أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1864- زيد بن قيس
س: زيد بْن قيس حليف بني أمية بْن عبد شمس قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال عروة بْن الزبير، في تسمية من قتل يَوْم اليمامة: زيد بْن رقيش، حليف بني أمية كذا قاله عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره. أخرجه ههنا أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4466- كعب بن زيد بن قيس
ب د ع: كعب بْن زَيْد بْن قيس الْأَنْصَارِيّ من بني دينار بْن النجار. شهد بدرًا، وأسند عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله أَبُو نعيم. وأمَّا أَبُو عُمَر، فَقَالَ: كعب بْن زَيْد، وَيُقَال: زَيْد بْن كعب، روى قصة الغفارية التي وجد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها بياضًا، فَقَالَ: " شدي ثيابك، والحقي بأهلك ". روى عَنْهُ: جميل بْن زَيْد، وفيه اضطراب كَثِير. ولم يرفع أَبُو عُمَر نسبه فوق هَذَا ولو ساق نسبه مثل أَبِي نعيم لعلم أَنَّهُ الأول الَّذِي قبله، أَوْ غيره. وروى أَبُو نعيم، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق فِي تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الخزرج، من بني قيس بْن مَالِك بْن كعب بْن حارثة بْن دينار: كعب بْن زَيْد بْن قيس بْن مَالِك. (1405) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ شَيْخًا مِنَ الأَنْصَارِ، ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ، أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ، أَبْصَرَ بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَانْمَازَ عَنِ الْفِرَاشِ، ثُمَّ قَالَ: " خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ "، وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا، ورواه نوح بن أبي مريم، عن جميل مثله. وقَالَ مُحَمَّد بْن فضيل، عَنْ جميل، عَنْ عَبْد اللَّه بْن كعب. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن زكريا والقاسم بْن غصن، عَنْ جميل، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر. أَخْرَجَهُ الثلاثة. قلت: لو لم يرو عَنْ هَذَا حديث الغفارية، لكان هُوَ والَّذِي قبله واحدًا، فإن النسب والقبيلة واحد، وشهود بدر لهما، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5597- يزيد بن قيس بن خارجة
يزيد بن قيس بن خارجة من رهط تميم الداري وفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم. وقال الطبري: يزيد بن قيس بن خارجة بن جذيمة، وفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم، وأوصى لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهم من خيبر. (1737) أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: " أوصى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للداريين بجاد مائة وسق من خيبر، وهم: تميم ونعيما ابنا فلان، ويزيد بن قيس ". وذكر الباقين |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5598- يزيد بن قيس الظفري
ب: يزيد بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عَمْرو بن سويد بن ظفر الأنصاري الظفري وبه كَانَ أبوه يكنى، وأبوه هُوَ الشاعر المشهور. شهد يزيد أحدا، والمشاهد بعدها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجرح يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ جاسرا، فكان يقول: " أقبل يا جاسر أدبر يا جاسر ". وقتل يوم جسر أبي عُبَيْد شهيدا. أخرجه أبو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5599- يزيد بن قيس
د ع س: يزيد بن قيس قاله أبو نعيم، وَأَبُو موسى. وقال ابن منده: يزيد بن وقش، وهو من حلفاء قريش، ثُمَّ لبني عبد شمس. (1738) أخبرنا أبو جَعْفَر بن السمين، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من قتل يوم اليمامة من بني عبد شمس: ويزيد بن وقش. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجه أَبُو موسى وقال: أورده أبو زكرياء عَلَى جده، وقد أورده جده فقال: ابن وقش |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5600- يزيد بن قيس أخو سعيد
س: يزيد بن قيس أخو سعيد بن قيس من المهاجرين الأولين، قاله جَعْفَر ولم يزد عَلَى هَذَا. أخرجه أبو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5601- يزيد بن قيس الكندي
يزيد بن قيس بن هانئ بن حجر بن شرحبيل بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرميين الكندي وفد عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن الكلبي. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: تقدم في زيد بن رقيش.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن خارجة «1» بن جذيمة الداريّ، من رهط تميم.
