ إِلَى ضوء نارٍ من أَصْنَاف الْخلق كالفراش وَنَحْوه وكل قَاصد إِلَى شَيْء عاشٍ وَأَصله من ذَلِك وَجَاء رجل إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ يشكو عَاملا لَهُ فَقَالَ أَيْن كنت عَن وَالِي الْمَدِينَة فَقَالَ عشوت إِلَى عدلك وَعلمت إنصافك مِنْهُ فَعَزله أَبُو حنيفَة الطَّائِفَة المشتعلة من النَّار شهَاب وَالْجمع شهب غَيره شهبانٌ أَبُو حنيفَة والقبس - كالعشوة قبست النَّار أقبسها قبساً - إِذا أخذت مِنْهَا طائفةٌ لحاجتك فَإِن أَعْطَيْت أَنْت القابس قلت أقبسته وقبسته والقابس - المقتبس أَبُو عبيد قبسته نَارا - جِئْته بهَا وأقبسته إِيَّاهَا - طلبتها لَهُ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: (بشهابٍ قبسٍ) الشهَاب - النَّار والقبس - مَا اقتبست وَأنْشد: فِي كَفه صعدةٌ مثقفةٌ فِيهَا سنانٌ كشعلة القبس وَقَالَ غَيره كل أَبيض ذِي نورٍ فَهُوَ شهَاب وَلَا أَدْرِي أقاله رِوَايَة أَو اسْتِدْلَالا وَيجوز أَن يكون القبس صفة واسماً فَأَما جَوَاز كَونه اسْما فلأنهم يَقُولُونَ قبسته أقبسه قبساً والقبس - الشَّيْء المقبوس وَإِذا كَانَ صفة فَالْأَحْسَن أَن يجْرِي علىالشهاب كَمَا جرى على الْمَوْصُوف فِي قَوْله: كَأَنَّهُ ضرمٌ فِي الْكَفّ مقبوس فَكَمَا كَانَ مقبوسٌ صفة للضرم كَذَلِك يكون القبس فب قَوْله تَعَالَى بشهابٍ قبسٍ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان عَن أبي زيد اقبسته الْعلم وقبسته النَّار وَقَول الشَّاعِر:

فِي حَيْثُ خالطت الخزامى عرفجاً يَأْتِيك قابس أَهله لم يقبس يدل على مَا حَكَاهُ أَبُو زيد لِأَن هَذَا من قبسته النَّار وَالْفَاعِل للْحَال وَالنِّيَّة بِهِ الِانْفِصَال وَأحد المفعولين مَحْذُوف وَكَأن أصل ذَلِك لم يقبس النَّار صَاحب الْعين الجذوة والجذوة والجذوة - القبسة من النَّار ابْن دُرَيْد هِيَ الْجَمْرَة صَاحب الْعين الْجمع جذأ وجذاً وَحكى أَبُو عَليّ جذاءً وَلَعَلَّه جمع جذوة فيطابق الْجمع الْغَالِب على هَذَا النَّوْع وَقد تقدم أَن الجذوة الْعود الَّذِي قد احْتَرَقَ بعضه أَبُو حنيفَة وَإِذا حضات النَّار وبعجتها أَو حرثتها لتذكو قلت ذكيتها وذكت هِيَ ذكواً والذكية - مَا أَلقيته عَلَيْهَا من حطب أَبُو بعر غير وَاحِد الذكا مَقْصُورا - اللهب ومدها أَبُو حنيفَة فِي مَوَاضِع من عِبَارَته وَهُوَ خطأ ابْن دُرَيْد الذكوة وَالْجمع الذكو - الْجَمْرَة الملتظية واشتقاقه من ذكا النَّار وذكوها وَالْعود الَّذِي يدْفن فِي الْجَمْر يُسمى الذكوة أَبُو حنيفَة تأججت وتأطمت - إِذا ذكت أَبُو عبيد الأطيمة - موقد النَّار وَأنْشد: فِي موطن ذرب الشبا وكأنما فِيهِ الرِّجَال على الأطائم واللظى ابْن دُرَيْد حصبت النَّار احصبها حَصْبًا - ألقيت فِيهَا حطباً أَبُو عبيد الْوَطِيس - شَيْء مثل التَّنور يختبز فِيهِ وَبِه شبه حر الْحَرْب ابْن جني هُوَ تنور من حَدِيد يختبز فِيهِ حَكَاهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي ابْن دُرَيْد وَالْجمع أوطسةٌ صَاحب الْعين الْجَمْر - النَّار المتقدة واحدته جَمْرَة قَالَ فَإِذا طفئت فَهِيَ فَحم والمجمر والمجمرة - الَّتِي يوضع فِيهَا الْجَمْر ابْن دُرَيْد وَقد اجتمرت بهَا صَاحب الْعين ثوبٌ مجمرٌ - مكبي والجامر - الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل ابْن دُرَيْد الربعة - الْمسَافَة بَين أثافي الْقدر الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْجَمْر قَالَ وكل جمر - مِلَّة وَلَا يُقَال للجمر مِلَّة حَتَّى يخالطه رماد أبوحنيفة ضرمت النَّار ضرما واضطرمت - اشتعلت والضرمة - مَا اضطرمت فِيهِ كَائِنا مَا كَانَ وَجَمعهَا ضرام وَمِنْه الْمثل (مابها نافخ ضرمة) ولايقال للعود ضرمة الا أَن يكون فِيهِ نَار والضريم - الْحَرِيق نَفسه وان شِئْت جعلت الضرمة والضرم والضريم كُله شئ لَيْسَ لَهُ جمر كالقصب والعرفج وَمَا دونه - ضرام والتسعر - كاللتضرم تسعرت النَّار واستعرت وسعرتها أسعرها سعرا وسعرتها وَهِي - نَار سعير والسعير - الْحَرِيق والسعار حر النَّار ذكاؤها والمسعر والمسعار - مَا سعرت بِهِ النَّار وَبِه سمى الرجل مسعرا وسعرت الْحَرْب وسعرني الرجل شرا سعرا صَاحب الْعين سعرت النَّار وأسعرتها فاستعرت وتسعرت وَكَذَلِكَ الْحَرْب وَالشَّر وسعر النَّار وسعارها - لهبها أبوعبيد المحراث والمفأد والمحضأ - كالمسعر وَقد فادت النَّار وحضأتها ابْن دُرَيْد أحضؤها حضأ وَقَالَ أَلْقَاهُ الله فِي حضوضي - أى فِي النَّار معرفَة والحضاء - لهيب النَّار مَمْدُود غَيره حضأت النَّار وحضأت هِيَ ابْن دُرَيْد حضوت النَّار حضوا - حركت الْجَمْر بعد مَا يهمد والمجهل والمجهلة والجيهل والجيهلة فِي بعض اللُّغَات - الْخَشَبَة الَّتِي يُحَرك بهاالجمر وَهِي المحراك والمهزام وَأنْشد: فَشَام فِيهَا مثل مهزام الفضى أَبُو حنيفَة يُقَال اضرج نارك وَهُوَ - أَن تفتح لَهَا عينا وأصل الضرج الشق وأججت النَّار - الهبتها وتأججت هِيَ وَذَلِكَ إِذا سَمِعت للهبها صَوتا والأجيج - صَوتهَا والأجة - لفحتها وَقد تقدّمت الأجة فِي حر الْهَوَاء وأجيج الْكِير - صَوته صَاحب الْعين نس الْحَطب ينس نسوساً - إِذا أخرجت النَّار زبده على رَأسه ونسيسه - زبده أَبُو عبيد للنار حرارة وحدمةٌ وحمدةٌ وَهُوَ - صَوت الالتهاب أَبُو حنيفَة احتدمت النَّار - اشْتَدَّ حرهَا وَمَا أَشد حدمتها وَمن ذَلِك قيل تحدم فلانٌ علىفلانٍ - إِذا اشتعل غَضبا ثَعْلَب احتدمت

واحتمدت وتحدمت وتحدمت وَقد تقدم الاحتدام والاحتماد فِي شدَّة الْحر غَيره حدمة النَّار وحدمها كَذَلِك أبوحنيفة وهجت النَّار فتوهجت وَمَا أَشد وهجها ووهجها ووهجانها وتوهجها والوهجان - اضْطِرَاب الوهج قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ الوهيج وأصل ذَلِك سطوع لهبها وكل مَا سَطَعَ فقد وهج ابْن دُرَيْد الهوب - وهج النَّار وَالشَّمْس يَمَانِية لايتصرف لَهُ فعل قَالَ أَبُو عَليّ الهوب - اسْم النَّار يَمَانِية ابْن دُرَيْد الزخيخ - النَّار يَمَانِية أَيْضا وَقيل هُوَ شدَّة بريق الْجَمْر وَالْحر زخ يزخ زخيخا ابْن دُرَيْد لَهب واهر - سَاطِع أبوحنيفة تأكلت النَّار - اشْتَدَّ حرهَا أبوعبيد آكلت النَّار الْحَطب وأكلتها - أطعمتها إِيَّاه وَكَذَلِكَ كل شئ أطعمته شيأ صَاحب الْعين نَار حطمة - شَدِيدَة تحطم كل شئ وَفِي التَّنْزِيل (كلا لينبذن فِي الحطمة) وَقيل الحطمة بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم أبوحنيفة حميت النَّار حميا وحميا وحموا وصلا النَّار وصلاءها أبوزيد الصلى - اسْم للوقود أبوحنيفة تلظت والتظت - توهجت وذكت ولظاها - حرهَا صَاحب الْعين اللظى - الهب الْخَالِص وَقد لظيت النَّار لظى وَالْحر يتلظى فِي الْمَفَازَة وَقَالَ صفر نارك - اشْدُد إيقادها واصطفرت هِيَ - اتقدت ابْن دُرَيْد اسجهرت كَذَلِك أبوحنيفة تحرقت النَّار وحرقتها وَهِي نَار حراق - تحرق كل شئ وَكَذَلِكَ رجل حراق - لايبقى شيأ الا أفده وَحرق النَّار - تحرقها والحرق أَيْضا - هِيَ نَفسهَا والحرق والحريق - كالضرم والضريم وكل ذَلِك نفس النَّار صَاحب الْعين الاحراق وَالتَّحْرِيق - تأثيرها فِي الشَّيْء وَقد أحرقته وحرقته فَاحْتَرَقَ وَتحرق وحرارتها - الحرقة والحرقة أَيْضا - مَا يجده الانسان من لذع حبٍ أَو حزن أَو طعم شيءٍ فِيهِ حرارة أَبُو عبيد الحروقاء والحروق والحراق والحروق - مَا تقدح بِهِ النَّار صَاحب الْعين الحراقات - سفنٌ فِيهَا مرامي نيرانٍ وَقيل هِيَ المرامي أَنْفسهَا والحراقات - مَوَاضِع القلائين والفحامين والحرق - أَن يُصِيب الثَّوْب احتراقٌ من النَّار فَأَما الحرق فَمن دق الْقصار ابْن السّكيت الحرق - النَّار وَأنْشد: شدا سَرِيعا مثل اضرام الحرق ابْن دُرَيْد هجت النَّار تهج هجاً وهجيجاً - اشْتَدَّ استعارها أَبُو حنيفَة جاجم النَّار وجحيمها - معظمها ابْن دُرَيْد جحمت تحجم حجماً وحجماً وَمِنْه اشتقاق الْجَحِيم غَيره حجمت حجوماً - عظمت وتأججت وجحمت كَذَلِك صَاحب الْعين عقر النَّار - معظمها أَبُو زيد سخنت النَّار وَالْقدر أَشد السخن والسخونة - اشْتَدَّ حرهَا ابْن دُرَيْد سجرت التَّنور أسجره سجراً - أوقدته صَاحب الْعين السجور - مَا أوقدته بِهِ والمسجرة - الْخَشَبَة الَّتِي تسوط بهَا فِيهِ السجور أَبُو حنيفَة أَضَاءَت النَّار وضاءت ضوأ وأضأتها - أصلحتها حَتَّى تضيء بهَا وأضأت بهَا الْبَيْت وضوأته وَهُوَ الضَّوْء والضوء والضياء والضواء وَقد أبنت هَذَا فِي بَاب الصُّبْح وعللته وَكَذَلِكَ البرقان والهصيص والوبيص وَقد توبصت النَّار واستوبصتها - رَأَيْت وبيصها ووبصت - أَضَاءَت وَيُقَال مَا وجدنَا فِي ملتكم وابصةً - أَي جمرا ابْن السّكيت أوبصت نَارِي وَذَلِكَ أول مَا يظْهر لهبها ابْن دُرَيْد مَا فِي الرماد بصوةٌ - أَي مَا فِيهِ شررةٌ وَلَا جمر أَبُو حنيفَة أنارت النَّار وأنرتها ونورتها وَهِي نارٌ منيرة ومنورة ومنورة - إِذا رفع ضياؤها وتنورتها - نظرت إِلَيْهَا من منظر بعيد وَمَوْضِع النَّار المنيرة - منارةٌ ومنورة على الأَصْل وَالْجمع مناور ومنائر نَادِر كمصائب وَالنَّار مُؤَنّثَة وَقد تذكر وَهِي قَليلَة أَبُو حَاتِم نارت النَّار وأنارت أَبُو حنيفَة جمع النَّار أنؤر ونيارٌ ونيران ونيرة وَقَالَ لألأت النَّار - لمعت وَبَرقَتْ ولألأه كل شيءٍ - لمعانه وبريقه صَاحب الْعين أوجحت النَّار - تلألأت وأضاءت واللهب واللهبان - اشتعال النَّار إِذا خلص من الدُّخان أَبُو حنيفَة التهبت النَّار - ارْتَفع لهبها والهبتها ولهبانها - ذكاء لهبها واضطرابه ابْن دُرَيْد

هُوَ لهيبها ولهابها ثَعْلَب أسمنت النَّار - عظم لهبها وَأنْشد: كدخان نارٍ ساطعٍ إسنامها أَبُو عَليّ الاسنام هُنَا - شجر أَي أَن حطبها يسطع بهَا ابْن دُرَيْد الشعلول - اللهب من النَّار أَبُو حنيفَة معمعتها - مَا يسمع من صَوتهَا إِذا اشْتَدَّ إلتهابها فَإِذا اشْتَدَّ صَوتهَا فِي التلهب فَذَاك - الزَّفِير فَإِذا كَانَ الصَّوْت من الْحَطب فَذَاك - نفيضٌ وكصيصٌ وَإِذا اشْتَدَّ فَتلك - الفرقعة وَقَالَ سنت النَّار تسنو سناءً - إِذا علا ضوءها وَهُوَ سناها بِالْقصرِ وأسنيتها أَنا والارة - النقرة الَّتِي فِيهَا عقر النَّار والجميع الارات والارون وَأنْشد: إِذا إرتان هجيتنا إرينا وَيُقَال مِنْهُ أريت النَّار - جعلت لَهَا إرةً وَقد تقدم أَن الارة المحضاء أَبُو عبيد أريتها - أوقدتها وَقيل ألفيت عَلَيْهَا حطباً لتذكو أَبُو حنيفَة وأرت للنار إرةً ووأراً النَّضر الارة - النَّار نَفسهَا أَبُو حنيفَة والبؤرة - مثل الارة بأرت بؤرة أبأرها والأرثة - حُفْرَة تجْعَل فِيهَا نارٌ ثمَّ لَا يزَال يلقى فِيهَا الدمال والسرجين لتَكون فِيهَا نَار عدَّة والجميع الأرث ابْن دُرَيْد أرثت النَّار وورثتها وَهِي الْوَرَثَة ابْن الْأَعرَابِي وَاسم مَا أوقدت بِهِ النَّار - الاراث وأشند: لَهُ غرةٌ مثل لون الاراث أَبُو حنيفَة الوءرة - حُفْرَة الْملَّة والأدحى وَجَمعهَا وأر وَقيل أور صيروا الْوَاو لما انضمت همزَة وصيروا الْهمزَة الَّتِي بعْدهَا واواً عَليّ فَهَذَا تَخْفيف قياسي وَقد يكون قلباً صَاحب الْعين وَهِي التَّنور أَبُو حنيفَة وَإِذا ذكيت النَّار فقد هيجتها وَإِذا قويتها بالحطب فقد حششتها وحششت الْحَرْب أحشها حَشا - أوقدتها على الْمثل وَيُقَال نعم محش الْحَرْب فلانٌ - إِذا كَانَ مضطلعاً بتهييجها تَشْبِيها بذلك وَقيل حششت النَّار أحشها حَشا - رددت إِلَيْهَا مَا تفرق عَنْهَا من الْحَطب أَبُو زيد حشأتها كَذَلِك وَقد تقدم فِي النِّكَاح أَبُو حنيفَة أحمشت بالبرمة وأحمشتها وألهبت بهَا - إِذا أشبعت النَّار من الْحَطب مُتَتَابِعًا وَإِذا أخرجت الْجَمْر من تَحت الْقدر ليسكن فورها قلت سخونتها أسخاها وأسخوها سخواً وسخيتها سخياً وَقيل يكون ذَلِك إِذا جعلت لَهَا تَحت الْقدر مذهبا وَقيل سخوت الْجَمْر وسخيت - جرفت صَاحب الْعين سخيتها بالشد كَذَلِك أَبُو حنيفَة نفحته النَّار ولفحته تلفحه لفحاً ولفحاناً وَقد تقدم فِي السمُوم ومحشته وأمحشه وامتحش هُوَ وَقد تقدم فِي الْحر صَاحب الْعين المحش - تناولٌ من لَهب يحرق الْجلد ويبدي الْعظم فيشيط أعاليه وَلَا ينضجه يَعْنِي بالتناول الْمس ابْن السّكيت شواء محاشٌ وخبز محاش وَقد تقدم فِي بَاب الشواء ومل الْخبز أبوحنيفة سفعته النَّار كمحشته وضجته النَّار وضبته ضبواً مثله ابْن دُرَيْد ضبته ضبياً - لفحته وَبَعض اهل الْيمن يسمون خبْزَة الْملَّة - مضباةً من هَذَا أَبُو عبيد زلعت جلده بالنَّار أزلعه زلعا فانزلع وتزلع غَيره تسلع كَذَلِك أَبُو عبيد سبأت جلده بالنَّار - سلخته وَقد انسبأ صَاحب الْعين سلعت جلده بالنَّار أسلعه فتلسع وانسلع كانزلع والسلع والسلع - أثر النَّار فِي الْجلد وَالْجمع سلوع واللذع - الحرقة لذعته النَّار تلذعه لذعاً والتلذع - التوقد ولذع الْحبّ قلبه لذعاً مِنْهُ وَقد قدمت أَن اللوذعي من الرِّجَال المتقد أَبُو حنيفَة نَار العرفج يُقَال لَهَا نَار الزحفتين وَذَلِكَ أَنَّهَا سريعة الاخذ فِيهِ لِأَنَّهَا ضرام فَإِذا التهبت زحف عَنْهَا مصطلوها أخراً ثمَّ لَا تلبث أَن تخبو فيزحفون إِلَيْهَا رَاجِعين وَقيل لأعرابي مَا لنسائكم رسحاً قَالَ أرسحتهن نَار الزحفتين فَإِذا سكن لَهب النَّار وَانْقطع قيل خبت خبواً وخبواً صَاحب الْعين وَقد أخبيتها وَكَذَلِكَ الحدة وَالْحَرب وَقَالَ باخت النَّار

وَالْحَرب بوخاً وبؤوخاً - سكنت وأبختها أَنا ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الْغَضَب أَبُو عبيد وخمدت تخمد خموداً وَقيل خمدت - إِذا سكن لهبها وَبَقِي جمرها حاراً غَيره أخمدت النَّار ابْن دُرَيْد الخمود - مَكَان تخمد فِيهِ صَاحب الْعين كبت النَّار - إِذا علاها الرماد وَتَحْته الْجَمْر يُقَال كب نارك - أَي ألق عَلَيْهَا الرماد وَقد تقدم الكبو فِي الزند أَبُو حنيفَة فَإِذا ذهب الْجَمْر إِلَّا بقايا مِنْهُ فِي الرماد تتبينها إِذا حركت الرماد والرماد حَار من أجل تِلْكَ الْبَقِيَّة فَذَلِك الرماد يُقَال لَهُ الْمهل والموضع الَّذِي يفتأد فِيهِ مفتأد فَإِذا برد الرماد فَلم يبْق فِيهِ من الْجَمْر شَيْء قيل همدت تهمد هموداً غَيره همداً وَقيل همودها - ذهَاب حَرَارَتهَا أَبُو عبيد هبا هبواً - صَار رَمَادا أَبُو حنيفَة طفئت طفوءاً وانطفأت وأطفأتها وَمَاتَتْ موتا وحيت تحيا حَيَاة فَهِيَ حيةٌ كَمَا تَقول مَاتَت فَهِيَ ميتَة وَيُقَال للنار السكن وماموسة اسْم لَهَا علمٌ وَأنْشد: كَمَا تطير عَن ماموسة الشرر وَأنْشد فِي السكن: وسكنٍ توقد فِي مظله والفاعوسة - نارٌ أَو جمرٌ لَا دُخان لَهُ وَسمي جميدٌ الارقط سم الْحَيَّة فاعوسةً وَقد تقدم
اللغويّ، المقرئ: إسماعيل بن سعيد الكرديّ المصريّ الشّافعيّ الزنديق.
من مشايخه: قرأ القراءات على الشيخ نور
¬__________
* معجم الأدباء (2/ 662)، وفيات الأعيان (1/ 233)، الوافي (9/ 116)، غاية النهاية (1/ 164)، المقفّى الكبير (2/ 96)، بغية الوعاة (1/ 448)، الأعلام (1/ 313)، معجم المؤلفين (1/ 363)، الصّلة (1/ 105)، وفيه وفاته (453 هـ)، معرفة القرّاء (1/ 423) وفيه ( ... ثمّ المصريّ)، روضات الجنات (2/ 55)، معجم المفسّرين (1/ 89).
* الجواهر المضية (1/ 403)، الدّرر الكامنة (1/ 391)، المنهل الصّافي (2/ 392)، المقفّى الكبير (2/ 97)، تاج التّراجم (64)، الطبقات السّنيّة (2/ 186)، معجم المؤلفين (1/ 363).
* الدّرر الكامنة (1/ 391)، المقفّى الكبير (2/ 87)، المنهل الصّافي (2/ 432)، السّلوك (2/ 1 / 212)، النّجوم (9/ 249).

الدّين الشّطنوفيّ، وعلى الفقيه الصّائغ، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المقفّى: "كان عارفًا بالقراءات والفقه والنحو والتّصريف ويحفظ قطعة من التّوراة والإنجيل ... إلا أنّه كان كثير الهزل ولا يتحفظ، فحفظت عنه كلمات وأفعال قبيحة حتّى قيل له (إسماعيل الكافر) ثم صار يدعى إسماعيل الزّنديق.
فطلب إلى قاضي القضاة تقى الدّين محمد بن أبي بكر الأخنائي المالكيّ، وادّعى عليه بالوقيعة في حقّ لوط -عليه السّلام- وأقيمت البيّنة، فخلط في كلامه كأنّه مجنون، فساقه إلى السّجن، وتوقّف فيه حتى أخبره من لا يتّهمه أنّه رأى رسول الله - ﷺ - في منامه وسأله عمّا قيل عن إسماعيل، فقال -عليه السّلام-: قل للأخنائي يضرب عنقه فإنّه سبّ أخي لوطًا، فاستدعى به وعقد له مجلسًا وضرب عنقه بعدما شهد عليه بعظائم بحضرة القضاة والعلماء ... وكان يومًا مشهودًا"
أ. هـ.
* الدّرر: "تفقّه وتمهّر في القراءات والفقه والعربيّة، وكان طلق العبارة سريع الجواب، حسن التّلاوة يدري الحاوي والحاجبية، ويحفظ الكثير من التوراة والإنجيل" أ. هـ.
وفاته: سنة (720 هـ) عشرين وسبعمائة.

اللغوي، المفسر: محمّد بن محمّد بن عيسى العفوي الزنديوي، أو الزنديوي، المغربي المالكي.
ولد: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن عرفة وغيره.
من تلامذته: أحمد بن يونس، وإبراهيم بن فائد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم المؤلفين: "المالكي، مفسر، فقيه، مشارك في عدة علوم، عمر حتى زاد على المائة" أ. هـ.
* الضوء: "كان عالمًا ولي قضاء الأنكحة وانتفع به الفضلاء كأحمد بن يونس فإنه قال لي أنه أخذ عنه العربية والأصلين والبيان والمنطق والطب والحديث وغيرها من الفنون العقلية والنقلية وانتفع به في غيرها" أ. هـ.
وفاته: سنة (874 هـ)، قيل: (882 هـ) أربع وسبعين، وقيل: اثنتين وثمانين وثمانمائة.
من مصنفاته: تفسير القرآن، وله شرح على المختصر -أي مختصر ابن الحاجب- في فروع الفقه المالكي.
¬__________
* الضوء (9/ 179)، إيضاح المكنون (1/ 305)، معجم الأطباء (440)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 425)، شجرة النور (259)، معجم المؤلفين (3/ 665)، معجم مصنفات القرآن الكريم (2/ 231).

*الزندية أسرة إيرانية، حكمت إيران نيابة عن شاهات الدولة الصفوية فى أواخر عهدها، واحتل تاريخها النصف الثانى من القرن الثانى عشر الهجرى، وكانت شيراز عاصمة لها.
والزنديون فرع من قبيلة اللك الكردية، وينسب الزنديون إلى كريم خان الذى استطاع أن يحكم هو وخلفاؤه إيران نيابة عن الصفويين لمدة (44) عامًا من سنة (1163 هـ) حتى سنة (1209 هـ)، وتتابع على الحكم خلال هذه الفترة سبعة حكام.
وكان الزنديون يطلقون على أنفسهم وكيل الملك.
وقد استطاع كريم خان مؤسس هذه الأسرة سلب السلطة من على مردان البختيارى.
وتمتعت إيران فى ظل حكم الزنديين بالاستقرار والأمان؛ وانتعشت التجارة، وتم بناء سوق شيراز فيها، 'إلاَّ أنه بعد وفات كريم خان تنافس خلفاؤه فى الحكم، حتى استطاع القاجاريون القضاء على الزنديين، وقتل لطف على سنة (1209 هـ).
*سقط الزند كتاب ألفه أبو العلاء المعرى وهو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخى المعرى.
شاعر فيلسوف، وُلد بمعرة النعمان بالعراق سنة (363 هـ)، ونشأ فى بيت علم، وتلقى علوم عصره، ولم يمنعه فقدان بصره - وهو فى الرابعة من عمره - عن مواصلة التعلم والنبوغ.
وتُوفِّى سنة (449 هـ)، وله العديد من المؤلفات، من أشهرها: رسالة الغفران، واللزوميات، وسقط الزند، وهو ديوان يتكون من جزأين، يضاف إليهما جزء خاص بالدروع، أطلق عليه المعرى اسم الدرعيات، ويبلغ عددها - ما بين قصيدة طويلة ومقطوعة صغيرة - إحدى وثلاثين قصيدة.
ويبلغ مجموع قصائد جزأى الديوان (74) قصيدة ومقطوعة، يضاف إليها سبع قصائد قصيرة أوردها جامع الديوان بعد الدرعيات، معظمها فى الغزل.
ولسقط الزند أهمية كبرى فى تصوير نفس الشاعر وحياته وأحداثها وتطور فلسفته فى الحياة التى مارسها، والموت الذى واجهه فى أقرب المقربين إليه وفى الأصدقاء والمعارف البعيدين، ففيه الشوق والحنين والفخر والمدح والتهنئة والغزل والرثاء والوصف والرحلات، وفيه خلاصة آمال الشاعر وآلامه وأفراحه وأحزانه، وما استقى من كل ذلك من العبر والآراء.
والديوان سجل شعر المعرى منذ بدأ يقول الشعر فى الحادية عشرة من عمره، ففيه قصائد قالها فى شبابه، كقصيدته فى رثاء أبيه، وقصائد قالها فى سن النضج، كقصائده فى بغداد ورثائه لأمه، وقصائد قالها فى كهولته، كرثاء أبى حمزة الفقيه الحنفى، الذى يصفه المعرى بأنه رفيق الصبا.
* حكم الزنديق:
الزنديق محارب لله ورسوله، ومحاربة الزنديق للإسلام بلسانه أعظم من محاربة قاطع الطريق بيده وسنانه، فإن فتنة هذا في الأموال والأبدان، وفتنة الزنديق في القلوب والإيمان، فإن تاب قبل القُدرة عليه فتقبل توبته ويحقن دمه، وأما بعد القدرة عليه فلا تقبل توبته بل يقتل حداً من غير استتابة.
8 - الزَّنْدَقة
اصطلاحا: الزندقة اسم مشترك يطلق على معان متعددة، مختلفة فيما بينها على الرغم مما قد يجمع بينها من تشابه؛ فقد أطلق على القول بأزلية العالم، وعدم الإيمان بالربوبية، والشك والضلال والإلحاد والكفر، والقول بإلهين أو أكثر للعالم، وعلى المذاهب الثنوية كالزرادشتية أو المجوسية والمزدكية والمانوية، وإبطان الكفر وإظهار الإسلام، إبطان عقائد هى كفر بالاتفاق، والنطق بعقائد أخرى بالإضافة إلى الإسلام، وعلى ابتداع ما ليس من الدين، وعلى مخالفة مذهب أهل السنة والجماعة، وعلى حياة المجون التى كان يحياها بعض الشعراء والكتاب.

والزندقة تساوى "الكفر" عند بعض العلماء؛ قال التفتازانى فى "مقاصد الطالبين فى أصول الدين": الكافر إن أظهر الإيمان خص باسم المنافق، وإن كفر بعد الإسلام فبالمرتد، وإن قال بتعدد الآلهة فبالمشرك، وإن تدين ببعض الأديان فبالكتابى، وإن أسند الحوادث إلى الزمان واعتقد بقدمه فبالدهرى، وإن نفى الصانع فبالمعطل، وإن أبطن عقائد هى كفر بالاتفاق فبالزنديق.

وقال فى شرحه: قد ظهر أن الكافر اسم لمن لا إيمان له؛ فإن أظهر الإيمان خص باسم المنافق، وإن طرأ كفره بعد الإسلام خص باسم المرتد لرجوعه عن الإسلام، وإن قال بإلهين أو أكثر خص باسم المشرك، لإثباته الشريك فى الألوهية، وإن كان متدينا ببعض الأديان والكتب المنسوخة خص باسم الكتابى، كاليهودى والنصرانى، وإن كان يقول بقدم الدهر وإسناد الحوادث إليه خص باسم الدهرى، وإن كان لا يثبت البارى تعالى خص باسم المعطل، وإن كان مع اعترافه بنبوة النبى - صلى الله عليه وسلم - وإظهاره شعائر الإسلام يبطن عقائد هى كفر بالاتفاق خص باسم الزنديق.

والمراد بإبطان بعض عقائد الكفر ليس هو الكتمان من الناس، بل المراد أن يعتقد بعض ما يخالف عقائد الإسلام مع ادعائه إياه.

فقد روى عن ابن عمر- رضى الله عنهما- أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيكون فى هذه الأمة مسخ، ألا وذلك فى المكذبين بالقدر والزنديقية" (رواه أحمد).

ولقد أطلق اسم "الزندقة" على بعض الفرق والمذاهب والديانات التى ظهرت فى بلاد الفرس؛ فقد كانت بلاد الفرس بلاد الوثنية والدهرية والزندقة.

وفى هذه البلاد ظهرت المجوسية أو الزرادشتية، والمانوية والمزدكية، وهى ديانات ومذاهب شرك ووثنية.

فقد رأى "زرادشت" متنبئ المجوس الذى عاش فى القرن السابع قبل الميلاد ومات فى عام 583 ق. م تقريبا، أن العالم مكون من قديمين، وأن جبلته حصلت من امتزاج الضدين، وهذان الضدان هما النور والظلمة اللذان يعدان أصلين للخير وللشر، وهما قوتان متنازعتان، لأن كلتيهما تتمتعان بالقدرة على الخلق، فأصل الخير هو "النور" وقد خلق كل ما هو حسن وخير ونافع؛ أما أصل الشر فهو "الظلمة" وقد خلق كل ما هو سيئ ومشوه فى هذا العالم. وقد أتى "زرادشت" المجوس بكتاب يعرف باسم "الأبستا" أو "الأوستا" وهو كتاب الزرادشتية المقدس، ولهذا شرح يسمى"زند" ولهذا الشرح شرح يسمى"بازند".

أما "المانوية" فهى فرقة أخرى من الزنادقة، وهم أتباع مانى بن فاتك وقد ادَّعى دينا ممزوجا بين النصرانية والمجوسية، وقد آمنوا بما آمنت به "الزرادشتية" على بعض الخلاف بينهما، وفى أيام "مانى" هذا ظهر اسم "الزندقة" الذى إليه أضيف الزنادقة، وذلك أن الفرس حين أتاهم "زرادشت" بكتابهم "الأبستا" باللغة الأولى من الفارسية، وعمل له التفسير وهو"الزند" وعمل لهذا التفسير شرحا سماه "البازند" .. وكان "الزند" بيانا لتأويل المتقدم المنزل، وكان من أورد فى

شريعتهم شيئا بخلاف المنزل الذى هو "الأبستا" وعدل إلى التأويل الذى هو "الزند"، قالوا: هذا زندى، فأضافوه إلى التأويل، وأنه منحرف عن الظواهر من المنزل إلى تأويل هو بخلاف التنزيل، فلما أن جاءت العرب أخذت هذا المعنى من الفرس وقالوا: زنديق، وعربوه، والثنوية هم الزنادقة، ولحق بهؤلاء سائر من اعتقد القدم، وأبى حدوث العالم.

وقد كان لهذه الديانات والمذاهب أثرها فى الخلافات الكلامية عند المسلمين؛ كما كان لها أثرها فى إطلاق اسم الزندقة على بعض الفرق الكلامية؛ حيث أطلق على إحدى فرق الجهمية اسم "الزنادقة"، وهم الذين قالوا: ليس لأحد أن يثبت لنفسه ربًّا، لأن الإثبات لا يكون إلا بعد إدراك الحواس، وما يدرك فليس بإله، وما لا يدرك لا يثبت. كما أطلق أيضا على الإسماعيلية اسم الباطنية والقرامطة والمزدكية، والتعليمية الملحدة.

أ. د/ محفوظ عزام
__________
المراجع
1 - القاموس المحيط: الفيروز آبادى.
2 - المعجم الوسيط.
3 - من تاريخ الإلحاد فى الإسلام: د. عبد الرحمن بدوى، ص 24، القاهرة 1945 م.
4 - إكفار الملحدين فى ضروريات الدين، محمد أنور شاه كشميرى، ص 12 - 13، كراتشى 1968م.
5 - مسند الإمام أحمد- مؤسسة قرطبة: كتاب المكثرين من الصحابة ج2.
6 - علم الكلام وبعض مشكلاته، د. التفتازانى، ص23، دار الثقافة، القاهرة 1991م.
7 - معجم الفرق الإسلامية، شريف يحيى الأمين: دار الأضواء، بيروت 1986م.
8 - الإعلام بمناقب الإسلام، أبو الحسن العامرى، 174 - 175، دار الأصالة، الرياض 1988م.
9 - تاريخ الفلسفة فى الإسلام، دى بور: ترجمة د. محمد عبد الهادى أبو ريدة، ص 12، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1938م.
10 - مروج الذهب ومعادن الجوهر، المسعودى: تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، 1/ 250/251، بيروت، 1987م.
11 - معجم الفرق الإسلامية- شريط يحيى الأمين ص126 - 127.

قتل فتح الدين البققي على الزندقة بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل فتح الدين البققي على الزندقة بمصر.
701 ربيع الأول - 1301 م
في يوم الاثنين الرابع والعشرين من ربيع الأول قتل الفتح أحمد بن الثقفي بالديار المصرية، حكم فيه القاضي زين الدين بن مخلوف المالكي بما ثبت عنده من تنقيصه للشريعة واستهزائه بالآيات المحكمات، ومعارضة المشتبهات بعضها ببعض، فيذكر عنه أنه كان يحل المحرمات من اللواط والخمر وغير ذلك، لمن كان يجتمع فيه من الفسقة من الترك وغيرهم من الجهلة، هذا وقد كان له اشتغال وهيئة جميلة في الظاهر، وبزته ولبسته جيدة، وقد كان ذكياً حاد الخاطر له معرفة بالأدب والعلوم القديمة، فحفظت عنه سقطات منها أنه قال: لو كان لصاحب مقامات الحريري حظ لتليت مقاماته في المحاريب، وأنه كان ينكر على من يصوم شهر رمضان ولا يصوم هو، وأنه كان إذا تناول حاجة من الرف صعد بقدميه على الربعة، وكان مع ذلك جريئاً بلسانه، مستخفاً بالقضاة يطنز بهم ويستجهلهم، ثم أكثر من الوقيعة في حق زين الدين على بن مخلوف قاضي قضاة المالكية وتنقصه وسبه، فلما بلغه ذلك عنه اشتد حنقه وقام في أمره، فتقرب الناس إليه بالشهادة على ابن البققي، فاستدعاه وأحضر الشهود فشهدوا وحكم بقتله، وأراد من ابن دقيق العيد تنفيذ ما حكم به فتوقف، وقام في مساعدة ابن البققي ناصر الدين محمد بن الشيخي وجماعة من الكتاب، وأرادوا إثبات جنه ليعفى من القتل، فصمم ابن مخلوف على قتله، واجتمع بالسلطان ومعه قاضي القضاة شمس الدين السروجي الحنفي، ومازالا به حتى أذن في قتله، فنزلا إلى المدرسة الصالحية بين القصرين ومعهما ابن الشيخي والحاجب، وأحضر ابن البققي من السجن في الحديد ليقتل، فصار يصيح ويقول: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ويتشهد؟، فلم يلتفتوا إلى ذلك، وضرب عنقه وطيف برأسه على رمح، وعلق جسده على باب زويلة، وفيه يقول شهاب الدين أحمد بن عبد الملك الأعزازي يحرض على قتله، وكتب بها إلى ابن دقيق العيد: قل للإمام العادل المرتضى،،، وكاشف المشكل والمبهم لاتمهل الكافرواعمل بما،،، قد جاء في الكافر عن مسلم، ومن شعر ابن البققي ما كتب به إلى القاضي المالكي من السجن، وهو من جملة حماقاته: يا لابساً لي حلةً من مكره،،، بسلاسة نعمت كلمس الأرقم اعتد لي زرداً تضايق نسجه،،، وعلى خرق عيونها بالأسهم، فلما وقف عليهما القاضي المالكي، قال: نرجو أن الله لا يمهله لذلك، ومن شعره أيضاً: جبلت على حبي لها وألفته،،، ولابدأن ألقى به الله معلنا ولم يخل قلبي من هواها بقدرما،،، أقول وقلبي خاليا فتمكنا.

قتل عثمان الدكاكي على الزندقة بدمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل عثمان الدكاكي على الزندقة بدمشق.
741 شوال - 1341 م
في يوم الثلاثاء سلخ شهر شوال عقد مجلس في دار العدل بدار السعادة واجتمع القضاة والأعيان على العادة وأحضر يومئذ عثمان الدكاكي قبحه الله تعالى، وادعي عليه بعظائم من القول لم يؤثر مثلها عن الحلاج ولا عن ابن أبي الغدافر السلقماني، وقامت عليه البينة دعوى الإلهية لعنه الله، وأشياء أخر من التنقيص بالأنبياء ومخالطته أرباب الريب من الباجريقية وغيرهم من الاتحادية عليهم لعائن الله، ووقع منه في مجلس من إساءة الأدب على القاضي الحنبلي وتضمن ذلك تكفيره من المالكية أيضا، فادعى أن له دوافع وقوادح في بعض الشهود، فرد إلى السجن مقيدا مغلولا مقبوحا، أمكن الله منه بقوته وتأييده، ثم لما كان يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي القعدة أحضر عثمان الدكاكي المذكور إلى دار السعادة وأقيم إلى بين يدي الأمراء والقضاة وسئل عن القوادح في الشهود فعجز فلم يقدر، وعجز عن ذلك فتوجه عليه الحكم، فسئل القاضي المالكي الحكم عليه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله ثم حكم بإراقة دمه وإن تاب، فأخذ المذكور فضربت رقبته بدمشق بسوق الخيل، ونودي عليه: هذا جزاء من يكون على مذهب الاتحادية، وكان يوما مشهودا بدار السعادة، حضر خلق من الأعيان والمشايخ.

وفاة زعيم الأفشار نادر خان وتزعزع الأمر في الأسرة الأفشارية من بعده وبدأ الدولة الزندية في إيران.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة زعيم الأفشار نادر خان وتزعزع الأمر في الأسرة الأفشارية من بعده وبدأ الدولة الزندية في إيران.
1160 - 1747 م
لما زادت قسوة نادر شاه ورأى الناس ظلمه وتعسفه خافه الأمراء فتآمروا على قتله وفي جملتهم بعض القواد من الأفشار وكان منهم رئيس الحرس الذي أعانهم فدخلوا عليه وهو نائم فقتلوه في سريره ثم أرسلوا وراء علي شاه ابن أخي نادر شاه فحكموه على إيران لكنه كان ضعيفا خاملا فجاء أخوه إبراهيم الذي حكم العراق باسمه وعزله وكان علي شاه قد قتل كل آل نادر عدا حفيدا له اسمه شاه رخ ميرزا، وأما إبراهيم فلم يدم طويلا حتى قتله حراسه وولوا مكانه شاه رخ الصغير لكن قائد الجيوش ميرزا محمد أسره وسمل عينيه وأعيد بعد فترة حيث جاء علي خان رئيس جيش إيران فأخرجه من سجنه وأعاده لكنه رضي ببلاد خراسان وحسب, وصارت إيران في قبضة كريم خان زند وأخذت الولايات تستقل واحدة تلو الأخرى.

580 - يحيى بن زكرويه بن مهرويه القرمطي. الزنديق الخارجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

580 - يَحْيَى بن زَكْرَوَيْه بن مَهْرَوَيْه القَرْمَطيّ. الزِّنْديق الخارجيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سمّى نفسه عَليّ بن عبد الله، وَقِيلَ: عَليّ بن أَحْمَد بن محمد بن عبد الله. وَكَانَ يُعرف بالشيخ، وبالمُبَرْقَع.
هلك سنة تسعين.
مرّت أخباره في الحوادث.

481 - محمد بن سعيد بن حاتم، أبو جعفر البخاري الزندني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

481 - محمد بْن سَعِيد بْن حاتم، أبو جعفر الْبُخَارِيّ الزَّنْدَنيّ، [المتوفى: 320 هـ]
من قَرْية زَنْدَنَة.
سَمِعَ: سَعِيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، وعُبَيْد اللَّه بْن واصل، وأبا صَفْوان إِسْحَاق بْن أحمد،
وَعَنْهُ: محمد بن حام بْن ثابت، وأهل بُخَارَى.

104 - محمد بن علي، أبو جعفر بن أبي العزاقر الشلمغاني الزنديق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

104 - محمد بن عليّ، أبو جعفر بن أبي العزاقر الشَّلمغانيّ الزِّنْديق. [المتوفى: 322 هـ]
أحدَثَ مذهبًا في الرفض ببغداد، ثم قال بالتناسخ وحلول الإلهية، ومخرق على الناس فضل به جماعة، وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الرافضة: الباب، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزمان. فطلب الشلمغاني فاختفى، وهرب إلى الموصل فأقام سنين، ثمّ رد إلى بغداد. وظهر عنه أنه يدعى الربوبية.
وقيل: إنّ الوزير الحُسين بن القاسم بن عُبَيْد الله بن وهب وزير المقتدر وابني بسطام وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون وغيرهم اتبعوه، وطلبوا فتغيبوا، وذلك في أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر. فلمّا كان في شوّال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشَّلْمغانيّ فقَبض عليه ابن مقلة وسجنه، وكبس داره فوجد فيها رِقاعًا وكتبًا مما يدعي عليه وفيها يخاطبونه بما لا يُخاطب به البَشَر. وعُرضَت على الشَّلْمغانيّ فأقر أنها خطوطهم، وأنكر مذهبَه وتبرَّأ مما يقال فيه، وأصرَّ على الإنكار بعض أتباعه. ومد ابن عبدوس يَدَه فصفَعَه، وأما ابنُ أبي عون فَمَدَّ يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبّل لحية الشَّلْمغانيّ ورأسَه، وقال: إلهي وسيّدي ورازقي. فقال له الخليفة الرّاضي بالله - وكان ذلك بحضرته: قد زعمت أنك لا تدعي الإلهيّة، فما هذا؟ قال: وما عليّ من قول ابن أبي عون، والله يعلم أنني ما قلت له إنني -[467]- إله قط. فقال ابن عبدوس: إنه لم يدع إلهية، إنما أدّعى أنّه الباب إلى الإمام المنتظر.
ثمّ أُحضروا مرات ومعهم الفُقهاء والقُضاة، وفي الآخر أفتى العلمّاء بإباحة دمه، فأُحرق بالنّار في ذي القعدة من السنة. وضُرِبَ ابن أبي عون بالسّياط، ثمّ ضُرِبت عُنقه، ثمّ أحرق. ولابن أبي عون المعثر تصانيف مليحه؛ منها: " التشبيهات " و" الأجوبة المُسكِتَة "، وكان من أعيان الكُتّاب.
وشَلْمَغَان: قرية بنواحي واسط.

457 - سعيد الكازروني، الصوفي، الزندبوشي، المقيم بمقصورة الخطابة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

457 - سعيد الكازرونيّ، الصُّوفيّ، الزَّندبوشيّ، المقيم بمقصورة الخطابة. [المتوفى: 697 هـ]
فقير، مليح، فِيهِ دين وصلاح ومروءة وخدمة.
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل فِي عَشْر السّتّين.
*الزندية أسرة إيرانية، حكمت إيران نيابة عن شاهات الدولة الصفوية فى أواخر عهدها، واحتل تاريخها النصف الثانى من القرن الثانى عشر الهجرى، وكانت شيراز عاصمة لها.
والزنديون فرع من قبيلة اللك الكردية، وينسب الزنديون إلى كريم خان الذى استطاع أن يحكم هو وخلفاؤه إيران نيابة عن الصفويين لمدة (44) عامًا من سنة (1163 هـ) حتى سنة (1209 هـ)، وتتابع على الحكم خلال هذه الفترة سبعة حكام.
وكان الزنديون يطلقون على أنفسهم وكيل الملك.
وقد استطاع كريم خان مؤسس هذه الأسرة سلب السلطة من على مردان البختيارى.
وتمتعت إيران فى ظل حكم الزنديين بالاستقرار والأمان؛ وانتعشت التجارة، وتم بناء سوق شيراز فيها، 'إلاَّ أنه بعد وفات كريم خان تنافس خلفاؤه فى الحكم، حتى استطاع القاجاريون القضاء على الزنديين، وقتل لطف على سنة (1209 هـ).
*سقط الزند كتاب ألفه أبو العلاء المعرى وهو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخى المعرى.
شاعر فيلسوف، وُلد بمعرة النعمان بالعراق سنة (363 هـ)، ونشأ فى بيت علم، وتلقى علوم عصره، ولم يمنعه فقدان بصره - وهو فى الرابعة من عمره - عن مواصلة التعلم والنبوغ.
وتُوفِّى سنة (449 هـ)، وله العديد من المؤلفات، من أشهرها: رسالة الغفران، واللزوميات، وسقط الزند، وهو ديوان يتكون من جزأين، يضاف إليهما جزء خاص بالدروع، أطلق عليه المعرى اسم الدرعيات، ويبلغ عددها - ما بين قصيدة طويلة ومقطوعة صغيرة - إحدى وثلاثين قصيدة.
ويبلغ مجموع قصائد جزأى الديوان (74) قصيدة ومقطوعة، يضاف إليها سبع قصائد قصيرة أوردها جامع الديوان بعد الدرعيات، معظمها فى الغزل.
ولسقط الزند أهمية كبرى فى تصوير نفس الشاعر وحياته وأحداثها وتطور فلسفته فى الحياة التى مارسها، والموت الذى واجهه فى أقرب المقربين إليه وفى الأصدقاء والمعارف البعيدين، ففيه الشوق والحنين والفخر والمدح والتهنئة والغزل والرثاء والوصف والرحلات، وفيه خلاصة آمال الشاعر وآلامه وأفراحه وأحزانه، وما استقى من كل ذلك من العبر والآراء.
والديوان سجل شعر المعرى منذ بدأ يقول الشعر فى الحادية عشرة من عمره، ففيه قصائد قالها فى شبابه، كقصيدته فى رثاء أبيه، وقصائد قالها فى سن النضج، كقصائده فى بغداد ورثائه لأمه، وقصائد قالها فى كهولته، كرثاء أبى حمزة الفقيه الحنفى، الذى يصفه المعرى بأنه رفيق الصبا.

رسالة الأخوين في أحكام الزنديق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة الأخوين، في أحكام الزنديق
وهو المولى، محيي الدين: محمد بن القاسم. مات في أواخر 900، تسعمائة (904) .
رسالة في الزنديق
للأخوين.
سماها: (السيف المشهور) .
أولها: (الحمد لله الناصر لأوليائه ... الخ) .

الزند الوري في الجواب عن السؤال الإسكندري

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الزند الوري، في الجواب عن السؤال الإسكندري
لجلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.
رسالة.
أوردها في: (حاويه) تماما.
سقط الزند
وهو: ديوان شعر.
تزيد أبياته على: ثلاثة آلاف بيت.
لأبي العلاء: أحمد بن عبد الله المعري.
المتوفى: سنة 449، تسع وأربعين وأربعمائة.
وله عليه الشرح:
المسمى: (بضوء السقط) .
الذي نقله: أبو زكريا: يحيى بن علي التبريزي، عن أبي العلاء.
وهو غير واف بالمقصود، ولا دال على الغرض المطلوب.
فأصلحه بعضهم:
وسماه: (تنوير سقط الزند) .
أوله: (الحمد لله العزيز الجبار العلي القهار ... الخ) .
والسقط: ما يسقط من النار عند القدح.
وإنما سمي هذا المدون بذلك:
لأنه مما أنشأه في شبابه، فشبه شعره بالنار، وطبعه بالزند، الذي يقدح به النار، وجعله سقطا، لأنه أول ما يخرج من الزند.
وهذا الشعر: أول ما سمح به طبعه في ريق شبابه.
فسماه: (سقط الزند) .
تجوزا، واستعارة.
و (الضوء) :
في عشرين كراسة.
وشرحه:
عبد الله بن محمد البطليوسي، النحوي.
المتوفى: سنة 521، إحدى وعشرين وخمسمائة.
استوفى فيه: المقاصد، وهو أجود من شرح المؤلف.
وأبو زكريا: يحيى بن علي، المعروف: بالخطيب، التبريزي.
المتوفى: سنة 502، اثنين وخمسمائة.
أوله: (الحمد لله حمد الشاكرين ... الخ) .
وهو شرح.
مختصر جدا.
أورد فيه: المعاني، دون الاستشهاد، إلا نادرا.
وذكر أنه: قرأه على أبي العلاء.
وشرح ما أهمل من المشكلات.
وقاسم بن حسين الخوارزمي، الملقب: بصدر الأفاضل، النحوي.
المقتول: بيد التاتار، (2/ 993) سنة 617، سبع عشرة وستمائة.
سماه: (ضرام السقط) .
وأبو رشاد: أحمد بن محمد الأخسيكتي.
المتوفى: سنة 528، ثمان وعشرين وخمسمائة.
سماه: (الزوائد) .
والإمام، فخر الدين: محمد بن عمر الرازي.
المتوفى: سنة 606، ست وستمائة.
والقاضي، شرف الدين: هبة الله بن عبد الرحيم البارزي.
المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة.
سماه: (العمد، في شرح الزند) .
قال التبريزي: لما حضرت أبا العلاء، قرأت عليه كثيرا من كتب اللغة، وشيئا من تصانيفه، ورأيته يكره أن يقرأ عليه شعره في صباه، الملقب: (بسقط الزند) .
وكان يغير الكلمة بعد الكلمة منه، إذا قرئت عليه، ويقول معتذرا، من تأبيه وامتناعه، من سماع هذا الديوان: مدحت نفسي فيه، فلا أشتهي أن أسمعه.
وكان يحثُّني على: الاشتغال بغيره، من كتبه.
ثم اتفق بعد مفارقتي إياه: أن بعض أهل الأدب، سأله أن يشرح ما يشكل عليه من: (سقط الزند) .
فأملى عليه: إلى الدرعيات.
وكان قد لقب هذا الديوان: (بسقط الزند) .
لأن السقط: أول ما يخرج من النار من الزند.
وهذا: أول شعره، فشبهه بذلك.
وما أملاه فيه:
سماه: (ضوء السقط) .
غير أنه: وقع فيه تقصير من جهة المستملي، وذلك أنه استملى بعض الأبيات منه، وأهمل أكثر المشكلات، وإذا استملى معنى بيت، لم يستقص في البحث عن إيضاحه، فجاء التفسير كأنه لمع من مواضع شتى، لم يشف به العليل.
وشعره كثير في كل فن.
وميل الناس على طبقات: من شاعر مفلق، وكاتب بليغ، إلى هذا الفن أكثر، ورغبتهم فيه أصدق.
وهو أشبه بشعر أهل زمانه، مما سواه، لأنه سلك فيه طريقة: حبيب بن أوس، وأبي الطيب، وهما في جزالة اللفظ، وحسن المعنى، معروفان.
وأظهر المعجز في: (درعياته) .
غير أنه لم يتفق من يتعرض لتفسير شيء منه.
وذكر أنه: التمس منه جماعة من الرؤساء شرح ما أهمل من أبياته، وإيضاحه.
فشرحه: شرحا موجزا.
أورد فيه: ما ذكره: أبو العلاء في: (ضوء السقط) .
ثم: أوضح مشكلاته، وذكر اللغة الغريبة، دون إيراد المعاني، إلا ما لابد منه.

السيف المشهور المسلول على الزنديق وشاتم الرسول

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

السيف المشهور المسلول، على الزنديق وشاتم الرسول
وهو مشتمل على: عدة فصول.
أوله: (الحمد لله الناصر لأوليائه ... الخ) .
لمولانا: محيي الدين: محمد بن قاسم، المعروف: بأخوين.
المتوفى: سنة 904، أربع وتسعمائة.
كتبه: لبيان استحقاق مولانا: لطفي للقتل.
وذكر في آخره: أمورا موجبة له، ثابتة منه.

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والزندقة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الصواعق المحرقة، على أهل الرفض والزندقة
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن حجر الهيثمي، مفتي الحجاز.
المتوفى: سنة 973، ثلاث وسبعين وتسعمائة.
أوله: (الحمد لله الذي اختص نبيه محمدا ... الخ) .
قال: إني سئلت قديما، في تأليف كتاب، يبين حقية خلافة الصديق، وإمارة ابن الخطاب.
فأجبت مسارعة: إلى خدمة هذا الجناب.
ثم سئلت في إقرائه، في رمضان، سنة 950، خمسين وتسعمائة، بالمسجد الحرام، لكثرة الشيعة والرافضة؛ فأجبت.
ثم سنح لي: أن أزيد عليه أضعاف ما فيه، وأبين حقية خلافة الأئمة الأربعة، وفضائلهم.
فجاء: كتابا حافلا.
ورتبته على: مقدمات، وعشرة أبواب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

فيصل التفرقة، بين الإسلام والزندقة
للإمام، أبي حامد: محمد الغزالي.
أوله: (أحمد الله تعالى استسلاما لعزته ... الخ) .
قال ابن نمير: قتله خالد بن عبد الله القسرى وأحرقه بالنار.
قلت: هذا بيان بن سمعان النهدي من بنى تميم، ظهر بالعراق بعد المائة، وقال بإلهية على، وأن فيه جزءا إلهيا متحدا بناسوته / ثم من بعده في ابنه محمد ابن الحنفية، ثم في أبي هاشم ولد ابن الحنفية، ثم من بعده في بيان هذا، وكتب بيان كتاباً إلى أبي جعفر الباقر، يدعوه إلى نفسه، وأنه نبي، وكتابنا ليس موضوعا لهذا الضرب، إذ لم يرو شيئا، وإنما أطرزه بهذه الطرف () .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت