|
(الإضراب) مصدر أضْرب وَفِي الْعرف الْكَفّ عَن عمل مَا
|
|
الإضراب:[في الانكليزية] Renunciation [ في الفرنسية] Renoncement بكسر الهمزة عند النحاة هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه، والفرق بينه وبين الاستدراك قد سبق. فعلى هذا، معنى الإضراب الإبطال لما قبله. وقد يكون بمعنى الانتقال من غرض إلى آخر. قال في الإتقان: لفظ بل حرف إضراب إذا تلاها جملة. ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها نحو قوله تعالى:وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي بل هم عباد. وقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِ. وتارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر في الإسناد كقوله تعالى: وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ، بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا. وأمّا إذا تلاها أي كلمة بل مفرد فهي حرف عطف ولا يقع مثله في القرآن.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الإضراب: هُوَ الْإِعْرَاض عَن الشَّيْء بعد الإقبال عَلَيْهِ نَحْو ضربت زيدا بل عمروا. وَبِعِبَارَة أُخْرَى أَن يَجْعَل الْمَتْبُوع فِي حكم الْمَسْكُوت عَنهُ يحْتَمل أَن يلابسه الحكم وَأَن لَا يلابسه فنحو جَاءَنِي زيد بل عَمْرو يحْتَمل مَجِيء زيد وَعدم مَجِيئه. وَفِي كَلَام ابْن الْحَاجِب رَحمَه الله أَن " بل " يَقْتَضِي عدم الْمَجِيء قطعا عَن الْمَتْبُوع مَعَ صرف الحكم إِلَى التَّابِع وإثباته لَهُ. وَفِي تَحْقِيق هَذَا تَطْوِيل كَمَا فِي المطول.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْضْرَابُ مَصْدَرُ أَضْرَبَ. يُقَال: أَضْرَبْتُ عَنِ الشَّيْءِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَعْرَضْتُ، وَضَرَبَ عَنْهُ الأَْمْرُ: صَرَفَهُ عَنْهُ. قَال تَعَالَى: {{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا}} أَيْ نُهْمِلُكُمْ فَلاَ نُعَرِّفُكُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ. (1) وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ لِمَا بَعْدَ أَدَاةِ الإِْضْرَابِ، وَجَعَل الأَْوَّل (الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ) كَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ. وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُول مَثَلاً لِغَيْرِ الْمُدْخَل بِهَا: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَل ثِنْتَيْنِ، أَوْ يَقُول فِي الإِْقْرَارِ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ بَل دِرْهَمَانِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الاِسْتِثْنَاءُ: 2 - الاِسْتِثْنَاءُ هُوَ الْمَنْعُ مِنْ دُخُول بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ صَدْرُ الْكَلاَمِ فِي حُكْمِهِ بِإِلاَّ أَوْ بِإِحْدَى أَخَوَاتِهَا. أَوْ هُوَ قَوْلٌ وَصِيَغٌ مَخْصُوصَةٌ مَحْصُورَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ بَعْدَ أَدَاةِ الاِسْتِثْنَاءِ لَمْ يُرَدْ بِالْقَوْل الأَْوَّل. فَهُوَ عَلَى هَذَا يُخَالِفُ الإِْضْرَابَ، لأَِنَّ الإِْضْرَابَ إِقْرَارٌ لِلأَْوَّل عَلَى رَأْيٍ، وَتَبْدِيلٌ لَهُ عَلَى رَأْيٍ آخَرَ، وَهَذَا يُخَالِفُ الاِسْتِثْنَاءَ، لأَِنَّ الاِسْتِثْنَاءَ تَغْيِيرٌ لِمُقْتَضَى صِيغَةِ الْكَلاَمِ الأَْوَّل وَلَيْسَ بِتَبْدِيلٍ، إِنَّمَا التَّبْدِيل أَنْ يَخْرُجَ الْكَلاَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا بِالْوَاجِبِ أَصْلاً (3) . ب - النَّسْخُ: 3 - النَّسْخُ رَفْعُ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ، وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّسْخِ وَبَيْنَ الإِْضْرَابِ أَنَّ الإِْضْرَابَ مُتَّصِلٌ، أَمَّا النَّسْخُ فَمُنْفَصِلٌ (4) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 4 - (الإِْضْرَابُ) إِبْطَالٌ وَإِلْغَاءٌ لِلأَْوَّل وَرُجُوعٌ عَنْهُ، وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ مَا بَيْنَ الإِْنْشَاءِ وَالإِْقْرَارِ: فَلاَ يُقْبَل رُجُوعُ الْمُقِرِّ عَنْ إِقْرَارِهِ إِلاَّ فِيمَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَيُحْتَاطُ لإِِسْقَاطِهِ، فَأَمَّا حُقُوقُ الآْدَمِيِّينَ وَحُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي لاَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ فَلاَ يُقْبَل رُجُوعُهُ عَنْهَا. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا. (5) وَيُفَصِّل الْحَنَفِيَّةُ حُكْمَ الإِْضْرَابِ فَيَقُولُونَ: الأَْصْل فِي ذَلِكَ أَنَّ " لاَ بَل " لاِسْتِدْرَاكِ الْغَلَطِ، وَالْغَلَطُ إِنَّمَا يَقَعُ غَالِبًا فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ، إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِرَجُلَيْنِ كَانَ رُجُوعًا عَنِ الأَْوَّل فَلاَ يُقْبَل، وَيَثْبُتُ لِلثَّانِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي، وَإِذَا كَانَ الإِْقْرَارُ الثَّانِي أَكْثَرَ صَحَّ الاِسْتِدْرَاكُ، وَيُصَدِّقُهُ الْمُقَرُّ لَهُ. وَإِنْ كَانَ أَقَل كَانَ مُتَّهَمًا فِي الاِسْتِدْرَاكِ، وَالْمُقَرُّ لَهُ لاَ يُصَدِّقُهُ فَيَلْزَمُهُ الأَْكْثَرُ، فَلَوْ قَال: لِفُلاَنٍ عَلَيَّ أَلْفٌ، لاَ بَل أَلْفَانِ يَلْزَمُهُ أَلْفَانِ، وَهَذَا عِنْدَ غَيْرِ زُفَرَ، أَمَّا عِنْدَهُ فَيُلْزَمُ بِإِقْرَارَيْهِ (الأَْوَّل وَالثَّانِي) أَيْ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ، وَجْهُ قَوْل زُفَرَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ فَيَلْزَمُهُ، وَقَوْلُهُ: " لاَ " رُجُوعَ، فَلاَ يُصَدَّقُ فِيهِ، ثُمَّ أَقَرَّ بِأَلْفَيْنِ فَصَحَّ الإِْقْرَارُ، وَصَارَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، لاَ بَل اثْنَتَيْنِ، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الإِْقْرَارَ إِخْبَارٌ يَجْرِي فِيهِ الْغَلَطُ فَيَجْرِي فِيهِ الاِسْتِدْرَاكُ فَيَلْزَمُهُ الأَْكْثَرُ، وَالطَّلاَقُ إِنْشَاءٌ وَلاَ يَمْلِكُ إِبْطَال مَا أَنْشَأَ فَافْتَرَقَا. كَمَا أَنَّ الأَْصْل أَنَّ " لاَ بَل " مَتَى تَخَلَّلَتْ بَيْنَ الْمَالَيْنِ مِنْ جِنْسَيْنِ لَزِمَ الْمَالاَنِ الْمُقِرَّ (6) وَتَفْصِيلُهُ فِي الإِْقْرَارِ وَالأَْيْمَانِ وَالطَّلاَقِ وَالْعِتْقِ. إِضْرَارٌ انْظُرْ: ضَرَرٌ __________ (1) حديث: " ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها. . . . ". أخرجه ابن ماجه (2 / 1045 ط الحلبي) وضعفه المناوي في فيض القدير (5 / 458 ط المكتبة التجارية) . (2) المغني 11 / 95. (3) لسان العرب في مادة: ضرب، والآية من سورة الزخرف / 5. (4) مسلم الثبوت 1 / 236. (5) مسلم الثبوت 1 / 236، وكشف الأسرار 3 / 840 ط الآستانة 1307 هـ. (6) مسلم الثبوت 2 / 53، وكشف الأسرار 3 / 8381. (7) المغني 5 / 172، 173 ط الرياض. (8) الاختيار 2 / 134 ط المعرفة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السوريون يعلنون الإضراب الشامل في قرى ومدن الجولان.
1417 شوال - 1997 م أعلن السوريون الإضراب الشامل في قرى ومدن الجولان وذلك احتجاجاً منهم على فرض القانون الإسرائيلي على الجولان السورية المحتلة. ويرجع هذا القانون إلى تاريخ 14/ 12/1981م حيث أقرت الكنيست الإسرائيلية تطبيق القانون الإسرائيلي على الجولان المحتل واعتبار سكانه مواطنين إسرائيليين، وسمي القانون آنذاك بـ"قانون الجولان". وقد قوبل هذا القانون بالرفض من قبل الأمم المتحدة واعتبرته قانوناً غير شرعي. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
هو الرجوع عن الحكم، أو الصّفة على وجه الإبطال أو الاستدراك، وحرفه «بل»، وهو من معاني «أو»، و «أم» و «على». وهو نوعان: ١ ـ إبطاليّ، ومعناه نفي الحكم السابق قبل حرف الإضراب (بل، أم) ، وإثبات الحكم الذي بعده، نحو: «الأرض ثابتة بل تتحرّك»، ونحو: «سمعت صوت بلبل، أم أصغيت لإيقاع موسيقيّ». (١) «بني»: فاعل «أودى» مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكّر السالم. وقد قلبت هذه الواو ياء، وأدغمت بـ «ياء» المتكلّم بعد حذف النون للإضافة. وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. ٢ ـ انتقاليّ، ويفيد الانتقال من حكم إلى حكم جديد دون إبطال الحكم السابق، نحو قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى) (الأعلى: ١٤ ـ ١٧) . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
هو لغة: الإعراض عن الشيء والكف عنه بعد الإقبال عليه.
وفي اصطلاح: النحويين: قد يلتبس بالاستدراك (بالمعنى الأول) فالإضراب: إبطال الحكم السابق ببل أو نحوها من الأدوات الموضوعة لذلك أو ببدل الإضراب. والإضراب: مصدر أضرب، يقال: أضربت عن الشيء كففت عنه، وأعرضت أو ضرب عنه الأمر: صرفه عنه، قال الله تعالى: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً. [سورة الزخرف، الآية 5] أي: نهملكم فلا نعرفكم ما يجب عليكم. «الموسوعة الفقهية 3/ 270، 5/ 107». |