ذكره ابن إسحاق فيمن أوصى له النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بجادّ «2» مائة وسق من تمر خيبر. وقال الطّبري: وفد فأسلّم وأوصى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم له بسهم من خيبر. انتهى. وقد تقدم ذكره عند الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس، وفي ترجمة الطيّب بن عبد اللَّه الدّاري. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الخطيم «3» بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ، ولد الشّاعر المشهور، وبه كان يكنى.
قال العدويّ: شهد أحدا وجرح يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وسمّاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يومئذ حاسرا، وقال أبو عمر- تبعا لابن الكلبي: شهد المشاهد، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن هانئ «4» بن حجر بن شرحبيل بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكنديّ «5» .
قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وذكره في الصّحابة ابن سعد والطّبريّ، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير، ولكن وقع عند ابن سعد والطّبريّ وابن فتحون كيّس بكاف بدل القاف وبالتّشديد، ورأيته في نسخة متقنة من الجمهرة بالكاف وسكون الياء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: يأتي في ترجمة يزيد بن وقش.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخو سعيد «7» .
ذكره جعفر المستغفريّ، وقاله: إنه من المهاجرين الأولين، واستدركه أبو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: تقدم في زيد بن رقيش.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن تمام»
بن مسعود بن كعب بن علوي بن عليان بن أرحب بن عامر بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان الهمدانيّ ثم الأرحبي. له إدراك، وكان رئيسا كبيرا فيهم. قال مجالد بن سعيد: لما سار سعيد بن العاص حين كان أمير الكوفة لعثمان، فثار عليه أهل الكوفة فتوجّه إلى عثمان، فاجتمع قراء الكوفة، فأمّروا عليهم يزيد بن قيس هذا، ثم كان مع عليّ في حروبه، وولّاه شرطته، ثم ولاه بعد ذلك أصبهان والرّيّ وهمدان، وإياه عنى القائل بعد ذلك يخاطب معاوية من أبيات: معاوي إن لا تسرع السّير نحونا ... فبايع عليّا أو يزيد اليمانيا [الطويل] قال ابن الكلبيّ: اسم هذا الّذي قال الشعر ثمامة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد اللَّه بن قيس بن عبد اللَّه بن معاوية بن الشّيطان بن بكر بن عوف بن النخع النخعيّ.
له إدراك، وكان ولده عبد اللَّه بن يزيد من أصحاب عليّ، ومات بالكوفة فصلّى عليه عليّ، ذكره هشام بن الكلبيّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن يزيد بن الصّعق، وهو لقب، واسمه عمرو بن الحارث بن خويلد بن نوفل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة الكلابي. وقيل: إن الصّعق لقب خويلد، ذكر المرزباني جده يزيد بن الصّعق، وأنشد له هجوا في بني تميم، وأنه كان في زمن النعمان بن المنذر.
وأما يزيد بن قيس فكنيته أبو المختار، ذكره أيضا المرزباني في معجم الشعراء وذكر أنه نظم قصيدة يشكو العمال بالبصرة، قالوا إلى عمر، فأجابه عنها خالد بن غلاب، وذكرها المدائني، عن علي بن حماد، وسحيم بن حفص وغيرهما، قالوا: قال أبو المختار يزيد بن قيس بن الصّعق كلمة رفع فيها على عمال الأهواز وغيرهم إلى عمر بن الخطاب وهي: أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... فأنت أمين اللَّه في النّهي والأمر وأنت أمين اللَّه فينا ومن يكن ... أمينا لربّ العرش يسلم له صدري فلا تدعن أهل الرّساتيق والقرى ... يسيغون مال اللَّه في الأدم الوفر فأرسل إلى الحجّاج فاعرف حسابه ... وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر ولا تنسينّ النّافعين كلاهما ... ولا ابن غلاب «1» من سراة بني نصر وما عاصم منها بصغر عناية ... وذاك الّذي في السّوق مولى بني بدر وأرسل إلى النّعمان فاعرف حسابه ... وصهر بني غزوان إنّي لذو خبر وشبلا فسله المال وابن محرّش ... فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر فقاسمهم، نفسي فداؤك، إنّهم ... سيرضون إن قاسمتهم منك بالشّطر ولا تدعونّي للشّهادة إنّني ... أغيب، ولكنّي أرى عجب الدّهر نئوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا ... فإنّ لهم وفرا ولسنا ذوي وفر [الطويل] اقتصر المرزباني على بعضها، وزاد في آخرها البيت الثالث: إذا التّاجر الهنديّ جاء بفأرة ... من المسك راحت في مفارقهم تجري [الطويل] قال: فقاسم عمر هؤلاء القوم، فأخذ شطر أموالهم حتى أخذ نعلا وترك نعلا، وكان فيهم أبو بكرة، فقال: إني لم آل لك شيئا، فقال: أخوك على بيت المال وعشور الأبلة، فهو يعطيك المال تتجر به، فأخذ منه عشرة آلاف، ويقال قاسمه، فأخذ شطر ماله. قال: والحجاج الّذي ذكره هو ابن عتيك الثقفي، وكان على الفرات، وجزء بن معاوية عمّ الأحنف، وكان على سرف، وبشر بن المحبوب كان على جنديسابور، والنافعان: أبو بكر نفيع، ونافع بن الحارث بن خلدة أخوه، وابن غلاب خالد بن الحارث من بني دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن كان على بيت المال بأصبهان، وعاصم بن قيس بن الصلت كان على مناذر، والّذي على السوق سمرة بن جندب، كان على سوق الأهواز، والنعمان بن عدي بن نضلة، ويقال نضيلة بن عبد العزّى بن حرثان أحد بني عدي بن كعب، كان على كور دجلة، وهو الّذي قال: من مبلغ الحسناء أنّ حليلها الأبيات. وصهر بني غزوان مجاشع بن سعد السلمي، كانت عنده ابنة عتبة بن غزوان وكان على صدقات البصرة، وشبل بن معبد البجلي الأحمسي كان على قبض المغانم، وابن محرش أبو مريم الحنفي كان على رامهرمز، وكان على جسر الفرات. قال المرزباني: فأجابه خالد بن غلاب: أبلغ أبا المختار عنّي رسالة ... ولم أك ذا قربى إليك ولا صهر وما كان مالي من ولاية خربة ... فتجعلني ممّن يؤلّب في الشّعر [الطويل] ومن هذه القصيدة: مقاديم في دار الحفاظ مطاعم ... مطاعين يوم البؤس بالأسل السّمر وسابغة تنسي السّنان فضولها ... أكفكفها عنّي بأبيض ذي أثر [الطويل] |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وروى شعبة أيضًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابدًا ورعًا سكن الكوفة . باب أُسيد |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيدًا |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني الحارث بن الخزرج، اختلف في كنيته اختلافا كثيرا. فقيل: أبو عمر وقيل: أبو عامر. وقيل: أبو سعد. وقيل أبو سعيد. وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي، والهيثم بن عدي. وروينا عنه من وجوه أنه قَالَ: غزا رَسُول اللَّهِ ﷺ تسع عشرة غزوة غزوت منها معه سبع عشرة غزوة. ويقَالَ: إن أول مشاهده المريسيع، يعد في الكوفيين، نزل الكوفة وسكنها، وابتني بها دارا في كندة. وبالكوفة كانت وفاته، في سنة ثمان وستين. وزيد بن أرقم هو الذي رفع إلى رسول الله ﷺ عن عبد الله ابن أبي بن سلول قوله: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، : فكذبه عبد الله بن أبي، وحلف، فأنزل الله تصديق زيد بن أرقم، فتبادر أبو بكر، وعمر إلى زيد ليبشراه، فسبق أبو بكر فأقسم عمر لا يبادره بعدها إلى شيء، وجاء النبي ﷺ فأخذ بإذن زيد، وَقَالَ: وعت أذنك يا غلام. من تفسير ابن جريج ومن تفسير الحسن من رواية معمر وغيره. قيل: كان ذَلِكَ في غزوة بني المصطلق. وقيل: في تبوك. ليس في أ، ت، وأسد الغابة. هكذا في ى، وأسد الغابة. وفي أ، ت: عمرو. في أ: فأكذبه. في ى: ألا يبادره. في أ، ت: وفت. وشهد زيد بن الأرقم مع علي رضي الله عنه صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه. ذكر ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قَالَ: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد الله بن رواحة، فخرج به معه إلى مؤتة يحمله على حقيبة رحله، فسمعه زيد بن أرقم من الليل وهو يتمثل أبياته التي يقول فيها: إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فأنعمي وخلاك ذم ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي وجاء المؤمنون وغادروني ... بأرض الشام مشتهى الثواء فبكى زيد بن أرقم، فخفقه عبد الله بن رواحة بالدرة، وَقَالَ: ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل. ولزيد بن أرقم يقول عبد الله بن رواحة: يا زيد زيد اليعملات الذّبل ... تطاول الليل هديت فأنزل وقيل: بل قَالَ: ذَلِكَ في غزوة مؤتة لزيد بن حارثة. وروى عن زيد بن أرقم جماعة منهم أبو إسحاق السبيعي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو حمزة مولى الأنصار. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرا وقتل يَوْم الخندق شهيدا، قتله ضرار بْن الخطاب فِي قول الْوَاقِدِيّ. وقال ابْن إِسْحَاق: أصابه سهم فقتله. قال: ويذكرون أن الَّذِي أصابه سهم أُمَيَّة بْن رَبِيعَة بْن صَخْر الدؤلي، وَكَانَ قد نجا يَوْم بئر معونة وحده، وقتل سائر أصحابه. ذكره ابْن عقبة وَابْن إِسْحَاق فِي البدريّين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
به كَانَ يكنى أبوه قيس بْن الخطيم الشاعر، شهد أحدا مع رسول في أ: فأسلما. صفحة ، وانظر الضبط هناك. اللَّهِ ﷺ، والمشاهد بعدها، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدًا قَالَ: قَالَ العدوي: وجرح يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وسماه النَّبِيّ ﷺ- يعني يوم أحد- جاسرًا، فكان يقول: يَا جاسر، أقبل، يَا جاسر، أدبر. قاله الطبري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-يزيد بْن قيس بْن الخطيم - بفتح الخاء المعجمة - الأنصاري الظَّفَرِيّ [المتوفى: 14 ه]
صحابيٌّ شهِدَ أحُدًا والمشاهد، وجُرح يوم أحُدٍ عدّة جراحات، وأبوه من الشعراء الكبار، قُتِلَ يزيد يوم الجسر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - ع: زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عَامِرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو أُنَيْسَةَ، الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
نَزِيلُ الْكُوفَةِ. قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الله صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ "، وَكَانَ قَدْ نُقِلَ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَ أُبَيٍّ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: {{لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ}}، فَتَوَقَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نقله، فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِتَصْدِيقِهِ. وَقَالَ زَيْدٌ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. وَلِزَيْدٍ رِوَايَةٌ كَثِيرَةٌ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ، وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَيَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَطَائِفَةٌ. -[642]- قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ قَوْمِهِ، عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَخَرَجَ بِي مَعَهُ إِلَى مُؤْتَةَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ. وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ نَفَرًا اسْتَصْغَرَهُمْ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَأُسَامَةُ وَالْبَرَاءُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَجَعَلَهُمْ حَرَسًا لِلذَّرَارِي وَالنِّسَاءِ بِالْمَدِينَةِ. وَرَوى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: رَمَدْتُ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يا زَيْدُ، إِنْ كَانَتْ عَيْنَكَ عَمِيَتْ لِمَا بِهَا كَيْفَ تَصْنَعُ "؟ قُلْتُ: أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، قَالَ: " إِنْ فَعَلْتَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ ". وَرُوِيَ نَحْوُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ. وَفِي " مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى " مِنْ طَرِيقِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ أَبَاهَا عَمِيَ بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ. وَقَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ. قَالَ خَلِيفَةُ وَالْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
4 - ع: الأسود بن يزيد بن قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، الْفَقِيهُ أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَخَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زيد النَّخَعِيِّ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عَلْقَمَةَ. رَوَى عَنْ: مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِلالٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وأخوه، وابن أخته إِبْرَاهِيمُ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وخلق، وقرأ -[790]- عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ. وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالْحَجِّ عَلَى أَمْرِ كَبِيرٍ؛ فَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَجَّ الأَسْوَدُ ثَمَانِينَ مِنْ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ: كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا حَجَّاجًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حدثنا عبد الله بن صندل، قال: حدثنا فُضَيْلُ بْنُ عياض، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ الأَسْوَدُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ، وَكَانَ يَنَامُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ سِتِّ لَيَالٍ. وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان: حدثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثدٍ قَالَ: كَانَ الأَسْوَدُ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ؛ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ له: ما هذا الجزع؟ فقال: ما لي لا أَجْزَعُ، وَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ لأَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ الذَّنْبُ الصَّغِيرُ، فَيَعْفُو عَنْهُ، فَلا يَزَالُ مُسْتَحْيِيًا مِنْهُ. شعبة، عن الحكم، قال: كان الأسود يصوم الدهر. حماد عن إبراهيم، قال: إن كان الأسود ليصوم حتى يسود لسانه من الحر. منصور، عن إبراهيم: كان الأسود يحرم من بيته. أشعث بن أبي الشعثاء، قال: رأيت الأسود، وعمرو بن ميمون أهلا من الكوفة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: رأيت الأسود وعليه عمامة سوداء. وقال الحسن بن عبيد الله: رأيت الأسود يسجد في برنس طيالسة. فِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ، أَحَدُهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
7 - أَيُّوبُ بْنُ الْقَرِّيَّةَ وَاسْمُ أَبِيهِ يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ سَلْمٍ النَّمَرِيُّ الْهِلالِيُّ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَالْقَرِّيَّةُ أُمُّهُ كَانَ أَعْرَابِيًّا أُمِّيًّا، صَحِبَ الْحَجَّاجَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ. قَدِمَ فِي عَامِ قَحْطِ عين التمر، وعليها عَامِلٌ، فَأَتَاهُ مِنَ الْحَجَّاجِ كتابٌ فِيهِ لُغَةٌ وَغَرِيبٌ، فَأَهَمَّ الْعَامِلُ مَا فِيهِ، فَفَسَّرَهُ لَهُ أَيُّوبُ، ثُمَّ أَمْلَى لَهُ جَوَابَهُ غَرِيبًا، فَلَمَّا قَرَأَهُ الْحَجَّاجُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنْشَاءِ عَامِلِهِ، وَطَلَبَ مِنَ الْعَامِلِ الَّذِي أَمْلَى لَهُ الْجَوَابَ، فَقَالَ لابْنِ الْقَرِّيَّةَ، فَقَالَ لَهُ: أَقِلْنِي مِنَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ، وَجَهَّزَهُ إِلَيْهِ، فَأُعْجِبَ بِهِ، ثُمَّ جَهَّزَهُ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الأَشْعَثِ كَانَ أَيُّوبُ بْنُ الْقَرِّيَّةَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَهُ رَسُولا إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ خَطِيبًا، وَأَنْ يَخْلَعَ الْحَجَّاجَ وَيَسُبَّهُ أَوْ ليضربن عنقه، فقال: أنما رَسُولٌ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، فَفَعَلَ، وأقام مع ابن الأَشْعَثِ، فَلَمَّا انْكَسَرَ ابْنُ الأَشْعَثِ أُتِيَ بِأَيُّوبَ أَسِيرًا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ، قَالَ: سَلْ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بحقٍ وَبَاطِلٍ، قَالَ: فَأَهْلُ الْحِجَازِ، قَالَ: أَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةٍ، وَأَعْجَزُهُمْ فِيهَا، قَالَ: فَأَهْلُ الشَّامِ؟ قَالَ: أَطْوَعُ النَّاسِ لأُمَرَائِهِمْ، قَالَ: فَأَهْلُ مِصْرَ؟ قَالَ: عَبِيدُ مَنْ -[926]- غلَبَ، قَالَ: فَأَهْلُ الْمُوصِلَ؟ قَالَ: أَشْجَعُ فُرْسَانٍ، وَأَقْتَلُ لِلْأَقْرَانِ، قَالَ: فَأَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: أَهْلُ سمعٍ وَطَاعَةٍ، وَلُزُومِ لِلْجَمَاعَةِ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَعَنِ الْبُلْدَانِ، وَهُوَ يُجِيبُ، فَلَمَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ نَدِمَ. وَفِي تَرْجَمَتِهِ طُولٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ، وَابْنُ خَلِّكَانَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ أبو بكر الكوفي الْفَقِيهُ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَخُو الأَسْوَدِ وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - ع: إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَبُو عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
فَقِيهُ الْعِرَاقِ. رَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوقٍ، وَخَالِهِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَصِلَةَ بْنِ زُفَرَ، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَعَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، وهني بْن نويرة، وَخَلْقٍ. وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهُوَ صَبِيٌّ. رَوَى عَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ، وَالْعَلاءُ بن المسيب، وعبد الله بن شُبْرُمَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَطَائِفَةٌ. وَتَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ. قِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَأَيُّ خَطَرٍ أَعْظَمُ مِمَّا أَنَا فِيهِ، أَتَوَقَّعُ رَسُولا يرد عَلَيَّ من ربي، إما بِالْجَنَّةِ وَإِمَّا بِالنَّارِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّها تَلَجْلَجُ فِي حَلْقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ سَنَةَ ستٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ تسعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ سَنَةً. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ بَعْدَ الْحَجَّاجِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ. قُلْتُ: مَاتَ الْحَجَّاجُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَسَمِعَ زَيْدَ بن أرقم، -[1053]- وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. رَوَى عَنْهُ: الشعبي، ومنصور، ومغيرة بن مقسم، وغيرهم من التابعين. وقال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سليمان قال: لقد رأيتني نَنْتَظِرُ إِبْرَاهِيمَ، فَيَخْرُجُ وَالثِّيَابُ عَلَيْهِ مُعَصْفَرَةٌ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الْمَيْتَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: جَهِدْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنْ نُجْلِسَهُ إِلَى سَارِيَةً، وَأَرَدْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَى، وَكَانَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ قِبَاءٌ وريطة مُعَصْفَرَةٌ. قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّرَطِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ ذكيا حافظا، صاحب سنة. وقال جرير عن مغيرة: كان إبراهيم يدخل مع الأسود وعلقمة على عائشة. وقال وكيع: حدثنا الأعمش، قال: كنت إذا سمعت حديثا فلم أر ما وجهه أتيت إبراهيم، ففسره لي، وكان إبراهيم صيرفي الحديث. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ إِنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: مَا تُرِكَ بَعْدَهُ خلفٌ. وَقَالَ نُعَيْمُ بن حماد: حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: تَبِعْتُ الشَّعْبِيَّ، فَمَرَرْنَا بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: أَنَا أَفْقَهُ مِنْكَ حَيًّا، وَأَنْتَ أفقه مني ميتا، وذاك أَنَّ لَكَ أَصْحَابًا يَلْزَمُونَكَ، فُيُحْيُونَ عِلْمَكَ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَعْوَرُ. قَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُظْهِرَ الرَّجُلُ مَا خَفِيَ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَجُلا عَالِمًا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ أَقْدَمَ وَأَكْثَرَ حَدِيثًا. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِيهِ: كُنْتُ فِيمَنْ دَفَنَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَيْلا سَابِعَ سَبْعَةٍ، أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَدَفَنْتُمْ صَاحِبَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا تَرَكَ أَحَدًا أَعْلَمَ أَوْ أَفْقَهَ مِنْهُ، قُلْتُ: وَلا الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ؟ قَالَ: ولا الحسن وَابْنَ سِيرِينَ، ولا من أهل -[1054]- البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: مات مختفيا من الحجاج. وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِذَا طَلَبَهُ إِنْسَانٌ لا يُحِبُّ أَنْ يَلْقَاهُ، خَرَجَتِ الْجارية فَقَالَتْ: اطلبوه فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ قَيْسٌ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ رَجُلا بشيءٍ، فَبَلَغَهُ عَنِّي، فَكَيْفَ أَعْتَذِرُ، قَالَ: تَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ مَا قُلْتُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ أَوْحَشَ رَدًّا لِلآثَارِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لِقِلَّةِ مَا سَمِعَ، فَذُكِرَ لِحَمَّادٍ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ: " فِي الْفَأْرَةِ جزاءٌ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ ". قَالَ الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ. قرأ عليه: الأعمش، وطلحة بن مصرف. وقال وكيع: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِدْعَةٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو حَفْصٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَلْقَمَةَ بن قيس، وعائشة، وابن الزبير، وأدرك عمر. رَوَى عَنْهُ: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، وزبيد اليامي، وأبو إسرائيل الملائي، وعبد الرحمن المسعودي، وأبو بكر النهشلي، وآخرون. وكان فقيها عابدا ثقة فاضلا. قَالَ حماد بن زيد: حدثنا الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ أَتَيْتُهَا، فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَفَعَلْتَهَا يَا لُكَعُ؟ إِذَا الْتَقَتِ الْمَوَاسِي. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ. -[1131]- وَقَالَ زُبَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ: إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ فِي رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَرْوِيحَةً، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَيَقْرَأُ بِهِمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ يَقُومُ بِهِمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ. وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَعَدَدْتُ لَهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَدَدْتُ لَهُ مِثْلَهَا حَتَّى سَهَوْتُ أَوْ تَرَكَ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ حَاجًّا فَاعْتُلَّتْ رِجْلُهُ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قدمٍ حتى أصبح. وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا ثابت بن يزيد قال: حدثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأسود، وعقبة مولى أديم، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ - يُحْرِمُونَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَيَصُومُونَ يَوْمًا وَيُفْطِرُونَ يَوْمًا حَتَّى يَرْجِعُوا. وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ؛ عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَعَنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَسَفًا عَلَى الصَّلاة وَالصَّوْمِ. وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى مَاتَ، وَرُؤِيَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ أَوْ تسعٍ وَتِسْعِينَ. وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - 4: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الأَسْوَدِ، وعم أبيه علقمة. رَوَى عَنْهُ: الحسن بن عمرو الفقيمي، وزبيد اليامي، والحكم، ومنصور، والأعمش، والأكابر. قال أبو زرعة: كان رفيع القدر، من الجلة. -[1166]- وقال ابن معين: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ن: عَافِيَةُ الْقَاضِي، هُوَ عَافِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ. وَحَدَّثَ عَنِ الأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ: كَانَ عَالِمًا زَاهِدًا، وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ، فَحَكَمَ مَرَّةً عَلَى سَدَادٍ وَصَوْنٍ، ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَاخْتَلَفَ اجْتِهَادُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيهِ، فَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ وَأَحْمَدَ -[418]- ابن أبي مريم: ثقة. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ: كَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ. وَسَبَبُ فِرَارِهِ مِنَ الْقَضَاءِ أَنَّهُ تَثَبَّتَ فِي حُكُومَةٍ، فَذَهَبَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ فَأَهْدَى لَهُ رُطَبًا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَزَجَرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا تَحَاكَمَ هُوَ وَخَصْمُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَالَ: لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَلْبِي، وَوَجَدْتُ قَلْبِي يَمِيلُ إِلَى نُصْرَةِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ لِي، ثُمَّ حَكَاهَا لِلْخَلِيفَةِ وَقَالَ: هَذَا حَالِي وَمَا قَبِلْتُ، فَكَيْفَ لَوْ قَبِلْتُ هَدِيَّتَهُ؟! وَقَدْ سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ: أَعَافِيةُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ؟! وَجَعَلَ يَضْحَكُ وَيَتَعَجَّبُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: خَاصَمَ أَبُو دُلامَةَ رَجُلا إِلَى عَافِيَةَ فَقَالَ: لَقَدْ خَاصَمَتْنِي غُوَاةُ الرِّجَالِ ... وَخَاصَمْتُهُمْ سَنَةً وَافِيَهْ فَمَا أَدْحَضَ اللَّهُ لِي حُجَّةً وَمَا خَيَّبَ اللَّهُ لِي قَافِيَةْ ... فَمَنْ كُنْتُ مِنْ جَوْرِهِ خَائِفًا فَلَسْتُ أَخَافُكَ يَا عَافِيَةْ فَقَالَ لَهُ عَافِيَةُ: لأَشْكُوَنَّكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ هَجَوْتَنِي، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ شَكَوْتَنِي إِلَيْهِ لَيَعْزِلَنَّكَ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ لا تَعْرِفُ الْهِجَاءَ مِنَ الْمَدِيحِ. قُلْتُ: قَلَّمَا رَوَى عَافِيَةُ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلا. |