نتائج البحث عن (أدى) 10 نتيجة

أدّى
: (ي} أَدَّاهُ {{تَأْدِيَةً: أَوْصَلَهُ.
(وَفِي الصِّحاح:}}
أَدَّى دَيْنَه تَأْدِيَةً: (قَضاهُ؛ والاسمُ {{الأَداءُ، كسَحابٍ.
(ويقالُ: (هُوَ}}
آدَى للأَمانَةِ من غيرِهِ، بمدِّ الألفِ؛ وَفِي الصِّحاحِ: منْكَ، وَهُوَ أَخْصَرُ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وَقد لَهِجَ العامَّةُبالخَطَأِ فَقَالُوا: فلانٌ {{أَدَّى للأَمانَةِ، بتَشْديدِ الدالِ، وَهُوَ لَحْنٌ غيرُ جائِزٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَا عَلِمْتُ أَحداً مِن النّحويِّينِ أَجازَ}}
آدَى، لأنَّ أَفْعَل فِي بابِ التَّعجُّبِ لَا يكونُ إلاَّ فِي الثُّلاثي، وَلَا يقالُ {{أَدَى بالتَّخْفيفِ بمعْنَى أَدَّى بالتَّشْديدِ.
ويقالُ: أَدَّى مَا عَلَيْهِ}}
أَداءً {{وتَأْدِيَةً. وقَوْلُه تَعَالَى: {أنْ}} أَدُّوا إليَّ عبادَ اللَّهِ} ، أَي سَلِّموا إليَّ بَني إسْرائِيل؛ والمَعْنَى أَدُّوا إليَّ مَا أَمَرَكم اللَّهُ بِهِ يَا عبادَ اللَّهِ فإنِّي نَذِيرٌ لكُم.
( {{وأَدَى اللَّبَنُ}} يَأْدِي {{أُدِيّاً، كعُتِيَ: خَثُرَ ليَرُوبَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ: واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
(وأَدَى (الشَّيءُ يَأْدِي: (كَثُرَ.
((و)
}}
أَدَى (السِّقاءُ يَأْدى: (أَمْكَنَ ليُمْخَضَ، ومَصْدَرُهما {{أُدِيٌّ كعُتِيًّ.
(}}
وآدَاهُ على فلانٍ، بمدِّ الألفِ: (أَعْداهُ. يقالُ: {{آدَانِي السُّلطانُ عَلَيْهِ: أَي أَعْداني.
(وقالَ أَهلُ الحجازِ:}}
آدَاهُ، على أَفْعَله، (أَعانَهُ وقَوَّاهُ عَلَيْهِ. يقالُ: مَنْ {{يُؤْدِيني على فلانٍ، أَي يُعِينَنِي عَلَيْهِ؛ قالَ الطِّرِمَّاح:
}}
فيُؤدِيهِم عَليَّ فَتاءُ سِنِّيحَنانَكَ رَبَّنا يَا ذَا الحَنانِ ( {{واسْتَأْدَى عَلَيْهِ، مثْل (اسْتَعْدَى، الهَمْزَةُ بَدَل مِن العَيْنِ لأنَّهما مِن مَخْرجٍ واحِدٍ.
قَالَ الأَزْهرِيُّ: أَهْلُ الحجازِ يَقولُونَ}}
اسْتَأْدَيْت السُّلطانَ على فلانٍ: أَي اسْتَعْدَيْت {{فآدَاني عَلَيْهِ، أَي أَعْداني وأَعانَني.
وَفِي حدِيثِ هِجْرةِ الحَبَشَةِ: (واللَّهِ}}
لأَسْتَأْدِيَنَّه عليكُم)
، أَيلأَسْتَعْدِيَنَّه، يُريدُ لأَشْكُوَنَّ إِلَيْهِ فِعْلَكُم بِي ليُنْصِفَني مِنْكُم.
((و) {{اسْتَأْدَى (فلَانا مَالا: صادَرَهُ وأَخَذَه مِنْهُ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: واسْتَخْرَجَ مِنْهُ.
(}}
وآدَى الرَّجُلُ (فَهُوَ {{مُؤْدٍ: أَي (قَوِيَ. وأَمَّا}} مُودٍ بِلا هَمْز فَهُوَ مِن {{أَوْدَى إِذا هَلَكَ.
(وآدَى الرَّجُلُ (للسَّفَرِ فَهُوَ مُوءْدٍ لَهُ: إِذا (تَهَيَّأَ لَهُ؛ كَذَا عَن ابنِ السِّكِّيت.
وَفِي المُحْكَم: اسْتَعَدَّ لَهُ وأَخَذَ أَداتَه.
(و)
}}
تَآدَى (القوْمُ: كثُرُوا بالمَوْضِعِ وأَخْصَبُوا.
( {{والأَدِيُّ، كعَتِيَ، من الإناءِ والسِّقاءِ: الصَّغِيرُ، أَو إناءٌ}} أَدِيٌّ: صَغِيرٌ؛ وسِقَاءٌ أَدِيٌّ: (بَيْنَهُ وبينَ الكَبيرِ.
(و)
{{الأَدِيُّ (مِنَّا: الخفيفُ المُشَمِّرُ.
(والأَدِيُّ (من المالِ وَالْمَتَاع: (القَليلُ.
(و)
الأَدِيُّ (من الثِّيابِ: الواسِعُ كاليَدِيِّ؛ عَن اللَّحْيانيِّ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ: (وحكَى أَيْضاً: (قَطَعَ اللَّهُ}}
أَدَيْهِ، يُريدُ (يَدَيْهِ، أَبْدَلُوا الهَمْزةَ مِن الياءِ، وَلَا يُعْلم أُبْدِلَتْ مِنْهَا على هَذِه الصُّورَةِ إلاَّ فِي هَذِه الكَلِمَةِ، وَقد يَجوز أَنْ يكونَ ذلِكَ لُغَة لقلَّةِ إبْدالِ مثْل هَذَا.
وحكَى ابنُ جنِّي عَن أَبي عليَ: قَطَعَ اللَّهُ أَدَه، يُرِيدُونَ يَدَهُ؛ قالَ: وليسَ بشيءٍ.
( {{وأَدَيْتُ لَهُ}} آدُو {{أدِيّاً: (خَتَلْتُه؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ.
(ويقالُ: (}}
تأَدَّيْتُ لَهُ وَإِلَيْهِ (من حَقِّه، أَي {{أديْتُه و (قَضَيْتُه.
ويقولُ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي كَيفَ}}
أَتَأَدَّى.( {{وأُدَيٌّ، كسُمَيَ: جَدٌّ لمُعاذِ بنِ جَبَلِ بنِ عَمْروِ بنِ أَوْسٍ، (رَضِي الله عَنهُ؛ وَهُوَ}} أُدَيُّ بنُ سعدِ بنِ عليِّ أَسَدِ ابنِ ساردَةَ الخَزْرجيُّ أَخُو سَلَمَةَ بنِ سعْدٍ، وَقد انْقَرَض عقبُ أُدَيَ؛ وآخِرُ مَنْ ماتَ مِنْهُم عبدُ الرحمنِ بنُ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ؛ كَذَا فِي الرَّوضِ.
وحكَى الْأَمِير فِي نَسَبِ مُعاذ هَذَا اخْتِلافاً كَثيراً مِن تَقْديمٍ وتَأْخيرٍ وإسْقاطٍ. .
وأَفادَ أنَّ ابنَ أَبي خَيْثَمة ذكره بفتْحِ الهَمْزةِ فقالَ: {{أَدَيٌّ؛ وقالَ: سادرَة بتَقْديمِ الدالِ على الراءِ.
(وعُرْوَةُ بنُ}}
أُدَيَّةَ: شاعِرٌ؛ ذَكَرَه الأميرُ.
وأَبو بلالٍ الخارِجِيُّ، اسمُه مِرْداسُ بنُ أَدَيَّةَ، وَله ذِكْرٌ فِي كتابِ البلاذري.
{{وأُدَيَّة: تَصْغِيرُ}} أَداةٍ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هُوَ تصْغِيرُ {{أَدْوَة بمعْنَى الختلةِ. وعَلى القَوْلَيْن يَنْبَغِي ذِكْره فِي الواوِ، فتأَمَّل.
وقَوْلُ شَيخنَا: والصَّحِيحُ أنَّه ابنُ أُذَيْنة تَصْغير أَذن، نَسَبَه الصَّاغانيُّ للعامَّةِ.
(ومالِكُ بنُ}}
أَدِّي، بكسْرِ الَّدالِ المُشَدَّدَةِ؛ وضَبَطَه الحافِظُ، كحَتَّى وَهُوَ الصَّوابُ؛ (تابِعيٌّ أَشْجَعيٌّ حمْصيٌّ رَوَى عَن النُّعْمانِ بنِ بشيرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نَحن على {{أَدِيَ للصَّلاةِ، كغَنِيَ: أَي أهبَةٍ وتَهَيُّؤٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وأَخَذَ لذلِكَ الأَمْرِ}}
أَدِيَّة: أَي أُهْبَتَه.
{{والإِيدَاءُ: التَّقْوِيَةُ.
وَهُوَ}}
آدَى شيءٍ: أَي أَقْواهُ وأَعَدّهُ.
! والأَديُّ: السَّفَرُ؛ قالَ الشاعِرُ:وحَرْفٍ لَا تَزالُ على {{أَدِيَ
مُسَلَّمَةِ العُرُوقِ من الخُمال}}
ِوتآدَى القومُ تآدِياً: تَتَابَعُوا موتا.
وغَنَمٌ {{أَدِيَّةٌ، على فَعِيلةٍ: قَليلَةٌ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الأَصمعيّ؛ وكَذلكَ مِن الإبِل.
وقالَ أَبو عَمْروٍ:}}
الأداءُ الخَوُّ مِنَ الرَّمْلِ، وَهُوَ الواسِعُ مِنْهُ؛ وجَمْعُه {{أَيْدِيَةٌ.
}}
والإدَةُ كعِدَةٍ: زَماعُ الأَمْرِ واجْتِماعُه؛ قالَ الشاعِرُ:
وَبَاتُوا جَميعاً سالِمينَ وأَمْرُهُم
على {{إدَةٍ حَتَّى إِذا الناسُ أَصْبَحواويقالُ: هُوَ حَسَن}} الأداءِ إِذا كانَ حَسَن إخْراج الحُرُوفِ مِن مَخارِجِها.
وَهُوَ {{بإِدائِهِ: أَي إزَائِهِ، لُغَةٌ طائِيَّةٌ.
}}
وأَدِّي إِلَيْهِ {{تَأْدِيَة: اسْتَمِعْ؛ وَمِنْه قوْلُ أَبي المُثَلَّم الهُذَليّ:
سَبَعْتَ رِجالاً فأَهْلَكْتَهُم
}}
فأَدِّ إِلَى بَعْضِهم واقْرِضِأَرادَ: اسْتَمِع إِلَى بعْضِ مَنْ سَبَعْت لتَسْمَع مِنْهُ، كأَنّه قالَ: {{أَدِّ سَمْعَك إِلَيْهِ.
}}
وآداهُ مالُه: كَثُرَ عَلَيْهِ فغَلَبَه؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا {{آداكَ مالُكَ فامْتَهنْه
لِجادِبه وإنْ قَرِعَ المُراح}}
وآدَى القوْمُ: كَثُرُوا بالمَوْضِع وخصبُوا.
{{وأُدَيَّات، كأَنَّه جَمْعُ}} أُدَيّة مُصَغَّراً: مَوْضِعٌ مِن دِيارِ فزارَةَ ودِيارِ كلْبٍ؛قالَ الرَّاعِي النّميريُّ:
إِذا بِتُّمُ بينَ {{الأُدَيَّاتِ لَيْلَةً
وأخْنَسْتُمُ مِن عالجٍ كلّ أَجْرَعاومِيداءُ الشيءِ، بِالكسْرِ والمدِّ غايَتُه.
ودارِي}}
بمِيداءُ دارِ فلانٍ: أَي حِذاءُهُ؛ ذَكَرَهما المصنِّفُ والجَوْهرِيُّ اسْتِطراداً فِي أَتَى، وأَهْمَلاهُما هُنَا، وَهَذَا محلُّ ذِكْرِهَما، فتأَمَّل.
أد ى

أخذ للحرب أداته، حتى قهر عداته. وفلان مؤد على هذا الأمر أي قوي عليه، من قولهم: شاك مؤد للكامل الأداة. وهو آدى للأمانة منك.

ومن المجاز قول الراعي:

غدت برعال من قطا في حلوقه...أداوي لطاف الطي موثقة العقد

أراد الحواصل.
(أدّى) اللَّبن أديا وأدوا أدا
(أدّى) الشَّيْء قَامَ بِهِ وَالدّين قَضَاهُ وَالصَّلَاة قَامَ بهَا لوَقْتهَا وَالشَّهَادَة أدلى بهَا وَإِلَيْهِ الشَّيْء أوصله إِلَيْهِ
(تأدى) الْأَمر قضي وَإِلَى فلَان توصل وَله الْأَمر تيَسّر وتهيأ وَالدّين قضي وَالرجل قضي دينه يُقَال تأدى إِلَى دائنه وَله من دينه خلص
أدى: أدّى. يقال أدّى الإتاوة له: سلمها اليه، وقد يقال أدى له فقط (معجم أبو الفداء).
