|
مذح: المَذَحُ: التواءٌ في الفخذين إِذا مشى انسَحجت إِحداهما بالأُخرى. ومَذِحَ الرجلُ يَمْذَحُ مَذَحاً إِذا اصْطَكَّتْ فخذاه والتوتا حتى تَسَحَّجتا ومَذِحَتْ فخذاه؛ قال الشاعر: إِنكِ لو صاحبتِنا مَذِحْتِ، وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانْفَشَحْتِ الأَصمعي: إِذا اصْطَكَّتْ أَليتا الرجل حتى تَنْسَحِجا قيل: مَشِقَ مَشَقاً، قال: وإِذا اصطكت فخذاه قيل: مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً. ورجل أَمْذَحُ بَيِّنُ المَذَحِ وقد مَذِحَ: للذي تصطك فخذاه إِذا مشى؛ قال الأَعشى:فَهُمُ سُودٌ قِصارٌ سَعْيُهُمْ، كالخُصَى أَشْعَلَ فيهنَّ المَذَحْ والذي في شعره أَشعل على ما لم يُسَمَّ فاعله، وفَسَّرَ المَذَحَ بأَنه الحكة في الأَفخاذ؛ وقيل: إِنه جزء من السَّحْج. وفي حديث عبد الله بن عمرو: قال وهو بمكة: لو شِئتُ لأَخَذْتُ سِبَّتي فَمَشَيتُ بها ثم لم أَمْذَحْ حتى أَطأَ المكانَ الذي تخرجُ منه الدابةُ؛ قال: المَذَحُ أَن تَصْطَكَّ الفَخِذانِ من الماشي وأَكثر ما يَعْرِضُ للسمين من الرجال، وكان ابن عمرو كذلك. يقال: مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً، وأَراد قرب الموضع الذي تخرج منه؛ وقيل: المَذَح احتراق ما بين الرُّفْغَيْنِ والأَلْيَتَيْن. ومَذِحَتِ الضأْنُ مَذَحاً: عَرِقَتْ أَرفاغُها. ومَذِحَتْ خُصْيةُ التَّيْسِ مَذَحاً إِذا احْتَكَّ بشيءٍ فتشققت منه؛ وقيل: المَذَحُ أَن يَحْتَكَّ الشيءُ بالشيءِ فيتشَقَّقَ. قال ابن سيده: وأُرى ذلك في الحيوان خاصة. وتَمَذَّحَتْ خاصرته: انتفخت؛ قال الراعي: فلما سقيناها العَكيسَ تَمَذَّحَتْ خواصرُها، وازدادَ رَشْحاً وَريدُها والتَّمَذُّحُ: التَّمَدُّدُ؛ يقال: شَرِبَ حتى تَمَذَّحَت خاصرته أَي انْتَفَخَتْ من الرِّيِّ.
|
|
(م ذ ح)
مَذِحَ الرجل مَذَحا: إِذا اصطكت فخذاه والتوتا حَتَّى تسحجا. وَقيل: المَذَحُ، احتراق مَا بَين الرفغين والأليتين. ومَذِحَتْ الضَّأْن مَذَحا: عرقت أرفاغها. ومَذِحَتْ خصية التيس مَذَحا: إِذا احتك بِشَيْء فتشققت مِنْهُ.. وَقيل: المَذَحُ أَن يحتك الشَّيْء بالشَّيْء فيتشقق، وَأرى ذَلِك فِي الْحَيَوَان خَاصَّة. وتمَذَّحَتْ خاصرته: انتفخت، قَالَ الرَّاعِي: لمَّا سَقَيناها العَكيسَ تمَذَّحَتْ...خَوَاصِرُها وازدادَ رَشْحا وريدُها |
|
مذح
: (المَذَح محرّكةً: عَسَلُ جُلَّنارِ المَظّ) ، وَهُوَ الرُّمّان البَرّيُ. (و) المَذَحُ: (اصْطكاكُ الفَخذَين) من الماضِي إِذَا مَشَى لسِمَنِه، كَذَا فِي (النَّاموسِ) . وَفِي (اللِّسان) : المَذَح الْتِواءٌ فِي الفَخذَين إِذَا مَشَى انْسَحَجَتْ إِحداهما بالأُخرَى. ومَذِحَ الرَّجلُ يَمْذَحَ مَذَحاً، إِذا اصْطَكَّتْ فَخذاه والْتَوَتَا حتَّى تَسَحَّجَا ومَذِحَت فَخذَاه. قَالَ الشّاعر: إِنّكِ لَو صاحَبْتِنَا مَذِحْتِ وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانْفَشَحْتِوَقَالَ الأَصمعيّ: إِذَا اصْطَكَّت أَلْيَتَا الرَّجُلِ حتّى يَنْسَحِجَا قيل: مَشِقَ مَشَقاً، وإِذا اصطَكَّت فَخذاه قيلَ: مَذِحَ يَمْذَح مَذَحاً، ورجلٌ أَمذَحُ بَيَّنُ المَذَحِ، وَقيل: مَذِحَ للَّذي تصطكُّ فخِذاه إِذَا مَشَى. والمَذَح فِي شِعر الأَعشء، فَسَّروه بالحُكَّة فِي الأَفخاذ، وأَكثرُ مَا يَعرِض للسَّمين من الرِّجَال. وَكَانَ عبدُ الله بن عَمرٍ وأَمْذَحَ. (أَو) المَذَحُ (: احتراقُ مَا بَين الرُّفْغَيْن والأَلْيتَيْنِ) . وَقد مَذِحَت الضِّأْنُ مَذَخاً عَرِقَتْ أَفْخَاذُها. (و) المَذَحُ أَيضاً: (تَشَقُّقُ الخُصْيَةِ لاحتِكاكِها بشَيْءٍ) ، وَقيل: المَذَح: أَنْ يَحْتَكَّ الشَّيءُ بالشْيءِ فيتَشقَّق. قَالَ ابْن سَيّده: وأُرَى ذالك فِي الحيوانِ خاصّةً. (والأَمْذَحُ: المُنْتِن. و) من ذالك قَولهم: (مَا أَمْذَحَ رِيحَهُ) ، أَي مَا أَنْتنَ. (وتَمذَّحَه: امتَصَّه) . (و) تَمذَّحَت (خاصِرتاه: انتَفَخَتا رِيًّا) . قَالَ الرّاعي: فَلَمَّا سَقَيْنَاهَا العَكِيسَ تَمذَّحَتْ خَواصِرُهَا وازداد رَشْحاً وَرِيدُها والتَّمَذُّح: التَّمدُّد، يُقَال: شَرِب حتّى تَمذَّحَت خاصِرَتُه، أَي انتفحَتْ من الرِّيّ، وَقد سبق. |
|
مذْحج
: (مَذْحِجٌ، كمَجْلِسٍ) : أَبو قبيلةٍمن اليَمين، وَهُوَ مَذْحِجُ بن يُحَابِرَ بنِ مالِكِ بنِ زَيدِ بن كَهْلانَ بن سَبَإٍ، تقدّم بَيَانه (فِي زحج) وسبَق الكلامُ هُنَاكَ. (ووَهِمَ الجوهريّ فِي ذِكْرِه هُنَا) بِنَاء على أَن ميمه أَصليّة (وإنْ نَسَبه إِلَى سِيبويه) . ورأَيت فِي هَامِش (الصّحاح) مَا نَصُّه: ذِكْرُه مَذْحِج خَطأُ من وَجهين: أَوَّلاً قَوْله: مَذْحُج مِثال مَسْجِد، يدلّ على أَنّ الْمِيم زَائِدَة، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام جَعْفِر، بِكَسْر الفاءِ، وَفِيه مَفْعِل، مثل مَسْجِد، فدلّ على زِيَادَة الْمِيم؛ فَكَانَ الْوَاجِب أَن يُورِدهُ فِي (ذحج) . وَإِن كَانَت الْمِيم أَصليّة كَمَا ذكره عَن سِيبَوَيْهٍ، فَكيف يُقَال: مثل مَسْجِد؟ وَثَانِيا إِذا ثَبت أَنّ الْمِيم أَصليّة، وَجبَ أَن يكون (مَذْحَج) مثل جَعْفَرٍ، وَهَذَا لم يَقُلْه أَحدٌ. بل تعرّض لِما أَوردَه سِيبَوَيْهٍ، فَإِنَّهُ قد رُوِيَ فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ (مأْجَج) فصحّفه بمَذْحِج. وَمِيم (مَأَجَج) أَصليّة، وَهُوَ اسْم مَوضِع. وَذكر ابْن جِنّي فِي كِتَابه المُنْصِف كلَاما مثل هاذا فَقَالَ: وَقد قَالَ بعضُهم إنّ (مَذحِج) قبائلُ شَتَّى، مَذْحَجَت أَي اجْتَمعت. فإنْ كَانَ هاطا ثَبْتاً فِي اللّغة، فَلَا بُدّ أَن تكون الْمِيم زَائِدَة، وَتَكون الكلمةُ مَفْعِلا، لأَنّهم قد قَالُوا مَذْحِج. فَإِن جَعلت الْمِيم أَصلاً كَانَ وَزْنُ الْكَلِمَة فَعْلِلاً، وَهَذَا خطأُ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم مثل جَعْفِر. فَثَبت أَنه مَفْعِل مثل مَنْهِج، ولهاذا لم يُصْرَف (نَرَجِسُ) اسْم رَجل، لأَنه لَيْسَ فِي الأَصول مثل جَعْفِر، وقُضِيَ بأَن النُّونَ زائدةٌ مثلهَا فِي (نَضْرِب) . وَقد تحامل شيخُنا هُنَا على المَجْد تَحامُلاً كُلِّيًّا، وانتصر للجوهريّ بِملْء شِدْقِه، وخَرقَ الإِجماعَ. وَقد سبق الرّدّ عَلَيْهِ فِي ذخج والتنبيه على هَامِش الْحَاشِيَة حِين كتابتي فِي هاذا المَحلّ. وَالله الموفِّق. |
|
(مَذَحَ)(هـ) فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «قَالَ وَهُوَ بِمَكَّةَ: لَوْ شِئْتُ لأخَذْت سِبْتِي فَمَشَيْت بِهَا، ثُمَّ لَمْ أَمْذَح حَتَّى أطِأَ الْمَكَانَ الَّذِي تَخْرُج مِنْهُ الدَّابَّةُ» المَذْح: أَنْ تَصْطَكَّ الفَخِذانِ مِنَ الماشِي، وَأَكْثَرُ مَا يَعْرِض للسَّمِين مِنَ الرِّجَالِ. وَكَانَ ابْنُ عمْرو كَذَلِكَ.يُقَالُ: مَذَح يَمْذَح مَذْحا. وَأَرَادَ قَرْبَ الْمَوْضِعِ الَّذِي تَخْرج منه الدابّة.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَذْحِجُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الحاء المهملة، وجيم، قال ابن دريد: ذحجه وسحجه بمعنى، قال: ذحجته الريح أي جرّته، قال ابن الأعرابي: ولد أدد بن زيد بن يشجب مرّة والأشعر وأمهما ذلّة بنت ذي منشجان الحميري فهلكت فخلف على أختها مذلّة بنت ذي منشجان فولدت له مالكا وطيّئا واسمه جلهمة ثم هلك أدد فلم تتزوج مذلة وأقامت على ولدها مالك وطيّء فقيل أذحجت على ولدها أي أقامت فسمي مالك وطيّء مذحجا، قال ابن الكلبي: ولد أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان مرّة ونبتا وهو الأشعر ومالكا وجلهمة وهو طيّء وأمهما ذلة بنت ذي منشجان وهي مذحج وكانت قد ولدتهما عند أكمة يقال لها مذحج فلقبت بها فولد مالك وطيّء كلهم يقال لهم مذحج وليس من ولد مرة من يقال له مذحجي كما قال ابن الأعرابي، وقال ابن إسحاق: مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان، ولم يتابع على ذلك، وقد ذهب قوم إلى أن طيّئا ليست من مذحج وأن مذحجا ولد مالك بن أدد فقط، فعلى قول ابن الكلبي بنو الحارث بن كعب كلهم وسعد العشيرة وجعفي والنّخع ومراد وجنب وصدا ورها وعنس، بالنون، كلّ هؤلاء من ولد مالك بن أدد، وطيّء على شعب قبائلها كلها من مذحج، والكلام في شعب هذه القبائل ليس كتابي هذا مؤسسا عليه ولي عزم إن ساعدني الأجل ومدّ بضبعي التوفيق أن أعمل فيه كتابا شافيا سهل المأخذ حتى لا يفتقر النسّاب بعده إلى غيره. |
|
مذح1 مَذِحَ, (S,) aor. ـَ (L,) inf. n. مَذَحٌ, (S, K,) His (a man's, S) thighs rubbed each other: (S, L, K:) when he walked, (S,) by reason of his fatness: (Námoos:) or his thighs rubbed each other, and twisted, so that they became excoriated; as also فَخِذَاهُ ↓ مَذَّحَتْ: (L:) or the parts between the inner sides of the roots of his thighs (مَا بَيْنَ الرُّفْغَيْنِ) and his buttocks became inflamed: (K, TA:) [for اختراق, in the CK, I read احتراق, as in other copies of the K, and in the TA: see also وَذِحَ.]. b2: مَذِحَ is said to signify It (a thing) rubbed against another thing, and became much cracked, or chapped, thereby. ISd thinks that it relates especially to an animal. (L.) b3: Also, مَذِحَ He had his testicle much chapped by its rubbing against something. (K.) b4: مَذِحَتِ الضَّأْنُ, inf. n. مَذَحٌ, The sheep sweated in the inner sides of the roots of the thighs, or the parts called أَرْفَاغ: (L:) or, in their thighs. (TA.) 2 مَذَّحَ see 1.5 تَمَذَّحَتْ خَاصِرَتَاهُ His two hypochrondres, or flanks, became inflated, or swollen, by reason of his having satiated himself with drink. (K.) [See also تَمَدَّحَ and تَنَدَّحَ.]
أَمْذَحُ A man whose thighs rub each other when he walks. (S.) [See 1.] |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
مَذْحِجٌ، كمجلسٍ في: ذ ح ج، ووهِمَ الجوهريُّ في ذِكْرِه هنا، وإن نَسَبَهُ إلى سِيبويه.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
المَذَحُ، محركةً: عَسَلُ جُلَّنَارِ المَظِّ، واصْطِكاكُ الفَخِذَيْنِ، أو احْتِرَاقُ ما بين الرُّفْغَيْنِ والأَلْيَتَيْنِ، وتَشَقُّقُ الخُصْيَةِ لاحْتِكَاكِهَا بشيءٍ.والأَمْذَحُ: المُنْتِنُ. وما أمْذَحَ رِيحه.وتَمَذَّحَهُ: امْتَصَّهُ،وـ خاصِرَتاهُ: انْتَفَخَتَا رِيّاً.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو أمامة
اسمه صدي بن العجلان. من بني سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعيد بن قيس بن غيلان بن مضر، //309// وأم بني معن بن مالك: باهلة بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج [حمير] يعرفون سكن، أبو أمامة دمشق وبيت المقدس وتوفي سنة ست وثمانين. حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي نا أبو نعيم قال: اسم أبي أمامة: الصدي بن عجلان. 1311 - حدثنا الحكم بن موسى نا الوليد بن مسلم عن ابن جابر قال: حدثني سليمان بن عامر قال: قلت لأبي أمامة: ابن كم كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " ما سألني عنها عربي كنت ابن ثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4340- قيس بن الحصين المذحجي
ب س: قيس بْن الحصين ذي الغصة بْنُ يزيد بْن شداد بْن قنان بْن سَلَمة بْن وهب بْن عَبْد اللَّه بْن رَبِيعة بْن الحارث بْن كعب المذحجي الحارثي يُقال لَهُ: ابْن ذي الغصة، لم يذكره الْبُخَارِيّ وذكره الدارقطني فِي الصحابة، وذكره ابْن إِسْحَاق. (1382) أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلَ مَعَهُ وَفْدُ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، مِنْهُمْ: قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ، وَيَزِيدُ بْنُ الْمُحَجَّلِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْظٍ، وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنَانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبَابِيُّ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمُوا، وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ " وقيل: اسمه: الحصين بْن يَزِيدَ، وَقَدْ ذكرناه، وجعل أَبُو عُمَر قنانا: ذا الغصة. وذكر ابْن الكلبي أن يزيد ذو الغصة، قال: وَإِنما قيل لَهُ ذَلِكَ لغصة كانت فِي حلقه، ورأس بني الحارث بْن كعب مائة سنة. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5907- أبو ريطة المذحجي
س: أبو ريطة المذحجي روى عَنه الشعبي، أَنَّهُ قَالَ: بينما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالسا ذات ليلة بين المغرب والعشاء، إِذْ مرت بِهِ رفقة تسير سيرا حثيثا، وسائق يسوق بِهَا وهو يقرأ القرآن، فنظر إليهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أطرق، فلم يلبث أن قام وسعى خلفهم.... وذكر الحديث بطوله. أخرجه أبو موسى كذا مختصرا. قلت: هَذَا أبو ريطة هُوَ أبو رائطة المذكور أول الرَّاء، وقد أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، فلا حاجة إلى استدراكه، فإن كَانَ ظنه غيره فربما، ولهذا أفردناه عن تِلْكَ، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6075- أبو عبد الرحمن المذحجي
د ع: أبو عبد الرحمن المذحجي روى حديثه عياض بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده. مختلف في اسمه، تقدم ذكره. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن الكلبيّ: له وفادة [وكان من الفرسان] «3» واستدركه ابن فتحون.
قلت: نسبه ابن الكلبي، فقال: عبيدة بن هبان، بفتح أوله وتشديد الموحدة وآخره نون، ابن معاوية بن أوس مناة بن عائذ اللَّه بن سعد العشيرة، قال: وكان أوس مناة يقال له ماقان، ووفد عبيدة إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن الكلبيّ: له وفادة [وكان من الفرسان] «3» واستدركه ابن فتحون.
قلت: نسبه ابن الكلبي، فقال: عبيدة بن هبان، بفتح أوله وتشديد الموحدة وآخره نون، ابن معاوية بن أوس مناة بن عائذ اللَّه بن سعد العشيرة، قال: وكان أوس مناة يقال له ماقان، ووفد عبيدة إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من سعد العشيرة- قال أبو عمر: له في إسلامه خبر ظريف حسن، وكان شاعرا.
وهو والد عبد اللَّه بن أبي ذباب. وذكره أبو موسى في «الذّيل» ، فقال: ذكره الحسن بن أحمد السمرقندي في الصحابة، وقال: أبو ذباب السعدي لم يزد. وأورد أبو موسى من طريق عمارة بن زيد حدثني بكر بن خارجة، حدثني أبي، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد اللَّه بن أبي ذباب، عن أبيه، قال: كنت امرأ مولعا بالصيد ... فذكر قصة إلى أن قال: وفدت على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فأتيته يوم جمعة، فكنت أستقبل منبره فصعد يخطب، فقال: - بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه: «إنّي لرسول اللَّه إليكم بالآيات البيّنات، وإنّ أسفل منبري هذا لرجل من سعد العشيرة قدم يريد الإسلام، ولم أره قط، ولم يرني إلّا في ساعتي هذه، وسيحدّثكم بعد أن أصلّي عجبا» . قال: فصلى وقد مليت منه عجبا، فلما صلى قال لي: «ادن يا أخا سعد العشيرة، حدّثنا خبرك وخبر صافي وقرّاط» ، يعني كلبه وصنمه. قال: فقمت على قدمي فحدثته حديثي حتى أتيت على آخره، فرأيت وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم كأنه للسرور مذهب، فدعاني إلى الإسلام وقرأ عليّ القرآن فأسلمت «1» ... الحديث. وكذا أخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» مطوّلا، وفي آخره: ثم استأذنته في القدوم على قومي، فأتيتهم ورغّبتهم في الإسلام [191] فأسلموا، فأتيت بهم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وفي ذلك أقول: تبعت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى ... وخلّفت قرّاطا بدار هوان فمن مبلغ سعد العشيرة أنّني ... شريت الّذي يبقى بما هو فان [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره الدّولابيّ والطّبرانيّ وابن مندة، وأخرجوا
من طريق عبد اللَّه بن أحمد اليحصبي، عن علي بن أبي علي، عن الشعبي، عن أبي ريطة بن كرامة المذحجي، قال: كنا عند النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال لقوم سفر: «لا يصحبنكم خلال من هذه النّعم ولا يردّنّ سائلا، ولا يصحبنّ أحد منكم ضالّة إن كنتم تريدون الرّبح والسّلام» «3» ... الحديث. ووقع في رواية الطّبرانيّ عن أبي ريطة عبد اللَّه بن كرامة، وأخرج المستغفري من طريق عمر بن صبيح، عن أبي حريز قاضي سجستان، عن الشعبي، عن أبي ريطة المذحجي، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم- أنه بينما هو جالس ذات ليلة بين المغرب والعشاء إذ مرّت به رفقة تسير سيرا حثيثا ... فذكر الحديث. وذكره البغويّ فقال: أبو ريطة، ولم يخرج له شيئا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
فرّق أبو موسى بينه وبين أبي رائطة، وهو واحد، والحديث واحد، قال بعضهم فيه عن أبي رائطة، وقال بعضهم عن أبي ريطة، كما أوضحت ذلك في
القسم الأول. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. روى حديثه عياض بن عبد الرحمن المذحجي، عن أبيه عن جده، قاله ابن مندة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. مختلف في اسمه، فقال ابن حبّان في ترجمة عبد اللَّه بن أبي كبشة من الثقات: اسم أبي كبشة الأنماري سعيد بن عمر. وقال غيره: نزل الشام، واسمه عمرو بن سعيد، وقيل عمير، بضم العين، وقيل بفتح الياء آخر الحروف والزاي المنقوطة، قرأته بخط الخطيب في المؤتلف نقلا عن دحيم. وقيل عامر، وقيل سليم. وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وجزم بأنه عمير بن سعد، وكذا جزم به الترمذي، وحكى الخلاف في اسمه البخاري فيمن اسمه عمرو.
وأخرج البيهقيّ في الدّلائل، من طريق المسعوديّ، عن إسماعيل بن أوسط، عن محمد بن أبي كبشة، عن أبيه، قال: لما كان في غزوة تبوك تسارع القوم إلى الحجر، فأتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وهو ممسك بعيره وهو يقول: «علام تدخلون على قوم غضب اللَّه عليهم؟» «2» الحديث. وروى أبو كبشة أيضا عن أبي بكر الصديق. روى عنه ابناه: عبد اللَّه، ومحمد وسالم بن أبي الجعد، وأبو عامر الهوزني، وأبو البحتري الطائي، وثابت بن ثوبان، وعبد اللَّه بن بسر الحبراني، وأزهر بن سعيد الحرازي وغيرهم، قال الآجري، عن أبي داود: أبو كبشة الأنماري له صحبة، وأبو كبشة البلوي ليست له صحبة. |
|
النحوي، اللغوي: الحسن بن منصور بن نافع بن عبد الرحمن بن عامر بن نافع المذجحي، أبو علي.
كلام العلماء فيه: • الحلة السيراء: من بيت قيادة وإمارة .. وكان .. يجمع إلى شرف آبائه وأهل بيته علمًا واسعًا وأدبًا كاملًا، وأقل ما تصرف فيه الشعر. وكان بصيرًا باللغة، نافذًا في النحو عالمًا بأيام العرب وأخبارها ووقائعها وأشعارها. |
|
النحوي، اللغوي: عبد الله بن حَمُّود بن عبد الله بن مَذحج الزُّبيدي، أبو محمد.
من مشايخه: أبو علي البغدادي، وأبو سعيد السيرافي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "صاحب أبي علي الفارسيّ الذي يذكره في تصانيفه، الذي يقول (سألني الأندلسي) و (قال الأندلسي). ." أ. هـ. • تكملة الصلة: "كان من كبار النحاة، وكان شاطًّا مُشذبًا" أ. هـ. • الوافي: "وكان إذا سمع كلام الجاحظ إنحدر وتسير عجبًا به وكان يقول: وقد رضيت في الجنة بكتب الجاحظ عوضًا من نعيمها! وكان من فرسان النحو واللغة" أ. هـ. وفاته: سنة (372 هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: جمع شرحًا في كتاب سيبويه. |
|
النحوي، اللغوي: عبد المولى بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعادة المذحجي، الغرناطي، أبو محمد.
من مشايخه: أبوه، وأبو الحسن بن الباذش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • صلة الصلة: "قعد للإقراء بجامع غرناطة. وكان من أهل المعرفة بالنحو والأدب، واللغة والشعر والإقراء جيد النظم والنثر ... ذكره الملاحي وقال: إنه اختلت حاله، وساء انتحاله، وأخلد إلى الراحة والبطالة إلى أن توفي .. عفا الله عنه" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (550 هـ) خمسين وخمسمائة. ¬__________ * بغية الوعاة (2/ 117). * صلة الصلة (43)، بغية الوعاة (2/ 117). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: عمّار بْن ياسر بن عامر بْن مالك بْن كِنانة بْن قيس بْن الحُصين المّذْحِجيّ العَنْسِيّ أَبُو اليقظان [المتوفى: 37 ه]
مَوْلَى بني مخزوم. من نُجباء أصحاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، شهِدَ بدْرًا والمشاهد كلها، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة، وكان من السابقين إِلَى الْإِسْلَام، وممّن عُذِّب فِي الله فِي أول الْإِسْلَام. وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ أوّل شهيدةٍ فِي الْإِسْلَام، طعنها أبو جهل في قبلها بحَرْبةٍ فقتلها. له نحو ثلاثين حديثًا؛ رَوَى عَنْهُ: ابن عباس، وجابر، ومحمد ابن الحَنَفِيَّةِ، وزِرّ بْن حُبَيْش، وهَمّام بْن الْحَارِث، وآخرون. قدِم ياسر بْن عامر وأخواه من اليمن إِلَى مكة يطلبون أخًا لهم، فرجع أخواه وحالف ياسر أَبَا حُذَيْفَة بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم، فزوَّجه أمةً اسمها سُمَيَّةُ، فولدت له عمّارًا، فَلمّا بُعِث رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسلم عمّار وأبواه وأخوه عَبْد الله، وقُتِل أخوهما حُرَيْث فِي الجاهلية. وعن عَمَّار قَالَ: لقيت صهيبا على باب دار الأرقم، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها، فدخلنا فأسلمنا. وعن عمّر بْن الحكم قَالَ: كان عمّار يُعَذَّب حَتَّى لَا يدري مَا يقول، وكذا صهيب، وعامر بْن فُهَيْرة. وفيهم نزلت {{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا}}. وقال أَبُو بَلْج عن عَمْرو بْن ميمون قَالَ: أحرق المشركون عمّار بْن ياسر بالنار، فكان الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمّر به ويُمرّ يدَه على رأسه فيقول: " يَا نَارُ كُوني بَرْدًا وَسَلَامًا على عمّار كما كُنْتِ على إبراهيم. تقتلك الفئة الباغية ". رواه ابن سعد، عن يحيى بن حماد قال: أخبرنا أَبُو عُوانة، عَنْهُ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ: حدثنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي -[322]- الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِذٌ بِيَدِي نَتَمَاشَى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَبِي عَمَّارٍ، وَعَمَّارٍ، وَأُمِّهِ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ يَاسِرٌ: الدَّهْرُ هَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اصْبِرْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ ياسر، وقد فعلت ". كذا رواه مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْحَدَّانِيُّ، وَرَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ الْحَدَّانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. وَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِآلِ عَمَّارٍ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ: " أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ". مُرْسَلٌ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: " أَخَذَكَ الْكُفَّارُ فَغَطُّوكَ فِي الماء، فَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ ذَاكَ لهم ". قلت: حتى تَكَلَّمَ يَعْنِي بِالْكُفْرِ، فَرُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ. وقال المسعودي، عن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن: أوّل من بني مسجدًا يُصَلِّي فِيهِ عمّار. وقال ابن سعد: قَالُوا: وهاجر عمّار إِلَى الحبشة الهجرة الثانية. وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، سَمِعَ عبد الله بن مليل قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةً رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، -[323]- وَالْمِقْدَادُ، وحذيفة، وَعَمَّارٌ، وَبِلالٌ، وَسَلْمَانُ ". وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ ". صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " عمار ملئ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ ". وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ". حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عون، عن الحسن، قال: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: كُنَّا نَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ رَجُلا، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالُوا: فَذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ، قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ. رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، -[324]- عَنِ الْحَسَنِ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أبغض عمارا أبغضه الله ". رواه أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ "، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قال: حدثنا الْعَوَّامُ عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ - لَكِنْ لَهُ عِلَّةٌ - وهو ما رواه عمرو بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد، عن أبيه، عن الأشتر قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدٍ كَلَامٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَى أَبُو رَبِيعَةَ الْإِيَادِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلَيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ ". حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ ". وَقَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْرَكْتُ فِتْنَةً، قَالَ: عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ ". فيه انقطاع. -[325]- وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " عمّار مَا عُرِض عليه أمران إلّا أختار أرشدَهما ". أخرجه النسائي والترمذي، وإسناده صحيح. وقال أبو نعيم: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يَحْيَى، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ، لَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يَلْبِسَهُ الْهَرَمُ " هَذَا مُنْكَرٌ، وَسَعْدٌ ضَعِيفٌ. وَيُرْوَى عن عائشة، وعن سعد: " إن عمارا يموت عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ ". وقال علقمة: سمعت أَبَا الدَّرداء يقول: أليس فيكم صاحب السِّواك والوِساد؟ يعني - ابن مسعود -، أليس فيكم الذي أعاذه الله على لسان نبيه من الشيطان - يعني عمارا -، أليس فيكم صاحب السِّرّ حُذَيْفَة. أخرجه الْبُخَارِيّ. -[326]- وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يَنْقُلُ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَتَرِبَ رَأْسُهُ، فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". رَوَى آخِرَهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ. وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي عمرو بن دينار، قال: سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". وقال أحمد بن المقدام العجلي، عن عَبْد الله بْن جَعْفَر، حَدَّثَنِي العلاء، عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، نحوَه. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " أَبْشِرْ عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ. وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِي وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هو في -[327]- حَائِطٍ لَهُ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ "، فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَوْلاهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مُنْصَرَفُهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرٍو، فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَه، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ: " وَيْحَكَ يَا ابن سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "؟ قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا؟! فَقَالَ: لَا تَزَالُ تَأْتِينَا بِهَنَةٍ، مَا نَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ. -[328]- وَقَالَ جَمَاعَةٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أم سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". وَقَالَ عبد الله بن طاووس، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بن العاص، فقال: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَاذَا! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الباغية ". قال: دحضت في بولك أو نحن قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ. وعن عُثْمَان بن عفان، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " تقتل عمارا الفئة الباغية ". رواه أَبُو عُوانة فِي " مسنده ". وقال عَبْد الله بْن أبي الْهُذَيْلِ وغيره، عَنْ عمّار، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تقتلك الفئة الباغية ". وله طُرُق عن عمار. ويروى هَذَا الحديث عن ابن عَبَّاس، وابن مَسْعُود، وحُذَيْفَة، وأبي رافع، وابن أبي أَوْفَى، وجابر بْن سَمُرَة، وأبي اليُسْر السّلَميّ، وكعب بْن مالك، وأنس، وجابر، وغيرهم، وهو متواتر عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: فِي هَذَا غَيْرَ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد قَتَلَتْهُ الفئةُ الباغية. -[329]- وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي ليلى الكنْديّ قَالَ: جاء خبّاب، فقال عُمَر: ادْنُ، فَمَا أحدٌ أحقُّ بهذا المجلس منك، إلّا عمار. وقال حارثة بن مضرب: قرئ علينا كتاب عُمَر: إنّي بعثت إليكم - يعني إِلَى الكوفة - عمّار بْن ياسر أميرًا، وابن مَسْعُود معلِّمًا ووزيرًا، وإنّهما لَمِنَ النُّجَبَاء مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، من أهل بدر، فاسمعوا لهما، واقتَدُوا بهما، وقد آثرتُكُم بهما على نفسي. وعن سالم بْن أبي الجَعْد، أنّ عُمَر جعل عطاء عمّار ستة آلاف. وعن ابن عمر قال: رأيت عمارا يوم اليمامة على صخرةٍ، وقد أشرف يَصِيح: يا معشر المُسْلِمين، أَمِن الجنّة تفُّرون، أَنَا عمّار بْن ياسر، هَلُمُّوا إليّ، وأنا أنظر إلى أذنه وقد قطعت، فهي تذبذب، وهو يقاتل أشدَّ القتال. وعن عَبْد الله بْن أبي الْهُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْت عمّار بْن ياسر اشترى قَتًّا بدِرْهم، فاستزاد حبلًا، فأبى، فجاذَبَه حَتَّى قاسمه نِصْفَين، وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة. وقد رُوِي أنُهم قالوا لعمر: إن عمارا غير عالم بالسياسة، فعزله. قال الشَّعْبِيّ: قال عُمَر لعمّار: أَسَاءَكَ عَزْلُنا إيّاك؟ قَالَ: لئن قلتَ ذاك، لقد ساءني حين استعملتني، وساءني حين عزلَتني. وقال نوفل بْن أبي عَقْرَب: كان عمّار قليل الكلام، طويل السكوت، وكان عامة أن يقول: عائذٌ بالرحمن من فتنةٍ، عائذٌ بالرحمن من فتنة، قَالَ: فَعَرَضَتْ له فتنةٌ عظيمة. يعني مبالغته فِي القيام فِي أمر عُثْمَان وبعده. وعن ابن عُمَر قَالَ: مَا أعلم أحدًا خرج فِي الفتنة يريد الله إلّا عمّار بْن ياسر، وما أدري مَا صنع. وعن عمّار أنّه قَالَ وهو يسير إِلَى صِفِّين: اللَّهُمَّ لو أعلم أنّه أرضى لك عنّي أن أرمي بنفسي من هَذَا الجبل لَفَعَلْتُ، وإنّي لَا أقاتل إلّا أريد وجهك. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، قَالَ: فَشَرِبَ، ثُمّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: إن -[330]- آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عَمَّارًا بِصِفِّينَ يُنَادِي: أَزِفَتِ الْجِنَانُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعِينُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَالَ حماد بن سلمة: حدثنا أبو حفص، وكلثوم بْنُ جَبْرٍ، عَنْ أَبِي غَادِيَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقَعُ فِي عُثْمَانَ يَشْتُمُهُ بِالْمَدِينَةِ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالْقَتْلِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَطَعَنْتُهُ فِي رُكْبَتِهِ فَوَقَعَ، فَقَتَلْتُهُ. تَمَامَ الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. وَأَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ ". وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ ". وقال الواقدي وغيره: استلحمت الحرب بصِفِّين، وكادوا يتفانون، فقال مُعَاوِيَة: هَذَا يوم تَفَانَي فِيهِ العرب إلّا أن تُدْركَهم خَفّة العبد، يعني عمّارًا، وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن آخرهنّ ليله الهَرِير، فَلَمَّا كان اليوم الثالث، قال عمّار لهاشم بْن عُتْبة ومعه اللواء: احمِلْ فداك أبي وأمي، فقال هاشم: يا عمّار إنّك رَجُل تستخفُّك الحربُ، وإنّي إنّما أزحف باللواء رجاء أن أبلغ بِذَلِك بعض مَا أريد. وقال قَيْس بْن أبي حازم: قال عمّار: ادفنوني فِي ثيابي، فإنّي رجل مخاصم. -[331]- قَالَ أَبُو عاصم النَّبيل: تُوُفيّ عن ثلاث وتسعين سنة. وكان لَا يركب على سَرْجٍ، وكان يركب راحتله مِنَ الكِبَر. وفيها غزا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
133 - د ت ق: أَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ الْمَذْحِجِيُّ، اسْمُهُ عُمَرُ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، نَزَلَ الشَّامَ. رَوَى عَنْهُ: ثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ الطَّائِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحَبْرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لحي أَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - م 4: شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو الْمِقْدَامِ الْحَارِثِيُّ الْمَذْحِجِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وكان من أصحابه، وعمر، وعائشة، وسعد، وأبي هريرة. رَوَى عَنْهُ: ابناه محمد، -[824]- والمقدام، والشعبي، والقاسم بن مخيمرة، وحبيب بن أبي ثابت، ويونس بن أبي إسحاق. وشهد تحكيم الحكمين، ووفد على معاوية يشفع في كثير بن شهاب، فأطلقه له. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ أَبَا مُوسَى وَمَعَهُ أربع مائة رَجُلٍ، عَلَيْهِمْ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ. وَمَعَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَيَلِي أَمْرَهُمْ، يَعْنِي إِلَى دُومَةَ الْجَنْدَلِ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: كَانَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ جَاهِلِيًّا إِسْلامِيًا، قَالَ فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ: أَصْبَحْتُ ذَا بَثٍّ أُقَاسِي الْكِبَرَا ... قَدْ عِشْتُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ أَعْصُرَا ثَمَّتَ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ الْمُنْذِرَا ... وَبَعْدَهُ صِدِّيقَهُ وَعُمَرَا وَالْجَمْعُ فِي صِفَّينِهِمْ وَالنَّهَرَا ... وَيَوْمَ مِهْرَانَ وَيَوْمَ تُسْتَرَا وباجميراوات وَالْمُشَقَّرَا ... هَيْهَاتَ مَا أَطْوَلَ هَذَا عُمرَا قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ: مَا رَأَيْتُ حَارِثِيًا أَفْضَلَ مِنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ أَنَّهُ عَاشَ مِائَةَ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَقَالَ خَلِيفَةُ: وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَلَّى الْحَجَّاجُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أبي بكرة سجستان، فوجه أبا برذعة، فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْمَضِيقَ، وَقُتِلَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - ع: عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الأَوْدِيُّ الْمَذْحِجِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَلَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدِمَ الشَّامَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ. وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَآخَرُونَ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ. وَفِي " المسند ": حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذٌ الْيَمَنَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الشِّحْرِ، رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، أَجَشَّ الصَّوْتِ، فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى حَثَوْتُ عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: رَأَيْتُ قِرْدَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ فَرَجَمُوهَا، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: حَجَّ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ سِتِّينَ مَا بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمَّا كَبِرَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ أُوتِدَ لَهُ فِي الْحَائِطِ، وَكَانَ إِذَا سُئِمَ مِنَ الْقِيَامِ أَمْسَكَ بِهِ، أَوْ يَرْبِطُ حَبْلا فَيَتَعَلَّقُ بِهِ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ إِذَا رُؤِيَ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى. وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، وَسُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ -[870]- الْتَقَيَا، فَاعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
261 - الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو الْعُرْيَانِ الْمَذْحِجِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الْمُعَمَّرِينَ الشُّعَرَاءِ، وَلَهُ شَرَفٌ وَبَلاغَةٌ وَفَصَاحَةٌ. أَدْرَكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وسمع عَبْد الله بْن عَمْرو، وغزا القسطنطينية سنة ثمانٍ وتسعين مع مسلمة. رَوَى عَنْهُ: ابنه العريان، والأعمش، وغيرهما. وهو صاحب الأبيات المشهورة الرجز فِي الكبر. -[175]- قَالَ أَحْمَد العجلي: ثقةٌ من خيار التابعين. قال محمد بن زياد ابن الأعرابي: قَالَ عَبْد الملك بْن مروان للهيثم بْن الأسود: ما مالك؟ قَالَ: الغني عَن النَّاس والبلغة الجميلة، فقيل له: لِمَ لَمْ تخبره؟ قَالَ: إني إن أخبرته أنني غنيٌ حسدني، وإن أخبرته أنني فقير حقرني. حِبَّان بْن عَليّ العنزي، عَن عَبْد الملك بْن عمير، عَن عَمْرو بْن حريث قَالَ: دخل رَجُل عَلَى الهيثم بْن الأسود فَقَالَ: كيف تجدك يا أَبَا العريان؟ فقال: أجدني والله قد اسود مني ما أحب أن يبيض، وابيض مني ما أحب أن يسود، واشتد مني ما أحب أن يلين، ولان مني ما أحب أن يشتد، وسأنبئك عَن آيات الكبر: تقارب الخطو وضعفٌ فِي البصر ... وقلة الطعم إذا الزاد حضر وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... وكثرة النسيان فِي ما يدكر وتركي الحسناء من قبل الطُّهر ... والناس يبلون كَمَا يبلى الشجر |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
278 - د: يَزِيدُ بْنُ نِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ وَيُقَالُ يَزِيدُ بْنُ غَزْوَانَ الْمَذْحِجِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَنْهُ: مَوْلاهُ سَعِيدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وَقَدْ شَهِدَ مَرَجَ رَاهِطٍ مَعَ مَرْوَانَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
282 - ق: عُمَر بْن شبيب المُسْليّ، أبو حفص المَذْحِجِيّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رأى أبا إسحاق السبيعي، وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْم، وعَمْرو بْن قيس الملائي، وإبراهيم بن مهاجر، وإسماعيل بن أبي خالد، وكثير النواء، وطائفة. وَعَنْهُ: إبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وعُمَر بْن شَبَّة، ومحمد بْن طريف، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان العامري، وسَعْدان بْن نَصْر، وخلق. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعة: لين الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ صدوقًا، ولكنه كَانَ يخطئ كثيرًا عَلَى قلة روايته. قلت: لَهُ حديث واحد في " سنن ابن ماجة " في الطلاق. تُوُفّي سنة اثنتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
23 - أحمد بن معاوية المَذْحِجيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: الوليد بن مسلم، وأبي معاوية الأسود، والحسن بن وسيم العابد. وَعَنْهُ: محمد بن وَهْب بن عطيّة، والقاسم الجوعيّ، وأحمد بن أبي الحواري. -[514]- وأظنه كان من الصالحين بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - كَثير بن عُبَيْد، الإمام أبو الحَسَن المَذْحِجيُّ الحِمْصيُّ الحذَّاء المقرئ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
إمام جامع حمص ستين سنة. وكان سيّدا عارفا خائفا، قانتا لله. حدَّث عَنْ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، والوليد بْن مُسلْمِ، وبقيّة بن الوليد، وأبي ضمرة، وخلق. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحَسَن أحمد بن جَوْصا، وآخرون. وثّقة أبو حاتم، وغيره. وقال ابن أبي دَاوُد: كان يقال: إنه أَمَّ أهل حمص ستّين سنة فما سهى فِي صلاة قط. -[1209]- قلت: وزاد غيره: أنّه سُئِلَ عن ذلك فقال: ما دخلت من باب المسجد قَطّ وفي نفسي غير اللَّه تعالى. قلت: رحل إليه ابن جَوْصَا فِي سنة خمسين وسمع منه، وتُوُفّي فيها أو بعدها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - حَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن مَذْحِج بْن محمد، أبو القاسم الزبيدي الإشبيليّ. [المتوفى: 318 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن جُنَادَةَ، وطاهر بْن عَبْد العزيز، وعُبَيْد اللَّه بْن يحيى، وحجّ فسمع جماعة بعد الثلاث مائة. ولم يكن لَهُ بَصَرٌ بالحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - عمرو بن أحمد بن رُشَيْد، أبو سعيد المَذْحِجيُّ الطَّبرانيُّ. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
رَوَى عَنْ: عبد الرحمن بن القاسم ابن الرّوّاس، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وجماعة. وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الواحد بن بكر الورثاني، وأحمد بن محمد بن الحاجّ الإشبيلي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
395 - محمد بن الحسن بن عُبَيْد الله بن مَذحِج، أبو بكر الزُّبَيْديُّ الأندلسي النَّحْوِي. [المتوفى: 379 هـ]
كان شيخ العربية بالأندلس. اختصر كتاب " العين " وله كتاب " الواضح في العربية " وكتاب " لحن العامة ". وكان الحكم المستنصر بالله قد طلبه من إشبيلية إلى قُرْطُبَة للاستفادة منه، فأدَّب بقُرْطُبَة جماعة، وولي قضاء إشبيلية، وأدّب المؤيَّدَ بالله ابن المستنصر، وأخذ العربية عن أبي عبد الله الرياحي، وأبي علي القالي. وأصله من الشام من حمص. تُوُفّي في جُمادى الآخرة، عن ثلاثٍ وستين سنة. رَوَى عَنْهُ: ولده أبو الوليد محمد بن محمد، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد الإفليلي، سَمِعَ: قاسم بن أصبغ، وسعيد بن فَحْلوُن، وجماعة. وكان ابنه أبو القاسم أحمد من جِلَّة الأُدَباء، ولي أيضًا قضاء إشبيلية بعد أبيه، وأمّا ابنه الآخر أبو الوليد محمد بن محمد، فتوفي سنة نّيفٍ وأربعين وأربع مائة عن سِنّ عالية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
542 - محمد بن عبد الرحمن المذحجي الغرناطي. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
سمع أبا الحسن العبسي، والغساني، وكان فقيها مشاورا، روى عَنْهُ أبو عبد الله بْن حُمَيْد. توفي قبل الأربعين. |