نتائج البحث عن (مُتَوَلِّي) 25 نتيجة

هَامِتوليّ
علم مركب من أداة التعريف العبرية القديمة ها والإسم العربي متولى من (و ل ي) القائم على الأمور.
مُتَوَلِّي
من (و ل ي) المدبر والمعرض عن الشيء وتاركه، والمتقلد الأمر والقائم به، والناصر والمحب.
عَبْدُ المُتَوَلِّي
من (و ل ي) المتقلد الأمر والقائم به، والمتخذ غيره وليا والناصر غيره، والمدبر والمعرض عن الرجل وتاركه.

القيّم والناظر والمتولِّي

التعريفات الفقهيّة للبركتي

القيّم والناظر والمتولِّي: في كلامهم واحد وقيِّم المرأة: زوجها.
المُتَوَلِّي: من تولَّى أمرَ الأوقاف وقام بتدبيرها.

فادي متولي المراكبي

تكملة معجم المؤلفين

(ف)
فادي متولي المراكبي
(1370 - 1407 هـ) (1950 - 1987 م)
صحفي متميز، حقوقي.
من محافظة الجيزة بمصر. حصل على الليسانس في الفلسفة من كلية الآداب بعين شمس. والماجستير في موضوع "فكرة الدولة عند هيجل".
عمل فترة في المحاكم. ثم بدأ مسيرته الصحفية بنهاية السبعينات الميلادية بقسم الحوادث في جريدة الجمهورية ليرتبط اسمه بتغطية عدد من القضايا الشهيرة. وكان له باب متميز بعنوان "حكاية جريمة". كما شارك في الصفحة الأدبية بالجريدة نفسها، وأجرى خلالها عدة حوارات مع كبار المفكرين والأدباء.

الدينوري، المتولي

سير أعلام النبلاء

الدينوري، المتولي:
4401- الدِّينَوَرِي 1:
مُسْنِدُ هَمَذَانَ، أَبُو الفَضْلِ، أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ عَبَّادٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ الأُسْتَاذِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ لاَل، وَأَحْمَدَ بنِ تُركَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الصّفّار، وَأَبِي عُمَرَ بنِ مَهْدِيّ، وَعِدَّة.
قَالَ شِيْرَوَيْه: سَمِعْتُ مِنْهُ بهمذان والدينور، وكان صدوقًا، قال لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
مَاتَ بِالدِّيْنَوَر سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
4402- المُتَولِّي 2:
العَلاَّمَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو سَعْدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَأْمُوْنِ بنِ عَلِيٍّ النَّيسَابورِيُّ المُتَوَلِّي.
دَرَّسَ بِبَغْدَادَ بِالنِّظَامِيَّةِ بَعْدَ الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاقَ، ثُمَّ عُزِلَ بِابْنِ الصّبَّاغ، ثُمَّ بَعْد مُديدَة أُعيد إِلَيْهَا.
تَفقّه بِالقَاضِي حُسَيْن، وَبأَبِي سَهْلٍ أَحْمَدَ بن عَلِيّ بِبُخَارَى، وَعَلَى الفُورَانِيّ بِمَرْو، وَبَرَعَ، وَبذَّ الأَقرَان.
وَلَهُ كِتَاب "التَّتمَة" الَّذِي تَمَّم بِهِ "الإِبَانَة" لِشيخه أَبِي القَاسِمِ الفُورَانِيّ، فَعَاجَلَتْهُ المَنِيَّةُ عَنْ تَكمِيْله، انْتَهَى فِيْهِ إِلَى الحُدُوْد. وله مُخْتَصَر فِي الفَرَائِضِ، وَآخرُ فِي الأُصُوْل، وَكِتَابٌ كَبِيْر فِي الخلاَف.
مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ كهلاً، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَخَمْسُوْنَ سَنَةً, رَحِمَهُ الله.
__________
1 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "7/ 272". وسيأتي ترجمته مرة أخرى يعيدها المصنف برقم ترجمة عام "4419"، في هذا الجزء.
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 365"، والعبر "3/ 290"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 358".

المتولي، ابن جزله، شرف الملك

سير أعلام النبلاء

المتولي، ابن جزله، شرف الملك:
4530- المُتَولِّي 1:
شيخ الشافعية، أبو سعد عبد الرحمن بن مَأْمُوْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الأَبِيوَرْدِيُّ، المُتولِّي، تَفَقَّهَ بِبُخَارَى وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ القَاضِي حُسَيْن، وَكَانَ رَأْساً فِي الفِقْه وَالأُصُوْل، ذكيّاً، مُنَاظراً، حسنَ الشَّكل، كَيِّساً مُتَوَاضِعاً، تَمَّمَ كِتَاب "الإبانة" للفوراني، فجاء في عشرة أسفار، "والإبانة" سِفرَانِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِشَرَفِ الأَئِمَّة.
مَوْلِدُهُ بِأَبِيوَرْد سَنَة سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَرُثِيَ بِقصَائِدَ، وَقَدْ دَرَّسَ بِالنِّظَامِيَة بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ مُدَّةً يَسِيْرَة، ثُمَّ صُرِفَ بِابْنِ الصباغ. تفقه عليه جماعة.
4531- ابن جَزْلَة 2:
إِمَامُ الطِّبِّ أَبُو عَلِيٍّ يَحْيَى بن عِيْسَى بنِ جَزْلَهَ البَغْدَادِيّ، كَانَ نَصْرَانِيّاً، فَأَسْلَمَ فِي كُهُولتِه عَلَى يَدِ قَاضِي القُضَاة الدَّامغَانِي، وَلاَزَمَ أَبَا عَلِيٍّ بنَ الوَلِيْدِ فِي المَنطقِ، وَلَهُ "مِنْهَاجُ البَيَانِ" فِي الطِّبِّ فِي الأَدويَةِ المفردَةِ وَالمركبَة، وَكِتَاب "تَقوِيمِ الأَبْدَانِ" مُجَدول، وَرِسَالَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَى النَّصَارَى.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ ذكيّاً صَاحِبَ فُنُوْنٍ وَمُنَاظرَةٍ وَاحتجَاجٍ، وَكَانَ يُدَاوِي الفُقَرَاءَ مِنْ ماله.
4532- شرفُ المُلْك ِ3:
الصَّاحبُ الأَمْجَدُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الخوارزمي الكاتب المُسْتوفِي، كَانَ صدراً مُعَظَّماً مُحْتَشِماً، كَثِيْرَ الأَمْوَالِ، وَكَانَ مُسْتَوْفِي دِيوَانِ المَمْلَكَة الملكشَاهيَة، فِيْهِ خَيْر وَسُؤْدُد، بَنَى مَدَارسَ وَمَسَاجِدَ، وَهُوَ مُنشِئُ المَشْهَد عَلَى ضرِيحِ الإِمَام أَبِي حَنِيْفَةَ، وَالقُبَّةِ، وَالمدرسَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخر أَمرِه، لَزِمَ دَاره مُكرَّماً مُحترماً، كَانَتِ المُلُوْكُ يَصدُرُوْنَ عَنْ رَأْيِه، وَفِيْهِ يَقُوْلُ الصَّدْر أَبُو جَعْفَرٍ البَيَاضِي لمَا بَنَى المَشْهَد:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِلْمَ كَانَ مُبَدَّداً ... فَصَيَّرَهُ هَذَا المُغَيَّبُ فِي اللَّحْدِ
كَذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الأَرْضُ مَيْتَةً ... فَأَنْشَرَهَا فِعْلُ العَمِيدِ أَبِي سَعْدِ
قَالَ: فَوَصَلَهُ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيّ.
مَاتَ شرفُ الملكِ: فِي المُحَرَّمِ سنة أربع وتسعين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 18" ووفيات الأعيان "3/ 133"، والعبر "3/ 290"، وطبقات الشافعية للسبكي "5/ 106"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 358".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 119"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "6/ 267"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 166".
3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 128"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 167".

ابن غطاش، متولي همذان

سير أعلام النبلاء

ابن غطاش، متولي همذان:
4590- ابن غَطاش 1:
طَاغِيَةُ الإِسْمَاعِيْليَّة، هُوَ الرَّئِيْس أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ غطَاش العَجَمِيّ.
كَانَ أَبُوْهُ مِنْ كِبَارِ دُعَاة البَاطِنِيَّة، وَمِنْ أَذكيَاء الأُدبَاء، لَهُ بلاغَة وَسُرعَةُ جَوَاب، اسْتغوَى جَمَاعَةً، ثُمَّ هَلَكَ، وَخلفَه فِي الرِّيَاسَة ابْنُه هَذَا، فَكَانَ جَاهِلاً، لَكنَّه شجاعٌ مُطَاع، تَجمَّعَ لَهُ أَتْبَاع، وَتَحَيَّلُوا، حَتَّى مَلَكُوا قَلْعَةَ أَصْبَهَانَ الَّتِي غَرِمَ عَلَيْهَا السُّلْطَانُ مَلِكْشَاه أَلفَيْ أَلفِ دِيْنَار، وَصَارُوا يَقطعُوْنَ السُّبُلَ، وَالتف عَلَيْهِم كُلُّ فَاجر، وَدَام البَلاَءُ بِهِم عشرَ سِنِيْنَ، حَتَّى نَازلهُم مُحَمَّدُ بنُ مَلِكْشَاه أَشْهُراً، فَجَاعُوا، وَنَزَلَ كثيرٌ مِنْهُم بِالأَمَان، وَعصَى ابْنُ غطَاش فِي بُرج أَيَّاماً، وَجَرَتْ أمورٌ طَوِيْلَة، ثُمَّ أُخِذَ وَسُلِخَ، وَتَأَمَّر عَلَى البَاطِنِيَّة بَعْدَهُ ابْنُ صبَّاح، وَكَانُوا بلاَءً عَلَى المُسْلِمِين، وَقَتلُوا عَدَداً مِنَ الأَعيَان بِشغل السكين.
4591- متولي هَمَذَان 2:
الأَمِيْرُ أَبُو هَاشِمٍ زَيْدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيّ الحُسَيْنِيّ الهَمَذَانِيّ سِبْطُ الصَّاحبِ إِسْمَاعِيْل بن عَبَّادٍ، كَانَ هيوباً مُطَاعاً، جَبَّاراً عَسُوْفاً، كَثِيْرَ الأَمْوَال، يَطْرَحُ مَا يُسَاوِي مائَةً بِثَلاَثِ مائَةِ وَأَزْيَد، وَقَدْ صَادره السُّلْطَانُ مرَّة، فَأَدَّى جُمْلَةً سَبْع مائَةِ أَلْف دِيْنَار، وَكَانَتِ الرَّعِيَّةُ مَعَهُ فِي بَلاَءٍ وَضُرٍّ.
مَاتَ فِي رَجَب, سنة اثنتين وخمس مائة، وله ثلاث وتسعين سنة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 150"، والعبر "3/ 354"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردى "5/ 194"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 410".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 160"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 199".
المقرئ: محمد بن أحمد بن عبد الله، الشهير بمتولي.
ولد: سنة (1248 هـ) ثمان وأربعين ومائتين وألف، وقيل: (1289 هـ) تسع وثمانين ومائتين وألف.
من مشايخه: أحمد الدري المالكي الشاذلي الشهير بالتهامي وغيره.
من تلامذته: الشيخ محمّد البنا، والشيخ أحمد شلبي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "ينعت بشيخ القراء، عالم بالقراءات مصري أزهري ضرير .. " أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "مقرئ مشارك في كثير من العلوم الشرعية والعربية" أ. هـ.
وفاته: سنة (1313 هـ) ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "بديعة الغرر في أسانيد الأئمة الأربعة عشر" و"مقدمة في قراءة ورش" و"منظومة في القراءات" وغيرها.

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُتَوَلِّي فِي اللُّغَةِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ تَوَلَّى الأَْمْرُ إِذَا تَقَلَّدَهُ، وَيُقَال: تَوَلاَّهُ: اتَّخَذَهُ وَلِيًّا، وَتَوَلَّيْتُ فُلاَنًا اتَّبَعْتُهُ وَرَضِيتُ بِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَلِيِّ بِمَعْنَى الْقُرْبِ وَالنُّصْرَةِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ مَنْ فُوِّضَ إِلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِي مَال الْوَقْفِ (2) .
وَعَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ: بِأَنَّهُ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ الأَْوْقَافِ وَقَامَ بِتَدْبِيرِهَا (3) .
وَاسْتَعْمَل الشَّافِعِيَّةُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ فِي بَيْعِ التَّوْلِيَةِ، فَالْمُشْتَرِي الأَْوَّل مُوَلٍّ، وَمَنْ قَبِل التَّوْلِيَةَ وَاشْتَرَى مِنْهُ مُتَوَلٍّ (4) .
وَالْمُرَادُ بِالْبَحْثِ هُنَا الْمُتَوَلِّي بِالْمَعْنَى الأَْوَّل.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
النَّاظِرُ:
2 - النَّاظِرُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ النَّظَرِ وَهُوَ الْفِكْرُ
وَالتَّدَبُّرُ، يُقَال: نَظَرَ فِي الأَْمْرِ: تَدَبَّرَ وَفَكَّرَ، وَيُسْتَعْمَل النَّظَرُ كَذَلِكَ بِمَعْنَى الْحِفْظِ، يُقَال: نَظَرَ الشَّيْءَ: حَفِظَهُ (5) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الْبُهُوتِيُّ: النَّاظِرُ هُوَ الَّذِي يَلِي الْوَقْفَ وَحِفْظَهُ، وَحِفْظَ رِيعِهِ، وَتَنْفِيذَ شَرْطِهِ (6) .
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْخَيْرِيَّةِ أَنَّ الْقَيِّمَ وَالْمُتَوَلِّيَ وَالنَّاظِرَ فِي كَلاَمِهِمْ وَاحِدٌ ثُمَّ قَال: هَذَا ظَاهِرٌ عِنْدَ الإِْفْرَادِ، أَمَّا لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ مُتَوَلِّيًا وَنَاظِرًا عَلَيْهِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا فَيُرَادُ بِالنَّاظِرِ الْمُشْرِفُ (7) .
وَعَلَى ذَلِكَ فَالنَّاظِرُ أَعَمُّ مِنَ الْمُتَوَلِّي.
ب - الْمُشْرِفُ:
3 - الْمُشْرِفُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَشْرَفَ، يُقَال: أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (8) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الْمُشْرِفِ عَلَى مَنْ يَكُونُ لَهُ حِفْظُ مَال الْوَقْفِ دُونَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيُحْتَمَل أَنْ يُرَادَ بِالْحِفْظِ مُشَارَفَتُهُ: " أَيْ مُرَاقَبَتُهُ " لِلْمُتَوَلِّي عِنْدَ التَّصَرُّفِ لِئَلاَّ يَفْعَل مَا يَضُرُّ (9) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمُشْرِفِ وَالْمُتَوَلِّي هِيَ أَنَّ كُل
وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْمَل لِصَالِحِ الْوَقْفِ، الْمُتَوَلِّي بِالتَّصَرُّفِ وَالْمُعَامَلَةِ، وَالْمُشْرِفُ بِالْحِفْظِ وَالْمُرَاقَبَةِ.
مَشْرُوعِيَّةُ نَصْبِ الْمُتَوَلِّي
4 - مِنَ الْمُقَرَّرِ شَرْعًا أَنَّ الأَْمْوَال لاَ تُتْرَكُ سَائِبَةً، وَأَمْوَال الْوَقْفِ تَحْتَاجُ إِلَى رِعَايَةٍ وَإِدَارَةٍ كَسَائِرِ الأَْمْوَال، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ شَخْصٌ يَحْفَظُهَا وَيُدِيرُ شُئُونَهَا، وَيَقُومُ بِعِمَارَتِهَا وَإِيجَارِهَا وَزَرْعِهَا وَاسْتِغْلاَلِهَا وَتَحْصِيل رِيعِهَا، وَصَرْفِ غَلَّتِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَهُوَ الْمُتَوَلِّي.
وَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُتَوَلِّي أَمِينًا قَادِرًا عَلَى إِدَارَةِ شُئُونِ الْوَقْفِ حَتَّى تَتَحَقَّقَ مَقَاصِدُ الْوَقْفِ وَأَغْرَاضُ الْوَاقِفِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ.
مَنْ يَكُونُ لَهُ حَقُّ الْوِلاَيَةِ وَنَصْبُ الْمُتَوَلِّي:
5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَاقِفَ إِذَا اشْتَرَطَ الْوِلاَيَةَ لِشَخْصٍ يُؤْخَذُ بِشَرْطِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ أَمْ مِنَ الأَْجَانِبِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي الْغَلَّةِ أَمْ لاَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ مَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ أَهْلاً لِلتَّوَلِّي مُسْتَكْمِلاً لِشُرُوطِ الْوِلاَيَةِ عَلَى الْوَقْفِ (10) .
أَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ الْوَاقِفُ الْوِلاَيَةَ لأَِحَدٍ أَوْ شَرَطَهَا فَمَاتَ الْمَشْرُوطُ لَهُ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: وِلاَيَةُ نَصْبِ الْقَيِّمِ إِلَى الْوَاقِفِ، ثُمَّ لِوَصِيِّهِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ وَإِذَا مَاتَ الْمَشْرُوطُ لَهُ قَبْل وَفَاةِ الْوَاقِفِ فَالرَّاجِحُ أَنَّ وِلاَيَةَ النَّصْبِ لِلْوَاقِفِ، وَإِذَا مَاتَ بَعْدَ وَفَاةِ الْوَاقِفِ وَلَمْ يُوصِ (أَيِ الْمَشْرُوطُ لَهُ) لأَِحَدٍ فَوِلاَيَةُ النَّصْبِ لِلْقَاضِي. وَمَا دَامَ أَحَدٌ يَصْلُحُ لِلتَّوَلِّيَةِ مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ لاَ يُجْعَل الْمُتَوَلِّي مِنَ الأَْجَانِبِ لأَِنَّهُ أَشْفَقُ، وَمَنْ قَصْدُهُ نِسْبَةُ الْوَقْفِ إِلَيْهِ (11) .
وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا قَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ، لَكِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ النَّاظِرَ لَيْسَ لَهُ الإِْيصَاءُ بِالنَّظَرِ إِلَى غَيْرِهِ إِلاَّ أَنْ يَجْعَل لَهُ الْوَاقِفُ ذَلِكَ.
فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ الْوَاقِفُ نَاظِرًا يَتَوَلَّى أَمْرَ الْوَقْفِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَشِيدًا، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، فَالْحَاكِمُ يُوَلِّي عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ (12) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ وَقَفَ وَلَمْ يَشْتَرِطِ التَّوْلِيَةَ لأَِحَدٍ ثَلاَثَةُ طُرُقٍ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَالَّذِي يَقْتَضِي كَلاَمَ مُعْظَمِ الأَْصْحَابِ الْفَتْوَى بِهِ أَنْ يُقَال: إِنْ كَانَ
الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ فَالتَّوْلِيَةُ لِلْحَاكِمِ، كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ فَكَذَلِكَ إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ يَنْتَقِل إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ جَعَلْنَاهُ لِلْوَاقِفِ أَوِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ التَّوْلِيَةُ (13) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا: إِنْ شَرَطَ النَّظَرَ لإِِنْسَانٍ فَمَاتَ الْمَشْرُوطُ لَهُ فَلَيْسَ لِلْوَاقِفِ وِلاَيَةُ النَّصْبِ لاِنْتِفَاءِ مِلْكِهِ، وَيَكُونُ النَّظَرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ آدَمِيًّا مُعَيَّنًا كَزَيْدٍ، أَوْ جَمْعًا مَحْصُورًا، كَأَوْلاَدِهِ أَوْ أَوْلاَدِ زَيْدٍ كُل وَاحِدٍ عَلَى حِصَّتِهِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَحْصُورٍ كَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ أَوِ الْمَوْقُوفُ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ أَوْ مَنْ يَسْتَنِيبُهُ (14) .
مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَوَلِّي
6 - يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَوَلِّي عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ الْعَدَالَةُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَالأَْمَانَةُ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمُ الإِْسْلاَمَ وَالتَّكْلِيفَ أَيْضًا، وَفَصَّل بَعْضُهُمْ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
7 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَوَلِّي الأَْمَانَةُ وَالْعَدَالَةُ، فَلاَ يُوَلَّى إِلاَّ أَمِينٌ قَادِرٌ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ، لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ مُقَيَّدَةٌ بِشَرْطِ
النَّظَرِ، وَلَيْسَ مِنَ النَّظَرِ تَوْلِيَةُ الْخَائِنِ، لأَِنَّهُ يُخِل بِالْمَقْصُودِ، وَكَذَا تَوْلِيَةُ الْعَاجِزِ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ لاَ يَحْصُل بِهِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالأُْنْثَى، وَكَذَا الأَْعْمَى وَالْبَصِيرُ.
وَكَذَا الْمَحْدُودُ فِي قَذْفٍ إِذَا تَابَ لأَِنَّهُ أَمِينٌ.
وَقَالُوا مَنْ طَلَبَ التَّوْلِيَةَ عَلَى الْوَقْفِ لاَ يُعْطَى لَهُ، وَهُوَ كَمَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ لاَ يُقَلَّدُ (15) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا شَرَائِطُ الأَْوْلَوِيَّةِ لاَ شَرَائِطُ الصِّحَّةِ، وَأَنَّ النَّاظِرَ إِذَا فَسَقَ اسْتَحَقَّ الْعَزْل، وَلاَ يَنْعَزِل، كَالْقَاضِي إِذَا فَسَقَ لاَ يَنْعَزِل عَلَى الصَّحِيحِ الْمُفْتَى بِهِ.
ثُمَّ قَال: وَيُشْتَرَطُ لِلصِّحَّةِ (أَيْ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ الْوَاقِفِ) بُلُوغُهُ وَعَقْلُهُ، لاَ حُرِّيَّتُهُ وَإِسْلاَمُهُ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالصَّبِيُّ لاَ يَصْلُحُ نَاظِرًا.
ثُمَّ نُقِل عَنْ بَعْضِهِمُ الْقَوْل بِصِحَّةِ تَوْلِيَةِ الصَّبِيِّ، وَوُفِّقَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِحَمْل عَدَمِ الْجَوَازِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الصَّبِيُّ غَيْرَ أَهْلٍ لِلْحِفْظِ، بِأَنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ، أَمَّا الْقَادِرُ عَلَيْهِ فَتَكُونُ تَوْلِيَتُهُ مِنَ الْقَاضِي إِذْنًا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ، كَمَا أَنَّ الْقَاضِيَ يَمْلِكُ إِذْنَ الصَّبِيِّ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ لاَ يَأْذَنُ لَهُ (16) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِي النَّاظِرِ شُرُوطًا خَاصَّةً لَكِنَّهُمْ قَالُوا: يَجْعَلُهُ الْمُحْبِسُ لِمَنْ يُوثَقُ بِهِ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، فَإِنْ غَفَل الْمُحْبِسُ عَنْ ذَلِكَ كَانَ النَّظَرُ فِيهِ لِلْقَاضِي يُقَدِّمُ لَهُ مَنْ يَقْتَضِيهِ (17) ، وَقَال الْحَطَّابُ: يُقَدِّمُ لَهُ مَنْ يَرْتَضِيهِ (18) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: شَرْطُ النَّاظِرِ الْعَدَالَةُ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى رُشَدَاءَ مُعَيَّنِينَ، لأَِنَّ النَّظَرَ وِلاَيَةٌ، كَمَا فِي الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ، وَالأَْوْجَهُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي مَنْصُوبِ الْحَاكِمِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى فِي مَنْصُوبِ الْوَاقِفِ بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ.
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ كَذَلِكَ الْكِفَايَةُ، وَفَسَّرُوهَا بِقُوَّةِ الشَّخْصِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيمَا هُوَ نَاظِرٌ فِيهِ، فَإِنِ اخْتَلَّتْ إِحْدَاهُمَا نَزَعَ الْحَاكِمُ الْوَقْفَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ الْوَاقِفَ.
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ شَرْطًا آخَرَ وَهُوَ الاِهْتِدَاءُ إِلَى التَّصَرُّفِ، وَإِنْ كَانَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ قَال: إِنَّ فِي ذِكْرِ الْكِفَايَةِ كِفَايَةً عَنْ هَذَا الشَّرْطِ (19) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ فَصَّلُوا بَيْنَ النَّاظِرِ الْمَشْرُوطِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَوَلَّى النَّظَرَ مِنْ قِبَل الْحَاكِمِ فَقَالُوا:
يُشْتَرَطُ فِي النَّاظِرِ الْمَشْرُوطِ: الإِْسْلاَمُ وَالتَّكْلِيفُ وَالْكِفَايَةُ فِي التَّصَرُّفِ وَالْخِبْرَةُ بِهِ وَالْقُوَّةُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ مُرَاعَاةَ حِفْظِ الْوَقْفِ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّاظِرُ مُتَّصِفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يُمْكِنْهُ مُرَاعَاةُ حِفْظِ الْوَقْفِ.
وَلاَ تُشْتَرَطُ فِيهِ الذُّكُورِيَّةُ وَلاَ الْعَدَالَةُ، وَيُضَمُّ إِلَى الْفَاسِقِ عَدْلٌ، وَإِلَى الضَّعِيفِ قَوِيٌّ أَمِينٌ (20) .
وَظِيفَةُ الْمُتَوَلِّي
8 - وَظَائِفُ الْمُتَوَلِّي غَيْرُ مَحْصُورَةٍ عِنْدَ التَّوْلِيَةِ الْمُطْلَقَةِ، فَلَهُ أَنْ يَعْمَل كُل مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً لِلْوَقْفِ وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ ضَابِطًا فَقَالُوا: يَتَحَرَّى فِي تَصَرُّفَاتِهِ النَّظَرَ لِلْوَقْفِ وَالْغِبْطَةِ، لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ مُقَيَّدَةٌ بِهِ (21) .
وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَمْثِلَةً لِهَذِهِ الْوَظَائِفِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَظِيفَتُهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ أَوْ تَفْوِيضِ جَمِيعِ الأُْمُورِ: الْعِمَارَةُ وَالإِْجَارَةُ وَتَحْصِيل الْغَلَّةِ وَقِسْمَتُهَا عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَحِفْظُ الأُْصُول وَالْغَلاَّتِ عَلَى الاِحْتِيَاطِ، لأَِنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي مِثْلِهِ، فَإِنْ فُوِّضَ لَهُ بَعْضُ هَذِهِ الأُْمُورِ لَمْ يَتَعَدَّهُ اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ كَالْوَكِيل (22) .
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ، وَأَضَافُوا عَلَيْهَا
وَظَائِفَ أُخْرَى، قَال الْحِجَّاوِيُّ: وَظِيفَةُ النَّاظِرِ حِفْظُ الْوَقْفِ وَعِمَارَتُهُ وَإِيجَارُهُ وَزَرْعُهُ وَمُخَاصَمَةٌ فِيهِ، وَتَحْصِيل رِيعِهِ مِنْ أُجْرَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ، وَالاِجْتِهَادُ فِي تَنْمِيَتِهِ، وَصَرْفُهُ فِي جِهَاتِهِ مِنْ عِمَارَةٍ وَإِصْلاَحٍ وَإِعْطَاءِ مُسْتَحِقٍّ وَنَحْوِهِ، وَلَهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ، وَالتَّقْرِيرُ فِي وَظَائِفِهِ، وَنَاظِرُ الْوَقْفِ يَنْصِبُ مَنْ يَقُومُ بِوَظَائِفِهِ مِنْ إِمَامٍ وَمُؤَذِّنٍ وَقَيِّمٍ وَغَيْرِهِمْ، كَمَا أَنَّ لِلنَّاظِرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نَصْبَ مَنْ يَقُومُ بِمَصْلَحَتِهِ (23) .
عَزْل الْمُتَوَلِّي
9 - الأَْصْل عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ وَكِيلٌ عَنِ الْغَيْرِ، يَتَصَرَّفُ بِإِذْنِهِ لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَكُونُ هَذَا الْغَيْرُ، هَل هُوَ الْوَاقِفُ أَوِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ وَالْمُسْتَحِقُّونَ؟ .
لِلْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ اتِّجَاهَانِ:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ وَكِيلٌ عَنِ الْوَاقِفِ حَال حَيَاتِهِ فَلَهُ عَزْلُهُ وَاسْتِبْدَالُهُ مُطْلَقًا، بِسَبَبٍ أَوْ دُونَ سَبَبٍ، وَهَذَا مَا يَرَاهُ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ.
قَال الدُّسُوقِيُّ نَقْلاً عَنِ الْقَرَافِيِّ: الْقَاضِي لاَ يَعْزِل نَاظِرًا إِلاَّ بِجُنْحَةٍ وَلِلْوَاقِفِ عَزْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ جُنْحَةٍ (24) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَال النَّوَوِيُّ: لِلْوَاقِفِ أَنْ
يَعْزِل مَنْ وَلاَّهُ، وَيَنْصِبَ غَيْرَهُ، كَمَا يَعْزِل الْوَكِيل، وَكَأَنَّ الْمُتَوَلِّيَ نَائِبٌ عَنْهُ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ (25) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ قَال فِي الإِْسْعَافِ: الْمُتَوَلِّي وَكِيل الْوَاقِفِ، فَلَهُ عَزْلُهُ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ عَدَمَ الْعَزْل، وَإِذَا كَانَ النَّاظِرُ وَكِيلاً عَنِ الْوَاقِفِ فَلَهُ أَحْكَامُ الْوَكِيل فِي حَالَةِ وَفَاةِ مُوَكِّلِهِ أَيْضًا، فَيَنْعَزِل بِمَوْتِ الْوَاقِفِ، كَمَا يَنْعَزِل بِعَزْل نَفْسِهِ إِذَا عَلِمَ بِهِ الْوَاقِفُ.
قَال فِي الإِْسْعَافِ: لَوْ جَعَل الْوِلاَيَةَ لِرَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتْ وِلاَيَتُهُ بِنَاءً عَلَى الْوَكَالَةِ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ فَيَصِيرُ وَصِيًّا بَعْدَ مَوْتِهِ (26) .
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي هُوَ: أَنَّ النَّاظِرَ وَكِيلٌ عَنِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَرَأْيِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا فَإِذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَعْزِلَهُ إِلاَّ إِذَا كَانَ قَدْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ وِلاَيَةَ عَزْل الْمُتَوَلِّي، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الإِْسْعَافِ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ قَائِمٌ مَقَامَ أَهْل الْوَقْفِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لاَ يَنْعَزِل بِوَفَاةِ الْوَاقِفِ أَيْضًا (27) .
وَهَذَا كُلُّهُ فِي حَالَةِ الْعَزْل الْعَادِيِّ الَّتِي لَمْ
يَصْدُرْ مِنَ الْمُتَوَلِّي فِيهَا مَا يَسْتَوْجِبُ عَزْلَهُ.
أَمَّا إِذَا صَدَرَ مِنْهُ عَمَلٌ يَسْتَوْجِبُ عَزْلَهُ كَالْخِيَانَةِ مَثَلاً فَلِلْقَاضِي عَزْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّي هُوَ الْوَاقِفُ، أَوْ شَرَطَ عَدَمَ عَزْل الْمُتَوَلِّي، لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ مُقَيَّدَةٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ وَالصَّلاَحِيَّةِ لِشُغْل التَّوْلِيَةِ فَإِذَا فُقِدَتِ انْتَزَعَ الْحَاكِمُ الْوَقْفَ مِنْهُ.
قَال ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الْبَحْرِ: وَيَعْزِل الْقَاضِي الْوَاقِفَ الْمُتَوَلِّيَ عَلَى وَقْفِهِ لَوْ كَانَ خَائِنًا كَمَا يُعْزَل الْوَصِيُّ الْخَائِنُ نَظَرًا لِلْوَقْفِ وَالْيُتْمِ، وَلاَ اعْتِبَارَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ أَنْ لاَ يَعْزِلَهُ الْقَاضِي أَوِ السُّلْطَانُ، لأَِنَّهُ شَرْطٌ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ فَبَطَل. وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ لِلْقَاضِي عَزْل الْمُتَوَلِّي الْخَائِنِ غَيْرِ الْوَاقِفِ بِالأَْوْلَى.
وَصَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ عَزْل الْقَاضِي لِلْخَائِنِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ لَكِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ يَعْزِل الْقَاضِي النَّاظِرَ بِمُجَرَّدِ الطَّعْنِ فِي أَمَانَتِهِ وَلاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ بِخِيَانَةٍ ظَاهِرَةٍ بَيِّنَةٍ، وَلَهُ إِدْخَال غَيْرِهِ مَعَهُ إِذَا طَعَنَ فِي أَمَانَتِهِ، وَإِذَا أَخَرَجَهُ ثُمَّ تَابَ وَأَنَابَ أَعَادَهُ (28) .
__________
(1) المصباح المنير، ولسان العرب، ومتن اللغة.
(2) ابن عابدين 3 / 431.
(3) قواعد الفقه للبركتي.
(4) مغني المحتاج 2 / 76.
(5) متن اللغة، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(6) كشاف القناع 4 / 269.
(7) رد المحتار 3 / 431.
(8) المصباح المنير.
(9) ابن عابدين 3 / 431.
(10) رد المحتار 3 / 361 و 409، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 4 / 88، وروضة الطالبين 5 / 346، وكشاف القناع 4 / 265.
(11) رد المحتار مع الدر المختار 3 / 410، 411.
(12) حاشية الدسوقي 4 / 88.
(13) روضة الطالبين 5 / 347.
(14) كشاف القناع 4 / 268.
(15) رد المحتار 3 / 385 نقلاً عن الإسعاف.
(16) المرجع السابق.
(17) التاج والإكليل بهامش الحطاب 6 / 37.
(18) مواهب الجليل 6 / 37.
(19) مغني المحتاج 2 / 393، 394.
(20) كشاف القناع 4 / 270.
(21) الإسعاف ص54، ومواهب الجليل 6 / 40.
(22) مغني المحتاج 2 / 394.
(23) الإقناع 3 / 14، 15.
(24) الدسوقي 4 / 88.
(25) روضة الطالبين 5 / 349.
(26) الإسعاف ص53.
(27) المرجع السابق وانظر كشاف القناع 4 / 270، 272، وما بعدها.

ذكر الوزراء المتولين

تاريخ دولة آل سلجوق

ذكر الوزراء المتولين
قال-رحمه الله-: كانت الوزارة لجلال الدين بن القوام، فلما توفي وزر أخوه قوام الدين، ثم عزل واستوزر كمال الزنجاني، المعروف بالتعجيلي، وبقى سنين وعزل، ثم استوزر صدر الدين قاضي مراغة، ثم استقرت الوزارة بعد عزله على عزيز الدين ابن الرضى، ذي الخلق والكرم المرضي. ثم جرى ما جرى من قتله، وآذن الملك بشتات شمله.
قال: وفي شهور سنة 565 هـ، وجد إيناج صاحب الري مقتولا على سريره، ولم يعلم كيف كان سبب تدميره. وأضيف الفتك به إلى مماليكه، بتدبير الوزير وتشريكه. وكان وزير إيناج سعد الدين أسعد الأمثل، فاستوزره شمس الدين إيلدكز واستقل. وكان وزير إيلدكز من قبله مختار الدين.
قال: وتولى السلطان طغرل في الدولة الإمامية المستضية. وكانت ولاية المستضيء بأمر الله في ربيع الآخر سنة 566 هـ. وانتقل إلى-رحمه الله تعالى-في آخر شوال 575 هـ. وتولى الإمام الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله أبي محمد بن المستنجد بن المقتفي-رضي الله عنهم أجمعين-.
قلت وامتدت ولايته إلى آخر شهر رمضان سنة 622 هـ، وتوفي في هذا التاريخ، وتولى ولده الإمام الظاهر بأمر الله أبو نصر محمد وتوفي رضي الله عنه، في رجب سنة 623 هـ، وتولى ولده الإمام المستنصر بالله أبو جعفر منصور أعز الله أنصاره، وضاعف اقتداره.

وفاة الشيخ محمد متولي الشعراوي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ محمد متولي الشعراوي.
1419 صفر - 1998 م
توفي الشيخ محمد متولي الشعراوي. وقد ولد في 15 إبريل عام 1911م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره. وفي عام 1916م التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923م، ودخل المعهد الثانوي، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظي بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق. والتحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة 1937م، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، فثورة سنة 1919م اندلعت من الأزهر الشريف، ومن الأزهر خرجت المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين، فكان الشيخ يزحف هو وزملاؤه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقي بالخطب مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة، وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة سنة 1934م. وتخرج الشيخ عام 1940م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م. بعد تخرجه عُيّن الشعراوي في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية وبعد فترة طويلة انتقل إلى العمل في السعودية عام 1950م ليعمل أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى. وفي عام 1963م حدث الخلاف بين الرئيس جمال عبدالناصر وبين الملك سعود. وعلى إثر ذلك منع الرئيس عبدالناصر الشيخ الشعراوي من العودة ثانية إلى السعودية وعُيّن في القاهرة مديرًا لمكتب شيخ الأزهر الشيخ حسن مأمون. ثم سافر بعد ذلك الشيخ الشعراوي إلى الجزائر رئيسًا لبعثة الأزهر هناك ومكث بالجزائر حوالي سبع سنوات قضاها في التدريس وأثناء وجوده في الجزائر حدثت نكسة يونيو 1967، وقد سجد الشعراوي شكراً لأقسى الهزائم العسكرية التي منيت بها مصر - وبرر ذلك "في حرف التاء" في برنامج من الألف إلى الياء بأن مصر لم تنتصر وهي في أحضان الشيوعية فلم يفتن المصريون في دينهم - وحين عاد الشيخ الشعراوي إلى القاهرة وعين مديرًا لأوقاف محافظة الغربية فترة، ثم وكيلا للدعوة والفكر، ثم وكيلاً للأزهر ثم عاد ثانية إلى المملكة العربية السعودية، حيث قام بالتدريس في جامعة الملك عبدالعزيز. وفي نوفمبر 1976م اختار السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك أعضاء وزارته، وأسند إلى الشيخ الشعراوي وزارة الأوقاف وشئون الأزهر. فظل في الوزارة حتى أكتوبر عام 1978م. وفي سنة 1987م اختير عضواً بمجمع اللغة العربية (مجمع الخالدين). وقد منح وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15/ 4/1976م قبل تعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر. ومنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983م وعام 1988م، ووسام في يوم الدعاة. وحصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية. واختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية.

106 - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد، أبو سلمة الأزدي المتولي الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

246 - عبد الرحمن بن مأمون بن علي، الإمام أبو سعد المتولي النيسابوري، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

246 - عبد الرحمن بن مأمون بن عليّ، الإمام أبو سعْد المتولّي النيَّسابوري، الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 478 هـ]
أحد الكبار، قدِم بغداد، وكان فقيهًا محققًِّا، وحبْرًا مدقِّقًا. وُلْي تدريس النّظاميّة بعد الشّيخ أبي إسحاق، ودرَّس وروى شيئًا يسيرًا، ثمّ عُزِل من المدرسة بابن الصّبّاغ في أواخر سنة ستٍّ وسبعين، ثمّ أُعيد إليها سنة سبعٍ وسبعين.
وقد تفقّه على القاضي حسين بمَرْو الرُّوذ، وعلى أبي سهل أحمد بن -[423]- عليّ الأَبيوَرْديّ ببُخَارى، وعلى أبي القاسم عبد الرحمن الفورانيّ بمَرْو، حتّى برع وتميَّز.
وكان مولده في سنة ستٍّ وعشرين وأربعمائة، وتُوُفّي ببغداد.
وله كتاب التَّتمَّة تمَّم به الإبانة لشيخه الفُورانيّ، لكنّه لم يُكْمِلْه، وعاجَلَتْه المنيَّة، وانتهى فيه إلى الحدود. وله مختصر في الفرائض، ومصنَّف في الأصول، وكتاب في الخلاف جامعٌ للمآخِذ.

149 - محمد بن مأمون بن علي، أبو بكر الأبيوردي المتولي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

149 - مُحَمَّد بْن مأمون بْن عليّ، أبو بَكْر الأبيوردي المتولي. [المتوفى: 493 هـ]
كان يتولى أمور مدرسة البَيْهقيّ، وكان في أسلافه من يتولى الأوقاف. -[746]-
سمع بنَيْسابور أبا بَكْر الحِيّريّ. روى عَنْهُ زاهر الشّحّاميّ، وابنه، وخيّاط الصّوف، وغيرهم.
وقيل: سنة أربع.

198 - محمد بن مأمون بن علي أبو بكر المتولي الأبيوردي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - مُحَمَّد بْن مأمون بْن عليّ أبو بَكْر المتولّي الأَبِيوَرْديّ. [المتوفى: 494 هـ]
كَانَ متولّي أمور مدرسة البَيْهقيّ، وكان في أسلافه من يتولى الأوقاف. سمع أبا بَكْر الحِيّريّ، وغيره. روى عنه زاهر الشحامي، وتوفي في جُمَادَى الأولى وغسّلته امرأته، ودُفِن ليلًا مخافة الظَّلَمة والأعوان. وكان في زمان الغلاء والتّشويش، وقد مرّ عام أوّل.

457 - مجدود بن محمد بن محمود، أبو المعالي النيسابوري، الرشيدي، الجوهري، المتولي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

457 - مجدود بن محمد بن محمود، أبو المعالي النَّيْسابوريّ، الرشيديّ، الجوهريّ، المتولّي. [المتوفى: 539 هـ]
قال السَّمْعانيّ: عارف بالأدب، والفلسفة، والعلوم المهجورة، لم يكن بذاك، سمع: أبا عَمْرو المَحْمِيّ، وأبا بكر بن خَلَف، كتبتُ عنه، مات في ربيع الأوّل.

394 - عبد الله بن محمد بن المظفر بن المتولي، أبو محمد البغوي البناء الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

394 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن المظفَّر بْن المتولّي، أبو مُحَمَّد البَغَوَيّ البنّاء الفقيه. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
قال ابن السمعاني: ولد ببغشور سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وكان فقيهًا مُفْتيًا ذكيًّا، تفقَّه على محيي السنة أبي محمد البغوي، وولي قضاء بغشور مدَّة، وسمع بنَيْسَابور الْعَبَّاس بْن أَحْمَد الشّقانيّ وأبا بَكْر الشِّيرُوييّ وجماعة.
روى عَنْهُ أبو المظفَّر عَبْد الرحيم.

356 - علي بن حماد، الحاجب الأمير حسام الدين متولي خلاط نيابة للأشرف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - عليّ بن حمّاد، الحاجب الأمير حسام الدِّين متولّي خِلاط نيابةً للأشرف. [المتوفى: 626 هـ]
كَانَ بَطلًا، شُجاعًا، خيِّرًا، سائِسًا. -[816]-
قال ابن الأثير: أرسلَ الأشرفُ مملوكَهُ عزّ الدِّين أيبك إلى خِلاط وأمَرهُ بالقَبْضِ على الحاجب علي ولم نعلم سببًا يُوجِبُ القبضَ عليه؛ لأَنَّه كَانَ مُستقيمًا عليه ناصحًا لَهُ، حسنَ السيرة. لقد وقف هذه المدّة الطويلة في وجه جلال الدِّين خُوارزم شاه، وحفظ خلاطَ حفظًا يَعْجزُ عنه غيرُه. وكان كثيرَ الخَيْرِ لا يُمَكِّن أحدًا من ظُلْم، وعمل كثيرًا من أعمال البِرِّ من الخانات، والمساجد، وبَنى بخِلاط جامعًا، وبيمارستانًا. قبض عليه أَيْبَك، ثمّ قتله غِيلَةَ، فلم يُمْهِل اللهُ أيبك، ونازلَهُ خُوارزم شاه وأخذ خِلَاطَ، وأسر أيبك وغيره من الأمراء. فلمّا اتّفق هُوَ والأشرفُ أطلق الجميعَ، وقيل: بل قتل أيبك.

197 - محمد بن باخل، الأمير، شمس الدين الهكاري، متولي الثغر الإسكندري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

197 - مُحَمَّد بْن باخل، الأمير، شمس الدّين الهكّاريّ، متولّي الثغر الإسكندريّ. [المتوفى: 683 هـ]
تُوُفّي فِي رجب بالإسكندرية، وقد ذكره الحافظ عبد الكريم فِي " تاريخه " فقال: مُحَمَّد بْن باخل بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن مرزُبان الهكّاري، إلى أن قَالَ: كَانَ صارمًا عادلًا وله ميل إلى الأدب، سَمِعَ جميع " سُنَن ابن ماجة " من الموفق عَبْد اللطيف بن يوسف، و" مقامات الحريريّ " بحرّان.
وخرج لَهُ الحافظ منصور بْن سُليم، أجاز لي مرارًا، ومولده سنة عشرين وستمائة.
قلت: وله نظم جيد.

501 - أحمد بن إبراهيم بن فراس بن علي بن معروف، العدل زين الدولة ابن فخر الدولة ابن نجيب الدولة ابن العسقلاني، الكاتب، متولي نظر بانياس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

501 - أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن فِراس بْن عليّ بْن معروف، العَدْل زين الدّولة ابن فخر الدّولة ابن نجيب الدّولة ابن العسقلانيّ، الكاتب، متولّي نظر بانياس. [المتوفى: 698 هـ]
تُوُفّي بها فِي شوّال، ونُقِل إلى مقبرة باب الصّغير، وكان زوج ابنة المولى جمال الدين ابن صَصْرَى، وقد ناب عَنْهُ فِي حسبة دمشق لمّا غاب.
فرائض المتولي
وهو: أبو سعيد: عبد الرحمن بن مأمون الشافعي.
المتوفى: سنة 478، ثمان وسبعين وأربعمائة.
وهو مختصر.
مفيد، مذكور في: (الإبانة) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت