|
طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تعلمن أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَّ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فيه وبه طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فهو طَمِعٌ وطَمُعٌ: حَرَص عليه ورَجاه، وأَنكر بعضهم التشديد. ورجاٌ طامِعٌ وطَمِعٌ وطَمُعٌ من قوم طَمِعِينَ وطَماعَى وأَطْماعٍ وطُمَعاءَ، وأَطْمَعَه غيره. والمَطْمعُ: ما طُمِعَ فيه. والمَطْمَعةُ: ما طُمِعَ من أَجْله. وفي صفة النساء: ابنةُ عشر مَطْمَعةٌ للناظِرين. وامرأَة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ من نفْسها. ويقال: إِنَّ قَوْلَ الخاضِعةِ من المرأَة لَمَطْمَعةٌ في الفَساد أَي مما يُطْمِعُ ذا الرِّيبةِ فيها. وتَطْمِيعُ القَطْر: حين يَبْدأُ فيَجِيء منه شيءٌ قليل، سمي بذلك لأَنه يُطْمِعُ بما هو أَكثر منه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: كأَنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ، يُجادُ به لأَصْداءٍ شِحاحِ الأَصْداءُ ههنا: الأَبْدانُ، يقول: أَصْداؤُنا شِحاحٌ على حديثها. والطَّمَعُ: رِزْق الجُنْد، وأَطْماع الجُند: أَرزاقُهم. يقال: أَمَرَ لهم الأَميرُ بأَطماعِهم أَي بأَرزاقِهم، وقيل: أَوْقاتُ قَبْضِها، واحدها طَمَعٌ. قال ابن بري: يقال طَمَعٌ وأَطْماعٌ ومَطْمَعٌ ومَطامِعُ. ويقال: ما أَطْمَعَ فلاناً على التعجُّب من طَمَعِه. ويقال في التعجب: طَمُعَ الرجلُ فلان، بضم الميم، أَي صار كثير الطَّمَعِ، كقولك إِنه لَحَسُنَ الرجلُ، وكذلك التعجب في كل شيء مضموم، كقولك: خَرُجَتِ المرأَةُ فلانة إِذا كانت كثيرة الخُروج، وقَضُوَ القاضِي فلان، وكذلك التعجب في كل شيء إِلاَّ ما قالوا في نِعْمَ وبِئْس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، جاءَت الرواية فيهما بالكسر لأَنَّ صور التعجب ثلاث: ما أَحْسَنَ زيداً، أَسْمِعْ به، كَبُرَتْ كَلِمةً، وقد شَذَّ عنها نِعْم وبِئْسَ.
|
|
(ط م ع)
طَمِعَ فِيهِ، وَبِه، طَمَعا وطَماعَةً وطَماعيَة وطَماعِيَّة: حرص عَلَيْهِ ورجاه. وَأنكر بَعضهم التَّشْدِيد. وَرجل طامِع، وطَمِع، وطَمُع، من قوم طَمِعِينَ، وطَماعَي، وأطماع، وطُمَعاء. وأطمَعَه غَيره. والمَطْمَع: مَا طُمِع فِيهِ. والمَطْمَعَة: مَا طُمِع من أَجله. وَفِي صفة النِّسَاء: " ابْنة عَشْرٍ مَطْمَعَةٌ للنَّاظِرِين ". وَامْرَأَة مِطْماعٌ: تُطْمِع وَلَا تُمكِّن من نَفسهَا. وتَطْمِيعُ الْقطر: حِين يبْدَأ فَيَجِيء مِنْهُ شَيْء قَلِيل. سمي بذلك، لِأَنَّهُ يُطْمِع بِمَا هُوَ أَكثر مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: كأنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ...يُجادُ بِهِ لأصْدَاءٍ شِحاحِ الأصداء هَاهُنَا: الْأَبدَان. يَقُول: أصداؤنا شحاح على حَدِيثهَا. وأطماع الْجند: أَرْزَاقهم. وَقيل: أَوْقَات قبضهَا. وَاحِدهَا طَمَع. |
|
طمع
طَمِعَ فِيهِ، وَبِه، وعَلى الأوّل اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، كفَرِحَ، طَمَعَاً، مُحرّكةً، وطَماعاً، كَمَا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَماعَةً، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحَاح والعُباب، وطَماعِيَةً مُخَفَّفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ومُشَدَّدٌ كَمَا فِي اللِّسان، وأنكرَ بعضُهم التشديدَ: حَرِصَ عَلَيْهِ ورَجاه. وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي الله عَنهُ: الطَّمَعُ فَقرٌ، واليأْسُ غِنىً. وَقَالَ الراغِبُ: الطَّمَعُ: نُزوعُ النَّفسِ إِلَى الشيءِ، شَهْوَةً لَهُ، ولمّا كَانَ أكثرُه من جهةِ الهَوى قيل: الطَّمَعُ طَبَعٌ، والطَّبَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ. فَهُوَ طامِعٌ، وطَمِعَ كخَجِلَ، وطَمُعٌ مثل رجُلٍ، ج: طَمِعون، وطُمَعاء كفُقَهاء، وطَماعى، كَسَكَارى، وأَطْمَاعٌ، يُقَال: إنّما أذلَّ أعناقَ الرجالِ الأَطْماعُ. يُقَال فِي التعَجُّب: طَمُعَ الرجلُ فلانٌ، ككَرُمَ، أَي صارَ كثيرُه، وَكَذَا خَرُجَتِ المرأةُ فلانةُ: إِذا صارتْ كثيرةَ الخُروج، وقَضُوَ القَاضِي فلانٌ، وَكَذَلِكَ التعجُّبُ فِي كلِّ شيءٍ، إلاّ مَا قَالُوا فِي نِعْمَ وبِئْسَ رِوَايَة تُروى عَنْهُم غيرَ لازِمَةٍ لقياسِ التعجُّبِ، لأنّ صُوَرَ التعجُّبِ ثلاثٌ: مَا أَحْسَنَ زَيْدَاً، أَسْمِع بِهِ، كَبُرَتْ كَلَمَةً، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأَطْمَعَهُ غَيْرُه: أَوْقَعَه فِيهِ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ رَضِيَ الله عَنهُ: (ظَلَّتْ تُراصِدُني وتَنظُرُ حَوْلَها...ويُريبُها رَمَقٌ وأنِّي مُطْمِعُ) أَي مَرْجُوٌّ مَوْتُه.ومنَ المَجاز: الطَّمَعُ، مَحَرَّكَةً: رِزْقُ الجُنْدِ، ج: أَطماعٌ، يُقَال: أَخَذَ الجُنْدُ) أَطماعَهُم، أَي أَرزاقَهُم، أَو أَطماعُهُم: أَوقاتُ قَبضِ أَرزاقِهِم. وامرأَةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ وَلَا تُمَكِّنُ من نَفسِها. المَطْمَعُ، كمَقعَدٍ: مَا يُطْمَعُ فِيهِ، قَالَ الحادِرَةُ: (إنّا نَعَفُّ وَلَا نُريبُ حَليفَنا...ونَكُفُّ شُحَّ نُفوسِنا فِي المَطْمَعِ) والجَمْعُ: المَطامِعُ، قَالَ البعيثُ: (طَمِعْتُ بلَيلَى أَن تَريعَ وإنَّما...تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطامِعُ) المَطْمَعَةُ، بهاءٍ: مَا طَمِعْتَ من أَجلِه، يُقال: إنَّ قولَ المُخاضَعَةِ من المَرأَةِ لَمَطْمَعَةٌ فِي الفَسادِ، أَي مِمّا يُطْمِعُ ذَا الرِّيبَةِ فِيهَا. وَيُقَال نَحوُ ذلكَ فِي كُلِّ شيءٍ، قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيُّ: (واليأْسُ مِمّا فاتَ يُعقِبُ راحَةً...ولَرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعودُ ذُباحا) وَقَالَ الليثُ، فِي صِفَات النِّساءِ: بِنتُ عَشْرٍ: مَطْمَعَةٌ للنّاظِرينَ، بنتُ عِشرين: تَشْمُسُ وتَلينُ، بنتُ ثلاثينَ: لَذَّةٌ للمُعانِقين، بنتُ أَربعين: ذاتُ شَبابٍ وَدين، بنتُ خَمسينَ: ذاتُ بناتٍ وبَنينَ، بنتُ سِتِّينَ: تَشَوَّفُ للخاطِبينَ، بنتُ سَبعينَ: عَجوزٌ فِي الغابرينَ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: طَمَّعْتُ الرَّجُلَ تَطْمِيعاً، كأَطْمَعْتُه فطَمِعَ، ورجلٌ طَمّاعٌ، وطَموعٌ. وتَطميعُ القَطْرِ: حينَ يبدأُ فيجيءُ مِنْهُ شيءٌ قليلُ، سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّه يُطْمِعُ بِمَا هُوَ أَكثر مِنْهُ، أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:كأَنَّ حَديثَها تَطميعُ قَطْرٍ يجادُ بِهِ لأَصداءٍ شِحاحِ الأَصداءُ هُنَا: الأَبدانُ، يَقُول: أَصْداؤنا شِحاحٌ على حَديثِها. منَ المَجاز: الطَّيرُ يُصادُ بالمَطامِعِ، جمع مُطْمَعٍ، وَهُوَ الطَّائر الَّذِي يُوضَعُ فِي وسَطِ الشَّبكَةِ لتُصادَ بدلالته الطُّيورُ. وَمن أَمثالِهِم: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ، وَقد تقدَّم فِي المُوَحَّدَةِ. وَمن أَمثال العامَّةِ: الطَّمَع ضَيَّعَ مَا جَمَع. |
|
[طمع]طَمِعَ فيه طَمَعاً وطَماعَة وطَمَاعِيَةً مخفّف فهو طَمِعٌ وطَمُعٌ. وأطمعه فيه غيره.ويقال في التعجب: طَمُعَ الرجلُ فلانٌ بضم الميم، أي صار كثير الطَمَعِ. وخرجت المرأة فلانة، إذا صارت كثيرة الخروج. وقضو القاضى فلان. وكذلك التعجب في كل شئ، إلا ما قالوا في نعم وبئس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، لان صور التعجب ثلاث: ما أحسن زيدا وأسمع به وكبرت كلمة. وقد شذ عنها نعم وبئس. والطَمَعُ: رِزقُ الجند. يقال: أمر لهم الأمير بأطماعِهِمْ، أي بأرزاقهم. وامرأةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ.
|
|
طمُعَ يطمُع، طَمَعًا وطَمَاعَةً، فهو طَامِع• طمُع الرجلُ: صار كثير الطمع.
طمِعَ بـ/ طمِعَ في يَطمَع، طمَعًا وطَمَاعًا وطَماعِيَةً، فهو طامِع وطمِع، والمفعول مطموع به• طمِع بالمنصب/ طمِع في المنصب: حرص على الحصول عليه، أو اشتهاه ورغب فيه "طمِع في مراتب الشرف/ عَفْوِك- من لزم الطمع عدِم الورع [مثل]- النفس تطمَع والأسبابُ عاجزة...والنفس تهلَك بين اليأس والطمعِ- {{يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا}} - {{أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ}} ". أطمعَ يُطمِع، إطماعًا، فهو مُطمِع، والمفعول مُطمَع• أطمعهُ في عفوه: حمَله على الأمل والرجاء فيه "لا تُطمِع الأعداء فينا- أطمَع صديقَهُ فيه". طمَّعَ يطمِّع، تطميعًا، فهو مُطمِّع، والمفعول مُطمَّع• طمَّعَهُ في ماله: أطمعه، جعله يطمع "طمّعتَهُ في كرمك". طَماع [مفرد]: مصدر طمِعَ بـ/ طمِعَ في. طَماعَة [مفرد]: مصدر طمُعَ. طَماعِيَة [مفرد]: مصدر طمِعَ بـ/ طمِعَ في. طَمَع [مفرد]: ج أطماع (لغير المصدر):1 -مصدر طمُعَ وطمِعَ بـ/ طمِعَ في.2 -ما يُطمع في الحصول عليه "لبعض الدول أطماع في ثروات بلادنا- أذلّت الأطماع أعناقَ الرِّجال" ° أخَذ الجندُ أطماعَهم: نالوا أرزاقَهم. طَمِع [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من طمِعَ بـ/ طمِعَ في. طَمّاع [مفرد]: صيغة مبالغة من طمِعَ بـ/ طمِعَ في. مِطْمَاع [مفرد]: ج مَطَامِيع، مؤ مِطْماع ومِطْماعَة: صيغة مبالغة من طمِعَ بـ/ طمِعَ في.• المِطْمَاع من النِّساء/ المطماعة من النِّساء: التي تُطْمِعُ غيرها ولا تمكِّنه من نفسها. مَطمَع [مفرد]: ج مطامِعُ: مصدر ميميّ من طمِعَ بـ/ طمِعَ في: طمَع؛ ما يشتهيه المرءُ ويبتغيه، ما يُطمع فيه ويحرص عليه "ليس لي فيما تملكون أيّ مطمع- رجل ذو مطامع كبيرة- ومن كانت الدنيا هواه وهَمَّه...سَبَته المُنى واستعبدته المَطَامِعُ" ° طَمَع في غير مَطْمَع: إذا أمَّل فيما يبعد حصوله. |
|
ط م ع
طمع في كذا وبه. قال: فصددت عنهم والأحبة فيهم...طمعاً لهم بعقاب يومٍ سرمد ولطمع الرجل، كما يقال: لخرجت المرأة، ولقضو الرجل. وأطمعته وطمعته فتطمع، ورجل طامع وطماع وطموع وطمع. وإن فلاناً لطمع: حريص، وفيه طمع ومطمع وطماعة وطماعية. وفعل ذلك طماعية. قال الهذلي: أما والذي مسحت أركان بيته...طماعية أن يغفر الذنب غافر وأذل أعناق الرجال الأطاع والمطامع. وإن قول المخاضعة لمطمعة. ومن المجاز: أخذ الجند أطماعهم: أرزاقهم. وإن الطير ليصاد بالمطامع، جمع: مطمع وهو الطائر الذي يوضع في وسط الشبكة لتصاد بدلالته الطيور.وقال زهير: ثم استمرت إلى الوادي فألجأها...منه وقد طمع الأظفار والحنك أي كاد يأخذها ويتعلق بها أظفاره ومنقاره. |
|
(الطمع) الأمل والرجاء وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِيمَا يقرب حُصُوله (ج) أطماع
|
|
طمع: طمع: تجاسر، تجرأ، أصبح جسوراً جريئاً مغامراً، يقال ذلك مثلاً على الذين يتجرأون بثورة (معجم الطرائف).
طمع في فلان: رجا وأمّل أن يستطيع التغلب عليه وإخضاعه (انظر لين) أو رجا وأمّل التحكم فيه وقيادته كما يشاء. وتجد أمثلة كثيرة على ذلك عند عباد (1: 237 رقم 62) ومعجم الطرائف. وفي الفخري (78): ولما رأوا أن الخليفة كان صغيراً طمع. فيه أهل دمشق وقالوا صبّي لا علم له بالأمور وسَيَسْمَع كلُّ ما نقول له. طمع في فلان: ألِفَهُ وتعود عليه وعاملة بطريقة مألوفة عادية (بوشر). طمع في: أمّل ورجا أن يكون صاحب الأمر، أو أمل في الشيء ورجاه فقط (معجم الطرائف). وفي المقري (1: 538): طمعنا في السلامة. أي رجونا أن نسلم. (2: 808) ويقال أيضاً: طمع ب معنى أمل ورجا (ابن طفيل ص50) وفي رياض النفوس (ص3 و): قال جريجوار: أزوج ابنتي لمن يقتل عبد الله بن سعد وأنزله المنزلة التي لا يطمع بها أحد عندي. طمع بفلان: فرغ منه وأتم عليه. ففي البكري (ص95): إنك لا تقتل رجلاً مثلي لماذا؟ لأنَّك لا تطمع بسعيد إلا بي وعلى يدي. طَمَّع (بالتشديد): شهَّى، أغرى، استغوى (بوشر). طمع فلاناً وطمع في فلان: جعله يرجو شيئاً منه ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص27): وكان المحاصرون يدافعون بقوة لا يطمعون العدو في شيء مما يرومه منهم حتى نفذ ما عندهم من الأطعمة والزاد. أطمع فلاناً: جعله يأمل ويرجو (أبو الفرج ص472، ايتيش 2: 230). أطمع فلاناً في فلان. يقال: أطمعت في العدو أي أوحيت إليه الأمل في الانتصار عليّ (هو جفلايت ص50). أطمعه في نفسه: جعله يأمل في مباراته ومنافسته (مختارات من تاريخ العرب ص242). وكذلك أطمعه من نفسه (تاريخ البربر 1: 605) هذا إذا لم يكن بد من إبدال من بفي. والجملة الأولى تدل فيما يظهر على نفس المعنى المراد منها في كتاب محمد بن الحارث (ص211) ففيه أراد الأمير عبد الله الرجل التقي أبا غالب وزيراً أو قاضياً غير أن الوزير بن أبي عبده صديق أبي غالب قال للأمير من المستحسن أن نعرف ما يرغب فيه: فبعث الأمير إليه بسكن ويقول سكن: فتلقَّاني في ذلك بالتضاحك والدعابة حتى أطمعني في نفسه. وجعل يقول أنتم أشح على دنياكم الخ. أطمع فلانا في: أوحى إليه الأمل بالاستيلاء على. ففي تاريخ ابن الأثير (1: 299): وأرسل الحارث إلى تُبَّع وهو باليمن يطعمه في بلاد العجم. أطمع: جعله يرجو الحصول على شيء (مختارات من تاريخ العرب ص27). ويقال أيضا: أطمع فلاناً ب (تاريخ البربر 1: 614). تطَمَّع: مطاوع طَمَّع (فوك). اطَّمع: تاق إلى، رغب في، طمح إلى، رام، ابتغى، تمنى، طمع في (أبحاث 1، ملحق ص64). طمع وجمعها أطّماع: الأمل في قهر العدو، والاستيلاء على شيء والفرصة المواتية للنجاح. وعند النابغة: يقول السلوقي لنفسه حين يرى رفيقه قد مزقته قرون الأيل: أني لا أرى طمعاً (دي ساسي طرائف 2: 145) أي من العبث أن تجرب قوتك في مثل هذا العدو. دي ساسي. وانظر: (عباد 1:24، فريتاج طرائف ص99، 106، ألماسن ص4). طَمَع: أمل، رجاء. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص226): حتى أهدى الله لنا عِلْم ما كنَّا نتطَّلع إليه منكم أبعد ما كُنَّا طمعا فيه وأشدّ يأساً. طمِيعَة: جشع. ألف ليلة برسل 9: 242) = طَمَع كما في طبعة ماكن. طَمَّاع: جَشَع، طموح (فوك) وفي معجم بوشر: جشع، طموح، تواق، منتفع، مرتزق، وفيه: طَمّاع في: جشع. وكلمة طماعة التي يذكرها فريتاج غير مضبوطة بالشكل نقلاً من الواقدي والتي اعتبرها هماكر (ص2 من التعليقات) جمع طامع خطأ منه إنما هي طَمَّاعة جمع طَمَّاع. طَمَّاع: معتسر (دوماس حياة العرب ص165) وهو الذي يلعب القمار بتهيب ولا يخاطر الا بقليل من الدراهم في كل مرة. طامع: من يفعل الشيء تلقائياً، وهي ضد مُضْطَرّ (كليلة ودمنة ص223). أطُمع: أكثر طمعاً ورغبة في الشيء. ويقال أطمع في (ابن طفيل ص177). إطماع: أطماعه في فلان: الأمل في التحكم فيه وقيادته كما يشاء، ففي اوتيش (1: 185): قل: قل لهم ذلك لئلا يعتبرونك صبياً ويستحكم أطماعكم فيك. د تَطْميعة: طعم. جاذب. فخ (بوشر). مَطْمَع. أن رأيت لك في الذي تريد فرصة للظفر (بوشر) وهذا الكلام منقول من قصة عنتر ص55، (فريتاج طرائف ص134). |
|
الطَّمَعُ: نزوعُ النّفسِ إلى الشيء شهوةً له، طَمِعْتُ أَطْمَعُ طَمَعاً وطُمَاعِيَةً، فهو طَمِعٌ وطَامِعٌ.قال تعالى: إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا[الشعراء/ 51] ، أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ[البقرة/ 75] ، خَوْفاً وَطَمَعاً[الأعراف/ 56] ، ولمّا كان أكثر الطَّمَعِ من أجل الهوى قيل: الطَّمَعُ طَبْعٌ، والطَّمَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ .
|
|
ط م ع: طَمِعَ فِي الشَّيْءَ طَمَعًا وَطَمَاعَةً وَطَمَاعِيَةً مُخَفَّفٌ فَهُوَ طَمِعٌ وَطَامِعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَطْمَعْتُهُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَقْرُبُ حُصُولُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْأَمَلِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ طَمِعَ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ إذَا أَمَّلَ مَا يَبْعُدُ حُصُولُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مَوْقِعَ الْآخَرِ لِتَقَارُبِ الْمَعْنَى وَالطَّمَعُ رِزْقُ الْجُنْدِ وَالْجَمْعُ أَطْمَاعٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
|
|
طمع1 طَمِعَ فِيهِ (S, O, Msb, K, &c.) and بِهِ, (O, K,) aor. ـَ (O, K,) inf. n. طَمَعٌ (S, O, Msb, K) and طَمَاعَةٌ, (S, O, TA,) accord. to all the copies of the K [and my copy of the Msb] طَمَاعٌ, but this is wrong, (TA,) and طَمَاعِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) without teshdeed, (S, Msb,) and طَمَاعِيَّةٌ, with teshdeed, as in the L, but some disapprove this last, (TA,) He coveted it; i. e. desired it vehemently, eagerly, greedily, very greedily, excessively, inordinately, or culpably; or he strove to acquire, obtain, or attain, it; syn. حَرَصَ عَلَيْهِ: (K, TA:) طَمَعٌ signifying the longing, or yearning, for a thing; or lusting after it; mostly, for the gratification of animal appetite, without any lawful incitement: (Er-Rághib, TA:) and it is mostly used in relation to that of which the occurrence, or coming to pass, is [deemed] near: but sometimes طَمِعَ فِيهِ signifies he hoped for it. (Msb.) [See also طَمَعٌ below. One says also, طَمِعَ فِى
فُلَانٍ, meaning He eagerly desired, or he hoped, to make himself master of, or to overcome, such a one: (see an ex. voce خَازِقٌ:) and طَمِعَ فِى فُلَانَةَ he eagerly desired, or he hoped, to gain possession of, or to win, such a woman; or he lusted after her.] b2: طَمُعَ, said of a man, means He became very covetous; (صَارَ كَثِيرَ الطَّمَعِ: S, O, K:) [or rather how covetous is he! for] it is a verb of wonder; the verbs of wonder being of three forms, accord. to rule; as in the exs. مَآ أَحْسَنَ زَيْدًا and أَسْمِعْ بِهِ and كَبُرَتْ كَلِمَةً; from which نِعْمَ and بِئْسَ are anomalous exceptions. (S, O.) 2 طَمَّعَ see what next follows. b2: b3: [See also تَطْمِيعٌ below.]4 اطمعهُ He made him to covet, &c.; (S, * O, * Msb, * K, TA;) and so ↓ طمّعهُ, inf. n. تَطْمِيعٌ: (TA:) the verb is followed by فِى [and app. by بِ also] before the object. (S.) 5 تطمّع فِى المَرْأَةِ [He became excited to feel an eager desire for the woman; or to lust after her]. (TA in art. خضع.) طَمَعٌ an inf. n. of طَمِعَ. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad. of 'Omar, الطَّمَعُ فَقْرٌ وَاليَأْسُ غِنًى [meaning Coveting, or covetousness, or greed, is a cause of poverty, and despair is a cause of freedom from want]. (TA.) And one says, الطَّمَعُ طَبَعٌ [Coveting, or covetousness, or greed, is a cause of disgrace, or dishonour]. (TA. See أَطْمَعُ.) [See also an ex. in a verse cited voce طَبَعٌ. and see an ex. voce خَائِفٌ.] b2: And A thing that is coveted, or desired vehemently &c.: (Ham p. 517:) [pl. أَطْمَاعٌ. See also مَطْمَعٌ.] b3: And hence, (Ham ibid.,) The daily, or monthly, allowance of food or the like, subsistence-money, or pay, (syn. رِزْق,) of soldiers: pl. أَطْمَاعٌ: (S, O, Msb, K:) or their أَطْمَاع are their times of receiving such allowances. (K.) طَمُعٌ: see the next paragraph. طَمِعٌ (S, O, Msb, K) and ↓ طَامِعٌ (O, Msb, K) and ↓ طَمُعٌ (S, O, K) and ↓ طَمَّاعٌ and ↓ طَمُوعٌ (TA) epithets from طَمِعَ: (S, O, Msb, K:) [the first and second signify Coveting, &c.: and the rest, coveting &c. much, or very covetous &c.:] pl. [of the first] طَمِعُونَ and [of the second or of the first] طُمَعَآءُ and [of the first] طَمَاعَى and [of the first or third or second] أَطْمَاعٌ. (K.) طَمُوعٌ: see the next preceding paragraph. طَمَّاعٌ: see the next preceding paragraph. طَامِعٌ: see the next preceding paragraph. أَطْمَعُ [More, and most, covetous &c.]. أَطْمَعُ مِنْ قَالِبِ الصَّخْرَةِ [More covetous than the turnerover of the great mass of stone] is a prov., of which the origin was this: a man of Ma'add saw a stone in the land of El-Yemen, on which was inscribed, أَقْلِبْنِى أَنْفَعْكَ [“ Turn me over, I will benefit thee ”]: and he exercised his skill in turning it over, and found [inscribed] on the other side, يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ ↓ رُبَّ طَمَعٍ [Many a coveting leads to disgrace]: and he ceased not to beat with his head the great mass of stone, by reason of regret, until his brains issued and he died. (Meyd.) تَطْمِيعٌ inf. n. of 2. (TA.) b2: [Hence,] تَطْمِيعُ القَطْرِ (assumed tropical:) The first of rain, when it begins, and little thereof comes: so called because it causes to covet more. (IAar, TA.) مَظْمَعٌ A thing that is [or that is to be] coveted, or desired vehemently &c.: (O, K: [see also طَمَعٌ:]) pl. مَطَامِعُ. (O, TA.) One says, طَمِعَ فِىغَيْرِ مَطْمَعٍ [He coveted a thing not to be coveted; or] he hoped for a thing of which the attainment was remote, or improbable. (Msb.) b2: And [hence,] (tropical:) A bird that is put in the midst of the fowler's net in order to ensnare thereby other birds: pl. as above. (TA.) b3: [And it is also used as an inf. n., agreeably with general analogy.] One says, لَا مَطْمَعَ فِى بُرْئِهِ [There is no hope for its cure]. (K in art. سرط.) مَطْمَعَةٌ [A cause of coveting, or desiring vehemently &c.;] a thing on account of which one covets, &c. (O, K.) En-Nábighah EdhDhubyánee says, وَاليَأْسُ مِمَّا فَاتَ يُعْقِبُ رَاحَةً وَلَرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحَا [And despair of what has become beyond reach occasions, as its result, rest: and assuredly many a cause of coveting is, in its result, (like) a disease in the fauces, or a poisonous plant]. (O.) اِمْرَأَةٌ مِطْمَاعٌ A woman that causes vehement desire (تُطْمِعُ) but does not grant attainment. (S, O, K.) |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
طَمِعَ فيه، وبه، كفرِحَ، طَمَعاً وطَماعاً وطَماعِيَةً: حَرِصَ عليه، فهو طامِعٌ وطَمِعٌ، كخَجِلٍ، ورجلٍ، ج: طَمِعُونَ وطُمَعاءُ وطَماعَى وأطْماعٌ.وطَمُعَ، ككَرُمَ: صارَ كثيرَهُ.وأطْمَعَهُ: أوقَعَه فيه.والطَّمَعُ، محرَّكةً: رِزْقُ الجُنْدِ، ج: أطْماعٌ،أو أطْماعُهُم: أوقاتُ قَبْضِ أرْزاقِهِم.وامرأةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمكِّنُ. وكمَقْعَدٍ: ما يُطْمَعُ فيه، وبهاءٍ: ما طَمِعْتَ من أجْلهِ.
|
|
طمع
طَمِعَ(n. ac. طَمَع طَمَاْع طَمَاعِيَة ) a. [Bi or Fī], Coveted, longed for, desired. b. [Fī], Importuned. طَمُعَ(n. ac. طَمَاْعَة) a. Was covetous, insatiable. طَمَّعَa. see IV أَطْمَعَa. Made to covet. b. [acc. & Fī], Emboldened, urged on against. طَمَع (pl. أَطْمَاْع) a. see 22tc. Thing coveted, object of desire; desire. d. Soldiers' pay. طَمِعa. Covetous, greedy, insatiable. b. Ambitious. مَطْمَع (pl. مَطَاْمِعُ) a. see 4 (c) طَاْمِع (pl. طَمَاْعَى طُمَّاْع أَطْمَاْع طُمَعَآءُ) a. see 5 طَمَاْعَةa. Covetousness, greed, eager longing, insatiableness; concupiscence. b. Ambition. طَمَّاْعa. see 5 مِطْمَاْعa. see 5 طَمَاعِيَة a. see 22t |
|
الطمع: تعلق البال بالشيء من غير تقدم سبب له، قاله الحرالي. وقال الراغب: نزوع النفس إلى الشيء شهوة له، ولما كان أكثر الطمع من جهة الطبع قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الإهاب، وأكثر ما يستعمل الطمع فيما يقرب حصوله. وقد يستعمل بمعنى الأمل. وفي كلامهم طمع في غير مطمع: إذا أمل ما يبعد حصوله لأنه قد يقع كل واحد موقع الآخر لتقارب المعنى، ذكره الراغب. وقال العضد، الطمع: ذل ينشأ من الحرص والبطالة والجهل بحكمة الباري تقدس.
الطهارة لغة النظافة حسية أو معنوية. وشرعا: صفة حكمية توجب أن تصحح لموصوفها صحة الصلاة به أو فيه أو معه. وعرفت أيضًا بأنها صفة حكمية توجب من قامت به رفع حدث أو إزالة خبث في الماء نية واستباحة كل مفتقر إلى طهر في البدلية. |
|
طَمَّعالجذر: ط م ع
مثال: طمَّع أخاه في المالالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فَعَّلَ» بمعنى «أَفْعَلَ». الصواب والرتبة: -أطمعَ أخاه في المال [فصيحة]-طَمَّع أخاه في المال [فصيحة] التعليق: من الثابت في لغة العرب مجيء «فَعَّل» بمعنى «أَفْعَل» نحو: خَبَّر وأَخْبَر، وسَمَّى وأَسْمَى، وفَرَّح وأَفْرَح، وكقول اللسان: أضعفه وضعَّفه: صيَّره ضعيفًا «، وكقول التاج: » طمَّعتُ الرجلَ كأطمعتُه «، وقوله: » وصَّله إليه وأوصلَه: أنهاه إليه وأبلغه إيّاه «، وقد اتخذ مجمع اللغة المصري قرارًا سمح فيه بنقل الفعل الثلاثي المجرد إلى صيغة» فَعَّل «لإفادة التعدية أو التكثير، ووافق على صحة الألفاظ المستعملة مثل: خدَّر، حضَّر، ورَّد، شَخَّص، جسَّم، حلَّل، شرَّع؛ وبناء على ذلك يمكن تصويب الأفعال: بَكَّى، ربَّح، رسَّب، رسَّخ، فَلَّس، هدَّأ، وقَّع، صلَّح، وقد أوردت المعاجم القديمة والحديثة الفعل» طمَّع" بهذا المعنى، بالإضافة إلى قرار المجمع السابق. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الطَّمَع: المطموعُ فيه ورزقُ الجند.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(طَمَعَ)الطَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى رَجَاءٍ فِي الْقَلْبِ قَوِيٍّ لِلشَّيْءِ. يُقَالُ: طَمِعَ فِي الشَّيْءِ طَمَعًا وَطَمَاعَةً وَطَمَاعِيَةً. وَلَطَمُعْتَ يَا زَيْدُ كَمَا يَقُولُونَ: لَقَضُوَ الْقَاضِيَ. هَذَا عِنْدَ التَّعَجُّبِ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ مِطْمَاعٌ، لِلَّتِي تُطْمِعُ وَلَا تُمْكِنُ.
|
المخصص
|
صَاحب الْعين، الطَّمَع - الحِرْص، ابْن السّكيت، طَمِع طَمَعاً وطَمَاعة وطَمَاعِية وَأنْشد: أمَا وَالَّذِي مَسَّحْتُ أركانَ بَيْتِه طَمَاعِيَةً أنْ يَغْفِرَ الذَنْبَ غافِرُ وَرجل طَمِعٌ وطَمُعٌ - طامِع، سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع طَمِعُون وطَمَاعىً وأطْمَاعٌ وطُمَعاءُ وَقد أطْعَمْته والمَطْمَعُ - مَا طَمِعْتَ فِيهِ والمَطْمَعَة - مَا طَمِعْت من أجْله وَفِي صِفَة النِّسَاء بِنْتُ عَشْر مَطْعَمةٌ للناظِرِين وَامْرَأَة مِطْماع - تُطْمِع فِي نَفْسها وَلَا تُمِكِّن وطَمَعُ الجُنْد - رِزْقهم وَالْجمع أطْماع، ابْن دُرَيْد، هُوَ وَقْت قَبْضِ رْزْقهم والجمْع كالجمْع، وَقَالَ، أَحسِبها مولَّدة، قَالَ أَبُو عَليّ، هُوَ مِمَّا تقدّم، ابْن السّكيت، الطَّبَع كالطَمَع وَقد طَبِع طَبَعاً والطَّبَعُ - تدنُّس العِرْض وتلَطُّخه وَأنْشد: لَا خَيْرَ فِي طَمَع يُدْنِي إِلَى طَبَع وغُفَّةٌ من قَوَام العَيْشِ تَكْفِيني صَاحب الْعين، رجُل طَبِعٌ - مُتَدنِّس العِرْض لَا يَسْتَحي من سَوْأةِ ذُو خُلُق رَدِيء، وَقَالَ، الرَّجاءُ - الطَّمَع، ابْن جنى، رَجَوته رَجْواً ورَجَاء ورَجَاوةً ومَرْجاةً، صَاحب الْعين، ورَجَاة كَذَلِك وَكَذَلِكَ رَجَيْته وارْتَجَيته وتَرَجَّيته ورَجَّيته والأمَل - الرَّجاء، ابْن جنى، وَهُوَ الأمل، صَاحب الْعين، وَالْجمع آمالٌ وَقد أمَلته آمُل، ابْن جنى، أَمْلاً مثل ضَرْب، صَاحب الْعين، وأَمَّلْته، أَبُو زيد، مَا أَطْولَ إمْلَته - أَي أَمَلَه، ابْن دُرَيْد، العَسْم - سُوءُ الطَّمَع عَسَم يَعْسِم وَأنْشد: كالبَحْر لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ أَبُو عبيد، جَعَم يَجْعَم وجَعِمَ جَعَماً وزَعِم زَعَماً - طمِعَ، صَاحب الْعين، وَقد أزْعَمْته، غَيره، أزْلَعته فِي شيءٍ يَأْخذه - أطْمَعْته والزَّعَم كالزَّمَع، ابْن دُرَيْد، الزَّلهُ - الزَّمَع وَقد زَلِهَ زَلَهاً، ابْن السّكيت، الفَشَق - انْتِشار النَّفْس من الحِرْص وَأنْشد: فَباتَ والنفْسُ من الحِرْصِ الفَشَق ابْن دُرَيْد، إِن فِي مِضِّ ومِضُّ لمَطْمَعاً يُرِيدون بذلك كَسرَ الرجُلِ شِدْقَه عِنْد سُؤَال الْحَاجة، ابْن السّكيت، كَسَر فِي ذَلِك إرْباً - طَمِع فِيهِ، وَقَالَ، جَاءَ ناشراً أُذُنَيْه إِذا طَمِع فِي الشيءِ، ابْن دُرَيْد، جَاءَ لابِساً أُذُنَيْه كَذَلِك.
|
سير أعلام النبلاء
|
1027- أشعب الطمع 1:
ابن جبير المدني, يعرف بابن أم حميدة، ومن يضرب بطعمه المَثَلُ. رَوَى قَلِيْلاً عَنْ عِكْرِمَةَ، وَسَالِمٍ، وَأَبَانِ بنِ عُثْمَانَ. وَعَنْهُ: مَعْدِي بنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ.، وَكَانَ صَاحِبَ مُزَاحٍ، وَتَطْفِيْلٍ، وَمَعَ ذَلِكَ كُذِبَ عَلَيْهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: عَبَثَ بِهِ صِبْيَانٌ فَقَالَ:، وَيْحَكُم اذْهَبُوا سَالِمٌ يُفَرِّقُ تَمْراً فَعَدَوْا فَعَدَا مَعَهُم، وَقَالَ: لَعَلَّهُ حَقٌّ. وَيُقَالُ: وَفَدَ عَلَى الوَلِيْدِ بنِ يَزِيْدَ. وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ فَايِدٍ: حَدَّثَنَا أَشْعَبُ مَوْلَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ: رَأَيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ- يَتَخَتَّمُ فِي يمينه2. عثمان: ضعف. __________ 1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "19/ 135"، تاريخ الخطيب "7/ 37"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 294"، فوات الوفيات لمحمد بن شاكر الكتبي "1/ 197"، تاريخ الإسلام "6/ 167"، العبر "1/ 222"، ميزان الاعتدال "1/ ترجمة 993"، لسان الميزان "1/ ترجمة 1403"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 236". 2 صحيح: أخرجه الترمذي "1744" من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبي رافع "هو عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسم أبي رافع: أسلم" يتختم في يمينه فسألته عن= |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الطمع لغة واصطلاحاً:.
معنى الطمع لغة:. طمع: طَمِعَ طَمَعاً فهو طامِعٌ، وأطْمعَهُ غيره، وإنه لطَمِعٌ: حريص (¬1).. وطَمَعاً وطماعة صَار كثير الطمع ... والطمع الأمل والرجاء وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِيمَا يقرب حُصُوله، الطماع: الْكثير الطمع (¬2).. معنى الطمع اصطلاحاً:. قال الرّاغب: (نزوع النّفس إلى الشّيء شهوة له) (¬3).. وقال المناويّ: (الطّمع تعلّق البال بالشّيء من غير تقدّم سبب له) (¬4).. وقال العضد: (الطّمع ذلّ ينشأ من الحرص والبطالة والجهل بحكمة الباري) (¬5).. مرادفات الطمع:. ومن مرادفات الطمع: الحرص، والجشع، والشَره، والرتع (¬6).. ¬_________. (¬1) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد (2/ 27).. (¬2) ((المعجم الوسيط)) لإبراهيم مصطفى وآخرون (2/ 566).. (¬3) ((المفردات في غريب القرآن)) للراغب (ص524).. (¬4) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص228).. (¬5) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص228).. (¬6) ((الألفاظ المؤتلفة)) لابن مالك الطائي (ص192). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الطمع وبعض الصفات.
الفرق بين الحرص والطمع:. قيل: الحرص أشد الطمع، وعليه جرى قوله تعالى: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ [البقرة: 286].. لأن الخطاب فيه للمؤمنين. وقوله - سبحانه -: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ [النحل: 37]، فإن الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله. ولا شك أن رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشد، وأكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الأول في ذلك (¬1).. الفرق بين الأمل والطمع:. قيل: أكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: (أملت الوصول إليه) ولا يقول: (طمعت) إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الأمل بمعنى الطمع (¬2).. الفرق بين الرجاء والطمع:. أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه فيه أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقناً.. ويقال أرجو أن يدخل الجنة إذا لم يعلم ذلك.. والرجاء الأمل في الخير والخشية والخوف في الشر لأنهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيداً والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال.. والطمع ما يكون من غير سبب يدعو إليه فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب؛ إذا جعلته كالنسبة، وإذا بنيته على الفعل قلت طامع (¬3).. الفرق بين الطمع والرجاء والأمل:. الطمع يقارب الرجاء، والأمل. لكن الطمع أكثر ما يقال فيما يقتضيه الهوى.. والأمل والرجاء قد يكونان فيما يقتضيه الفكر والروية.. ولهذا أكثر ذم الحكماء للطمع، حتى قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الثياب، ويفرق الإهاب (¬4).. الْفرق بَين التوقع والطمع:. أن التوقع: هو انتظار شيء وقع أو قرب وقوعه.. والطمع: هو إرادة شيء بعد وقوعه (¬5).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 183).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 73).. (¬3) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 248).. (¬4) ((تفسير الراغب)) (1/ 235).. (¬5) ((دستور العلماء)) لعبد النبي بن عبد الرسول (1/ 238). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الطمع في القرآن والسنة.
ذم الطمع والنهي عنه في القرآن الكريم. - قال تعالى: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ [البقرة: 41].. قال السدي: لا تأخذوا طمَعًا قليلا وتكتُموا اسمَ الله، وذلك الثمن هو الطمع (¬1).. وعن قتادة،، قال: (أنبأكم الله بمكانهم من الطمع) (¬2).. - وقال جل في علاه: وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [ص: 24].. قال عبد القادر العاني: لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ: بسائق الطمع والحرص وحب التكاثر بالأموال التي تميل بذويها إلى الباطل إن لم يتولّهم الله بلطفه (¬3).. ذم الطمع والنهي عنه في السنة النبوية:. - عن كعب بن مالك الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما ذئبان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) (¬4).. قال القاري: (والمعنى أن حرص المرء عليهما أكثر فساداً لدينه المشبه بالغنم لضعفه بجنب حرصه من إفساد الذئبين للغنم) (¬5).. وقال المناوي: (فمقصود الحديث أن الحرص على المال والشرف أكثر إفساداً للدين من إفساد الذئبين للغنم؛ لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعا) (¬6).. - وعن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يقول: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالاً، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك)) (¬7).. قال القاري: (قال الطيبي: الإشراف الاطلاع على شيء والتعرض له، والمقصود منه الطمع، أي: والحال أنك غير طامع له (ولا سائل فخذه) أي: فاقبله وتصدق به إن لم تكن محتاجاً (وما لا) أي: وما لا يكون كذلك بأن لا يجيئك هنالك إلا بتطلع إليه واستشراف عليه، (فلا تتبعه نفسك) من الإتباع بالتخفيف، أي: فلا تجعل نفسك تابعة له ولا توصل المشقة إليها في طلبه) (¬8).. - وعن أبي بن كعب، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال: فقرأ: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب البينة: 1 قال: فقرأ فيها: ولو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه، لسأل ثانيا ولو سأل ثانيا فأعطيه، لسأل ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن ذلك الدين القيم عند الله الحنيفية، غير المشركة، ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يفعل خيرا، فلن يكفره)) (¬9).. ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن أبي حاتم (1/ 97).. (¬2) ((جامع البيان في تفسير آي القرآن)) للقرطبي (10/ 226).. (¬3) ((بيان المعاني)) (1/ 304).. (¬4) رواه الترمذي (2376)، وأحمد (3/ 456) (15822)، والدارمي (3/ 1795) (2772). قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7908)، والألباني في ((صحيح الجامع)) (5620).. (¬5) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للقاري (8/ 3243).. (¬6) ((فيض القدير)) للمناوي (5/ 445).. (¬7) رواه مسلم (1045).. (¬8) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للقاري (4/ 1312).. (¬9) رواه الترمذي (3898)،وأحمد (5/ 131) (21240)، والحاكم (2/ 244). قال الترمذي: حسن صحيح وقد روي من غير هذا الوجه. وصحح إسناده الحاكم، وصححه الذهبي. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (7/ 141):فيه عاصم ابن بهدلة، وثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في ذم الطمع.
- قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه-: (تعلمن أنّ الطّمع فقر، وأنّ اليأس غنى) (¬1).. - وقال عليّ- رضي الله عنه: (أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع) (¬2).. - وقال أيضاً: (ما الخمر صرفاً بأذهب لعقول الرّجال من الطّمع) (¬3).. - وقال أيضاً: (الطامع في وثاق الذل) (¬4).. - وعنه أيضاً: (الطمع رق مؤبد) (¬5).. - وقال أيضاً: (إياك أن ترجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة) (¬6).. - وقال ابن عباس: (قلوب الجهال تستفزها الأطماع، وترتهن بالمنى، وتستغلق) (¬7).. - واجتمع كعب وعبد الله بن سلام، فقال له كعب: (يا ابن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الّذين يعملون به. قال: فما أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد أن علموه؟ قال: الطّمع، وشره النّفس، وطلب الحوائج إلى النّاس) (¬8).. - وقال الحسن البصري: (صلاح الدين الورع وفساده الطمع) (¬9).. - (واجتمع الفضيل وسفيان وابن كريمة اليربوعي فتواصوا، فافترقوا وهم مجمعون على أن أفضل الأعمال الحلم عند الغضب، والصبر عند الطمع) (¬10).. - وقال وهب بن منبه: (الكفر أربعة أركان، فركن منه الغضب، وركن منه الشهوة، وركن منه الخوف، وركن منه الطمع) (¬11).. - وقال الوراق: (لو قيل للطمع: من أبوك؟ قال: الشك في المقدور. ولو قيل: ما حرفتك؟ قال: اكتساب الذل. ولو قيل ما غايتك: قال الحرمان) (¬12).. - وقال المأمون: (صدق والله أبو العتاهية، ما عرفت من رجل قط حرصاً ولا طمعاً فرأيت فيه مصطنعاً) (¬13).. - (وقال الحرالي: والطمع تعلق البال بالشيء من غير تقدم سبب له فينبغي للعالم أن لا يشين علمه وتعليمه بالطمع ولو ممن يعلمه بنحو مال أو خدمة وإن قل، ولو على صورة الهدية التي لولا اشتغاله عليه لم يهدها) (¬14).. - وقال أيضاً: (والطمع يشرب القلب الحرص، ويختم عليه بطابع حب الدنيا، وحب الدنيا مفتاح كل شر وسبب إحباط كل خير) (¬15).. - وقال ابن خبيق الأنطاكي: من أراد أن يعيش حرا أيام حياته فلا يسكن الطمع قلبه (¬16).. - وقال بكر بن عبد الله: لا يكون الرجل تقيا حتى يكون نقي الطمع، نقي الغضب (¬17).. - وقال هزال القريعي: مفتاح الحرص الطمع، ومفتاح الاستغناء الغنى عن الناس، واليأس مما في أيديهم (¬18).. ¬_________. (¬1) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (1/ 354)، ووكيع في ((الزهد)) (ص426)، وأحمد في ((الزهد)) (ص97).. (¬2) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273).. (¬5) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79).. (¬6) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79).. (¬7) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (53/ 141). وابن أبي الدنيا في ((القناعة والتعفف)) (ص77).. (¬8) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص75).. (¬9) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للقاري (8/ 3304).. (¬10) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79).. (¬11) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص77).. (¬12) ((فيض القدير)) للمناوي (4/ 290).. (¬13) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 274).. (¬14) ((فيض القدير)) للمناوي (4/ 290).. (¬15) ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 460).. (¬16) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79).. (¬17) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص76).. (¬18) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص77). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أنواع الطمع.
والطمع نوعان هما:. 1 - الطمع المحمود:. - الطمع في طلب مغفرة الله للإنسان.. - الطمع في دخول الجنة.. - الطمع في كرم الله.. 2 - الطمع المذموم:. - الطمع في طلب الدنيا وجمع المال.. - الطمع في سلطة أو منصب.. - الطمع في المأكل والمشرب والملذات. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الطمع.
1 - ينتشر في المجتمع ويصبح خلقاً متوارثاً بين الناس.. 2 - الانشغال الدائم والتعب الذي لا ينقطع.. 3 - انعدام مبدأ البذل والتضحية والإيثار بين أفراد المجتمع.. 4 - دليل على سوء الظن بالله.. 5 - دليل على ضعف الثقة بالله، وقلة الإيمان.. 6 - طريق موصل إلى النار.. 7 - يجعل صاحبه حقير في عيون الآخرين.. 8 - يذل أعناق الرجال.. 9 - يشعر النفس بفقر دائم مهما كثر المال.. 10 - يعمي الإنسان عن الطريق المستقيم.. 11 - يعود على صاحبه بالخسران في الدنيا والآخرة.. 12 - يمحق البركة.. 13 - ينشر العداوة والكراهية وعدم الثقة بين أفراد المتجمع.. 14 - ينشر الفوضى في المجتمع ويزعزع أمنه.. 15 - ينقص من قدر الفرد ولا يزيد في رزقه.. 16 - يؤدي إلى السمعة والرياء في الدين.. 17 - يؤدي إلى الظلم والاضطهاد إذا كان الطامع من أصحاب النفوذ.. 18 - يؤدي إلى الغش والكذب.. 19 - يؤدي إلى زيادة الأسعار واحتكار البضائع مما يلحق الضرر بالمجتمع.. 20 - يؤدي بالفرد إلى ارتكاب الذنوب والمعاصي. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الأسباب المؤدية إلى الطمع.
1 - الجهل بالآثار السيئة للطمع.. 2 - حب الدنيا وكراهية الموت.. 3 - ضعف الإيمان.. 4 - عدم الاهتمام بتزكية النفس وتهذيبها.. 5 - الانجراف وراء المغريات من أموال ومناصب وغيرها.. 6 - مجالسة أهل الطمع ومصاحبتهم.. 7 - نشوء الفرد في مجتمع فاسد غير ملتزم بتعاليم الدين الحنيف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الوسائل المعينة على ترك الطمع.
1. الاهتمام بتهذيب النفس وترويضها على الصبر في الطاعات.. 2. التأمل في العواقب الوخيمة التي تنتج عن الطمع.. 3. التأمل في نعم الله الكثيرة والمختلفة، وشكره عليها.. 4. التحلي بالورع عند الميل إلى الطمع.. 5. التسليم بقضاء الله وقدره.. 6. الطمع في الجنة وما عند الله من نعيم في الدار الآخرة.. 7. اللجوء إلى الله والاستعانة به في الابتعاد عن الطمع.. 8. مجاهدة النفس وتعويدها على القناعة والتعفف.. 9. مطالعة سير السلف وأحوال الصالحين.. 10. العلم بأن الإنسان لن يأخذ من رزقه أكثر مما كُتِب له، مهما طمع وحرص على الدنيا.. 11. أن يعلم بأنَّ الدنيا دنيئة وحقيرة.. 12. معرفة أن القناعة طمأنينة للقلب وراحة للنفس.. 13. نشر العلم بين أفراد المجتمع والقضاء على الجهل.. 14. النظر إلى من هو أدنى في أمور الدنيا؛ كالفقراء والمبتلين والمرضى.. 15. اليقين بأن الإنسان لن يموت حتى يستكمل رزقه.. 16. تذكر الموت والدار الآخرة.. 17. مجالسة ومصاحبة القنوع.. 18. إخراج الزكاة والصدقة والإنفاق في وجوه الخير. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
مسائل متفرقة حول الطمع.
- وصية في التحذير من الطمع:. قال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: (يا بني إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فإنها مال لا ينفذ، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر، وعليك بالإياس مما في أيدي الناس فإنك لا تيأس من شيء إلا أغناك الله عنه) (¬1).. - ما قيل في الطمع:. قال بعض العارفين: (الطمع طمعان: طمع يوجب الذل لله، وهو إظهار الافتقار وغايته العجز والانكسار وغايته الشرف والعز والسعادة الأبدية، وطمع يوجب الذل في الدارين، أي وهو المراد هنا وهو رأس حب الدنيا، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، والخطيئة ذل وخزي، وحقيقة الطمع أن تعلق همتك وقلبك وأملك بما ليس عندك فإذا أمطرت مياه الآمال على أرض الوجود، وألقي فيها بذر الطمع بسقت أغصانها بالذل ومتى طمعت في الآخرة وأنت غارق في بحر الهوى ضللت وأضللت) (¬2).. وقال بعضهم: من أراد أن يعيش حرّا أيّام حياته فلا يسكن قلبه الطّمع (¬3).. وأراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبد الملك فقال: لا تفعل، فإنما يفعله من العرب الطمع، ومن العجم الطبع (¬4).. وقال بعضهم: الحرص ينقص قدر الإنسان، ولا يزيد في رزقه (¬5).. وكان يقال: (حين خلق الله آدم عجن بطينته ثلاثة أشياء: الحرص، والطمع، والحسد. فهي تجري أولاده إلى يوم القيامة، فالعاقل يخفيها، والجاهل يبديها، ومعناه أن الله تعالى خلق شهوتها فيه) (¬6).. وقيل: (الطمع ثلاثة أحرف كلها مجوفة فهو بطن كله فلذا صاحبه لا يشبع أبداً) (¬7).. - أشعب والطمع:. قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد.. وقال لآخر: لم تقل هذا إلا وفي قلبك خبر .... وقيل له: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم، امرأتي، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه. وقال: شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلاً من قتّ، فوثبت إليها فطاحت، فاندق عنقها.. وكان يقعد إلى الطبّاق فيقول: وسع، وسع، فعسى يهدي إلي من يشتريه. وقال: ما رأيت أطمع مني إلا كلباً تبعني على مضغ العلك فرسخاً (¬8).. قال المدائني: (كان سالم بن عبد الله يستخفّ أشعب، ويمازحه، ويضحك منه كثيراً، ويحسن إليه. فقال له ذات يوم: أخبرني عن طمعك يا أشعب، فقال: نعم، قلت لصبيان مجتمعين: إن سالماً قد فتح باب صدقة عمر، فامضوا إليه حتى يطعمكم تمراً، فمضوا. فلما غابوا عن بصري، وقع في نفسي أن الذي قلت لهم حق، فتبعتهم.. وقال أيضاً: مر أشعب برجل يعمل زِبيلاً، فقال له: أحب أن توسعه، قال: لمَ ذاك؟ قال: لعل الذي يشتريه منك يهدي إلي فيه شيئاً.. وقال بعض الرواة: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما تناجى اثنان قط إلا ظننت أنهما يأمران لي بشيء .... وقال أيضاً: تعلق أشعب بأستار الكعبة، وسأل الله أن يخرج الحرص من قلبه. فلما انصرف، مر بمجالس قريش، فسألهم، فما أعطاه أحد منهم شيئاً. فرجع إلى أمه فقالت له: يا بني كيف جئتني خائباً. فقال: إني سألت الله أن يخرج الحرص من قلبي. فقالت: ارجع يا بني، فاستقله ذاك. قال أشعب: فرجعت، فتعلقت بأستار الكعبة وقلت: يا رب، كنت سألتك أن تخرج الطمع من قلبي، فأقلني. ثم مررت بمجالس قريش فسألتهم فأعطوني. ووهب لي رجل غلاماً. فجئت إلى أمي بحمار موقر من كل شيء، وبغلام، فقالت لي: ما هذا الغلام؟ فأشفقت من أن أقول: وهب لي، فتموت فرحاً، فقلت: غينٌ، فقالت: وما غينٌ؟ قلت: لامٌ، قالت: وما لامٌ؟ قلت: ألفٌ، قالت: وما ألفٌ؟ قلت: ميمٌ، قالت: وما ميمٌ؟ قلت: وُهِب لي غُلامٌ. فغشي عليها من الفرح، ولو لم أقطِّع الحروف لماتت) (¬9).. ويقال كان ثلاثة نفر في العرب في عصر واحد؛ أحدهم آية في السخاء وهو حاتم الطائي، والثاني آية في البخل وهو أبو حباحب، والثالث آية في الطمع وهو أشعب، كان طماعاً، وكان من طمعه إذا رأى عروساً تزف إلى موضع جعل يكنس باب داره لكي تدخل داره وكان إذا رأى إنساناً يحك عنقه فيظن أنه ينزع القميص ليدفعه إليه (¬10).. - حكم وأمثال في الطمع. - هو أطمع من أشعب (¬11).. - قطع أعناق الرجال المطامعُ.. ويقال: (مصارع الرجال تحت بروق المطامع). يضرب في ذم الطمع والجشع (¬12).. - عتود عند الفزع، ذئب عند الطمع (¬13).. ¬_________. (¬1) رواه الدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (5/ 46) (1843)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (20/ 363).. (¬2) ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 132).. (¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (2/ 419).. (¬5) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬6) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79).. (¬7) ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 132).. (¬8) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273).. (¬9) ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/ 217 - 218).. (¬10) ((بحر العلوم)) للسمرقندي (3/ 609).. (¬11) ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/ 216).. (¬12) ((اللباب في قواعد اللغة وآلات الأدب)) لمحمد السراج (ص271).. (¬13) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الطمع في واحة الشعر ...
قال سابق البربري:. يخادع ريب الدهر عن نفسه الفتى ... سفاهاً وريب الدهر عنها يخادعه. ويطمع في سوف ويهلك دونها ... وكم من حريص أهلكته مطامعه (¬1). وقال آخر:. حسبي بعلمي إن نفع ... ما الذّلّ إلّا في الطّمع. من راقب الله نزع ... عن سوء ما كان صنع. ما طار طير فارتفع ... إلا كما طار وقع (¬2). قال أبو العتاهية:. لقد لعبت وجدّ الموت في طلبي ... وإنّ في الموت لي شغلا عن اللّعب. لو شمّرت فكرتي فيما خلقت له ... ما اشتدّ حرصي على الدّنيا ولا طلبي (¬3). وقال أيضاً- رحمه الله تعالى-:. تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذلّ الحرص أعناق الرّجال. هب الدّنيا تقاد إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزّوال (¬4). وقال جابر بن أحمد الشيباني:. كل ابن أنثى مخلد إلى طمع ... ما ضاق أمر ضيّق إلّا اتسع (¬5). وقال سابق البربريّ:. يخادع ريب الدّهر عن نفسه الفتى ... سفاها وريب الدّهر عنها يخادعه. ويطمع في سوف ويعلم دونها ... وكم من حريص أهلكته مطامعه (¬6). وقال الحلّاج عند قتله عليه من الله ما يستحقّ:. طلبت المستقرّ بكلّ أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرّا. أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أنّي قنعت لكنت حرّا (¬7). وقال ثابت بن قطنة:. لا خير في طمع يهدي إلى طبع ... وغفّة من قوام العيش تكفيني (¬8). وقال آخر:. لا تغضبين على امرئ ... لك مانع ما في يديه. وأغضب على الطمع الذي ... استدعاك تطلب ما لديه (¬9). وقال عليّ بن عبد العزيز القاضي الجرجانيّ:. ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما ... بدا طمع صيّرته لي سلّما. وما كلّ برق لاح لي يستفزّني ... ولا كلّ من لاقيت أرضاه منعما. إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ... ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما. أنهنهها عن بعض ما لا يشينها ... مخافة أقوال العدا فيم أو لما؟. ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما. أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة؟ ... إذا فاتّباع الجهل قد كان أحزما. ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظّموه في النّفوس لعظّما. ولكن أهانوه فهان ودنّسوا ... محيّاه بالأطماع حتّى تجهّما (¬10). وقال آخر:. يا جامعا مانعا والدهر يرمقه ... مقدرا أي باب منه يغلقه. مفكرا كيف تأتيه منيته ... أغاديا أم بها يسري فتطرقه. جمعت مالا فقل لي هل جمعت له ... يا جامع المال أياما تفرقه. المال عندك مخزون لوارثه ... ما المال مالك إلا يوم تنفقه. أرفه ببال فتى يغدو على ثقة ... أن الذي قسم الأرزاق يرزقه. فالعرض منه مصون مايدنسه ... والوجه منه جديد ليس يخلقه. إن القناعة من يحلل بساحتها ... لم يبق في ظلها هم يؤرقه (¬11). وقال آخر:. لا تغضبنّ على امرئ ... لك مانع ما في يديه. واغضب على الطّمع الّذي ... استدعاك تطلب ما لديه (¬12). وقال الحادرة الذّبيانيّ:. إنّا نعفّ فلا نريب حليفنا ... ونكفّ شحّ نفوسنا في المطمع (¬13). وقال آخر:. قد يصبر الحر لا يدنو إلى طمع ... فكم من هوى قد ضر بالجموع (¬14). وقال آخر:. ¬_________. (¬1) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 272).. (¬2) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 271).. (¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬4) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83).. (¬5) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 272).. (¬6) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص84).. (¬7) ((حياة الحيوان الكبرى)) للدميري (1/ 348).. (¬8) ((لسان العرب)) لابن منظور (8/ 234).. (¬9) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273).. (¬10) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص28).. (¬11) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/ 202).. (¬12) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273).. (¬13) ((المفضليات)) للضبي (ص45).. (¬14) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص76). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
طمع هارون بن غريب بالخلافة.
322 - 933 م لما خلع القاهر وولي الراضي، طمع هارون بن غريب في الخلافة، لكونه ابن خال المقتدر، وكان نائبا على ماه والكوفة والدينور وماسبذان، فدعا إلى نفسه واتبعه خلق كثير من الجند والأمراء، وجبى الأموال واستفحل أمره، وقويت شوكته، وقصد بغداد فخرج إليه محمد بن ياقوت رأس الحجبة بجميع جند بغداد، فاقتتلوا فخرج في بعض الأيام هارون بن غريب يتقصد لعله يعمل حيلة في أسر محمد بن ياقوت فتقنطر به فرسه فألقاه في نهر، فضربه غلامه حتى قتله وأخذ رأسه حتى جاء به إلى محمد بن ياقوت، وانهزم أصحابه ورجع ابن ياقوت فدخل بغداد ورأس هارون بن غريب يحمل على رمح، ففرح الناس بذلك، وكان يوما مشهودا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - أَشْعَبُ الطَّمِعُ، هُوَ أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْرٍ، ويعرف بِابْنِ أُمِّ حُمَيْدَةَ الْمَدَنِيِّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ. رَوَى عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: معدي بن سليمان، وأبو عاصم النبيل وغيرهما. وله نوادر وتطفيل، ولكنه كُذب عليه وأُلصق به أشياء، ومن أصح ذلك ما روى الأصمعي قَالَ: عَبَثَ الصِّبْيَانُ بِأَشْعَبَ فَقَالَ: وَيْحَكُمُ اذْهَبُوا سَالِمٌ يُقَسِّمُ تَمْرًا، فَعَدُّوا فَعَدَا مَعَهُمْ، وَقَالَ: وَمَا يُدْرِينِي لَعَلَّهُ حَقٌّ. وَأُمُّ حُمَيْدَةَ كَانَتْ مَوْلاةٌ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ. وقيل: إن أشعب من -[26]- موالي عثمان، وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيِّ، وَقِيلَ: مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَقِيلَ: مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ سُلَيْمَانُ ابن بنت شرحبيل: حدثنا عثمان بن فائد، قال: حدثنا أَشْعَبُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. عُثْمَانُ ذُو مَنَاكِيرَ. وَقَالَ أبو أمية الطرسوسي: ثنا ابن أبي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَشْعَبَ الطامع: أدركت التابعين فما كتبت شيئا؟ فقال: حدثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لِلَّهِ عَلَى عبده نِعْمَتَانِ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ: أَذْكُرُهُمَا، فَقَالَ: الْوَاحِدَةُ نَسِيَهَا عِكْرِمَةُ، وَالأُخْرَى نَسِيتُهَا أَنَا. وَيُقَالُ: إِنَّ أَشْعَبَ كَانَ خَالَ الأَصْمِعِيِّ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عُثْمَانَ: قَالَ أَشْعَبُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَنْفَعُنِي وَكُنْتُ أَلْهِيهِ، فَمَرِضَ وَلَهَوْتُ عَنْهُ فِي بَعْضِ خَرِبَاتِي أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ مَنْزِلِي، فَقَالَتْ لِي زَوْجَتِي: وَيْحَكَ أَيْنَ كُنْتَ؟ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبُكَ وَهُوَ يَقْلَقُ لِتَلَهِّيهِ، قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، ثُمَّ فَكَّرْتُ فَقُلْتُ: هَاتُوا قَارُورَةَ دُهن خَلُوقِيَّةً وَمِئْزَرَ الْحَمَّامِ، فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ بِسَالِمِ بْنِ عبد الله، فقال: يَا أَشْعَبُ هَلْ لَكَ فِي هَرِيسَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَكَلْتُ حَتَّى عَجَزْتُ، فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ لا تَقْتُلْ نَفْسَكَ فَمَا فَضَلَ بَعَثْنَاهُ إِلَى بَيْتِكَ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْحَمَّامَ وَصَبَبْتُ عَلَيَّ الدُّهْنَ، فَصَارَ لَوْنِي كَالزَّعْفَرَانِ، فَلَبِسْتُ أَطْمَارِي وَعَصَبْتُ رَأْسِي وَأَخَذْتُ عَصًا أَمْشِي عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ بَابَ ابْنِ عَمْرٍو، فَلَمَّا رَآنِي حَاجِبُهُ قَالَ: وَيْحَكَ يَا أَشْعَبُ ظَلَمْنَاكَ وَأَنْتَ هَكَذَا، فَقُلْتُ: أَدْخِلْنِي عَلَى سَيِّدِي، فَأَدخَلَنِي، فَإِذَا عِنْدَهُ سَالِمٌ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: وَيْحَكَ ظَلَمْنَاكَ وَغَضِبْنَا عَلَيْكَ وَقَدْ بَلَغْتَ مَا أَرَى مِنَ الْعِلَّةِ، فَتَضَاعَفْتُ، وَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي كُنْتُ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ أَغْشَاهُ فَأَصَابَنِي الْبَطْنُ وَالْقَيْءُ فَمَا حُمِلْتُ إِلَى بَيْتِيَ إِلا جِنَازَةً، فَبَلَغَتْنِي عِلَّتُكَ فَخَرَجْتُ أَدُبُّ. قَالَ: فَنَظَر إِلَيَّ سَالِمٌ، وَقَالَ: أَشْعَبُ؟ قُلْتُ: أَشْعَبُ، قَالَ: أَلَمْ تَكُنْ عِنْدِي آنِفًا؟! قُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ أَكُونُ عِنْدَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَأَنَا أَمُوتُ؟ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ، وَيَقُولُ: أَلَمْ تَأْكُلِ الْهَرِيسَ آنِفًا! قَالَ فَأَقُولُ: وَهَلْ بِي أَكْلٌ جُعِلْتُ -[27]- فِدَاكَ! فَقَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِكَ مَا أَرَى مُجَالَسَتَكَ تَحِلُّ، وَوَثَبَ فَفَطِنَ بي عبد الله: والك أَشْعَبَ تَخْدَعُ خَالي، أَصْدِقْنِي، قُلْتُ: بِالأَمَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَدَّثْتُهُ، فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا. وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنْ أَشْعَبَ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قِيلَ لِأَشْعَبَ فِي امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَقَالَ: ابْغُونِي امْرَأَةً أَتَجَشَّأُ فِي وَجْهِهَا فَتَشْبَعُ، وَتَأْكُلُ فَخْذَ جَرَادَةٍ فَتُتْخَمُ. وَرَوَى أَنَّ أُمَّهُ أَسْلَمَتْهُ فِي الْبَزَّازِينَ فَقَالَتْ لَهُ: مَا تَعَلَّمْتَ؟ قَالَ: نِصْفَ الشُّغْلِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: النَّشْرُ وَبَقِيَ الطَّيُّ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَالْمُؤَمَّلِيُّ قَالُوا: كَانَ زِيَادٌ نَهِمًا عَلَى الطَّعَامِ، وَكَانَ لَهُ جَدْيٌ فِي رَمَضَانَ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَمَسُّهُ أَحَدٌ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عِشْرِينَ دِينَارًا لِأَشْعَبَ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ مَعَ زِيَادٍ مِنَ الْجَدْيِ، فلما مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْجَدْيِ، فَقَالَ زَيَّادٌ لِصَاحِبِ الشُّرْطَةِ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمَحْبُوسِينَ لا قَارِئَ لَهُمْ، وهم قوم مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاحْبِسْ أَشْعَبَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عِنْدَهُمْ يَؤُمُّهُمْ، وَكَانَ أَشْعَبُ قَارِئًا فَقَالَ: أوَ غَيْرُ ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَحْلِفُ أَنْ لا آكُلَ جَدْيًا. وَعَنْ أَشْعَبَ: أَنَّ رَجُلا شَوَى دَجَاجَةً ثُمَّ رَدَّهَا فَسَخِنَتْ، ثُمَّ رَدَّهَا أَيْضًا، فَقَالَ أَشْعَبُ: هَذِهِ كَآلِ فِرْعَوْنَ، " النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ". وَفِي " الْمُجَالَسَةِ " الدِّينَوَرِيَّةِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَصَابَ أَشْعَبُ دِينَارًا بِمَّكَةَ فَاشْتَرَى بِهِ قَطِيفَةً وَأَتَى مِنًى فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مَنْ ذَهَبَتْ مِنْهُ قَطِيفَةٌ. وَقِيلَ: إِنَّ رَجُلا دَعَاهُ، فَقَالَ: مَا أجيبك أن أَخْبَرُ بِكَثْرَةِ جُمُوعِكَ، فَقَالَ: عَلَى أَنْ لا أَدْعُوَ سِوَاكَ، فَأَجَابَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلُعَ صَبِيٌّ فَصَاحَ أَشْعَبُ: مَنْ هَذَا؟ أَلَمْ أَشْرُطْ عَلَيْكَ؟ قَالَ: يَا أَبَا الْعَلاءِ هُوَ ابْنِي، وَفِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ مَا هِيَ فِي صَبِيٍّ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: لَمْ يَأْكُلْ مَعَ ضَيْفٍ، قَالَ: حَسْبِي، التِّسْعُ لَكَ. وَقَالَ محمد بن الحسين بْنِ سَمَّاعَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ: قَالَ أَشْعَبُ: جَاءَتْنِي جَارِيَتِي بِدِينَارٍ فَجَعَلْتُهُ تَحْتَ الْمُصَلَّى، ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ -[28]- تَطْلُبُهُ، فَقُلْتُ: ارْفَعِي الْمُصَلَّى، فَإِنْ كَانَ قَدْ وَلَدَ فَخُذِي وَلَدَه وَدَعِيهِ، وَكُنْتُ قَدْ جَعَلْتُ مَعَهُ دِرْهَمًا، فَتَرَكْتُهُ، وَعَادَتِ الْجُمُعَةَ الأُخْرَى وَقَدْ أَخَذْتُهُ، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ: مَاتَ دِينَارُكِ فِي النِّفَاسِ، فَصَاحَتْ، فَقُلْتُ: صَدَّقْتِ بِالْوِلادَةِ وَلا تُصَدِّقِينَ بِالْمَوْتِ فِي النِّفَاسِ! وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَعَ الصِّبْيَانُ بِأَشْعَبَ، فَقَالَ: وَيْحَكُمْ، سَالِمٌ يُقَسِّمُ جَوْزًا، فَعَدَوْا مُسْرِعِينَ، فعَدَا مَعَهُمْ. وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ، لَكِنَّهُ قَالَ: تَمْرًا. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخَذَ بِيَدِي ابْنُ جُرَيْجٍ فَأَوْقَفَنِي عَلَى أَشْعَبَ، فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْهُ بِمَا بَلَغَ مِنْ طَمَعِكَ، فَقَالَ: مَا زُفَّتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ إِلا كَنَسْتُ بَيْتِيَ رَجَاءَ أَنْ تُهْدَى إِلَيَّ. وَرُوِيَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، وعن أبي عاصم قالا: مَرَّ أَشْعَبُ بِرَجُلٍ يَعْمَلُ طَبَقًا فَقَالَ: وَسِّعْهُ لَعَلَّهُمْ يُهْدَوْنَ لَنَا فِيهِ. وَعَنْ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: مَرَرْتُ يَوْمًا، فَإِذَا أَشْعَبُ وَرَائِي، فَقُلْتُ: ما لك؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَلَنْسُوَتَكَ قَدْ مَالَتْ، فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا تَقَعُ فَآخُذَهَا، فَأَخَذْتُهَا عَنْ رَأْسِي فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَشْعَبُ: مَا خَرَجْتُ فِي جِنَازَةٍ، فَرَأَيْتُ اثْنَيْنِ يَتَسَارَّانِ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِي بِشَيْءٍ. وَقِيلَ: كَانَ يُجِيدُ الْغِنَاءَ. قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
ويجوز حذف الضمير العائد إلى الموصول، إن لم يقع بحذفه التباس، نحو الآية: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) (المدثر: ١١) أي خلقته، ونحو الآية: (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ) (طه: ٧٢) أي: قاضيه. |