نتائج البحث عن (كَنَا) 50 نتيجة

[كنا]نه: فيه: إن للرؤيا "كنى" ولها أسماء فكنوها بكناها واعتبروها بأسمائها، الكني جمع كنية، من كنوت عنه وكنيت عنه- إذا وريت عنه بغيره، أراد: مثلوها أمثالًا إذا عبرتموها، وهي التي يضربها ملك الرؤيا للرجل في منامه لأنه يكني بها عن أعيان الأمور، كقولهم في تعبير النخل أنها رجال ذوو أحساب من العرب، وفي الجوز أنها رجال من العجم، لأن النخل أكثر ما يكون في بلاد العرب، والجوز أكثر ما يكون في بلاد العجم فاعتبروها بأسمائها أي اجعلوا أسماء ما يرى في المنام عبرة وقياسًا، كان يرى رجلًا يسمى سالمًا فأوله بالسلامة، وغانمًا فأوله بالغنيمة. وفي ح بعضهم: رأيت علجًا يوم القادسية وقد "تكنى" وتحجى، أي تستر، من كنى عنه- إذا ورى أو من الكنية، كأنه ذكر كنيته عند الحرب ليعرف، وهو من شعار المبارزين في الحرب، يقول أحدهم: أنا فلان وأبو فلان. ومنه ح: خذها مني وأنا الغلام الغفاري، وقول على: أنا أبو الحسن القرم. ك "لا تكنوا" بكنيتي- هو بفتح تاء وكاف ونون مشددة من التفعل بحذف إحدى التائين وبفتح تاء وسكون كاف من الكنية، وبضم تاء وفتح كاف وضم نون مشددة من التفعيل، وتكتنوا بفتح تائين بينهما كاف ساكنة من الافتعال، وإذا سمي الرجل قاسمًا يلزم أن يكون أبوه أبا القاسم، فلذا منع من القاسم وإن لم يكن هو كنيته. ط: اختلفوا فيه، فمن قائل منع أولًا ثم نسخ، ومن قائل بالمنع مطلقًا، وقائل أنه للتنزيه أو للجمع بين اسمه وكنيته، ومنع عمر التسمي باسم محمد كراهة سب اسمه، وكره مالك التسمي بأسماء الملائكة وأجمعوا على جواز التسمي بأسماء الأنبياء غير عمر. وح: "كنانا" ببقلة- مر في حمزة. ج: و"لا تكن" عني، أي لا تخفها عني. ش: وكان يكنى عما اضطره الكلام كما كنوا عن الجماع باللمس والمس، وهكذا ينبغي الكناية بقضاء الحاجة من البول والتغوط ولا يذكر ألفاظه الصريحة، فإنه فحشن وهذا إذا فهم السامع المقصود وإلا يصرح لينتفي اللبس، وعليه يحمل ما جاء مصرحا.باب كو
كَنارِيّ [مفرد]: (حن) عصفور حسن الصّوت أصفر اللّون صغيرٌ يُربَّى في الأقفاص للزِّينة، منسوب إلى جزر كنارية "الكناريّ عُصفور غرِّيد حسن الصَّوت".• لون كناريّ: أصفر كناريّ.
(الكناس) من حرفته الكنس
(الكناس) مولج فِي الشّجر يأوي إِلَيْهِ الظبي ليستتر (ج) كنس وأكنسة
(الْكِنَايَة) (فِي علم الْبَيَان) لفظ أُرِيد بِهِ لَازم مَعْنَاهُ مَعَ جَوَاز إِرَادَة الْمَعْنى الْأَصْلِيّ لعدم وجود قرينَة مَانِعَة من إِرَادَته وَهِي أَنْوَاع1 -كِنَايَة عَن مَوْصُوف نَحْو أمة الدولار أمريكا الناطقين بالضاد الْعَرَب أَو الْمُتَكَلِّمين بِالْعَرَبِيَّةِ2 -كِنَايَة عَن صفة نَحْو نظافة الْيَد الْعِفَّة وَالْأَمَانَة3 -كِنَايَة عَن نِسْبَة صفة لموصوف نَحْو الذكاء ملْء عين هَذَا الرجل فَكل من الصّفة (الذكاء) والموصوف (الرجل) مَذْكُور وَالْمرَاد أَن الرجل يَتَّصِف بِصفة الذكاء
(الخشكنان)خبْزَة تصنع من خَالص دَقِيق الْحِنْطَة وتملأ بالسكر واللوز أَو الفستق وتقلى (فَارسي)
(العكناء) من الْجَوَارِي ذَات العكن
(الكنادر)من الرِّجَال الغليظ الْقصير مَعَ شدَّة والغليظ من حمر الْوَحْش يُقَال حمَار كنادر
(الكناري) طَائِر من فصيلة العصافير حسن الصَّوْت مَنْسُوب إِلَى جزر كنارية
(الكنارة) الْعود أَو الدُّف الَّذِي تضرب بِهِ النِّسَاء أَو الطنبور أَو الطبل (ج) كنانير
(الكناز) أَوَان كنز التَّمْر

(الكناز) الْمُجْتَمع اللَّحْم القويه وَيُقَال جَارِيَة كناز وناقة كناز (ج) كنز وكناز أَيْضا كَلَفْظِ مفرده
(الكناشة) الأَصْل تتشعب مِنْهُ الْفُرُوع والأوراق تجْعَل كالدفتر تقيد فِيهَا الْفَوَائِد والشوارد (مو)
(الكنافة) حلوى تتَّخذ من عجين الْحِنْطَة يَجْعَل على شكل خيوط دقيقة وَيتم إنضاجها بالسمن فِي التَّنور أَو نَحوه ثمَّ يُضَاف إِلَيْهَا السكر المعقد وَأكْثر مَا تُؤْكَل فِي شهر رَمَضَان (مو)
(الكنان) الغطاء وكل شَيْء يقي شَيْئا يستره (ج) أكنة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة مِمَّا تدعونا إِلَيْهِ}}
(أكناه وكناه) بِكَذَا كناه
وإنَّه لَكُنَافِشُ اللِّحْيَةِ ومُكَنْفِشُها أي عَظِيْمُها.
خَشْكَنانِج: نوع من الخبز يعمل بالزبد والسكر واللوز والفستق وهو على شكل الهلال (معجم المنصور) وفيه: خشكنانج وهذا خطأ لأنها نفس الكلمة التي تقدمت والكلمة التي تليها وهي الفارسية خُشْك نانه أي بقسماط. وهي مذكورة عند باين سميث (1164) بصورة صحيحة.
خُشْكُنانِك: (وضبط الكلمة عند ابن الجوزي. بالفارسية خُشْك نانة): بقسماط (ابن الجوزي ص146، ومملوك 101: 162). وفي ألف ليلة (برسل 5: 312) حيث توصف فتاة جميلة تقرأ: ولسان يحكي خشتانكة كسماط سلطان. وأرى أن صواب العبارة: ولسان يحكي خشكنانكة بكسماط سلطان.
وكلمة خشكنانكة هي واحدة خشكنانك، وبكسماط = بقسماط (بكسما ماديون، التي ذكرتها من قبل (ص103) وهي تعني أيضاً بقصم (نوع من الكعك) وكل من الكلمتين ترادف الأخرى التي ذكرت في عبارة ألف ليلة.
الاستعارة بالكناية: هي إطلاق لفظ المشبه وإرادة معناه المجازي، وهو لازم المشبه به.
الكناية: ما صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت.

الكناية: كلام استتر المراد منه بالاستعمال، وإن كان معناه ظاهرًا في اللغة، سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز، فيكون تردد فيما أريد به، فلا بد من النية، أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال، كحال مذاكرة الطلاق ليزول التردد ويتعين ما أريد منه. والكناية عند علماء البيان: هي أن يعبر عن شيء؛ لفظًا كان أو معنى، بلفظ غير صحيح من الدلالة عليه؛ لغرض من الأغراض؛ كالإبهام على السامع، نحو: جاء فلان، أو لنوع فصاحة، نحو: فلان كثير الرماد، أي كثير القِرَى.

الكناية: ما استتر معناه، لا يعرف إلا بقرينة زائدة، ولهذا سَمُّوا التاء في قولهم: أنت، والهاء، في قولهم: إنه، حرف كناية، وكذا قولهم: هو، وهو مأخوذ من قولهم: كنوت الشيء وكنيته، أي سترته.
(كنا)- في الحديث : "للرُّؤْيَا كُنًى"وهي جمع: كُنْيَةٍ؛ مِن قَولهم: كَنَيْتُ عن الأَمْرِ، وكَنوْتُ عنه؛ إذا وَرّيْتَ عنه بغَيرهِ. وقيل: كُنَى الرُّؤَيا: الأَمثالُ التي يَضْرِبُها مَلَكُ الرُّؤيا للرَّجُل في منامه؛ لأنَّه يَكْنِى بها عن أَعْيانِ الأُمورِ.وقوله: "فَكَنُّوها بكُنَاهَا".: أي مَثِّلُوا لها أَمثَالاً إذَا عَبَرتُم؛ وذلك نحو قولهم في النَّخل: إنَّها رِجالٌ ذَوُو أحْسَابٍ مِن العَربِ؛ لأنّ النَّخلَ أكثرُ ما يكون بِبِلادِهم.وفي شَجَرِ الجَوْزِ: إنّها رجالٌ من العَجَمِ؛ لأَنّها أكثَر ما تُكونبِبلادِهم.- وقوله: "فاعتَبِرُوا بأسْمَائها": أي اجعَلوا أَسْمَاء ما يُرَى في المَنام اعْتِبارًا وقياسًا، كَأَنْ رأى رجُلًا يُسَمَّى سَالمِاً، فأَوَّلَه بالسَّلامةِ، أو فَضلاً فأوَّله إفضالًا.- في الحديث: "رَأيتُ عِلْجًا يومَ القادِسِيّة وقد تكَنَّى وتَحَجَّى": أي تَستَّر، مِن كَنَى عنه؛ إذَا وَرَّى .ويجوز أن يكون أصله تكَنَّن كتظَنَّنَ.
  • ظاهر الممكنات
ظاهر الممكنات:[في الانكليزية] Evident ،the Manifest ،the divine Being [ في الفرنسية] L'Evident ،le Manifeste ،L'etre divin هو تجلّي الحقّ بصور أعيانها وصفاتها وهو المسمّى بالوجود الإلهي، وقد يطلق عليه ظاهر الوجود.
  • الكناية
الكناية:[في الانكليزية] Metonymy ،antonomasia [ في الفرنسية] metonymie بالكسر في اللغة واصطلاح النحاة أن يعبّر عن شيء معيّن بلفظ غير صريح في الدلالة عليه لغرض من الأغراض كالإبهام على السامعين، كقولك جاءني فلان وأنت تريد زيدا. والمراد بها في باب المبنيات ما يكنى به لا المعنى المصدري ولا كلّ ما يكنى به بل البعض المعيّن منه، وهو كم وكذا كناية عن العدد وكيت وذيت للحديث، ومنها كأين كذا في الفوائد الضيائية، قال ابن الحاجب: الكناية في باب المبنيات لفظ مبهم يعبّر به عما وقع مفسّرا في كلام متكلّم إمّا لإبهامه على المخاطب أو لنسيانه.واعترض عليه بأنّ كم ليس من هذا القبيل ولا لفظ كذا في قولك عندي كذا رجلا لأنّه ليس حكاية لما وقع في كلام متكلّم مفسّرا، ولا كيت وذيت في قولك كان من الأمر كيت وذيت. بلى قولك قال فلان كذا فقال كيت وذيت داخل في حدّه. وأجيب بأنّ المراد صحة الوقوع لا الوقوع حقيقة أي عما يصحّ أن يقع في كلام متكلّم مفسّرا أو من شأنه أن يقع كذا في الموشح. ويطلق الكناية أيضا على الضمير لأنّه يكنى به عن متكلّم أو مخاطب أو غائب تقدّم ذكره. وعند الأصوليين والفقهاء مقابل للصريح. قالوا الصريح لفظ انكشف المراد منه في نفسه أي بالنظر إلى كونه لفظا مستعملا، والكناية لفظ استتر المراد منه في نفسه سواء كان المراد منهما أي من الصريح والكناية معنى حقيقيا أو مجازيا. فالحقيقة التي لم تهجر صريح والتي هجرت وغلب معناها المجازي كناية، والمجاز الغالب الاستعمال صريح وغير الغالب كناية. واحترز بقيد في نفسه عن استتار المراد في الصريح بواسطة غرابة اللفظ أو ذهول السامع عن الوضع أو عن القرينة أو نحو ذلك، وعن انكشاف المراد في الكناية بواسطة التفسير والبيان، فمثل المفسّر والمحكم داخل في الصريح ومثل المشكل والمجمل داخل في الكناية لما تقرّر من أنّ هذه الأقسام متمايزة بالاعتبار لا بالذات. وما يقال من أنّ المراد الاستتار والانكشاف بحسب الاستعمال بأن يستعملوه قاصدين الاستتار وإن كان واضحا في اللغة أو الانكشاف وإن كان خفيا في اللغة احترازا عن أمثال ذلك فلا يخفىما فيه من التكلّف. وبالجملة المعتبر عندهم في الصريح والكناية الاستتار في نفس الأمر، ولا دخل لقصد المستعمل في جعل الواضع في اللغة مستترا أو لا في عكسه، قالوا كنايات الطلاق تطلق مجازا لأنّ معانيها غير مستترة لكن الإبهام فيما يتّصل بها كالبائن فإنّه مبهم في أنّها بائنة من أي شيء عن النكاح أو عن غيره، فإذا نوى نوعا منها تعيّن وتبيّن بموجب الكلام. وفيه بحث لأنّه إن أريد أنّ مفهوماتها اللغوية غير مستترة فهذا لا ينافي الكناية، واستتار مراد المتكلّم بها كما في جميع الكنايات، وإن أريد أن ما أراد المتكلّم بها ظاهر لا استتار فيه فممنوع. كيف ولا يمكن التوصّل إليه إلّا ببيان من جهة المتكلّم وهم مصرّحون بأنّها من جهة المحل مبهمة مستترة ولم يفسّروا الكناية إلّا بما استتر منه المراد، سواء كان باعتبار المحلّ أو غيره ولم يشترطوا إرادة اللازم ثم الانتقال منه إلى الملزوم كما اشترطه أهل البيان، بدليل أنّهم جعلوا الحقيقة المهجورة والمجاز الغير المتعارف كناية بمجرّد الاستتار كذا في التلويح وغيره. وعند علماء البيان لفظ قصد بمعناه معنى ثان ملزوم له أي لفظ استعمل في معناه الموضوع له لكن لا ليتعلّق به الإثبات والنفي ويرجع إليه الصدق والكذب، بل لينتقل منه إلى ملزومه فيكون هذا مناط الإثبات والنفي ومرجع الصدق والكذب، كما تقول فلان طويل النّجاد قصدا بطول النّجاد إلى طول القامة، فيصحّ الكلام وإن لم يكن له نجاد قط بل وإن استحال المعنى الحقيقي كما في قوله تعالى وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وقوله الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وأمثال ذلك، فإنّ هذه كلها كنايات عند المحقّقين من غير لزوم كذب، لأنّ استعمال اللفظ في معناه الحقيقي وطلب دلالته إنّما هو لقصد الانتقال منه إلى ملزومه. فالمراد في الكناية اللازم بالعرض والملزوم بالذات وحينئذ لا حاجة إلى ما قيل إنّ الكناية مستعملة في المعنى الثاني، لكن مع جوار إرادة المعنى الأوّل ولو في محلّ آخر، وباستعمال آخر، بخلاف المجاز فإنّه من حيث إنّه مجاز مشروط بقرينة مانعة عن إرادة الموضوع له. وميل صاحب الكشاف إلى أنّه يشترط في الكناية إمكان الحقيقي لأنّه ذكر في قوله تعالى وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أنّه مجاز عن الاستهانة والسّخط، وأنّ النظر إلى فلان بمعنى الاعتداد به والإحسان إليه كناية إن أسند إليه من يجوز عليه النّظر ومجاز إن أسند إلى من لا يجوز عليه النظر. وبالجملة كون الكناية من قبيل الحقيقة صريح في المفتاح وغيره. فإن قيل قد ذكر في المفتاح أنّ الكلمة المستعلمة إمّا أن يراد بها معناها وحده أو غير معناها وحده أو معناها وغير معناها معا، والأول الحقيقة في المفرد والثاني المجاز في المفرد والثالث الكناية، وهذا مشعر بكون الكناية قسما للحقيقة والمجاز مباينا لهما. قلنا أراد بالحقيقة هاهنا الصريح منها بقرينة جعلها في مقابلة الكناية، وتصريحه عقيب ذلك بأنّ الحقيقة والكناية تشتركان في كونهما حقيقتين وتفترقان بالتصريح وعدمه. لا يقال فإذا أريد بالكلمة معناها وغير معناها معا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز إذ لا معنى له إلّا إرادة المعنى الحقيقي والمجازي معا لأنّا نقول الممتنع إنّما هو إرادتهما بالذات وفي الكناية إنّما أريد المعنى الحقيقي للانتقال منه إلى المعنى المجازي، وهذا بخلاف المجاز فإنه مستعمل في غير ما وضع له على أنّه مرادقصدا، وبالذات إذ لا معنى لاستعمال اللفظ في غير معناه لينتقل منه إلى معناه فينافي إرادة الموضوع له لأنّ إرادته حينئذ لا يكون للانتقال إلى المعنى المجازي الداخل تحت الإرادة قصدا من غير تبعية، بل لكونه مقصودا بالذات فيلزم إرادة المعنى الحقيقي والمجازي معا بالذات وهو ممتنع. وبهذا يندفع ما يقال لو كان الاستعمال في غير ما وضع له منافيا لإرادته الموضوع له لامتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز لكان استعماله فيما وضع له أيضا منافيا لإرادة غير الموضوع له لذلك كذا كذا في التلويح.

قال أبو القاسم في حاشية المطوّل: ذهب المحقّقون إلى أنّه يجوز كون المعنى الحقيقي في الكناية مستحيلا وحينئذ لا يعلم الفرق بينها وبين المجاز أصلا، فإنّ استحالة المعنى الحقيقي من أقوى قرائن المجاز، فإذا جوّز في الكناية استحالة المعنى الحقيقي ولم يجعل مانعا عن إرادة المعنى الحقيقي لينتقل منه إلى المقصود فلا يكون شيء من قرائن المجاز مانعا عن إرادته لينتقل منه إلى المقصد، فلا تتميّز الكناية عن المجاز في شيء من الصور. ولو سلّم فلا شكّ في عدم التمييز في صورة الاستحالة. قال صاحب الأطول: يمكن أن تجعل الكنايات كلها حقائق صرفة ويكون قصد ما به يجعل معنى كنائيا من قبيل قصد النتيجة بعد إقامة الدليل فيكون فلان كثير الرّماد حقيقة صرفة ذكرت دليلا على أنّه مضياف فيكون التقدير فهو مضياف ولا يكون هناك استعمال كثير الرماد في المضياف انتهى. وفرّق السّكّاكي وغيره بينهما بأنّ الانتقال فيها من اللازم إلى الملزوم وفي المجاز بالعكس كالانتقال من الأسد الذي هو ملزوم الشجاع إلى الشجاع.وردّ بأنّ اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه لأنّ اللازم يجوز أن يكون أعمّ من الملزوم، والانتقال إنّما يتصوّر على تقدير تلازمهما وتساويهما، وحينئذ يكون الانتقال من الملزوم إلى اللازم كما في المجاز. وأجيب بأنّ المراد باللازم ما يكون وجوده على سبيل التّبعية كطول النجاد لطول القامة، ولذا جوّزوا كون اللازم أخصّ كالضاحك بالفعل للإنسان، فالكناية أن يذكر من المتلازمين ما هو تابع ورديف ويراد به ما هو متبوع ومردوف، والمجاز بالعكس، وفيه نظر لأنّ المجاز قد يكون من الطرفين كاستعمال الغيث في النبت واستعمال النبت في الغيث كذا في المطول. قال أبو القاسم ذكر أهل الأصول أنّه لمّا كان مبني المجاز على الانتقال من الملزوم إلى اللازم أي من المتبوع إلى التابع فإن كان اتصال الشيئين بحيث يكون كلّ منهما أصلا من وجه وفرعا من وجه جاز استعمال الأصل في الفرع دون العكس، فالعلّة أصل من جهة احتياج المعلول إليه والمعلول المقصود أصل من جهة كونه منزلة العلّة الغائية، وهي وإن كانت لوجودها معلولة لمعلولها إلّا أنّها لماهياتها علّة له، ومن هذا القبيل إطلاق النبت على الغيث فاندفع الاعتراض. والقول بأنّ اصطلاح أهل العربية مخالف لاصطلاح الأصول مما لا يلتفت إليه انتهى. اعلم أنّ الكناية في اصطلاحهم كما تطلق على اللفظ نفسه كذلك تطلق على المعنى المصدري الذي هو فعل المتكلم أعني ذكر اللازم وإرادة الملزوم، فاللفظ يكنى به والمعنى يكنى عنه كذا في المطول.

التقسيم:الكناية ثلاثة أقسام الأولى الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة فمنها ما هي معنى واحد وهو أن يتفق في صفة من الصفات عرض اختصاص بموصوف معيّن فتذكر تلك الصفة ليتوصّل بها إلى ذلك الموصوف كقولنا مجامع الأضغان كناية عن القلوب والضغن الحقد. ومنها ما هي مجموع معان وهو أن تؤخذ صفة فتضمّ إلى لازم آخر وآخر لتصير جملتها مختصّة بموصوف فيتوصّل بذكرها إليه، كقولنا كناية عن الإنسان حي مستوى القامة عريض الأظفار ويسمّى هذه خاصّة مركّبة، وشرط هذين الكنايتين الاختصاص بالمكنى عنه.الثانية الكناية المطلوب بها صفة من الصفات كالجود والكرم والشجاعة ونحو ذلك، وهي ضربان، قريبة وبعيدة، فإن لم يكن الانتقال بواسطة فقريبة إمّا واضحة إن حصل الانتقال منها بسهولة كطويل النّجاد وإمّا خفية كقولهم كناية عن الأبله عريض القفا، فإن عرض القفا وعظم الرأس بالإفراط مما يستدلّ به على بلاهة الرجل لكن في الانتقال نوع خفاء لا يطلع عليه كلّ أحد، وإن كان الانتقال من الكناية إلى المطلوب بها بواسطة فبعيدة كقولهم كثير الرماد كناية عن المضياف فإنّه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدر، ومنها إلى كثرة الطبخ ومنها إلى كثرة الضيفان ومنها إلى المطلوب. والثالثة المطلوب بها نسبة أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه كقول زياد الأعجم:إنّ السّماحة والمروءة والنّدى. في قبّة ضربت على ابن الحشرج.فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات فترك التصريح بأن يقول إنّه مختصّ بها أو نحوه إلى الكناية بأن جعلها في قبة مضروبة عليه. والموصوف في هذين القسمين قد يكون مذكورا كما مرّ وقد يكون غير مذكور كما يقال في عرض من يؤذي المسلمين المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فإنّه كناية عن نفي صفة الإسلام عن المؤذي وهو غير مذكور في الكلام كذا في المطول. وقال في الإتقان استنبط الزمخشري نوعا من الكناية غريبا وهو أن تعمد إلى جملة معناها على خلاف الظاهر فتأخذ الخلاصة من غير اعتبار مفرداتها بالحقيقة والمجاز فتعبّر بها عن المقصود، كما تقول في نحو الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى. إنّه كناية عن الملك فإن الاستواء على السرير لا يحصل إلّا مع الملك، فجعل كناية عنه. وكذا قوله تعالى وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ كناية عن عظمته وجلالته من غير ذهاب بالقبض واليمين إلى جهتين حقيقة ومجازا انتهى.قال السّكّاكي الكناية تتفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز وإيماء وإشارة والمناسب للكناية العرضية وهي ما لم يذكر الموصوف فيها التعريض لأنّ التعريض خلاف التصريح. يقال عرّضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا لغيره وأنت تعيّنه فكأنّك أشرت به إلى عرض أي جانب وتريد جانبا آخر، والمناسب لغير العرضية إن كثرت الوسائط بين اللازم والملزوم التلويح لأنّ التلويح هو أن تشير إلى غيرك من بعد وإن قلّت الوسائط مع خفائه أي خفاء اللزوم فالمناسب الرمز لأنّ الرمز أن تشير إلى قريب منك على سبيل الخفية لأنّه الإشارة بالشّفة والحاجب وبلا خفاءه فالمناسب الإيماء والإشارة كذا في المطول. فائدة:للناس في الفرق بين الكناية والتعريض عبارات متقاربة. فقال الزمخشري الكناية ذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له والتعريض أن يذكر شيئا يدلّ به على ذكر شيء لم يذكره، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لأسلّم عليك فكأنّ إمالة الكلام إلى عرض يدلّ على المقصود ويسمّى التلويح لأنّه يلوح منه ما تريده. وقال ابن الأثير: الكناية ما دلّ على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما ويكون في المفرد والمركّب، والتعريض هو اللفظ الدالّ على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي بل من جهة التلويح والإشارة فيختصّ باللفظ المركّب، كقول من يتوقّع صلة والله إني محتاج فإنّه تعريض بالطلب مع أنّه لم يوضع له حقيقة ولا مجازا، وإنّما فهم من عرض اللفظ أي جانبه. وقال السّبكي في الفرق بينهما الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا به لازم المعنى فهو بحسب استعمال اللفظ في المعنى حقيقة والتجوّز في إرادة إفادة ما لم يوضع له، وقد لا يراد بها المعنى بل يعبّر بالملزوم عن اللازم وهي حينئذ مجاز. وأمّا التعريض فهو لفظ استعمل في معناه للتلويح بغيره نحو قوله تعالى قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا نسب الفعل إلى كبير الأصنام المتّخذة آلهة كأنّه غضب أن تعبد الصغار معه تلويحا لعابديها فإنّها لا تصلح للإلهية لما يعلمون إذا نظروا بعقولهم عن عجز كبيرها عن ذلك الفعل، والإله لا يكون عاجزا فهو حقيقة أبدا. وقال السّكّاكي التعريض ما سبق لأجل موصوف غير مذكور، ومنه أن يخاطب واحد ويراد غيره كذا في المطول والاتقان. وقال السّيّد السّند في توضيحه ما حاصله إن مقصود العلّامة الزمخشري بيان الفرق بينهما فلا يرد النقض على حدّ الكناية بالمجاز، فإنّ ذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له حاصله استعمال اللفظ في غير ما وضع له، وذكر شيء يدلّ على شيء لم تذكره يفهم منه أنّ الشيء الأول مذكور بلفظه الموضوع له لأنّه الأصل المتبادر عند الإطلاق.ويفهم منه أيضا أنّ الشيء الثاني لم يستعمل فيه اللفظ وإلّا لكان مذكورا في الجملة. وبالجملة فحاصل الفرق أنّه اعتبر في الكناية استعمال اللفظ في غير ما وضع له وفي التعريض استعماله فيما وضع له مع الإشارة إلى ما لم يوضع له من السّياق. وكلام ابن الأثير أيضا يدلّ على أنّ المعنى التعريضي لم يستعمل فيه اللفظ بل هو مدلول عليه إشارة وسياقا، وكذا كلام السّبكي بل تسميته تلويحا يلوح منها ذلك، وكذلك تسميته تعريضا ينبئ عنه. ولذلك قيل هو إمالة الكلام إلى عرض أي جانب يدلّ على المقصود، هذا هو مقتضى ظاهر كلام العلّامة.وتوضيحه أنّ اللفظ المستعمل فيما وضع له فقط هو الحقيقة المجرّدة ويقابله المجاز لأنّه المستعمل في غير الموضوع له فقط، والكناية اللفظ المستعمل بالأصالة فيما لم يوضع له والموضوع له مراد تبعا، وفي التعريض هما مقصودان الموضوع له من نفس اللفظ حقيقة أو مجازا أو كناية والمعرّض به من السياق، فالتعريض يجامع كلا من الحقيقة والمجاز والكناية. وإذا كانت الكناية تعريضية كان هناك وراء المعنى الأصلي والمعنى المكنى عنه معنى آخر مقصود بطريق التلويح والإشارة، وكان المعنى المكنى عنه بينهما بمنزلة المعنى الحقيقي في كونه مقصودا من اللفظ مستعملا هو فيه، فإذا قيل المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وأريد به التعريض بنفي الإسلام عن مؤذ معيّن فالمعنى الأصلي هاهنا انحصار الإسلام فيمن سلموا من لسانه ويده ويلزمه انتفاء الإسلام عن المؤذي مطلقا، وهذا هو المعنى عنه المقصود من من اللفظ استعمالا. وأما المعنى المعرّض به المقصود من الكلام سياقا فهو نفي الإسلام عن مؤذ معيّن. هكذا ينبغي أن يحقق الكلام ويعلم أنّ الكناية بالنسبة إلى المعنى المكنى عنه لا يكون تعريضا قطعا وإلّا لزم أن يكون المعنى المعرّض به قد استعمل فيه اللفظ وقد ظهر بطلانه، وهكذا المجاز والحقيقة بالنسبة إلى المعنى المجازي والحقيقي لا يكونان تعريضا أيضا، فاللفظ بالقياس إلى المعنى المعرّض به لا يوصف بالحقيقة ولا بالمجاز ولا بالكناية لفقدان استعمال ذلك اللفظ في ذلك المعنى. وما قيل بأنّ اللفظ إذا دلّ على معنى دلالة صحيحة فلا بد أن يكون حقيقة أو مجازا أو كناية فليس بشيء إذ مستتبعات التراكيب يدل عليها الكلام دلالة صحيحة وليس حقيقة فيها ولا مجاز ولا كناية لأنّها مقصودة تبعا لا أصالة فلا تكون فيها. والمعنى المعرّض به وإن كان مقصودا أصليا إلّا أنّه ليس مقصودا من اللفظ حتى يكون مستعملا فيه، وإنّما قصد إليه من السياق تلويحا وإشارة، وقد يتفق عارض يجعل المجاز في حكم حقيقة مستعملة كما في المنقولات والكناية في حكم الصريح كما في الاستواء على العرش وبسط اليد، وكذلك التعريض قد يصير بحيث يكون الالتفات فيه إلى المعنى المعرّض به كأنه المقصود الأصلي والمستعمل فيه اللفظ ولا يخرج بذلك عن كونه تعريضا في أصله كقوله تعالى. وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ فإنّه تعريض بأنّه كان عليهم أن يؤمنوا به قبل كلّ واحد، وهذا المعنى المعرّض به هو المقصود الأصلي هاهنا دون المعنى الحقيقي انتهى.فائدة: في الكناية أربعة مذاهب. الأول أنّها حقيقة قال به ابن عبد السلام، وهو الظاهر لأنّها استعملت فيما وضعت له وأريد بها الدّلالة على غيره. الثاني أنّها مجاز الثالث أنّها لا حقيقة ولا مجاز وإليه ذهب صاحب التلخيص لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي، وتجويزه ذلك في الكناية. الرابع وهو اختيار الشيخ تقي الدين السبكي أنّها تنقسم إلى حقيقة ومجاز فإن استعملت في معناه مرادا به لازم المعنى أيضا فهو حقيقة، وإن لم يرد به المعنى بل عبّر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز لاستعماله في غير ما وضع له. والحاصل أنّ الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له والمجاز منها أن تريد غير موضوعة استعمالا وإفادة كذا في الاتقان في نوع المجاز.
كنار:[في الانكليزية] Edge ،border ،unveiling [ في الفرنسية] Bordure ،devoilement بمعنى طرف حاشية. وهي عند الصوفية ادراك أسرار التوحيد ودوام المراقبة. كذا في لطائف اللغات.
(كَنَا)(س) فِيهِ «إنَّ للِرُّؤيا كُنًى، وَلَهَا أسْماءٌ، فكَنُّوها بكُنَاهَا، واعتَبرُوها بِأَسْمَائِهَا» الكُنَى: جَمْع كُنْيَة، مِنْ قَوْلِكَ: كَنَيْتُ عَنِ الْأَمْرِ وكنوتُ عَنْهُ، إِذَا وَرّيْتَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ.أرادَ: مَثِّلُوا لَها مِثَالاً إِذَا عَبَرْتُموها. وَهِيَ الَّتي يَضْرِبُها مَلَكُ الرُّؤيا للرجُل فِي مَنامِه؛ لِأَنَّهُ يَكْنِي بِهَا عَنْ أعْيان الْأُمُورِ، كَقَولهم فِي تَعِبِير النَّخل: إنَّها رِجالٌ ذَوُو أحْسَاب مِنَ العَرب، وَفِي الجَوْزِ: إنَّها رجالٌ مِنَ العَجم، لأنَّ النَّخْلَ أكْثر مَا يَكُونُ فِي بِلَادِ العَرب، والجَوْز أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي بِلَادِ العَجَم.وَقَوْلُهُ «فاعْتَبِرُوها بأسْمَائها» : أَيِ اجْعَلوا أسْمَاء مَا يُرَى فِي المَنام عِبْرةً وَقِيَاسًا، كَأَنْ رَأى رجُلاً يُسَمَّى سَالِمًا فأوّلَه بالسَّلامة، وغانِماً فأوّلَه بالغَنِيمة.وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ «رَأَيْتُ عِلْجاً يَوْمَ القادِسِيَّة وَقَدْ تَكَنَّى وتَحَجَّى» أَيْ تَسَتَّر، مِن كَنَى عَنْهُ، إِذَا ورَّى، أَوْ مِنَ الكُنْيَة، كَأَنَّهُ ذكَر كُنْيَتَه عِنْدَ الحَرْب ليُعْرف، وهُو مِنْ شِعَار المُبارِزِين فِي الحَرْب. يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَنَا فُلان، وَأَنَا أَبُو فُلان.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خُذْها مِنِّي وَأَنَا الغُلاَم الغِفارِيّ» .وَقَوْلُ عَلِيٍّ: «أَنَا أَبُو حَسنٍ القَرْمُ» .
إِرَامُ الكِناس:
بالكسر: رمل في بلاد عبد الله بن كلاب. وقيل: الصحيح أرام. [1] صدر هذا البيت مختلّ الوزن إلّا إذا سكنت همزة كأن.
[2] في هذا البيت اقواء.
الأَكْنافُ:لما ظهر طليحة المتنبّي ونزل بسميراء، أرسل اليه مهلهل بن زيد الخيل الطائيّ: إنّ معي حدّا لغوث فإن دهمهم أمر فنحن بالأكناف بجبال فيد، وهي أكناف سلمى، قال أبو عبيدة:الأكناف جبلا طيء: سلمى وأجأ والفرادخ.
كفركَنّا:
بفتح الكاف، وتشديد النون: بلد بفلسطين، وبكفركنّا مقام ليونس النبيّ، عليه السّلام، وقبر لأبيه.
كُنابيلُ:
بالضم، وبعد الألف باء موحدة ثم ياء مثناة من تحت، ولام: موضع، عن الخارزنجي وغيره، وقال الطّرمّاح بن حكيم وقيل ابن مقبل:
دعتنا بكهف من كنابيل دعوة ... على عجل دهماء، والرّكب رائح
وهو من أبنية الكتاب.
كُنابَين:
مثل الذي قبله إلا أنه بالنون: موضع، ولعله الذي قبله إلا أن الرواية مختلفة، وأنشد صاحب هذه الرواية:
دعتنا بكهف من كنابين دعوة ... على عجل دهماء، والليل رائح
وقال الأزدي: كناب جبل وبإزائه جبل آخر يقال له عناب فجمعه إليه كما قالوا أبانين وإنما هو أبان ومتالع فجمعه بجبل يقرب منه.
كُنَاثِرُ:
ويروى كناتر وكناير بنقطتين كله في قول نصيب:
فلا شك أنّ الحيّ أدنى مقيلهم ... كناتر أو رغمان بيض الدوائر
الرغمان جمع الرّغام: وهو رمل بغير النطفة، كذا قال أبو عمرو في نوادره، والدوائر: ما استدار من الرمل.
كُنَارَكُّ:
بالضم، وبعد الألف راء ثم كاف مشددة:
من محالّ سجستان. وكناركّ أيضا: محلة بالبصرة، وحدّث الصولي أبو بكر: زعم أبو هفّان عن أبي
معاذ أخي أبي نواس قال: قدم أبو نواس إلى البصرة من سفر له فقال: قد اشتقت إلى كناركّ، موضع بقراب البصرة، قال الصولي: كذا في الخبر وإنما هو بقرب البصرة، وكان السلطان قد منع منه لأشياء كانت تجري فيه مما ينكرها، فمضى مع إخوان له وقال:
أنا بالبصرة داري، ... وكناركّ مزاري
إن فيها ما تلذّ ال ... عين من طيب العقار
وغناء وزناء ... ولواط وقمار
قال: فوجّه إليه والي الناحية قال: قد أبحتها لك فلست أعرض لأحد أن يفارقها.
كِنَاسٌ:
بكسر أوله: موضع من بلاد غنيّ، عن أبي عبيد، قال جرير:
لمن الديار كأنها لم تحلل ... بين الكناس وبين طلح الأعزل؟
الكُنَاسَةُ:
بالضم، والكنس: كسح ما على وجه الأرض من القمام، والكناسة ملقى ذلك: وهي محلة بالكوفة عندها واقع يوسف بن عمر الثّقفي زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عليه السلام، وفيها يقول الشاعر:
يا أيها الراكب الغادي لطيّته، ... يؤمّ بالقوم أهل البلدة الحرم
أبلغ قبائل عمرو إن أتيتهم، ... أو كنت من دارهم يوما على أمم
انّا وجدنا قفيرا في بلادكم ... أهل الكناسة أهل اللؤم والعدم
أرض تغيّر أحساب الرجال بها ... كما رسمت بياض الرّيط بالحمم
كِنَانَةُ:
خيف بني كنانة: مسجد منى بمكة وشعب بني كنانة بين الحجون وصفيّ السباب.
كِنَاوَه:
بالكسر، وفتح الواو: اسم قبيلة من البربر في أرض الغرب ضاربة في بلاد السودان متصلة بأرض غانة والأرض تنسب إليهم.
كُوزكُنَان:
بالضم ثم السكون، وزاي ثم ضم الكاف، ونون، وآخره نون: قرية كبيرة من نواحي تبريز، بينها وبين أرمية وبين تبريز مرحلتان، ومعناها صنّاع الكيزان، بتقديم وتأخير، تتبين منها بحيرة أرمية رأيتها.
مَاسْكَنَات:
بالفتح، وبعد النون ألف، وآخره تاء:
موضع بفارس.

مَدْفَعُ أكْنَانٍ

معجم البلدان لياقوت الحموي

مَدْفَعُ أكْنَانٍ:بالفتح ثم السكون، وفتح الفاء، وأكنان، بفتح الهمزة، وسكون الكاف، ونونين:موضع في قول عمر بن أبي ربيعة حيث قال:على أنها قالت غداة لقيتها ... بمدفع أكنان: أهذا المشهّر؟قفي فانظري أسماء هل تعرفينه، ... أهذا المغيريّ الذي كان يذكر؟أهذا الذي أطريت نعتا فلم أكد ... وعيشك أنساه إلى يوم أقبر؟ومدفع الملحاء: موضع آخر، بالحاء المهملة.
مِكْنَاسَةُ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، ونون، وبعد الألف سين مهملة: مدينة بالمغرب في بلاد البربر على البرّ الأعظم، بينها وبين مرّاكش أربع عشرة مرحلة نحو المشرق، وهي مدينتان صغيرتان على ثنيّة بيضاء بينهما حصن جواد، اختطّ إحداهما يوسف ابن تاشفين ملك المغرب من الملثمين والأخرى قديمة وأكثر شجرها الزيتون ومنها إلى فاس مرحلة واحدة، وقال أبو الإصبع سعد الخير الأندلسي: مكناسة حصن بالأندلس من أعمال ماردة، قال: وبالمغرب بلدة أخرى مشهورة يقال لها مكناسة الزيتون حصينة مكينة في طريق المار من فاس إلى سلا على شاطئ البحر فيه مرسى للمراكب ومنها تجلب الحنطة إلى شرق الأندلس.
الكناية والتعريضتقوم الكناية القرآنية بنصيبها كاملا في أداء المعانى وتصويرها خير أداء وتصوير، وهى حينا راسمة مصوّرة موحية، وحينا مؤدبة مهذبة، تتجنب ما ينبو على الأذن سماعه، وحينا موجزة تنقل المعنى وافيا في لفظ قليل. ولا تستطيع الحقيقة أن تؤدى المعنى كما أدّته الكناية في المواضع التى وردت فيها الكناية القرآنية.فمن الكناية المصوّرة الموحية قوله تعالى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (الإسراء 29). ألا ترى أن التعبير عن البخل باليد المغلولة إلى العنق، فيه تصوير محسوس لهذه الخلة المذمومة في صورة قوّية بغيضة منفرة، فهذه اليد التى غلّت إلى العنق لا تستطيع أن تمتد، وهو بذلك يرسم صورة البخيل الذى لا تستطيع يده أن تمتد بإنفاق ولا عطية، والتعبير ببسطها كل البسط يصوّر لك صورة هذا المبذر الذى لا يبقى من ماله على شىء، كهذا الذى يبسط يده، فلا يبقى بها شىء، وهكذا استطاعت الكناية أن تنقل المعنى قويّا مؤثرا.ومنها قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ (الحجرات 12). وتأمل كيف: «مثّل الاغتياب بأكل الإنسان لحم إنسان آخر مثله، ثم لم يقتصر على ذلك، حتى جعله لحم الأخ، ولم يقتصر على لحم الأخ...فأما تمثيل الاغتياب بأكل لحم إنسان آخر مثله، فشديد المناسبة جدّا، وذلك لأنّ الاغتياب إنما هو ذكر مثالب الناس، وتمزيق أعراضهم، وتمزيق العرض مماثل لأكل الإنسان لحم من يغتابه؛ لأن أكل اللحم فيه تمزيق لا محالة، ومن المعلوم أن لحم الإنسان مستكره عند إنسان آخر مثله، إلا أنه لا يكون مثل كراهة لحم أخيه، وهذا القول مبالغة في الاستكراه، لا أمد فوقها، وأما قوله مَيْتاً فلأجل أن المغتاب لا يشعر بغيبته، ولا يحس بها» .ومنها قوله تعالى: فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (الرحمن 56).فأنت ترى في قصر الطرف تصويرا للمظهر المحسوس لخلة العفة، ولو أنهاستخدم عفيفات ما كان في الآية هذا التصوير المؤثر، ولا رسم أولئك السيدات في تلك الهيئة الراضية القانعة، التى لا يطمحن فيها إلى غير أزواجهن، ولا يفكرن في غيرهم.ومن الكناية المهذبة قوله سبحانه: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ (المائدة 75). ألا ترى في التعبير بأكل الطعام أدبا ورقّة تغنيك عن أن تسمع أذنك: كانا يتبرّزان ويتبوّلان.ومنها قوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (البقرة 223). وقوله:وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (النساء 43). وهكذا كنّى الله بالملامسة، والمباشرة، والإفضاء، والرفث، والدخول، والسرّ، كما في قوله سبحانه: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً (البقرة 235).ومما يصح أن يوجه النظر إليه هنا، أن القرآن كان يلجأ إلى الصراحة، عند ما يتطلبها المقام، فلا يحاور، ولا يداور، بل يعمد إلى الفكرة فيلقى بها في وضوح، ويقول: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ (النور 30). ولا عجب في صراحة كتاب دينى يجد في التصريح، ما لا تستطيع الكناية الوفاء به في موضعه.ومن الكناية الموجزة قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (البقرة 24). أى فإن لم تأتوا بسورة من مثله، ولن تأتوا بسورة من مثله، ومثل هذا التعبير كثير في القرآن.أما التعريض فهو أن يذكر شىء يدل به على شىء لم يذكر، وأهم أغراضه الذّمّ، كما في قوله تعالى: قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (الأنبياء 62، 63). ففي نسبة الفعل إلى كبير الأصنام، تعريض بأن الصغار لا تصلح أن تكون آلهة؛ لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها، وبأن الكبير لا يصلح أن يكون إلها؛ لعجزه أن ينهض بمثل هذا العمل.ومن باب التعريض أيضا تلك الآيات التى على مثال قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (الرعد 4). وتلك طريقة مؤثرة تدفع السامعين إلى التفكير العميق، حتى لا يكونوا ممن لا يعقلون.هذا، وقد سبق أن تحدثنا عن جمال استخدام (إنما) عند ما يراد بها التّعريض.
بُكَنَّا
اسم مركب من السابقة ب وكنا صورة كتابية صوتية من الكنة المرة من الكن بمعنى ستر الشيء، والكنة امرأة الإبن أو الأخ.
كِنَاوي
من (ك ن ي) نسبة إلى الكِنَاية بمعنى تسمية الشيء بغير إسمه، ولفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلى كما في علم البيان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت