دستور العلماء للأحمد نكري
|
المغالطات الْعَامَّة الْوُرُود: هِيَ الَّتِي يُمكن بهَا إِثْبَات الْمَطْلُوب وَإِثْبَات نقيضه. كَمَا يُقَال الْمُدَّعِي ثَابت لِأَنَّهُ لَو لم يكن ثَابتا لَكَانَ نقيضه ثَابتا. وعَلى تَقْدِير أَن يكون نقيضه ثَابتا لَكَانَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا. فَلَزِمَ من هَذِه الْمُقدمَات هَذِه الشّرطِيَّة إِن لم يكن الْمُدَّعِي ثَابتا لَكَانَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا. وينعكس بعكس النقيض إِلَى هَذَا إِن لم يكن شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا لَكَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا هَذَا خلف ضَرُورَة أَن الْمُدَّعِي شَيْء من الْأَشْيَاء فعلى تَقْدِير أَن لَا يكون شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا لَو كَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا. لزم ثُبُوت الشَّيْء على تَقْدِير نَفْيه.وللفضلاء الْمُحَقِّقين فِي حلهَا جوابات تركتهَا مَخَافَة الإطناب. وَالَّذِي خطر فِي خاطري الكليل. وذهني العليل. أَو أَن التعليقات على الرشيدية شرح الشريفية فِي آدَاب المناظرة أَن الشَّيْء فِي قَوْله لَكَانَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا وَإِن وَقع نكرَة لَكِن المُرَاد مِنْهُ نقيض الْمُدَّعِي لَا مُطلق الشَّيْء كَمَا لَا يخفى. فعكس النقيض حِينَئِذٍ هَكَذَا إِن لم يكن نقيض الْمُدَّعِي الَّذِي هُوَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا لَكَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا. وَلَا مَحْذُور فِيهِ فَافْهَم.ثمَّ لما نظرت فِي الْآدَاب الْبَاقِيَة وجدت فِي حل تِلْكَ المغالطة مَا هُوَ مُنَاسِب لذَلِك الْمَحْظُور. وَهُوَ أَن يُقَال لَا نسلم أَن تِلْكَ الشّرطِيَّة تنعكس بذلك الْعَكْس إِلَى هَذِه الشّرطِيَّة حَتَّى يلْزم الْخلف. كَيفَ والشيئان فِي الأَصْل وَالْعَكْس مُخْتَلِفَانِ بالخصوص والعموم بل تِلْكَ الشّرطِيَّة إِنَّمَا تنعكس بذلك الْعَكْس إِلَى قَوْلنَا إِن لم يكن ذَلِك الشَّيْء ثَابتا كَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا. وَبَين أَن هَذَا لَيْسَ بخلف فَتعين أَن مَوضِع الْغَلَط فِي المغالطة إِنَّمَا هُوَ الانعكاس إِلَى تِلْكَ الشّرطِيَّة فَتدبر انْتهى. أَقُول لَو سلمنَا أَنَّهَا تنعكس بذلك الْعَكْس لَا يلْزم الْمحَال أَيْضا لِأَن الشَّيْء هَا هُنَا لَيْسَ إِلَّا النقيض فَيكون الْمَعْنى كلما لم يكن نقيض من نقائض الشَّيْء ثَابتا كَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا وَهُوَ حق لَا ريب فِيهِ.
|
|
وُرُودالجذر: و ر د
مثال: أَهْدَى إليه باقات من الوُرُودالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة جمعًا لـ «الوَرْد». المعنى: جمع «الوَرْد» الصواب والرتبة: -أهدى إليه باقات من الوُرُود [فصيحة] التعليق: يمكن تصويب «ورود» جمعًا لـ «وَرْد» بناء على أن «فُعُول» يطرد جمعًا للثلاثي الساكن العين المفتوح الفاء، فضلاً عن وروده في بعض المعاجم الحديثة كالأساسي، والمدرسي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم أسباب ورود الأحاديث، وأزمنته، وأمكنته
وموضوعه: ظاهر من اسمه، ذكره من فروع علم الحديث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البحر المورود، في المواثيق والعهود
للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. المتوفى: سنة ستين وتسعمائة. (974). دس فيه: بعض أعدائه ما يخالف الشرع، ووقعت الفتنة في القاهرة لأجله؛ ذكره في: (الميزان). |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم أسباب ورود الأحاديث وأزمنته وأمكنته
وموضوعه ظاهر من اسمه ومنفعته ظاهرة لا تخفى على أحد ذكره أبو الخير من فروع علم الحديث وفيه مصنفات كثيرة لا تحصى. |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد الوِرْدُ الحَظُّ من الماءِ ثمَّ كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى سُمِّيَ القومُ الَّذين يَرِدُون المَاء وِرْداً والجميعُ أورادٌ مَاء كَثِيرُ الواردِ إِذا لم يَرِدْه إِلَّا النَّاس وكثيرُ الْوَارِدَة إِذا وَرَدَتْهُ السِّباعُ والناسُ وَغَيرهم
قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَرَدَ وُرُوداً كَمَا قَالُوا جَحَدَ جُحُوداً صَاحب الْعين أَوْرَدْتُهُ الماءَ جعلتُه يَرِدُه أَبُو زيد المَوْرِدَةُ مأْتاةُ الماءِ وكُلُّ مَا أَتَيْتَهُ فقد وَرَدْتَهُ أَبُو عبيد جَبَهْنَا المَاء جَبْهاً إِذا وَرَدْتَه وليستْ عَلَيْهِ قامةٌ وَلَا أَداةٌ قَالَ أَبُو عَليّ ومَثَلٌ من الْأَمْثَال لِكُلِّ جابِةٍ جَوْزَةٌ ثمَّ يُؤَذَّنُ الجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من المَاء وَقد تقدَّم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب ابْن السّكيت وَرَدْنَا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ إِمَّا كَانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَح مَا لَهُم الشُّرْبُ وَإِمَّا كَانَ آجِناً وَإِمَّا كَانَ بعيدَ القَعْرِ غليظاً سَقْيُه شَدِيدا أَمْرُه ابْن دُرَيْد تَهَقَّعُوا وِرْداً وَرَدُوا كُلُّهم غير وَاحِد فَإِذا رَجَعُوا عَن المَاء فقد صَدَرُوا يَصْدُرُونَ صَدْراً وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب المصادر الَّتِي تَجِيء على مِثَال فَعَلٍ صَدَرْتُ عَن البلادِ صَدَراً هُوَ الِاسْم فَإِن أردتَ الْمصدر جزمتَ الدَّال وَأنْشد (وليلةٍ قد جعلتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ... صَدْرَ المَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السُّدَفَا) قَالَ أَبُو عَليّ فأصابَ الْمَعْنى وَلم يُجِدِ الوَضْعَ يَعْنِي أَبَا عبيد لقَوْله صدرتُ عَن الْبِلَاد صَدَراً هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول الصَّدَرُ الاسمُ فَإِن أردْت المَصْدَرَ جزمت الدَّال فقلتَ صدرتُ عَن البلادِ صَدْراً وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {{حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ}} {{الْقَصَص 23}} أَي يَرْجِعُوا من سَقْيِهِمْ وَمن قَرَأَ {{حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}} أَرَادَ حَتَّى يُصْدِرُوا مَواشيهم من وِرْدِهِم فَحذف المفعولَ وحذفُ الْمَفْعُول كثير فِي التَّنْزِيل ابْن دُرَيْد صدرتُ الإبلَ عَن المَاء أَصْدُرُها صَاحب الْعين طَرِيق صادِرٌ يَصْدُرُ ناهِلُه عَن المَاء أَبُو عبيد كَشِرَ القومُ عَن الماءِ بَعُدُوا عَنهُ صَاح الْعين الغَفْقُ من صِفَة الوِرْدِ وَأنْشد (صَاحب غاراتٍ من الوِرْدِ الغَفَقْ ... ) |
المخصص
|
أَبُو عبيد: غُرْنا - أَخذنَا فِي الْغَوْر وَأنْشد: يَا أمَّ حزْرَة مَا رَأينَا مثلَكُم فِي المُنجِدين وَلَا بغَوْر الغائر قَالَ وَسَأَلت الْكسَائي عَن قَوْله: أغارَ لَعَمري فِي الْبِلَاد وأنْجَدا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ من الغَور هُوَ من السُرعة.
قَالَ أَبُو عَليّ: لَا يكون أنجدَ فِي هَذِه الرِّوَايَة أَخذ فِي نجد لِأَن أخذَ فِي نجدٍ إِنَّمَا يعادَل بِالْأَخْذِ فِي الغَوْر لِأَنَّهُمَا متقابلان وَلَيْسَت أغار من الغَوْر إِنَّمَا التقابل فِي قَول جرير: فِي المُنجِدين وَلَا بغوْرِ الغائر ابْن جني: غوّر الْقَوْم - أَتَوا الغوْر عَنى بغوّر انتسب إِلَى الغوْر أَو أَتَاهُ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: وَأَنت امرؤٌ من أهل نجدٍ وأهلُنا تَهامٍ وَمَا النّجديُّ والمتغوِّرُ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي أغارَ أم مار أغارَ - ذهب إِلَى الْغَوْر ومارَ - رَجَعَ إِلَى نجد. أَبُو عبيد: أنجَدْنا وأتهَمْنا وأعرَقْنا وأعْمَنّا - من نجد وتِهامة وَالْعراق وعُمان وَأنْشد: فإنْ تُتْهِموا أُنْجِد خِلافاً عليكمُ وَإِن تُعمِنوا مُستحقِبي الْحَرْب أُعرِقِ وَقَالَ: أيمَنّا ويمّنّا ويامنّا - من الْيمن وأشأمْنا - من الشأم وَأنْشد: صرمَتْ حبالكَ فِي الخليط المُشئمِ وكوّفنا وبصّرنا - من الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وشرّقنا وغرّبنا - من الشرق والغرب وأسهَلنا وأحزنّا - من السهل والحزْن. ابْن السّكيت: جلس يجلس جلْساً - أَتَى جلْساً وَهِي نجْد وَأنْشد: إِذا مَا جلسْنا لَا تزَال تَرومنا سُلَيم لَدَى أَبْيَاتنَا وهوازِن أَبُو زيد: جلس جُلوساً. ابْن السّكيت: عالَوا - أَتَوا الْعَالِيَة. وَقَالَ: امتَنى الْقَوْم وأمنَنوا - أَتَوا منى وَكَذَلِكَ نزلُوا وَأنْشد: أنازلة أسماءُ أم غيرُ نازلهْ أبيني لنا يَا أسْمَ مَا أنتِ فاعِلَهْ وأخيَفوا وأخافوا - نزلُوا الْخيف. وَقَالَ: أحجزَ الْقَوْم واحتجزوا وانحجَزوا - أَتَوا الْحجاز وساحلوا - أخذُوا عل السَّاحِل وأسيَفوا - أخذُوا على السَّيْف وَهُوَ السَّاحِل وأريفوا - صَارُوا إِلَى الرِّيف. ابْن دُرَيْد: كَذَلِك تريّفوا. ابْن السّكيت: وأبرّوا - ركبُوا البرّ وَقد تقدم الإبحار فِي بَاب الْبَحْر وألوَوا - صَارُوا إِلَى لِوى الرمل وأجدّوا - صَارُوا إِلَى الجدَد. صَاحب الْعين: نزلْتُ الأَرْض أنزِلُها نُزولاً ونزلْت بهَا والنُّزُل - مَا نزلت عَلَيْهِ وتنزّلْت عَلَيْهِ - نزلْت وأنزَلْت الرجل المكانَ وأنزلْته فِيهِ وَبِه والمنزلة والمنزِل - مَوضِع النّزول. وَقَالَ: فرعْت أرضَ كَذَا - نزلتها. صَاحب الْعين: استحار بِالْمَكَانِ - نزل بِهِ أَيَّامًا والحلُّ والحُلول - النُّزُول حلّ بِالْمَكَانِ يحُلّ حلا وحُلولاً وحلّه واحتلّ بِهِ واحتله وَكَذَلِكَ حلّ بالقوم وحلّهُم واحتلّ بهم واحتلهُم وَرجل حالُّ من قوم حُلولٍ وحلالٍ وحُلّل وأحللته الْمَكَان وأحللته بِهِ وحاللته - حللتُ مَعَه وحَليلة الرجل - امْرَأَته وَهُوَ حَليلها من ذَلِك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُحالُّ صاحبَه وَقيل حَليلتُه - جارته من ذَلِك أَيْضا لِأَنَّهُمَا يحُلاّن موضعا وَاحِدًا والحِلّة - الْقَوْم النّزول اسْم للْجَمِيع وَمَا أحسنَ حلّتَهُم - أَي حُلولهم بِالْمَكَانِ وتصفيفَهم بيوتَهم والحلّة - جماعات بيُوت النَّاس وَالْجمع حِلال والمحَلُّ والمحَلّة - منزل الْقَوْم وروضة مِحلال وأرضٌ مِحلال - كثُر الْقَوْم الحُلول بهَا وَقد تقدم ذَلِك فِي صفة الْأَرْضين والمُحِلاّتُ - الدّلو والقِربة والجفْنة والسّكين والفأس والقِدر والزّنْدلان من كَانَت هَذِه مَعَه حلّ حَيْثُ شَاءَ. صَاحب الْعين: هَبَط أَرض كَذَا - نزلها. أَبُو عبيد: هَبَط من بلد إِلَى بلد وهبطْتُه وأهبطتُه والخجخجة - سرعَة الإناخة وَالنُّزُول. أَبُو زيد: أبأتُ القومَ منزِلاً وبوّأتُهم إيّاه - أنزلتهم فِيهِ وَالِاسْم المَباءة والبيئة فَأَما شَهَادَات الْمَوَاضِع فتجيء على فعّلوا كَقَوْلِهِم عرّفوا - شهِدوا عرَفه المُعرَّف - الْموقف ووسّموا - شهِدوا الموسِم وَقد قَالُوا وسَموا وعيّدوا - شهِدوا الْعِيد. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أوجه ورود الخيانة في القرآن الكريم.
وردت الخيانة في القرآن الكريم على خمسة أوجه ذكرها الفيروز آبادي فقال: (وقد وردت في القرآن على خمسة أَوجه:. الأَوّل في الدّين والدّيانة: وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ [الأنفال: 27].. الثاني في المال والنّعمة: وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً [النساء: 105].. الثالث: في الشرع والسنَّة: وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ [الأنفال: 71] أي إِن تركوا الأَمانة في السُّنَّة فقد تركوها فى الفريضة.. الرّابع: الخيانة: بمعنى الزّنى وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخائنين [يوسف: 52] أَي الزَّانين.. الخامس: بمعنى نَقْض العهد والبَيْعَة: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً [الأنفال: 58] أي نقضَ عهد) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((بصائر ذوي التمييز)) (2/ 152). |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة:
أسباب: جمع سبب، والسبب: الحبل، وما يتوصل به إلى غيره (القاموس: 1/83) وورد الحديث: مجيئه ب- اصطلاحاً: هو ورود الحديث متحدثاً عنه أيام وقوعه (انظر: منهج النقد فى علوم الحديث ص334، وقد ذكر هذا النوع من علوم الحديث الحافظ ابن حجر فى النخبة وشرحها ص8، والسيوطى فى التدريب- 2/394، كما ذكره البلقينى فى محاسن الاصطلاح ومعرفة أسباب ورود الحديث مفيد، كمعرفة سبب نزول الآية وقد يذكر سبب الورود مع الحديث، وقد لا يذكر |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ورود الأخبار بمسير التتار إلى الشام ثانية.
700 صفر - 1300 م في مستهل صفر وردت أخبار بقصد التتر بلاد الشام، وأنهم عازمون على دخول مصر، فانزعج الناس لذلك وازدادوا ضعفا على ضعفهم، وشرع الناس في الهرب إلى بلاد مصر والكرك والشوبك والحصون المنيعة، وجلس الشيخ تقي الدين بن تيمية في ثاني صفر بمجلسه في الجامع وحرض الناس على القتال، وساق لهم الآيات والأحاديث الواردة في ذلك، ونهى عن الإسراع في الفرار، ورغب في إنفاق الأموال في الذب عن المسلمين وبلادهم وأموالهم، وأن ما ينفق في أجرة الهرب إذا أنفق في سبيل الله كان خيرا، وأوجب جهاد التتر حتما في هذه الكرة، وتابع المجالس في ذلك، ونودي في البلاد لا يسافر أحد إلا بمرسوم وورقة فتوقف الناس عن السير وسكن جأشهم، وتحدث الناس بخروج السلطان من القاهرة بالعساكر وفي أول ربيع الآخر قوي الإرجاف بأمر التتر، وجاء الخبر بأنهم قد وصلوا إلى البيرة ونودي في البلد أن تخرج العامة من العسكر، وجاء مرسوم النائب من المرج بذلك، فاستعرضوا في أثناء الشهر فعرض نحو خمسة آلاف من العامة بالعدة والأسلحة على قدر طاقتهم، وأشاع المرجفون بأن التتر قد وصلوا إلى حلب وأن نائب حلب تقهقر إلى حماة، ونودي في البلد بتطييب قلوب الناس وإقبالهم على معايشهم، وأن السلطان والعساكر واصلة، وأبطل ديوان المستخرج وأقيموا، ولكن كانوا قد استخرجوا أكثر مما أمروا به وبقيت بواقي على الناس الذين قد اختفوا فعفى عما بقي، ولم يرد ما سلف، لا جرم أن عواقب هذه الأفعال خسر ونكر، وأن أصحابها لا يفلحون، ثم جاءت الأخبار بأن سلطان مصر رجع عائدا إلى مصر بعد أن خرج منها قاصدا الشام، فكثر الخوف واشتد الحال، وكثرت الأمطار جدا، وخرج كثير من الناس خفافا وثقالا يتحملون بأهليهم وأولادهم، واستهل جمادى الأولى والناس على خطة صعبة من الخوف، وتأخر السلطان واقترب العدو، وخرج الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله تعالى في مستهل هذا الشهر وكان يوم السبت إلى نائب الشام في المرج فثبتهم وقوى جأشهم وطيب قلوبهم ووعدهم النصر والظفر على الأعداء، وتلا قوله تعالى {{ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور}} [الحج: 60] وبات عند العسكر ليلة الأحد ثم عاد إلى دمشق وقد سأله النائب والأمراء أن يركب على البريد؟ إلى مصر يستحث السلطان على المجيء فساق وراء السلطان، وكان السلطان قد وصل إلى الساحل فلم يدركه إلا وقد دخل القاهرة وتفارط الحال، ولكنه استحثهم على تجهيز العساكر إلى الشام إن كان لهم به حاجة، وقال لهم فيما قال: إن كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته أقمنا له سلطانا يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن، ولم يزل بهم حتى جردت العساكر إلى الشام، ثم قال لهم: لو قدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه واستنصركم أهله وجب عليكم النصر، فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه وهم رعاياكم وأنتم مسؤولون عنهم، وقوى جأشهم وضمن لهم النصر هذه الكرة، فخرجوا إلى الشام، فلما تواصلت العساكر إلى الشام فرح الناس فرحا شديدا بعد أن كانوا قد يئسوا من أنفسهم وأهليهم وأموالهم، ثم قويت الأراجيف بوصول التتر، وتحقق عود السلطان إلى مصر، ونادى ابن النحاس متولي البلد في الناس من قدر على السفر فلا يقعد بدمشق، فتصايح النساء والولدان، ورهق الناس ذلة عظيمة وخمدة، وزلزلوا زلزالا شديدا، وغلقت الأسواق وتيقنوا أن لا ناصر لهم إلا الله عز وجل، ودخل كثير من الناس إلى البراري والقفار والمغر بأهاليهم من الكبار والصغار، ونودي في الناس من كانت نيته الجهاد فليلتحق بالجيش فقد اقترب وصول التتر، ولم يبق بدمشق من أكابرها إلا القليل، وجاءت الأخبار بوصول التتر إلى سرقين وخرج الشيخ زين الدين الفارقي والشيخ إبراهيم الرقي وابن قوام وشرف الدين بن تيمية وابن خبارة إلى نائب السلطنة الأفرم فقووا عزمه على ملاقاة العدو، واجتمعوا بمهنا أمير العرب فحرضوه على قتال العدو فأجابهم بالسمع والطاعة، وقويت نياتهم على ذلك، وخرج طلب سلار من دمشق إلى ناحية المرج، واستعدوا للحرب والقتال بنيات صادقة، ورجع الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في السابع والعشرين من جمادى الأولى على البريد، وأقام بقلعة مصر ثمانية أيام يحثهم على الجهاد والخروج إلى العدو، وقد اجتمع بالسلطان والوزير وأعيان الدولة فأجابوه إلى الخروج، وقد غلت الأسعار بدمشق جدا، ثم جاءت الأخبار بأن ملك التتار قد خاض الفرات راجعا عامه ذلك لضعف جيشه وقلة عددهم، فطابت النفوس لذلك وسكن الناس، وعادوا إلى منازلهم منشرحين آمنين مستبشرين، ولما جاءت الأخبار بعدم وصول التتار إلى الشام في جمادى الآخرة تراجعت أنفس الناس إليهم وعاد نائب السلطنة إلى دمشق، وكان مخيما في المرج من مدة أربعه أشهر متتابعة، وهو من أعظم الرباط، وتراجع الناس إلى أوطانهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ورود الخبر بتحرك الفرنج لغزو دمياط وبناء جسر هائل عليها.
708 - 1308 م ورد الخبر بأن متملك قبرس اتفق مع جماعة من ملوك الفرنج على عمارة ستين قطعة لغزو دمياط، فجمع السلطان الأمراء وشاورهم، فاتفقوا على عمل جسر ماد من القاهرة إلى دمياط خوفاً من نزول الفرنج أيام النيل، وندب لذلك الأمير جمال الدين أقوش الرومي الحسامي، وأمر ألا يراعي أحداً من الأمراء في تأخير رجال بلاده، ورسم للأمراء أن يخرج كل منهم الرجال والأبقار، وكتب إلى الولاة بالمساعدة والعمل، وأن يخرج كل وال برجاله، وكان أقوش مهاباً عبوساً قليل الكلام، له حرمة في قلوب الناس؛ فلم يصل إلى فارس كور حتى وجد ولاة العمل قد نصبوا الخيم وأحضروا الرجال، فاستدعى المهندسين ورتب العمل، فاستقر الحال على ثلاثمائة جرافة بستمائة رأس بقر وثلاثين ألف رجل، وأحضر إليه نواب جميع الأمراء، فكان يركب دائماً لتفقد العمل واستحثاث الرجال، بحيث إنه فقد بعض الأيام شاد الأمير بدر الدين الفتاح ورجاله، فلما أتاه بعد طلبه ضربه نحو الخمسمائة عصاة، فلم يغب عنه بعد ذلك أحد، ونكل بكثير من مشايخ العربان، وضربهم بالمقارع وخزم آنافهم وقطع آذانهم، ولم يكد يسلم منه أحد من أجناد الأمراء ومشدى البلاد، وما زال يجتهد في العمل حتى نجز في أقل من شهر، وكان ابتداؤه من قلوب وأخره بدمياط، يسير عليه الراكب يومين، وعرضه من أعلاه أربع قصبات، ومن أسفله ست قصبات، يمشي ستة فرسان صفا واحداً، وعم النفع به، فإن النيل كان في أيام الزيادة يعلو حتى تنقطع الطرقات ويمتنع الوصول إلى دمياط، وحضر بعد فراغه الأمير أقوش إلى القاهرة، وخلع عليه وشكرت همته، ووقع الاتفاق على عمل جسر آخر بطريق الإسكندرية، وندب لعمله الأمير سيف الدين الحرمكي فعمر قناطر الجيزة إلى أخر الرمل تحت الهرمين، وكانت تهدمت، فعم النفع بعمارتها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
277 - شهردار بن شيرويه بن شهردار بن شيرويه بْن فُنَّاخُسْرُو بْن خُسَرُكان بْن رينوَيْه بْن خسرو بن وروداذ بن ديلم بن الدياس بن لشكري بن داجي بن كيوش بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن صَاحَبَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضّحّاك بْن فيروز الدَّيْلَميّ، أبو مَنْصُور ابن المحدّث المؤرّخ أبي شجاع الهَمَذانِيّ. [المتوفى: 558 هـ]
قال ابن السَّمْعانيّ فِي "الذّيل": كذا قرأت نَسَبَه فِي ديباجة كتابه، ثُمَّ قال: كان أبو مَنْصُور حافظًا، عارفًا بالحديث، فَهِمًا، عارفًا بالأدب، ظريفًا، خفيفًا، لازمًا مسجده، مُتّبِعًا أثر والده فِي كتابة الحديث وسماعه وطلبه. رحل إلى إصبهان مع والده سنة خمسٍ وخمس مائة، ثُمَّ رحل إلى بغداد سنة سبْعٍ وثلاثين. سمع أَبَاهُ، وأبا الفتح عَبْدُوس بْن عَبْد اللَّه، ومكّيّ بْن مَنْصُور الكرجيّ، وحَمْد بْن نصر الأعمش، وفيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الشّعرانيّ، وأبا مُحَمَّد الدُّونيّ. وبزنجان الفقيه أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَنْجُوَيْه، وذكر أنّه سمع منه "مُسْنَد أَحْمَد بْن حنبل" سنة خمس مائة بروايته عن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الفلاكيّ، عن القَطِيعيّ. وله إجازة من أبي بَكْر بْن خَلَف الشّيرازيّ، وأبي منصور الحسين ابن المُقَوّميّ. كتبتُ عَنْهُ. وكان يجمع أسانيد كتاب "الفردوس" لوالده، ورتب لذلك ترتيبًا عجيبًا حَسَنًا. ثُمَّ رَأَيْت الكتاب سنة ستٍّ وخمسين -[138]- بمَرْو فِي ثلاث مجلدَّات ضخمة، وقد فرغ منه، وهذبه ونقحه. وقال: أخبرنا المقوّميّ سنة ثلاثٍ وثمانين إجازةً، وفيها وُلِدْتُ. قلت: روى عَنْهُ ابنه أبو مُسْلِم أَحْمَد وأبو سهل عبد السلام السرفولي، وطائفة. وسمعنا من طريقه كتاب "الألقاب" لأبي بَكْر الشّيرازيّ. وقيَّد وفاته فِي هذه السَّنَة عَبْد الرحيم الحاجّيّ، زاد السَّمْعانيّ: فِي رَجَبَها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
علم أسباب ورود الأحاديث، وأزمنته، وأمكنته
وموضوعه: ظاهر من اسمه، ذكره من فروع علم الحديث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
البحر المورود، في المواثيق والعهود
للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. المتوفى: سنة ستين وتسعمائة. (974) . دس فيه: بعض أعدائه ما يخالف الشرع، ووقعت الفتنة في القاهرة لأجله؛ ذكره في: (الميزان) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قطر الندا، في ورود الهمزة للندا
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المنهل العذب، لورود أهل الحرب
لمحمد بن منكلى المصري. رسالة. أولها: (الحمد لله ذي القوة المتعال ... الخ) . المتوفى: سنة ... |