معجم علوم القرآن - الجرمي
|
أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أقرأني جبريل على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف». وأخرجا عن عمر بن الخطاب في قصة إنكاره على هشام بن حكيم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسّر منه». وقد ورد حديث: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» من رواية نحو عشرين من الصحابة. وقد اختلف في المراد بالأحرف السبعة اختلافا كثيرا، وهذا بعضها: (1) قال ابن قتيبة ومن معه: المراد بالأحرف السبعة الأوجه التي يقع بها الاختلاف في القراءة، والأوجه السبعة هي: 1 - ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [البقرة: 282]. 2 - ما يتغير بالفعل، نحو: باعد وباعد. 3 - ما يتغير باللفظ، نحو: ننشرها وننشزها. 4 - ما يتغير بإبدال حرف قريب المخرج، نحو: طلح منضود، وطلع منضود. 5 - ما يتغير بالتقديم والتأخير، نحو: وجاءت سكرة الموت بالحق، وسكرة الحق بالموت. 6 - ما يتغير بزيادة أو نقصان، نحو: تجري تحتها الأنهار، تجري من تحتها الأنهار. 7 - ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى، نحو: لنبوئنهم، لنثوينهم. (2) وقال أبو الفضل الرازي: الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه في الاختلاف: 1 - اختلاف الأسماء من أفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث. 2 - اختلاف تعريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر. 3 - وجوه الإعراب. 4 - النقص والزيادة. 5 - التقديم والتأخير. 6 - الإبدال. 7 - اختلاف اللغات كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإدغام والإظهار. (3) وقال ابن الجزري: تتبعت القراءات صحيحها وشاذها وضعيفها ومنكرها، فإذا هي ترجع إلى سبعة أوجه من الاختلاف، لا تخرج عنها: 1 - تغيّر في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة، نحو: البخل، والبخل، يحسب، يحسب. 2 - تغيّر في المعنى فقط، نحو: فتلقى آدم من ربه كلمات، فتلقى آدم من ربه كلمات. 3 - وإما في الحروف لا الصورة، نحو: يتلو وتتلو. 4 - وعكس السابق نحو: الصراط والسراط. 5 - أو بتغيرهما، نحو: فامضوا، فاسعوا. 6 - وإما في التقديم والتأخير، نحو: فيقتلون، ويقتلون. 7 - أو في الزيادة والنقصان، نحو: أوصى، ووصّى. (4) وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام وأبو حاتم السجستاني وغيرهم: إنّ المراد بالسبعة الأحرف سبع لغات متفرقة في القرآن، لسبعة أحياء من قبائل العرب مختلفة الألسن، هي القبائل الأفصح من بين القبائل العربية. وقد اختلف العلماء في تعيين اللهجات السبع، ولكن أصلها وقاعدتها لغة ولهجة قريش. وبعض القائلين بأن المراد بالحرف: اللغة واللهجة، يرون أن العدد سبعة لا حقيقة له، والمراد به الكثرة، وبذا يكون المراد إنزال القرآن وفق اللهجات العربية كلها أو جلّها. * ولعل القول باللغات واللهجات العربية هو أقرب الأقوال إلى الصواب، والله أعلم. * وحكمة إنزال القرآن على سبعة أحرف هو تيسير القرآن على الناس ليقرأه الناس كلهم على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم وتباين ألسنتهم. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* خطر الحكم بغير ما أنزل الله:
يجب على القاضي أن يحكم بين الناس بما أنزل الله، ولا يجوز لأحد أن يحكم بينهم بغير ما أنزل الله مهما كانت الأحوال فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر. ولما كانت الشريعة الإسلامية كفيلة بإصلاح أحوال البشرية في جميع المجالات، فيجب على القاضي النظر في كل ما يرد إليه من القضايا مهما كانت والحكم فيها بما أنزل الله، فدين الله كامل كافٍ شافٍ. 1 - قال الله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ) (المائدة/44). 2 - قال الله تعالى: (وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) (المائدة/49). * القاضي له ثلاثة صفات، فهو من جهة الإثبات شاهد، ومن جهة بيان الحكم مفتٍ، ومن جهة الإلزام بالحكم ذو سلطان، والفرق بين القاضي والمفتي، أن القاضي يبين الحكم الشرعي ويلزم به، والمفتي يبينه فقط. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ذكر ما أنزل من الآيات في مدحه أو تصديقه أو شأن من شؤونه