وكل تُؤَدَّى عنه الحجة: أي يستدل من كل هذه الأشياء على وجود الله (عباد 1: 308) وتؤدى المبني للمجهول من أدّى يعني سلم.
وأدى عنه: والأصل أدى الخبر عنه فحذف الخبر (راجع لين في تأدى): نقل، وأوصل. (فالتون 5 و7 رقم 6).
تأدى: سُلّم وقُضي (فوك).
ادى: هذا (بوشر).
أداء. أداء الحروف (راجع لين): إخراج الحروف من مخارجها (المقدمة 2: 388، 398) - والأداء: تلاوة القرآن كما يتلوها القراء (المقدمة 2: 357، 358، والمقري 1: 606).
تودية: تحريف تأدية أي أداء وتسليم، دفع (الكالا).
مُؤَدّا (كذا): المكان تؤدى فيه الإتاوة والمكس (معجم البلاذري).
مودّ (كذا): اتاوة، مكس (هيلو).
الأداء: دفع الحق دفعةً وتوفيته، كأداء الخراج والجزية وأداء الأمانة، قال الله تعالى: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ [البقرة/ 283] ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [النساء/ 58] ، وقال: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، وأصل ذلك من الأداة، تقول: أدوت بفعل كذا، أي: احتلت، وأصله: تناولت الأداة التي بها يتوصل إليه، واستأديت على فلان نحو:استعديت .
أَدَّى بـالجذر: أ د ي

مثال: شنوا حربًا أَدَّت بهم إلى الهلاكالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل قد تعدى إلى كل من المفعولين بحرف جر.

الصواب والرتبة: -شنوا حربًا أَدَّت الهلاك إليهم [فصيحة]-شنوا حربًا أَدَّت بهم إلى الهلاك [صحيحة] التعليق: المعروف تعدية الفعل «أدى» إلى مفعول واحد بنفسه، وإلى ثان بحرف الجر. ويمكن تصحيح العبارة الثانية على تضمين الفعل «أدى» معنى «أفضى».

تشابه الأسماء أدّى إلى الوهم أحيانا

الإصابة في تمييز الصحابة


8- أخطاء نشأت عند عدم تأمل أو سوء فهم أو أن حقه أن يذكر في «المبهمات» فذكر في المصنفات السابقة في الأسماء كما في حديث من طريق يزيد بن نمران قال: «رأيت بتبوك رجلا مقعدا» فأورده جعفر المستغفري في الأسماء باسم «المقعد» فرد عليه ابن حجر هذا وهم، وإنّما هي صفة، ومحله أن يذكر في «المبهمات» أو هو اسم جنس فيظن أنه اسم رجل، وليس كذلك كما في ترجمة «هديل» .
9- اختلاف الأسماء من قبل بعض الكذابين مثل معمّر، وعبد النور الجني، وأبو الحسن الراعي، ومكلبة الخوارزمي، وغيرهم.
10- وأشار ابن حجر في القسم الرابع إلى أخطاء تدل على انتباه شديد، ويلاحظ ذلك في ترجمة آبي اللحم الغفاريّ الّذي توهم الترمذي وأبو عمر بجعل «آبي اللحم» كنية، وهي ليست كنية، لكنها صارت كالكنية، وقيل: إنما قيل له ذلك، لأنه كان لا يأكل اللحم ثم قال بعد أن ذكر الذين ترجموه أو ذكروه: «وكل ذلك خطأ وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون خطأ آخر وإنما حقه أن يكون في اللام، لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها وقد مشى على ذلك «الدولابي» و «ابن السكن» و «ابن مندة» فذكروه في حرف اللام من الكنى، وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة فأصاب.
وهكذا جاء القسم الرابع من كل حرف في كتاب «الإصابة» نهجا جديدا فأوضح اللبس وأزال الغموض الّذي رافق الكثيرين من المصنفين، وارتفع بمستوى الكتابة في علم معرفة الصحابة إلى درجة عالية، ويمكن اعتباره مرحلة أعلى متطورة في هذا اللون من التصنيف.
وقال الأستاذ الدكتور شاكر محمود عبد المنعم:
وفي هذه المرحلة من البحث يبرز السؤال الآتي: إلى أي مدى استوعب كتاب «الإصابة» تراجم الصحابة؟
لقد ذكر ابن حجر في مقدمته الوجيزة ل «الإصابة» عددا من المصنفين في هذا الباب، وانتقد قسما منهم، فذكر ابن عبد البر وكتابه الّذي سماه «الاستيعاب» لظنه أنه استوعب ما في كتب السابقين، ومع ذلك ففاته شيء كثير، وذكر الذيول عليه، ثم ذكر كتاب «أسد الغابة» ل «ابن الأثير» وانتقده إلى أن قال: «ثم جرد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد اللَّه الذهبيّ، وعلم لمن ذكر غلطا، ولمن لا تصح صحبته، ولم يستوعب ذلك ولا قارب» .
وقد وقع ل «ابن حجر» كثير من الأسماء ليست في كتاب «الذهبي» ولا أصله، فجمع كتابا كبيرا في ذلك ميز فيه الصحابة من غيرهم وكما مر آنفا إلا أنه قال: «ومع ذلك فلم يحصل
لنا من ذلك جميعا الوقوف على العشر من أسماء الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرازيّ قال: توفّي النبي ﷺ ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة كلهم قد روى عنه سماعا أو رؤية»
.
علما بأن أبا زرعة أجاب بذلك عن سؤال من سأله عن الرواة خاصة فكيف بغيرهم؟
ومع هذا فجميع من في «الاستيعاب» يعني ممن ذكر فيه باسم أو كنية أو وهما ثلاثة آلاف وخمسمائة واستدرك عليه ابن فتحون على شرطه قريبا من هذا العدد.
وقرأ ابن حجر بخط «الذهبي» من ظهر كتابه «التجريد» لعل الجميع ثمانية آلاف إن لم يزيدوا لم ينقصوا، ثم رأى بخطه أن جميع من في «أسد الغابة» سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسون نفسا.
على أن قول أبي زرعة وجد له تأييدا في رواية عن كعب بن مالك في قصة «تبوك» الواردة في الصحيحين وهي قوله: «والناس كثير لا يحصيهم ديوان» .
