معجم الصحابة للبغوي
|
باب من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه سعيد
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ويكنى أبا الأعور كان يسكن الكوفة في زمان معاوية ثم رجع إلى المدينة فمات بها. 962 - حدثني هارون بن موسى الفروي المديني نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري ح وحدثني ابن الأموي نا أبي نا محمد بن إسحاق قالا في تسمية أهل بدر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن [قرط] بن زراح بن عدي بن كعب: قدم [من] الشام بعدما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من بدر، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه. قال: وأجري. قال: " وأجرك ". |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2075- سعيد بن زيد الأنصاري
د ع: سَعِيد بْن زيد بْن سعد الأنصاري الأشهلي وقيل: سعد بْن زيد، روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن عبد الوهاب الحجبي، عن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن محمود بْن مُحَمَّد بْن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه مُحَمَّد بْن سليمان بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة، عن سَعِيدِ بْنِ زيد بْن سعد الأشهلي، " أَنَّهُ أهدى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيفًا من نجران، أعطاه مُحَمَّد بْن مسلمة ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2076- سعيد بن زيد القرشي
ب د ع: سَعِيد بْن زيد بْن عمرو بْن نفيل ابن عبد العزى بْن رياح بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي وهو ابن عم عمر بْن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بْن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بْن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر الصديق، رضي اللَّه عنهم، وكان سَعِيد يكنى أبا الأعور، وقيل: أَبُو ثور، والأول أكثر. أسلم قديمًا قبل عمر بْن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر عَلَى ما نذكره في ترجمته، إن شاء اللَّه تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي بْن كعب، ولم يشهد بدرًا، وضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره، فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائبًا بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق. وقال الواقدي: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بعث قبل أن يخرج إِلَى بدر طلحة بْن عبيد اللَّه، وسعيد بْن زيد إِلَى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إِلَى المدينة، فقدماها يَوْم الوقعة ببدر، فضرب لهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمهما وأجرهما، وقال الزبير مثله. وقد قيل: إنه شهد بدرًا، والأول، أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. (546) أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِرَاقِيُّ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغِوُّي، أخبرنا يحيى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عن أَبِيهِ حُمَيْدٍ، عن جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ ". وَرُوِيَ عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُهُ (547) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عن طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إِلَى مروان بْن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سَعِيد: أتروني ظلمتها، وقد سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من ظلم شبرًا من أرض طوقه يَوْم القيامة من سبع أرضين؟ " اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها، فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. وقال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى الأروى، ويريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم. وشهد اليرموك، وحصار دمشق. روى عنه: ابن عمر، وعمرو بْن حريث، وَأَبُو الطفيل، وعبد اللَّه بْن ظالم المازني، وزر بْن حبيش، وَأَبُو عثمان النهدي، وعروة بْن الزبير، وَأَبُو سلمة بْن عبد الرحمن، وغيرهم. (548) وأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أخبرنا زَائِدَةُ، أخبرنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ التَّمِيمِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: هُوَ فِي التِّسْعَةِ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ، لَسَمَّيْتُهُ. قَالَ: اهْتَزَّ حِرَاءُ، فَقَالُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدٌ، وَأَنَا، يَعْنِي نَفْسَهُ (549) وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: " كَانَ مَقَامُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، كَانُوا أَمَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِتَالِ، وَوَرَاءَهُ فِي الصَّلاةِ " وتوفي سَعِيد بْن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح. وخرج إليه عَبْد اللَّهِ بْن عمر، فغسله وحنطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد: غسل سَعِيد بْن زيد سعد بْن أَبِي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال: أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعد بْن أَبِي وقاص، وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5960- أبو سعيد بن زيد
ع س: أبو سعيد بن زيد أورده عبد الله بن أحمد بن حنبل فِي مسند الشاميين، وَفِي مسند الكوفيين أيضا. (1849) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عن شعبة، عن جابر، عن الشعبي، قَالَ: أشهد عَليّ أبي سعيد بن زيد: " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرت بِهِ جنازة، فقام ". أخرجه أبو نعيم، وأخرجه أبو موسى، وقال: كذا وقع فِي رواية القطيعي، وروى الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده مثله، إلا أَنَّهُ قَالَ: أشهد عَلى أبي سعيد الخدري، وكأنه أصح |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سعد الأشهليّ «2» . تقدّم في سعد.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو «3» بن نفيل بن عبد العزّى العدويّ. أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأمّه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعيّة، كانت من السّابقين إلى الإسلام.
أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وهاجر وشهد أحدا والمشاهد بعدها، ولم يكن بالمدينة زمان بدر، فلذلك لم يشهدها. روى عنه من الصّحابة: ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل، ومن كبار التابعين: أبو عثمان النهديّ، وابن المسيّب، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم. ذكر عروة وابن إسحاق وغيرهما في المغازي أنّ رسول اللَّه ﷺ ضرب له بسهمه يوم بدر، لأنه كان غائبا بالشام، وكان إسلامه قديما قبل عمر، وكان إسلام عمر عنده في بيته، لأنه كان زوج أخته فاطمة. وروى البخاريّ، من طريق قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد، قال: لقد رأيتني وإنّ عمر لموثقي على الإسلام. وكان سعيد من فضلاء الصّحابة، وقصته مع أروى بنت أنيس مشهورة في إجابة دعائه عليها، وقد شهد سعيد بن زيد اليرموك وفتح دمشق. وقال سعيد بن حبيب: كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وسعد وسعيد وطلحة والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف مع النّبي ﷺ واحدا، كانوا أمامه في القتال، وخلفه في الصلاة، أخرجها البخاري ومسلم وغيرهما، وفي قصتها أنّ دعاءه استجيب فيها. وروى أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة، من طريق أبي بكر بن حزم أنّ سعيدا قال: اللَّهمّ إنها قد زعمت أنها ظلمت، فإن كانت كاذبة فأعم بصرها، وألقها في بئرها، وأظهر من حقّي نورا بين المسلمين أني لم أظلمها. قال: فبينما هم على ذلك إذ سال العقيق سيلا لم يسل مثله قطّ، فكشف عن الحدّ الّذي كانا يختلفان فيه، فإذا سعيد بن زيد في ذلك قد كان صادقا، ثم لم تلبث إلّا يسيرا حتى عميت، فبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها، قال: فكنّا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للآخر إذا تخاصما: أعمال اللَّه عمى أروى، فكنّا نظنّ أنه يريد الوحشيّة، وهو كان يريد ما أصاب أروى بدعوة سعيد بن زيد. قال الواقديّ: توفي بالعقيق، فحمل إلى المدينة، وذلك سنة خمسين. وقيل إحدى وخمسين. وقيل سنة اثنتين وعاش بضعا وسبعين سنة، وكان طوالا آدم أشعر. وزعم الهيثم بن عديّ أنه مات بالكوفة، وصلّى عليه المغيرة بن شعبة، قال: وعاش ثلاثا وسبعين سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سعد الأشهليّ «2» . تقدّم في سعد.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو «3» بن نفيل بن عبد العزّى العدويّ. أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأمّه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعيّة، كانت من السّابقين إلى الإسلام.
أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وهاجر وشهد أحدا والمشاهد بعدها، ولم يكن بالمدينة زمان بدر، فلذلك لم يشهدها. روى عنه من الصّحابة: ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل، ومن كبار التابعين: أبو عثمان النهديّ، وابن المسيّب، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم. ذكر عروة وابن إسحاق وغيرهما في المغازي أنّ رسول اللَّه ﷺ ضرب له بسهمه يوم بدر، لأنه كان غائبا بالشام، وكان إسلامه قديما قبل عمر، وكان إسلام عمر عنده في بيته، لأنه كان زوج أخته فاطمة. وروى البخاريّ، من طريق قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد، قال: لقد رأيتني وإنّ عمر لموثقي على الإسلام. وكان سعيد من فضلاء الصّحابة، وقصته مع أروى بنت أنيس مشهورة في إجابة دعائه عليها، وقد شهد سعيد بن زيد اليرموك وفتح دمشق. وقال سعيد بن حبيب: كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وسعد وسعيد وطلحة والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف مع النّبي ﷺ واحدا، كانوا أمامه في القتال، وخلفه في الصلاة، أخرجها البخاري ومسلم وغيرهما، وفي قصتها أنّ دعاءه استجيب فيها. وروى أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة، من طريق أبي بكر بن حزم أنّ سعيدا قال: اللَّهمّ إنها قد زعمت أنها ظلمت، فإن كانت كاذبة فأعم بصرها، وألقها في بئرها، وأظهر من حقّي نورا بين المسلمين أني لم أظلمها. قال: فبينما هم على ذلك إذ سال العقيق سيلا لم يسل مثله قطّ، فكشف عن الحدّ الّذي كانا يختلفان فيه، فإذا سعيد بن زيد في ذلك قد كان صادقا، ثم لم تلبث إلّا يسيرا حتى عميت، فبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها، قال: فكنّا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للآخر إذا تخاصما: أعمال اللَّه عمى أروى، فكنّا نظنّ أنه يريد الوحشيّة، وهو كان يريد ما أصاب أروى بدعوة سعيد بن زيد. قال الواقديّ: توفي بالعقيق، فحمل إلى المدينة، وذلك سنة خمسين. وقيل إحدى وخمسين. وقيل سنة اثنتين وعاش بضعا وسبعين سنة، وكان طوالا آدم أشعر. وزعم الهيثم بن عديّ أنه مات بالكوفة، وصلّى عليه المغيرة بن شعبة، قال: وعاش ثلاثا وسبعين سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. كذا وقع في المسند رواية القطيعيّ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، من طريق جابر الجعفي، عن الشّعبي، قال: أشهد على أبي سعيد بن زيد أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مرت به جنازة، فقام، ورواه الطبراني عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل بهذا السند، فقال: أشهد على أبي سعيد الخدريّ. قال ابن الأثير: وكأنه أصح.
قلت: وليس كذلك، بل ما ظنه وهما، فقد رواه البغوي عن عبد اللَّه بن أحمد كما وقع عند القطيعي، ثم وجدت في مسند سعيد بن زيد أحد العشرة في مسند البزار ما نصه: حدثنا ... |
سير أعلام النبلاء
|
11- سعيد بن زيد 1: "ع"
ابن عمرو بن نفيل العدوي، ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحِ بنِ قُرْطِ بن رزاح بن عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ، أَبُو الأَعْوَرِ، القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ. أَحَدُ العَشَرَةِ المَشْهُوْدِ لَهُم بِالجَنَّةِ، وَمِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ البَدْرِيِّيْنَ، وَمِنَ الَّذِيْنَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- رضوا عَنْهُ. شَهِدَ المَشَاهِدَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَشَهِدَ حِصَارَ دِمَشْقَ، وَفَتَحَهَا فولاه عَلَيْهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. وَلَهُ أَحَادِيْثَ يَسِيْرَةً: فَلَهُ حَدِيْثَانِ فِي "الصَّحِيْحَيْنِ" وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ لَهُ بِحَدِيْثٍ2. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو الطُّفَيْلِ وَعَمْرُو بنُ حُرَيْثٍ وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللهِ بنُ ظَالِمٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَائِفَةٌ. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، أَخْبَرَكُمُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسِتِّ مَائَةٍ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الكَاتِبَةُ بِقِرَاءَتِي، أَنْبَأَنَا طِرَادُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مَائَةٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ الَّذِيْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيْلَ وماؤها شفاء للعين". __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 379-385"، "6/ 13"، تاريخ خليفة "218"، وتاريخ البخاري الكبير "3/ ترجمة 1509"، وتاريخه الصغير "1/ 101، 108، 112، 113"، والكني للدولابي "1/ 11"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 85"، وحلية الأولياء "1/ ترجمة 8"، والاستيعاب "2/ 614"، وأسد الغابة "2/ 306"، والإصابة "2/ ترجمة 3261"، وتهذيب التهذيب "4/ 34". 2 ستأتي هذه الأحاديث خلال ترجمته. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، هو ابن عم عمر بن الخطاب وصهره، يكنى في أسد الغابة: ردّ إليّ واتخذ ... في أ، والتهذيب: خباب. في أ: وقيش. وفي أسد الغابة مثل ما في ى، غير أنه في آخر الترجمة قال: وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعنى ابن مندة- فقال سعيد بن وقش (- ) . في ى: رباح. والمثبت من أ، وأسد الغابة والطبقات. أبا الأعور، كانت تحته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نقيل تحت عمر بن الخطاب، وكان سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين، وكان إسلامه قديما قبل عمر، وبسبب زوجته كان إسلام عمر بن الخطاب، وخبرهما في ذَلِكَ خبر حسن، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، ولم يشهد بدرا، لأنه كان غائبا بالشام ، قدم منها بعقب غزوة بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره، فقصته أشبه القصص بقصة طلحة بن عبيد الله فيما قَالَ موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وكذلك قَالَ ابن إسحاق. قَالَ الواقدي: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد بعث- قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر- طلحة بن عبد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم وقعة بدر، فضرب لهما رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمهما وأجرهما. وبقول الواقدي قَالَ الزبير في ذَلِكَ سواء. وقد قيل: إنه شهد بدرا، ثم شهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بالجنة. وكان أبوه زيد بن عمرو ابن نفيل يطلب دين الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام قبل أن يبعث النبي ﷺ، وكان لا يذبح للأنصاب ولا يأكل الميتة والدم. من أ. ليس في أ. في أ: وكقول ... في أ: ولا الدم. ومن خبره: في ذَلِكَ أنه خرج في الجاهلية يطلب الدّين هو ورقة بن نوفل، فلقيا اليهود، فعرضت عليهما يهود دينهم، فتهود ورقة، ثم لقيا النصارى فعرضوا عليهما دينهم، فترك ورقة اليهودية وتنصر، وأبي زيد بن عمرو أن يأتي شيئا من ذَلِكَ، وَقَالَ: ما هذا إلا كدين قومنا، تشركون ويشركون، ولكنكم عندكم من الله ذكر ولا ذكر عندهم. فَقَالَ له راهب: إنك لتطلب دينا ما هو على الأرض اليوم. فَقَالَ: وما هو؟ قَالَ: دين إبراهيم. قَالَ: وما كان عليه إبراهيم؟ قَالَ: كان يعبد الله لا يشرك به شيئا، ويصلي إلى الكعبة. فكان زيد على ذَلِكَ حتى مات. أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا محمد بن معاوية، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى بن جميل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا نصر بن علي، حَدَّثَنَا الأصمعي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الزناد، قَالَ، قالت أسماء بنت أبي بكر، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها- قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة وهو يقول: يا معشر قريش، والله لا آكل ما ذبح لغير الله، والله ما على دين إبراهيم أحد غيري. أخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا محمد ابن صخر، حَدَّثَنَا عبيد الله بن رجاء، حَدَّثَنَا مسعود ، عن نوفل بن هشام بن سعيد بن زيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل من أ. ليس في أ. في أ: عمرو قال. في أ: ابن سنجر حدثنا عبد الله. في أ: المسعودي. يطلبان الدين حتى مر بالشام، فأما ورقة فتنصر، وأما زيد فقيل له: إن الذي تطلب أمامك. قَالَ: فانطلق حتى أتى الموصل، فإذا هو براهب، فَقَالَ: من أين أقبل صاحب الراحلة؟ فَقَالَ: من بيت إبراهيم. قَالَ: فما تطلب؟ قَالَ: الدين. قَالَ: فعرض عليه النصرانية. فَقَالَ: لا حاجة لي بها، وأبى أن يقبلها. فَقَالَ: إن الذي تطلب سيظهر بأرضك. فأقبل وهو يقول: لبيك حقا حقا. تعبدا ورقا. مهما تجشمني فإني جاشم. عذت بما عاذ به إبراهم. قَالَ: ومر بالنبي ﷺ ومعه أبو سفيان بن الحارث يأكلان من سفرة لهما، فدعواه إلى الغذاء، فقال: يا بن أخي، إني لا آكل ما ذبح على النّصب. قال: فما رئي النبي ﷺ من يومه ذَلِكَ يأكل مما ذبح على النصب حتى بعث ﷺ. قَالَ: وأتاه سعيد بن زيد، فَقَالَ: إن زيدا كان كما قد رأيت وبلغك، فاستغفر له؟ قَالَ: نعم. فاستغفر له ، فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. وذكر ابن أبي الزناد أيضا، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ أنه لقى زيد بن عمرو بن نقيل بأسفل بلدح ، وذلك قبل أن ينزل على رَسُول اللَّهِ ﷺ الوحي، فقدم إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منه. وَقَالَ: إني لا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، رواه علي بن الحسين ليس في أ: في أ: استغفر. بلدح: موضع بالحجاز قرب مكة. عن الطوسي عن الزبير عن عمه مصعب عن الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد. وكان عثمان قد أقطع سعيدا أرضا بالكوفة، فنزلها وسكنها إلى أن مات، وسكنها من بعده من بنيه الأسود بن سعيد، وكان له أربعة بنين: عبد الله، وعبد الرحمن، وزيد، والأسود، كلهم أعقب وأنجب. وذكر الزبير عن إبراهيم بن حمزة، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن العمري، عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر أن مروان أرسل إلى سعيد ابن زيد ناسا يكلمونه في شأن أروى بنت أويس، وكانت شكته إلى مروان. فَقَالَ سعيد: تروني ظلمتها وقد سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من ظلم من الأرض شبرا طوقه يوم القيامة من سبع أرضين. اللَّهمّ إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئر. فقال: فو الله ما ماتت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها وهي حذرة فوقعت في بئرها فكانت قبرها. قَالَ الزبير: وحَدَّثَنِي إبراهيم بن حمزة، قَالَ حَدَّثَنِي عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ أن أروى بنت أويس استعدت مروان ابن الحكم على سعيد بن زيد في أرضه بالشجرة، فَقَالَ سعيد: كيف أظلمها؟ وذكر مثل ما تقدم. وأوجب مروان عليه اليمين، فترك سعيد لها ما ادعت، وَقَالَ: اللَّهمّ إن كانت أروى كاذبة فأعم بصرها، واجعل قبرها في بئرها، فعميت من أوحدها. أروى، وجاء سيل. فأبدى ضفيرتها، فرأوا حقها خارجا عن حق سعيد، فجاء سعيد إلى مروان، فَقَالَ: أقسمت عليك لتركبن معي ولتنظرن إلى ضفيرتها، فركب معه مروان، وركب أناس معهما حتى نظروا إليها. ثم إن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت، فوقعت في البئر فماتت. قَالَ: وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، أَخْبَرَنَا المطلب ابن سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِي، عَنْ أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ، قَالَ: جَاءَتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى أبى محمد بن عمرو بن حزم، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، إِنَّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قَدْ بَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي فَأْتِهِ بِكَلِمَةٍ فلينزع عن حقي، فو الله لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رسول الله ﷺ. فقال لَهَا: لا تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ وَلا لِيَأْخُذَ لَكِ حَقًّا. فَخَرَجَتْ وَجَاءَتْ عِمَارَةَ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لَهُمَا: ائْتِيَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي وبنى ضفيرة في حقي، فو الله لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَخَرَجَا حتى في أ: قيل، وهو تحريف. في أ: شعيب. الضفيرة مثل المسناة المستطيلة في الأرض فيها خشب وحجارة (اللسان) . في أ: فجاءت. في أ: عمر. أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا أَتَى بِكُمَا؟ قَالا: جَاءَتْنَا أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيرَةً فِي حَقِّهَا، وَحَلَفَتْ باللَّه لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَتَصِيحَنَّ بِكَ فِي مسجد رسول الله ﷺ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ، وَنَذْكُرَ ذَلِكَ لَكَ. فَقَالَ لَهُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ يُطَوِّقُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ. فَلْتَأْتِ فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنَ الْحَقِّ، اللَّهمّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَلا تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِيَ بَصَرَهَا وَتَجْعَلَ مِيتَتَهَا فِيهَا ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهَا ذَلِكَ فَجَاءَتْ فَهَدَمَتِ الضَّفِيرَةُ، وَبَنَتْ بُنْيَانًا، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى عَمِيَتْ، وَكَانَتْ تَقُومُ بِاللَّيْلِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ لَهَا تَقُودُهَا لِتُوقِظَ الْعُمَّالَ، فَقَامَتْ لَيْلَةً وَتَرَكَتِ الْجَارِيَةَ فَلَمْ تُوقِظْهَا، فَخَرَجَتْ تَمْشِي حَتَّى سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ ، فَأَصْبَحَتْ مَيِّتَةً. توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بأرضه بالعقيق، ودفن بالمدينة في أيام معاوية سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. روى عنه ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سعيد بن زيد هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة، رضى الله عنهم جميعاً. أسلم قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة التى كانت سبباً فى إسلام أخيها عمر، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أُبَىَ بن كعب. وشهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بدراً؛ لأن الرسول بعثه مع طلحة بن عبيد الله إلى طريق الشام يتحسسان أخبار قافلة أبى سفيان، ثم رجعا إلى المدينة يوم وقعة بدر، فضرب لهما رسول الله (بسهمهما وأجرهما، كما شهد سعيد معركة اليرموك وحصار دمشق. وتُوفِّى سنة (50هـ)، وقيل: سنة (51هـ)، بالعقيق من نواحى المدينة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سعيد بن زيد رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
51 - 671 م هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرين بالجنة بل هو أحد رواة حديث البشارة هذا، أسلم قديماً قبل عمر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي كعب، صلى عليه عبدالله بن عمر ونزل في قبره هو وسعد بن أبي وقاص. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - ع: سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بن عَبْد العُزّى، القرشي العدوي، أَبُو الأعور. [الوفاة: 51 - 60 ه]
-[496]- أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وَكَانَ أميرًا عَلَى ربع المهاجرين، وولي دمشق نيابة لأبي عبيدة، وشهد فتحها. رَوَى عَنْهُ: ابن عمر، وأَبُو الطُّفَيْلِ، وعمرو بن حُرَيْث، وزر بن حُبَيْش، وحُمَيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ، وقيس بن أبي حازم، وعروة بن الزبير، وجماعة. وقال أَهْل المغازي: إن سَعِيد بن زيد قدِم من الشَّام بُعَيد بدر، فكلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فضرب لَهُ بسهمه وأجره. أسلم سَعِيد قبل دخول دار الأرقم، وَكَانَ مزوّجًا بفاطمة أخت عمر، وَهِيَ بِنْت عم أبيه. وَقَالَ سَعِيد: ولقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام، ولم يكن عمر أسلم بَعْدَ. وَعَن ابن مكيث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سعيدا وطلحة يتحسسان خبر عير قريش، فلهذا غابا عَن وقعة بدر، فرجعا إِلَى المدينة وقدِماها في يَوْم الْوَقعة، فخرجا يؤمّانَّهُ، وشهد سَعِيد أحدًا وَمَا بَعْدَها. وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بن ظالم المازني، عن سعيد بن زيد، قال: أشهد عَلَى التسعة أَنَّهُم في الجنة، وَلَوْ شهدت عَلَى العاشر لَمْ آثم، يعني نَفْسَهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سألت أَبِي عَن الشهادة لأبي بكر وعمر بالجنة، فَقَالَ: نعم، اذهب إِلَى حديث سَعِيد بن زيد. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، إن أروى بنت أوس ادَّعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: أنا آخذ من أرضها شيئا بعدما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ سمعت يَقُولُ: " مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " .. فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَاعْمِ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرَهَا، وَبَيْنَا هِيَ تَمْشِي في أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ. رواه مسلم. -[497]- وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثار: إن مُعَاوِيَة كتب إِلَى مروان بالمدينة يبايع لابنه يزيد، فَقَالَ رَجُلٌ من أَهْل الشَّام: مَا يحبسك؟ قَالَ: حَتَّى يجيء سَعِيد بن زيد فيبايع، فأَنَّهُ سيد أَهْل البلد، إذا بايع بايع النَّاس. وَقَالَ نافع: إن ابن عمر لَمَّا سمع بموت سَعِيد بالعقيق، ذهب إليه، وترك الجمعة. وقالت عائشة بِنْت سعد بن أَبِي وقاص: مات سَعِيد بن زيد بالعقيق، فغسَله سعد وكفنه، وخرج معه. قَالَ مالك: كلاهما مات بالعقيق. وَقَالَ الْوَاقدي: تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين، وَهُوَ ابن بضع وسبعين سَنَة، وقُبر بالمدينة، ونزل في قبره سعد وابن عمر، وَكَانَ رجلًا آدم، طويلًا، أشعر. وكذا وَرَّخ موته ابن بُكَير وجماعة، وشذ عُبَيد اللَّه بن سعد الزُهري فَقَالَ: سَنَة اثنتين وخمسين، وغلط الهيثم بن عدي فقال: توفي بالكوفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
142 - م د ت ق: سعيد بن زيد بن دِرْهم، أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيدٍ، الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَابْنِ جُدْعَانَ. وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَارِمٌ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. -[377]- وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَلَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: سَمِعْتُ يَحْيَى ضَعَّفَ سَعِيدَ بن زيد، وقال: مَا يَسْوَى هَذِهِ. وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَيْضًا تَضْعِيفُهُ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - سعيد بْن زيد بْن أَبِي نَصْر الهَرَوِيّ. [المتوفى: 492 هـ]
عاش إلى هذه الحدود، وحدث عن علي بن أبي طالب الخوارزمي. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سعيد بن زيد هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة، رضى الله عنهم جميعاً. أسلم قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة التى كانت سبباً فى إسلام أخيها عمر، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أُبَىَ بن كعب. وشهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بدراً؛ لأن الرسول بعثه مع طلحة بن عبيد الله إلى طريق الشام يتحسسان أخبار قافلة أبى سفيان، ثم رجعا إلى المدينة يوم وقعة بدر، فضرب لهما رسول الله (بسهمهما وأجرهما، كما شهد سعيد معركة اليرموك وحصار دمشق. وتُوفِّى سنة (50هـ)، وقيل: سنة (51هـ)، بالعقيق من نواحى المدينة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أخو حماد بن زيد.
مات قبل حماد [بن زيد] () قال على - عن يحيى بن سعيد: ضعيف. وقال السعدي: ليس بحجة يضعفون حديثه. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال أحمد: ليس به بأس. كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه () . أبو يعلى الموصلي، حدثنا أبو ياسر عمار المستملى، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، عن عروة بن أبي الجعد البارقي، قال: نظر النبي ﷺ إلى أجلبة من الغنم، فأعطاني دينارا، فقال: ابتع لنا منها شاة بدينار. قال فاشتريت شاتين بدينار، فبعت إحداهما بدينار وقدت الاخرى مع الدينار إليه، فدعا لي في صفقة يمينى بالبركة. فإن كنت لابيع الرقيق بالكناسة فتبلغ الجارية عشرة الألف وأكثر، فما أرجع إلى أهلى حيت أربح أربعين ألفا. أسد بن موسى، حدثنا سعيد أخو حماد بن زيد، عن المهاجر أبي خالد، حدثني أبو العالية رفيع، قال: حدثني عشرون من أصحاب النبي ﷺ أو أكثر، عن النبي ﷺ، قال: من كان له هوى سوى الجماعة يغضب ويرضى ويعرف فلا تعدونه شيئا. توفى سنة سبع وستين ومائة /. [ / ] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حجازى.
حدث عنه ابن أبي فديك. ضعفه علي بن الحسين بن الجنيد. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس. قال ابن أبي فديك: حدثنا عبد الملك [بن زيد] () ، عن [محمد بن] () أبي بكر ابن حزم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم. رواه دحيم عنه. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Sa‘īd ibn Zayd ibn ‘Amr ibn Nufayl: |