معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أَرْطَاةُ:
واحدة الأرطى: وهو شجر من شجر الرمل، وهو فعلى، تقول: أديم مأروط إذا دبغ به، وألفه للإلحاق لا للتأنيث، لأنّ الواحدة أرطاة، وقيل: هو أفعل، لقولهم أديم مرطيّ، فإن جعلت ألفه أصليّة نوّنته في المعرفة والنكرة جميعا، وإن جعلتها للإلحاق نوّنته في النكرة دون المعرفة: وهو ماء للضّباب يصدر في دارة الخنزرين، قال أبو زيد: تخرج من الحمى، حمى ضرية، فتسير ثلاثة ليال مستقبلا مهبّ الجنوب من خارج الحمى، ثم ترد مياه الضباب، فمن مياههم الأرطاة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
نهرُ عَدِيّ بن أرطاة:
بالبصرة، كان نهر عدي خورا من نهر البصرة حتى فتقه عدي بن أرطاة الفزاري عامل عمر بن عبد العزيز من بثق نهر شيرين جارية أبرويز، ولما فرغ عدي من نهره كتب إلى عمر بن عبد العزيز: إني احتفرت لأهل البصرة نهرا عذب به مشربهم وجادت عليه أموالهم فلم أر لهم على ذلك شكرا، فإن أذنت لي قسمت عليهم ما أنفقته عليه، فكتب إليه عمر: إني لا أحسب أهل البصرة عند حفرك هذا النهر خلوا من رجل يشرب منه يقول الحمد لله، وإن الله عز وجلّ قد رضي بنا شكرا فارض بنا شكرا من حفر نهرك. |
معجم الصحابة للبغوي
|
من اسمه بسر
22 - بسر بن أبي أرطاة سكن دمشق 212 - حدثنا أبو خيثمة نا عتاب بن زياد أنا ابن المبارك أنا سعيد بن يزيد عن عياش بن عباس عن شييم بن بيتان عن |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
67- أرطاة الطائي
د ع: أرطاة الطائي وقيل: أَبُو أرطاة. قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبشرًا بفتح ذي الخلصة، فسماه بشيرًا. روى قيس بْن الربيع، عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن قيس بْن أَبِي حازم، عن جرير بْن عَبْد اللَّهِ، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه إِلَى ذي الخلصة يهدمها، قال: فبعث إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بريدًا يقال له: أرطاة، فجاء فبشره، فخر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساجدًا. ورواه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، عن أبيه، عن إِسْمَاعِيل، فقال: أَبُو أرطاة. وقال أكثر أصحاب إِسْمَاعِيل: فبعث جرير رجلًا يقال له: حصين بْن ربيعة الطائي، وهو الصحيح، وذكره أَبُو عمر في حصين، وسيرد هناك، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
68- أرطاة بن كعب
س: أرطاة بْن كعب بْن شراحيل بْن كعب بْن سلامان بْن عامر بْن حارثة بْن سعد بْن مالك بْن النخع بْن عمرو بْن علة بْن جلد بْن مالك بْن أدد وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعقد له لواء شهد به القادسية فقتل، فأخذه أخوه زيد بْن كعب فقتل، ثم أخذه قيس بْن كعب فقتل، ويجتمع هو، والحجاج بْن أرطاة بْن ثور بْن هبيرة بْن شراحيل في شراحيل. ذكره أَبُو موسى في ترجمة أوس بْن جهيش، ولم يفرده بترجمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
69- أرطاة بن المنذر
س أرطاة بْن المنذر (29) أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، قَالَ: قَالَ عَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ: أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيُّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ: حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حدثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عن أَخِيهِ، عن ابْنِ عَائِذٍ، عن أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيِّ، قَالَ: لَقَدْ قَتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ، وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ. قَالَ عَبْدَانُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَافِعٍ: الصَّحِيحُ: لَقِيطُ بْنُ أَرْطَاةَ السَّكُونِيُّ، وَلَيْسَ لأَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ مَعْنًى، قَالَ أَبُو مُوسَى: وَقَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ صَحِيحٌ، قَالَ: يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُشُودِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَبْذَةَ، أخبرنا الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلا الدِّمَشْقِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حدثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عن أَخِيهِ، يَعْنِي: مَحْفُوظًا، عن ابْنِ عَائِذٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لَقِيطِ بْنِ أَرْطَاةَ السَّكُونِيُّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ جَارًا لَنَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ، فَارْفَعْ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، فَقَالَ لَهُ: قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَلا أَدْرِي كَيْفَ وَقَعَ الطَّرِيقُ لِلْأَوَّلِ، لأَنَّ عَبْدَانَ قَدْ رَوَاهُ بِعَقِبِهِ، عن هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ أَيْضًا، فَقَالَ فِيهِ: لَقِيطُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَلَعَلَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ مَرَّةً، وَأَرْطَاةُ يَرْوِي عن التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَفِيهِ مِنَ الثِّقَاتِ الشَّامِيِّينَ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَيْفَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْلَمَةُ: يُعْرَفُ بِابْنِ عُلَيٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَغَّرَ اسْمُ أَبِيهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
406- بسر بن أرطاة
ب د ع: بسر بضم الباء وسكون السين. هو بسر بْن أرطاة، وقيل: ابن أَبِي أرطاة، واسمه: عمرو بْن عويمر بْن عمران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة، وقيل: أرطاة بْن أَبِي أرطاة، واسمه عمير، والله أعلم. يكنى: أبا عبد الرحمن، وعداده في أهل الشام. قال الواقدي: ولد قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين. وقال يحيى بْن معين، وأحمد بْن حنبل، وغيرهما: قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أحد من بعثه عمر بْن الخطاب مددًا لعمرو بْن العاص لفتح مصر، عَلَى اختلاف فيه أيضًا، فمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة: الزبير، وعمير بْن وهب، وخارجة بْن حذافة، وبسر بْن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير، والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أَبُو عمر: وهو أولى بالصواب، قال: ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر. (138) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ، مُنَاوَلَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عن عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عن شُيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ وَيَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ الأَصْبَحِيِّ، عن جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ: مِصْدَرٌ، قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: لا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ رَجُلُ سُوءٍ، وَذَلِكَ لَمَّا رَكِبَهُ فِي الإِسْلامِ مِنَ الأُمُورِ الْعِظَامِ، مِنْهَا مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الأَخْبَارِ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ أَيْضًا، مِنْ ذَبْحِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقُثَمَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُمَا صَغِيرَانِ بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِمَا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ سَيَّرَهُ إِلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ لِيَقْتِلَ شِيعَةَ عَلِيٍّ، وَيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لَهُ، فَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَفَعَلَ بِهَا أَفْعَالًا شَنِيعَةً، وَسَارَ إِلَى الْيَمَنِ، وَكَانَ الأَمِيرُ عَلَى الْيَمَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَامِلًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَهَرَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَنَزَلَهَا بُسْرٌ فَفَعَلَ فِيهَا هَذَا، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ. قَالَ: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ اسْتِقَامَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَّا قَتَلَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَصَابَ أُمَّهُمَا عَائِشَةَ بِنْتَ عَبْدٍ الْمَدَانِ مِنْ ذَلِكَ حَزَنٌ عَظِيمٌ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: هَا مَنْ أَحَسَّ بَنِيَّ اللَّذَيْنَ هُمَا كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَى عَنْهُمَا الصَّدَفُ الْأَبْيَاتُ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ، ثُمَّ وَسْوَسَتْ، فَكَانَتْ تَقِفُ فِي الْمُوْسِمِ تُنْشِدُ هَذَا الشِّعْرَ، ثُمَّ تَهِيمُ عَلَى وَجْهِهَا. ذَكَرَ هَذَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَالْمُبَرِّدُ، وَالطَّبَرِيُّ، وَابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَهَرَبَ مِنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا مِنْهُمْ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَتَلَ فِيهَا كَثِيرًا، وَأَغَارَ عَلَى هَمْدَانَ بِالْيَمَنِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ، فَكُنَّ أَوَّلَ مُسْلِمَاتٍ سُبِينَ فِي الإِسْلامِ، وَهَدَمَ بِالْمَدِينَةِ دُورًا، وَقَدْ ذُكِرَتِ الْحَادِثَةُ فِي التَّوَارِيخِ، فَلا حَاجَةَ إِلَى الإِطَالَةِ بِذِكْرِهَا. قِيلَ: تُوُفِّيَ بُسْرٌ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِالشَّامِ أَيَّامَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ قَدْ خَرِفَ آخِرَ عُمْرِهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5674- أبو أرطاة الأحمسي
ب س: أَبُو أرطاة الأحمسي رسول جرير إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البخاري فِي الصحيح فِي المغازي، قيل: اسمه الحصين بن ربيعة، وقيل: ربيعة بن حصين، وقد تقدم فِي الحصين مطولا، وذكره مسلم من رواية مروان بن معاوية: حسين بالسين. (1749) أخبرنا يَحْيَى وأبو ياسر، بإسناديهما، عن مسلم، حدثنا ابن أبي عمر، أَنْبَأَنَا مروان، عن إِسْمَاعِيل، عن قيس، عن جرير، وذكر هدم ذي الخلصة، قَالَ: فجاء بشير جرير أبو أرطاة حسين بن ربيعة يبشر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد ذكرناه فيهما، أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له وفادة، وسمع من عمر، قاله معاوية بن صالح، ولعله الّذي بعده.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [ (1) ]- روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق عبد [ (2) ] بن عابس النخعي، عن قيس بن كعب النخعي- أنه وفد على النبي ﷺ وأخوه أرطاة بن كعب والأرقم،
وكانا من أجمل أهل زمانهما، وأنطقه، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، فدعا لهما بخير، وكتب لأرطأة كتابا، وعقد له لواء، وشهد القادسية [ (3) ] بذلك اللواء، قال: وأخذ اللواء أخوه زيد بن كعب فقتل. وذكره الرّشاطيّ عن ابن الكلبيّ بنحوه، وسمّى أخاه دريد بن كعب، وكذا قال ابن سعد في الطبقات [ (4) ] قال: أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [ (5) ] . وذكر عن هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، عن أشياخ من النخع- أنه وفد على النبي ﷺ هو والجهيش واسمه الأرقم. وسيأتي في الأرقم. ولأرطاة ذكر من وجه آخر، قال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن إدريس، عن حنش بن الحارث، عن أبيه، قال: مرت النخع بعمر فأتاهم فتصفّحهم، وهم ألفان وخمسمائة وعليهم رجل يقال له أرطاة، فقال: إني لأرى السرو فيكم متربعا، سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق [ (6) ] ، فقاتلوا. فقاتلوا: بل نسير إلى الشام. قال: سيروا إلى العراق، فساروا إلى العراق. رواه عن أبي نعيم، عن حنش: سمعت أبي الحارث يذكره، قال: قدمنا من اليمن فنزلنا المدينة، فخرج علينا عمر، فطاف في النخع- نحوه، وزاد: فأتينا القادسية، فقتل منا كثير، ومن سائر الناس قليل، فسأل عمر عن ذلك، فقال: إن النخع ولوا أعظم الأمر وحدّه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وسهيّة أمه- وهي بمهملة وتصغير. وهو أرطاة بن زفر بن عبد اللَّه بن مالك بن سواد بن ضمرة الغطفانيّ المزنيّ الشاعر المشهور.
أدرك الجاهليّة، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان. قال هشام بن الكلبيّ: أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال: دخل أرطاة بن سهيّة المزني على عبد الملك بن مروان، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة، فذكر قصة. فعلى هذا يكون مولده قبل البعث بنحو من أربعين سنة. وقال المرزبانيّ في معجمه: أرطاة بن سهيّة يكنى أبا الوليد، وكان في صدر الإسلام، أدركه عبد الملك بن مروان شيخا كبيرا، فأنشد عبد الملك: رأيت المرء تأكله اللّيالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبغي المنيّة حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنّها ستكرّ حتّى ... توفّي نذرها بأبي الوليد [الوافر] فارتاع عبد الملك، وظن أنه أراده، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما عنيت نفسي، فسكت. ويقال إن أرطاة عمّر فكان شبيب بن البرصاء يعيّره، ويقول: إنه لم يحصل له ما حصل لآل بيته من العمى، فمات شبيب قبل أرطاة، ثم عمي أرطاة، فكان يقول: ليته عاش حتى رآني أعمى. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كانت سهيّة أمة لضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زفر، فجاءت بأرطاة على فراشه، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية، فأعطاه له زفر، ثم انتزعه قومه منه، فغلبت عليه النسبة إلى أمه. [وقال المرزبانيّ: كان الحارث بن عوف بن أبي حارثة لابن سهيّة أم أرطاة، وكانت أخيذة من كلب قبل أن تصير إلى زفر، فولدت أرطاة على فراش زفر، فلما مات زفر وشب أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث، فقال: يا حار أطلق لي بنيّ من زفر ... كبعض من تطلق من أسرى مضر [أعرفه منّي كعرفان القمر] ... إنّ أباه شيخ سوء أن كفر [الرجز] فدفعه الحارث لضرار، فأردفه، فلحقه، فبلغ أقرم بن عقفان عمّ أبي زفر، فقال لضرار: القه، وإلا انتضيتكما بالسيف، فألقاه، فما صار أرطاة يعرف إلا أرطاة بن سهيّة] [ (1) ] . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن حبيب بن عامر بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاوي. يلقب البكاء. ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم، يقول:
وبدارة السّلم الّتي سوقها ... دمن تظلّ حمامها يبكينا ما كنت أوّل من تفرّق شمله ... ورأى الغداة من الفراق يقينا [الكامل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير- أن النبي ﷺ بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها، فبعث إلى النبي ﷺ بشيرا يقال له أرطاة أراه ... فذكر الحديث.
ووهم قيس في تسميته، وإنما هو أبو أرطاة حصين بن ربيعة، كما وقع عند مسلم، وكذلك اتفق الحفّاظ على تسميته من أصحاب إسماعيل بن أبي خالد. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهم فيه عبدان والطبراني. والصواب نقيط بن المنذر، وكأنه انتقال ذهني إلى أرطاة بن المنذر الألهاني أحد التابعين.
ومما يدل على وهم عبدان والطبرانيّ فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة لقيط على الصواب بالإسناد الّذي أخرجاه في ترجمة أرطاة، من غير تغيير. وسنذكره على الصّواب في ترجمة لقيط. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي أرطاة [ (1) ] . وقال ابن حبان: من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم.
واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. يكنّى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته، فقال أهل الشام: سمع من النبيّ ﷺ وهو صغير. وفي سنن أبي داود بإسناد مصريّ قويّ عن جنادة بن أبي أميّة، قال: كنّا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في السّفر» . وروى ابن حبّان في صحيحه، من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس: سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها..» [ (2) ] الحديث. وأما الواقديّ فقال: ولد قبل النبيّ ﷺ بسنتين. وقال يحيى بن معين: مات النبي ﷺ وهو صغير. وقال الدار الدّارقطنيّ: له صحبة. وقال ابن يونس: كان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ. شهد فتح مصر، واختطّ بها. وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين، وأمره أن ينظر من كان في طاعة عليّ فيوقع بهم. ففعل ذلك. وقد ولى البحر لمعاوية، ووسوس في آخر أيامه. قال ابن السّكن: مات وهو خرف. قال ابن حبّان: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها. وقيل: مات أيّام معاوية: قاله ابن السّكن، وقيل: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وهو قول خليفة، وبه جزم ابن حبّان. وقيل مات في خلافة الوليد سنة ستّ وثمانين، حكاه المسعودي. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: من بني عامر بن لؤيّ.
ذكره ابن قانع في الصّحابة. وأخرج من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن جبير بن نفير، عن زيد بن أرطاة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّكم لن تتقرّبوا إلى اللَّه تعالى بأفضل ممّا خرج منه» - يعني القرآن. انتهى. وهذا الحديث معروف من رواية معاوية بن صالح، عن العلاء، عن زيد بن أرطاة عن جبير بن الحارث، عن جبير بن نفير، عن زيد بن أرطاة، عن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مرسلا، فكأنه انقلب على ابن قانع. وقد ذكر البخاريّ أن العلاء يروي عن زيد بن أرطاة، وأن زيدا يروي عن جبير بن نفير، وذكر أن زيدا أرسل عن أبي الدّرداء وأبي أمامة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن الوحيد بن كعب بن عمرو بن كلاب-
ولقب أرطاة صبير- بمهملة وموحدة مصغّر، له إدراك. كان مشهورا في الجاهليّة، وهو الّذي كان تحت يده رهن عامر بن الطّفيل وعلقمة بن علاثة، وابنه عبد اللَّه بن شريك كان مع المختار بالكوفة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له وفادة، وسمع من عمر، قاله معاوية بن صالح، ولعله الّذي بعده.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [ (1) ]- روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق عبد [ (2) ] بن عابس النخعي، عن قيس بن كعب النخعي- أنه وفد على النبي ﷺ وأخوه أرطاة بن كعب والأرقم،
وكانا من أجمل أهل زمانهما، وأنطقه، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، فدعا لهما بخير، وكتب لأرطأة كتابا، وعقد له لواء، وشهد القادسية [ (3) ] بذلك اللواء، قال: وأخذ اللواء أخوه زيد بن كعب فقتل. وذكره الرّشاطيّ عن ابن الكلبيّ بنحوه، وسمّى أخاه دريد بن كعب، وكذا قال ابن سعد في الطبقات [ (4) ] قال: أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [ (5) ] . وذكر عن هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، عن أشياخ من النخع- أنه وفد على النبي ﷺ هو والجهيش واسمه الأرقم. وسيأتي في الأرقم. ولأرطاة ذكر من وجه آخر، قال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن إدريس، عن حنش بن الحارث، عن أبيه، قال: مرت النخع بعمر فأتاهم فتصفّحهم، وهم ألفان وخمسمائة وعليهم رجل يقال له أرطاة، فقال: إني لأرى السرو فيكم متربعا، سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق [ (6) ] ، فقاتلوا. فقاتلوا: بل نسير إلى الشام. قال: سيروا إلى العراق، فساروا إلى العراق. رواه عن أبي نعيم، عن حنش: سمعت أبي الحارث يذكره، قال: قدمنا من اليمن فنزلنا المدينة، فخرج علينا عمر، فطاف في النخع- نحوه، وزاد: فأتينا القادسية، فقتل منا كثير، ومن سائر الناس قليل، فسأل عمر عن ذلك، فقال: إن النخع ولوا أعظم الأمر وحدّه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وسهيّة أمه- وهي بمهملة وتصغير. وهو أرطاة بن زفر بن عبد اللَّه بن مالك بن سواد بن ضمرة الغطفانيّ المزنيّ الشاعر المشهور.
أدرك الجاهليّة، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان. قال هشام بن الكلبيّ: أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال: دخل أرطاة بن سهيّة المزني على عبد الملك بن مروان، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة، فذكر قصة. فعلى هذا يكون مولده قبل البعث بنحو من أربعين سنة. وقال المرزبانيّ في معجمه: أرطاة بن سهيّة يكنى أبا الوليد، وكان في صدر الإسلام، أدركه عبد الملك بن مروان شيخا كبيرا، فأنشد عبد الملك: رأيت المرء تأكله اللّيالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبغي المنيّة حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنّها ستكرّ حتّى ... توفّي نذرها بأبي الوليد [الوافر] فارتاع عبد الملك، وظن أنه أراده، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما عنيت نفسي، فسكت. ويقال إن أرطاة عمّر فكان شبيب بن البرصاء يعيّره، ويقول: إنه لم يحصل له ما حصل لآل بيته من العمى، فمات شبيب قبل أرطاة، ثم عمي أرطاة، فكان يقول: ليته عاش حتى رآني أعمى. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كانت سهيّة أمة لضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زفر، فجاءت بأرطاة على فراشه، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية، فأعطاه له زفر، ثم انتزعه قومه منه، فغلبت عليه النسبة إلى أمه. [وقال المرزبانيّ: كان الحارث بن عوف بن أبي حارثة لابن سهيّة أم أرطاة، وكانت أخيذة من كلب قبل أن تصير إلى زفر، فولدت أرطاة على فراش زفر، فلما مات زفر وشب أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث، فقال: يا حار أطلق لي بنيّ من زفر ... كبعض من تطلق من أسرى مضر [أعرفه منّي كعرفان القمر] ... إنّ أباه شيخ سوء أن كفر [الرجز] فدفعه الحارث لضرار، فأردفه، فلحقه، فبلغ أقرم بن عقفان عمّ أبي زفر، فقال لضرار: القه، وإلا انتضيتكما بالسيف، فألقاه، فما صار أرطاة يعرف إلا أرطاة بن سهيّة] [ (1) ] . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن حبيب بن عامر بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاوي. يلقب البكاء. ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم، يقول:
وبدارة السّلم الّتي سوقها ... دمن تظلّ حمامها يبكينا ما كنت أوّل من تفرّق شمله ... ورأى الغداة من الفراق يقينا [الكامل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير- أن النبي ﷺ بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها، فبعث إلى النبي ﷺ بشيرا يقال له أرطاة أراه ... فذكر الحديث.
ووهم قيس في تسميته، وإنما هو أبو أرطاة حصين بن ربيعة، كما وقع عند مسلم، وكذلك اتفق الحفّاظ على تسميته من أصحاب إسماعيل بن أبي خالد. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهم فيه عبدان والطبراني. والصواب نقيط بن المنذر، وكأنه انتقال ذهني إلى أرطاة بن المنذر الألهاني أحد التابعين.
ومما يدل على وهم عبدان والطبرانيّ فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة لقيط على الصواب بالإسناد الّذي أخرجاه في ترجمة أرطاة، من غير تغيير. وسنذكره على الصّواب في ترجمة لقيط. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي أرطاة [ (1) ] . وقال ابن حبان: من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم.
واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. يكنّى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته، فقال أهل الشام: سمع من النبيّ ﷺ وهو صغير. وفي سنن أبي داود بإسناد مصريّ قويّ عن جنادة بن أبي أميّة، قال: كنّا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في السّفر» . وروى ابن حبّان في صحيحه، من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس: سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها..» [ (2) ] الحديث. وأما الواقديّ فقال: ولد قبل النبيّ ﷺ بسنتين. وقال يحيى بن معين: مات النبي ﷺ وهو صغير. وقال الدار الدّارقطنيّ: له صحبة. وقال ابن يونس: كان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ. شهد فتح مصر، واختطّ بها. وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين، وأمره أن ينظر من كان في طاعة عليّ فيوقع بهم. ففعل ذلك. وقد ولى البحر لمعاوية، ووسوس في آخر أيامه. قال ابن السّكن: مات وهو خرف. قال ابن حبّان: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها. وقيل: مات أيّام معاوية: قاله ابن السّكن، وقيل: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وهو قول خليفة، وبه جزم ابن حبّان. وقيل مات في خلافة الوليد سنة ستّ وثمانين، حكاه المسعودي. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: من بني عامر بن لؤيّ.
ذكره ابن قانع في الصّحابة. وأخرج من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن جبير بن نفير، عن زيد بن أرطاة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّكم لن تتقرّبوا إلى اللَّه تعالى بأفضل ممّا خرج منه» - يعني القرآن. انتهى. وهذا الحديث معروف من رواية معاوية بن صالح، عن العلاء، عن زيد بن أرطاة عن جبير بن الحارث، عن جبير بن نفير، عن زيد بن أرطاة، عن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مرسلا، فكأنه انقلب على ابن قانع. وقد ذكر البخاريّ أن العلاء يروي عن زيد بن أرطاة، وأن زيدا يروي عن جبير بن نفير، وذكر أن زيدا أرسل عن أبي الدّرداء وأبي أمامة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن الوحيد بن كعب بن عمرو بن كلاب-
ولقب أرطاة صبير- بمهملة وموحدة مصغّر، له إدراك. كان مشهورا في الجاهليّة، وهو الّذي كان تحت يده رهن عامر بن الطّفيل وعلقمة بن علاثة، وابنه عبد اللَّه بن شريك كان مع المختار بالكوفة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن مندة: عداده في أهل الشام. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثه مسلمة بن علي، عن نصر بن علقة، عن أخيه محفوظ، عن عائذ، عن لقيط بن أرطاة، قال: قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
قلت: أخرجه الباوردي، والطّبرانيّ وغيرهما، من طريق هشام بن [عمار] «3» ، عنه، ومسلمة ضعيف. وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق نصر بن خزيمة، عن أبيه، عن نصر بن علقمة بهذا الإسناد إلى لقيط، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ورجلاي معوجتان لا تمسّان الأرض فدعا لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فمشيت على الأرض. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: رسول جرير، هو حصين بن ربيعة. تقدم في الأسماء.
|
سير أعلام النبلاء
|
1028- حجاج بن أرطاة 1: "4، م"
ابن ثور بن هبيرة بن شَرَاحِيْلَ بنِ كَعْبٍ, الإِمَامُ, العَلاَّمَةُ, مُفْتِي الكُوْفَةِ مع الإمام أبي حنيفة، والقاضي بن أَبِي لَيْلَى, أَبُو أَرْطَاةَ النَّخَعِيُّ, الكُوْفِيُّ الفَقِيْهُ, أَحَدُ الأَعْلاَمِ، وُلِدَ: فِي حَيَاةِ أَنَسِ بنِ مالك، وغيره من صغار الصحابة. وَرَوَى عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَالحَكَمِ، وَنَافِعٍ، وَمَكْحُوْلٍ، وَجَبَلَةَ بنِ سُحَيْمٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي بَزَّةَ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَابْنِ المُنْكَدِرِ، وَزَيْدِ بنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ، وَعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَالمِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي مَطَرٍ، وَرِيَاحِ بنِ عَبِيْدَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَسِمَاكٍ، وَعَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ تُكُلِّمَ فِيْهِ لِبَأْوٍ2 فِيْهِ، وَلِتَدْلِيسِه، وَلِنَقصٍ قَلِيْلٍ فِي حفظه، ولم يترك. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 359"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2835"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 121 و307"، و"2/ 22 و164 و244" و"3/ 34"، الكنى للدولابي "1/ 12"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 673"، المجروحين لابن حبان "1/ 225"، تاريخ بغداد "8/ 230"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 150"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "11/ 306"، العبر "1/ 264"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 181"، الكاشف "1/ ترجمة 938"، ميزان الاعتدال "1/ ترجمة 1726"، تهذيب التهذيب "2/ 196"، طبقات المدلسين ترجمة رقم "118"، جامع التحصيل للحافظ العلائي ترجمة رقم "123"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1233"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 229". 2 الباو: الكبر والفخر. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
واسم أبي أرطاة عمير، وقيل عويمر العامري، من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، وينسبونه بسر بن أرطاة بن عويمر، وهو أبو أرطاة بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيصر بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، يكنى أبا عبد الرحمن. يقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ، لأن رسول الله ﷺ قبض وهو صغير هذا قول الواقدي وابن معين وأحمد بن حنبل ، وغيرهم. وقالوا: خرف في آخره عمره. وأما أهل الشام فيقولون: إنه سمع من النبي ﷺ، وهو هكذا في النسخ، وفي أسد الغابة: هو بسير بن أرطاة. وقيل: ابن أبى أرطاة، واسمه عمرو بن عويمر. وفي الإصابة: بسر بن أرطاة، أو ابن أبي أرطاة، وقال ابن حبان: من قال ابن أبى أرطاة فقد وهم. واسم أبى أرطاة عمير بن عويمر. من م. من م. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يروى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رَسُول اللَّهِ ﷺ. روى عنه عبد الرحمن بن عائذ، وحديثه عندي لا يصح، لأنه يدور على مسلمة بْن علي الخشني، عَنْ نَصْر بن علقمة، عن أخيه، عن الرَّحْمَنِ بْن عائذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
80 - 4، م مقروناً: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاَةَ بْنُ ثَوْرٍ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَبُو أَرْطَأَةَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ عَلَى لِينٍ فِي حَدِيثِهِ. لَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَعَنْ: الْحَكَمِ، وَعَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ، ورياح بْنِ عُبَيْدَةَ، وَعِكْرِمَةَ، وَمَكْحُولٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَفْصُ بْنُ غياث، وغندر، وعبد الرزاق، وآخرون. وقد حَدَّثَ عَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ. وَلِيَ حَجَّاجٌ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَلَهُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً، وَكَانَ فِيهِ بَأْوٌ وَتِيهٌ وَمَحَبَّةٌ لِلسُّؤْدُدِ وَالتَّجَمُّلِ، فَكَانَ يَقُولُ: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هُوَ وَابْنُ إِسْحَاقَ عِنْدِي سَوَاءٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، يُدَلِّسُ عن الضعفاء. وقال يحيى بن آدم: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ أَسْرَدَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: حَجَّاجٌ صَدُوقٌ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، يُدَلِّسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ يَعْنِي فَيُسْقِطُ مُحَمَّدًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا: إِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، فَهُوَ صَالِحٌ لا يُرْتَابُ فِي صِدْقِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْرَفُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ مِنْ حَجَّاجٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: سمعت سفيان يقول: ما تأتون أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ. -[840]- وَقَالَ آخَرُ: لَهُ سِتُّمِائَةِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوُهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَكَادُ لِحَجَّاجٍ حَدِيثٌ إِلا وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، فَأَتَيْنَاهُ وتذاكرنا، فقال: حدثنا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّاجٌ وَلَهُ إِحْدَى وَثَلاثُونَ سَنَةً، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ مَا لَمْ أَرَهُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، رَأَيْتُ عِنْدَهُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ وَدَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ جُثَاةً عَلَى أَرْجُلِهِمْ، يَقُولُونَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟ يَا أَبَا أَرْطَأَةَ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟ قَالَ حَفْصُ بن غياث: سمعت الحجاج يقول: ما خاصمت قَطُّ، وَلا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعَ حَجَّاجٌ مِنْ مَكْحُولٍ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَقُولُ: لا تَتِمُّ مُرُوءَةَ الرَّجُلِ حَتَّى يَدَعَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. قُلْتُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مَقِيتَةٌ، بَلْ لا تَتِمُّ مُرُوءَةُ الرَّجُلِ وَدِينُهُ حَتَّى يَلْزَمَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. وَهَذَا قَالَهُ حَجَّاجٌ لِمَا فِي طِبَاعِهِ مِنَ الْبَذَخِ وَالرِّيَاسَةِ، فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ صَلاتَهُ فِي جَمَاعَةٍ وَمُزَاحَمَتِهِ لِلسُّوقَةِ فِي الصُّفُوفِ يُنَافِي مَا فِيهِ مِنَ التِّيهِ وَالتَّرَفِ، فَاللَّهُ يُسَامِحُهُ. وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ الإِمَامِ فِي الْعِلْمِ، لَكِنْ رَفَعَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ بِالْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ، وَلَمْ يَنَلْ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ تِلْكَ الرِّفْعَةُ، فَرَحِمَهُمَا اللَّهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ أَنَّ حَجَّاجًا لَمْ يَرَ الزُّهْرِيَّ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ جدا، ما رَأَيْتُهُ أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَلَيْثٍ وَهَمَّامٍ، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعُهُ فِيهِمْ. وَقَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ: لَمْ أَرَ الزُّهْرِيَّ، لَكِنْ لَقِيتُ رَجُلا جَيِّدَ الأَخْذِ عَنْهُ فَأَخَذْتُ عَنْهُ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَيُحْتَجُّ بِحَجَّاجٍ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَسْوَدُ وَرِدَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ خُضِّبَ بِالسَّوَادِ مُتَّكِئًا عَلَى مَرَافِقٍ حُمْرٍ، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ يَقُولُ: -[841]- أَبَعْدَ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ وَشُرَطِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ يَقْضِي بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا قَضَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَوَلِيَ قَضَاءَهَا ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَجَلَسَ يُفْتِي بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ الْحَكَمُ يَجْلِسُ إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي أَجْلَسَهُ لِلْفُتْيَا. وقال الأشج: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: كَانَ الحجاج بن أرطاة يقيم على رؤوسنا غلاماً أسود وقال: مَنْ رَأَيْتُهُ يَكْتُبُ، يَعْنِي فِي مَجْلِسِهِ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ، سَوْأَةٌ لَكَ، يَأْتِيكَ نُظَرَاؤُكَ وَأَبْنَاءُ نُظَرَائِكَ مِنْ أَبْنَاءِ الْقَبَائِلِ، ثُمَّ تَأْمُرُ هَذَا الأَسْوَدَ بِمَا تأمر! قَالَ: فَلَمْ يَأْمُرْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كُنَّا لا نَكْتُبُ عِنْدَ حَجَّاجٍ، كَانَ لَهُ غِلْمَانُ يَطُوفُونَ فِي الْحَلَقَةِ، فَمَنْ رَأَوْهُ يَكْتُبُ أَقَامُوهُ. وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ عُصَيْمٍ: جَاءَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ إِلَى الأَعْمَشِ، فَقَالَ لَهُ حَجَّاجٌ: يَا هَذَا، لَمْ تَنْتَهِ حَتَّى مَشَتْ إِلَيْكَ الأَشْرَافُ! قَالَ: إِذًا يَرْجِعُونَ بِغَيْرِ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَة قَالَ: حدثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ أرطاة: ما رأيت أحداً أحسن أصابع مِنْكَ، قَالَ: إِنَّهَا مَدَارِجُ الْكَرَمِ. وهَب بْنُ بَقِيَّةَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ، فَقِيلَ لَهُ: ها هنا يا ابن أَرْطَأَةَ. فَقَالَ: أَنَا صَدْرُ حَيْثُمَا جَلَسْتَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ حَجَّاجٌ لِسَوَّارٍ الْقَاضِي: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ تَشْرُفْ. مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال: حدثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ قَالَ: دَخَلَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَقَدْ حَجَّ عِيسَى بْنُ مُوسَى - يَعْنِي وَلِيُّ الْعَهْدِ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ الْحَجَّاجُ لِيُسَلِّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: ارْتَفِعْ يَا أَبَا أَرْطَأَةَ إِلَى صَدْرِ الْحَلَقَةِ، فَقَالَ: حَيْثُ جَلَسْتُ أَنَا صَدْرُهَا. فَقَالَ عِيسَى: جُرُّوا بِرِجْلِهِ وَأَخْرِجُوهُ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كُنَّا نَأْتِي الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ فَنَجْلِسُ حَتَّى تطلع -[842]- الشمس فلا يخرج إلى صلاة جماعة فتركه. وعن سليمان بن أبي سليمان قال لحجاج: أَلا تُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ: أُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! يَزْحُمُونِي. وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ قَالَ: خَرَجَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَمَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ بِمَسَاكِينَ فِي الطُّرُقِ، فَسَلَّمَ صَاحِبُهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: إِنَّهُ لا يُسَلِّمُ عَلَى أَمْثَالِ هَؤُلاءِ. وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ لحجاج فَقَرَنَهُ بِآخَرَ. تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ مَعَ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الأعمش، هالك.
وهاه ابن حبان. روى عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي هريرة - مرفوعاً: الغنم بركة، والإبل عز، والخيل في نواصيها الخير، والعبد أخوك، فإن عجز فأعنه. فهو المتهم بهذا. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ابن جريج.
بصرى، بكنى أبا حاتم. قال محمد بن صالح بن النطاح: حدثنا أرطاة بن المنذر، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس - مرفوعاً: قال: ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر، واسانى بنفسه وماله، وأنكحى ابنته. قال ابن عدى ولا رطاة غير هذا، وبعضها خطأ وغلط. قلت: أما أرطاة بن / المنذر المشهور فتابعي حمصي، أدرك ثوبان () ، وسمع من مجاهد والكبار. وعنه ابن المبارك، ولحقه أبو اليمان، وهو ثقة فقيه زاهد عابد كبير. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
له صحبة فيما قيل.
وقيل: لا، وأورده ابن عدي في الكامل. وقال الواقدي: قبض النبي ﷺ وبسر صغير لم يسمع منه. وقال ابن معين: كان رجل سوء، أهل المدينة ينكرون أن يكون له صحبة. [بسطام] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
له عن الشعبي حديث واحد، وعن عطاء، وعمرو بن شعيب، ونافع، وطائفة كثيرة.
وعنه سفيان، وشعبة، وابن نمير، وعبد الرزاق، وطائفة. قال الثوري: ما بقى أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه. وقال حماد بن زيد: كان أقهر عندنا لحديثه من سفيان. وقال العجلي: كان فقيها مفتيا، وكان فيه تيه، وكان يقول: أهلكني حب الشرف، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير، فإنه لم يسمع منه، وعيب عليه التدليس. روى نحوا من ستمائة حديث. وقال أحمد: كان من الحفاظ. وقال ابن معين: ليس بالقوى. وهو صدوق يدلس. وقال يحيى بن يعلى المحاربي: أمرنا زائدة أن نترك حديث الحجاج بن أرطاة. وقال عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، سمعت يحيى يذكر أن حجاجا لم ير الزهري، وكان سيئ الرأى فيه جدا، ما رأيت أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج، وابن إسحاق وليث، وهمام، لا نستطيع أن نراجعه فيهم. وقال القطان: هو وابن إسحاق عندي سواء. وقال أبو حاتم: إذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه. ( [وروى أبو غالب، عن أحمد قال: كان الحجاج حافظا. قيل له: ليس هو بذاك. قال: لان في حديثه زيادة على حديث الناس] ) . وقال حماد بن زيد: قدم علينا حجاج بن أرطاة، وهو ابن إحدى وثلاثين سنة، فرأيت عليه من الزحام ما لم أره على حماد بن أبي سليمان، رأيت عنده مطرا الوراق، وداود بن أبي هند، ويونس جثاة على أرجلهم، يقولون، ما تقول في كذا؟ وما تقول في كذا؟ وقال هشيم: سمعته يقول: استفتيت وأنا ابن ست عشرة سنة. وقال النسائي: ليس بالقوى. وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج به. قلت: خرج له مسلم مقرونا بآخر. وقال معمر بن سليمان: تسألونا عن حديث حجاج وعبد الله بن بشر عندنا أفضل منه. وقال عثمان الدارمي، عن يحيى: حجاج بن أرطاة في قتادة صالح. وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال حجاج بن أرطاة: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في الجماعة. قلت: قبح الله هذه المرؤة. وقال الأصمعي: أول من ارتشى بالبصرة من القضاة حجاج بن أرطاة. وقال يوسف بن واقد: رأيت الحجاج بن أرطاة عليه سواد مخضوب بسواد. وقال عبد الله بن إدريس: كنت أرى الحجاج بن أرطاة يفلى ثيابه، ثم خرج إلى المهدي، ثم قدم معه أربعون راحلة عليها أحمالها /. وقال حفص بن غياث: سمعت حجاج بن أرطاة يقول: ما خاصمت أحدا ولا جادلته. وقال أحمد: كان حجاج يدلس، إذا قيل له: من حدثك؟ يقول: لا تقولوا هذا، قولوا من ذكرت. روى عن الزهري ولم يره. وقال شعبة: اكتبوا عن حجاج بن أرطاة، وابن إسحاق، فإنهما حافظان. عمر بن علي المقدمي، عن حجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن ابن محيريز، سألت فضالة بن عبيد، أرأيت تعليق اليد في العنق من السنة؟ قال: نعم، أتى رسول الله ﷺ بسارق، فأمر به، فقطع، ثم أمر بيده فعلقت في عنقه. قال ابن حبان: كان حجاج صلفا، خرج مع المهدي إلى خراسان، فولاه القضاء، ومات منصرفه من الرى سنة خمس وأربعين ومائة. تركه ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن مهدي، وابن معين، وأحمد، كذا قال ابن حبان. وهذا القول فيه مجازفة، ثم قال: سمعت محمد بن الليث الوارق، سمعت محمد بن نصر، سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن عيسى بن يونس، قال: كان الحجاج بن أرطاة لا يحضر الجماعة، فقيل له في ذلك، فقال: أحضر مسجدكم حتى يزاحمنى فيه الحمالون والبقالون! وروى غير واحد أن الحجاج بن أرطاة قيل له: ارتفع إلى صدر المجلس، فقال: أنا صدر حيث كنت. وكان يقول: أهلكني حب الشرف. وقد طول ابن حبان وابن عدي ترجمته وأفادا، وأكثر ما نقم عليه التدليس، وفيه تيه لا يليق بأهل العلم. قال النسائي - ذكر المدلسين، الحجاج بن أرطاة، والحسن، وقتادة، وحميد، ويونس بن عبيد، وسليمان التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وأبو إسحاق، والحكم، وإسماعيل بن أبي خالد، ومغيرة، وأبو الزبير، وابن أبي نجيح، وابن جريج، وسعيد ابن أبي عروبة، وهشيم، وابن عيينة. قلت: والأعمش، والوليد بن مسلم، وبقية، وآخرون. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه.
قال العقيلي: حديثه غير محفوظ. رواه جعفر بن محمد المؤذن، عنه، عن أبيه، عن مجالد. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
شيخ لأبي إسحاق.
قال ابن المديني: مجهول. [قرفة، قرة] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه نعيم بن حماد، وسويد بن نصر، وحبان ابن موسى المراوزة، وآخرون.
ولى قضاء مرو في خلافة المنصور، وامتدت حياته. قال نعيم: سئل ابن المبارك عنه، فقال: هو يقول لا إله إلا الله. وقال أحمد: لم يكن بذاك في الحديث. وكان شديدا على الجهمية. وقال مسلم وغيره: متروك الحديث. وقال الحاكم: وضع أبو عصمة حديث فضائل القرآن الطويل. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما أوردت له لا يتابع عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن حبان: هو الذي روى عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: نهى رسول الله ﷺ أن يقطع الخبز بالسكين، وقال: أكرموا الخبز فإن الله أكرمه. أصرم بن حوشب - هالك، حدثنا نوح بن أبي مريم، عن زيد العمى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - مرفوعاً: من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذى مسلما ضعف الله له أجر الصف الاول. وقال العباس بن مصعب: كان نوح بن أبي مريم الجامع أبوه مجوسيا اسمه مابنه () ، استقضى نوح على مرو وأبو حنيفة حى، فكتب إليه أبو حنيفة يعظه. عمار بن عبد الجبار، سمعت أبا عصمة يقول: ما أقبح اللحن من متقعر. نعيم بن حماد، حدثنا نوح، عن زيد العمى، عن ابن المسيب، عن عمر - مرفوعاً: من قرأ القرآن فأعربه كله كان له بكل حرف أربعون حسنة، ومن أعرب بعضا ولحن في بعض كان له في كل حرف عشرون حسنة. ومن لم يعرب منه شيئا كان له بكل حرف عشر حسنات. سلمة () بن سالم، عن نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، عن الحسن، عن جابر - مرفوعاً: يتربص بالغريق يوما وليلة ثم يدفن. مات أبو عصمة سنة ثلاث وسبعين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي سعيد.
لا يعرف. وعنه حبيب بن [] أبي ثابت في النهى عن الخليطين /. |