وثبت عن الثوري فيما أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه قال: من قدم عليّا على عثمان فقد أزرى على اثني عشر ألفا، مات رسول اللَّه ﷺ وهو عنهم راض فقال النّوويّ:
وذلك بعد النبي ﷺ باثني عشر عاما بعد أن مات في خلافة أبي بكر في الرّدة والفتوح الكثير ممن لم تضبط أسماؤهم، ثم مات في خلافة عمر في «الفتوح» وفي الطاعون العام وعمواس وغير ذلك من لا يحصى كثرة وسبب خفاء أسمائهم أن أكثرهم أعراب، وأكثرهم حضروا حجة الوداع واللَّه أعلم.
على أن عدد تراجم الإصابة يزيد على 12304 بما في ذلك المكرر بسبب الاختلاف بالاسم أو الكنية أو اللقب وكذلك يشمل هذا العدد أولئك الذين ذكروا في الصحابة على سبيل الوهم.
مما تقدّم يتضح بأن ليس بمقدور أحد أن يستوعب تراجم الصحابة ولا خمس عددهم للأسباب المشار إليها آنفا.
وتجدر الإشارة إلى أن ما شهده حقل معرفة الصحابة من ظهور الاستدراكات والتذييل وبيان الأوهام على المصنفات فيه يعطي دليلا على شعور المهتمين بهذا اللون من التصنيف بأن هناك حيزا لا بد أن يملأ ولكن بعد أن نشر الحافظ ابن حجر كتاب «الإصابة» في نهاية النصف الأول من القرن التاسع الهجريّ لم تشر المصادر إلى كتاب ألف عن معرفة الصحابة، كما لم يظهر تذييل ولا استدراك على الإصابة، وهذا قد يفسر الجهد الضخم
المبذول فيه، والاستقصاء الفريد الّذي قام به ابن حجر وقال السيوطي عند ما ذكر «الإصابة» :
«كتاب حافل، وقد اختصرته وللَّه الحمد» . وسماه حاجي خليفة: «عين الإصابة» .
وقيل وقبل أن يشرع بأبواب الكتاب التي تضم باب الأسماء وباب الكنى، وباب النساء، وباب كنى النساء ذكر ثلاثة فصول مهمة تمس الحاجة إليها بمثل تصنيفه وتقع الفصول الثلاثة في ثماني صفحات، خصص الفصل الأول منها لتعريف الصّحابي، وبيّن أصح ما وقف عليه من ذلك وهو أن الصحابي: «من لقي النبي ﷺ مؤمنا به ومات على الإسلام» .
وشرح هذا التعريف بصفحتين ونصف شرحا وافيا جاء فيه على جميع الملابسات المحتملة من حيث لقيا النبي ﷺ أو الرّواية عنه أو عدمها، ومن لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك؟ والإيمان به من الجن والإنس وماذا بشأن الملائكة؟ أو الّذي لقيه مؤمنا ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام كما ناقش الاحتمالات الأخرى إلى أن قال: «وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما ووراء ذلك أقوال أخرى شاذّة» . كما أشار إلى تعريفات أخرى.
ثم بين ما جاء عن الأئمة من الأقوال المجملة في الصفة التي يعرف بها كون الرّجل صحابيّا، وإن لم يرد التنصيص على ذلك، وهي ثلاثة آثار:
1- أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمّرون إلا الصحابة وقد استدل ابن حجر بهذا الرأي في أكثر من أربعين موضعا على أنه قال في موضع: «كانوا لا يؤمّرون في زمن الفتح إلا من كان صحابيّا، لكن إنما فعلوا ذلك في فتوح «العراق» فلذلك أذكر أمثال هذا في هذا القسم «وهو الثالث» .
2- لم يبق بمكة ولا الطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد مع النبيّ ﷺ حجة الوداع واستدل ابن حجر بهذا الرّأي في أكثر من ستة وثلاثين موضعا، وقال في موضع:
«وقد ذكرنا غير مرّة أن من كان في عصر أبي بكر وعمر رجلا وهو من قريش فهو على شرط الصّحبة، لأنه لم يبق بعد «حجة الوداع» منهم أحد على الشرك وشهدوا «حجّة الوداع» مع النبي جميعا» .
وقال في موضع آخر: «ولم يبق بمكّة بعد الفتح قرشي كافرا كما مر، بل شهدوا «حجة الوداع» كلهم مع النبي ﷺ كما صرح به ابن عبد البرّ» .
وقال في موضع آخر: «وقد ذكرنا غير مرّة أنه لم يبق من قريش وثقيف ممن كان بمكة والطائف في «حجة الوداع» أحد إلّا أسلم وشهدها» .
وفي موضع آخر قال: «لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحد في «حجّة الوداع» إلا أسلم وشهدها» .
وقال أيضا: «وقد تقدّم لم يبق ب «مكة» قرشي في سنة عشر إلا شهد «حجّة الوداع» كما قال: «وقد قدّمنا غير مرّة أن من أدرك النبي ﷺ وبقي بعده، وكان قرشيا أو حليفا لهم فقد شهد مع النبي ﷺ حجة الوداع» .
3- لم يبق من الأوس والخزرج في آخر عهد النبي ﷺ إلا من دخل الإسلام، وما مات النبي ﷺ وأحد منهم يظهر الكفر.
واستدل ابن حجر بهذا الرأي فيما يتعلق بتراجم الأنصار خاصة في القسم الثالث من كتاب «الإصابة» .
أما الفصل الثّاني فقد جعل عنوانه: «في الطريق إلى معرفة كون الشخص صحابيّا» .
وذلك بأشياء منها:
- أن يثبت بطريق التواتر أنه صحابي بالاستفاضة والشهرة، ثم بأن يروي عن آحاد من الصحابة أن فلانا له صحبة مثلا، وكذلك عن آحاد التابعين بناء على قبول التزكية من واحد وهو الراجح، ثم بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة: أنا صحابي.
وحدد معنى العدالة والمعاصرة، وبين رأي الآمدي وأبي الحسن القطان، وابن عبد البر في هذين الشرطين وضرب الأمثلة لذلك.
وختم هذا الفصل بما أطلق عليه:
«ضابط يستفاد من معرفته صحبة جمع كثير يكتفي فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة وهو مأخوذ من ثلاثة آثار» .
وقد ذكرنا أنّهم كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة وكان لا يولد مولود للصحابة إلا جاءوا به إلى النبي ﷺ فيحنكه ويسميه، ولم يبق بمكة والطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
أما الفصل الثّالث فقد خصصه ل «بيان حال الصّحابة من العدالة» .
وقد اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة، وأحال إلى الفصل الّذي كتبه الخطيب البغدادي في «الكفاية» في علم الرواية عن ثبوت عدالة الصحابة- رضوان اللَّه عليهم- بتعديل اللَّه لهم في القرآن، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم بآيات كثيرة يطول شرحها، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها، وجميع
ذلك يقتضي القطع بتعديلهم، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل اللَّه له إلى تعديل أحد من الخلق.
على أنه لو لم يرد من اللَّه ورسوله فيهم شيء عن عدالتهم لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد ونصرة الإسلام، وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأبناء والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين القطع على تعديلهم، وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم.
هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله ولا ينتقص منهم إلا زنديق، لأن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وتجريحهم أو الانتقاص منهم يستهدف إبطال الكتاب والسنّة.
وذكر بعض الآيات والأحاديث في تفضيلهم، ومن الأخبار الدالّة على تعظيمهم عند الخلفاء الراشدين وغيرهم.
وختم الفصل بفائدة بين فيها أن أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة فذكرهم، ثم أورد قولا لابن حزم يتعلق بإمكان جمع مجلد ضخم من فتيا كل واحد منهم جزء صغير وأن في الصحابة مائة وعشرين نفسا مقلّون في الفتيا يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير بعد البحث وهؤلاء من فقهاء الصحابة.
ونبه إلى أنه جعل على كل اسم أورده زائدا على ما في تجريد الذّهبيّ، وأصله الحرف «ز» .
وبعد تحليل مقدمة «الإصابة» أورد الحديث عن السمات الرئيسية في منهجه.
الدّقّة في التّرتيب على حروف المعجم
قسم ابن حجر «الإصابة» على أربعة أقسام في كل حرف من حروف المعجم، فحرف الألف مثلا أربعة أقسام وكذلك الباء والتاء وهلم جرا إلى الياء آخر الحروف.
وتظهر الأقسام الأربعة في أسماء وكنى الرجال وأسماء وكنى النساء مرتبة على حروف المعجم أيضا.
وفي داخل القسم الواحد من كل حرف يظهر الترتيب الهجائي مراعيا الحرف الأول والثاني والثالث والرابع في اسم المترجم، واسم أبيه واسم جده، ولم يشذ عن ذلك إلا في حالات نادرة جدا.
وعند ما ذكر الأسماء المبدوءة ب «ذو» مثلا رتبهم على حروف المعجم بعد لفظ «ذو» .
وانتقد ابن حجر بعض من صنف في «الصحابة» لذكرهم جماعة من النساء في الكنى من غير أن يرد أن تلك الكنية موضوعة على تلك المرأة بل إذا ورد في خبر عنها أو عن غيرها أن لها ابنا اسمه «فلان» فيذكرونها بلفظ «أم فلان» .
قال ابن حجر: ومن حق ما هذا سبيله أن يقال: والدة فلان، ولا يقال «أم فلان» إلا إذا ورد أنها كنيت به، وقد كنى ابن حجر أسماءهن تبعا للمصنفين السابقين له، لكنه نبه على ذلك في كل ترجمة، ومن وضح أن لها اسما نبّه عليه أيضا، ومن ورد أن لها كنية تختص بها أعاد ترجمتها في القسم الرابع، وهذا واحد من الأسباب التي أفضت إلى التكرار في التراجم.
الضّبط بالحروف والتّعريف بالمواضع
ضبط ابن حجر الأسماء والألفاظ بالقلم في الغالب وكأنه أحس بضرورة تقييد بعضها بالحروف وخاصة أن كثيرا من الأسماء جاهلية أو غريبة تصعب قراءتها ولا يؤمن التحريف أو التصحيف فيها، على أنه لم يضبط جميع ما يحتاج إلى الضبط، ولعل ذلك يرجع إلى حرصه على الاختصار من جهة وتصنيفه كتابا في المشتبه الّذي سماه «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» والّذي انتهى من تحريره في سنة 816 هـ، وقد يشير إلى أن اللفظ المعين قد ضبطه الأمير ابن ماكولا أو غيره.
ومع ذلك فإنه قيد بالحروف بعض الأعلام والألفاظ وهي إما أن تكون أسماء في سلسلة نسب المترجم أو أسماء أو ألفاظا تمر أثناء حديثه عرضا، وقد تكون أسماء لمواضع.
وفي مواضع قليلة عرف بالأعلام البلدانية والمواضع التي يرد ذكرها في أثناء التراجم، وقد يفسر بعض الألفاظ من الناحية اللغوية أو البلاغية.
التّكرار في تراجم الإصابة
أسفرت طبيعة المنهج الّذي التزم به ابن حجر في «الإصابة» عن ظاهرتين برزتا في كتاب «الإصابة» .
الأولى: التكرار في بعض التراجم.
والثّانية: خلو بعض الأقسام في بعض الحروف من التراجم أما بالنسبة لتكرار التراجم
فذلك لأسباب عدة، منها أن ابن حجر التزم أن يذكر في القسم الأول كل من وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره، سواء أكانت الطريق صحيحة أم حسنة أم ضعيفة أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة وبأي طريق كان، فهو يورد لذلك الترجمة في القسم الأول على هذا الأساس، ولكنه يناقش خلال ذلك الطرق وتثبت منها ويكتشف الذين ذكروا في الصحابة على سبيل الوهم، فهو يعيد ترجمة المذكور في الصحابة وهما في القسم الرابع في الغالب، ولكن إذا أدى فحصه للروايات إلى أن صحبة المترجم محتمله فإنه لا يكرر الترجمة ويكتفي بمناقشته للجوانب الضعيفة فيها.
وممّا أدى إلى التكرار أن لبعضهم اسمين أو ثلاثة أسماء قد تكون حقيقية، وقد يكون التصحيف أو التحريف أو الوهم قد وجد سبيله إلى واحد منها فصيره اثنين أو ثلاثة. فترى ابن حجر يترجمه في موضعين أو ثلاثة تبعا لتصحيفه في الحرف الّذي يبدأ به اسمه، لكنه يوضح ذلك ويحيل إلى ما أورده سابقا أو سيأتي به لاحقا مما يتعلق بالمترجم، وهنا لا بد من التوضيح أن ضبط أسماء الصحابة وأنسابهم يتطلب يقظة وحذرا أكثر من غيرهم، لأن أسماءهم لم تدوّن إلا في فترة متأخرة ناهيك بأن بعض أسمائهم أو أسماء آبائهم جاهلية وقد تكون غير مألوفة بالنسبة للمتأخرين، وهذا مما يجعل مسألة اللبس أو الوهم فيهم محتملة، وهذا ما لاحظته في دراسة «الإصابة» .
وقد يكون بعض من صنف من السابقين لابن حجر قد أفرد ترجمتين لاثنين بناء على اختلاف اسميهما وهما في الحقيقة واحد.