اعلم أني رأيت لبعضهم كتابا في أسماء من نزل فيهم القرآن غير محرر و لا مستوعب و قد ألفت في ذلك كتابا حافلا مستوعبا محررا و أنا ألخص هنا ما يتعلق منه بالصديق رضي الله عنه قال تعالى : {{ ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه }} أجمع المسلمون على أن الصاحب المذكور أبو بكر و سيأتي فيه أثر عنه و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى : {{ فأنزل الله سكينته عليه }} قال : على أبي بكر إن النبي صلى الله عليه و سلم لم تزل السكينة عليه و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود أن أبا بكر اشترى بلالا من أمية بن خلف و أبي ابن خلف ببردة و عشر أواق فأعتقه لله فأنزل الله : {{ والليل إذا يغشى }} إلى قوله : {{ إن سعيكم لشتى }} سعي أبي بكر و أمية و أبي و أخرج ابن جرير عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال : كان أبو بكر يعتق على الإسلام بمكة فكان يعتق عجائز و نساء إذا أسلمن فقال أبوه : أي بني أراك تعتق أناسا ضعافا فلو أنك تعتق رجالا جلدا يقدمون معك و يمنعونك و يدفعون عنك ؟ قال : أي أبت أنا أريد ما عند الله قال : فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه {{ فأما من أعطى واتقى }} إلى آخرها و أخرج ابن أبي حاتم و الطبراني عن عروة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعتق سبعة كلهم يعذب في الله و فيه نزلت {{ وسيجنبها الأتقى }} إلى آخر السورة و أخرج البزار عن عبد الله بن الزبير قال : نزلت هذه الآية {{ وما لأحد عنده من نعمة تجزى }} إلى آخر السورة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه و أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر لم يكن يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين و أخرج البزار و ابن عساكر عن أسيد بن صفوان ـ و كانت له صحبة ـ قال : قال علي : [ و الذي جاء بالحق ] محمد [ و صدق به ] أبو بكر الصديق قال ابن عساكر : هكذا الرواية [ بالحق ] و لعلها قراءة لعلي و أخرج الحاكم عن ابن عباس في قوله تعالى : {{ وشاورهم في الأمر }} قال : نزلت في أبي بكر و عمر و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال : نزلت {{ ولمن خاف مقام ربه جنتان }} في أبي بكر رضي الله عنه و له طرق أخرى ذكرتها في أسباب النزول و أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر و ابن عباس في قوله تعالى : {{ وصالح المؤمنين }} قال نزلت في أبي بكر و عمر و أخرج عبد الله بن أبي حميد في تفسيره عن مجاهد قال : لما نزلت {{ إن الله وملائكته يصلون على النبي }} قال أبو بكر : يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه فنزلت هذه الآية {{ هو الذي يصلي عليكم وملائكته }} و أخرج ابن عساكر عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر و عمر و علي {{ ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين }} و أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال : نزلت في أبي بكر الصديق {{ ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا }} إلى قوله : {{ وعد الصدق الذي كانوا يوعدون }} و أخرج ابن عساكر عن ابن عيينة قال : عاتب الله المسلمين كلهم في رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أبا بكر وحده فإنه خرج من المعاتبة ثم قرأ {{ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار }} |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غارة الأمير محمد بن أنز الإسماعيلية بخراسان.
559 - 1163 م أغار الأمير محمد بن أنز على بلد الإسماعيلية بخراسان وأهلها غافلون، فقتل منهم وغنم وسبى وأكثر وملأ أصحابه أيديهم من ذلك |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور الحركة المهدية التي يتزعمها محمد بن عبدالله المهدي والتي أنزلت بالمستعمرين الإنجليز هزائم متكررة في معارك عديدة.
1287 - 1870 م تولى الخديوي إسماعيل الحكم وكانت الحركة الاستعمارية في عنفوانها، فخاف أن يقع السودان فريسة احتلال أوروبي فوضع خطة واسعة المدى لاستكشاف منابع النيل وحماية الوطن السوداني، ولكنه ارتكب خطأ فادحًا إذ عين رجلاً إنجليزيًا هو السير «صمويل بيكر» حاكمًا عامًا على السودان, ذلك لأن صمويل بيكر هذا كان شخصية استعمارية صليبية شديدة الحقد على المسلمين، اتبع سياسة خبيثة ترمي لهدفين: الأول هو اقتطاع منطقة منابع النيل وجعلها مستعمرة إنجليزية، والثاني الإساءة إلى أهل السودان وتأليبهم على المصريين وذلك للحد من انتشار الإسلام في جنوب السودان بعدما أصبح الشمال كله مسلمًا خالصًا، بعد انتهاء ولاية صمويل بيكر خلفه رجل لا يقل حقدًا وصليبية هو «تشارل جوج جوردون». سار جوردون على نفس السياسة مما أدى لظهور الحركة المهدية بقيادة محمد بن عبد الله المهدي وذلك سنة 1293هـ، وبدأت الثورة المهدية تكسب أنصارًا يومًا بعد يوم حتى قويت شوكتها وبدأت في العمل والكفاح المسلح، وفي هذه الفترة احتلت إنجلترا مصر سنة 1299هـ فازدادت الحركة المهدية قوة خاصة بعدما طلب الإنجليز من الجيش المصري الخروج من السودان سنة 1301هـ، وحقق المهديون عدة انتصارات باهرة حتى دانت لهم معظم الولايات السودانية. |