نتائج البحث عن (أبو إسحاق) 50 نتيجة

أبو إسحاق سعد بن مالك ومالك هو أبو وقاص الزهري كان يسكن الكوفة ومات بالمدينة وهو ابن اربع وسبعين سنة. ويقال: ابن نيف وثمانين.

معجم الصحابة للبغوي

المجلد الثالث

باب السين
من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتدأ اسمه سين

أبو إسحاق سعد بن مالك
ومالك هو أبو وقاص الزهري كان يسكن الكوفة ومات [بالمدينة] وهو ابن اربع وسبعين سنة.
ويقال: ابن نيف وثمانين.
909 - حدثني زهير بن محمد المروزي نا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد أنه قال: يارسول الله

كعب بن عجرة الأنصاري. يقال أبو محمد ويقال أبو إسحاق سكن المدينة وجاء إلى الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

كعب بن عجرة الأنصاري. يقال أبو محمد ويقال أبو إسحاق سكن المدينة وجاء إلى الكوفة.
أخبرنا عبد الله قال حدثني هارون بن موسى الفروي قال: نا أبو ضمرة قال حدثني سعيد بن إسحاق عن أبان بن صالح قال أخبرني الحسن بن أبي الحسن أن رجلا قال لكعب بن عجرة: يا أبا محمد.
وقال محمد بن سعد: كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سويد بن مري بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قمشيل بن قران بن بلي بن الحارث بن قضاعة.
وقال محمد بن سعد: هكذا نسبه هشام بن محمد بن السائب وهكذا قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري قال: هو حليف لبني قوقل من بني عوف بن الخزرج.

2868- عبد الله بن الحارث أبو إسحاق

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2868- عبد الله بن الحارث أبو إسحاق
س: عَبْد اللَّهِ بْن الحارث أَبُو إِسْحَاقَ.
أورده العسكري، وَأَبُو بكر بْن أَبِي علي، وغيرهما، في الصحابة.
روى همام، عن قتادة، عن إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، عن أبيه: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشترى حلة بسبع وعشرين ناقة، فكان يلبسها.
أخرجه أَبُو موسى، وقال: عَبْد اللَّهِ هذا هو ابن الحارث بْن نوفل.
قلت: هذا الاستدراك لا وجه له، فإن ابن منده قد أخرجه، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى، وهذا عَبْد اللَّهِ هو ابن الحارث بْن نوفل بْن الحارث بْن عبد المطلب بْن هاشم الهاشمي من أهل المدينة، وسكن البصرة، واصطلح عليها أهلها لما مات يزيد بْن معاوية، وجعلوه أميرًا عليهم، وقالوا: أبوه هاشمي، وأمه أموية، فإن أمه هند بنت أَبِي سفيان بْن حرب، وقالوا: لمن كانت الخلافة رضي بما فعلناه.
وهو الذي يلقب ببة، وكنيته أَبُو إِسْحَاقَ، بابنه إِسْحَاق، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروايته مرسلة، وقيل: إنه ولد في زمان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن: عمر، وعثمان، وعلي، والعباس، وأبي بْن كعب وغيرهم.
روى عنه ابناه: إِسْحَاق، وعبد اللَّه، وسليمان بْن يسار، وَأَبُو سلمة بْن عبد الرحمن، والسبيعي، وعمر بْن عبد العزيز.

6513- أبو إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة، أو مزينة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6513- أبو إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة، أو مزينة
د ع: أبو إسحاق الهمداني السبيعي عن رجل من جهينة أو مزينة.
(2093) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلا ينادي في الشعاب: يا حرام، يا حرام، وهو شعارهم! فقال: " يا حلال يا حلال ".
أخرجاه أيضا

6514- أبو إسحاق السببعي، عن رجل من جهبنة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6514- أبو إسحاق السببعي، عن رجل من جهبنة
ع: أبو إسحاق السبيعي أيضا عن رجل آخر من جهينة، قاله أبو نعيم.
3293 روى أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير ما أعطي الإنسان خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة ".
أخرجه أبو نعيم.

أبو إسحاق الشيباني

سير أعلام النبلاء

922- أبو إسحاق الشيباني 1: "ع"
سليمان بن أبي سليمان, فَيْرُوْزَ, وَيُقَالُ: خَاقَانَ, وَقِيْلَ: عَمْرٍو. الإِمَامُ الحَافِظُ, الحُجَّةُ, أَبُو إِسْحَاقَ, مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ بنِ ثَعْلَبَةَ, الكُوْفِيُّ. وُلِدَ: فِي أَيَّامِ الصَّحَابَةِ, كَابْنِ عُمَرَ, وَجَابِرٍ. وَلَحِقَ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى, وَسَمِعَ مِنْهُ.
وَحَدَّثَ، عَنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ: يُسِيْرِ بنِ عَمْرٍو, وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهَادِ, وَالوَلِيْدِ بنِ العَيْزَارِ, وَأَبِي بُرْدَةَ, وَالشَّعْبِيِّ, وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ النَّخَعِيِّ, وَعِكْرِمَةَ, وَطَائِفَةٍ, وَيَنْزِلُ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ, وَأَشْعَثَ بنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ, وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ -وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ- وَمِسْعَرٌ, وَشُعْبَةُ, وَسُفْيَانُ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ, وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ, وَابْنُ عُيَيْنَةَ, وَزَائِدَةُ, وَعَبْثَرٌ, وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ, وَهُشَيْمٌ, وَأَبُو عَوَانَةَ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ, وَابْنُ فُضَيْلٍ, وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ, وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ, وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ, وَأَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ, وَجَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ, وَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِه, وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الجُوْزَجَانِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يُعجِبُه حَدِيْثُ الشَّيْبَانِيِّ, وَقَالَ: هُوَ أَهْلٌ أَنْ لاَ يدَعَ له شيئًا.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 345"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 1808"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 592"، الأنساب للسمعاني "7/ 438"، تاريخ الإسلام "6/ 74"، الكاشف "1/ ترجمة 2115"، تهذيب التهذيب "4/ 197"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2701" شذرات الذهب "1/ 207".

أبو إسحاق الفزاري

سير أعلام النبلاء

1313- أبو إسحاق الفزاري 1: "ع"
الإِمَامُ، الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، المُجَاهِدُ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ بنِ أَسْمَاءَ بنُ خَارِجَةَ بنِ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرِ بنِ عَمْرِو بنِ جُوَيَّةَ بنِ لَوْذَان بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ بنِ ذُبيان بنِ بَغيض بنِ رَيْث بنِ غَطَفَانَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ الفَزَارِيُّ، الشَّامِيُّ.
وَلِجَدِّهِم خَارِجَةُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ أَخُو عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ، وَكُلَيْبِ بنِ وَائِلٍ، وَعَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَلَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، وَأَسْلَمَ المِنْقَرِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَالعَلاَءِ بن المسيب، وَالثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةَ، وَابْنِ شَوْذَبٍ، وَشُعَيْبِ بنِ أَبِي حَمْزَةَ، وَمَالِكٍ، وَخَلْقٍ.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ -وَهُمَا مِنْ شُيُوْخِهِ- وَابْنُ المُبَارَكِ، وَبَقِيَّةُ، وَابْنُ عَمِّهِ؛ مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيُّ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَزَكَرِيَّا بنُ عَدِيٍّ، وَعَاصِمُ بنُ يُوْسُفَ اليَرْبُوْعِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَوْنٍ الخَرَّازُ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ المَصِّيْصِيُّ -شَيْخٌ لأَبِي دَاوُدَ- وَمَحْبُوْبُ بنُ مُوْسَى الفَرَّاءُ، وَمُوْسَى بنُ أَيُّوْبَ النَّصِيْبِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحلبي، وخلق كثير.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1005"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 177"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 259"، والعبر "1/ 290"، وتهذيب التهذيب "1/ 151".

أبو إسحاق المروزي

سير أعلام النبلاء

3087- أبو إسحاق المَرْوَزِيّ 1:
الإِمَامُ الكَبِيْر, شَيْخ الشَّافِعِيَّة وَفَقِيْه بَغْدَادَ, أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ, صَاحِبُ أَبِي العَبَّاسِ بنِ سُرَيْجٍ, وَأَكْبَرُ تَلاَمِذتِهِ.
اشْتَغَل بِبَغْدَادَ دَهْراً, وصنَّف التَّصَانِيْفَ, وتخرَّج بِهِ أَئِمَّةٌ كَأَبِي زَيْدٍ المَرْوَزِيّ, وَالقَاضِي أَبِي حَامِد أَحْمَدَ بنِ بِشْرٍ المَرْوَرّوذِي مُفْتِي البَصْرَة, وَعِدَّة.
شَرَحَ المَذْهَب ولخَّصه, وَانتهتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ المَذْهَبِ.
ثُمَّ إنَّه فِي أَوَاخِرِ عُمُره تحوَّل إِلَى مِصْرَ, فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي رَجَبٍ فِي تَاسعه، وَقِيْلَ: فِي حَادِي عَشره, سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَدُفِنَ عِنْد ضَرِيح الإِمَامِ الشَّافِعِيّ، وَلَعَلَّهُ قَاربَ سبعينَ سَنَةً.
وَإِليه يُنسب بِبَغْدَادَ درب المَرْوَزِيّ الَّذِي فِي قطيعَةَِ الرَّبِيْع.
وَذَكَرَ ابْن خلِّكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ بنَ الحَدَّاد صَاحِب الْفُرُوع مِنْ تَلاَمِذَة أَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ, فَلَعَلَّهُ جَالَسَه وَنَاظَرَه, وَإِلاَّ فَابْنُ الحَدَّادِ أَسنُّ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ عَاشَ بَعْد المَرْوَزِيّ قَلِيْلاً.
صنَّف المَرْوَزِيّ كِتَاباً فِي السُّنَّة, وَقرأَه بِجَامِعِ مِصْر، وَحَضَرَه آلاف, فَجَرَت فِتْنَة, فَطَلَبَهُ كَافُوْرٌ فَاخْتَفَى, ثُمَّ أُدخل إِلَى كَافُوْر فَقَالَ: أَمَا أَرْسَلتُ إِلَيْكَ أَنْ لاَ تُشْهِر هَذَا الكِتَاب فَلاَ تظهِرهُ، وَكَانَ فيه ذكر الاستواء, فأنكرته المعتزلة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 11"، ووفيات الأعيان "1/ ترجمة 3"، والعبر "2/ 252"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 355".

أخوه الحجة، وأخوهما محمد الأوسط، وأبو إسحاق بن حمزة

سير أعلام النبلاء

أخوه الحجة، وأخوهما محمد الأوسط، وأبو إسحاق بن حمزة:
3264- أخوه الحُجَّة 1:
أبو بكر أحمد بن محمد بن سَلْم, وُلِدَ نَحْوَ سنَةِ ثَمَانِيْنَ.
وَسَمِعَ أَبا مُسْلِمٍ الكَجِّي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ, وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارَ, وَإِدْرِيْسَ الحدَّاد, وَطَائِفَةً.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابنُ أَبِي الفَوَارِسِ, وَالبَرْقَانِيُّ, وَأَبُو نُعَيْمٍ, وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ أَحدَ عُلمَاءِ بَغْدَادَ, كتبَ مِنَ القرَاءاتِ وَالتفَاسيرِ أَمراً كَثِيْراً.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَالِحاً ثِقَةً ثَبْتاً. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
توفِّي سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
3265- وَأَخُوْهُمَا محمد الأوسط 2:
حدَّث عَنْ جَمَاعَةٍ. ذكرَهُ الخَطِيْبُ, وَاللهُ أَعْلَمُ.
3266- أبو إسحاق بن حمزة 3:
الحَافِظُ الإِمَامُ الحجَّةُ البَارعُ, محدِّث أَصْبَهَانَ, إِبْرَاهِيْمُ ابن المحدِّث مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عمَّارة الأَصْبَهَانِيُّ.
وُلِدَ سنة بضع وسبعين ومائتين.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 71"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 81"، والعِبَر "2/ 335".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 146".
3 ترجمته في أخبار أصبهان "1/ 199"، وتذكرة الحفَّاظ "3/ ترجمة 873"، والعبر "2/ 296"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 337"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 12".

الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد

سير أعلام النبلاء

3718- الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد 1:
ابن حُسَيْنِ بنِ شِنْظِيْرٍ الأُمَوِيُّ.
ذكرهُمَا أَبُو القَاسِمِ بن بشكوال، فقال: كان كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فِي العِنَايَةِ الكَامِلَة بِالعِلْم وَالبحث عَلَى الرِّوَايَة وضَبْطِهَا، سمعَا بطُلَيْطُلَةَ مَنْ لَحِقَاهُ بِهَا، وَبقُرْطُبَة وَمِصْرَ وَالحِجَازِ. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ صوَّامًا قوَّامًا وَرِعًا، يَغْلِبُ عَلَيْهِ عِلْمُ الحَدِيْثِ وَمَعْرِفَةُ طُرُقه.. إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ سُنّيّاً مُنَافِراً لأَهْلِ البِدَع، مَا رُئِيَ أَزهدُ مِنْهُ وَلاَ أَوْقَر مَجْلِساً، رحلَ النَّاسُ إِليهُمَا، ثُمَّ تفرَّد أَبُو إِسْحَاقَ بِالمَجْلِس، ثُمَّ توفِّي يَوْمَ النَّحْر سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة, وَلَهُ خمسُوْنَ عامًا، رحمه الله.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 89"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 992"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 163".

أبو إسحاق الإسفراييني

سير أعلام النبلاء

3847- أبو إسحاق الإسفراييني 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الأَوْحَدُ، الأُسْتَاذُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِهْرَانَ، الإِسْفَرَايِيْنِيُّ الأُصُوْلِيُّ الشَّافِعِيُّ، المُلَقَّبُ رُكْن الدِّيْن. أَحَدُ المُجْتَهِدِيْن فِي عَصْرِهِ، وَصَاحِبُ المُصَنَّفَات البَاهرَة.
ارْتَحَلَ فِي الحَدِيْثِ، وَسَمِعَ مِنْ: دَعْلَجٍ السِّجْزِيّ، وَعَبْدِ الخَالِقِ بنِ أَبِي رُوْبَا، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَزْدَاد بنِ مَسْعُوْد، وَأَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَعِدَّةٍ، وَأَمْلَى مَجَالِسَ وَقَعَ لِي مِنْهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ فِي المُنَاظرَة، وَأَبُو السَّنَابِل هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي الصَّهْبَاء، وَطَائِفَةٌ.
وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ كِتَابُ جَامع الخلِي فِي أُصُوْل الدِّيْنِ وَالرَّدّ على الملحدين، في خمس مجلدات.
وبُنِيَتْ لَهُ بِنَيْسَابُوْرَ مَدْرَسَةٌ مَشْهُوْرَةٌ. تُوُفِّيَ بِنَيْسَابُوْرَ يَوْمَ عَاشُورَاء مِنْ سَنَة ثمَانِي عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الطَّبَقَات: درَس عَلَيْهِ شَيْخُنَا أَبُو الطَّيِّبِ، وَعَنْهُ أَخَذَ الكَلاَمَ وَالأُصُوْلَ عَامَّةُ شُيُوْخِ نَيْسَابُوْر.
وَقَالَ غَيْرُهُ: نُقِلَ تَابُوتُهُ إِلَى إِسْفَرَايين، وَدُفِنَ هُنَاكَ بِمَشْهَده.
قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ طِرَازَ نَاحِيَةِ المَشْرِقِ، فَضْلاً عَنْ نَيْسَابُوْر، وَمِنَ المُجْتَهِدِيْنَ فِي العِبَادَةِ، المُبَالِغِيْنَ فِي الوَرَع، انْتَخَبَ عَلَيْهِ الحَاكِمُ عَشْرَةَ أَجزَاء، وَذكره فِي تَارِيْخِهِ لِجَلاَلَتِهِ، وَانْتَقَى لَهُ الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ أَلفَ حَدِيْثٍ، وَعَقَدَ مَجْلِسَ الإِملاَء، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكِر: حَكَى لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ: أن الصاحب إسماعيل ابن عَبَّاد كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى ذكر هَؤُلاَءِ، يَقُوْلُ: ابْنُ البَاقِلاَّنِيّ بَحْرٌ مُغْرِق، وَابْن فُوْرَك صِلٌّ مُطْرِق، وَالإِسْفَرَايِيْنِيّ نَارٌ تُحْرِق.
قَالَ الحَاكِمُ فِي "تَارِيْخِهِ": أَبُو إِسْحَاقَ الأُصُوْلِيُّ الفَقِيْهُ المُتَكَلِّمُ، المُتَقَدِّمُ فِي هَذِهِ الْعُلُوم، انْصَرَفَ مِنَ العِرَاقِ وقد أقر له العلماء بالتقدم. إلى أَنْ قَالَ: وَبُنِي لَهُ بِنَيْسَابُوْرَ المَدْرَسَةُ الَّتِي لَمْ يُبْنَ بِنَيْسَابُوْرَ مِثْلُهَا قبلَهَا، فَدَرَّسَ فِيْهَا.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "1/ 237"، واللباب لابن الأثير "1/ 55"، والعبر "3/ 128".

أبو إسحاق الشيرازي

سير أعلام النبلاء

4330- أبو إسحاق الشِّيرازِي 1:
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُجْتَهِدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو إسحاق، إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ يُوْسُفَ الفَيْروزآبَادِيُّ، الشيرَازِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، قِيْلَ: لَقَبُه جَمَالُ الدِّيْنِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
تَفقه عَلَى: أَبِي عَبْدِ اللهِ البَيْضَاوِيّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بن رَامِين بَشِيْرَاز، وَأَخَذَ بِالبَصْرَةِ عَنِ الخَرَزِي.
وَقَدِمَ بَغْدَاد سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة، فَلزمَ أَبَا الطَّيب، وَبَرَعَ، وَصَارَ مُعيده، وَكَانَ يُضرب المَثَل بفصَاحته وَقوَّةِ مُنَاظرته.
وَسَمِعَ من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البَرْقَانِي، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد اللهِ الخرجُوشي.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَاجِي، والحُميدي، وَإِسْمَاعِيْلُ بن السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو البَدر الكَرْخِيّ، وَالزَّاهِدُ يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدِ السَّلاَم، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بن حِمَّان الهَمَذَانِيّ خَاتِمَةُ مِنْ رَوَى عَنْهُ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ إِمَامُ الشَّافِعِيَّة، وَمُدَرِّس النِّظَامِيَّة، وَشيخ العَصْر. رَحل النَّاسُ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَد، وَقَصدُوْهُ، وَتَفَرَّد بِالعِلْمِ الوَافر مَعَ السيرَةِ الجمِيْلَة، وَالطّرِيقَةِ المَرْضِيَّة. جَاءته الدُّنْيَا صَاغرَةً، فَأَبَاهَا، وَاقتصر عَلَى خُشونَة الْعَيْش أَيَّامَ حيَاتِه. صَنَّف فِي الأُصُوْل وَالفروعِ وَالخلاَفِ وَالمَذْهَب، وَكَانَ زَاهِداً، وَرِعاً، مُتوَاضعاً، ظرِيفاً، كَرِيْماً، جَوَاداً، طَلْقَ الوَجْه، دَائِمَ البِشْر، مليحَ المُحاورَة. حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَة.
حُكِي عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ نَائِماً بِبَغْدَادَ، فرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! بَلَغَنِي عَنْكَ أَحَادِيْثُ كَثِيْرَةٌ عَنْ نَاقلِي الأَخْبَار، فَأُرِيْد أَنْ أَسْمَع مِنْكَ حَدِيْثاً أَتشرَّف بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَأَجعله ذُخراً لِلآخِرَة، فَقَالَ لِي: يَا شَيْخ! -وَسمَّانِي شَيْخاً وَخَاطبنِي بِهِ. وَكَانَ يَفرح بِهَذَا- قل عَنِّي: مَنْ أَرَادَ السَّلاَمَةَ، فَلْيَطْلُبهَا فِي سلاَمَةِ غَيْره. قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ هَذَا بِمَرْوَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ حَيْدَر بن مَحْمُوْد الشيرَازِي، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ رَجُلاً أَخسَأَ كلبا، فقال: مه! الطريق بينك وبينه.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "9/ 361"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 7-8"، وفيات الأعيان "1/ ترجمة 5"، والعبر "3/ 283"، وطبقات الشافعية للسبكي "4/ 215"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ " وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 349".

‏<br> المختار بْن أبي عبيد بْن مَسْعُود الثقفي، أَبُو إِسْحَاق.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ أبوه من جلة الصحابة، ويأتى ذكره في باب السكنى من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. ولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره أخبار غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل: سويد بْن غفلة والشعبي وغيرهما، وذلك مذ طلب الإمارة إِلَى أن قتله مصعب بْن الزُّبَيْر بالكوفة سنة سبع وسبعين، وَكَانَ قبل ذلك معدود فِي أهل الفضل والخير، يرائي بذلك كله، ويكتم الفسق، فظهر منه مَا كَانَ يضمر والله أعلم إلى أن فاق ابْن الزُّبَيْر وطلب الإمارة، وَكَانَ المختار يتزين بطلب دم الحسين رضوان اللَّه عَلَيْهِ ، إلا أنه كَانَ بينه وبين الشعبي مَا يوجب ألا يقبل قول بعضهم فِي بعض.

والمختار معدود في أهل الفضل والدين إلى أن طلب الإمارة، وادعى أنه رَسُول مُحَمَّد ابْن الحنفية في طلب دم الحسين.
المقرئ: إبراهيم بن أحمد بن محمد (¬3) بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ، أبو إسحاق المالكي المعدل.
ولد: سنة (324 هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: إسماعيل بن محمد الصفار، وأبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سليمان العَباداني وغيرهم.
أبو علي الحسن بن علي العطّار وأبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني وغيرهما.
¬__________
* تاريخ بغداد (6/ 17)، المنتظم (14/ 306)، تاريخ الإسلام (وفيات 374) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 6).
(¬1) الخرقي: بكسر الخاء، وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بيع الخرق والثياب. اللباب (1/ 356).
* المصادر: تاريخ علماء الأندلس (1/ 52)، تاريخ الإسلام (وفيات 379) ط- تدمرى البغية (1/ 405).
(¬2) في تاريخ الإسلام: (ابن الجراد) بالراء.
* تاريخ بغداد (6/ 19 - 20)، البداية والنهاية (11/ 355)، معجم المؤلفين (1/ 10)، تاريخ الإسلام - ط تدمري- وفيات سنة (393 هـ) -، المنتظم (15/ 38)، الوافي (5/ 303)، العبر (3/ 54)، الشذرات (4/ 497)، النجوم (4/ 209)، معرفة القراء (1/ 358)، تذكرة الحفاظ (3/ 1026)، غاية النهاية (1/ 5).
(¬3) في غاية النهاية وغيره اسمه: إبراهيم بن أحمد بن إسحاق الطبري ..

كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "مقدم المعدلين ببغداد وشيخ القراءات وقد سمع الكثير من الحديث وخرّج له الدارقطني خمسمائة جزء حديث، وكان كريمًا مفضلًا على أهل العلم، حسن المعاشرة، جميل الأخلاق، وداره مجمع أهل القرآن والحديث وكان ثقة. قال أبو محمد الخلال: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري شيخ الشهود ومتقدمهم، وكان ثقة" أ. هـ.
* المنتظم: "وكان فقيهًا على مذهب مالك من المعدلين، وكان شيخ الشهود ومقدمهم، وكان كريمًا مفضلًا على أهل العلم" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان عارفًا بمذهب ملك وعليه حفظ القرآن الشريف الرضي الموسوي" أ. هـ.
* العبر: "كان داره مجمع أهل القرآن
والحديث، وأفضاله زائدة على أهل العلم، وهو ثقة"
أ. هـ.
* البداية والنهاية: "مقدم المعدلين ببغداد، وشيخ القراءات" أ. هـ.
* النجوم الزاهرة: "حج فأم بالناس بالمسجد الحرام أيام الموسم، وما تقدم فيه إمام ليس بقرشي سواه" أ. هـ.
* غاية النهاية: "قال الذهلي: إنه قرأ على الزيني، ولا يصح ذلك لأنه ولد بعد وفاته بست سنين .. ثقة مشهور، أستاذ" أ. هـ.
وفاته: سنة (393 هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "كتاب المناقب"، وله كتاب القراءات سماه "الاستبصار" أحسن فيه التحقيق، كذا قال ابن الجزري.

