|
(البليد) من حرم الذكاء والمضاء فِي الْأُمُور
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
البَلْيَاءُ:
بعد اللام الساكنة ياء، وألف ممدودة: من أودية القبلية، عن الزمخشري عن عليّ العلويّ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
البَلِيحُ:
بالفتح ثم الكسر، وياء، والحاء مهملة، قال الأصمعي: هو جبل أحمر في رأس حزم أبيض لبني أبي بكر بن كلاب قرب السّتار. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
البليخُ:
الخاء معجمة: اسم نهر بالرّقّة يجتمع فيه الماء من عيون، وأعظم تلك العيون عين يقال لها الذّهبانية في أرض حران، فيجري نحو خمسة أميال ثم يسير إلى موضع قد بنى عليه مسلمة بن عبد الملك حصنا، يكون أسفله قدر جريب وارتفاعه في الهواء أكثر من خمسين ذراعا، وأجرى ماء تلك العيون تحته، فإذا خرج من تحت الحصن يسمى بليخا، ويتشعب من ذلك الموضع أنهار تسقي بساتين وقرى ثم تصبّ في الفرات تحت الرّقّة بميل، قال ابن دريد: لا أحسب البليخ عربيّا، ولكن يقال: بلخ إذا تكبر، قال أبو نواس: على شاطي البليخ وساكنيه ... سلام مسلّم لقي الحماما وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات: حلق من بني كنانة حولي ... بفلسطين، يسرعون الركوبا ذاك خير من البليخ ومن صو ... ت ذئاب، عليّ يدعون ذيبا وقد جمعها الأخطل وسماها بلخا، قال: أقفرت البلخ من عيلان فالرّحب ... فالمحلبيّات فالخابور فالشّعب |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
البُلَيَّين:
بالضم ثم الفتح، كأنه تثنية بليّ المذكور بعده، تثنّي الشعراء هذا وأمثاله كثيرا إما يعتقدون ضمه إلى موضع آخر ثم يثنّونه، كما قالوا: القمران والعمران، وإما لإقامة وزن الشعر، قال إبراهيم بن هرمة: أهاجك ربع بالبليين داثر، ... أضرّ به ساف ملثّ وماطر؟ |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بَلْبَلِي
من (ب ل ب ل) نسبة إلى بَلْبلة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
البَليثُ: كَلأَ عامَيْن أسْوَدُ كالدَّرِينِ، وإتْباعُ"دَمِيثٍ".وبَلْثٌ: جَدُّ سِماكِ بنِ مَخْرَمَةَ.
|
تكملة معجم المؤلفين
|
للصحافة في ليبيا في بداية السبعينات الميلادية.
ترك نحو تسعة كتب، من أبرزها: "تحية طيبة وبعد"، "القرود"، و"كلام الناس" (¬3). صالح بن إبراهيم البليهي (1331 - 1410 هـ) (1913 - 1990 م) العالم، الفقيه، الداعية، الكاتب. من مواليد الشماسية بالقصيم في السعودية. تعلم على المشايخ والعلماء، وقام بتدريس الحديث والفقه، وعين مشرفاً على مكتبة بريدة ومدرساً بالمعهد العلمي بها (¬4). صدرت في سيرته رسالة بعنوان: الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي رحمه الله/ ¬__________ (¬3) الفيصل ع 218 (شعبان 1415 هـ). (¬4) معجم الكتاب والمؤلفين في المملكة العربية السعودية ص 20، موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين 1/ 103، من أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر 1/ 55. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن شمس الخلافة، اللبلي:
5620- ابن شمس الخلافة 1: الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ مَجْدُ المُلْكِ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ ابْن شَمْس الخِلاَفَة أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ مُخْتَارٍ الأَفْضَلِيُّ، المِصْرِيّ، القُوْصِيّ، سَيِّد الشُّعَرَاء. وُلِدَ فِي المُحَرَّم، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَكَانَ ذَكِيّاً، أَدِيباً، بَارِعاً، بَدِيْع الكِتَابَة، وَلَهُ "دِيْوَان"، وَتَصَانِيف، وَامْتَدَح الكِبَار. رَوَى عَنْهُ: القُوْصِيّ وَالمُنْذِرِيّ فِي مُعْجَمَيْهِمَا. وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ جَعْفَر بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ، وَخدم مَعَ السُّلْطَان صَلاَحِ الدِّيْنِ أَمِيْراً، ثُمَّ مَعَ ابْنِهِ العَزِيْزِ، ثُمَّ خدم بِحَلَبَ مَعَ الظَّاهِرِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ، وَلَهُ هَجْو فِي العَادل وَفِي القَاضِي الفَاضِل. ثُمَّ قَالَ ابْن الشَّعَّارِ: مَاتَ سَنَةَ عشر، فَغَلِطَ، بَلْ قَالَ المُنْذِرِيّ: مَاتَ فِي المحرم، سنة اثنتين وعشرين وست مائة. 5621- اللبلي 2: الإِمَامُ المُحَدِّثُ مُحِبّ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن تَمِيْم بن هِشَامِ بنِ حَيُّوْنَ البَهْرَانِيّ اللَّبْلِيّ. وُلِدَ بِلَبْلَةَ مِنْ قرَى إِشْبِيْلِيَة سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ. وَرَوَى عَنْ: أَبِيْهِ وَابْن الجَدِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنِ: ابْنِ طَبَرْزَذَ، وَبِهَرَاةَ مِنْ: أَبِي رَوْح، وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنَ: المُؤَيَّد، وَزَيْنَب الشَّعْرِيَّة. وَعُنِي بِالرِّوَايَة، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَتَفَقَّهَ لِلشَّافِعِيِّ. وَقِيْلَ: كَانَ ظَاهِرِياً. رَوَى عَنْهُ: مَجْد الدِّيْنِ ابْن العَدِيْم، وَتَاج الدِّيْنِ عَبْد الخَالِقِ. مَاتَ بِدِمَشْقَ، سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 100". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 270"، وشذرات الذهب "5/ 116". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن سوار بن أحمد بن حزب الله بن عامر بن سعد الخير بن عياش - وهو أبو عيشون - بن محمود الداخل إلى الأندلس بن عنبسة بن حارثة بن العباس بن مرداس، الإمام المحدث، أبو إسحاق السلمي، الأندلسي، المزني البليفيقي (¬3)، المعروف بابن الحاج.
¬__________ * الديباج المذهب (1/ 276)، بغية الوعاة (1/ 424)، معجم المؤلفين (1/ 55). الإحاطة: (1/ 367)، إضاح المكنون (1/ 551). (¬1) في البغية عبيد يس والمثبت من الإحاطة. (¬2) في الديباج وبغية الوعاة النَّفْرِي. * الوافي (6/ 135)، المقفى الكبير (1/ 273). (¬3) البلفيقي: نسبة إلى حصن بالمرية يقال له: بلْفيق .. أ. هـ. من المقفى. ولد: سنة (616 هـ) ست عشرة وستمائة. من مشايخه: أبو الحسن الدبّاج، وأبو علي الشلوبين، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقفى: "كان أديبًا، نحويًا، قارئًا، متقنًا، ذاكرًا للتاريخ وحظه وافر من الفقه وَرعًا فاضلًا، ذا هدي صالح وسمت حسن، نشأ على طهارة وعفاف، جمع وخرّج وحدّث" أ. هـ. وفاته: سنة (661 هـ) إحدى وستين وستمائة. |
|
النحوي، اللغوي: أحمد بن يوسف بن يعقوب بن عليّ الفهري، اللّبلي، أبو العباس، وأبو جعفر.
ولد: سنة (610 هـ) وقيل (623 هـ) عشر وستمائة وقيل ثلاث وعشرين وستمائة. من مشايخه: أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد البطليوسي المعروف بالأعلم وأبو الحسن عليّ بن جَابر اللخمي وغيرهما. من تلامذته: أبو حيان محمّد بن يوسف بن ¬__________ * فهرست اللبلي (المقدمة 5 - 12)، الوافي (8/ 295)، عنوان الدراية (345)، الديباج المذهب (1/ 253)، بغية الوعاة (1/ 402) واسمه فيه: أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف، نفح الطيب (2/ 417)، مشاهير التونسيين (67)، درة الحجال (1/ 38). حيان الأندلسي الغرناطي، ومحمد بن عمر الفهري السبتي المعروف بابن رُشيَد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الوافي: "أحد المشاهير بالمغرب". * الديباج: "كان إمامًا فاضلًا نحويًا لغويًّا راوية" أ. هـ. * عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه النحوي، الأستاذ اللغوي التأريخي". ثم قال: "رأيت له تأليفًا في الأذكار، وله عقيدة في علم الكلام، ورأيت له مجموع (سماع الأعلام بحدود قواعد الكلام) تكلم فيه على الكلم الثلاث، الاسم والفعل والحرف" أ. هـ. * قلت: ومن مقدمة فهرست اللبلي: "كان اللبلي شافعي المذهب، أشعري الاعتقاد" أ. هـ. وفاته: سنة (691 هـ) إحدى وتسعين وستمائة. من مصنفاته: "تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح" و "بغية الآمال في معرفة النظر بجميع مستقبلات الأفعال". |
|
النحوي، اللغوي: جابر بن غيث اللبلي، أبو مالك.
كلام العلماء فيه: * البلغة: "عالم بالعربية والشعر وضروب الأدب، مشهور بالتقى والدين" أ. هـ. * البغية: "قال الزبيدي وابن الفرضي: كان عالمًا بالعربية والشعر وضروب الآداب، مشهورًا بالفضل، متدينًا، أدب أولاد هاشم بن عبد العزيز" أ. هـ. وفاته: سنة (299 هـ) تسع وتسعين ومائتين. |
|
اللغوي: محمّد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فرج الجد الفهري اللبلي الإشيلي المالكي، أبو بكر.
ولد: سنة (496 هـ)، وقيل: (476 هـ) ست وتسعين، وقيل: ست وسبعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن الأخضر، وأبو بكر بن العربي وغيرهما. ¬__________ * المغرب في حلي المغرب (1/ 111)، بغية الوعاة (1/ 147)، تكملة الصلة (2/ 511)، كشف الظنون (1/ 213)، هدية العارفين (2/ 96)، رايات المبرزين (77)، الأعلام (6/ 231)، معجم المؤلفين (3/ 461)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 567) ط. تدمري، الديباج المذهب (2/ 285). * بغية الملتمس (1/ 131)، تكملة الصلة (2/ 542)، التكملة لوفيات النقلة (1/ 145)، العبر (4/ 258)، السير (21/ 177)، الوافي (3/ 335)، النجوم (6/ 112)، الديباج المذهب (2/ 286)، الشذرات (6/ 470)، معجم المؤلفين (3/ 462)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 586 هـ) ط. تدمري. من تلامذته: أبو الحسن بن زرقون، وأبو محمّد القرطبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • العبر: "انتهت إليه الرئاسة في الحفظ والفتيا، وقدم للشورى في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وعظم جاهه وحُرمتهُ .. " أ. هـ. • السير: "عظم جاهه ونال دنيا عريضة ولم يكن يدري فن الحديث لكنه عالي الإسناد فيه وكان أحد الفصحاء البلغاء امتحن في كائنة لبلة، وقيد وسُجن وكان فقيه عصره، تخرج به أئمة. قال أبو الربيع بن سالم: ومن أعيان شيوخي الإمام الحافظ الصدر الكبير أبو بكر بن الجد، فقيه الأندلس وحافظها وزعيمها غير منازع ولا مدافع انتهت إليه رئاسة الفقه أزيد عن ستين سنة مع الجلالة التي تجاوز مداها والخلال التي إلتزم أهداها، وكان في غزارة الحفظ ومتانة مادة العلم عبرة من العبر وآية من الآيات" أ. هـ. • الديباج: "كان في حفظ الفقه بحرًا، وبرع في العربية، ومطالعة الحديث" أ. هـ. وفاته: سنة (586 هـ) ست وثمانين وخمسمائة، وله (90 سنة)، وبناء على هذا تكون سنة ولادته (496 هـ) والله أعلم. من مصنفاته: له تصانيف منها: مجموع في الزكاة وغير ذلك. |
|
النحوي، المفسر محمّد بن محمّد بن محمّد الحسني التونسي، المعروف بالبليدي.
ولد: سنة (1096 هـ) ست وتسعين وألف. من مشايخه: أبو السماح أحمد البقري، وعبد الرؤوف البشبيشي وغيرهما. من تلامذته: الأستاذ عبد الوهاب العفيفي وغيره. كلام العلماء فيه: * سلك الدرر: "خاتمة المحققين، صدر المدققين الثبت الحجة المتقن على جلالته صاحب التصانيف الشهيرة ... واشتهر أمره بالعلم وانتفع به جماعة من محققي علماء الأزهر والشام ... وكانت له اليد الطولى في علم القراءات" أ. هـ. * عجائب الآثار: "الشيخ الإمام الفقيه المحدث الشريف ... البليدي المالكي الأشعري الأندلسي ... راج أمره واشتهر ذكره وعظمت حلقته وحسن اعتقاد الئاس فيه وانكلبوا على تقبيل يده وزيارته وخصوصًا تجار المغاربة لعلة الجنسية .. " أ. هـ. * شجرة النور: "شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ الفقيه المحدث المسند الرواية المتفنن في كثير من العلوم ... وحسن اعتقاد الناس فيه وانكلبوا على تقبيل يده ... ألحق ¬__________ * سلك الدرر (4/ 110)، عجائب الآثار (1/ 324) و (3/ 174)، إيضاح المكنون (1/ 139) و (2/ 418)، شجرة النور (339)، الأعلام (7/ 68)، معجم المؤلفين (3/ 678). الأصاغر بالأكابر" أ. هـ. * الأعلام: "عالم بالعربية والتفسير والقراءات. مغربي الأصل سكن القاهرة" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "مفسر، حكيم، متكلم، بياني، نحوي، فقيه، أصولي" أ. هـ. وفاته: سنة (1176 هـ) ست وسبعين ومائة وألف. من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و"حاشية على شرح الأشموني، نحو و"الماء الزلال في إثبات كرامات الأولياء بعد الانتقال". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جزائر البليار فتحها عبدالله بن موسى ثم استردها الفرنجة ثم فتحها المسلمون ثانية.
89 - 707 م وصل موسى إلى إفريقية وبها صالح الذي استخلفه حسان على إفريقية، وكان البربر قد طمعوا في البلاد بعد مسير حسان، فلما وصل موسى عزل صالحاً وبلغه أن بأطراف البلاد قوماً خارجين عن الطاعة، فوجه إليه ابنه عبد الله فقاتلهم فظفر بهم، وسبى منهم ألف رأس وسيره في البحر إلى جزيرة ميورقة، فنهبها وغنم منها ما لا يحصى وعاد سالماً، فوجه ابنه هارون إلى طائفة أخرى فظفر بهم وسبى منهم نحو ذلك وتوجه هو بنفسه إلى طائفة أخرى فغنم نحو ذلك، فبلغ الخمس ستين ألف رأس من السبي، ولم يذكر أحد أنه سمع بسبي أعظم من هذا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جزائر (البليار) بالأندلس تنازعها المسلمون والنصارى.
510 - 1116 م كانت الجزائر الشرقية البليار تحت سيطرة بني هود إلى أن أخذها منهم النصارى ثم قام المرابطون باستردادها بعد سنة من احتلالها من قبل برشلونة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الشَّاعِرُ الْبَلِيغُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِرْمَةَ أَبُو إِسْحَاقَ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ، مدح الوليد بن يزيد، ثم أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعاً إلى الطالبيين. -[810]- قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مُقَدَّمٌ فِي شُعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَشَّارُ بْنِ بُرْدٍ وَعَلَى أَبِي نُوَاسٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي رَجُلٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ مَنْزِلَ ابْنِ هَرْمَةَ فَإِذَا بُنَيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ بِالطِّينِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ أَبُوكِ؟ قَالَتْ: وَفَدَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ مُنْذُ مُدَّةٍ، فَقُلْتُ: انْحَرِي لِي نَاقَةً فَأَنَا ضَيْفُكِ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَشَاةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَدَجَاجَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَهَاتِي بَيْضَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَبَطُلَ مَا قَالَ أَبُوكِ: كَمْ نَاقَةٍ قَدْ وَجَأْتُ مِنْحَرَهَا ... بِمُسْتَهَلِّ الشُّؤْبُوبِ أَوْ جمل قَالَتْ: فَذَاكَ الْفِعْلُ مِنْ أَبِي هُوَ الَّذِي أَصَارَنَا إِلَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ. وَتَمَّامُ الشِّعْرِ: لا أُمْتِعُ الْعُوذَ بِالْفِصَالِ وَلا ... أَبْتَاعُ إِلا قَصِيرَةَ الأَجَلِ إِنِّي إِذَا مَا الْبَخِيلُ أَمَّنَهَا ... بَاتَتْ ضَمُورًا مِنِّي عَلَى وَجَلِ قَالَ الغلابي: أخبرنا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ هَرْمَةَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَالَ: يا ابن هَرْمَةَ إِنَّ الزَّمَانَ ضَيَّقَ بِأَهْلِهِ، فَاشْتَرِ بِهَذِهِ إِبِلا عَوَامِلَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: كُلَّمَا مَدَحْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَانِي مِثْلَهَا، هَيْهَاتَ وَالْعَوْدُ إِلَى مثلها. ومن شعره: وللنفس تارات تحل بِهَا الْعُرَى ... وَتَسْخُو عَنِ الْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ ... أَقَلُّ إِذَا انْضَمَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ لِأَيَّةِ حَالٍ يَمْنَعُ الْمَرْءُ مَالَهُ ... غَدًا فَغَدًا وَالْمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ وَلَهُ: كَأَنَّ عَيْنَيَّ إِذَا وَلَّتْ حُمُولُهُمْ ... عَنَّا جَنَاحَا حَمَامٍ صَادَفَتْ مَطَرَا أَوْ لُؤْلُؤٌ سِلْسٌ فِي عِقْدِ جَارِيَةٍ ... خَرْقَاءَ نَازَعَهَا الْوِلْدَانُ فَانْتَثَرَا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
141 - الحَسَن بنُ رجاء بن أبي الضّحّاك، الأديب، أبو عليّ الجرجرائيّ الكاتب البليغ والشّاعر المُفْلِق. [الوفاة: 241 - 250 ه]
أخذ عن أبي محلّمٍ، وبكر بن النّطّاح. رَوَى عَنْهُ المبرّد كثيرا. قلّده المأمون كُوَر الجبل، وضمّ إليه الأمير أَبَا دُلَف. قال الْحَسَن بْن رجاء: قال المأمون: النّاس على أربعة أقْسَام: زراعة، وصناعة، وتجارة، وإمارة، فمن خرج عن هذه الأشياء فهو كَلٌّ علينا. قال المبرد: أنشدني ابن رجاء لنفسه: قد يصبر الحُرُّ على السَّيْف ... ولا يرى الصَّبرَ على الحَيْف ويُؤثرُ الموتَ على حالةٍ ... يَعْجَزُ فيها عن قِرى الضَّيْف قيل: كان ابن رجاء جوادا شاعرًا، يذهب بنفسه، ويُفْرط فِي الصَّلَف. مات على حرب فارس وخراجها سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
426 - أبو الحسن البلياني القاضي، شيخ المالكية بالمغرب، واسمه علي بن جعفر بن أحمد. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
رَوَى عَنْ: ابن مطر الإسكندرانّي. أخذ عنه أبو الحسن القابسي، وغيره. -[176]- وقع في أسر النصارى، وحمل إلى قسطنطينية، وعرفوا محلّه من العلم، وناظره طاغية الروم. ذكره القاضي عِياض، وما أرّخ موته. آخر الطبقة والحمد لله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
352 - أحْمَد بْن مُحَمَّد الْأديب، أَبُو طاهر الشِّيرازيُّ الشاعر البليغ. [الوفاة: 391 - 400 هـ]
رَوَى عَنْهُ من شعره: أَبُو القاسم عُمَر بْن مُحَمَّد النّعماني، وَأَبُو غالب مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن بِشْران اللُّغَوِي، وعَلِيّ بْن الْحَسَن السِّمْسِميُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
338 - دارا بن العلاء بْن أحمد، أبو الفتح الفارسي الكاتب البليغ، [المتوفى: 499 هـ]
ذو النظم والنثر كاتب السّلطان ملكشاه. سمع مَعَ نظام المُلْك من ابن شكْرُوَيْه الأصبهاني، وطائفة، وأخذ عَنْهُ السلفي، وهزارسب. أرخه ابن النجار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - يحيى بن عبد الله ابن الجد، أبو بَكْر الفِهْريّ، اللّبْليّ، [المتوفى: 507 هـ]
نزيل إشبيلية. كَانَ جامعًا لفنون مِن العِلْم، وشُوِور في الأحكام بإشبيلية، وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
393 - محمد بن خلف بن صاعد، أبو الحسين الغساني اللبلي الشلبي. [المتوفى: 547 هـ]-[911]-
أخذ القراءات عَنْ: إسماعيل بْن غالب، وأبي القاسم ابن النخّاس، وسمع منه، ومن ابن شبرين، وارتحل فأخذ بقرطبة عن أبي محمد بن عتاب، وأبي الوليد بن رشد، وحج فأخذ عن رزين بن معاوية، وعُني بالفقه، وشوّوِر في الأحكام، وولي قضاء شِلب، وتُوُفّي في جُمادى الْآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
539 - عَمْرو بْن زكريّا بْن بَطّال، أبو الحَكَم البَهْرانيّ، اللَّبْلِيّ. [المتوفى: 549 هـ]
أخذ القراءات عَنْ شُرَيْح، والعربيَّة عَنْ أَبِي الحسن بْن الأخضر، وسمع الكثير من القاضي أبي بكر ابن العربيّ، وولي القضاء والخطابة بِلَبْلة، روى عَنْهُ أبو العبّاس بْن خليل، ويحيى بْن خَلَف الهَوْزَنيّ، وأبو محمد بْن جمهور، وجماعة، وَقُتِلَ في الوقعة الكائنة عَلَى لَبْلَة في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - الخليل بْن أحمد السَّكُونيّ، اللَّبَليّ. [المتوفى: 550 هـ]
قَالَ ابن فَرْتُون: ديِّن، فاضل، متواضِع، حافظ للفُرُوع، مُفت، أَمّ بِلَبْلَةَ، وأقرأ القرآن، والنَّحْو، واللُّغة، والفِقْه، والحديث، حدَّث عَنْ ابن السّيّد، وأبي محمد بْن عَتّاب، لقيت حفيده أبا الفضل محمد بْن أحمد بن خليل، فروى لي عَنْ أبيه، عَنْ جدّه في سنة خمس وثلاثين وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
371 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خليل، أَبُو عَبْد اللَّه القيسي، اللبلي. [المتوفى: 570 هـ]
صحب مالك بن وهيب ولازَمَه مُدَّة، وسَمِعَ " صحيح مُسْلِم " من أَبِي عَلِيّ الغسّانيّ. وروى عَنْهُ، وعن ابن الطَّلّاع، وخازم بْن مُحَمَّد، وأبي الْحُسَيْن بْن سِراج، وأبي عَلِيّ الصَّدَفيّ، وجماعة. وذكر ابن الزُّبَيْر أنّ روايته " للموطّأ " عَنِ ابن الطَّلّاع إجازةً إنْ لم يكن سماعًا. قَالَ الأَبّار: كَانَ من أهل الرّواية والدّراية. نزل فارس، ثُمَّ مَرّاكُش. أخذ عَنْهُ شيخنا أَبُو عَبْد اللَّه الأَنْدَرْشيّ، وأبو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحقِّ، قاضي تِلِمْسان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - سعد السُّعْود بْن أَحْمَد بْن هِشَام بْن إدريس، أَبُو الْوَلِيد الأُمَويّ الأندلسيّ اللَّبْليّ. ويُعرف بابن عُفَيْر. [المتوفى: 588 هـ]
رَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَن شُرَيْح، وأبي مُحَمَّد بْن كوثر، وأبي الْحَسَن بْن مؤمن، وأبي الْعَبَّاس بْن أَبِي مَرْوَان واختصَّ بِهِ ولزِمه. وسَمِع من جماعة آخرين. قَالَ الأَبّار: وكان فقيهًا ظاهريًا، محدثًا، نظارًا، أديبًا، شاعرًا. حدَّث عَنْهُ ابنه أَبُو أُميَّة إِسْمَاعِيل، وأبو الْعَبَّاس النباتي، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن خَلْفُون. وتُوُفّي في ذي القعدة بقرية برجلانة من قرى لَبْلَة. وعاش خمسًا وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حامد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن محمود بْن هبة الله بْن أَلُه، الْإِمَام العلّامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدّين، أبو عَبْد اللَّه الإصبهانيّ، الكاتب، المعروف قديمًا بابن أخي الْعَزِيز. [المتوفى: 597 هـ]
وُلِد بإصبهان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وقدِم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها. ونزل بالنّظاميَّة، وتفقّه وبرع فِي الفِقْه على أَبِي مَنْصُور سَعِيد -[1122]- ابن الرّزّاز، وأتقن الخلاف، والنَّحْو، والأدب، وسمع من ابن الرّزّاز، وأبي مَنْصُور بْن خَيْرُون، وأبي الْحَسَن عليّ بْن عَبْد السّلام، والمبارك بْن عليّ السِّمّذِيّ، وأبي بَكْر بْن الأشقر، وأبي القاسم علي ابن الصّبّاغ، وطائفة، وأجاز له أبو القاسم بْن الحُصَيْن، وأبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، ورجع إِلَى إصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين، وقد برع فِي العلوم، فسمع بها، وقرأ الخلاف على أَبِي المعالي الوركانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللطيف الخُجَنْديّ، ثُمَّ عاد إِلَى بغداد، وتَعَانَى الكتابة والتّصرّف، وسمع بالثّغر من السَّلَفيّ، وغيره. روى عَنْهُ ابن خليل، والشهاب القوصي، والخطير فتوح بن نوح الخويي، والعزّ عَبْد الْعَزِيز بْن عُثْمَان الإرْبليّ، والشَّرَف مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عليّ الأنصاريّ، والتّاج القُرْطُبيّ، وآخرون، وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير، وغيره. وأَلُه اسمٌ فارسيّ معناه العُقاب. ذكره ابن خَلِّكان، وقال: كان شافعيًّا، تفقَّه بالنّظاميَّة، وأتقن الخلاف وفنون الأدب، وله من الشِّعْر والرّسائل ما هُوَ مشهور، ولمّا مَهَرَ تعلّق بالوزير عَوْن الدّين يحيى بْن هُبَيْرة ببغداد، فولّاه نظر البصْرة، ثُمَّ نَظَر واسط، فلمّا تُوُفّي الوزير ضعُف أمره، فانتقل إِلَى دمشق فقدِمها فِي سنة اثنتين وستّين وخمس مائة، فتعرّف بمدبّر الدولة القاضي كمال الدّين الشَّهْرزُوريّ، واتّصل بطريقه بالأمير نجم الدّين أيوب والد صلاح الدّين، وكان يعرف عمَّه الْعَزِيز من قلعة تِكْريت، فأحسن إليه، ثُمَّ استخدمه كمال الدّين عند نور الدّين فِي كتابة الإنشاء، قال العماد: وبقيت متحيّرًا فِي الدّخول فيما ليس من شأني، ولا تقدَّمَتْ لي به دُرْبَة، فجُبن عَنْهَا فِي الابتداء، فلمّا باشرها هانت عليه، وصار منه ما صار، وكان يُنشئ بالعجميَّة أيضًا، وترقّت منزلته عند السّلطان نور الدّين، وأطلعه على سرّه، وسيَّره رسولًا إلى بغداد في أيام المستنجد، وفوَّض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعماديَّة بدمشق فِي سنة سبْعٍ وستّين، ثُمَّ رتّبه فِي أشراف الديوان فِي سنة ثمان، فلمّا تُوُفّي نور الدّين وقام ولده ضُويق من الّذين حوله وخُوِّف، إِلَى أن ترك ما هُوَ فِيهِ، وسافر إِلَى العراق، فلمّا وصل -[1123]- إِلَى الموصل مرض، ثُمَّ بَلَغَه خروج السّلطان صلاح الدّين من مصر لأخذ دمشق، فعاد إِلَى الشّام فِي سنة سبعين، وصلاح الدّين نازل على حلب، فقصده ومدحه، ولزِم رِكابه، وهو مستمرّ على عطلته، إِلَى أن استكتبه واعتمد عليه، وقرُب منه حتى صار يضاهي الوزراء. وكان القاضي الفاضل ينقطع عن خدمة السلطان على مصالح الدّيار المصريَّة، فيقوم العماد مقامه. وله من المصنفات كتاب خريدة القصر وجريدة العصر، جعله ذيلًا على زينة الدّهر لأبي المعالي سعد بْن عليّ الحظيري، وزينة الدّهر ذيلٌ على دُمْيَة القصْر وعُصْرة أَهْل العَصْر للباخَرْزيّ، والدُّمْية ذيلٌ على يتيمة الدهر للثعالبي، واليتيمة ذيل على كتاب البارع لهارون بْن عليّ المنجّم، فذكر العماد فِي كتابه الشّعراء الّذين كانوا بعد المائة الخامسة إِلَى سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة، وجمع شعراء العراق، والعجم، والشّام والجزيرة، ومصر، والمغرب، وهو فِي عَشْر مجلّدات. وله كتاب البَرْق الشّاميّ فِي سبْع مجلدات، وإنّما سمّاه البرق الشّاميّ لأنّه شبّه أوقاته فِي الأيّام النّورية والصّلاحية بالبرق الخاطف لطِيبها وسُرعة انقضائها، وصنَّف كتاب الفتح القُسّي فِي الفتح القُدْسي فِي مجلّدين، وصنَّف كتاب السَّيْل والذَّيْل، وصنَّف كتاب نُصْرة الفَتْرَة وعُصرة الفِطْرة فِي أخبار بني سلجوق ودولتهم، وله ديوان رسائل كبير، وديوان شِعر فِي أربع مجلَّدات، وديوان جميعه دوبيت، وهو صغير. وكان بينه وبين القاضي الفاضل مخاطبات ومحاورات ومكاتبات، قال مرَّة للفاضل: سِرْ فلا كبا بك الفرس، فقال له: دام عُلا العماد، وذلك مِمَّا يُقرأ مقلوبًا وصحيحًا. قال ابن خَلِّكان: ولم يزل العماد على مكانته إِلَى أن تُوُفّي السّلطان صلاح الدّين، فاختلّت أحواله، ولم يجد فِي وجهه بابًا مفتوحًا، فلزِم بيته وأقبل على تصانيفه، وأَلُهْ: معناه بالعربيّ العُقاب، وهو بفتح الهمزة، وضمّ اللّام، وسكون الهاء، وقيل: إنّ العُقاب جميعه أنثى، وإن الّذي يسافده طائرٌ من غير جنسه، وقيل: إنّ الثّعلب هُوَ الّذي يسافده، وهذا من العجائب، قال ابن عنين في ابن سيده: -[1124]- ما أنت إلا كالعُقاب فأمُّهُ ... معروفةٌ وله أبٌ مجهولُ وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: حكى لي العماد من فلْق فِيهِ، قال: طلبني كمال الدّين لنيابته فِي ديوان الإنشاء، فقلت: لا أعرف الكتابة، فقال: إنّما أريد منك أن تُثْبِت ما يجرى فتخبرني به، فصرتُ أرى الكتب تكتب إِلَى الأطراف، فقلت لنفسي: لو طُلب منّي أن أكتب مثل هذا ماذا كنت أصنع؟ فأخذتُ أحفظ الكُتُب وأحاكيها، وأروِّض نفسي فيها، فكتبتُ كتبًا إِلَى بغداد، ولا أُطْلِع عليها أحدًا، فقال كمال الّدين يومًا: ليتنا وجدنا من يكتب إِلَى بغداد ويُرِيحنا، فقلت: أَنَا أكتب إنْ رضيتَ، فكتبت وعرضت عليه، فأعجبه فاستكتبني، فلمّا توجّه أسد الدّين إِلَى مصر فِي المرَّة الثّالثة صحِبْتُه. قال الموفّق: وكان فقهه على طريقة أسعد المِيهَنِيّ، ومدرسته تحت القلعة، ويوم يدرّس تتسابق الفُقهاء لسماع كلامه وحُسْن نُكَتِه، وكان بطيء الكتابة، ولكنْ دائم العمل، وله توسُّع فِي اللّغة، ولا سعَة عنده فِي النَّحو، وتُوُفّي بعدما قاسى مَهانات ابن شُكْر، وكان فريد عصره نظمًا نثراً، وقد رَأَيْته فِي مجلس ابن شُكْر مَزحومًا فِي أُخريات النّاس. وقال زكيّ الدّين المنذري: كان جامعًا للفضائل: الفِقْه، الأدب، والشِّعْر الجيّد، وله اليد البيضاء فِي النّثْر والنَّظْم، وصنَّف تصانيف مفيدة. قال: وللسّلطان الملك النّاصر معه من الإغضاء والتّجاوز والبَسْط وحُسن الخُلُق ما يُتعجَّب من وقوع مثله من مثله، توفي فِي مستهلّ رمضان بدمشق، ودُفن بمقابر الصُّوفيَّة. أنبأنا أَحْمَد بْن سلامة، عن مُحَمَّد بْن محمد الكاتب، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن عبد السيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد الصريفيني، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن حبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو القاسم البغوي، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن الجعد، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبة، عن أَبِي ذبيان، واسمه خليفة بْن كعب، قال: سمعت ابن الزّبير يقول:: لا تُلِبسوا نساءَكم الحرير، فإنّي سمعتُ عُمَر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: -[1125]- مَن لبسَه فِي الدّنيا لم يَلْبَسْه فِي الآخرة، رواه البخاري، عن علي بن الجعد مثله. ومن شِعْره فِي قصيدة: يا مالِكًا رِقّ قلبي ... أراكَ ما لَكَ رِقَّهْ ها مُهجتي لك خُذْها ... فإنّها مستحِقَّهْ فدَتْكَ نفسي برفقٍ ... فمّا أطيق المشقَّهْ ويا رشيقًا أتتني ... من سهم عينيه رَشْقَهْ لِصارِم الْجَفْنِ منهُ ... فِي مُهجتي ألفُ مشقه وخصره مثل معنى ... بلاغي فِيهِ دِقَّهْ وله: كتبتُ والقلب بين الشَّوق والكمد ... والعين مطروفة بالدمع والسهد وفي الحشى لفحة للوجْد مُحرِقة ... مَتَى تجدْ نفحةً من أرضكم تقدِ يا رائدًا وهو سارِ فِي الظّلام سنًا ... وطالبًا فِي الهجير الوِردَ وهو صَدِ ها مهجتي فاقتبِس من نارها ضرمًا ... ومُقْلتي فاغترف من مائها وِردِ يا مَن هُوَ الرّوحُ بل روحُ الحياةِ ... ولا بقاء بعد فِراق الرّوح للجسدِ حاولتَ نقْضَ عهودٍ صُنتُها ولكم ... أردتَ فِي الحبّ سُلْوانًا ولم أردِ واهًا لحاضرةٍ فِي القلب غائبةٍ ... عن ناظري من هواها ما خلا جلدي قويَّة البطْش باللحظ الضعيف وبالخصـ ... ـر النحيف وكل مضعف جسدي لا غَرو إن سحرت قلبي بمقلتها ... نفاثة بفنون السحر في العقد بالطرف في كحل، بالعطف فِي ميل ... بالخدِّ فِي خجلٍ، بالقدِّ فِي ميدِ بالرّاح مُرْتَشِفًا، بالورد مقتطفًا ... بالغُصن منعطفًا، بالثّغر كالبَرَدِ لا جلتُ يومًا ولا أبصرتُ من شغفٍ ... ضلالتي فِي الهوى إلّا مِن الرشَدِ وله: كالنَّجْم حين هدا كالدّهر حين عدا ... كالصُّبْح حين بدا كالعَضْب حين برا في الحكم طود علا، في الحلم بحر نُهى ... فِي الجودِ غَيث ندا، فِي البأس لَيْث شرا -[1126]- أنبأني ابن البُزُوريّ قال: العماد هُوَ إمام البلغاء، وشمس الشعراء، وقطب رحا الفضلاء، أشرقت أشِعَّة فضائله وأنارتْ، وأنجدت الرُّكْبانُ بأخباره وأغارتْ، فِي الفصاحة قسُّ دَهرهِ، وَفِي البلاغة سَحْبان عصره، فاق الأنام طُرًّا نَظْمًا ونثْرًا، وَفِي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النوار. ومن شعره: قضى عمره فِي الهجرِ شوقًا إِلَى الوصلِ ... وأبلاه من ذِكر الأحبَّة ما يُبلي وكان خَلِيّ القلب من لوعةِ الهَوَى ... فأصبح من برْح الصَّبَابَة فِي شُغْلِ وأطربه اللّاحي بذِكر حبيبه ... فآلى عليه أن يزيدَ من العذلِ وما كنتُ مفتون الفؤاد وإنما ... علي فتوني دله فاتن الدل نُحُولي ممّن شدّ عِقْد نطاقه ... على ناحلٍ واهٍ من الخصرِ منحلِ إذا رام للصَّدّ القيامَ أبَتْ له ... رَوادِفُه إلّا المُقام على وصْلي |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
442 - صفوان بْن إدريس، أبو بحر التُّجَيْبيّ، المُرْسي، الكاتب البليغ. [المتوفى: 598 هـ]
قَالَ الأَبّار: أَخَذَ عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن حَميد، وأبي العبّاس بْن مضاء، سمع منه صحيح مُسْلِم، وكان من جِلَّة الأدباء البُلغاء ومَهَرة الكُتّاب الشّعراء، فصيحًا مدركًا، جليل القدْر، وله رسائل بديعة، وكان من الفضل والدّين بمكان، روى عَنْهُ أبو الرَّبِيع بْن سالم الكَلاعيّ، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي -[1143]- البقاء، وتُوُفّي فِي شوّال، وله سبْعٌ وثلاثون سنة وأشهر، فإنّه وُلِد سنة ستّين وخمس مائة. أورد ابن فرتون له هَذِهِ الأبيات: أَحمَى الهوى قلبَه وأوْقدْ ... فهو على أن يموت أوقد وقال عَنْهُ العَذُولُ سالٍ ... قَلَّدهُ اللَّهُ ما تَقَلَّدْ وباللّوى شادِنٌ عليه ... جيدٌ غزال ووجهُ فَرْقَدْ عَلَّلَهُ ريقُهُ بخمرٍ ... حَتَّى انتشى طَرْفُهُ فَعَرْبَدْ لا تعجبوا لانهزام صبري ... به فجيشُ الهوى مُؤَيَّدْ أَنَا له كالّذي تمنّى ... عبدٌ نعَمْ عبدُه وأزْيَدْ إن بَسْمَلتْ عينُهُ لقتلي ... صلى فؤادي على محمد |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
281 - أحمد بن تَمِيم بن هِشام بن أحمد بن عبد الله بن حَيُّون، المُحدِّث محب الدِّين أبو العبّاس البَهْرانيُّ اللَّبْلِيُّ. [المتوفى: 625 هـ]
وُلِدَ ببُلَيْدَة لَبْلَةَ من الأندلس، في سَنَة ثلاثٍ وسبعين وخمسمائة. أحدُ الرحّالين إلى الآفاق في الحديث، سَمِعَ ببغدادَ من ابن طَبَرْزَد، وطبقتِه، وبمصر من أبي نِزار ربيعة اليَمَنيّ، وغيرِه، وبخُراسان من المؤيِّد الطُّوسيّ، وأبي رَوْح الهَرَويّ، وزينب الشَّعْريَّة، وعبد الرحيم بن أبي سَعْد السَّمْعاني. ذكره ابن الأبَّار: روى عن أبيه، وابن الجدِّ، وأبي عبد الله بن زَرْقُون. وقال ابن نُقْطَة: ثِقَةٌ، صالح. ذكره ابن الحاجب، فقال: أحد الأَئمة المعروفين بطلب الحديث، حسنُ الخطِّ، صحيحُ النَّقل، ثِقةٌ، شافعيُّ المذهب، وقيل: إنَّه كَانَ حَزْميًا، كريمُ النفس، حُلْوُ المفاكهة. وكان من وجوه أهل بلده، وهي قريبة من إشبيلية. قلتُ: روى عنه مجد الدِّين عبد الرحمن ابن العَدِيم، والتّاجُ عبد الخالق البَعْلَبَكّيّ، وغيرهما. وتُوُفّي في منتصف رجب بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
438 - يحيى بن أحمد بن خليل، أبو بكر السَّكُونيّ اللَّبْلِيُّ، [المتوفى: 627 هـ]
نزيلُ إشبيلية. سَمِعَ أباه، وأبا بكر بن الجد، وغيرهما. -[849]- قال الأبّار: كَانَ عالمًا بأصول الفقه، وصناعة الكلام متقدِّمًا فيها. لَهُ النّظْمُ والنَّثر والبلاغةُ. وَلِيَ قضاءَ الجزيرةِ الخَضْراء، ثمّ وَلِيَ قضاءَ شَرِيش، وأقبلَ على التَّدريسِ، وأخذَ عنه جماعةٌ. وغمزَهُ بعضُهم بعدم التنزُّه في أحكامه. وتُوُفّي فِي ربيع الأَوّل، وقد نَيَّفَ عَلَى السّبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
451 - ثابت بن مُحَمَّد بن يوسُف بن خيار، أبو الحَسَن الكلَاعيّ الأَنْدَلسِيُّ اللَّبْلِيُّ، المُلَقَّب بأبي رَزِين، [المتوفى: 628 هـ]
نزيلُ غَرناطة. أخذ القراءات عن أبي العبّاس أحمد بن نوّار، وحمل عنه تصانيفَ أبي عمرو الداني. وسمع بقرطبة من ابن بشكوال، وأبي خالد بن رفاعة، وأبي بكر القشالشنيّ، وجماعة. وقرأ " كتاب سيبويه " على أبي عبد الله بن مالك المرشاني. وحمل " جامع الترمذي " عن أبي الحَسَن بن كَوْثر. وأخذ بوادي -[855]- آش عن أبي تَمّام العَوْفيّ. وأجازَ لَهُ السِّلَفيّ، وغيرُه. وأقرأ القرآنَ والنَّحْو بجيَّان وغَرناطة. قال الأَبَّار: روى عنه أبو العبّاس النَّباتيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
613 - مُحَمَّد بن محمد بن عبد الكريم بن برز، الوزير مؤيد الدِّين القمي أبو الحَسَن الكاتب البليغُ. [المتوفى: 630 هـ]
قال ابن النّجّار: قَدِمَ بغداد في صُحبة الوزير ابن القصاب وكان خصيصًا به، فلمّا تُوُفّي، قَدِمَ القمي بغداد، وقد سبقت لَهُ معرفةٌ بالديوان؛ ويقال: إنّ ابن القصاب وصفه للناصر لدين الله، فحصلت لَهُ مكانةٌ بذلك. ولَمّا رتب ابن مهدي في نيابة الوزارة، ونقابة الطّالبيّين، اختص به، وتقدم عنده، وكانا -[937]- جارين في قم، ومتصاحبين هناك. ولَمّا مات أبو طالب بن زبادة كاتب الإنشاء، رتب القمّي مكانه في سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولم يغير هيئة القميص والشربوش على قاعدة العجم. ثمّ ناب أبو البدر بن أمسينا في الوزارة وعزل في سَنَةِ ستٍّ وستّمائة، فرُدَّت النِّيابةُ وأمورُ الدّيوان إلى القمّي، ونُقِل إلى دار الوزارة، وحضر عنده الدَّولة، ولم يزل في عُلُوٍّ من شأنه وقربٍ وارتفاع، حَتّى أنّ النّاصر لدين الله كتبَ بخطّه ما قرئ في مجلس عام: " مُحَمَّد بن محمد القمّي نائبُنا في البلاد والعِباد، فمن أطاعه فقد أطاعنا، ومن أطاعنا فقد أطاعَ الله، ومن عَصاه فقد عصانا، ومن عصانا فقد عَصى الله ". ولم يزل إلى أنّ وَلِيَ الظاهرُ بأمر الله، فأَقَرَّهُ على وِلايته، وزادَ في مرتبته، وكذلك المستنصر بالله قرَّبَهُ ورفع قَدْرَه وحكَّمَهُ في العِباد. ولم يزل في ارتقاء إلى أن كبا به جوادُ سَعْده، فعُزِلَ، وسُجِنَ بدار الخلافة وخبت نارُه، وذهبت آثارُه، وانقطعت عن الخلق أخبارُه. قال: وكان كاتبًا سديدًا بليغًا وحيدًا، فاضلًا، أديبًا، عاقلًا، لبيبًا، كاملَ المعرفة بالإِنشاء، مقتدرًا على الارتجال، متصرِّفًا في الكلام، متمكَّنًا من أدوات الكتابة، حُلْوَ الألفاظ، مَتينَ العِبارة، يكتُب بالعربيّ والعَجميّ كيف أراد، ويحلّ التراجم المغلقة. وكان متمكّنًا من السياسة وتدبير الممالك، مهيبًا، وقورًا، شديدَ الوطأة، تخافهُ المُلوك وترهبه الجبابرةُ. وكان ظريفًا لطيفًا، حسنَ الأخلاق، حلوَ الكلامِ، مليحَ الوجه، محبًّا للفُضلاء، ولَهُ يد باسطة في النَّحْو واللّغة، ومداخلةٌ في جميع العلوم. إلى أنّ قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري، قال: أخبرنا عليّ بن ظافر الأزديّ، قال: أنشدني الوزير مُؤيّد الدِّين القمّي النائبُ في الوزارة الناصرية، قال: أنشدني جمال الدِّين النَّحْويّ لنفسه في قَيْنَة: سميتها شجرًا صدقت لأنها ... كم أثمرت طربًا لقلب الواجد يا حسن زهرتها وطيب ثمارها ... لو أنها تسقى بماءٍ واحد وبه قال: وأنشدنا لنفسه: -[938]- يشتهي الإنسان في الصيف الشتا ... فإذا ما جاءه أنكره فهو لا يرضى بعيشٍ واحدٍ ... قتل الإنسان ما أكفره ولد مؤيد الدين القمّي في سنة سبعٍ وخمسين وخمسمائة. وقبض عليه في شوال سنة تسع وعشرين، وعلى ولده أحمد، وسجنا بدار الخلافة، فهلك الابن أولا، ومات أبوه بعده سنة ثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
111 - عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُرشد بْن عَلِيّ، الأديبُ البليغُ شرفُ الدّين أَبُو القاسمِ الحَمَويُّ الأصلِ الْمَصْريّ المولدِ والدّار، [المتوفى: 632 هـ]
ابن الشيخ أَبِي الْحَسَن الفارض، سَيِّدُ شُعراءِ العصر، وشيخُ الاتحاديَّة. وُلِد فِي رابع ذي القَعْدَةِ سنةَ ستٍّ وسبعين وخمسمائة بالقاهرة. وسَمِعَ بها من بهاءِ الدّين القاسم ابن عساكر شيئًا قليلًا. وذكره الحافظُ زكيُّ الدّين عبدُ العظيم فِي " معجمه "، وقال: سَمِعْتُ منه من شعرِه. وقال فِي " الوفيات ": كانَ قد جمعَ فِي شعره بين الجزالة والحَلَاوةِ. قلتُ: وديوانُ شعرِه مشهورٌ، وهو فِي غاية الْحَسَن، واللّطافَة، والبَرَاعةِ، والبلاغةِ، لولا ما شانَهُ بالتصريح بالاتحاد الملعونِ فِي ألذِّ عبارة وأرَقِّ استعارةٍ -[77]- كفالوذج سَمْنُهُ سُمُّ الأفاعي، وها أَنَا أذكرُ لك منه أبياتًا لتشهدَ بصدق دعواي، فإنه قَالَ - تعالى اللَّه عما يَقُولُ -: وكُلُّ الْجِهَاتِ السِّتِّ نحوي مشيرةٌ ... بِمَا تَمَّ مِنْ نسكٍ وحجٍّ وَعُمْرَةِ لَهَا صَلَوَاتي بالمُقَام أُقِيمُها ... وَأَشْهَدُ فيها أنَّها لِيّ صلَّت كِلَانا مصلٍّ واحدٌ ساجدٌ إلى ... حقيقِتهِ بالْجَمْع فِي كُلِّ سَجْدَةِ إلي كَمْ أُوَاخي السِّتر ها قَدْ هَتَكْتُهُ ... وحلُّ أَوَاخي الحُجبِ فِي عَقْدِ بَيْعَتي وَهَا أَنَا أُبْدي في اتِّحادي مَبْدَئي ... وأُنْهي انْتِهائي فِي تَوَاضُع رِفْعَتي فإنْ لَمْ يجوِّز رُؤْيَةَ اثنينِ واحدًا ... حِجَاكَ ولم يُثبتْ لِبعد تثبُّت فبي موقفي، لَا بل إليَّ توجُّهي ... ولكِنْ صلاتيَ لي، ومنِّي كَعْبَتي فَلَا تَكُ مَفْتُونًا بحسِّك مُعْجَبًا ... بنفسِكَ مَوْقُوفًا عَلَى لَبْسِ غرَّة وَفَارقْ ضلالَ الفَرْقِ فالجمعُ منتجٌ ... هدى فرقةٍ بالاتّحاد تحدَّت وصرِّح بإطلاقِ الجمالِ وَلَا تَقُلْ ... بِتَقْييدِه مَيْلًا لِزُخْرُفِ زينَةِ فكلُّ مليحٍ حُسْنُه من جَمالِها ... معارٌ لَهُ أو حُسْنُ كلِّ مليحة بها قيس لبنى هام بل كل عاشقٍ ... كمَجْنُونِ لَيْلَى أو كثيِّر عزَّة وما ذَاكَ إلاَّ أنْ بَدَتْ بمظاهرٍ ... فظُّنوا سِوَاها وَهِيَ فيهم تجلَّت وما زِلْتُ إيَّاها، وإيَّاي لَمْ تَزَلْ ... ولا فَرْقَ بَلْ ذاتي لذاتي أحبَّت وَلَيْسَ مَعي فِي المُلْك شيءٌ سِوايَ ... والمعيَّة لَم تَخْطُرْ عَلى ألمعيَّتي وَهَا " دحيةٌ " وَافَى الأَمينَ نبيَّنا ... بصورَتهِ فِي بَدْءِ وَحْيِ النُّبوَّة أَجِبْريلُ قُلْ لي كَانَ دحيةٌ إذْ بَدا ... لمُهْدِي الهُدَى فِي صورةٍ بشريَّة ومنها: ولا تَكُ مِمَّنْ طَيَّشَتْهُ دُروسُه ... بِحيثُ استَقَلَّتْ عَقْلَه فاسْتَقَرَّتِ فثَمَّ وراءَ النَّقْل علمٌ يَدقُّ عن ... مداركِ غاياتِ العُقولِ السَّليمةِ -[78]- تَلَقَّيتُه عَنِّي وَمِنِّي أَخَذْتُه ... ونَفْسي كانَتْ مِنْ عطائي مُمِدَّتي ولا تَكُ باللاهي عَنِ اللَّهْوِ جُمْلَةً ... فَهَزْلُ الملاهي جِدُّ نفسٍ مُجِدَّةِ تَنَزَّهتُ فِي آثارِ صُنْعي مُنَزَّهًا ... عَنِ الشِّرْكِ بالأَغيارِ جَمْعي وأُلفتي فبي مجلسُ الأَذْكارِ سَمْعُ مطالعٍ ... ولي حانةُ الخمَّار عَيْنُ طَليعَتِي وما عَقَدَ الزُّنَّار حُكْمًا سِوَى يدي ... وإنْ حَلَّ بالأقرارِ بي فهْي حَلَّتِ وإن خَرّ للأحجار فِي البدّ عاكفٌ ... فلا تعد بالإنكار بالعصبيّة فقد عُبِدَ الدينارُ مَعْنًى منزهٌ ... عَن العَارِ بالإشراكِ بالوَثُنِيَّةِ وما زاغَتِ الأَبْصارُ مِنْ كُلِّ ملّةٍ ... وما زَاغَتِ الأَفْكَارُ فِي كُلِّ نِحْلَةِ وما حَارَ مَنْ للشَّمسِ عن غرَّةِ صَبَا ... وإشراقُها من نور إسفار غرّتي وإنْ عَبَدَ النَّارَ المجوسُ وما انْطَفَتْ ... كما جاءَ فِي الأخبارِ فِي ألفِ حُجَّةِ فما قَصَدُوا غيري وإن كانَ قَصْدُهم ... سوايَ وإنْ لم يُظْهرُوا عَقْدَ نِيَّةِ رأَوْا ضَوْءَ نُوري مرّةً فتوهمو ... هُـ نارًا فَضَلُّوا فِي الهُدى بالأَشِعَّةِ تُوُفّي ابن الفارضِ فِي جُمَادَى الأولي، ثاني يوم منه بمصر. وقد جاورَ بمكة زمانا. وأنشدنا غير واحد له أنَّه قالَ عند الموت هذين البيتين لما انكشف له الغطاء: إن كانَ مَنْزِلَتي فِي الحُبِّ عندَكُمُ ... ما قَدْ لَقِيتُ فَقَدْ ضَيَّعْتُ أَيَامي أمنيّةٌ وَثِقَتْ نَفْسِي بها زَمَنًا ... واليومَ أَحْسبُها أَضْغاثَ أحْلامِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
36 - عَلِيّ بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عَبْد العزيز الرّئيس زين الدين أبو الحسن ابن السّدّار الأنصاريّ، المصريّ، الكاتب، المنشئ البليغ. [المتوفى: 641 هـ]
وُلِدَ بالقاهرة فِي الدّولة العُبَيْديّة المصريّة فِي سنة خمسٍ وخمسين، وخدم فِي شبيبته. قَالَ الحافظ عَبْد العظيم: كتب فِي ديوان الإنشاء للدّولة النّاصريّة والعادليّة والكامليّة. وهو أخو الوجيه مُحَمَّد المُتَوَفَّى قبله. تُوُفّي فِي رابع شعبان. وقد حدث عن: العلامة أبي الطاهر بن عوف. روى عَنْهُ: الحافظ عَبْد العظيم. وأجاز: للعماد ابن البالِسيّ، وأضرابه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
448 - محمد بن أحمد بن خليل بن إسماعيل، أبو عمر السكوني، اللبلي، [المتوفى: 646 هـ]
من بيت عِلْمٍ وجلالة. روى عَن: أَبِيهِ، وأعمامه، وأبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وابن بشْكُوَال. وكان من جِلَّة العُلماء، لَهُ تصانيف في الفقه، ولي القضاء بمواضع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - القاسم بْن هِبة الله بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي الحديد، الأديب البليغ، موفق الدين، أبُو المعالي المَدَائنيّ، الكاتب الشّاعر، الأُصُوليّ، الأَشْعريّ، المتكلم. ويُسمَّى أيضًا أحمد. [المتوفى: 656 هـ]
كتب الإنشاء بالدّيوان المستعصميّ مدّةً وروى عن عَبْد الله بْن أبي المجد بالإجازة روى عَنْهُ الدمياطي، وغيره وله شعرٌ جيد. تُوُفّي فِي هذه السَّنَة بعد كائنة بغداد بقليل ببغداد فِي رجب. وعاش بعد الوزير ابن العلْقَميّ يسيراً. وله: يا ساكني دير ميخائيل بي قمر ... لكنه بشَرٌ فِي زِي تمثالِ -[835]- قريب دارِ بعيدٍ فِي مطالبه ... غريبُ حُسْن وألحانِ وأقوال سكرْتُ مِنْ صوته عند السماع له ... ما لست أسكر من صهباء جريال ما رُمت إمساكَ نفسي عند رؤيته ... إلّا تغيَّرت مِنْ حالٍ إلى حالٍ لو اشتريتُ بعُمري ساعةً سلفتْ ... مِنْ عيشتي معه ما كان بالغال |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
14 - عبد الخالق بن جعفر بن محمد، الإمام عزّ الدّين، أبو محمد البليناويّ المصريّ الشّافعيّ الفقيه. [المتوفى: 661 هـ]
سمع وحصّل، وعُني بالحديث وأكثر بعد الخمسين وستمائة، وحدَّث عن ابن باقا، ومات في ذي الحجّة كهلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
498 - أَحْمَد بْنُ عليّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى، العلّامة الشّهير والخطيب البليغ، أبو جعفر ابن الطّبّاع الرُّعَيْنيّ الأندلُسيّ، [المتوفى: 680 هـ]
شيخ القُرّاء بغَرْناطَة. -[384]- مولده بعد السّتّمائة، وقرأ بالرّوايات على الخطيب عبد الله بن محمد الكواب وغيره، وقد ولي القضاء كُرْهًا فحكم حكومةً واحدةً وعزل نفسه. أَخَذَ عَنْهُ القراءات أبو حيّان، وأبو القاسم بْن سهل. قَالَ لي ابن سهل: إنّه مات سنة ثمانين وستّمائة وهو في عشر الثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
293 - أَحْمَد بْن الْحَسَن، الخطيب البارع، البليغ، شَرَفُ الدّين، أَبُو الْحُسَيْن، خطيب الرصافة، الملقَّب بالأسد. [المتوفى: 685 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وعشرين. وسمع من عُمَر بن كرم، وله خُطبٌ أنشأها، و" المقامات الخمسين "، وغير ذَلِكَ. مات فِي ربيع الآخر. كتب عَنْهُ ابن الفُوطيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
415 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن مالك، الإِمَام البليغ، النَّحْويّ، بدر الدّين ابن الإِمَام شيخ النُّحاة جمال الدّين الطّائيّ، الجيّانيّ، ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 686 هـ]-[582]-
كَانَ إمامًا ذكيًّا، فَهْمًا، حادّ الذّهن، إمامًا فِي النَّحو، إمامًا فِي المعاني والبيان والمنطق، جيّد المشاركة فِي الفقه والأصول وغير ذَلِكَ، أخذ عن والده , وسكن بَعْلَبَكَ مدّةً، فقرأ عَلَيْهِ جماعة منهم الإمام بدر الدين ابن زيد، ثمّ سكن دمشق وتصدّر للإشغال بعد وفاة والده. وكان عجباً فِي الذّكاء والمناظرة وصحّة الفهم. وكان مطبوع العِشْرة وفيه لعبٌ وفراغ. وله تصانيف معروفة فِي العربية والبديع والمعاني. ومات قبل الكهولة أو فِي أوائلها من قولنج كَانَ يعتريه كثيراً. توفي إلى رحمة اللَّه بدمشق فِي ثامن المحرم، ودُفن بمقبرة باب الصّغير وكثرُ التأسُّف عَلَيْهِ. وولي بعده الإعادة بالأمينية الإِمَام كمال الدّين ابن الزَّملكاني وله ثمان عشرة سنة وأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
9 - أَحْمَد بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن عليّ، الأستاذ، أبو جَعْفَر الفِهْريّ، اللَّبِليّ، [المتوفى: 691 هـ]
أحد المشاهير بالمغرب. وُلِدَ بلَبَلَة من الأندلس عام ثلاثة عَشْر وستّمائة وأخذ بإشبيلية عن: أبي عليّ الشلوبين وأبي الحسن ابن الدّبّاج وبلبَلة عن: يحيى بْن عَبْد الكريم -[723]- الفندلاوي وببجاية عن: أبي الحسين ابن السّرّاج، وبتونس عن: أَحْمَد بْن عليّ البلاطيّ، وبالإسكندريّة عن: السِّبْط والمُرْسيّ وبمصر عن: مُحَمَّد بْن لبّ بْن خيْرة والزّكي المنذريّ وابن عبد السلام وبدمشق عن: الشرف الإربليّ وعن: الخُسْروشاهيّ المتكلمّ ومن تواليفه: كتاب " شرح الفصيح " وكتاب " مستقبلات الأفعال " وجمع مشيخته، وله عقيدة صغيرة. قال أبو عَبْد اللَّه الوادياشيّ: أخذت عَنْهُ سَمَاعًا وإجازةً وانتفعت به، مات فِي غُرّة المُحَرَّم بتونس ودُفِن بداره. |