وفعل مثل ذلك بالنسبة للمشهورين بكناهم فترجمهم في الأسماء وفي الكنى، وأحال إلى مواضع ورود تراجمهم في الكتاب رجالا كانوا أم نساء.
وقد يترجم لصحابي مثل حذيفة بن اليمان- رضي اللَّه عنه- ولكن ورد أن النبي ﷺ خاطبه باسم «خاطب» فإنه يكرر ترجمته تحت الاسمين.
وكذلك إذا ورد أن للمترجم رؤية والمشهور أنه من المخضرمين فإنه يكرر ترجمته مثل قيس بن أبي حازم الأحمسي الّذي ترجم له في القسم الثاني فيمن له رؤية وفي القسم الثالث مع المخضرمين، أو من لهم إدراك.
وقد تتكرر الترجمة حرفيّا، وقد يختلف فيها اللفظ ومخارج الحديث، وقد تقتصر الترجمة على ذكر الاسم كاملا أو الاسم والكنية فقط- كما في الترجمتين 2562، 2722- وهو في كل ذلك ينبه إلى ما تقدم أو إلى ما سيأتي لاحقا.
ورغم ذلك فإنه لم يكرر القصص أو الحوادث التي أوردها خلال ترجمة ما مكتفيا بالإحالة إليها وتحديد موضع ذكره لها من كتابه، بل لم يكرر النسب بطوله عند ما يترجم للإخوة والأخوات أو الآباء والأبناء.
أما الظاهرة الثانية التي ظهرت في منهج الحافظ ابن حجر في كتاب «الإصابة» فهي خلوّ بعض الأقسام في بعض الحروف من التراجم.
(والأمثلة على ذلك كثيرة منها مثلا: القسم الثّاني من حرف الذال، لم يذكر فيه أحد من الرجال والقسم الثاني من حرف الظاء لم يذكر فيه أحد من الرجال) أو اقتصار عدد التراجم على ترجمة واحدة أو ترجمتين- كما في القسم الثاني من حرف الشين المعجمة- ويلاحظ أن خلو بعض الأقسام في بعض الحروف من تراجم النساء وكناهن بدرجة أكبر.
فمثلا جاءت جميع الأقسام في حرف الذّال المعجمة من تراجم النساء خالية عدا ترجمة واحدة في القسم الأوّل، على حين وردت الإشارة إلى أن هذا الحرف في «الاستيعاب» خال من النساء.
الحوالات في «الإصابة»
لقد حرص ابن حجر على الاحالة إلى ما سبق ذكره وإلى ما سوف يأتي لاحقا في «الإصابة» ولا يفتأ ينبه القارئ على ذلك.
فقد يذكر طرفا من خبر أو قصّة احتاج إليه في موضع ثم يحيل إلى الموضع الّذي وردت فيه كاملة.
وعند ما يترجم ل «إبراهيم» مثلا في القسم الأول، ويوجد غيره بنفس الاسم، لكنه يقع منهجيا ضمن تراجم القسم الثاني فإنه يذكره ويشير إلى أن ترجمته تأتي في القسم الثاني وكذا فعل بالنسبة للذين يترجم لهم ضمن القسم الواحد إلا أنه رتبهم منهجيّا في الكنى- كما فعل في ترجمة إبراهيم أبو رافع مولى النبي ﷺ.
وذكر ترجمة رباح بن قصير اللخمي في القسم الأول ثم أورده في القسم الثالث وقال:
«تقدم في القسم الأول وهو من هذا القسم على الصحيح أما عن إحالته إلى التراجم التي سبقت أو التي ستأتي فهي كثيرة مما يشعر بالدّقة والاحتياط، وممّا يقوي هذا الرأي أنه يحدد الموضع الّذي يحيل إليه كأن يقول: تقدّم في أكثم» من القسم الثالث أو يأتي في عديد أو عفيف، أو قوله عن النجاشي ملك الحبشة: «اسمه أصحمة تقدم في حرف الألف» ، أو عن قرظة بن عبد القرشي قال: «ينظر في ترجمة ابنته فاختة زوج معاوية في كتاب النساء» أو
يأتي في حرف النون في ترجمة والده بعد أن ذكر اسمه أو كقوله «ووقع ذكر الشريد من بني سليم في شعر هوذة الآتي ذكره في حرف الهاء» .
وفي ترجمة سويبق بن حاجب بن الحارث قال: «وهو سبيع الّذي تقدّم ذكره ولم ينبه عليه» .
وفي تراجم الإخوة والأخوات والآباء والأبناء ذكر النسب في موضع واحد وأحال عليه.
وإذا سبق في التراجم اسم بشكل عرضي فإنه يحيل إلى ترجمته ويبين موضعها، وكذلك الحديث أو الرواية المتشابهة، كما استعمل في الإحالة عبارات مثل: «سيأتي في القسم الثالث» ، أو سأوضح ... ذلك في العبادلة» أو «قد مضى القول فيه في القسم الأوّل» .
وأحال إلى بعض مصنفاته مثل شرح البخاري «فتح الباري» وكتاب «الأوائل» و «تعليق التعليق» و «لسان الميزان» و «أسباب النزول» و «تهذيب التهذيب» وكتاب «المعمرين» و «العشرة العشارية» و «الأربعين المتباينة» وكتاب «معرفة المدرج والبناء الجليل بحكم بلد الخليل» و «مبهمات القرآن» وبعض الأجزاء المفردة.
وجميع هذه الإحالات توضح حرصه على الاختصار، لأنه يذكر طرفا من الحديث أو القصة أو الخبر ثم يشير إلى أنه قد استوفاه في مصنف آخر.
اعتماد الحافظ ابن حجر على مؤلّفات من سبقه في كتابه «الإصابة»
وقف ابن حجر في نهاية تطور طويل لعلم معرفة الصحابة وقد سبقه عدد كبير من المصنفين في هذا الباب، وأشار هو في مقدمة كتابه، «الإصابة» إلى سبعة وعشرين منهم، ثم قال: «وفي أعصار هؤلاء خلائق يتعسر حصرهم» وكان ذلك إلى أوائل القرن السابع الهجريّ ثم ظهرت مصنفات أخرى كثيرة، فاستفاد ابن حجر من المصنفات السابقة له في هذا الباب، سواء أكانت خاصة بالصحابة أم تحدثت عنهم بشكل عرضي في المصنفات الخاصة بالعلوم والآداب المختلفة، على أنه اقتبس من موارد تزيد على ستين مصنفا منفردا عن الصحابة وأغلبها تملك حق روايتها بالسماع وبالإجازة الخاصة كما يبين ذلك في كتابه «المعجم المفهرس» و «المعجم المؤسس» .
وقد بذل جهدا عظيما في استقصاء أسماء الصحابة من المصنفات وتخريج تراجمهم بصرف النظر عن كون المصنفات موثقة أو ضعيفة، وفي أي فرع كانت من فروعه المعرفة وذلك بسبب التقسيم الّذي ابتكره، وتخصيصه القسم الرابع من كل حرف لتراجم الذين ذكروا على سبيل الوهم في الصحابة، فجمع مادة كتابه من المصنفات والأجزاء الحديثية والنسخ، وحواشي الكتب والتعليقات، وكل ما يخطر على البال.
على أنه انتقد المصادر التي اعتمد عليها، وبين جوانب الضعف والقوّة فيها كما نقد الأسانيد والروايات فهو يورد الرواية الضعيفة أحيانا ليستدل بها على عنصر من عناصر الترجمة كوفاة صاحبها مثلا فيقول: «وهذه الرواية وإن كان فيها خطأ في التسمية لكن يستفاد منها أن صاحب القصة عاش إلى أن سمع منه القاسم واللَّه أعلم» .
وذكر حديثا ثم قال: «وفي سنده الواقدي وهو واه» أو كقوله: «رواه الواقديّ وهو كذّاب» .
وعند ما يقتبس من ابن سعد صاحب «الطبقات» يقول: «روى ابن سعد بسند فيه الواقديّ» وقد كرر ذلك كثيرا خلال اقتباسه من كتاب «الطبقات» واقتبس من كتاب «الضعفاء» ومن نسخ وأجزاء اشتملت على أحاديث موضوعة، ولكن لغرض مناقشتها والتنبيه عليها.
ويبين وجه الوهم ومن الّذي وهم فيه؟ كما في ترجمة «ديلم الحميري» 2412 ثم سبب الوهم، فهو لا يكتفي بالإشارة إليه فقط، وللاستدلال على ذلك يمكن الرجوع إلى تراجم القسم الرابع من كل حرف ولقد بيّن أوهام عدد من العلماء الأفذاذ مثل محمد بن إسحاق المطلبي، ومحمد بن عمر الواقدي، وأبي حاتم محمد بن عمر بن إدريس الرازيّ، وعبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة، وعبد اللَّه بن محمد المروزي الملقب عبدان، وأبي القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي، وأبي القاسم الطبراني، وأبي أحمد الحاكم، وأبي عبد اللَّه الحاكم النيسابورىّ وأبي نعيم الأصبهاني، وأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري، وأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي وأبي عمر بن عبد البر، وأبي القاسم بن عساكر، وأبي موسى المديني، وأبي الحسن بن الأثير، وأبي عبد اللَّه الذهبي وغيرهم كثير.
تلك نماذج قليلة لتوضيح بعض ما صحح ابن حجر من أوهام الذين سبقوه، وهم أفذاذ لهم مكانتهم المرموقة في أعصارهم، وفي هذا دلالة بيّنة على رسوخ قدمه وسعة أفق تفكيره.
فذكر ما قاله البغوي وابن شاهين وابن عبد البر وأبو موسى وابن الأثير وقال: «وقد تم
الوهم عليهم جميعا، وسببه أن الإسناد الّذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر واسم الصحابي.. إلخ»
.
وفي موضع آخر أورد رأي جعفر المستغفري ثم قال: هكذا أورده أبو موسى وهو وهم ابتدأ به جعفر وتبعه أبو موسى، وراج على ابن الأثير مع تحققه بمعرفة النسب وقلّده الذهبي» ثم بين وجه ذلك الوهم.
وأشار إلى أنواع من الأخطاء منها ما يتعلق بالتحريف والتصحيف، وهذا ما يبرز بوضوح في تراجم القسم الرابع من كل حرف، ومنها ما يتعلق بقراءة الاسم كأن يكون أحد المصنفين قرأه بالجر وهو بالرفع، وبنى على قراءته المغلوطة حكما يستوجب التصحيح.
وقد بيّن تناقض الروايات وتدافعها، وميز الروايات الشاذّة التي تفرد بها شخص معين وذكره بالاسم، وأزال بعض الإشكال الوارد في الروايات.
ورد أحكاما لابن الفرضيّ على ابن وهب في رواية حديث الخليطين، وتحريم المسكر، ولابن الأثير على الشعبي في رواية أخبار المختار الثقفي، ولابن عبد البرّ في حديث زعم أنه مضطرب، وليس كما قال، لأن «شرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف» .
كما تعقب كثيرا من المصنفين، فمثلا في ترجمة سويد بن حنظلة قال قال أبو عمر: لا أعلم له غير هذا الحديث، فقال ابن حجر: «قلت:
أخرجه أبو داود وابن ماجة ولفظه: «المسلم أخو المسلم»
[ (1) ] :
وقال ابن عبد البرّ، لا أعلم له نسبا، قال ابن حجر: «قلت: قد زعم ابن حبان أنه جعفي..» .
وفي ترجمة شطب المدود ذكر سؤاله للنّبيّ ﷺ ثم أورد رأي ابن السكن في أن الحديث المشار إليه لم يروه غير أبي نشيط فقال ابن حجر «وهو حصر مردود» .
ثم بين من أخرجه.
وقال في موضع من الإصابة:
قال البغويّ وابن السكن: ليس للأسود غير هذين الحديثين لكنه قال: وقد وجدت له ثالثا أخرجه البزّار ... وله رابع، قال البخاري في تاريخه ...
ويسترسل أحيانا بذكر القصة أو الخبر ومن أخرجها من المصنفين، وقد تكون القصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه، فتراه يشير إلى هذه الأوجه، وقد يورد قصصا ثم يبين التغاير بينها فيظهر فيها الإشكال ثم يناقشها ويرجح ما استطاع.
وفي ترجمة عروة بن مسعود الثقفي أشار إلى ترجمة ابن عبد البر له وقوله بأنه شهد الحديبيّة وهو كذلك غير أن ابن حجر قال: «لكن في العرف إذا أطلق على الصحابي أنه شهد غزوة كذا يتبادر أن المراد أنه شهدها مسلما فلا يقال: شهد معاوية بدرا، لأنه لو أطلق ذلك ظن من لا خبرة له لكونه عرف أنه صحابي أنه شهدها مع المسلمين» .
وعند ما ذكر أبا بشر السّلمي وساق حديثا أشار إلى أن أبا موسى ذكر أنه- أي الحديث- مشهور عن أبي اليسر ثم قال: «قال: لكن مخرج الحديث مختلف وإذا تعددت المخارج كان قرينة على تعدد الرّاوي بخلاف ما إذا اتحدت ولا مانع أن يروى الحكم عن صحابيين وقرينة اختلاف السياقين أيضا ترشد إلى التعدد واللَّه أعلم.
وناقش الأحاديث سندا ومتنا وبين درجتها، وقد يحيل إلى أن بيان علة الحديث في مكانه غير الّذي ذكره فيه من كتابه ونقد طرق الأحاديث.
واستعمل عبارات للتوهية والتضعيف كقوله: واهي الحديث، أو ضعيف، أو هالك، واستل أحيانا بعض الضعفاء من السند مشيرا إليهم بالضعف، وبين الاختلال أو الاضطراب في بعض الأسانيد ككل.
وناقش صحبة الصحابي كما في مناقشته لصحبة مروان بن الحكم، وقد يناقش الصحبة مناقشة طويلة ثم يقول: «فما أدري أله صحبة أم لا»
.
وفي ترجمة رحضة الغفاريّ أبدى بعض التحفظ في إثبات صحبته وقال: «لا أعرف لأبي عمر مستندا في إثبات صحبة رحضة، وابنه إيماء، وابنه خفاف وقد ثبت في صحيح البخاري، عن عمر ما يدلّ على أن لابن خفاف صحبة، فإن ثبت ذكر أبو عمر فهؤلاء أربعة في تسعة لهم صحبة، رحضة وابن إيماء وابن خفاف فهم نظير ابن أسامة بن زيد بن حارثة، وابن سلمة بن عمرو بن الأكوع ... » .
وقد يسوق حديثا في أثناء الترجمة ثم يقول: «ليس في سياق الحديث ما يدل على صحبته» كأن يكون الحديث مرسلا أو يعتمد على المصنفين السابقين بذكر حديثين في الترجمة الواحدة وليس في واحد منهما تصريح بسماعه النبي ﷺ ولا بوفادته.
ثم ناقش رأي بعض المتقدّمين عن إبراهيم بن سيد البشر ﷺ «أنه لو عاش لكان نبيّا» فوصفه بأنه باطل وجسارة على الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم ثم قال:
«وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة، وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فبالغ في إنكاره، وجوابه أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ولا تظن بالصحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه واللَّه أعلم» .
وكثيرا ما استعمل عبارة واللَّه أعلم أو العلم عند اللَّه تعالى.
ودلت مناقشاته للأنساب على معرفة كبيرة بها، كما نقد أحيانا الشعر الّذي يورده فيبين من أين استقى الشاعر معانيه وأوضح بعد ألفاظه وبين أبلغها.
وإذا ما كان ابن حجر قد اعتمد على المصنفات السابقة وأثبت بالأدلة الذين ذكروا فيها على أنهم صحابة وليسوا كذلك فإنه أضاف قائمة جديدة من الصحابة أو أسمائهم وقعت له بالتتبع غابت عن أذهان الكثيرين، كأن يكون الاسم ورد في شعر أو في قصّة أو لم يذكروه في الصحابة وهو على شرطهم، أو لا رواية له لكونه شهد فتح مصر أو لا رواية له إنما استخرج من المغازي أو لم ير من ذكره في الصحابة إلا أنه وجد ما يدل على ذلك بقراءته في كتاب «الأمثال» للمفضل الضّبي، أو في تعليقة القاضي حسين بن محمد الشافعيّ شيخ المراوزة أو في تاريخ جمعه العباس بن محمد الأندلسي للمعتصم بن صمادح أو في ديوان حسان صنعة أبي سعيد السكري كما في الترجمة 2624 ز أو استنتج ما يدل على كون المترجم صحابيّا وأغفلوا ذكره في الصحابة.
واقتصر بعض المصنفين السابقين (ابن حجر) في الصحابة على ذكر بعض الصحابة أو الصحابيات مع بعضهم لعلاقة ما تربطهم على حين أفرد هو لهم تراجم مستقلّة.
تلك أمثلة توضيحية فقط، لكنه استعان في إثبات صحبة الصحابي بما يمكن أن نسميه قواعد هي في حقيقتها ثلاثة آثار أشار إليها في الفصل الثالث من مقدمته للإصابة، وقد تقدّم الحديث عنها. وهي:
1- كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة، ومن تتبع الأخبار الواردة في «الردّة» والفتوح وجد من ذلك شيئا كثيرا، وهم من القسم الأول.
2- كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به إلى النبي ﷺ فدعا له، وهذا يؤخذ منه شيء كثير أيضا وهم من القسم الثّاني.
3- لم يبق بمكة والطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد حجة الوداع.. ويعرف الواحد منهم بوجود ما يقتضي أنه كان في ذلك الوقت موجودا، وأن الأنصار لم يكن منهم لما مات النبي ﷺ أحد إلا أسلم.
ولذلك فإنه استعان بهذه القواعد في تحديد صحبة الصحابي، وأشار إلى ذلك كثيرا في تضاعيف كتابه الإصابة، ونبه إلى صحابة لم يترجم لهم المصنفون السابقون له من قبل.
إن هذه الإضافات أو الاستدراكات تعطي للإصابة- مع غيرها- صفات الإبداع بلا شك.
وصف نسخ الكتاب ومنهج التحقيق
اعتمدنا في نص الكتاب على النسخ الآتية:
الأولى: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (2) مصطلح حديث طلعت، تقع في خمسة أجزاء مسطرتها (3) سطرا ورمزنا لها بالرمز (أ) .
الثانية: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (4) مصطلح حديث، تقع في ثلاثة أجزاء بها ينص في مواضع منها مسطرتها (5) سطرا رمزنا لها الرمز (ب) .
الثالثة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (6) مصطلح حديث، تقع في ثلاثة أجزاء مسطرتها (7) سطرا رمزنا لها بالرمز (ج) .
الرابعة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (8) حديث، مكتوبة بخط واضح، تقع في ثلاثة أجزاء ورمزنا لها بالرمز (د) .
الخامسة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (9) تاريخ تيمور، مسطرتها (10) سطرا، تقع في مجلدين رمزنا لها برمز (ت) .
السادسة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (11) تقع في ثلاثة أجزاء ورمزنا لها بالرمز (ع) .
السابعة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (12) تقع في مجلدين تقع في مجلدين، رمزنا لها بالرمز (هـ) .
الثامنة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (13) مسطرتها (14) سطرا مكتوبة بخط مغربي، الموجود منها جزء واحد، رمزنا لها بالرمز (م) .
التاسعة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (15) مسطرتها (16) سطرا، ورمزنا لها بالرمز (ل) .
وبعد فقد اعتمدنا أيضا على مطبوعتين:
الأولى: طبعة دار نهضة مصر.
الثانية: طبعة مطبعة السعادة.
وبعد مقابلة النسخ وإثبات فروقها غالبا قمنا بالآتي:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت