نتائج البحث عن (فراه) 15 نتيجة

فراهيذ حي من اليمن من الأزد، منهم الخليل الفرهوذي. والفرهذ التار الناعم.
فَرَاهَان:
من رساتيق همذان، ذكر حاله فيما بعد في فرهان.
فَراهِينَان:
بالفتح، وبعد الألف هاء ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وآخره نون: من قرى مرو.
فَراهُ يَفْرِيهِ: شَقَّهُ فاسِداً أو صالِحاً،كَفَرَّاهُ وأفْراهُ،وـ الكَذِبَ: اخْتَلَقَهُ،كافْتَرَاهُ،وـ المَزَادَةَ: خَلَقَها، وصَنَعَها،وـ الأرْضَ: سارَها، وقَطَعَها. وكَرَضِيَ فَرًى: تَحَيَّرَ، ودُهِشَ.وأفْرَاهُ: أصْلَحَه، أو أمَرَ بإصْلاحِهِ،وـ فُلاناً: لامَهُ.والفَرْيَةُ: الجَلَبَةُ، وبالكسر: الكذِبُ. وكغَنِيٍّ: الأمْرُ المُخْتَلَقُ المَصْنُوعُ، أو العَظِيمُ، والواسِعَةُ من الدِلاءِ،كالفَرِيَّةِ، والحَلِيبُ ساعَةَ يُحْلَبُ.وتَفَرَّى: انْشَقَّ،وـ العَيْنُ: انْبَجَسَتْ.وفُرَيَّةُ بنُ ماطِلٍ، كسُمَيَّةَ: تابِعِيٌّ.وهو يَفْرِي الفَرِيَّ، كَغَنِيٍّ: يأتي بالعَجَبِ في عَمَلِهِ.
النحوي، اللغوي: الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي، أبو عبد الرحمن.
ولد: سنة (100 هـ) مائة.
من مشايخه: عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهما.
من تلامذته: سيبويه، والنضر بن شميل، والليث بن المظفر وخلق.
كلام العلماء فيه:
• المنتظم: "قال محمّد بن سلام: سمعت مشايخنا يقولون: لم يكن في العرب بعد الصحابة، أذكى
¬__________
* الصلة (1/ 177)، بغية الملتمس (1/ 360)، الغنية (149)، بغية الوعاة (1/ 557)، روضات الجنات (3/ 285)، معجم المؤلفين (1/ 676).
* المنتظم (7/ 279)، إنباه الرواة (1/ 341)، وفيات الأعيان (2/ 244)، تهذيب الكمال (8/ 326)، السير (7/ 429)، الوافي (13/ 385)، البداية والنهاية (10/ 166)، الشذرات (2/ 321)، من مشاهير علماء البصرة (92)، الأعلام (2/ 314)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة السابعة عشرة) ط. تدمري، المعارف (541)، الجرح والتعديل (3/ 380)، اخبار النحويين البصريين (48)، الثقات لابن حبان (8/ 229)، جمهرة أنساب العرب (380)، نزهة الألبا (45)، الإكمال (3/ 173)، الأنساب (9/ 257)، معجم الأدباء (3/ 1260)، الكامل (5/ 59)، مراتب النحويين (43)، المختصر في أخبار البشر (2/ 8)، العبر (1/ 68)، البلغة (99)، غاية النهاية (1/ 275)، تهذيب التهذيب (3/ 147)، تقريب التهذيب (301)، بغية الوعاة (1/ 557)، النجوم (1/ 311)، (2/ 82)، نور القبس (56)، روضات الجنات (3/ 289) مفتاح السعادة (1/ 106)، كشف الظنون (2/ 1441 و 1444)، هدية العارفين (1/ 350).

من الخليل ولا أجمع، ولا كان في العجم أذكى من ابن المقفع ولا أجمع"
أ. هـ.
• تهذيب الكمال: "عن حماد بن زيد قال: كان الخليل بن أحمد يرى رأي الإباضية حتى منَّ الله عليه بمجالسة أيوب.
وقال رجل للخليل: إنه قد وقع في نفسي شيء من القدر فبين لي ذلك. قال: تبصر شيئًا من مخارج الكلام، قال: نعم. قال: أين مخرج الحاء؟ قال: من أصل اللسان. قال: أين مخرج الثاء؟ قال: من طرف اللسان. قال: اجعل هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا. قال: لا أستطيع. قال: فأنت عبد مُدَبَّر ...
وقال إبراهيم الحربي: كان أهل البصرة يعني أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي.
وكان أمير الأهواز سليمان وجه إلى الخليل يلتمس منه الشخوص إليه وتأديب أولاده ويرغبه وكان الخليل بالبصرة فأخرج الخليل إلى رسول سليمان خبزا يابسًا: وقال ما عندي غيره، وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان فقال الرسول فما أبلغه عنك؟ فأنشأ يقول:
أبلغ سليمان أني عنه في سعةٍ ... وفي غنى غير أني لستُ ذَا مالٍ
سَخيَّ بنفسي أني لا أرى أحدًا ... يموتُ هُزْلًا ولا يبقى على حالٍ
• السير: "
كان رأسًا في لسان العرب دَيِّنًا ورعًا قانعًا متواضعًا كبير الشأن يقال إنه دعا الله أن يرزقه علمًا لا يسبق إليه ففتح له بالعروض وقيل: مرَّ بالصفارين فأخذه من وقع مطرقة على طست.
قال النضر: أقام الخليل في خُصَّ -بيت من قصب- له بالبصرة، لا يقدر على فَلْسَين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال وكان كثيرًا ما ينشد:
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذُخرًا يكون كصالح الأعمالِ
ومات ولم يتمم كتاب -العين- ولا هذبه ولكن العلماء يغترفون من بحره" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "
كان خليل رجلًا صالحًا عاقلًا وقورًا كاملًا، كان متقللًا من الدنيا جدًّا، صبورًا على خشونة العيش وضيقه" أ. هـ.
• الأعلام: "
وفكر في ابتكار طريقة الحساب تسهله على العامة، فدخل المسجد وهو يعمل فكره، فصدمته سارية وهو غافل، فكانت سبب موته.
ولم يسمِّ أحد بأحمد بعد رسول الله - ﷺ - قبل والد الخليل" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "
صاحب العروض والنحو، صدوق عالم عابد" أ. هـ.
• الشذرات: "
إمام اللغة والعروض والنحو، وهو الذي استنبط علم العروض، وحصر أقسامه في خمس دوائر، واستخرج فيها خمسة عشر بحرًا، وزاد فيها الأخفش بحرًا سماه (الخبب) ...
ومن تأسيس بناء "كتاب العين" الذي يحصر لغة

أمةٍ من الأمم ... وهو أول من جمع حروف المعجم في بيت واحد وهو:
صفْ خُلق خَودٍ كمثلِ الشمس إذ بزغت ... يحظى الضجيع بها نجلاء معطار
قال تلميذه: النضرُ بن شميل: جاءه رجل من أصحاب يونس يسأله، فأطرق الخليل يفكر، وأطال حتى انصرف الرجل فعاتبناه. فقال: ما كنتم قائلين فيها؟ قلنا: كذا وكذا، قال: فإن قال كذا وكذا؟ قلنا: نقول كذا وكذا. فلم يزل يغوص حتى انقطعنا وجلسنا نفكر فقال: إن المجيب يفكر قبل الجواب، وقبيح أن يفكر بعده ... وكان مع ذلك صالحًا قانعًا.
وقال الواحدي في (تفسيره): الإجماع منعقد على أنه لم يكن أحد أعلم بالنحو من الخليل قاله ابن الأهدل" أ. هـ.
• مشاهير علماء البصرة: "
قال سفيان بن عيينة: من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد" أ. هـ.
• قلت: قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت النضر بن شميل يقول: في كتاب كذا وكذا مسألة كُفر. وقال العباس بن مصعب: سئل النضر عن الكتاب الذي ينسب إلى الخليل ويقال له كتاب (العين) فأنكره فقيل له: لعله ألفه بعدك فقال: أوَ خرجت من البصرة حتى دفنت الخليل بن أحمد.
وفي هذا الكلام نظر:
1 - أن النضر قال: أقمت بالبادية أربعين سنة.
2 - ذكروا من تصانيف النضر كتاب (المدخل إلى العين).
3 - أن الخليل لم يحش الكتاب كله وإنما فعل ذلك علماء مثل الليث بن نضر وآخرون.
وقد حقق في هذه المسألة -أي بنسبة كتاب العين للخليل- الدكتور إبراهيم السامرائي في مائة وخمسون صفحة تقريبًا فأفاد وأجاد ونشر في مجلة الحكمة الصادرة في بريطانيا.
قال ثعلب: إنما وقع الغلط في كتاب العين لأن الخليل لم يحشه ولو كان حشاه ما بقي فيه شبه، لأن الخليل رجل لم ير مثله وقد حشى الكتاب قوم علماء إلا أنه لم يؤخذ عنهم رواية وإنما وجد بنقل الوراقين ولذلك اختل الكتاب ... انتهى ملخصا كما في السير (7/ 430) والمعجم العربي نشأته وتطوره (2/ 254 - 271).
من أقواله: في المنتظم: "
قال الخليل: ثلاث تيسر المصائب: حرّ الليالي، والمرأة الحسناء، ومحادثة الرجال.
وأنشد لنفسه:
يكفيك من دهرك هذا القوت ... ما أكثر القوت لمن يموت"
وفي وفيات الأعيان: "
قال عبيد الله بن محمّد بن عائشة: كان الخليل يحج سنة، ويغزو سنة حتى مات.
ومن كلامه: لا يعلم الإنسان خطأ معلمه حتى يجالس غيره ... وكان يقول: أكمل ما يكون الإنسان عقلًا وذهنًا إذا بلغ أربعين سنة، وهي السن التي بعث الله تعالى فيها عمدًا - ﷺ -، ثم يتغير وينقص إذا بلغ ثلاثًا وستين سنة، وهي السن التي قبض فيها رسول الله - ﷺ -، وأصفى ما يكون ذهن الإنسان في وقت السحر".

وفاته: سنة (170 هـ) سبعين، وقيل: (175 هـ)، وقيل: خمس. وسبعين، وقيل: (160 هـ) ستين ومائة.
من مصنفاته: "
كتاب العين"، و"العروض"، و"الشواهد"، و"النقط والشكل" وغير ذلك.

*الخليل بن أحمد الفراهيدى هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدى.
وُلِد فى مدينة البصرة عام (100 هـ = 717 م)، وأخذ علوم اللغة عن ابن العلاء، وأحاط بأصولها وقواعدها، وقضى عمره فى البحث فيها.
واشتهر الخليل بأنه واضع علم العَروض، وقد جمع فنونه فى (15) بحرًا، وظل هذا العلم كما وضعه الخليل، حتى أضاف إليه الأخفش بحرًا واحدًا، والخليل هو أول من صنع معجمًا فى اللغة العربية؛ إذ ينسب إليه معجم العين.
وقد ترك الخليل تلامذة أصبحوا من أعلام اللغة مثل سيبويه.
وتُوفِّى الخليل بالبصرة عام (170 هـ = 786 م).

وفاة الخليل بن أحمد الفراهيدي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليل بن أحمد الفراهيدي.
170 - 786 م
هو إمام اللغة المعروف، ولد ونشأ بالبصرة وأخذ النحو والقراءة والحديث عن أئمة العربية وكبار الرواة، رحل إلى البادية فسمع الفصيح وجمع الغريب حتى نبغ في اللغة فأصبح علمها المشهور، وعنه أخذ سيبويه، انكب على العلم يستنبط ويعلم ويؤلف مع تقشف في المعيشة وزهد، قيل كان أولا على مذهب الخوارج الإباضية ثم رجع إلى مذهب أهل السنة، هو أول من ابتكر علم العروض وابتكر المعجمات ووضع الخط على الشكل المستعمل، ألف في العروض والخط والشكل والنقط والإيقاع، وأما أهم مؤلفاته فهو كتاب العين وهو معجم مرتب على حسب مخارج الحروف مبتدئا بحرف العين فسمي بذلك لكنه لم يتمه، وكان سبب موته أنه اصطدم رأسه بسارية في المسجد ارتج منها دماغه فكانت سبب موته.

306 - د: أبو نهيك الأزدي الفراهيدي البصري، صاحب القراءات. يقال: اسمه عثمان بن نهيك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - د: أَبُو نَهِيكٍ الأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ الْبَصْرِيُّ، صَاحِبُ الْقِرَاءَاتِ. يُقَالُ: اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: قتادة، وزياد بن سعد، وحسين بن واقد، وآخرون.
وحدث بمرو.

90 - داود بن فراهيج المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ.
ضَعَّفَهُ شُعْبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعيِنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَدْ بَقِيَ إِلَى أَيَّامِ مَقْتَلِ الْوَلِيدِ فَإِنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ إِذْ ذَاكَ.
قَالَ شعبة: كبر وافتقر.
أخبرنا جَمَاعَةٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمَ أَخْبَرَهُمْ، قال: أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد بن هزامرد، قال: أخبرنا ابن حبابة، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ يَقُولُ: الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ.

104 - الخليل بن أحمد أبو عبد الرحمن، الأزدي، الفراهيدي، البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

104 - الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأَزْدِيُّ، الْفَرَاهِيدِيُّ، الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعَرُوضِ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: أَيُّوبَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ، وَطَائِفَةٍ. أَخَذَ عَنْهُ: سِيبَوَيْهِ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جرير، وعلي بن نصر الجهضمي.
وكان رأسا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ، خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، ذَا زُهْدٍ وَعَفَافٍ. يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا بِمَكَّةَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ عِلْمًا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَقَدْ فُتِحَ لَهُ بِعِلْمِ الْعَرُوضِ، فَصَنَّفَ فِيهِ، وَصَنَّفَ أَيْضًا كِتَابَ " الْعَيْنِ " فِي اللُّغَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ " الثِّقَاتِ " فَقَالَ: يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ.
وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَقَشِّفِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَحْمٌ ... كَفَاكَ خل وزيت
وإن لا يَكُنْ ذَا وَلا ... ذَا فَكِسْرَةٌ وَبَيْتُ
تَظَلُّ فِيهِ وَتَأْوِي ... حَتَّى يَجِيئَكَ مَوْتُ
هَذَا لَعَمْرِي كَفَافٌ ... لَكِنْ تَضُرُّكَ لَيْتُ
وَقِيلَ: كَانَ لِلْخَلِيلِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَالِي فَارِسَ رَاتِبٌ، فَأَرْسَلَ إليه ليفد عليه، فكتب إليه الخليل - رحمه الله -: -[356]-
أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي شُغُلٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
سخي بنفسي، أني لا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلا، وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ
الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ يَنْقُصُهُ ... وَلا يَزِيدُ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ
وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الْغِنَى فِي النَّفْسِ لا الْمَالِ
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَقَامَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خُصٍّ بِالْبَصْرَةِ لا يُقَدَّرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال.
وكان كثيرا ما يتمثل بقول الأَخْطَلِ:
وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ
وَقَدْ كَانَ الْخَلِيلُ آيَةً فِي قُوَّةِ الذَّكَاءِ.
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ فِي الْمَشَايِخِ أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْكَ يَا خَلِيلُ بْنَ أَحْمَدَ، لا ابْنَ عَوْنٍ، وَلا غَيْرَهُ.
وَيُقَالُ: بَرَزَ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ أَرْبَعَةٌ: النَّضْرُ، وَسِيبَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، وَمُؤَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ أَبْرَعُهُمْ فِي النَّحْوِ: سِيبَوَيْهِ، وَغَلَبَ عَلَى النَّضْرِ اللُّغَةُ، وَعَلَى مُؤَرِّجٍ الشِّعْرُ وَاللُّغَةُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْحَدِيثُ.
وَلِلْخَلِيلِ كِتَابُ " الْعَيْنِ "، وَهُوَ نَفِيسٌ مَشْهُورٌ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، قَالَ: لَقِيَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُ كِتَابًا أَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَا شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَنْفَعَ مِنْهُ، قَالَ: فَعَرَضَهُ علي فإذا هو أبعد شيء مِمَّا سَمَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ آتاك علما له بهجة، فلا تخلط ما لا تعلم بما تَعْلَمُ، فَيُذْهِبَ مَا لا تَعْلَمُ بَهْجَةَ مَا تَعْلَمُ.
وَيُقَالُ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ نَوْعًا مِنَ الْحِسَابِ تمضي به الجارية إلى الفامي فلا يمنكه أَنْ يَظْلِمَهَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يُعْمِلُ فِكْرَهُ، فَصَدَمَتْهُ سَارِيَةٌ وَهُوَ غَافِلٌ فَانْصَرَعَ، فَمَاتَ مِنْ ذلك. -[357]-
وَقِيلَ: بَلْ صَدَمَتْهُ السَّارِيَةُ وَهُوَ يُقَطِّعُ بَحْرًا مِنَ الْعَرُوضِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، وَسَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

424 - ع: مسلم بن إبراهيم، أبو عمرو الأزدي، ثم الفراهيدي مولاهم، البصري الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - ع: مسلم بن إبراهيم، أبو عَمْرو الأزْديّ، ثمّ الفراهيدي مولاهم، البَصْريُّ الحافظ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ مِنْ: ابن عَوْن حديثًا واحدًا، ومن قُرَّةَ بن خالد، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وهمام، وأبان العطار، ومالك بن مغول، ووهيب بن خالد، وسلام بن مِسْكِين، وإسماعيل بن مسلم العَبْديّ، وهشام بن عبد الله الدُّسْتُوائيّ، وبشرٍ كثير؛ يقال: إنه كتب عن ستّمائة شيخ بالبصرة، ولم يسمع بغيرها إلّا اليسير.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والباقون عَنْ رجلٍ عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهَليّ، وعبد بن حُمَيْد، وعبد الله الدّارميّ، وسليمان بن سيف الحَرّانيّ، ومحمد بن سنْجر الحافظ، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وحفص بن عُمَر سَنْجَة، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وأبو خليفة الفضل بن الحُبَاب، وخلْق سواهم.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ وزينب الشعرية أن زاهر بن طاهر أخبرهما قال: أخبرنا أبو يعلى الصابوني قال: أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ قال: أخبرنا محمد بن أيوب البجلي قال: حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَوْنٍ فَحَدَّثَنِي قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ وَقَدْ عَمِيَ، فَقُلْتُ لِمَوْلاةٍ: قَوْلِي لأَبِي وَائِلٍ حَدِّثْنَا مَا سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. فَقَالَتْ: يَا أَبَا وَائِلٍ، حَدِّثْهُمْ مَا سَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَمَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، ألا -[702]- وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، والسعيد من وعظ بغيره.
قال أحمد بن أبي خيثمة، عن يحيى بن مَعِين: ثقة مأمون.
وقال نصر بن عليّ: سَمِعْتُ مسلم بن إبراهيم يقول: قعدت مرّة أُذاكر شُعْبَة عن خالد بن قيس، فقال: كدت تلقى أبا هُرَيْرَةَ.
وقال العِجْليّ: كان مسلم يسكن البصرة في دار كبيرة، وإنما معه أخته، وكانت عجوزا كبيرة، كان أصحاب الحديث إذا أرادوا أن يغيظوه قالوا: أختك قَدَرِيّة. فيقول: لا والله إلّا مُثَبتة. وكان ثقةً، عَمِي بأخَرَة، يروي عن سبعين امرأة.
وقال أبو زرعة: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: ما أتيتُ حلالًا ولا حرامًا قطّ. وكان أتى عليه نيفٌ وثمانون سنة.
قال أبو حاتم: كان لا يحتَاج إليه؛ يعني الْجِماع.
وقال أبو داود: كتب عن قريب من ألف شيخ.
وقال أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ: سَمِعْتُ مسلم بن إبراهيم يقول: كتبت عن ثمانمائة شيخ، ما جُزْتُ الجسرَ.
قال أبو داود: ما رحل إلى أحدٍ، وكان يحفظ حديث قُرَّةَ، وحديث هشام، وحديث أبان، يَهُذُّهُ هَذًّا، وهو أحبّ إلينا من ابن كثير، كان ابن كثير لا يحفظ، وكانت فيه سلامة.
تُوُفّي في صَفَر سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقد قارب التّسعين.

*الخليل بن أحمد الفراهيدى

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*الخليل بن أحمد الفراهيدى هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدى.
وُلِد فى مدينة البصرة عام (100 هـ = 717 م)، وأخذ علوم اللغة عن ابن العلاء، وأحاط بأصولها وقواعدها، وقضى عمره فى البحث فيها.
واشتهر الخليل بأنه واضع علم العَروض، وقد جمع فنونه فى (15) بحرًا، وظل هذا العلم كما وضعه الخليل، حتى أضاف إليه الأخفش بحرًا واحدًا، والخليل هو أول من صنع معجمًا فى اللغة العربية؛ إذ ينسب إليه معجم العين.
وقد ترك الخليل تلامذة أصبحوا من أعلام اللغة مثل سيبويه.
وتُوفِّى الخليل بالبصرة عام (170 هـ = 786 م).
عن أبي هريرة.
وعنه شعبة وغيره.
روى عباس، عن يحيى، قال: قد روى عنه شعبة، وأبو غسان محمد بن مطرف، وهو ضعيف.
وقال يحيى القطان: كان شعبة يضعف داود بن فراهيج.
وقال يعقوب الحضرمي: حدثنا شعبة، عن داود، وكان قد كبر وافتقر، وعن ابن معين أيضا، لا بأس به.
ويروي عن ابن المديني، عن يحيى القطان: ثقة.
وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا.
وله حديث فيه نكرة.
هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري [ح] ، وحميد بن داود، حدثنا سوار بن عمارة، قالا: حدثنا أبو غسان، سمعت داود بن فراهيج، سمعت أبا هريرة - مرفوعاً: ما حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار.
قال أبو حاتم: تغير حين كبر، وهو ثقة صدوق.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت