سير أعلام النبلاء
|
الموفق، الشاري:
5878- المُوَفَّقُ 1: قَاسِمُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بن محمد بن أبي الحديد المدائني، ثم البَغْدَادِيُّ، الأُصُوْلِيُّ، الأَدِيْبُ، صَاحِبُ الإِنشَاءِ، وَيُدعَى: أَحْمَدَ. أجاز له عبد الله بن أبي المجد. أَخَذَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ شِعراً. مَاتَ فِي وَسطِ سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، فَرثَاهُ أَخُوْهُ عِزُّ الدِّيْنِ عَبْدُ الحَمِيْدِ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهُ بِقَلِيْلٍ فَي العام، وكان مِنْ كِبَارِ الفُضَلاَءِ وَأَربَابِ الكَلاَمِ وَالنَّظمِ وَالنَّثرِ وَالبَلاغَةِ، وَالمُوَفَّقُ أَحْسَنُهُمَا عَقِيدَةً، فَإِنَّ العِزَّ مُعْتَزِلِيٌّ، أجارنا الله! 5879- الشاري: الإِمَامُ الحَافِظُ المُقْرِئُ المُحَدِّثُ الأَنبَلُ الأَمْجَدُ شَيْخُ المَغْرِبِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى الغَافِقِيُّ، الشَّارِيُّ، ثُمَّ السَّبْتِيُّ. وَشَارَةُ: بُليدَةٌ مِنْ عمل مرسية، وهي محتده، وسبتة مولده. قَالَ تِلْمِيْذُهُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وُلِدَ فِي خَامِسِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الحَجْرِيِّ وَلاَزَمَهُ، فَتَلاَ عَلَيْهِ ختمَةً بِالسَّبْعِ، وَأَخَذَ القِرَاءاتِ أَيْضاً: عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدٍ الهَوْزَنِيِّ فِي خَتمَاتٍ، وَالمُقْرِئِ مُحَمَّدِ بن حسن ابن الكَمَّادِ، إلَّا أَنَّهُ اعتمدَ عَلَى ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ؛ لِعُلُوِّ سَندِه، وَقَرَأَ عَلَيْهِ "المُوَطَّأَ"، وَسَمِعَ عَلَيْهِ الكُتُبَ الخَمْسَةَ سِوَى يَسيرٍ مِنْ آخرِ "كِتَابِ مُسْلِمٍ"، وَسَمِعَ مِنْهُ أَيْضاً "مُسْنَدَ أَبِي بَكْرٍ البَزَّارِ الكَبِيْرَ" وَ"السِّيَرَ" تَهْذِيْبَ ابْنِ هِشَامٍ. وَحَمَلَ عَنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ غَازِي السَّبْتِيِّ، وَأَبِي ذَرٍّ الخُشَنِيِّ، وَأَيُّوْبَ بنِ عَبْدِ اللهِ الفِهْرِيِّ، وَعِدَّةٍ. وَقَرَأَ عَلَى أَبِيْهِ أَشيَاءَ، وَتَلاَ عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ، وَلاَزَمَ بِفَاسَ الأُصُوْلِيَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الفَنْدَلاَوِيَّ الكَتَّانِيَّ، وَتَفَقَّهَ عِنْدَهُ فِي عِلمِ الكَلاَمِ وَفِي أُصُوْلِ الفِقْهِ وَعَلَى جَمَاعَةٍ بفَاسَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْ: عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ المَلْجُوْمِ، وَلاَزَمَ فِي __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 392"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 280، 281". |
|
المقرئ: عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن يحيى، أَبو الحسن الغافقي الشاري السَّبتي.
ولد: (571 هـ) إحدى وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: أَبو ذر الخشني، وابن خروف وغيرهما. من تلامذته: أَبو جعفر بن الزبير وغيره. كلام العلماء فيه: * السير: "قال ابن الزبير: وكان ثقة متحريًا، ضابطًا عارفًا بالأسانيد والرجال والفرق، بقية صالحة وذخيرة نافعة، رحلت إليه فقرأت عليه كثيرًا، وتلوت عليه، وكان منافرًا لأهل البدع والأهواء، معروفًا بذلك، حسن النية من أهل المروءة والفضل التام والدين القويم، منصفًا متواضعًا، حسن الظن بالمسلمين محبًا في الحديث ¬__________ * السير (23/ 275)، غاية النهاية (1/ 574)، العسجد المسبوك (583). وأهله أ. هـ .... وكذلك عظمه وفخمه أَبو عبد الله الأبار وقال: شارك في عدة فنون مع الشرف والحشمة والمروءة الظاهرة .. " أ. هـ. * العسجد المسبوك: "الإمام المحدث .. كان محتشمًا فاضلًا شريفًا له مروءة ظاهرة .. " أ. هـ. وفاته: (649 هـ) تسع وأربعين وستمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الوليد بن طريف الشاري الخارجي في الجزيرة والقضاء عليها.
178 - 794 م خرج الوليد بن طريف التغلبي بالجزيرة، ففتك بإبراهيم بن خازم ابن خزيمة بنصيبين، ثم قويت شوكة الوليد، فدخل إلى أرمينية، وحصر خلاط عشرين يوما فافتدوا منه أنفسهم بثلاثين ألفاً. ثم سار إلى أذربيجان، ثم إلى حلوان وأرض السواد، ثم عبر إلى غرب دجلة، وقصد مدينة بلد، فافتدوا منه بمائة ألف، وعاث في أرض الجزيرة فسير إليه الرشيد يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني فحملوا عليهم حملة، فثبت يزيد ومن معه من عشيرته، ثم حمل عليهم فانكشفوا واتبع الوليد بن طريف، فلحقه واحتز رأسه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهزام هارون الشاري الخارجي الصفري من عسكر الموصل.
282 - 895 م خلف المعتضد بالموصل نصراً القشوري يجبي الأموال ويعين العمال على جبايتها فخرج عامل معلثايا إليها ومعه جماعة من أصحاب نصر، فوقع عليهم طائفة من الخوارج، فاقتتلوا إلى أن أدركهم الليل وفرق بينهم، وقتل من الخوارج إنسان اسمه جعفر، وهو من أعيان أصحاب هارون، فعظم عليه قتله، وأمر أصحابه بالإفساد في البلاد، فكتب نصر القشوري إلى هارون الخارجي كتاباً يتهدده بقرب الخليفة، فلما قدم المعتضد، جد في قصده، وولى الحسن بن علي كورة الموصل، وأمره بقصد الخوارج، وأمر مقدمي الولايات والأعمال كافة بطاعته، فجمعهم، وسار إلى أعمال الموصل، وخندق على نفسه، وأقام إلى أن رفع الناس غلاتهم، ثم سار إلى الخوارج، وعبر الزاب إليهم، فلقيهم قريباً من المغلة، وتصافوا للحرب، فاقتتلوا قتالاً شديدا وانكشف الخوارج عنه ليفرقوا جمعيته ثم يعطفوا عليه، فأمر الحسن أصحابه بلزوم مواقفهم، ففعلوا فرجع الخوارج وحملوا عليهم سبع عشرة حملة، فانكشفت ميمنة الحسن، وقتل من أصحابه، وثبت هو، فحمل الخوارج عليه حملة رجل واحد، فثبت لهم وضرب على رأسه عدة ضربات فلم تؤثر فيه. فلما رأى أصحابه ثباته تراجعوا إليه وصبروا فانهزم الخوارج أقبح هزيمة وقتل منهم خلق كثير، وفارقوا موضع المعركة، ودخلوا أذربيجان. وأما هارون فإنه تحير في أمره، وقصد البرية، ونزل عند بني تغلب، ثم عاد إلى معلثايا ثم عاد إلى البرية، ثم رجع عبر دجلة إلى حزة، وعاد إلى البرية. وأما وجوه أصحابه، فإنهم لما رأوا إقبال دولة المعتضد وقوته، وما لحقهم في هذه الوقعة، راسلوا المعتضد يطلبون الأمان فأمنهم، فأتاه كثير منهم، يبلغون ثلاثمائة وستين رجلا وبقي معه بعضهم يجول بهم في البلاد، إلى أن قتل سنة 383هـ، حيث لاحقه الحسين بن عبدان التغلبي حتى قبض عليه وأرسله للمعتضد الذي قتله وصلبه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - الْوَضَّاحُ، هُوَ أَبُو عَوَانَةَ الْوَلِيدُ بْنُ طَرِيفِ بْنِ الصَّلْتِ الشَّيْبَانِيُّ، وَقِيلَ التَّغْلِبِيُّ الشَّارِيُّ الْخَارِجِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَحَدُ أَشْرَافِ الْعَرَبِ الأَبْطَالِ، خَرَجَ فِي ثَلاثِينَ نَفْسًا مِنْ قَوْمِهِ بِطَرَفِ الْفُرَاتِ، وَأَقْبَلَ إِلَى رَأْسِ الْعَيْنِ فَلَقِيَ تَاجِرًا نَصْرَانِيًّا فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ مَالَهُ، ثُمَّ أَتَى دَارًا فَعَاثَ وَنَهَبَ، وَقَصَدَ مَيَّافَارِقِينَ، وَقَدْ كَثُرَ جَيْشُهُ، فَفَدَوْهَا مِنْهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، ثُمَّ دَخَلَ أَرْزَنَ، وَقَتَلَ رَجُلا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِهَا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ، ثُمَّ قَصَدَ خِلاطَ، وَحَاصَرَهَا عِشْرِينَ يَوْمًا فَصَالَحُوهُ عَلَى ثَلاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ سَارَ إِلَى نَاحِيَةِ أَذْرَبَيْجَانَ. وَسَارَ فِي جَيْشِهِ إِلَى حُلْوَانَ، فَالْتَقَاهُ الأَمِيرُ الْحَرَشِيُّ، فهزم عسكر الحرشي، ثم قصد حولايا وبلد، فَفَدَوْهَا مِنْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ أَتَى نَصِيبِينَ، فَاسْتَبَاحَهَا، وَقَتَلَ بِهَا خَمْسَةَ آلافِ نَفْسٍ، وَاسْتَفْحَلَ شره إلى أن سار إليه يزيد بن مزيد، فالتقاه، وظفر بِهِ يَزِيدُ وَقَتَلَهُ، وَتَمَزَّقَ جَمْعُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَوْلُهُمُ الشَّارِيُّ، يَعْنِي مِنْ قولهم: شرينا أنفسنا لله، وقد رَثَتْهُ أُخْتُهُ بِأَبْيَاتٍ فَائِقَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن يحيى بن يحيى، الشيخ أبو عبد الله الغافِقيُّ المُرسِيُّ الشَّارِيُّ، [المتوفى: 624 هـ]
وشارَّة: من عَمَل مُرسية. قال الأبَّار: أخذ القراءاتِ عن أبي نصر فتح بن يوسُف صاحِب أبي داود المقرئ. وسكنَ سَبْتَةَ. وقد سَمِعَ من أبي العبّاس بن إدريس، وتَفَقَّه على أبي مُحَمَّد بن عاشِر. روى عنه ابنه أبو الحَسَن، وعاشَ نَيِّفًا وثمانينَ سَنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
582 - علي بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يحيى الصدر الحافظ، أبو الحسن الغافقي، السبتي الشاري، [المتوفى: 649 هـ]
نزيل مالقة والشارة: بشرق الأندلس. ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وسمع الكثيرَ من أَبِي مُحَمَّد بْن -[623]- عُبَيْد اللَّه وسمع من: مُحَمَّد بْن غازي السبتي، وأبي الحسن بْن خير وأخَذَ العربيّة عن أَبِي ذرَّ الخُشَنيّ، وأَبِي الْحَسَن بْن خَرُوف وأجاز لَهُ: الإِمَام أَبُو زيد السُّهَيْليّ وسمع بفاس من أَبِي عَبْد اللَّه الفَنْدلَاويّ وأخذ القراءات عن أَبِي زكريّا الهوزنيّ. وشارك فِي عدّة فنون مع الشرف والحشمة والمروءة الظاهرة، واقتنى من الكتب شيئا كثيرا، وحصل الأصول العتيقة، وروى الكثير وكان محدث تلك الناحية. توفي في رمضان بمالقة. وحكى لي ابن عمران السَّبْتيّ عن سبب إخراج أبي الحسن الشاري من سبتة أن ابن خلاص، وكبراء أهل سَبْتَة عزموا عَلَى تمليك سَبْتَة ليحيى بْن عَبْد الواحد صاحب إفريقيّة، فَقَالَ الشّاريُّ: يا قوم خير إفريقية بعيد عنّا وشّرها بعيد، والرأي مُداراة ملك مَرّاكش. فلم يهنْ عَلَى ابن خَلاص - وكان مُطاعًا - فهيّأ مركبًا وأنزل فِيهِ أَبَا الْحَسَن وغرّبه عن سَبْتة إلى مالقة، وترك أهله وماله بسَبْتة، وله بِهَا مدرسة مليحة كبيرة. روى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَر بْن الزُّبَيْر وأثنى عَلَيْهِ، وسمع منه شيئًا كثيرًا. |