المفسر المقرئ: إبراهيم بن أحمد بن محمد بن معالي بن محمد بن عبد الكريم الرقي الحنبلي الواعظ، أبو إسحاق نزيل دمشق.
ولد: سنة (647 هـ) سبع وأربعين وستمائة.
من مشايخه: الشيخ يوسف القفصي، وصحب الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش وغيرهما.
من تلامذته: الذهبي، والبرزالي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* ذيول العبر: "كان عذب العبارة لطيف الإشارة ثخين الورع قانعًا متعففًا دائم المراقبة داعيًا إلى الله لا يلبس عمامة بل على رأسه خرقة فوق طاقية وعليه سكينة ووقار وكان ربما حضر
¬__________
* معرفة القراء (2/ 664)، تذكرة الحفاظ (4/ 1474)، غاية النهاية (1/ 6)، النجوم (7/ 279)، الشذرات (7/ 612).
* البداية والنهاية (14/ 31)، ذيول العبر (23)، الدرر الكامنة (1/ 15)، المنهل الصافي (1/ 34 - 35)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 5). الوافي (5/ 313)، تذكرة النبيه (1/ 260)، معجم المفسرين (1/ 9)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 349)، معجم شيوخ الذهبي (99)، المعجم المختص (43) المنهج الأحمد (4/ 370)، المقصد الأرشد (1/ 217)، شذرات (8/ 15)، تاريخ الصالحية (2/ 472).

السماع مع الفقراء بأدب وحسن قصد"
.
وقال أيضًا: "شارك في علوم الإسلام وبرع في التذكير وله المواعظ المحركة إلى الله والنظم العذب والتصانيف النافعة وحسن التربية مع الزهد والقناعة باليسير لكنه قليل التمييز للصحيح من الواهي فيورد الموضوعات وهو لا يدري" أ. هـ.
* معجم شيوخ الذهبي: "له النظم الرائق والمواعظ المحركة إلى الله والحكم والسلوك .. " أ. هـ.
* المعجم المختص للذهبي: "وعُنِيَ بتفسير القرآن، والفقه وتقدم في علم الطب، وشارك في علوم الإسلام، وبلغ في التذكير، وله المواعظ المحركة إلى الله، والنظم العذب، والعناية بالآثار النبوية، والتصانيف النافعة، وحسن التربية مع الزهد والقناعة باليسير في المطعم والملبس" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان معظمًا عند الخاص والعام، فصيح العبارة، كثير العبادة، خشن العيش، حسن المجالسة، لطيف الكلام، كثير التلاوة، قوي التوجه من أفراد العالم، عارفًا بالتفسير والحديث والفقه والأصلين" أ. هـ.
* ذيل طبقات الحنابلة: "قال الذهبي (¬1): له التصانيف الكثيرة في الوعظ والطريق إلى الله تعالى والآثار والخطب وله النظم الرائق مستحق أن تطوى إلى لقياه المراحل، وكان كلمة إجماع، وكان ربما حضر السماع وتواجد، وله اعتقاد في سليمان الكلاب -يعني رجلًا كان يخالط الكلاب ولا يصلي- وكان يغلط فيه".
ثم قال: "وقال البرزالي: كان رجلًا عالمًا، كثير الخير، قاصدًا للنفع كبير القدر، زاهدًا في الدنيا، صابرًا على مُر العيش، عظيم السكون، ملازمًا للخشوع والانقطاع، قائمًا بعياله .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (703 هـ) ثلاث وسبعمائة.
من مصنفاته: صنف كثيرًا في الرقائق والمواعظ، واختصر جملة من كتب الزهد، وصنف تفسيرًا للقرآن، ولا أعلم هل كمله أم لا؟ انتهى قول ابن رجب.

النحوي، اللغوي: إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق الضرير.
من تلامذته: الحاكم وغيره.
كلام العلماء فيه:
* البغية: "الضرير البارع. قال الحاكم وقد وصفه بما ذكرنا وسمع الحديث بالبصرة والأهواز وطاف بعض الدنيا واستوطن نيسابور .. وكان من الشعراء المجوّدين وممن تعلم الفقه والكلام" أ. هـ.
وفاته: سنة (378 هـ) ثمان وسبعين وثلاثمائة.

المقرئ: إبراهيم بن ترجم بن حازم -وقيل: إبراهيم بن ترجم بن إبراهيم بن حازم- المازني، الشافعي، الضرير، أبو إسحاق.
ولد: بعد سنة (560 هـ) ستين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري، وقرأ على أبي الجود غياث بن فارس وغيرهم.
من تلامذته: الحافظ المنذري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* التكملة: "تفقه على مذهب الشافعي، وتصدر بالجامع العتيق بمصر .. ، وكان كثير السعي في قضاء حوائج الناس مثابرًا على ذلك" ا. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان ذا مروءة وخير" ا. هـ.
وفاته: سنة (635 هـ) خمس وثلاثين وستمائة في القاهرة.

النحوي، المقرئ: إبراهيم بن سعيد بن الطيب، أبو إسحاق الرفاعي، الواسطي.
من مشايخه: أبو سعيد السيرافي، وحدث عن عبد الغفار الحُضيني وغيرهما.
من تلامذته: أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن نشوان وغيره.
كلام العلماء فيه:
* لسان الميزان: "كان يعاشر الرافضة، فَمُقِتَ ونسب إليهم" أ. هـ.
* البغية: "إنه لم يخرج مع جنازته إلا رجلان أبو الفتح بن مختار البنخوي وأبو غالب بن بشران: قال أبو الفتح: وما صدقنا أن نسلم خوف أن نقتل والعجب أنه مات بعد وفاته بيوم
¬__________
* تاريخ الإسلام (وفيات 412) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 15)، لسان الميزان (1/ 160)، ويغية الوعاة (1/ 413).

رجل من حشو العامة أي من عامة الناس - فأغلق البلد لأجله ولم يوصل إلى جنازته من كثرة الزحام"
أ، هـ.
وفاته: سنة (411 هـ)، وقيل (412 هـ) إحدى عشرة، وقيل: اثنتي عشرة وأربعمائة.

المفسر: إبراهيم بن معقل بن الحجّاج، أبو إسحاق النَّسَفي قاضي نسَفَ وعالمها.
من مشايخه: سمع هشام بن عمار وطبقته، ط. تدمري.
وحدّث بصحيح البخاري عنه.
من تلامذته، ابنه سعيد ومحمد بن زكريا وعبد المؤمن بن خلف النسفيون.
كلام العلماء فيه:
• الأنساب: "كان من جلة أهل السنة وأصحاب الحديث، ومن ثقاتهم وأفاضلهم" أ. هـ.
• السير: "قال أبو يعلى الخليلي: هو ثقة حافظ .. : أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "
وكان فقيه النفس، عارفًا باختلاف العلماء" أ. هـ.
• الوافي: "
رحل وكتب الكثير" أ. هـ.
• طبقات الحفاظ: "
قاضي نسف وعالمها" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "
محدث، مفسر".
وقال أيضًا: "
قال المستغفري: كان فقيهًا حافظًا بصيرًا باختلاف العلماء ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (295 هـ) خمس وتسعين ومائتين.
من مصنفاته: "
المسند" و"التفسير" وغير ذلك.

المقرئ: عبد الوهاب بن فليح بن رياح، أبو إسحاق المكي، مولى عبد الله بن عامر بن كُرَيز.
من مشايخه: داود بن شبل بن عباد، ومحمد بن بَزيع وغيرهما.
من تلامذته: إسحاق بن أحمد الخُزاعي، ومحمد بن عمران الدِّينوري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن: قال سئل أبي عنه فقال: مكي صدوق" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام أهل مكة في القراءة في زمانه، صدوق" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال النقاش: نا محمّد بن عمران: سمعت عبد الوهاب بن فُليح يقول: قرأت على أكثر من ثمانين نفسًا منهم مَنْ قرأت عليه، ومنهم من سألته عن الحروف المكية".
وفاته: في حدود سنة (250 هـ) خمسين ومائتين، وقال بعضهم توفي (270 هـ) سبعين ومائتين، وهو بعيد. كما قال الذهبي.

المفسر: محمّد بن القاسم بن شعبان بن محمّد بن ربيعة الفقيه، أبو إسحاق المصري، العماري (¬1) المالكي، ويعرف بابن القرطبي (¬2).
من مشايخه: أبو بكر بن صدقة وغيره.
من تلامذته: محمّد بن أحمد بن الخلاص التجاني، وخلف بن القاسم بن سهلون وغيرهما.
¬__________
* تاريخ الإسلام (وفيات 355) ط. تدمري، السير (16/ 78)، الديباج (2/ 194)، إيضاح المكنون (2/ 300)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 226)، ترتيب المدارك (3/ 293)، الأنساب (4/ 474)، اللباب (2/ 253)، ميزان الاعتدال (6/ 306)، لسان الميزان (5/ 346)، شجرة النور (80)، معجم المؤلفين (3/ 595).
(¬1) نسبة إلى عمار بن ياسر الصحابي المعروف.
(¬2) القُرطي: نسبة إلى بيع القُرط.

كلام العلماء فيه:
• ترتيب المدارك: "قال الفرغاني: كان رأس الفقهاء المالكيين بمصر في وقته وأحفظهم لمذهب مالك، مع التفنن في سائر العلوم، من الخبر والتاريخ والأدب، إلى التدين والورع، ذكر أنه كان يلحن. ولم يكن له بصر بالعربية مع غزارة علمه، وكان واسع الرواية، كثير الحديث مليح التأليف. قال ابن مفرج العنسي: هو شيخ الفتوى وحافظ البلد.
قال الشيرازي: وإليه انتهت رئاسة المالكيين بمصر، ووافق موته دخول بني عبيد الروافض وكان شديد الذم لهم، ويقال أنه كان يدعو على نفسه بالموت قبل دولتهم ويقول: اللهم أمتني قبل دخولهم مصر، فكان كذلك"
أ. هـ.
وقال: "ذكر لي أبو الحسن القابسي وأيا محمّد بن أبي زيد رحمهما الله تعالى، وغالب ظني أنه أبو الحسن وكان يقول في ابن شعبان: أنه لين الفقه، وأما كتبه ففيها غرائب من قول مالك، وأقوال شاذة عن قوم لم يشتهروا بصحبته، ليست مما رواه ثقات أصحابه، واستقر منه مذهبه" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: (قلت -أي الذهبي- كان ابن شعبان صاحب سنة كغيره من أئمة الفقه في ذلك العصر".
وقال: "
قال ابن حزم: ابن شعبان في المالكية نظير عبد الباقي بن قانع في الحنفيين قد تأملنا حديثهما فوجدنا فيه البلاء المبين والكذب البحت والوضع، فإما تغير حفظهما وإما اختلطت كتبهما" أ. هـ.
• السير: "
كان صاحب سنة واتباع وباع مديد في الفقه مع بصر بالأخبار وأيام الناس، مع الورع والتقوى وسعة الرواية" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "
وهاه أبو محمد بن حزم، ما أدري لماذا" أ. هـ.
• لسان الميزان: "
كان سلفي المذهب" أ. هـ.
وفاته: سنة (355 هـ)
خمس وخمسين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "
الزاهي الشعباني في الفقه" وهو مشهور، و"أحكام القرآن" وغير ذلك.

*أبو إسحاق المروزى هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزى.
أحد أئمة الفقهاء الشافعية، وإمام عصره فى الفتوى والتدريس فى القرن (4 هـ = 10 م)، وإليه ينسب درب المروزى ببغداد.
ولد فى مرو ( قصبة خراسان)، ونشأ فى بغداد، وتلقى تعليمه فيها فتفتق عن عقل راجح، وبصيرة ثاقبة، وأخذ الفقه عن أبى العباس بن سُريج وقيل: شريح، فبرع فيه، ولم يلبث أن آلت إليه رياسة الشافعية بالعراق بعد وفاة ابن سريج.
وأثنى عليه علماء عصره ومن بعدهم؛ حيث كان إمامًا جليلاً، غواصًا على المعانى، ورعًا، زاهدًا، وقد انتشر الفقه عن أصحابه فى مختلف البلاد، فقيل: خرج من مجلسه إلى البلاد سبعون إمامًا ينشرون العلم.
انتقل فى آخر حياته إلى مصر وأقام بها، وعرفت له عدة مصنفات، فشرح مختصر المزنى شرحين، وصنف فى أصول الفقه والشروط.
وتوفى المروزى فى مصر سنة (340 هـ = 951 م).
*أبو إسحاق الصابئ هو إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحرانى، أبو إسحاق الصابئ، نابغة كتّاب جيله.
ولد سنة (313هـ = 925 م)، تقلّد دواوين الرسائل والمظالم فى أيام المطيع لله العباسى، ثم معز الدولة الديلمى، ثم ابنه عز الدولة بختيار الذى ما إن قُتل حتى قبض عضد الدولة على الصابئ سنة (367هـ = 977 م) ثم أطلق صمصام الدولة بن عضد الدولة سنة (371 هـ = 981 م) سراحه.
وكان صلباً فى دين الصابئة، وقد عرض عليه عز الدولة الوزارة إن أسلم، فامتنع، وكان يحفظ القرآن ويشارك المسلمين صوم رمضان.
أحبه الصاحب بن عباد والشريف الرضى، وكان بينهم مراسلات أدبية إخوانية.
وقد مات على كفره ببغداد يوم الاثنين أو الخميس (12 من شوال سنة 384 هـ = 30 من نوفمبر 993م) عن (71) سنة.

خ د ت ن: كعب الأحبار أبو إسحاق بن ماتع الحميري اليماني الكتابي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-خ د ت ن: كعب الأحبار، أَبُو إسحاق بْن ماتع الحِمْيَري اليَمَانيّ الكِتابيّ. [المتوفى: 32 ه]
أسلم في خلافة أبي بكر، أو أول خلافة عمر.
رَوَى عَنْ: عُمَر، وصُهَيْب، وعن كُتُب أهل الكتاب، وكان في الغالب يعرف حقَّها من باطلها لسعةِ عِلْمه وكثرة اطّلاعه.
رَوَى عَنْهُ: ابن امرأته تُبَيْع الحِمْيَرِيّ، وأسلم مولى عُمَر، وأبو سلّام الأسود، وآخرون. ومن الصحابة أَبُو هُرَيْرَةَ، وابن عباس، ومعاوية.
وسكن الشّام وغزا بها، وتُوُفيّ بحمص طالب غزاة.
قَالَ خالد بْن مَعْدان، عَنْ كعب الأحبار: لأنْ أبكي من خَشْية الله أحبّ إليّ من أنْ أتصدّق بوزْني ذَهَبًا.

29 - ع: سعد بن أبي وقاص، مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، أبو إسحاق الزهري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - ع: سعد بن أَبِي وقاص، مالك بن أهيب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ بن مُرّة، أَبُو إِسْحَاق الزهري. [الوفاة: 51 - 60 ه]
أحد العشرة المشهود له بالجنة، وأحد السابقين الأولين، كَانَ يُقَالُ لَهُ: فارس الإسلام، وَهُوَ أول من رمي بسهم في سبيل اللَّه.
وَكَانَ مقدم الجيوش في فَتَحَ الْعِرَاق، مُجاب الدعوة، كثير المناقب، هاجر إِلَى المدينة قبل مَقْدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشهد بدرًا.
رَوَى عَنْهُ: بنوه عامر ومُصْعَب، وَإِبْرَاهِيم وعمر ومحمد وعائشة بنو سعد، وبسر بن سَعِيد، وسَعِيد بن المسيب، وأَبُو عُثْمَان النهدي، وعلقمة بن قيس، وعُرْوَة بن الزبير، وأَبُو صالح السمان، وآخرون.
وأمه حمنة بِنْت سفيان بن أمية بن عَبْد شمس.
أسلم وَهُوَ ابن تسع عشرة سَنَة، وَكَانَ قصيرًا دحداحًا غليظًا، ذا هامة، شثن الأصابع، جعد الشعر، أشعر الجسد، آدم، أفطس. -[491]-
قَالَ سَعِيد بن المسيب: سمعت سعدًا يقول: مكثت سبع ليالٍ، وإني لثلُث الإسلام.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: قَالَ سَعْدٌ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْه لِأَحَدٍ قَبْلِي، قَالَ لِي: يَا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. وَإِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى الْمُشْرِكِينَ بِسَهْمٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ السَّمُرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ مِثْلَ مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي.
وَقَالَ بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِرْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي "، قَالَ: فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ، فَوَقَعَ، فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَتَلَ سَعْدٌ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَهْمٍ رُمِيَ بِهِ ثَلَاثَةٌ؛ رَمَوْا بِهِ فَأَخَذَهُ سَعْدٌ فَرَمَى بِهِ فَقَتَلَ فَرَمَوْا بِهِ فَأَخَذَهُ سَعْدٌ الثَّانِيَةَ فَقَتَلَ، فَرَمَوْا بِهِ فَرَمَى بِهِ سَعْدٌ ثَالِثًا، فَقَتَلَ ثَالِثًا، فَعَجب النَّاسُ مِنْ فِعْلِهِ.
قَالَ ابن المسيب: كَانَ سعد جيد الرمي.
وقال علي: ما سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجمع أَبويه لأحد غير سعد.
وَقَالَ ابن مسعود: لقد رأيت سعدًا يقاتل يَوْم بدر قتال الفارس في الرجال. -[492]-
وَرَوَى عُثْمَان بن عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية فِيهَا سعد بن أَبِي وقاص إلى رابغ، وَهُوَ من جانب الجُحْفَة، فانكفأ المشركون عَلَى المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، وَهَذَا أول قتال كَانَ في الإسلام، فَقَالَ سعد:
ألا هل أتى رَسُول اللَّهِ أني ... حَمَيْتُ صَحابتي بصدور نَبْلِي
فما يَعْتَدُّ رامٍ في عدُوٍ ... بسهمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبلي
وَقَالَ ابن مسعود: اشتركت أنا، وسعد، وعمار، يَوْم بدر فيما نغنم، فجاء سعد بأسيرين، وَلَمْ أجيء أنا وَلَا عمار بشيء.
وَعَن أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: كَانَ أشد الصحابة أربعة: عمر، وعلي، والزبير، وسعد.
وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، مِنْ وُجُوهٍ ضَعِيفَةٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَدَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَقَالَ سَعْدٌ: "وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ". نزلت في ستة، أنا وابن مسعود منهم. أَخْرَجَهُ مسلم.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ ".
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: حَدَّثَنِي سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ ". -[493]-
وَقَالَ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرة قَالَ: شكا أَهْل الْكُوفَة سعدًا، يعني لَمَّا كَانَ أميرًا عليهم، إِلَى عمر فقالْوَا: إِنَّهُ لَا يحسن يصلي. فَقَالَ سعد: أما إني كنت أصلي بهم صَلاةُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صلاتي العشاء، لَا أخْرمُ منها، أركُد في الأوليين وأحذَف في الأخريين، فَقَالَ: ذاك الظن بك يَا أبا إِسْحَاق. ثُمَّ بَعَثَ رجالًا يسألْوَن عَنْهُ، فكانوا لَا يأتون مسجدًا من مساجد الْكُوفَة إِلَّا قالْوَا خيرًا، حَتَّى أتوا مسجدًا من مساجد بني عبْس، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا باللَّه، فإِنَّهُ كَانَ لَا يَعدل في القضية، وَلَا يقسم بالسوية، وَلَا يغزو في السرية، فَقَالَ سعد: اللَّهم إن كَانَ كاذبًا، فأعْمِ بصره، وأطل عُمره، وعرضه للفِتَن. قَالَ عَبْد الملك: أنا رأيته بعدُ يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل كيف أنت؟ يقول: شيخ كبير فقير مفتون، أصابتني دعوة سعد.
وقال الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد: إن سعدًا خطبهم بالْكُوفَة، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْل الْكُوفَة، أي أمير كنت لكم؟ فقام رَجُلٌ فَقَالَ: إن كنت مَا علمتك لَا تعدل في الرعية، وَلَا تقسم بالسوية، وَلَا تغزو في السرية. فَقَالَ: اللَّهم إن كَانَ كاذبًا فاعْمٍ بصره، وعجل فَقْره، وأطِل عُمُرَه، وعرضه للفتن، قال: فما مات حتى عمي وافتقر وسأل، وأدرك فتنة المختار فقُتل فِيهَا.
وَقَالَ شُعْبة، عَن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ، وعليها قميص جديد، فكشفتها الرِّيحُ، فَشَدَّ عُمَرُ عَلَيْهَا بِالدَّرَّةِ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعُهُ فَتَنَاوَلَهُ بِالدَّرَّةِ، فَذَهَبَ سَعْدٌ لِيَدْعُو عَلَى عُمَرَ، فَنَاوَلَهُ الدَّرَّةَ وَقَالَ: اقْتَصْ، فَعَفَا عَنْ عُمَرَ.
وَقَالَ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: قال ابن عمٍّ لَنَا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: -[494]-
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ نَصْرَهُ ... وسعدُ بباب الْقَادِسِيَّةِ مُعْصمٌ
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أيَّمُ
فَبَلَغ سَعْدًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ، فَجَاءَتْ نُشَّابَةٌ، فَأَصَابَتْ فَاهُ، فَخَرَسَ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي الْقِتَالِ. وَكَانَ فِي جَسَدِ سَعْدٍ قُرُوحٌ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِعُذْرِهِ عَنِ الْقِتَالِ.
وَقَالَ مُصعب بن سعد، وغيره: إن رجلًا نال من عليّ، فنهاه سعد، فلم ينته، فدعا عَلَيْهِ، فما برح حَتَّى جاء بعير ناد، فخَبَطه حَتَّى مات. لها طُرق عَن سعد.
وَقَالَ جَرِيرُ عن مغيرة، عَن أمه قالت: زرنا آل سعد بن أَبِي وقاص، فرأينا جارية كَانَ طولها شبر. قلت: من هَذِهِ؟ قالْوَا: مَا تعرفينها، هذه بنت سعد، غمست يدها في طهوره فقال: قطع اللَّه قرنك، فما شبت بَعْدَ.
قَدْ ذكرنا فيما مر لنا أن سعدًا جعله عُمر أحَد الستة أَهْل الشورى، وَقَالَ: إن أصابت الخلافة سعدًا، وَإِلَّا فليستعن به الخليفة بعدي، فإني لم أعزله من ضعف وَلَا من خيانة.
وسعد كَانَ ممن اعتزل عليًا وَمُعَاوِيَة.
قَالَ أيوب، عَن ابن سيرين: نُبئت أن سعدًا قَالَ: مَا أزعم أني بقميصي هذا أحق مني بالخلافة، قَدْ جاهدت إذ أنا أعرف الجهاد، وَلَا أبخع نفسي إن كَانَ رَجُلٌ خيرًا مِني ولا أقاتل حَتَّى تأتوني بسيف لَهُ عينان ولسان وشفتان، فيقول هَذَا مؤمن وَهَذَا كافر.
وَقَالَ محمد بن الضحاك الحزامي، عَن أبيه: أن عليًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خطب بَعْدَ الحَكَمين فَقَالَ: للَّهِ منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبًا - يعني اعتزالهما - إِنَّهُ لصغير مغفور، ولئن كَانَ حسنًا، إِنَّهُ لعظيم مشكور.
وَقَالَ عمر بن الحكم، عَن عَوَانة: دَخَلَ سعد عَلَى مُعَاوِيَة، فلم يسَلم عَلَيْهِ بالإمارة، فَقَالَ مُعَاوِيَة: لَوْ شئت أن تقول غيرها لقلت، قَالَ: فنحن -[495]- المؤمنون وَلَمْ نؤمرك، فإنك مُعجَب بما أنت فِيهِ، واللَّه مَا يسُرني أني عَلَى الّذي أنت عَلَيْهِ، وإني هرقت محجمة دم.
وَقَالَ محمد بن سيرين: إن سعدًا طاف عَلَى تسع جوارٍ في ليلة، ثُمَّ أيقظ العاشرة، فغلبه النوم، فاستحيت أن توقظه.
وَقَالَ الزهري: إن سعدًا لَمَّا حضرته الْوَفاة، دعا بخَلقِ جُبةٍ من صوف فَقَالَ: كفنوني فِيهَا، فإني لقيت فِيهَا المشركين يَوْم بدر، وإِنَّمَا خبأتها لهذا.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي، وَهُوَ يَقْضِي، فَبَكَيْتُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: لمكانك وما أرى بك، قال: لا تَبْكِ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وَعَن عائشة بِنْت سعد، أن أباها أرسل إِلَى مروان بزكاة عين ماله، خمسة آلاف، وخلف يَوْم مات مائتين وخمسين ألف درهم.
قَالَ الزبير بن بكار: كَانَ سعد قَدِ اعتزل في الآخر في قصرٍ بناه بطرف حمراء الأسد.
قَالَ الواقدي، والمدائني، وجماعة كثيرة: تُوُفِّيَ سَنَة خمس وخمسين.
وَقَالَ قعنب بن المحرّر: سَنَة ثمان وخمسين، وقيل: سَنَة سبع، وليس بشيء.
وَقَالَ ابن سعد: تُوُفِّيَ في قصره بالعقيق، عَلَى سبعة أميال من المدينة، وحُمل إِلَى المدينة، وصلى عَلَيْهِ مروان، وله أربع وسبعون سَنَة.

5 - سوى ت: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق، ويقال: أبو محمد الزهري المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - سوى ت: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف أَبُو إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَعَمَّارٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابناه سعد وصالح، والزهري، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن عمرو، وغيرهم.
وأمه هي أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط، وَأَخَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ وَحُمَيْدٌ.
وَرَدَ أَنَّهُ شَهِدَ الدَّارَ مَعَ عُثْمَانَ.
تُوُفِّي سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ. وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.

2 - ع: إبراهيم بن عبد الله بن حنين، أبو إسحاق المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - ع: إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
مَوْلَى آلِ الْعَبَّاسِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الليثي، وَابْنُ عَجْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ ثِقَةً.

4 - م 4: إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني أبو إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - م 4: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
قُتِل أبوه محمد السَّجَّاد يوم الجَمَل.
رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِدَّةٍ.
وَكَانَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ، قَوَّالا بِالْحَقِّ، بَلِيغًا، وَقُورًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ.
رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى أَحَدُ بَنِي عَمِّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّلْحِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَرْشِهِ فَنَصَحَهُ وَوَعَظَهُ.
قَالَ الْعِجْلِيُّ: تابعيٌّ ثقةٌ، رجلٌ صَالِحٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يُسَمَّى أَسَدُ قُرَيْشٍ، كَانَ شَرِيفًا صَبَّارًا أَعْرَجَ وُلِّيَ خَرَاجُ الْعِرَاقِ لابْنِ الزُّبَيْرِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ عشرٍ وَمِائَةٍ.

10 - م 4: إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي الكوفي، أبو إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

10 - م 4: إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيُّ الْكُوفِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ.
وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَشُعْبَةُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.

9 - م 4: إبراهيم بن مهاجر، أبو إسحاق البجلي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

9 - م 4: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَطَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَصَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ المُسْلِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ.

10 - إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أبو إسحاق الأموي الخليفة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

10 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو إِسْحَاقَ الأُمَوِيُّ الْخَلِيفَةُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
بُويِعَ بِالْخِلافَةِ بِدِمَشْقَ عِنْدَ مَوْتِ أَخِيهِ يَزِيدَ النَّاقِصِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ طَوِيلا أَبْيَضَ جَمِيلا مُسْمِنًا.
قَالَ مَعْمَرُ: رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يقال له: إبراهيم بن الوليد جاء إلى الزُّهْرِيِّ بِكِتَابٍ فَعَرَضَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أُحَدِّثُ بهذا عنك؟ قال: إي لعمري فمن يحدثكموه غَيْرِي؟ وَقَدْ حَكَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَلَدُهُ يَعْقُوبُ.
وَقَالَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ: حَضَرْتُ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَقَدِ احْتَضَرَ فَأَتَاهُ قَطَنٌ، فَقَالَ: أَنَا رسول من وراءك يسألونك بحق الله لما وَلَّيْتَ أَمْرَهُمْ أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَغَضِبَ وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: أَنَا أُوَلِّي إِبْرَاهِيمَ! ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا الْعَلاءِ إِلَى مَنْ تَرَى أَعْهَدُ؟ قُلْتُ: أَمْرٌ نَهَيْتُكَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ فَلا أُشِيرُ عَلَيْكَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى حَسِبْتُهُ قَدْ مَاتَ فَقَعَدَ قَطَنٌ فَافْتَعَلَ كِتَابًا بِالْعَهْدِ عَلَى لِسَانِ يَزِيدَ وَدَعَا نَاسًا فَاسْتَشْهَدَهُمْ عَلَيْهِ وَلا وَاللَّهِ مَا عَهِدَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ شَيْئًا.
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: مَكَثَ إِبْرَاهِيمُ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِي الْخِلافَةِ، ثُمَّ خُلِعَ وَوَلِيَهَا مَرْوَانُ.
وَذَكَر غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْوَلِيدِ بَقِيَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

119 - ع: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قاضي المدينة أبو إسحاق الزهري المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

119 - ع: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَاضِي الْمَدِينَةِ أَبُو إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَعَامِرٍ ابْنَيْ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، وَعَمَّيْهِ حُمَيْدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَشُعْبَةُ، وَمِسْعَرٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَلْقَ أَحدًا مِنَ الصَّحَابَةِ.
قُلْتُ: بَلَى حَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ جَعْفَرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ لا يُحَدِّثُ فِي الْمَدِينَةِ فَمَالِكٌ لَمْ يَكْتُبْ لذا عنه، وَسَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بِوَاسِطَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ بِمَكَّةَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّكُمْ تُحِلُّونَ الزِّنَا، - يَعْنِي عَارِيَةَ الْفَرْجِ وَالْمُتْعَةَ -.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُ أَبِي، وَلَهُ عَمَائِمُ لا أَحْفَظُ عَدَدَهَا كَانَ يَعْتَمُّ وَيُعَمِّمُنِي وَأَنَا صَغِيرٌ، قَالَ: وَسَرَدَ أَبِي الصَّوْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَكَانَ مِنْ قُضَاةِ الْعَدْلِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَأَى ابْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. -[420]-
وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي صَافًّا قَدَمَيْهِ وَأَنَا غُلامٌ.
وَرَوَى مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلا الثِّقَاتُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ عَنِّي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدِيثِي كُلَّهُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانِكَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: سَنَةَ سِتٍّ.
قُلْتُ: كَانَ طَلابَةً لِلْعِلْمِ، وَسَمِعَ وَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.

254 - ع: عمرو بن عبد الله، أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - ع: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الْكُوفَةِ.
رَأى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ.
وَرَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَنْ خَلائِقَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَيَنْفَرِدُ بِالأَخْذِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامًا طَلابَةً لِلْعِلْمِ.
رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَزَائِدَةُ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَالأَجْلَحُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَالْجَرَّاحُ أَبُو وَكِيعٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَحَجَّاجٌ، وَحُدَيْجٌ وَزُهَيْرٌ ابْنَا مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَحَمَّادُ الأَبُحُّ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ، وَزَائِدَةُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، والمسعودي، وعمار بن رزيق، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَوَرْقَاءُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَحَفِيدُهُ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُهُ يُونُسُ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ.
وَقَدْ غَزَا الرُّومُ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ؛ كَمْ عَطَاءُ أَبِيكَ؟ قُلْتُ: ثَلاثِمِائَةٍ؛ يَعْنِي فِي الشَّهْرِ، قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدْتُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ لِسَنَتَيْنِ بقيتا منها.
وقال ابن المديني: رَوَى عَنْ سَبْعِينَ رَجُلا أَوْ ثَمَانِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَأَحْصَيْتُ مَشْيَخَتَهُ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِمِائَةِ شَيْخٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُمِائَةِ شَيْخٍ.
وَقَالَ آخَرُ: سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ صحابياً. -[474]-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ الزُّهْرِيُّ فِي الْكَثْرَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَوْا أَبَا إِسْحَاقَ قَالُوا: هَذَا عَمْرٌو الْقَارِئُ، هَذَا الَّذِي لا يَلْتَفِتُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذِي يَحْمَدَ بْنِ السَّبِيعِ، قَالَ: وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وَرَوى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قُمْ يَا عَمْرُو فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: غَزَوْتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ سِتَّ غَزَوَاتٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُهُ.
وَرَوَى شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا أَقَلْتُ عَيْنَيَّ غُمْضًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة.
وقال وكيع: حدثنا الأَعْمَشُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ غَضًّا.
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ فِي وَصِيَّةٍ فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي.
وَقِيلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاق مِنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ، -[475]- هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ مُجَاهِدٍ وَمِنَ الْحَسَنِ وابن سيرين.
وقال عمر بن شبيب المسلي: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى يَسُوقُهُ إِسْرَائِيلُ - يَعْنِي ابْنَ ابْنِهِ - وَيَقُودُهُ ابْنُهُ يُوسُفُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ. قَالَ: ذَهَبَ شَرُّكَ وَبَقِيَ خَيْرُكَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يُحَرِّضُ الشَّبَابَ، يَقُولُ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى أَعْتَمِدَ عَلَى رَجُلَيْنِ، فَإِذَا اعْتَدَلْتُ قَائِمًا قَرَأْتُ بِأَلْفِ آيَةٍ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ كَبُرْتُ وَضَعُفْتُ مَا أَصُومُ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَالاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَشُهُورَ الْحُرُمِ، رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: حَفِظَ الْعِلْمَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةُ رِجَالٍ؛ فَلِأَهْلِ مَكَّةَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ شِهَابٍ، وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ، وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَاقِلَةً.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَغْتَابُ أَحَدًا قَطُّ، إِذَا ذُكِرَ رَجُلا مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ.
وَقَالَ فُضَيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: أَبُو إِسْحَاقُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جِئْتُ بِمُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ مَعِي شَفِيعًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقُلْتُ لِإِسْرَائِيلَ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ: صَلَّى بِنَا الشَّيْخُ الْبَارِحَةَ فَاخْتَلَطَ، فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَخَرَجْنَا.
وَقِيلَ: إِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَإِسْرَائِيلُ -[476]- حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء، وَإِنَّمَا أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
وَقَالَ أحمد: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَإِذَا هُوَ فِي قُبَّةٍ تَرْكِيَّةٍ وَمَسْجِدٍ عَلَى بَابِهَا، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهُ الْفَالِجُ لا تَنْفَعُنِي يَدٌ وَلا رِجْلٌ.
وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ: مَا أَفْسَدَ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ.
قُلْتُ: لا يُسْمَعُ هَذا مِنْ مُغِيرَةَ وَلا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ دَخَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ غَالِبًا عَلَى الْكُوفَةِ. وَفِيهَا أَرَّخَهُ الْهَيْثَمُ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَحْمَدُ، وَالْفَلاسُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ.
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ رُبَّمَا دَلَّسَ.

5 - د ن: إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق الصائغ المروزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - د ن: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو إِسْحَاقَ الصَّائِغُ الْمَرْوَزِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
رَوَى عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ ظُلْمًا.

6 - إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان أبو إسحاق المرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

6 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَانِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
بُويِعَ بِالْخِلافَةِ وَخَطَبَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِر بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ يَزِيدَ النَّاقِصِ بِعَهْدٍ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: بَلْ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْهِ أَخُوهُ وَأَنَّهُ بُويِعَ بِلا عَهْدٍ.
رَوَى عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ عَمِّهِ هِشَامٍ.
حَكَى عَنْهُ ابْنُهُ يَعْقُوبُ، وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ أَبْيَضَ جَمِيلا وسيما جسيماً طَوِيلا.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ جَاءَ إلى الزهري بكتاب فعرضه عليه، ثم قال: أحدث بهذا عنك؟ قال: إي لعمري فمن يحدثكموه غيري؟!
قال شيبان: حدثنا الْعَلاءُ بْنُ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ احْتَضَرَ فأتاه قطن، فقال: أنا رسول من وراءك يسألونك -[612]- بحق الله لما وليت أمرهم أخاك إبراهيم، فَغَضِبَ وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: أَنَا أُوَلِّي إِبْرَاهِيمَ! ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا الْعَلاءِ، إِلَى مَنْ تَرَى أَنْ أَعْهَدَ؟ فَقُلْتُ: أَمْرٌ نَهَيْتُكَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ فَلا أُشِيرُ عَلَيْكَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَقَعَدَ قَطَنٌ فَافْتَعَلَ كِتَابًا عَلَى لِسَانِ يَزِيدَ وَدَعَا نَاسًا فَأَشْهَدَهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ أَبِي: وَلا وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيْهِ يَزِيدُ شَيْئًا.
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: بُويِعَ فَمَكَثَ سَبْعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ خُلِعَ، وَوَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَأَمَّنَهُ وَبَقِيَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ.

299 - م 4: النعمان بن راشد، أبو إسحاق الرقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - م 4: النعمان بن راشد، أَبُو إِسْحَاق الرَّقيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: ميمون بْن مهران، والزهري، وزيد بْن أَبِي أنيسة.
وَعَنْهُ: ابن جريج، وحماد بن سلمة، ووهيب، وحماد بن زيد، وغيرهم.
ضعفه ابن معين، وغيره، وحسن أمره أَبُو حاتم.
وقال الْبُخَارِيّ: فِي حديثه وهم كثير.

8 - إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر الفهري المدني الشاعر البليغ المعروف بابن هرمة أبو إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

8 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الشَّاعِرُ الْبَلِيغُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِرْمَةَ أَبُو إِسْحَاقَ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ، مدح الوليد بن يزيد، ثم أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعاً إلى الطالبيين. -[810]-
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مُقَدَّمٌ فِي شُعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَشَّارُ بْنِ بُرْدٍ وَعَلَى أَبِي نُوَاسٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي رَجُلٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ مَنْزِلَ ابْنِ هَرْمَةَ فَإِذَا بُنَيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ بِالطِّينِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ أَبُوكِ؟ قَالَتْ: وَفَدَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ مُنْذُ مُدَّةٍ، فَقُلْتُ: انْحَرِي لِي نَاقَةً فَأَنَا ضَيْفُكِ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَشَاةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَدَجَاجَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَهَاتِي بَيْضَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَبَطُلَ مَا قَالَ أَبُوكِ:
كَمْ نَاقَةٍ قَدْ وَجَأْتُ مِنْحَرَهَا ... بِمُسْتَهَلِّ الشُّؤْبُوبِ أَوْ جمل
قَالَتْ: فَذَاكَ الْفِعْلُ مِنْ أَبِي هُوَ الَّذِي أَصَارَنَا إِلَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ.
وَتَمَّامُ الشِّعْرِ:
لا أُمْتِعُ الْعُوذَ بِالْفِصَالِ وَلا ... أَبْتَاعُ إِلا قَصِيرَةَ الأَجَلِ
إِنِّي إِذَا مَا الْبَخِيلُ أَمَّنَهَا ... بَاتَتْ ضَمُورًا مِنِّي عَلَى وَجَلِ
قَالَ الغلابي: أخبرنا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ هَرْمَةَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَالَ: يا ابن هَرْمَةَ إِنَّ الزَّمَانَ ضَيَّقَ بِأَهْلِهِ، فَاشْتَرِ بِهَذِهِ إِبِلا عَوَامِلَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: كُلَّمَا مَدَحْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَانِي مِثْلَهَا، هَيْهَاتَ وَالْعَوْدُ إِلَى مثلها.
ومن شعره:
وللنفس تارات تحل بِهَا الْعُرَى ... وَتَسْخُو عَنِ الْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ ... أَقَلُّ إِذَا انْضَمَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ
لِأَيَّةِ حَالٍ يَمْنَعُ الْمَرْءُ مَالَهُ ... غَدًا فَغَدًا وَالْمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ
وَلَهُ:
كَأَنَّ عَيْنَيَّ إِذَا وَلَّتْ حُمُولُهُمْ ... عَنَّا جَنَاحَا حَمَامٍ صَادَفَتْ مَطَرَا
أَوْ لُؤْلُؤٌ سِلْسٌ فِي عِقْدِ جَارِيَةٍ ... خَرْقَاءَ نَازَعَهَا الْوِلْدَانُ فَانْتَثَرَا

10 - ق: إبراهيم بن مسلم الهجري الكوفي أبو إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

10 - ق: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ الْكُوفِيّ أَبُو إِسْحَاقَ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَنْ: أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالْمُحَارِبِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ.
ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.

11 - إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق النحاس الخياط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحَّاسُ الْخَيَّاطُ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِيهِ وَعُرْوَةُ بْنُ فَائِدٍ، وَسَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

198 - ع: سليمان بن فيروز، ويقال: ابن خاقان، وهو سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني مولاهم، الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَيُقَالُ: ابْنُ خَاقَانَ، وَهُوَ سُلَيْمَان بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ مولاهم، الكوفي، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أحد العلماء الثِّقَاتِ.
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي بُرْدَةَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَجَرِيرٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَخَلْقٌ. -[883]-
اتَّفَقُوا عَلَى ثِقَتِهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ الْفَلاسُ وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وقال أبو معاوية وغيره: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ الأَعْمَشِ.

257 - ق: عبد الله بن ميسرة، أبو عبد الجليل، ويقال: أبو إسحاق، ويقال: أبو ليلى،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

257 - ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَبُو عَبْدِ الْجَلِيلِ، وَيُقَالُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: أَبُو لَيْلَى، [الوفاة: 141 - 150 ه]
قَالَه أَبُو أحمد الحاكم. -[912]-
رَوَى عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ.
وَعَنْهُ: هُشَيْمٌ، وَحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ، وَوَكِيعٌ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.

4 - خ م د س: إبراهيم بن أبي عبلة، الإمام القدوة، شيخ فلسطين، أبو إسحاق العقيلي الشامي المقدسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - خ م د س: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، الإِمَامُ القُدْوَةُ، شَيْخُ فِلَسْطِيْنَ، أَبُو إِسْحَاقَ العُقَيْلِيُّ الشَّامِيُّ المقدسيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
مِنْ بَقَايَا التَّابِعِيْنَ. وُلِدَ بَعْدَ السِّتِّيْنَ،
وَرَوَى عَنْ: وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَبِلاَلِ بنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَخَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ، وَإِلاَّ فَرِوَايَتُه عَنْهُ مُرْسَلَةٌ.
وَقِيْلَ: يُكنى أَبَا العَبَّاسِ، وَقِيْلَ: أَبَا سَعِيْدٍ وَأَبَا إِسْمَاعِيْلَ، إِبْرَاهِيْمَ بنَ شِمْرِ بنِ يَقْظَانَ بنِ مُرْتَحِلٍ الرَّمْلِيَّ.
لَهُ فَضْلٌ وَجَلاَلَةٌ،
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ إِسْحَاقَ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ، وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ وَمَاتَ أَيْضاً قَبْلَه، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرَ، وَأَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ المَقْدِسِيُّ، وَآخَرُوْنَ كَثِيْرُوْنَ. -[22]-
وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَكَانَ الوَلِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ يَبْعَثُهُ بِعَطَاءِ أَهْلِ القُدْسِ فيُفرقه فِيْهِم.
قَالَ الحَاكِمُ: قُلْتُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ؟ قَالَ: الطُّرُقُ إِلَيْهِ لَيْسَتْ تَصفُو، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ.
عَبْدُ اللهِ بنُ هَانِئ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ هِشَامٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرفنَاكَ وَاخْتَبرنَاكَ وَرَضِينَا بِسِيْرتِكَ وَبِحَالِكَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَخْلِطَكَ بِنَفْسِي وَخَاصَّتِي، وَأُشرِكَكَ فِي عَمَلِي، وَقَدْ وليتُك خَرَاجَ مِصْرَ، قُلْتُ: أَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ رَأْيُك يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَاللهُ يُثِيبُك وَيَجزِيْكَ، وَكَفَى بِهِ جَازِياً وَمُثِيباً، وَأَمَّا أَنَا فَمَا لِي بِالخَرَاجِ بَصَرٌ، وَمَا لِي عَلَيْهِ قُوَّةٌ، فَغَضِبَ حَتَّى اخْتلجَ وَجْهُه، وكان في عينه حَوَلٌ، فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظراً مُنْكَراً، ثُمَّ قَالَ: لَتَلِيَنَّ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً، فَأَمْسكتُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السماوات وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا}}، فوَاللهِ مَا غَضبَ عَلَيْهنَّ إِذْ أبَيْن وَلاَ أَكرَهَهُنَّ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدتْ نَوَاجِذُه وَأَعْفَانِي.
دَهْثَم بنُ الفَضْلِ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ لَذَّةَ العَيْشِ إِلاَّ فِي أَكلِ المَوْزِ بِالعَسَلِ فِي ظلِّ الصَّخرَةِ، وَحَدِيْثِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفصحَ مِنْهُ.
وَرَوَى ضَمْرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَلاَءِ بنِ زِيَادٍ: إِنِّي أَجِدُ وَسوَسَةً فِي قلبي، فقال: أنا أُحبُّ لَوْ أَنَّكَ مُتَّ عَامَ أوَّل، أَنْتَ العَامَ خَيْرٌ مِنْكَ عَامَ أَوَّلَ. -[23]-
مُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: مَنْ حَملَ شَاذَّ العِلْمِ حَملَ شَرّاً كَثِيْراً. مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ المَقْدِسِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَبْلَةَ وَهُوَ يَقُوْلُ لِمَنْ جَاءَ مِنَ الغَزْوِ: قَدْ جِئْتُم مِنَ الجِهَادِ الأَصْغَرِ، فَمَا فَعَلتُم فِي الجِهَادِ الأَكْبَرِ، جِهَادِ القَلْبِ.
قَالَ ضَمْرَةُ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَذَكَرَ بَعْضُهم أَنَّ ابْنَ أَبِي عَبْلَةَ، رَوَى نَحْوَ المائَةِ حَدِيْثٍ. وَقَدْ جَمَعَ الطَّبَرَانِيُّ كِتَابَ حَدِيْثِ شُيُوْخِ الشَّامِيِّيْنَ، فَجَاءَ مُسْنَدُ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ فِي سَبْعِ وَرَقَاتٍ، وَشَطرُهَا مَنَاكِيْرُ مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ إِلَى إِبْرَاهِيْمَ.

3 - ت: إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، أبو إسحاق العجلي، وقيل: التميمي البلخي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - ت: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْعِجْلِيُّ، وَقِيلَ: التَّمِيمِيُّ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَمَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيُّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَالأَعْمَشِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ، وَشَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَبَقِيَّةُ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، وَخَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الْخُرَاسَانِيُّ تِلْمِيذُهُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لِي قُتَيْبَةُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ تَمِيمِيٌّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ عِجْلِيٌّ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ خَرَجَ مَعَ جَهْضَمٍ مِنْ خُرَاسَانَ هَارِبًا مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَنَزَلَ الثُّغُورَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عِجْلٍ.
وَسَاقَ ابْنُ مَنْدَهْ نَسَبَهُ إِلَى بَنِي عِجْلٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: حَجَّ أَدْهَمُ بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَجَعَلَتْ تَطُوفُ بِهِ على الخلق في المسجد تقول: ادْعُوا لابْنِي أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ عَبْدًا صَالِحًا. -[289]-
وقال ابْنُ مَنْدَهْ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ البلخي، يقول: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن محمد العابد يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مِنَ الأَشْرَافِ، وَكَانَ أَبُوهُ شَرِيفًا كَثِيرَ الْمَالِ وَالْخَدَمِ وَالْجَنَائِبِ وَالْبُزَاةِ، بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ يَأْخُذُ كِلابَهُ وَبُزَاتَهِ لِلصَّيْدِ، وَهُوَ عَلَى فرسه يركضه، إذا بِصَوْتٍ مِنْ فَوْقِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا هَذَا الْعَبَثُ " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا " اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ، قَالَ: فَنَزَلَ عَنْ دابته، ورفض الدينا.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عَنْ زَيْنَبَ بنت الشعري، قالت: أخبرنا عبد الوهاب بن شاه، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، فَخَرَجَ يَتَصَيَّدُ، وَأَثَارَ ثَعْلَبًا أَوْ أَرْنَبًا، وَهُوَ فِي طَلَبِهِ، فهتف به هاتف: ألهذا خلقت أم لهذا أمرت؟ فنزل عن دابته، وصادف رَاعِيًا لِأَبِيهِ، وَأَخَذَ جُبَّتَهُ الصُّوفَ فَلَبِسَهَا، وَأَعْطَاهُ فَرَسَهُ وَمَا مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ الْبَادِيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَاتَ بِالشَّامِ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، مِثْلُ الْحَصَادِ، وَحِفْظِ الْبَسَاتِينِ، وَرَأَى فِي الْبَادِيَةِ رَجُلا عَلَّمَهُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ، فَدَعَا بِهِ بَعْدَهُ فَرَأَى الْخَضِرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا عَلَّمَكَ أَخِي دَاوُدُ الاسْمَ الأَعْظَمَ.
قُلْتُ: أَسْنَدَهَا أَبُو الْقَاسِمِ فِي " رِسَالَتِهِ "، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي بذلك أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخشاب، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثني أبو سعيد الخراز، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بُدُوِّ أَمْرِهِ، فَذَكَرَ هَذَا.
قلت: رواها هلال الحفار، عن المصري الواعظ، وَرَوَى قَرِيبًا مِنْهَا أَبُو الْفَتْحِ الْقَوَّاسُ، عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن محمد بن خالد، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهَا، وَزَادَ: فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ عَنِ الْحَلالِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ، فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا، ثُمَّ قِيلَ لِي: عليك بطرسوس فإن بها المباحات، قال: فبينا أَنَا قَاعِدٌ عَلَى بَابِ الْبَحْرِ جَاءَنِي -[290]- رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي لِنِظَارَةِ بُسْتَانٍ.
الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ: سَمِعْتُ أَبَا عُتْبَةَ الْخَوَّاصَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَلْيَخْرُجْ مِنَ الْمَظَالِمِ، وَلْيَدَعْ مُخَالَطَةَ النَّاسِ، وَإِلا لَمْ يَنَلْ ما يريد.
النسائي: حدثنا علي بن محمد بن علي، قال: سمعت خلف بن تميم، يقول: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: رَآنِي ابْنُ عَجْلانَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ سَجَدْتُ؟ سَجَدْتُ شُكْرًا لِلَّهِ حِينَ رَأَيْتُكَ.
سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: قُلْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ: مِمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ؟ قَالَ: قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ لَهُ فَضْلٌ فِي نَفْسِهِ، صَاحِبُ سَرَائِرَ، مَا رَأَيْتُهُ يُظْهِرُ تَسْبِيحًا، وَلا شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ، وَلا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ إِلا كَانَ آخِرَ مَنْ يَرْفَعُ يَدَهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَوْصِلِيُّ: حدثنا أبو حاتم، قال: سمعت أبا نعيم يقول: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ كان يشبه إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ لَكَانَ فَاضِلا.
قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: مَا أَعْرِفُ عَالِمًا إِلا قَدْ أَكَلَ بِدِينِهِ سِوَى وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَسَلَمٍ الْخَوَّاصِ، وَيُوسُفَ بن أسباط.
أبو يعلى الموصلي: حدثنا عبد الصمد بن يزيد الصائغ، سَمِعْتُ شَقِيقًا الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي الشَّامِ، فَقُلْتُ: تَرَكْتَ خُرَاسَانَ، قَالَ: مَا تَهَنَّيْتُ بِالْعَيْشِ إِلا هُنَا، أَفِرُّ بِدِينِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، فَمَنْ رَآنِي يَقُولُ: موسوس، ومن رآني يقول: جمال، يَا شَقِيقُ، لَمْ يَنَبُلْ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَلا بِالْحَجِّ، بَلْ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ مَا يَدْخُلُ بَطْنَهُ، يَا شَقِيقُ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ؟ لا يَسْأَلُهُمْ عَنْ زَكَاةٍ، وَلا عَنْ جِهَادٍ، وَلا عَنْ صِلَةٍ، إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ هَذَا هَؤُلاءِ الْمَسَاكِينُ.
قُلْتُ: هَذَا الْقَوْلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ، بَلْ قَدْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَالْقُرْبِ عَدَدٌ مِنَ الصَّفْوَةِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الزُّهْدُ مِنْهُ فرض وهو ترك الحرام، وزهد سلامة وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ، وَزُهْدُ فَضْلٍ وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ. -[291]-
قَالَ بَقِيَّةُ: دَعَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامٍ لَهُ وَجَلَسَ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ إِلْيَتِهِ، وَنَصَبَ الْيُمْنَى وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ جَلْسَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَجْلِسُ جَلْسَةَ الْعَبِيدِ. فَلَمَّا أَكَلْنَا قُلْتُ لِرَفِيقِهِ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَشَدِّ شَيْءٍ مَرَّ بِكَ مُنْذُ صَحِبْتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا يَوْمًا صِيَامًا، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَمْ يَكُنْ لنا ما نفطر عليه، فلما أصبحنا قلت: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ الرَّسْتَنَ فَنَكْرِي أَنْفُسَنَا مَعَ الْحَصَّادِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَيْنَا بَابَ الرَّسْتَنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي بِدِرْهَمٍ، فَقُلْتُ: وَصَاحِبِي، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فيه، أراه ضَعِيفًا، فَمَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى اكْتَرَاهُ بِثُلُثَيْنِ، فَحَصَدْنَا يَوْمَنَا، وَأَخَذْتُ كِرَائِي، فَأَتَيْتُ بِهِ، فَاشْتَرَيْتُ حَاجَتِي، وَتَصَدَّقْتُ بِالْبَاقِي، فَهَيَّأْتُهُ، وَقَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ، فَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا أُجُورَنَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَوْفَيْنَا صَاحِبَنَا أَمْ لا؟ قَالَ: فَغَضِبْتُ، قَالَ: مَا يُغْضِبُكَ؟ أَتَضْمَنُ لِي أنَّا وَفَيْنَاهُ؟ فَأَخَذْتُ الطَّعَامَ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ.
ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لا يَكُونَ لِي أَجْرٌ فِي تَرْكِي أَطَايِبَ الطَّعَامِ، لِأَنِّي لا أَشْتَهِيهِ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ عَلَى طَعَامٍ طَيِّبٍ رَمَى إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَنَعَ بِالْخُبْزِ وَالزَّيْتُونِ.
مُحَمَّدُ بن ميمون المكي: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: لَوْ تَزَوَّجْتَ، فَقَالَ: لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أُطَلِّقَ نَفْسِي لَفَعَلْتُ.
أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ: حدثنا هارون بن الحسن، قال: حدثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ بِفَأْسٍ، فَاحْتَطَبَ ثُمَّ بَاعَهُ، وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا، وَقَدَّمَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ.
عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بن الجراح: حدثنا أَبِي قَالَ: كُنْتُ لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِالثَّغْرِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِبَاكُورَةٍ، فَنَظَرَ حَوْلَهُ هل يرى ما يكافئه، فَنَظَرَ إِلَى سَرْجِي فَقَالَ: خُذْ لَكَ ذَاكَ السَّرْجَ، فَأَخَذَهُ، فَمَا دَاخَلَنِي سُرُورٌ قَطُّ مِثْلُهُ حِينَ عَلِمْتُ أَنَّهُ صَيَّرَ مَالِي وَمَالَهُ وَاحِدًا.
عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: كَانَ الْحَصَادُ أَحَبَّ إلى ابن أَدْهَمَ مِنَ اللِّقَاطِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ لا يَرَى بِاللِّقَاطِ بَأْسًا، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أَفْقَهَ، وَكَانَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، كَرِيمَ الْحَسَبِ، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ ارْتَجَزَ، وَقَالَ: -[292]-
اتخذِ اللهَ صَاحِبًا ... وَدَعِ النَّاسَ جَانِبًا
وَكَانَ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ فَرْوًا بِلا قَمِيصٍ، وَفِي الصَّيْفِ شِقَّتَيْنِ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، يَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَرْتَدِي بِأُخْرَى، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَلا يَنَامُ اللَّيْلَ، وَكَانَ يَتَفَكَّرُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَصَادِ أرسل بعض أصحابه يحاسب صاحب الزرع، ويجيء بِالدَّرَاهِمِ فَلا يَمَسُّهَا بِيَدِهِ.
قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اذْهَبُوا فَكُلُوا بِهَا - يَعْنِي أُجْرَتَهُ - شَهَوَاتِكُمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْصُدْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِي حِفْظِ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ. وَكَانَ يَطْحَنُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ: دَعَا الأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَقَصَّرَ فِي الأَكْلِ، فَقَالَ: لِمَ قَصَّرْتَ؟ قَالَ: رأيتك قصرت في الطعام.
بشر الحافي: حدثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قَعَدَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ تَحَرَّزَ مِنَ الْكَلامِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ طَالُوتَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ قَالَ: مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ البلخي: سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: مَا يَبْلُغُ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ على الله؟ قال: أن يقول لِلْجَبَلِ تَحَرَّكْ فَيَتَحَرَّكَ، قَالَ: فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ، فَقَالَ: ما إياك عنيت.
عصام بن رواد: سمعت عِيسَى بْنَ حَازِمٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الإِيمَانِ هَزَّ الْجَبَلَ لَزَالَ، فَتَحَرَّكَ أَبُو قُبَيْسٍ، فَقَالَ إبراهيم: اسْكُنْ، لَيْسَ إِيَّاكَ أَرَدْتُ.
يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الحمصي: حدثنا بَقِيَّةُ قَالَ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، وَهَبَّتْ رِيحٌ وَهَاجَتِ الأَمْوَاجُ، وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ، وَبَكَى النَّاسُ، -[293]- فقلنا: يا أبا إسحاق ما ترى ما النَّاسَ فِيهِ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَدْ أَشْرَفْنَا عَلَى الْهَلاكِ، فَقَالَ: يَا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ، وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ، وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ، يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا مُحْسِنُ، يَا مُجْمِلُ، قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ فَأَرِنَا عَفْوَكَ، قَالَ: فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ.
ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حدثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ مَلِكٍ لا يَكُونُ عَادِلا فَهُوَ وَاللِّصُّ سَوَاءٌ، وَكُلُّ عَالِمٍ لا يَكُونُ وَرِعًا فَهُوَ وَالذِّئْبُ سَوَاءٌ، وَكُلُّ مَنْ يَخْدُمُ سِوَى اللَّهِ فَهُوَ وَالْكَلْبُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقِيلَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ غَزَا فِي الْبَحْرِ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَاخْتَلَفَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا إِلَى الْخَلاءِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، كُلُّ مَرَّةٍ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ قَالَ: أوْتِرُوا لِي قَوْسِي، وَقَبَضَ عَلَى قَوْسِهِ، فَتُوُفِّيَ وَهُوَ فِي يَدِهِ، فَدُفِنَ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِي بلاد الروم.
أخبرونا عن ابن اللتي، قال: أخبرنا جعفر المتوكلي، قال: أخبرنا ابن العلاف، قال: حدثنا الحمامي، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثني إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الصوفي، قال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: وَأَيُّ دِينٍ لو كان له رجال، من طلب الْعِلْمِ لِلَّهِ كَانَ الْخُمُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ التطاول، وقال: والله ما الحياة بثقة فيرجى نَوْمُهَا، وَلا الْمَنِيَّةُ بِعُذْرٍ فَيُؤْمَنُ غَدْرُهَا، فَفِيمَ التَّفْرِيطُ وَالتَّقْصِيرُ وَالاتِّكَالُ وَالإِبْطَاءُ، قَدْ رَضِينَا مِنْ أَعْمَالِنَا بِالْمَعَانِي، وَمِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ بِالتَّوَانِي، وَمِنَ الْعَيْشِ الْبَاقِي بِالْعَيْشِ الْفَانِي.
قال: وَأَمْسَيْنَا لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَرَآنِي حَزِينًا، فَقَالَ: يَا ابْنَ بَشَّارٍ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مِنَ النَّعِيمِ وَالرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ لا يَسْأَلُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ زَكَاةٍ، وَلا حَجٍّ، وَلا صَدَقَةٍ، وَلا صِلَةِ رَحِمٍ، لا تَغْتَمَّ، فَرِزْقُ اللَّهِ مَضْمُونٌ، سَيَأْتِيكَ، نَحْنُ وَاللَّهِ الْمُلُوكُ الأَغْنِيَاءُ، نَحْنُ والله الذين تعجلنا الراحة، لا نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا إِذَا أَطَعْنَا اللَّهَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاتِهِ، وَقُمْتُ إِلَى صَلاتِي، فَمَا -[294]- لَبِثْنَا إِلا سَاعَةً، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ وَتَمْرٍ كَثِيرٍ، فَوَضَعَهُ، فَقَالَ: كُلْ يَا مَغْمُومُ، فَدَخَلَ سَائِلٌ، فَقَالَ: أطْعِمُونَا فَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَلاثَةَ أَرْغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ، وَأَعْطَانِي ثَلاثَةً وَأَكَلَ رَغِيفَيْنِ.
وَكُنْتُ مَارًّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَبْرٍ مُسَنَّمٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ حُمَيْدِ بْنِ جَابِرٍ أَمِيرِ هَذِهِ الْمُدُنِ كلها، كان غرقا فِي بِحَارِ الدُّنْيَا ثُمَّ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهَا، بَلَغَنِي أَنَّهُ سُرَّ ذَاتَ يَوْمٍ بِشَيْءٍ وَنَامَ، فَرَأَى رَجُلا بِيَدِهِ كِتَابٌ، فَنَاوَلَهُ فَفَتَحَهُ، فَإِذَا فيه كتاب بالذهب مكتوب: لا تؤثرن فانيا عَلَى بَاقٍ، وَلا تَغْتَرَّنَّ بِمُلْكِكَ، فَإِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ جَسِيمٌ، لَوْلا أَنَّهُ عَدِيمٌ، وَهُوَ مُلْكٌ لَوْلا أَنَّ بَعْدَهُ هَلَكٌ، وَفَرَحٌ وَسُرُورٌ لَوْلا أَنَّهُ لَهْوٌ وَغُرُورٌ، وَهُوَ يَوْمٌ لَوْ كَانَ يُوثَقُ لَهُ بِغَدٍ، فَسَارِعْ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ من ربكم وجنة عرضها السماوات وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ "، فَانْتَبَهَ فَزِعًا، وَقَالَ: هَذَا تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ وَمَوْعِظَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ مُلْكِهِ وَقَصَدَ هَذَا الْجَبَلَ، فَعَبَدَ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ.
إِسْحَاقُ بْنُ الضيف: حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ حَصَدَ لَيْلَةً مَا يَحْصُدُ غَيْرُهُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَأَخَذَ أُجْرَتَهُ دِينَارًا.
أخبرنا إسحاق الصفار، قال: أخبرنا يوسف الحافظ، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن محمد، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم،، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ، قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ أَمْرِكَ؟ قَالَ: غَيْرُ ذَا أَوْلَى بِكَ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ بَلْخَ، وَكَانَ مِنْ مُلُوكِ خُرَاسَانَ الْمَيَاسِيرِ، وَحَبَّبَ إِلَيْنَا الصَّيْدَ، فَخَرَجْتُ رَاكِبًا فَرَسِي ومعي كلبي، فينما أَنَا كَذَلِكَ ثَارَ أَرْنَبُ أَوْ ثَعْلَبٌ، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي، فَسَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ وَرَائِي: لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ، وَلا بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي، فَأَسْمَعُ نِدَاءً أَجْهَرَ مِنْ ذَلِكَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ، ولا -[295]- بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ، فَلا أَرَى أَحَدًا، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي، فَأَسْمَعُ نِدَاءً مِنْ قَرَبُوسِ سَرْجِي: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا لِذَا خُلِقْتَ، وَلا بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ وقلت: أنبهت أنبهت، جَاءَنِي نَذِيرٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَاللَّهِ لا عصيت الله بعد يومي ذا مَا عَصَمَنِي رَبِّي، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَخَلَّيْتُ عَنْ فَرَسِي، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رُعَاةٍ لِأَبِي، فأخذت من أحدهم جُبَّةً وَكِسَاءً، وَأَلْقَيْتُ ثِيَابِي إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا، فَلَمْ يَصْفُ لِي مِنْهَا الْحَلالُ، فَقِيلَ لِي: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ، فَعَمِلْتُ بِهَا، فَلَمْ يَصْفُ لِي الْحَلالُ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ، فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَ الْحَلالَ الصَّافِيَ فَعَلَيْكَ بِطَرَسُوسَ، فَإِنَّ فِيهَا المباحات والعمل الكثير، فأتيتها فعملت بها أنطر في البساتين وأحصد، فبينا أنا على باب البحر فجاءني رجل أنطر له، فكنت في البستان مدة، فإذا أنا بِخَادِمٍ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَعَدَ فِي مجلسه فصاح: يا ناطور، اذْهَبْ فَآتِنَا بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَطْيَبِهِ، فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ، فَكَسَرَ رُمَّانَةً فَوَجَدَهَا حَامِضَةً، فَقَالَ: أَنْتَ عِنْدَنَا كَذَا وَكَذَا تَأْكُلُ فَاكِهَتَنَا وَرُمَّانَنَا، لا تَعْرِفُ الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا ذُقْتُهَا، فَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ تَسْمَعُونَ كَلامَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَرَاكَ لَوْ أَنَّكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ زَادَ عَلَى هَذَا؟ فَانْصَرِفْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ذَكَرَ صِفَتِي فِي الْمَسْجِدِ، فَعَرَفَنِي بَعْضُ النَّاسِ، فَجَاءَ الخادم ومعه عنق مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَقْبَلَ اخْتَفَيْتُ خَلْفَ الشَّجَرِ وَالنَّاسُ دَاخِلُونَ، فَاخْتَلَطْتُ مَعَهُمْ وَهُمْ دَاخِلُونَ وَأَنَا هَارِبٌ.
رَوَى يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ نَحْوَهَا.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالا: حدثنا إبراهيم بن بشار قال: بينا أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَأَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّنْجَارِيُّ، وَنَحْنُ مُتَوَجِّهُونَ نُرِيدُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَصِرْنَا إِلَى نَهْرِ الأُرْدُنِ، فَقَعَدْنَا نَسْتَرِيحُ فَقَرَّبَ أَبُو يُوسُفَ كُسَيْرَاتٍ يَابِسَاتٍ، فَأَكَلْنَا وَحَمِدْنَا اللَّهَ، وَقَامَ بَعْضُنَا لِيَسْقِيَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَارَعَهُ فَدَخَلَ فِي الْمَاءِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ -[296]- قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَشَرِبَ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ: لَوْ عَلِمَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ ما نحن فيه من السرور والنعيم، إِذًا لَجَالَدُونَا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ.
ابْنُ بَشَّارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: مَا قَاسَيْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، مَا قَاسَيْتُ مِنْ نَفْسِي، مَرَّةً لِي وَمَرَّةً عَلَيَّ.
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ: ضَاعَتْ نَفَقَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَمَكَثَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَسْتَفُّ الرَّمْلَ.
وَقَالَ بِشْرٌ الْحَافِي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدِ قَالَ: مَكَثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَأْكُلُ الطِّينَ عِشْرِينَ يَوْمًا.
وقال محبوب بن موسى، عن أبي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ مَجَاعَةٌ بِمَكَّةَ، فَمَكَثَ أَيَّامًا يَأْكُلُ الرَّمْلَ بِالْمَاءِ.
وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ أَدْهَمَ مَكَّةَ، فَإِذَا فِي جِرَابِهِ طِينٌ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ طَعَامِي مُنْذُ شَهْرٍ.
عَنْ: سَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي سَفَرٍ، فَأَنْفَقَ عَلَيَّ نَفَقَتَهُ، ثُمَّ مَرِضْتُ، فَاشْتَهَيْتُ شَهْوَةً، فَبَاعَ حِمَارَهُ، وَاشْتَرَى شَهْوَتِي، فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ نَرْكَبُ؟ قَالَ: عَلَى عُنُقِي، قَالَ: فَحَمَلَهُ ثَلاثَةَ مَنَازِلٍ.
عصام بن رواد: سمعت عيسى بن خَارِجَةَ قَالَ: بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَحْصُدُ وَقَفَ عَلَيْهِ رَجُلانِ مَعَهُمَا ثِقْلٌ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَقَالا: أَنْتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالا: فَإِنَّا مَمْلُوكَانِ لِأَبِيكَ، وَمَعَنَا مَالٌ وَوِطَاءٌ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولانِ، فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَأَنْتُمَا حُرَّانِ وَالْمَالُ لَكُمَا، لا تَشْغَلانِي عَنْ عَمَلِي.
وَعَنْ مَرْوَانَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ سَخِيًّا جِدًّا.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: رُبَّمَا جَلَسَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ يُكَسِّرُ الصُّنُوبَرَ فَيُطْعِمُنَا، وَغَزَوْتُ مَعَهُ وَلِي فَرَسَانِ وَهُوَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَأَرَدْتُهُ أَنْ يَرْكَبَ فَأَبَى، فَحَلَفْتُ فَرَكِبَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى السَّرْجِ، فَقَالَ: قَدْ أَبْرَرْتُ يَمِينَكَ، ثُمَّ نَزَلَ.
أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الدورقي: حدثنا خلف بن تميم، قال: سمعت -[297]- إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: يَجِيئُنِي الرَّجُلُ بِالدَّنَانِيرِ فأقول: ما لي فيها حاجة، ويجيئني بالفرس فأقول: ما لي فيه حَاجَةٌ، وَيَجِيئُنِي ذَا، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ أَنِّي لا أُنَافِسُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ أَقْبَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيَّ كَأَنِّي دَابَّةٌ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ كَأَنِّي آيَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ مِنْهُمْ لأَبْغَضُونِي، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا كَانُوا يُحْمَدُونَ عَلَى تَرْكِ هَذِهِ الْفُضُولِ.
أحمد الدروقي: حدثني أبو أحمد المروزي، قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: غَزَا مَعَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ غَزَاتَيْنِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَشَدُّ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمْ يَأْخُذْ سَهْمًا وَلا نَفْلا، وَكَانَ لا يَأْكُلُ مِنْ مَتَاعِ الرُّومِ، نجيء بِالطَّرَائِفِ وَالْعَسَلِ وَالدَّجَاجِ فَلا يَأْكُلُ مِنْهُ، وَيَقُولُ: هُوَ حَلالٌ، لَكِنِّي أَزْهَدُ فِيهِ، وَكَانَ يَصُومُ، وَغَزَا عَلَى بِرْذَوْنٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ، وَغَزَا فِي البحر غزاتين.
الدورقي: حدثنا خلف تميم، قال: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَفِينَةٍ فِي غَزَاةٍ، فَعَصَفَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ، وَأَشْرَفُوا عَلَى الْغَرَقِ، فَسَمِعُوا هَاتِفًا بِصَوْتٍ عَالٍ: تَخَافُونَ وَفِيكُمْ إِبْرَاهِيمُ.
وَقَدْ سَاقَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عِدَّةَ كَرَامَاتٍ.
قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَاضِي الْمِصِّيصَةِ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رَوْحٌ، لَوْ نَفَحَتْهُ الرِّيحُ لَوَقَعَ، قَدِ اسْوَدَّ، مُتَدَرِّعٌ بِعَبَاءَةٍ، فَإِذَا خَلا بِأَصْحَابِهِ فمن أبسط الناس.
محمد بن يزيد: حدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: كَيْفَ شَأْنُكُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ:
نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا ... فَلا دِينُنَا يَبْقَى وَلا مَا نُرَقِّعُ
قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَتَمَثَّلُ:
لَلُقْمَةٌ بِجَرِيشِ الْمِلْحِ آكُلُهَا ... أَلَذُّ مِنْ تَمْرَةٍ تُحْشَى بِزَنْبُورِ
قَالَ خَلَفُ بن تميم: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: مَنْ تَعَوَّدَ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ لَمْ يُفْلِحْ. -[298]-
يَحْيَى بْنُ آدَمَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ عَمَّا كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَبَكَى فَنَدِمْتُ عَلَى سُؤَالِي إِيَّاهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ اشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ اشْتَغَلَ بِرَبِّهِ عَنْ غَيْرِهِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَبُّ لِقَاءِ النَّاسِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا، وتركهم ترك الدنيا.
وقال لرجل: روعة تروعك من عيالك أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ.
وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الداراني قَالَ: صَلَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلاةً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ قَالَ: مَنْ حَمَلَ شَاذَّ الْعَمَلِ حَمَلَ شَرًّا كَبِيرًا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: أَوْصَانَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: اهْرَبُوا مِنَ النَّاسِ كَهَرَبِكُمْ مِنَ السَّبْعِ الضَّارِي، وَلا تَخَلَّفُوا عَنِ الْجُمُعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ.
عَنْ: الْمُعَافى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: شَكَا الثَّوْرِيُّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أدهم، فقال: نشكو إِلَيْكَ مَا يُفْعَلُ بِنَا، وَكَانَ سُفْيَانُ مُخْتَفِيًا، فَقَالَ: أَنْتَ شَهَرْتَ نَفْسَكَ بِحَدِّثْنَا وَحَدَّثَنَا.
عَنْ: إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عَلَى الْقَلْبِ ثَلاثَةُ أَغْطِيَةٍ: الْفَرَحُ، وَالْحُزْنُ، وَالسُّرُورُ، فَإِذَا فَرِحْتَ بِالْمَوْجُودِ فَأَنْتَ حَرِيصٌ وَالْحَرِيصُ مَحْرُومٌ، وَإِذَا حَزِنْتَ عَلَى الْمَفْقُودِ فَأَنْتَ سَاخِطٌ وَالسَّاخِطُ مُعَذَّبٌ، وَإِذَا سُرِرْتَ بِالْمَدْحِ فَأَنْتَ مُعْجَبٌ وَالْعَجَبُ يُحْبِطُ الْعَمَلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ".
وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ لِي: أَيَحْسُنُ بِالْحُرِّ الْمُرِيدِ أَنْ يَتَذَلَّلَ لِلْعَبِيدِ، وَهُوَ يَجِدُ عِنْدَ مَوْلاهُ كُلَّ مَا يريد؟!
وقال النَّسَائِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَحَدُ الزُّهَّادِ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيُّ: ثِقَةٌ. -[299]-
وَعَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَابْنُ يُونُسَ الْمِصْرِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
قُلْتُ: سِيرَتُهُ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ "، ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ وَرَقَةً، وَهِيَ طَوِيلَةٌ فِي " حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ ".

8 - ت ق: إبراهيم بن الفضل المخزومي، أبو إسحاق المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

8 - ت ق: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: إِسْرَائِيلَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَآخَرُونَ.
ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

9 - ع: إبراهيم بن نافع، أبو إسحاق المخزومي المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

9 - ع: إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَمُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ، وَابْنِ طَاوُسٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لِأَبِي حُذَيْفَةَ النَّهْدِيِّ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ أَوْثَقَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ حَافِظًا.

453 - أبو إسحاق الحميسي، اسمه خازم بن حسين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

453 - أَبُو إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيُّ، اسْمُهُ خَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
لا يَكَادُ يُعْرَفُ بِاسْمِهِ.
عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. -[551]-
وقال ابن عدي: ضعيف.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت