|
زنّار:[في الانكليزية] Belt [ في الفرنسية] Ceinture هو عند الصوفية وحدة اللون والجهة عند السالك في طريق الدين واتّباع طريق اليقين.
ويقول في كشف اللّغات: الزنار في اصطلاح السالكين هو الالتزام بالخدمة والطاعة للمحبوب الحقيقي في أي مرتبة كان، فيجب أن تكون عبادته صحيحة ومستقيمة. وأيضا كناية عن زلف المعشوق. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
زُنّارُ ذِمار:
كورة من كور اليمن. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الزُّنَّار: هو خيط غليظٌ من الإبريسَم يشدّه الكفرة على الوسْط.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن غطيف الطائي، أخو عدي بن حاتم لأمه.
يأتي ذكره في ترجمة أخيه ملحان بن زنّار. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن غطيف بن حارثة بن سعيد بن حشرج «3» الطائيّ، أخو عدي بن حاتم لأبيه، ويجتمع معه في الحشرج، وأمهما النوار بنت رملة البحترية.
له إدراك، وذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح، وقال: حدثني سعيد بن مجاهد أن ملحان بن زنّار أتى أبا بكر في جماعة من طي خمسمائة أو ستمائة، فقال: إنا أتيناك رغبة في الجهاد، وحرصا على الخير، فقال له أبو بكر: الحق بأبي عبيدة، فقد رضيت لك صحبته، فلحق به وشهد معه المواطن. وقال ابن سعد: كان لعدي بن حاتم إخوة من أمه أشراف، منهم قبيعس مات في الجاهلية، ولأم استخلفه علي على المدائن لما توجّه إلى صفين، وحليس، وملحان، وشهد ملحان صفّين مع معاوية. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الزُّنَّارُ وَالزُّنَّارَةُ فِي اللُّغَةِ مَا يَشُدُّهُ الْمَجُوسِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ عَلَى وَسَطِهِ (1) . وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ، فَفِي الدُّسُوقِيِّ: الزُّنَّارُ خُيُوطٌ مُتَلَوِّنَةٌ بِأَلْوَانٍ شَتَّى يَشُدُّ بِهَا الذِّمِّيُّ وَسَطَهُ (2) . وَفِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: الزُّنَّارُ خَيْطٌ غَلِيظٌ فِيهِ أَلْوَانٌ يَشُدُّ بِهِ الذِّمِّيُّ وَسَطَهُ (3) . وَهُوَ يَكُونُ فَوْقَ الثِّيَابِ (4) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْحِزَامُ: 2 - الْحِزَامُ اسْمُ مَا حُزِّمَ بِهِ، وَاحْتَزَمَ الرَّجُل وَتَحَزَّمَ إِذَا شَدَّ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ، وَيَكُونُ الْحِزَامُ أَيْضًا لِلصَّبِيِّ فِي مَهْدِهِ، وَالْحِزَامُ لِلسَّرْجِ وَالدَّابَّةِ، وَحَزَّمَ الْفَرَسَ: شَدَّ حِزَامَهُ، وَأَحْزَمَهُ جَعَل لَهُ حِزَامًا (5) . ب - النِّطَاقُ: 3 - الْمِنْطَقُ وَالْمِنْطَقَةُ وَالنِّطَاقُ: كُل مَا شُدَّ بِهِ الْوَسَطُ، وَالنِّطَاقُ شِبْهُ إِزَارٍ فِيهِ تِكَّةٌ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَنْتَطِقُ بِهِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: النِّطَاقُ شُقَّةٌ أَوْ ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ تَشُدُّ وَسَطَهَا بِحَبْلٍ ثُمَّ تُرْسِل الأَْعْلَى عَلَى الأَْسْفَل إِلَى الرُّكْبَةِ (6) . ج - الْهِمْيَانُ: 4 - الْهِمْيَانُ: كِيسٌ تُجْعَل فِيهِ النَّفَقَةُ وَيُشَدُّ عَلَى الْوَسَطِ، وَفِي اللِّسَانِ: الْهِمْيَانُ هِمْيَانُ الدَّرَاهِمِ، أَيِ الَّذِي تُجْعَل فِيهِ النَّفَقَةُ، وَهُوَ أَيْضًا: شِدَادُ السَّرَاوِيل وَالْمِنْطَقَةِ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَشُدُّ بِهَا حَقْوَيْهَا. إِمَّا تِكَّةٌ وَإِمَّا خَيْطٌ (7) . مَا يَتَعَلَّقُ بِالزُّنَّارِ مِنْ أَحْكَامٍ: أَوَّلاً: اتِّخَاذُ أَهْل الذِّمَّةِ الزُّنَّارَ: 5 - مِمَّا يُؤْخَذُ بِهِ أَهْل الذِّمَّةِ وُجُوبًا إِظْهَارُ عَلاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، وَلاَ يُتْرَكُونَ يَتَشَبَّهُونَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي لِبَاسِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ كَيْ لاَ يُعَامَلُوا مُعَامَلَةَ الْمُسْلِمِينَ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذِّمِّيَّ يُؤْمَرُ بِشَدِّ الزُّنَّارِ فِي وَسَطِهِ مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عَلاَمَةً مُمَيِّزَةً لَهُ، فَلاَ يُعَامَل مُعَامَلَةَ الْمُسْلِمِينَ. كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ أَيْضًا تُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَتَشُدُّهُ تَحْتَ إِزَارِهَا بِحَيْثُ يَظْهَرُ بَعْضُهُ، وَإِلاَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَائِدَةٌ. وَمَنْ خَالَفَ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ وَتَرَكَ الزُّنَّارَ بَعْدَ أَمْرِهِ بِهِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ (8) . ثَانِيًا: لُبْسُ الْمُسْلِمِ الزُّنَّارَ: 6 - يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ شَدُّ الزُّنَّارِ فِي وَسَطِهِ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي يُلْزَمُ بِهَا أَهْل الذِّمَّةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ تَشَبُّهٌ بِهِمْ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (9) . وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. وَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفُرُ مَنْ شَدَّ عَلَى وَسَطِهِ زُنَّارًا عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي يَلْزَمُ بِهَا أَهْل الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَاصٍ بِذَلِكَ كَسَائِرِ الْمَعَاصِي، حَيْثُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّزَيِّي بِزِيِّ الْكُفَّارِ (10) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَعَظَ الإِْمَامُ فَاسِقًا وَنَدَبَهُ إِلَى التَّوْبَةِ، فَقَال: بَعْدَ الْيَوْمِ أَضَعُ عَلَى رَأْسِي قَلَنْسُوَةَ الْمَجُوسِ، وَكَانَتْ عَلاَمَةً خَاصَّةً بِهِمْ يَكْفُرُ؛ لأَِنَّ وَضْعَ تِلْكَ الْقَلَنْسُوَةِ كَشَدِّ الزُّنَّارِ عَلاَمَةُ الْكُفْرِ. وَمَنْ شَدَّ الزُّنَّارَ وَدَخَل دَارَ الْحَرْبِ كَفَرَ، قَال الأُْسْرُوشَنِيُّ: إِنْ فَعَل ذَلِكَ لِتَخْلِيصِ الأَْسِيرِ لاَ يَكْفُرُ، وَلَوْ دَخَل لِلتِّجَارَةِ كَفَرَ، وَمَنْ لَفَّ عَلَى وَسَطِهِ حَبْلاً وَقَال: هَذَا زُنَّارٌ لاَ يَكْفُرُ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ؛ لأَِنَّهُ تَصْرِيحٌ بِالْكُفْرِ (11) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ كَمَا قَال الدَّرْدِيرُ: مِنْ عَلاَمَاتِ الرِّدَّةِ صُدُورُ فِعْلٍ يَقْتَضِي الْكُفْرَ كَشَدِّ زُنَّارٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَلْبُوسُ الْكَافِرِ الْخَاصُّ بِهِ أَيْ إِذَا فَعَلَهُ حُبًّا فِيهِ وَمَيْلاً لأَِهْلِهِ، وَأَمَّا إِنْ لَبِسَهُ لَعِبًا فَحَرَامٌ وَلَيْسَ بِكُفْرٍ، قَال الدُّسُوقِيُّ: يَكْفُرُ إِذَا فَعَلَهُ حُبًّا فِيهِ سَوَاءٌ أَسَعَى بِهِ لِلْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَفَعَلَهُ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ أَمْ فِي بِلاَدِهِمْ، فَالْمَدَارُ فِي الرِّدَّةِ عَلَى فِعْلِهِ حُبًّا فِيهِ وَمَيْلاً لأَِهْلِهِ كَمَا فِي الْبُنَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَرْزُوقٍ، لَكِنَّ الزَّرْقَانِيَّ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالسَّعْيِ بِهِ لِلْكَنِيسَةِ وَبِفِعْلِهِ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ. قَال الدُّسُوقِيُّ: وَإِنْ فَعَل ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ كَأَسِيرٍ عِنْدَهُمْ يُضْطَرُّ إِلَى اسْتِعْمَال ثِيَابِهِمْ، فَلاَ حُرْمَةَ عَلَيْهِ فَضْلاً عَنِ الرِّدَّةِ كَمَا قَال ابْنُ مَرْزُوقٍ (12) . __________ (1) لسان العرب، مختار الصحاح مادة: (زنر) . (2) الدسوقي 2 / 204. (3) نهاية المحتاج 8 / 97. (4) ابن عابدين 3 / 273. (5) لسان العرب والمصباح المنير. (6) لسان العرب والمصباح المنير. (7) لسان العرب والمصباح المنير. (8) حاشية ابن عابدين 3 / 273 - 274، وفتح القدير 5 / 302، وفتاوى قاضيخان بهامش الهندية 3 / 590، وحاشية الدسوقي 2 / 204، ونهاية المحتاج 8 / 97، ومغني المحتاج 4 / 257، والمغني 8 / 524. (9) حديث: " من تشبه بقوم فهو منهم ". أخرجه أبو داود (4 / 314 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عبد الله بن عمرو، وجود إسناده ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1 / 246 - ط. مكتبة الرشد) . (10) مغني المحتاج 4 / 136، وأسنى المطالب 4 / 119، وكشاف القناع 3 / 128، 6 / 169. (11) الفتاوى البزازية بهامش الفتاوى الهندية 6 / 331 - 332. (12) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 4 / 301. |